الفصل 21 | من 22 فصل

رواية ولاد المعلم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
19
كلمة
4,163
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بعد تبادل الأرقام نزلت علا عند بيتها وكمل بعد كده على ومامته وهما في الطريق. أم علي: باين عليها بنت حلال يا علا، بس غريبة إن علاقتها بأهل طليقها حلوة وكلها ود كده. دكتور علي: لأن جوزها كان أناني وشخص نرجسي. أم علي: هي مالهاش أهل؟ علي حكالها كل قصتها وكل اللي يعرفه عنها. أم علي: كويس إنها سابته، هي ما تستاهلوش. ربنا يرزقها بالأحسن وبالصالح، وواضح إنه هيحصل قريب عشان في واحد كلمها انهارده اللي قلتلك عليه ده.

علي بص لها بطرف عينه وما اتمناش على كلامها. وصلوا البيت وكل واحد دخل غرفته. *** عند أشرقت وبيجاد. عشق: كانت حلوة انهارده أوي. بيجاد: ربنا يوفقها، وجوزها واضح إنه محترم أوي. أشرقت: أخدت بالي على فكرة. بيجاد: من إيه؟ أشرقت: من تجاهلك لعلا وإنك كنت بتغض بصرك عنها. بيجاد: ما بقتش تحللي عشان أبصلها، أنا طلقتها طلاق بين. أشرقت: محنتلهاش.

بيجاد: حاسس بالذنب بس، وده طاغي على أي إحساس تاني عندي. ولو لسه بحبها مش هتمنى إن ربنا يكرمها بابن الحلال. أشرقت: واضح إنه هيبقى قريب. بيجاد: حد طلبها ولا إيه؟ أشرقت: يعني دكتور علي كان عينه عليها طول الفرح، وفي دكتور تاني برضه كلمها. أنا أخدت بالي. وغير كده مامت علي جت سألتني عليها واستغربت لما عرفت إنها ضرتي.

بيجاد: حس إن الكلام هيضايقه، قفل معاها. ربنا يوفقها واللي فيه الخير يقدمه ليها. بقولك إيه، مش ناوي بقى نخاوي سند؟ هيفضل وحيد كده كتير. أشرقت: قصدك إيه؟ بيجاد: قصدي تسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. *** عند باسمة وجاد في التليفون. جاد: عقبالنا بقى. باسمة ضحكت بكسوف. جاد: خلاص هانت، كلها شهر ونعمل الفرح. بقولك صحيح، اهتميتي بلبس البيت؟ باسمة: آه، جبت جلاليب وبيجامات حلوة في لون معين بتحبه.

جاد: أنا مالي ومال الجلاليب والبيجامات. جبتي من الحاجات التانية ولا أجيب أنا؟ هنا باسمة اتكسفت وقفلت السكة في وشه. وجاد فضل يقهقه من الضحك على كسوفها. *** تاني يوم في المستشفى كان داخل علي من البوابة، وكانت علا واقفة تتكلم مع أخوها في التليفون. علا: الو يا حبيبي، إنت عامل إيه؟ أخوها: وحشتيني يا علا أوي. فكرتي في كلامي بخصوص إنك تيجي تعيشي معايا هنا؟

علا: صعب أوي، أنا خلاص بنيت نفسي، وليه شغلي وشقتي، وربنا عوضني بأم منعم أم تانية. ليه أنا دلوقتي راضية بحياتي وحباها كده. سبني أكمل فيها. أخوها: خلاص يا حبيبتي، اللي يريحك. وأنا في أقرب فرصة هنزل مصر عشان أشوفك وأطمن عليكي. علا: توصل بالسلامة يا حبيبي، مع السلامة. أخوها: مع السلامة، أشوف وشك بخير. بعد ما خلصت المكالمة قابلت قدامها دكتور علي. علا: دكتور علي، إزيك حضرتك؟ علي: بخير يا علا، عاملة إيه في الشغل؟

مرتاحة هنا؟ علا: آه يا دكتور، مرتاحة جداً ومبسوطة أوي بجد. شكراً ليك على دعمك وثقتك فيا. علي: من أول مرة شفتك فيها وأنا متأكد إنك محتاجة فرصة. ولو الفرصة جت لك هتقدري تستغليها عشان تعيشي حياة أفضل من اللي فاتت، وبالفعل رأيي فيكي طلع في محله. علا: بكلامك ده بيشجعني وبيحببني دايماً في الحياة. علي: لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت، اوعي تترددي لحظة واحدة إنك تكلميني. إنتي عارفة مكان مكتبي.

