الفصل 30 | من 35 فصل

رواية وختامهم مسك الفصل الثلاثون 30 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
22
كلمة
2,434
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

خرجت "غزل" من النافذة وتعلقت بها من الخارج، وسمعت صوت "بكر" يدخل الغرفة لتأخذ أنفاسها بصعوبة وخوف من هذه اللحظة التي أوشكت على القبض عليها بيديه، وهذه المرة إذا فعل ستكون من الأموات نهائيًا ولن يعثر على جثمانها أحد. ظل بالغرفة مطولًا لتقفز من النافذة بهدوء، ثم ركضت بين أشجار الحديقة حتى لا ينتبه لها أحد، حتى وصلت إلى سيارتها بالخارج وانطلقت بسرعة قصوى بالغة هاربة من هذا المكان بيد واحدة تمسك المقود، والأخرى تنزع القناع عن وجهها، وتبسمت بحماس وعينيها تنظر على اللابتوب الموجود بجوارها بعد أن نجحت في اختراق حاسوب "بكر" وتنفست الصعداء.

_وقف "تيام" أمام المرآة يربط رابطة عنقه جيدًا وخرج من الغرفة يتحدث في الهاتف قائلًا: -دور على اللي اسمه فؤاد النمر دا يا جابر وحاول توصله من غير ما بكر يحس عليك. رأى "مسك" تجلس على السفرة و"طاهرة" تضع الطعام عليها، فأنهى حديثه مع "جابر" قائلًا: -طيب هكلمك تاني. أنهى حديثه وأكمل سيره نحوها حتى وصل إليها وقبل رأسها بلطف وقال: -صباح الحُب يا حُبي. تبسمت "مسك" على صباحه الجميل وجلس قربها وبدأ يتناولون الإفطار معًا فقالت:

-مين فؤاد دا؟ -واحد كدة هيساعدنا، متشغليش بالك يا حبيبتي. هزت رأسها باستسلام لإصراره على محاربة "بكر" وقالت: -ماشي بس خلي بالك من نفسك يا تيام ودايمًا حط في بالك فكرة إننا مالناش غيرك ومحتاجينك. تبسم إليها بلطف يطمئنها، أخذ يدها بيده ووضع قبلة بها ليخفف من هذا التوتر والقلق الموجودان في عينيها الحادقتين وقال: -حاضر يا حبيبي ومتقلقيش أنا مش هسمح لنفسي أتأذى عشان قلبك يا مسك.

هزت رأسها بنعم، أخذ رشفة من فنجان قهوتها الخاص ووقف بتعجل من أمره وقال: -أنا هنزل. تبسمت وهي تقف أمامه بدلال ثم رفعت يديها الاثنين إلى عنقه تهندم رابطة عنقه بخفة وقالت: -هتتأخر؟ أخذ خطوة نحوها بإعجاب لهذه الزوجة العفوية وهي تقف أمامه ترتدي بيجامة بيتي عبارة عن شورت قصير وردي وتي شيرت أبيض اللون بقط وشعرها مسدول على الجانبين بحب، فهمس إليها: -أخليني، أنا بتلكك أصلًا وماليش مزاج للشغل.

قرصته في ذراعه بخفة من قلبه الذي يصبو إليها دومًا ولا يبالي بشيء آخر سواها وقالت: -تتلكك من أولها، لا روح بس متتأخرش عشان هتوحشني.

تنحنح بهيام من كلمتها أخيرًا واقترب "تيام" أكثر منها، هذه الفتاة التي سرقت قلبه بقسوتها وجرأتها التي لا مثيل لها، عشقها وكأن هذا العشق خُلق من رحم القسوة والوجع فكلما زادت قسوتها زاد حُبه إليها، فتبسمت "مسك" بخجل شديد من قربه هكذا، تشعر بأنفاسه الدافئة وعينيه الناعمة تحتلها كأنها ريح قوي يحملها لعالم آخر بعد أن يحلق بها بعيدًا، توردت وجنتاها خجلًا بعد أن رفع يده إلى وجنتها يلمسها بإبهامه مداعبًا إياها بحُب فقالت

بهمس وحياء يستحوذ عليها: -تيام... أنا... وضع سبابته على شفتيها وعينيه تلتهمها وكاد أن يسرق أنفاسها إلى رئتيه من هذا القرب الشديد بينهما، عينيه تسحرها وتثير قلبها العاشق فقال بحُب: -عيون وروح تيام من جوه. ابتلعت لعابها بربكة بدأت ثورتها بين ضلوعها وعينيها، حركت عينيها متجولة بين عينيه العسليتين بخجل ثم قالت: -أنت عايز إيه؟ امشي روح شغلك.

