الفصل 3 | من 7 فصل

رواية ولعشقها لعنة الفصل الثالث 3 - بقلم شمس الحياه

المشاهدات
20
كلمة
1,660
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

فرح كانت بتتكلم في الموبيل بعفوية و غضب، لكن شهقت فجأة أول ما الباب اتفتح ودخل رائف. كأن عفاريت الدنيا بتطنط قدام عينيها وهو بيبصلها بغضب لدرجة خلتها توقع الموبيل من إيديها. قامت بغضب تاخد طرحتها، لكن قبل ما تتحرك كان رائف واقف قدامها وماسك دراعها بقوة. قرب منها وهمس بحدة وفحيح: "إياكي تفكري بس، مجرد تفكير، إنك ممكن تاخدي سارة وتروحي لأي مكان بيها. عايزة تمشي؟

الباب يفوت جمل، بس بطولك ولوحدك. إنما بنت أخويا مش هتخرج من بيت أبوها ولو على جثتي. وبعدين، إنتي عايزاه؟ هتاخديها وتروحي بيها فين؟ ولا ناوية ترجعي للشارع؟ كلمة خرجت في لحظة غضب، لكن غصب عنها دموعها نزلت بقهر وهي بتحاول تفلت إيدها من قبضته: "مهندس رائف، سيب إيدي لو سمحت... وبعدين دي بنتي، مش من حقك تقولي كدا. وبعدين أنا لو عشت في الشارع، فدا مكنش بأيدي، لكن عمري ما هسمح إني أدوق بنتي نفس العذاب اللي أنا شفته...

سيب إيدي بقولك." رغم قسوة وحدّة ملامحه، إلا أن دموعها وجعته وهي بتتكلم بانكسار. ومع ذلك اتكلم بحدة وخوف على بنت أخوه: "شوفي يا أم سارة، أنا عندي تعملي اللي انتي عايزاه ومش هقولك حاجة، بس سارة خط أحمر ومش هسيبها تتربى بعيد عننا. دماغك خدتك كدا ولا كدا إنك هتاخديها وتمشي؟

صدقيني تبقي غبية، لأن لو روحتي لآخر الدنيا تلاقيني قصادك، وسارة مش هتسيب الجمالية، وأعلى ما في خيلك اركبيه. أظن الرسالة وصلت. وصحيح، سارة هتبات معايا النهاردة وأنا هخليهم يجهزوا أوضة ليها لوحدها، البنت مبقتش صغيرة." رائف سابها وخرج، لكنها وقعت على الأرض وهي خايفة على بنتها وإنه يحرمها منها، لأنها متأكدة إنه يقدر.

بعد ساعة، في بلكونة أوضة رائف، كان بيدخن سجاير بشراهة وهو متعصب، لكن من جواه ضميره بيأئبه على قسوته في الكلام معاها وإنه زودها، بس غصب عنه بسبب خوفه على سارة، لكن كلامه كان قاسي.

نظراتها له وعيونها البريئة ودموعها وهي بتبص له بانكسار، خلوه لأول مرة يحس بمشاعر غريبة عمره ما فكر فيها كدا. كانت بالنسبة له طول الوقت فرح مرات معتز أخوه الصغير. رغم إنه كان معترض على جواز معتز منها في الأول لأنها ملهاش حد ووحيدة ومش من مستواهم، لكن إصرار معتز خلاه يوافق، وهو بنفسه يطلب إيديها لأخوه. والوقتي قدام أمر واقع إنه يتجوزها.

رغم اختلافهم، هي رقيقة جداً وهادية، جميلة بشكل يخطف القلب. لكن هو عامل زي البركان، ودائماً في دماغه ألف حاجة وفيه ألف مشكلة هو المسؤول عن حلهم. عارف إزاي يعامل الناس، لكن هي دايماً بتعامل الكل بطيبة من غير ما تفكر. تنهد بضيق وهو بيطفي السيجارة، أول ما الباب خبط. "أنا نيفين يا أبيه... كنت جايبة سارة، انت قلت هتنام معاك النهاردة." رائف ابتسم وهو بيفتح الباب، أخد منها سارة اللي كانت نايمة على كتفها.

"مساء الخير يا نيفين." "مساء النور... معلش بقى هي نامت وأنا بلعب معاها. هي صحيح فرح مالها؟ بخبط عليها من شوية لقيت صوتها كأنها معيطة. هو فيه حاجة حصلت؟ رائف اتضايق إنها كانت لسه بتعيط في أوضتها. "لا أبداً يا نيفين، يالا روحي على أوضتك وأنا هاخد بالي من القمر دي." "ماشي." سابته ومشيت وهي مستغربة وحاسة إن في مشكلة كبيرة بتحصل. تاني يوم بعد العصر، نبيلة كانت قاعدة مع فرح في أوضتها. "ها يا فرح، ناويتي على إيه؟

"مبقاش عندي اختيار يا عمة... رائف هددني إنه هياخد سارة مني. أنا مش عارفة هو بيعمل كدا ليه، أنا عمري ما جيت جنبه، كنت بعامل الكل بما يرضي الله."