علا: آه يا دكتور، شكراً ليك. مع السلامة. وسابته ومشيت وهي عينيها بتلمع. وقابلتها عشق. عشق: إيه لمعة العيون دي؟ بقالنا فترة ماشوفناهاش. علا: إنتي بتقولي إيه؟ مافيش الكلام ده طبعاً. أنا بس مبسوطة عشان دكتور علي معجب بشغلي. عشق: آه، قولتلي دكتور علي معجب بشغلك؟ أنا فكرته معجب بحاجة تانية. علا: عشق، اخص عليكي. وبعدين إزاي تفكري إن دكتور زي دكتور علي ممكن يبص لواحدة زي. عشق: زيك إزاي؟ إنتي زي القمر ومتعلمة.

علا: مش بالشكل يا عشق. أولاً مطلقة، ثانياً وضع اجتماعي وعلمي مختلف. واحد زي دكتور علي ده لما يفكر يتجوز هيتجوز واحدة زيه، على الأقل دكتورة أو مستوى اجتماعي متقارب. إذا كان أخوكي كان مخليني في السر عشان وضعه الاجتماعي مع إنه مادياً أقل من دكتور علي، مع احترامي ليكوا كلكم يا عشق. ما بالك بقى واحد بوضع دكتور علي. كونه يكلمني أصلاً أو يقف معايا ده في حد ذاته تواضع. وإنتي جاية تقوليلي إعجاب. عشق: عارفة يا علا، مشكلتك إيه؟

إنك مش عارفة قيمة نفسك. علا: لا، أنا مش هبص لفوق عشان ما أتعبش. عن إذنك عشان متأخرش على الشغل. مشيت علا وسابت عشق بتفكر في كلامها. عشق لنفسها: أنا متأكدة إن دكتور علي معجب بعلا. أثناء شرودها قابلت سامح. سامح: مالك يا عشق؟ سرحانة في إيه؟ عشق: في علا. سامح: حصلها حاجة أو حد ضايقها؟ عشق: لأ، أمال في إيه؟ عشق حكتله كل اللي قالتهولها علا. سامح: ما يمكن دي أوهام في دماغك. عشق: لأ، أنا متأكدة. بقولك إيه، عايزاني تساعدني.

سامح: أساعدك إزاي؟ عشق: هقولك. *** عدا كام يوم تاني وراحت عشق لعلا وقالتلها إن خطوبة صاحبتها بكرة ولازم تجهز وطلبت منها تنزل تختار معاها فستان، وعلا وافقت. وبعدها راحت لدكتور علي. عشق: خبطت على باب مكتبه ودخلت. دكتور علي: اتفضلي يا عشق. عشق: بعد إذنك محتاجة انهاردة بقيت اليوم إجازة. علي: في حاجة مهمة؟ عشق: آه، خطوبة علا صحبتي ومحتاجة أنزل أشتري شوية حاجات. وبعد إذنك هعمل إذن كمان لعلا. علي: علا؟

عشق: ممكن تاخدي إذن، إنما علا صعب. وغير كده، هي ليه مجتش طلبت مني بنفسها؟ الأذن مرفوض، واتفضلي على شغلك. ولو هي عايزة إذن تيجي تاخده بنفسها. كان قاعد علي نار من فكرة إنها لحقت تتخطب وهو مستني شهور العدة تخلص عشان يكلمها. وقرر إن يتكلم معاها قبل خطوبتها. دكتور علي اتصل بالسكرتارية وطلب منهم يبعتوله علا. وعلا دخلت المكتب. علي: تعالي يا علا، محتاج أتكلم معاكي. علا: اتفضل. علي: إنتي لسه في مشاعر ناحية بيجاد؟

علا: لأ طبعاً. (لأن من جواها في مشاعر لعلي لأنه تقريباً قدامها كل يوم وبتسمع مدح زمايلها، وغير كده تحفيزه الدايم ليها خلى غصب عنها مشاعرها تتحرك ناحيته) علي: طيب والعريس الجديد؟ علا: حضرتك عرفت منين؟ علي: اتأكدت من كلام عشق إنه صح. ممكن تجاوبي؟ علا: لأ. علي: طيب حددي لي معاد بكرة مع أم منعم وأهلك، جاي أقبلهم. علا واقفه مبلمة، مش فاهمة أو بتحلم. هي حاسة إن في حاجة غلط ومش مجمعة. علا: حضرتك مش فاهم تقصد إيه؟

