الفصل 8 | من 22 فصل

رواية ولاد المعلم الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,806
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مازال جاد مستمر بالنظر لذكرياته مع باسمه. انفصل جاد عن باسمه وركز وقته كله للشغل والمشروع بتاعه لحد ما اتفاجئ بأخوه بيقوله إنه ساب علا وهيِتجوز أشرقت. الأول انصدم، لكن حس إن أخوه ممكن يكون موجوع زيه، فوافق وساعده. وأخوه اتقدم وخطب شروق. ولما بيجاد اتجوز أشرقت وباسمه بقت تزورها كتير وبقى يتقابلوا أوقات كتير عشان النسب اللي بينهم، قرر ساعتها جاد إنه هينفصل في شقة تانية عشان على قد ما يقدر يبعد عنها.

وقد كان بالفعل، جاد ابتعد عن باسمه وقطع أي وسيلة اتصال تخليه يفتكرها. وبعدها بفترة ارتبط بأيلا. أيلا بنت متحررة بعض الشيء، أو التزمت بزي كلاسيك بناءً على تعليمات جاد، لأن لبسها كان في بداية عملها مائل للتبرج. أيلا فتاة ذكية، واخده كورسات في جامعات مشهورة بعد الدراسة، وده مع شكلها بيرهلها إنها تشتغل في أفضل وأكبر الأماكن. لكن هي اكتفت بالعمل مع جاد، لأن جاد شاب أعزب وشركته قوية في السوق ومش مرتبط.

وقدرت في فترة بسيطة إنها تثير إعجابه. ومن ناحية جاد، شايف إنها فتاة مناسبة ليه، وفعلاً عرض عليها الارتباط وهي مترددتش لحظة، لأن ده اللي بتسعى ليه من أول يوم عمل ليها في الشركة. وما أخدتش وقت طويل عشان يعترف لها بإعجابه وحبه، لأنه قرر إنه يعيش حياته ويستقر. وفعلاً ارتبطوا وكلم مامته وباباه. ودهبية راحتله الشغل مرة عشان تشوفها، لكن ما قدرتش تحبها أو تتقبلها. ومن وقتها جاد بيحاول مع دهبية وماجل الارتباط الرسمي بأيلا.

اتفاق من سرحانه على صوت التليفون، وكان من أيلا. وقالها تحدد معاد مع والدها عشان يروح يتقدملها رسمي. وقفل معاها وراح لمامته. دهبية: تعالي يا جاد، ادخل يا حبيبي. جاد: محتاج أتكلم معاكي شوية. دهبية: عشان موضوع أيلا؟ جاد: آه، وافقي يا ماما لو سمحت. أنا مرتاح معاها، وعلى قد ما بدي على قد ما باخد، مش بضحي بزيادة بدون مقابل، وفي الآخر هاخد سراب. دهبية: خلاص يا حبيبي، حددلنا معاد مع أهلها ونروح نخطبهم.

جاد: يعني انتي اقتنعتي؟ أروح أكلم بابا. دهبية: أنا اللي يهمني راحتك، ومش عايزة أعيد غلط تاني. جاد: تمام يا ست الكل، ربنا يبارك لنا فيكي. وباس إيديها وخرج، واتصل بأبوه وبلغه، وكمان بلغه بالمعاد اللي أخده من أيلا. عند علا. قررت إنها هتاخد موقف وتنهي المهزلة دي وتقضي وقتها لوحدها بعيد عن الكل. بس قبل ما تبعد لازم تكلم أشرقت وتقولها الحقيقة. اتصلت علا بأشرقت وفعلاً حددت معاها واتقابلوا في كافيه.

أشرقت: خير، في حاجة تانية حابه تبلغيهالي؟ علا: آه، اتفضلي اقعدي لو سمحت، وخلينا نتكلم كأننا بنتكلم أول مرة. أشرقت قعدت: اتفضلي، عايزة تقولي إيه؟ علا: بصي، أنا وبيجاد كنا مرتبطين من زمان. كان هو في تالتة كلية وأنا في أولى، كان عندي 17 سنة لأني دخلت بدري. شفت بيجاد حبيته لأنه كان أول راجل في حياتي. كنت دايماً بشجعه على حلمه اللي عايز يعمله، ووقفت جنبه. لما كان بيجبلي هدية غالية،

كنت بخليه يرجعها وأقوله: "انت أولى بمشروعك أهم". لحد ما اتخرج، ووقتها أنا بقيت في تانية وعمل مشروع ونجح، وقتها بقى عندي 19 سنة. وصحابنا بقوا يقولولي إنه بيتهرب مني. حصل ما بينا مشكلة كبيرة لأني واجهته، وهو ساعتها اتهمني إني مش بثق فيه، وسيبنا بعض. بعدها عرفت إنه خطبك، وإنكم خلاص هتتجوزوا. لما رحلتله، قالي إنه عمل كده عشان يضايقني، وإن الموضوع بقى أمر واقع وما ينفعش يسيبك عشان سمعتك، وكل الكلام ده، وإنه نتجوز رسمي.

ومع صحابنا وأهلي. فقط، وبصراحة قدر يقنعني، وأنا ضغطت على أهلي لحد ما يوافقوا. ومن وقتها مبقتش أعمل حاجة غير إني اتنازل وأجي على كرامتي، وبقيت أحس إنه بطل يحبني، أو خلاص وجودي بالنسبة له بقى أمر واقع. كان دايماً يحكيلي عنك وعن المخلل اللي انتي بتعمليه وإد ايه انتي مريحة.