لم يجيبها بلسانه بل بيده الأخرى التي أحاطت خصرها والأولى ما زالت تحيط وجنتها الناعمة وكأنه يحكمها كليًا بمشاعره وهذا الحب المشتعل بداخله لأجلها، ازدردت لعابها من جديد بتوتر أكثر ممزوج بخجلها وتمتمت بهمس: -يا الله عليك، أنت عايز من قلبي إيه؟ والله على وشك إنه ينفجر جوايا بسببك.

تبسم بلطف على كلمتها وهي تعترف له بأنه يكاد يوقف قلبها من جنون مشاعره لهذا المتيم بها، ظهرت غمازاته مع بسمته الكبيرة ليقتل ما تبقى من صمودها أمام كيان زوجها الحبيب، رفت "مسك" يدها تلمس وجنته وتداعب هذه الغمازة التي تظهر بوضوح رغم لحيته الكثيفة الناعمة وقال بشغف ونبرة دافئة: -ما بلاش الشغل النهاردة وتعالى أحكيلك حاجة مهمة جوه.

تبسمت "مسك" على هذا الرجل الذي يرغب بالهرب من العمل فور تنصيبه في منصب الرئيس ما دام لم يعاقبه أحد على غيابه والهروب من العمل، ضربت صدره بلطف متذمرة على تكاسله وقالت: -بعد ما جهزت وخلاص، لا اتفضل روح الشغل وبعدين مجرد ما تبقى الرئيس تغيب عن الشغل.. صحيح رئيس كسول.

هربت من بين يديه بجدية وما زال قلبها مرتبكًا لكنها تصطنع القوة لكنه لم يترك لها سبيل للهرب وأحاط خصرها بذراعيه من الخلف وعانقها بحب لتغمض "مسك" عينيها بارتباك قتل ما تبقى منها كليًا وذاب قلبها العاشق من نيران العشق الملتهب بداخلها، لم يكتفِ بكل هذه المشاعر التي هزمت صمودها وقوتها أمامه بل قتل عقلها بمخدر قبلاته التي انهل بها على عنق فتاته المدللة القاسية لتتنفس الصعداء بخدر أصاب أطرافها ساكنة بين ذراعيه وقبلاته التي تركت ختم مليكته على عنقها فأدارها سريعًا إليه بيد وبالأخرى نزع رابطة عنقه من جديد التي لم تدُم طويلًا مكانها ونظر بعينيها بحُب

ثم قال: -أنا رئيس كسول بس عاشق... حملها على ذراعيه وعاد بها من جديد لغرفتهما وصوت ضحكاتها يملأ المكان وهذا الرجل اختار التكاسل عن العمل لأجل قلبه الذي هزمه للتو من عشقه لكنه مرحب بهذه الهزيمة لتكن أفضل هزيمة قد رحب بها قلبه يومًا ما هي هزيمة العشق لأجل المعشوق... _جلست "ورد" أمام طاولة الطعام لم تكن تعلم ماذا تفعل؟

ما زالت تتألم وتشعر بغثيان في معدتها لم تتحمله ورائحة الطعام تزيد الألم أكثر فلم تتحمل هذا الشعور الغريب، تبسمت "مسك" بلطف إليها بعد أن فحصت نبضات قلبها ومؤشراتها الحيوية ثم قالت بهدوء: -على حسب اللي أنا شايفه أنتِ كويسة؟ نظر "زين" إلى "ورد" بهدوء قلقًا من هذا الأمر وقال بخفوت:

-بس دي مبتأكلش بقالها فترة وزي ما شوفتي كدة كل ما تشوف الأكل تقرف نفسها ومعدتها تقلب، أوديها للمستشفى حتى أعرف سبب الهبوط الكثير ده إيه، ورد بطبيعتها بتفرك وبتحب الحركة لكن الأيام دي نايمة ولما تتحرك شوية تهبط أكثر. نظرت "مسك" له بحيرة ثم إلى "ورد" الجالسة في الفراش هادئة وتستمع لنقاشهما فقالت: -طب ممكن تسيبني معها شوية؟ نظر "زين" إلى "مسك" بقلق ثم لزوجته وقال بخفوت محرجًا ربما ستسألها عن شيء خاص بالنساء وتخجل أمامه:

-ماشي، هستنى برا. خرج من الغرفة فنظرت "ورد" بتوتر إلى "مسك" مما ستفعله أو ستقوله؟ جلست "مسك" على حافة الفراش وسألتها بلطف: -أمتى آخر مرة جت لك؟ تنحنحت "ورد" بحرج ثم قالت بهدوء: -من شهرين لما اتأخرت الشهر اللي فات أنا شكيت إنه حمل زيك كدة ومظهرش حاجة فقلت يمكن تغير هرمونات من الجواز والفترة دي. تبسمت "مسك" بلطف في وجهها الخافت وقالت:

-يمكن كان في الأول ومظهرش، ويمكن لا عشان متتعشميش برضه، جربي اختبار حمل تاني لأن معظمها أعراض حمل وأنا حسيت بيها في أول الشهر الثاني لكن لو مفيش، ممكن نروح لدكتور يكشف عليكي لأن حسب تخصصي في القلب فأنتِ حديد ومفيش حاجة. أومأت "ورد" لها بنعم لتبتسم "مسك" إليها بنعم ثم خرجت من الغرفة وتبسمت إلى "زين" بلطف وقالت: -متقلقش عليها يا زين هي كويسة الحمد لله... أومأ إليها بنعم ودلف إلى زوجته المريضة لترحل "مسك" وقبل

أن تغادر نادته من جديد: -زين!! خرج من باب الغرفة فور سماع صوتها وقال بجدية: -نعم! تبسمت بخفة على ملامحه القلقة وحدة عينيه من الخوف أن يكن هناك شيء أصاب زوجته وتخفيه "مسك"، نظرت إليه وقالت بهدوء: -مفيش حاجة، هو تيام فين؟ تبسم إليها بأريحية بعد سؤالها وقال بحزم: -في المكتب بتاعه.

أومأت إليه بنعم وغادرت الغرفة وتغلق الباب، ذهبت إلى حيث مكتب زوجها الذي أصبح رئيسًا ومالك هذا المكان رسميًا، أصبح كل الموظفين فور رؤيتها يقومون بتحيتها باحترام شديد لكونها زوجة الرئيس وهي بمثابة بالنسبة لهم فاحترامها واجب عليهم كأنهم يرون رئيسهم تمامًا، سارت "مسك" إلى حيث مكتبه الموجود بنهاية الرواق الهادئ فقط، دقت باب المكتب بلطف ليقاطع السكرتير الخاص به وقال: -أيوة!! أي خدمة.

نظرت "مسك" إليه باندهاش فهل ما زال هناك أشخاص هنا لا يعرفونها؟ كادت أن تخبره أنها زوجة هذا الرئيس لكن فتح باب المكتب وخرج "جابر" منه فتبسم فور رؤيتها بلطف وقال: -دكتورة مسك!! إيه النور دا كله؟ تبسم السكرتير فور سماع اسمها، فهذا الاسم أشهر من وجهها هنا. تحدث بجدية: -أنا آسف والله اللي ما يعرفك يجهلك. -أنت ما كنتش تعرفها ولا إيه؟ قالها جابر باندهاش ثم تابع الحديث بلطف وبسمة خافتة: -دي دكتورة مسك، مرات مستر تيام.

أفسح لها الطريق ويده تشير إلى الداخل لكي تدخل، وقال بدفء: -اتفضلي يا دكتورة.

دلفت مسك للمكتب ورأت تيام منهمكًا في عمله وينظر إلى الأوراق الموجودة أمامه. تفحصت المكتب ذا اللون الأبيض كاملًا بأثاثه، وهناك أنتريه كامل مصنوع من الجلد على اليسار، وعلى اليمين مكتبة مليئة بالكتب وصور سياحية، وبجوارها طاولة طويلة تحمل شهادات تخرج زوجها والجوائز التي حصل عليها مقابل كل مشروع قدمه للشركة من قبل، لتُدهش أنه كان يملك هذه الجوائز ومع ذلك ترك العمل وانغمس في حياته الفاسدة. سارت نحوه وعيناها ترمق مكتبه الأبيض الذي يأخذ حرف "أل" وموجود فوق هذه الدرجات القليلة التي ترفعه عن مستوى الغرفة قليلًا. تمتم تيام بعفوية قائلًا:

-مسك! اندهشت من ذكر اسمها قبل أن يرفع رأسه ويراها. تبسم ووقف من مكانه مسرعًا لأجلها وترجل الدرجات لأجلها ثم وصل إليها ليقبل جبينها بلطف بعفوية أول شيء. نظر إليها بحب وكأنه كان ينتظر رؤيتها أو يشتاق لها رغم مغادرته لها من ساعات قليلة، لتقول: -هعطلك؟ تبسم بحماس وأخذ يدها في يده بدلال وتشبث بها باستماتة وقال بحب يغمره: -معقول تعطليني يا روحي؟ أنا كنت لسه همضي لجابر على الورق دا وأطلعلك على طول لأنك وحشتيني.