علي: حضرتك إيه يا علا؟ أنا عايز أتقدم لك وأتجوزك وتقوليلي حضرتك. علا: علي: علا، إنتي معايا؟ علا: آه معاك. علي: طيب بكرة يا علا، بكرة. ها؟ حددي لي معاد عشان أجي أنا وأمي. علا: حاضر. وسابته ومشيت وهي حاسة إنها بتحلم. وهي ماشية قبلت عشق وما كانتش شايفاها. عشق: علا، يا علا. علا: ها، نعم يا عشق. عشق: مالك يا بنتي؟ فيه إيه؟ علا: هو أنا صاحية ولا نايمة؟ عشق: إنتي صاحية، وفي الشغل كمان. علا: يعني حقيقي؟ عشق: هو في إيه؟

علا: دكتور علي عايز يتقدم لي بكرة. عشق بفرحة: بجد؟ طيب حلو أوي. هبلغ ماما وبابا عشان يحضروا ويقابلوه. علا: اللي إنتي شايفاه اعمليه. أنا ماشية. وسابتها وراحت الحمام واتصلت بأم منعم. أم منعم: الو، علا إنتي كويسة؟ علا: آه يا ماما، أنا كويسة. بقولك دكتور علي. أم منعم: ماله؟ علا: عايز يجي يقابلني عشان يطلبني منك. أم منعم زغرطت: ألف ألف مبروك يا حبيبتي. هاتيه بكرة.

وقفلوا معاها. وكانت عشق كلمت مامتها وباباها وبلغتهم. وهما فرحوا أوي وقرروا يروحوا كلهم بما فيهم جاد وبيجاد وباسمة. عدا اليوم بدون أي أحداث جديدة. روح على آخر اليوم قبل ما يمشي. عدى على علا. علي: علا، تعالي يلا عشان أوصلك. علا: مفيش داعي، أنا بروح كل يوم لوحدي. علي: لأ، مفيش الكلام ده. ويلا عشان بالمرة أعرف مكان بيتك. مشي علي معاه علا. وأخذها قعدوا في كافتيريا عشان يتكلموا.

علي: عارفة يا علا، أنا كنت معجب بيكي من أول مادخلتي المستشفى. وكنت برفض أكلمك أو أحاول أقرب منك عشان كنتي لسه متجوزة. وبعدها لسه كنتي في العدة. وكان حرام إني أحاول أقرب منك عشان اسمه تخبيب. علا: يعني إيه تخبيب؟ دكتور علي: هقولك قصة حلوة. واحد بيحب واحدة متجوزة!!!! بيحبها بجنون وشايف إن دي حاجة مش بإيده. بتحبها ومش بإيدك؟

ماشي. ابعد وحاول تنساها بس متخالفش الشرع. ✨ .. افرض خالفته، ده اسمه التخبيب. يعني كلمتها أو شاغلتها ده اسمه تخبيب. حتى لو مفيش زنا وملمستهاش، اسمه برضه تخبيب. وده من الكبائر. نقطة. انتهي. والتخبيب هو إفساد المرأة على زوجها أو إفساد الرجل على مراته. في الحديث "ليس منا من خبب امرأة على زوجها." وفي الحديث برضو "لا يدخل الجنة خب." وخد بقى التقيلة. لو اتطلقت ملكوش جواز وجوازكم باطل. (عند المالكية والحنابلة)

. طب أنا كلمتها ومتطلقتش؟ ده اسمه تخبيب ومن الكبائر وجوازكم هيكون باطل. لو انشغلت وأعرضت عن زوجتك أو هي أعرضت عن زوجها وعاشت في تشويش خاطر وبلبلة فكر وقلق نفسي وتوتر أعصاب وتكدير لحياتها الزوجية، ده اسمه تخبيب ومن الكبائر تاني وجوازكم هيكون باطل. طب أنا بحبها وكلمتها وهي اتطلقت لأسباب تانية؟ ده اسمه تخبيب ومن الكبائر، وجوازكم باطل برضو. طب أنا كلمتها ومعملتش أي حاجة تانية ومقصدتش أفسد عليهم حياتهم؟