كنت أقوله: "تقدر تكلمها عني كده؟ يقولي: "لأ طبعاً، هي ما تعرفش". مرة في مرة بقيت أشيل في قلبي، وجالي اشتباه في جلطة، والحمد لله عدت. بعدها حملتي، انتي حسيتي ساعتها إنه نسيني وإنه بيجي كل شهر ولا أسبوعين من باب الواجب. جيت على نفسي لحد ما ولدتي وسبعنتي وربعنتي، وكل ده وأنا استنى. اصبري لحد ما فاض بيا، خصوصاً إني عرفت إني حامل وما ادانيش ربع اهتمامك. ساعتها الغل ملا قلبي، وجيتلكم يوم العزومة وقررت أوضح كل حاجة.

أشرقت: وأنا مالي؟ بتقوليلى كل ده ليه؟ علا: عشان أخليكم تدوا لحياتكم مع بعض فرصة تانية، لأني خلاص اتأكدت إن ولا في قلبه ولا في دماغه، وهمشي في مكان محدش يعرفني فيه أساساً لحد ما أمشي خالص. أشرقت: وانتي فاكرة كلامك ده أثر فيا ولا دخل عليا؟ ما يمكن فيلم زي اللي عيشتوني فيه؟ علا: هتتأكدي إنه مش فيلم، وكل كلمة قلتها حقيقة. أنا خلاص آخر أمل ليا في إني أحس إنه بيحبني راح. فخلاص، أنا مجرد ما أسيبك وأمشي من هنا، هختفي خالص.

أشرقت بصتلها وسابتها ومشيت. وعلا قامت مشيت بعدها وركبت قطر وسافرت أسيوط، بلد مافيش فيها أي حد تعرفه، لا من أهلها ولا من أهل أبوها ولا من أهل أمها. واخدت معاها فلوس تكفيها ودهبها وقسيمة جوازها، واشترت شقة وقعدت فيها، وبلغت الناس إن جوزها مسافر وبيبعتلها فلوس، وإنها هتسكن هنا لحد ما ييجي على ولادتها. عند أشرقت وبيجاد. بيجاد: خير يا أشرقت، ما صدقتش نفسي لما كلمتيني. أشرقت: ليه، هو انت مش لسه جوزي؟

بيجاد: آه طبعاً يا حبيبتي. أشرقت بابتسامة جانبية وكأنها أول مرة تشوفه: عارف يا بيجاد، أنا كنت عايزة انتقم منك الأول وبعدين أسيبك، لكن بعد كده فكرت إني مش هستفاد حاجة من انتقامي منك، لأني خلاص مابقاش ليك مكان في قلبي. ماتستغربش، أنا فعلاً حاسة إني معرفكش. كنت مرتبطة بيك إزاي أصلاً؟ وإزاي كنت متجاهلة عيوبك وأنانية دي كلها؟ اتجوزتني مصلحة عشان شغلك، واتجوزت علا عشان ما تضيعش حب حياتك؟

كنت بتفكر إزاي تاخد من الدنيا كل حاجة، وانت عارف إن الدنيا مبتديش أي حاجة. عارف إيه؟ أقل حاجة ممكن أعملها إني أقلد علا وأسيبك. بيجاد: بتقولي إيه؟ أشرقت: طلقني عشان مخلعكش، وساعتها هنسى أي ود بينا. بيجاد: أشرقت بلاش تعملي كده، أنا بحبك. أشرقت: لأ، انت بتحب برستيجك وسطنا، وأنا آسفة مش هقبل بيه. أنا هروح عند بابا، وبدون مشاكل ودخول محاكم بينا. طلقني عشان يفضل الود بينا موصول عشان ابنك.

بيجاد: سكت وغمض عينيه، واللي كان خايف منه حصل. وأشرقت طلبت الطلاق: حاضر يا أشرقت، حاضر. انتي طالق. وكان سايبها وخارج. أشرقت: استنى، صحيح نسيت أقولك، علا بتقولك انساها ومتدوروش عليها تاني، لأنك مش هتلاقيها، ومحدش هيعرف يلاقيها. بيجاد: لف لها بجسمه كله: يعني إيه؟ أشرقت: يعني هي جابت آخرها منك وبتقولك خلاص فرصك خلصت، ومابقاش ليك رصيد عندها. فلاش باك. علا: استنى لو سمحت، محتاجاك توصل له رسالة. أشرقت: وأنا مالي؟

ابعتيها انتي. علا: أنا كسرت الشريحة، ارجوكي وصيله إنه ما يدورش عليا عشان مش هيلاقيني، وإن خلاص ما عادش ينفع أصلاً إني أديله فرصة تانية، ومعدش فيه وقت لكده. وسابتها ومشيت. أشرقت هنا حست إن أكتر حاجة هتوجعه وتكسره إنهم الاتنين يسيبوه في نفس اليوم ويخسر كل حاجة. نهاية الفلاش باك. بيجاد: وانتي جبتي الكلام ده منين يا أشرقت؟ أشرقت: لو انت كنت بتهتم بيها ولا بتتصل، كنت عرفت إنها قافلة الفون وكاسرة الشريحة.

بيجاد طلع الفون ولقى فعلاً كلام أشرقت صح. سابها وخرج يلحق يشوف علا راحت فين، يمكن يلاقيها. بس للأسف مالهاش وجود، واتأكد فعلاً وقتها إنه خسر كل حاجة. وقعد يبكي في العربية بتاعته زي الطفل الصغير. وأشرقت لمّت هدومها ونزلت عند دهبية. دهبية بخضة: أشرقت، إيه ده؟ أشرقت: جاية أسلم عليكي قبل ما أمشي، وبالمرة تسلمي على سند. دهبية: لاء، تعالي يا حبيبتي، احكيلي كل حاجة. أشرقت: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...