نكزته مسك في خصره بلطف متذمرة رغم سعادتها على هذا الشوق وقالت بخفوت: -لحقت أوحشك؟ لمس وجنتها بأنامله اليسرى وينظر بعينيها الاثنتين وقال: -أنا سايبك بقالي ثلاث ساعات و48 دقيقة بحالهم. قهقهت ضاحكة على كلماته، فهل يحدق بالساعة كل دقيقة ويحسب الدقائق والوقت الذي فارقها به؟ لم تتخيل نهائيًا أن قلبه يعشقها لهذا القدر. نظر إلى ضحكاتها بحب يغمره ويشعل حرارة جسده فقط من نظرة واحدة له وقال: -بتضحكي؟

أنا هاين عليا أخبيكي جوايا وأخدك وأهرب من هنا ومن العالم كله. أشتري جزيرة مهجورة في نص المحيط ما يعرفهاش حد وأعيش معاكي لوحدي. ما ياخدنيش منك حاجة ولا يطلعك من حضني أي حاجة في الكون كله. حدقت به بعينين عاشقة لا تستوعب قدر هذا الحب الذي يحمله تيام بين طياته لأجلها. عينيه وقلبه وكل شيء به يحمل عشقًا لها فقط. أخذت خطوة نحوه فلم يعد يفرق بينهما إلا أنفاسهما فقط وقالت بتساؤل: -أنت بتحبني كل الحب دا؟

أنا حتى الحب قليل على اللي شايفاه في عينيك ليا. رفع يده إلى رأسها يلمس خصلات شعرها ويمسح عليها بهيام حتى وصلت يده إلى وجنتها يداعبها بإبهامه لتسري قشعريرة ونفضة العشق بجسدها من لمسته إليها. تركت عينيه وجنتيها لتنظر بعينيها تعانقها بعشقهما وقالت: -أنا حاسس إن قلبي صغير أوي على اللي جوايا ليكي. حاسس إني محتاج ألف قلب كمان عشان يكفوا عشقك جوايا وبرضو هيكونوا قليلين. أنا متيم بيكي يا مسك.

دمعت عيناها بحزن خيم عليها كغيمة كسرت صفو السماء الزرقاء لتزيد من عتمتها. لم تستوعب فكر عقلها الذي صدق خيانته وهو يتنفس عشقها وقلبه لا ينبض سوى بنبضاتها ولأجلها. قالت بندم وأسف شديد: -أنا آسفة. آسفة والله على كل اللي حصل معانا. آسفة إني شكيت في العشق دا وما وثقتش إن مستحيل حد بيعشق بالقدر دا يخون. أنا كان لازم أصدق حبك وأكذب عيني. حدق في عينيها بوجع مستاء من رؤية دموعها التي تمزقه وتقتل روحه وبدأ يجففها بلطف ويقول:

-لا يا روحي فداكي. ما تعيطيش بس والله أنا مسامحك ومقدر اللي شوفتيه وإنك كنتي مصدومة. مقدر اللي حسيتي بيه وفاهم دا. ما تعيطيش بس وأنا اللي آسف إني سمحت لدا إنه يحصل.

ضمها إليه بقوة كأنه يعتصر عظامها وضلوعها بين ذراعيه لتتشبث به باستماتة ولا تقوى على مفارقته نهائيًا. ممتنة لهذا القدر الذي جمعهما معًا وهذا العشق الذي نشب من الوجع والقسوة وسلك طريقه إلى الخيال ولم تر مثله من قبل بين العشاق وكأنهما خلقا لصنع عشق جديد فريد من نوعه بين العشاق. ***

جلست غزل في شقتها مع والدتها طيلة الليل تنظر إلى المعلومات التي حصلت عليها وتنتظر فقط أن يفتح بكر الحاسوب وبدأت عيناها تغمضان من جديد. مر ثلاثة ليالي بالفعل منذ ذهابها إلى منزله وهو هادئ. تساءلت كثيرًا: هل يعلم بما فعلته لذا هو هادئ؟ أم يخطط لشيء أكبر سيصدمهم جميعًا؟