ده اسمه تخبيب ومن الكبائر، وجوازكم باطل. طب أنا كلمتها وتبت وهي كدا كدا كانت هتطلق؟

ده اسمه تخبيب ومن الكبائر، وجوازكم باطل. الجواز هنا "باطل" عند "المالكية" لعِظَم الذنب وكعقاب دنيوي للمخببين ومعاملتهم بنقيض قصدهم. والكلام ينطبق على الرجال والنساء. 👌🏻 .. وده شامل معجنة الاختلاط في الشغل وميادين الحياة. زي مين خدت ده من مراته ومين خد دي من جوزها. ويمثل حوالي ٧٠٪؜ من حالات الطلاق اللي هتشوفها. والعك ده كله داخل فيه الفضفضة والدردشة والمرقعة ودحرجة التماسيح في مزبلة السوشيال ميديا مع زميلي أو زميلتي

في العمل أو الدراسة أو أي مجال في الحياة. وده كتير وسهل وبقى "عادي" جداً دلوقتي. أي كلمة أو تلميحة ممكن أوي تدخلك في الخانة دي وانت ولا على بالك. وحتى لو متقصدتش. مينفعش تقول لزميلتك، كتكوتة، شطورة، صغنونة، أمورة، يلا عشان أحبك.. الخ. من كل الألقاب اللي ملهاش علاقة بالشغل.

_كل دي كبائر كتير تُرتكب دلوقتي وبيتقال عليها "عادي". فاللهـم إني أعوذُ بك من الخبث والخبائث. علي: فهمتي بقى ليه كنت دايماً بحاول أبعد عنك وباطمن من بعيد لبعيد، بس عشان ما أقعش في الكبائر. علا على كبر جداً جداً في نظرها بعد كلامه ده، واتمنت فعلاً إنه يكون من نصيبها. فضلوا يتكلموا وهو حكالها كل حاجة عنه، وهي حاكتله كل حاجة عنها وعن عيلتها وجوازها من بيجاد. بعد كده وصلها البيت ووصل هو كمان بيته.

دخل علي الصالون لقى مامته قاعدة. علي: ماما، عايزك في موضوع. أم علي: هنروح نتقدم لعلا امتى؟ علي: عرفتي منين؟ حد كلمك؟ أم علي: مين هيكلمني يا دكتور؟ إنت مش شايف نفسك؟ دي مصر كلها عرفت إنكم بتحبوا بعض إلا إنتوا. علي: هي علا كمان باين عليها؟ أم علي:

معلش يا نجمتي على التأخير. الخاتمة هتنزل بكرة بإذن الله. لو قدرت أنزلها انهاردة هنزلها. برجاء نخلي الكومنتات كلها دعاء لإخواتنا في فلسطين. أنا بسبب الأحداث دي مكنتش قادرة أكتب حاجة. الخاتمة. أم علي: يابني ده إنتوا طول الفرح إنت باصص عليها، ولما هي تبص عليك تدور وشك، ولما إنت تبص عليها تدور وشها. دي مصر كلها لاحظت وإنتوا مش واخدين بالكم. علي باحراج: طيب بكرة على ٨ كده هنروح لهم إن شاء الله. *** عند دهبية اتصلت بعلا.

علا: إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ دهبية: إزيك يا علا؟ صحيح الكلام اللي سمعته إن دكتور علي جاي بكرة يتقدم لك؟ أم منعم قالتلي هي وعشق. علا: آه يا طنط، فعلاً هو كلمني انهاردة وطلب إنه يقابل أهلي بكرة. دهبية: كده يا علا؟ وإنتي مش تقوليلنا؟ هو أنا وزيدان مش قولنالك اعتبرينا أهلك؟ علا: أنا لسه كنت هكلمكم، لأني لسه داخلة الشقة حالا، لسه حتى مغيرتش هدومي.

دهبية: خلاص إذا كان كده، سماح بكرة الجمعة هتلاقيني أنا وعشق معاكي من أول اليوم. وزيدان وجاد هييجوا بليل. علا: تنوروني طبعاً.

قفلت معاها علا وكانت مبسوطة لأنها حاسة إن ليها ضهر حتى لو مش من دمها. بس كون إن في حد مهتم بيا ده في حد ذاته شعور جميل. نامت علا وصحيت تاني يوم على صوت عشق وهي بتصحيها. وحضرالها فستان حلو لونه دهبي ومعاه كل مستلزماته. ودهبية كانت جايبة معاها الناس اللي بيساعدوها في البيت. وكانت جايبة الغدا جاهز على السوا والحلويات وكل شئ ممكن يحتاجوه. *** عند بيجاد وزيدان وجاد.