"يا حبيبتي، انسى بقى الحزن ده وفكري في نفسك انتي وبنتك. رائف مش وحش، بالعكس ده أحن حد في الدنيا، بس اللي شافه كتير ومن حقه يتجوز، وانتي كمان من حقك، لأن العرسان اللي تقدموا لك كتير، وآخرهم ابن عم معتز، ولما رائف رفض عمك عتمان قال إنه لازم يتجوزك هو وسارة بنت أخوه، محدش هيخاف عليها قدّه، وانتي كمان صغيرة ومصيرك تتجوزي. ولا انتي ناوية تفضلي عايشة كدا طول العمر؟ "أنا مش اشتكيت يا عمة ولا هشتكي، والله."

"يا بت، انتي دماغك ناشفة لمين كدا؟ صدقيني مش هتلاقي زي رائف، وكمان عشان الناس ميفضلوش يتكلموا." فرح سكتت شوية وبعدها اتكلمت: "ماشي يا عمة، بس ليا شرط." "أي هو؟ "هيفضل جوازنا على الورق علشان أفضل جنب سارة وتضمنوا إني متجوزش، ولو هو عايز يتجوز هو حر." "على الورق إزاي يعني يا فرح؟ أنتي بتهزري؟ "لو سمحتي متضغطيش عليا، أنا ده شرطي. رائف كان بالنسبة ليا زي أخويا وهيفضل كدا، أنا اللي يهمني بنتي."

"طب بصي، طالما موافقة، ده كويس. شرطك ده بقى بينك وبينه، ميخصنيش أنا، وأنا هقول الكلام ده لعمك عتمان، واللي فيه الخير يقدمه ربنا." بعد يومين... الكل عرف الخبر، ومكنوش مصدقين ولا متوقعين أصلاً جوازهم. في أوضة عتمان. "أنا لازم أقول لرائف على شرطها، مينفعش نفضل مخبيين عليه كدا. أنا مش عارف سمعت كلامك إزاي يا نبيلة." "انت برضو مصمم؟ أنا مش فاهمة، انت لسه مش عايز تريحني؟ وبعدين نستفاد إيه لما تقوله ده؟

"علشان يبقوا على نور من أولها، راجح برضو شاب وفرح بنت جميلة." "طب ما تسيبها بظروفها كدا ومتتقولش حاجة، وبعدين رائف ذكي. اسمع مني بس، ده هيبقى واحد ومراته وهما أحرار." عتمان سكت وهو بيفكر. "سيبها على الله يا عتمان، رائف مش صغير، ده راجل مالي هدومه وعارف هيتصرف إزاي... في الصالون. سارة كانت قاعدة على رجل فرح وهي فرحانة وبتضحك. "يعني انتي يا ماما هتتجوزي عمو رائف يا ماما." فرح بصت لنيفين بغضب وحرج. "أيوه يا حبيبتي."

"وهو هيبقى بابي صح." "آه يا حبيبتي، مش انتي مبسوطة." "آه... طب هو انتي هتنامي في حضنه زي ما هو بياخدني في حضنه؟ فرح بحدة ووشها احمر جداً: "سارة... قومي يا حبيبتي روحي لتيته نبيلة خليها تجيبلك من التورتة، مش انتي كنتي عايزة." "آه." نيفين كانت بتحاول تكتم ضحكتها وهي بتبص لفرح اللي وشها احمر من مجرد سؤال سارة. "أنا عايزة أعرف بتضحكي ليه دلوقتي." "لا ولا حاجة... بس قوليلي هو انتي بتتكسفي بسرعة أوي كدا إزاي."

"اتريقي يا أختي، ما هي ناقصة." "لا والله مش بتريق... بس ناوية على إيه؟ ده خلاص كتب الكتاب بكرة بليل." "نيفين تعرفي تسكتي؟ أنتي حاسسسيني وكأنها فرح بجد؟! "يعني إيه كأنه... أومال هو إيه؟ أنا صحيح مكنتش مصدقة في الأول أو اتخطفط كدا من الموضوع، بس الصراحة أنا فرحانة. يا فرح، معتز آه كان أخويا، بس الله يرحمه، وهو بنفسه كان بيقول الحي أبقى من الميت، ورائف يستاهل كل حاجة حلوة والله."

"أنا هطلع أوضتي يا نيفين، ويا ريت تبطلي أوهام." "أوهام إيه دي؟ الجمالية كلها بتتكلم على جوازكم، والبت نورا من ساعة ما عرفت وهي بتشيط... أنا نفسي تصدقي إنك هتبقي مراته." فرح مهتمتش بكلامها وسابها وطلعت أوضتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...