فتح "تيام" باب مكتب "جابر" بعبوس من هذا الرجل وقال: -مين اللي طلع امبارح الجناح الملكي؟ نظر "جابر" إليه بغضب شديد من تصرف "تيام" الذي اقتحم مكتبه دون إذن بطريقة همجية وفوضوية، قال بنبرة حادة قاتلة: -مش هتبطل طريقة الهمج دي؟ ضرب "تيام" سطح المكتب بقبضته بقوة غاضبًا من هذا الرجل الحاد الذي على وشك لكمه بسبب ما حدث في "مسك" وقال: -ورحمة اللي شغلك هنا وركبك عليا، لو ما ظبط معايا يا جابر لتكون نهايتك على أيدي، همجية!
جرب تروح وتلاقي حد متهجم على مراتك ومش سايب فيها حتة سليمة وأبقى وريني العقل والأدب بتاعك هيعملوا إيه. اتسعت عيني "جابر" على مصراعيها بصدمة ألجمته من حديثه ووقف من مقعده مصدومًا: -مين اللي اتهجم على دكتورة مسك؟ جذبه "تيام" من رابطة عنقه بقوة إليه ليتكئ "جابر" بذراعيه على المكتب من قوة "تيام" وتقابلت عيونهما في نظرة حادة وعينيه تشتعل من الغضب، قال "تيام" بنبرة جادة:
-أنت اللي هتقولي فتحت الأسانسير لمين، الدور الملكي ما بيطلعهوش الأسانسير غير ببصمة الأمن، فتحت الأسانسير لمين يا جابر؟ أبعد "جابر" يده عن عنقه وقال بثقة من حديثه: -محدش طلع الجناح الملكي امبارح غير غريب القاضي حماك المصون.
ابتعد "تيام" باندهاش من كلمته وتوقف عن الغضب عندما أخبره "جابر" بأن والدها هو من جاء إليها وفهم لماذا كل هذه الكدمات بها فبالتأكيد لم تجرؤ "مسك" على الدفاع عن نفسها أمام والدها أو لكمه بقوة بقبضتها القوية، غادر بغضب شديد من هذا الرجل الذي لم يلقاه من قبل وفعل بها هذا. أوقفه أحد الرجال وقال بهدوء: -تيام بيه. التف "تيام" إليه فمد الرجل ملف له وقال بثقة: -المعلومات اللي طلبتها، لا مؤاخذة الرجل ده عامل إيه؟
ده راجل تبعد عنه وعن شره مش تقرب منه. اندُهش "تيام" مما يسمعه ونظر إلى الملف حيث صورة "بكر" ولا يعلم لماذا تسعى زوجته خلف هذا الرجل الشيطاني. _كانت "مسك" تسير مع "ورد" على شاطئ البحر معًا، تحدثت "ورد" بنبرة خافتة: -أنتِ يا مسك اللي تعمليها، تتجوزي تيام. نظرت "مسك" إليها ببسمة خافتة ثم قالت: -آه، مصلحة وكلكم عارفين ده...
تعرفي تيام من خلال معرفتي البسيطة جدًا بيه مش زي ما أنتم متخيلين، الراجل ده ماشي في طريقه المنيل ده بمزاجه، لكن قوي يا ورد ويتخاف منه بدليل أنه قدر يجيب اللي عمل كده فيكي بسهولة من تحت الأرض. ضحكت "ورد" باندهاش من حديث "مسك" عنه وقالت: -هههه أنتِ اللي بتقولي عنه كده، ما تتخدعيش في تيام يا مسك أنتِ ما تعرفيش عنه حاجة وتيام لو عايز منك مصلحة هيعرف ياخدها حتى لو بيمثل عليكي. وقفت "مسك" عن السير والتفت لتنظر إلى "ورد"
ثم قالت بجدية: -عارفة! تيام اللي بيعوزه بيجري وراءه لحد ما ياخده لكن اطمني أنا مسك، يمكن ما تعرفينيش ولا شوفتيني غير في شوية نظرات لكن تيام ما يقدرش يقرب مني. أومأت "ورد" إليها بخفوت ونظرت إلى وجهها المتورم قليلًا وسألت بقلق: -هو اللي عمل فيكي كده؟ انفجرت "مسك" ضاحكة على كلمتها التي تشبه الدعابة وقالت باندهاش: -مين تيام؟ تصدقي ضحكتني... تيام يقدر يعمل كده فيا؟
مش بقولك ما تعرفينيش ده لو فكر يعملها كان زمانكم بتأخدوا عزاءه. أومأت "ورد" إليها بنعم، قاطعهم صوت "زين" الذي جاء من الخلف ينادي على "ورد" قائلًا: -ورد. التفت "ورد" تنظر إليه وهكذا "مسك"، اقترب "زين" منها بهدوء وقال: -أزيك يا دكتورة؟ نظرت "مسك" له بازدراء من لهجته الساخرة منها ثم قالت بغضب: -بخير، عن إذنك يا ورد. أوقفها "زين" بنبرة حادة عندما قال: -ما تأمنيش لتيام يا دكتورة.