زيدان: انهاردة دكتور علي هيروح عشان يخطب علا. وكلنا هنكون معاها، أنا وأمك وأخواتك. بيجاد: ربنا يتمملها على خير. جاد: من قلبك يا بيجاد. بيجاد: صدقني، أنا بتمنالها السعادة. أنا الحمد لله مبسوط في حياتي مع أشرقت. وأتمنى إنها تعيش حياة سعيدة. زيدان: طيب، إنت طبعاً مينفعش تيجي معانا. بيجاد: عارف، عشان مايكونش في حساسية من أي نوع لأي حد.

جاد: تمام. ربنا يقدم اللي فيه الخير. إحنا قلنا نعرفك عشان لو لسه في أي حاجة جواك تعرف إن مَعدش ينفع. بيجاد: ماتقلقش. واتفضل الشيك ده، المؤخر بتاعها. ممكن تديهولها. ولو احتاجت حاجة تعتبرني زي أخوها. جاد: متقلقش. أنا وأبوك موجودين. أنا بعتبرها أختي وأبوك بيعتبرها زي بنته. لبس جاد وزيدان وفعلاً راحوا عند علا. وطلب زيدان من علا إنهم يتكلموا لوحدهم شوية. زيدان: تعالي يا علا، اقعدي. طمنيني عليكي. إنتي عاملة إيه؟

علا: أنا بخير الحمد لله. زيدان: أنا دايماً بطمن عليكي من دهبية وبوصلك سلامي معاها. علا: بيوصل. زيدان: علا، إنتي لسه في حاجة من جواكي من ناحية بيجاد؟ علا: لأ، بيجاد بقى ماضي بالنسبالي، وأنا حالياً عايزة أعيش الحاضر. زيدان: طيب الحمد لله. بالنسبة لدكتور علي، إنتي في مشاعر ناحيته ولا هو بالنسبالك فرصة لتكوين بيت؟

علا: لأ، أنا مش بفكر بالطريقة دي نهائي. أنا من ساعة ما اشتغلت في المستشفى دايماً بسمع عن دكتور علي وعن الخير اللي بيعمله، وإزاي هو إنسان طيب ومواقفه معايا وتشجيعه الدائم ليا. كل ده خلى ليه مشاعر في قلبي. زيدان: تمام. يعنى إنتي مقتنعة بيه من قلبك؟ وهقلك. علا: بصتله بخل وسكتت.

زيدان: أفهم من كده السكوت علامة الرضا. يبقى على خيره الله. هو كلمني وقالي هييجي الساعة ٨ بالظبط. يعني فاضل ربع ساعة. شوفي إيه اللي ناقصك فيها. صحيح، خدي الشيك ده. علا: إيه ده؟ زيدان: ده المؤخر بتاعك. خديه وشوفي عايزة تعملي إيه بيه. علا: بس أنا مش محتاجاه. زيدان: أنا عارف، بس ده حقك. بلاش جدال. يلا عشان تلحقي. علا أخدت الشيك ودخلت أوضتها. وكانت عشق مستنياها. عملتلها الميكب وجهزتها.

عشق: بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا علا. علا: حبيبتي يا عشق، شكراً على وجودك جنبي. عشق: وشكراً إنك في حياتي. بقولك، دكتور علي جه بره. مش يلا عشان تقدمي المشاريب؟ خرجت علا وقدمت المشاريب. أم علي: بسم الله ما شاء الله. إحنا انهاردة جايين نطلب إيد علا لعلي ابني. زيدان: وإحنا يشرفنا. دكتور علي سمعته سابقاه والكل بيشكر فيه. وعلا بنتي ونعم البنات.

دكتور علي: أنا كنت بستأذن حضرتك إننا نعمل كتب كتاب ودخلة على طول. أنا الفيلا بتاعتي جاهزة، وهي تيجي تشوفها. ولو محتاجة أي حاجة أنا ممكن أغيرها. زيدان: إنتي رأيك إيه يا علا؟ علا كانت ساكتة ومحرجة. أم علي: السكوت علامة الرضا. يبقى على خيره الله. الشهر الجاي ده على طول يبقى الفرح وكتب الكتاب عشان لو في حاجة ناقصة نلحق نجيبها. علي: طيب نقرا الفاتحة بقى.