ذهبت إلى المطبخ وأعدت شاورما من اللحم وأحضرت علبة مشروب غازي من المبرد ثم عادت للغرفة لتُصدم عندما رأت الرسالة التي وصلت إلى بكر من شخص صيني ويخبره بموعد وصول الصفقة الجديدة للمخدرات فتبسمت بحماس. *** دلف جابر إلى مكتب تيام وكان زين معه بالداخل وقال بحماس: -فؤاد النمر هيعدي عليكي بليل. -برافو. قالها تيام بجدية ثم نظر إلى زين وقال بجدية أكثر:

-خلي زينة تحدد ميعاد مع بكر ولما تروح ما تديهوش رد صريح. أنا عايزه ينشغل في فكرة إن عنده فرصة إنه يكسب حد من صفنا معاه وإن عنده فرصة عشان يكون شريك معانا في القرية. أومأ زين بنعم ثم قال بحيرة: -وبعدين هتعمل إيه؟ تبسم تيام بمكر خبيث يحمله بين طياته وقال بوجه ثعباني: -وبعدين دي بتاعتي أنا. المهم يا جابر...

رجالتك زي ما هم عينيهم ما تتشالش من على مسك وورد، ما يتغيرش حاجة وتأكد عليهم محدش غريب يقرب مجرد قرب منهم. مش عايزهم يكونوا نقطة ضعفنا قصاد عدونا. أومأ جابر بجدية واثقًا من هذا الأمر: -ما تقلقش أنا حاطط بدل الواحد أربعة على كل واحدة منهم. -كويس مش ناقصني خوف على ورد. قالها زين بأريحية وقلقه قد خف قليلًا عليها. نظر تيام له بهدوء بعد أن وقف من مكانه والتف حول المكتب تاركًا مقعد الرئيس وقال:

-أنت زي ما أنت يا زين. قصاد الكل أنت نائب الرئيس لكن بينا أنت هتدير المكان عادي زي ما بتعمل لحد ما أخلص من القرف اللي إحنا فيه. مش عايزين انشغالنا مع بكر يأذي القرية بأي شكل أو يعود عليها بالتأثير. هز زين رأسه بنعم ووقف من مقعده وهندم تي شيرته الأصفر بهدوء. نظر تيام إلى جابر وقال: -ربنا يسهل ولو كل حاجة مشيت زي ما أنا مخطط يبقى دي نهايته الأبدية.

نظر ثلاثتهم إلى بعضهم بحيرة وتوتر شديد من هذا الأمر فهز زين رأسه بنعم موافقًا على كل كلمة تفوه بها تيام فتنهد تيام بحذر مما هو قادم. *** خرجت مسك بدون علمه إلى مركز تجاري وأخذت معها طاهرة بعد أن تسللت الاثنتان من الفندق دون أن ينتبه لهما الحرس. تمتمت طاهرة بقلق: -كان لازم نقول لتيام بيه. دا لو عرف إني شاركتك في دا هيقطع رقبتي.

-ما تقلقيش يا طاهرة، قلتلك هشتري هدية عيد ميلاده وهنرجع على طول. أنا موصية عليها البيدج وهم قالوا إنها وصلت يعني مسافة ما هنستلمها وهنرجع مش هياخد باله من خروجنا.

قالتها مسك بعفوية وحماس من قدوم يوم مولده ولأول مرة ستحتفل معه بهذا اليوم لذا ستجعله يومًا لن يُنسى وستصنع له ذكريات جميلة به تعوضه عن كل شيء سيء وقاسي فعلته به سابقًا. أخذت طاهرة من ذراعها وتقدمت إلى حيث محل المجوهرات الثمينة وفحصت الساعة التي لم يُصنع منها سوى نسخة واحدة في العالم بأكمله وصُنعت لأجل تيام حتى أنها اختارت اسم التصميم وأطلقت عليه "متيم". دفعت تكاليفها ببطاقتها البنكية وغادرت المكان مع طاهرة لتقول:

-أنا جعانة. مسكت طاهرة يدها بحزم وقالت بجدية صارمة: -هناكل في الفندق لكن والله دلوقت لازم نرجع قبل ما تحصل كارثة. أنا مش عارفة إزاي طاوعت حضرتك وجيت هنا. تقدمت طاهرة تقود الطريق وتسحبها من يدها بحماس ووصلت للسيارة وفتحت الباب لأجلها ثم صعدت مسك لتغلق طاهرة الباب والتفتت لكي تصعد جوارها لكن قبل أن تفتح بابها رأت رجلًا يقف أمام باب مسك ويفتحه وقبل أن تصرخ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...