أخذت "مسك" نفسًا عميقًا بتنهيدة قوية ثم التفتت إليه بغضب شديد من كلامه كأنه يأمرها ويتحكم بها فقالت: -وده يخصك؟ تيام اللي بتتكلم عنه ده جوزي وحتة الأمان دي ما تخصكش بالمرة، وأحب ألفت نظرك لحاجة يا أستاذ زين لما تكون بتأكل في لحم اللي منك ما تنتظرش أن الغريب يحمي لحمك وظهرك، أبقى قوليله يا ورد أن خلافات المقارنة والورث مش كفاية لكم الكره اللي موجود جوه لابن خاله...
اقعد مع نفسك كده وفكر تيام كان محتاج أن يتجبر على جواز من واحدة محترمة عشان يتصلح حاله ولا كان محتاج أهل يحبوه ويساندوه ويدعموه ويبطلوا يشوفه أقل الناس، تيام أثبت لك أنه ما عملش كده في ورد ومع ذلك اتكبرت أنك تعتذر منه... أنا ماشية من حياته وده شيء أكيد سوا كان دلوقت ولا بعد ما ياخد ورثه لكن
لازمتها إيه المال والسلطة والمنصب وهو لوحده أو هيفيدك بإيه أنت لو خدت منه الورث والمال وأنت مالكش ظهر وسند وإيد تقف جنبك.. أنتم أحقر عائلة أنا قابلتها وشوفتها في حياتي، في حياتي اللي عيشتها في المستشفى أهالي بتضحي وتتبرع بحتة من لحمهم وجسمهم عشان بس ينقذوا فرد واحد من عائلتهم لكن أنتم ما شاء الله كل واحد عايز يقطع من التاني حتة ويرميها لكلاب السكك.
جز "زين" على أسنانه غيظًا من حديث هذه الفتاة الجريئة التي لا تهاب شيء أو تهتم لأمر مشاعر أحد دون مراعاة منها لقلوب الآخر، أخذ خطوة إلى "مسك" فتشبثت "ورد" بيده تمنعه من فعل شيء وقالت: -زين! نظرت "مسك" له بثقة ثم قالت متابعة حديثها القاسي: -أنا لما جيت قولتيلي كلمتين بلاش عداوة مع تيام ودلوقتي أنا بقولك بلاش تتحداني ولعلمك أنا ما بحبش أسمع كلام ما يعجبنيش. غادرت "مسك" من أمامه غاضبة بتحدٍ فنظر "زين" إلى "ورد"
وقال باقتضاب: -أنتِ متحملها إزاي؟ تبسمت "ورد" وهي تتشابك بيدي "زين" بحب ثم قالت بلطف: -بالعكس دي جميلة أوي يا زين وقوية، هي بس ما بتحبش حد يأمرها أو يهددها بتيجي باللطف لكن برضو حذرة جدًا من الناس لأن حياتها مرت على كتير من الغدر والناس الكذابين فطبيعي تكون قوية وما تديش فرصة لحد يتخطى حدوده معاها. كان يسير بجانبها مستمتعًا بحديثها معه وبسمتها التي بدأت تظهر على وجنتها فقالت متابعة:
-بس على فكرة قالت كلمتين صح، أنا موافقاها فيهم.. أنتم عيلة وما حصلش بينكم اللي يخلي العداوة دي كلها بينكم، تيام فاسد وصايع ده في حد ذاته شيء يخصه هو لوحده مش إحنا ما دام ما أذناش في حاجة. تأفف "زين" بنبرة هادئة ثم قال بحيرة: -هو أنا اللي قطعت معه ولا غله وغضبه هو اللي سبب في ده؟ -عشان كلهم بيقارنوه بيك. قالتها "ورد" بلطف ونبرة خافتة، لم يتفوه "زين" بكلمة واحدة واكتفى بالنظر إليها حائرًا.