كلهم قعدوا وقروا الفاتحة. وبعد كده اتجمعوا في جو من الفرح. وزيدان ودهبية كانوا مبسوطين عشان خاطر علا، لأنها طيبة وتستاهل. *** عند بيجاد وأشرقت. أشرقت: يعني انهاردة خطوبة علا؟ بيجاد: آه. أشرقت: وإنت مرحتش ليه؟ بيجاد: عشان مايكونش في إحراج لحد، وخصوصاً إن دكتور علي كان عارف إني جوزها. فملهاش لازمة أروح. كده كده كلهم معاها. أشرقت: إنت متضايق؟ بيجاد: لا، مبسوط عشانها. إنت كنت عايش بذنبها.

أشرقت: لأ، ده نصيب. ماتشيلش ذنب حد. بيجاد: عندك حق. *** عند جاد خرج وكان بيكلم باسمة. جاد: علا اتقرت فتحتها لدكتور علي. باسمة: ربنا يتمملها على خير. جاد: بقولك إيه، فرحهم الشهر الجاي. إحنا بقى نعمل فرحنا آخر الشهر ده. أنا بكرة هكلم باباكي وأحدد معاه معاد. باسمة: خلاص، وأنا موافقة. ولو سألني هقوله موافقة. جاد: أهم حاجة المعاد مناسب. ماتتفاجئيش بيوم الفرح بحاجة تأجل الدخلة. باسمة بعدم فهم: حاجة زي إيه؟

جاد: حاجة من حاجات البنات دي. باسمة قصدك على. ماكملتش كلامها وراحت قافلة السكة في وشه. وده خلى جاد يضحك عليها. بيحب يشوف تصرفاتها لما بيكسفها. رجع تاني للقعدة وكانوا بيتفقوا على الدهب والمؤخر. أم علي: إحنا بكرة ننزل نجيب الدهب. والميزانية مفتوحة. اللي إنتي عايزاه هاتيه. علا: ربنا يبارك لنا فيكي. أم علي: وإنتي يا أم منعم، هتيجي تعيشي معانا؟

الفيلا كبيرة وهما هياخدوا الدور اللي فوق كله ليهم. وأنا وإنتي الدور اللي تحت. وأهو نسلي بعض. أم منعم: لا، أنا كفاية عليا كده، هرجع بلدي بقى. علا وشها قلب وبصتلها بدموع: عايزة تسبيني؟ أنا بعتبرك أمي. أم منعم: أنا اطمنت عليكي، وسيباكي مع ناس بتحبك. علا: لا، أنا عايزاكي جنبي. ماتسبينيش. وكل فترة نسافر سوا نقعد كام يوم هناك. أنا كده كده حبيت المكان هناك. إيه رأيك؟

أم منعم: يا بنتي، هبقى حمل عليكي. وكل واحد بيحب ياخد راحته في بيته. أم علي: ماتقلقيش، هيكون ليكي جناح كامل. كل واحد هيكون ليه جناح كامل. أم منعم: خلاص يا علا، أنا كمان اعتبرتك بنتي ومش هسيبك وهقعد معاكي. أم علي: ربنا يخليكم لبعض.

جه آخر الشهر وكان فرح جاد وباسمة. وكان الكل حاضر ومبسوط. والكل مرتاح البال. وكان بيجاد لسه بيروح لدكتور حسن كل فترة عشان يقدر يسيطر على نفسه وعلى طباعه ويخف من سلوك التملك والأنانية والنرجسية. وكانت أشرقت واقفه جنبه وعارفة إنه بيروح للدكتور بس سايباه على راحته ومش قايلاله إنها عارفة. لأنها عارفة إنه بيعمل كده عشانهم وعشان ما يتعبهمش. وهي متفهمة موقفه. تمت.

أتمنى أن تكون الرواية أفادتكم، مش بس حاجة بتقروها وتسليكم. حابة أوضح حاجة، ممكن النهاية ما تكونش عاجبة حد وشايفة إن بيجاد مكنش يستاهل فرصة تانية. بس اللي أنا عايزة أوضحه، كلنا نستاهل فرصة تانية مادام إحنا بنحاول دايماً نصلح أخطائنا واعترفنا بيها. يبقى من حقنا فرصة تانية. وكلنا لازم نحب نفسنا الأول عشان نقدر نحب غيرنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...