_تبسمت "زينة" بعفوية مع مجموعة العملاء التي تقف معهم حتى جاء "متولي" إليها وهمس في أذنها قائلًا: -عايزك. ابتعدت "زينة" عنهم وتحدثت معه بهمس قائلة: -نعم! ده وقته؟ قهقه "متولي" بهدوء ثم قال: -عارفة تيام كان بيعمل إيه اليومين اللي فاتوا، كان بيدور وراء واحد هو أكبر تاجر مخدرات في مصر كلها وأفاجئك أكثر نازل عندنا في الأوتيل هنا ويا عالم بيخطط لإيه بعد ما دخل علينا بخبر جوازه.
نظرت "زينة" إلى الأمام بحيرة وعقلها كاد يشت منها أكثر بالتفكير فالتفتت إلى "متولي" وقالت: -مش بقولك أنت شيطان يا متولي.
_استيقظ "تيام" من نومه بتعب شديد وكانت الساعة في السادسة مساءً، ارتدى تي شيرته الأبيض وخرج من الغرفة يشعل سيجارته بتكاسل ويضعها بين شفتيه، رأى "مسك" جالسة على الأريكة قرب الحائط الزجاجي المطل على البحر وتحمل في يدها فنجان قهوتها وتنظر في هاتفها، جلس على المقعد المقابل لها وألقى بالملف على الطاولة بعد أن وضع قدم على الأخرى تاركًا لها ملفًا مفصلًا عن "بكر" وقال بهدوء:
-اللي طلبتيه، بس معلش استحملي فضولي.. أنتِ تعرفي الرجل الزبالة ده منين؟! أخذت "مسك" الملف من يده بحماس شديد من حصولها على ما تريده وقالت بسخرية: -شوف مين بيتكلم! جز على أسنانه بغضب سافر من ردودها التي تأتي له في مقتل، تحدث بهدوء: -أنا مش هرد عليكي عشان ماليش مزاج أتخانق معاكي على الصبح. قهقهت ضاحكة على كلمته ورفعت نظرها إليه ترمقه بعيني ثاقبة كالصقر من الرأس لأخمص القدم بازدراء من سكره وحاله المشمئز ثم قالت:
-صبح إيه سلامتك إحنا داخلين على المغرب. نظرت إلى الملف في صمت متجاهلة وجوده جواره، تطلع "تيام" بها بإعجاب هذه الفتاة التي تهزمه في كل مرة بتحديها وقسوتها الحادة كالسكين الجارح له لكنه مستمتع بهذه القسوة منها كأنه تلذذ بلعبة جديدة لديه، وجبة لم يتذوقها من قبل وكونها صعبة المنال يزيد من رغبته بها أكثر، قال "تيام" بهدوء:
-أنا مستعد أساعدك في اللي بتدوري عليه بإشارة واحدة منك بس طبعًا ما فيش حاجة ببلاش، ومش هعمل كده جدعنة مني أكيد في مقابل. تركت "مسك" فنجان قهوتها ونظرت له بكبرياء حواء الذي يزيدها جاذبية وقوة ثم قالت ببرود: -وطبعًا المقابل أني أكون مراتك لمدة سنة، مش كده؟! تبسم "تيام" إليها بإعجاب ثم قال: -بيعجبني ذكائك. وقفت من مكانها بسخرية وصوت ضحكاتها يملأ المكان، تقدمت للأمام ضاحكة وقالت:
-لكن أنا بيعجبني غبائك، اللي صورلك أن ممكن أقبل إني أكون مراتك لسنة كاملة. ذهب "تيام" خلفها بجدية وقال: -اعتبريها صداقة، أنا هساعدك في حكايتك اللي ما عرفهاش لسه وأنتِ هتساعديني آخد ورثي. التفتت "مسك" إليه ببسمتها الساخرة ثم قالت بتحدٍ: -مش بقولك غبي، أنا إيه اللي يجبرني على ده في حين إني مش محتاجة مساعدتك. اقترب "تيام" منها بخطوات ثابتة وعينيه تحدق بعينيها الجريئتين ثم قال بعد أن وقف أمامها:
-اسمحيلي أقولك أن لو في حد غبي فهو أنتِ، أنتِ بالفعل مراتي وأنا ممكن ما أطلقكيش أصلًا وتفضلي مراتي غصب عن عينيك. لكن أنا جدعنة مني بقولك خليكي مراتي برضاكي. جزت على أسنانها من الغيظ الذي أصابها من لهجته وتهديده، أوقعها في فخه والآن يتحكم بمصيرها فقالت: -أنت حيوان... قاطعها تيام عن سبه حين جذبها بقوة وأسكتها بقبلته هذه المرة، حاولت الفرار منه ويديه تقيد يديها الاثنتين بإحكام وقوة ثم ابتعد عنها يحدق بها بسخرية وقال:
-أنت مش هيعلمك تتكلمي بأدب مع جوزك غير دا، أنا متحملك بالعافية وعاصر على نفسي بدل الليمونة ألف، لكن لحد كده وكفاية بلاش تشوفي وشي التاني لأن عقابي هيوجعك وأوعي تفكري أن مهما كنتي قوية هتقدري تمنعيني عنك لو عوزتك...
كانت تنتفض غضبًا وبركانًا بداخلها نشبت نيرانه من قبلتها التي سرقها رغمًا عنها كعقاب لها منه على سبه، أنهى كلماته لترفع يدها تصفعه على وجهه، مسك تيام يدها يمنعها عن فعل ذلك وجذبها إليه أكثر حتى التصقت به وشعرت بحرارة جسده وأنفاسه الباردة، تحدث بقوة مهددًا إياها وغاضبًا من فعلتها بوجهه المشتعل نارًا: -عيب ترفعي إيدك على جوزك، أنا عدتها مرة لكن المرة الجاية هقطعها ولسه بقولك بلاش يا مسك تشوفي وشي التاني.
حاولت الإفلات من بين يديه التي تعتصرها بحضنه بالقوة، أحكم قبضته عليها أكثر حتى يوصل لها رسالة واحدة وأنها رغم قوتها ما زالت امرأة ضعيفة أمام بنيته الجسمانية التي خلق بها، تطلع تيام بعينيها وقال بهمس: -فكري في اللي قولتلك عليه، لأن سواء رضيتي أو لا أنا مش هطلقك يا مسك. -عادي شيء متوقع من واحد زيك ندل وغشاش وواطي.
قالتها بغضب يحرقها من الداخل وحرب نشبت بين ضلوعها من فعلته، رد على كلماتها بقبلة أخرى عقابًا لها على ما تفوهت به لكن هذه المرة لم تتركه ينهي قبلته كما يريد بل أنهتها مسك هذه المرة عندما ضربته بين قدميه بركبتها بغضب ليبتعد عنها بألم شديد أصابه فقالت باغتيظ منه: -حذرتك وقولتلك بلاش، أنا مش زي اللي مروا عليك والله لو كررتها لأنهيك يا تيام وأخليك مش نافع بجد.
دلفت إلى غرفتها غاضبة منه وهو يتألم من ركلتها له، وقفت أمام المرآة بغيظ شديد منه وتضع يديها على شفتيها بسبب لمسه إليها فأوشكت على كسر المرآة بيديها من الغضب الكامن في جوارحها، فتح باب الغرفة ودلف تيام إلى الغرفة وأغلق الباب بقوة، صرخت به بانفعال قائلة: -أنت مش ناوي تعقل... وضع يديه على فمها بغضب وقلق شديد ثم قال: -اسكتي متطلعيش حس.
كادت أن تضربه وتدفعه بعيدًا عنها لكن أوقفها صوت أحد بالخارج يحاول فتح باب الغرفة، أدخلها إلى خزانة الملابس وقال بقلق شديد: -إياك تتحركي من هنا! سألته مسك بحيرة وعدم فهم: -هو في إيه؟ مين دول؟ -متتحركيش من هنا يا مسك.
قالها بلهجة أمرية ثم أغلق الخزانة عليها، كسر باب الغرفة ودلف رجلان وبدأ في عراك معهم ليلكم تيام وجه أحدهم وكسر المرآة برأس الآخر، راقبته مسك من الخزانة باندهاش ولا تعرف من هؤلاء، أخرج الرجل سكينًا من جيبه وبدأ في الهجوم على تيام فلكمه في وجهه حتى تلقى تيام مقابل لكمته السكين الذي غرس في خصره، تألم تيام بقسوة وسحبه الرجال إلى الخارج، انتفضت مسك غضبًا ولا تعرف أتتركه لهما أم تساعده، يستحق العقاب على فعلته لها لكنها ما زالت بحاجة إليه.
ركل تيام الرجل في خصره بقدمه بقوة أسقطه من فوق الدرجات رغم إصابته لكنه قويًا لن يهزم بسهولة، اقترب رجل من خلف تيام وكان على وشك ضربه لكنه تلقى لكمة من قبضة مسك، التف تيام إليها بعد أن سمع ارتطام جسد الرجل ورآها تقف في ظهره فبدأ الاثنان في عراك شديد مع هؤلاء الرجال، سقط تيام على الأريكة يجلس ويحمل في يده مسدسًا ويده الأخرى على جرح خصره وقال وهو يحك رأسه بالمسدس: -مين اللي بعتك؟ زين!!
تبسم الرجل رغم وجهه الذي لم يتبق أنش في وجهه سالمة، ضحك تيام بنبرة أكثر رعبًا من هذا الرجل وقال: -ههههه لا مش زين!! زين ما يعملهاش... اللي بعتك اللي عملها في ورد، الإيد الخفية اللي قصدت توقع بيني وبين زين.. مين بقى؟ تمتم الرجل بجدية قائلًا: -أنت ذكي. -وأنت غبي عشان اللي يحب يعملها ما يجيش في ملكي وعلى أرضي عشان يعملها. قالها تيام بغضب سافر ثم اتصل على جابر وزين ليصعدوا له، وقف ببرود شديد ثم أعطى المسدس
إلى زين بكبرياء وقال: -أنا واثق أن اللي عملها هو اللي عملها في ورد لو يهمك لكن لو ما يهمكش سيبهم ليا وأنا أتصرف معهم.. دلف إلى غرفته وألقى بجسده المنهك على الفراش وأغمض عينيه ثم وضع ذراعه فوق عينيه حتى شعر بيد دافئة ترفع تي شيرته عن خصرها، أنزل ذراعه عن عينيه ليرى مسك تجلس جواره على الفراش وتنظر إلى جرحه باهتمام شديد، وضع ذراعه مرة أخرى على عينيه ثم قال بلهجة واهنة: -عارفة الحلو فيكي إيه يا مسك رغم كل حاجة زفت فيكي.
ضغطت على جرحه بغضب من كلمته ليتألم من ضغطها ثم قال: -بالراحة بدل ما أقوملك، نرجع لكلامنا، الحلو أن عندك انتماء ووفاء للحاجة اللي بتحبيها، يعني حبك للطب مخليكي ما تقدريش تشوفي مريض قصادك أو حد يتوجع وتسكتي حتى لو كان نفسك تقتلي بإيدك. أجابته مسك ببرود ويديها تعالج جرحه باهتمام شديد: -كويس أنك عارف أن نفسي أقتلك ومانعة نفسي عنك بصعوبة. تنهد بهدوء ناظرًا إلى السقف الأبيض بحيرة ثم قال:
-وهو مين عايزني في حياته يا مسك، طبيعي بكل اللي بيكرهوني دول يحبوا يخلصوا مني. نظرت إليه بإشفاق لا تعلم أهو يستحق هذا الكره والقتل أم يستطيع الدعم والمساندة حتى يصلح من حاله، غادرت مسك الغرفة بهدوء شديد ولا تقوى على... مستشفى القاضي
ركض الأطباء فجرًا إلى غرفة غزل بعد أن وصلهم إنذارًا من الأجهزة، دلف الأطباء إلى الغرفة وكان جسدها ينتفض بتشنجات حاول الأطباء إسعافها ومحاولة إنقاذها، دلف غريب بصدمة من وصول الخبر له ليجد الأطباء يضعوا الغطاء على وجهها معلنين وفاتها ومفارقة روحها لهذا الجسد المصاب فسقط غريب أرضًا مصدومًا من فقد ابنته نهائيًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!