الفصل 6 | من 9 فصل

رواية ولأمي رأى اخر الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد عبد اللطيف

المشاهدات
19
كلمة
1,076
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

تنهدت بعمق وهي تجلس على أقرب أريكة: "معتز، أنت مش شايف أنك غلط بعد كل اللي عملته ده؟ معتز وهو يتجه إلى المطبخ: "هحضر حاجة نشربها، وأجيلك تاني." دلف هو إلى المطبخ وقام بتحضير كوبين من القهوة المخفوقة بالحليب التي تعشقها سما، ثم ابتسم بشيطانية وهو يضع بأحد الأكواب بعض الحبوب الطبية، ثم اتجه إليها وهو يرسم على وجهه ابتسامة. وضع أحد الأكواب أمامها وأمسك هو بالآخر: "هااه، بقا كنتي بتقولي إيه؟ سما:

"أنا مش هسألك أنت عملت كده، وهكتفي أن كل اللي أنت بتعمله ده غلط." نظر لها بطرف عينه: "قصدك على إيه بالظبط؟ سما بنظرات متوعدة كأي أم تهدد أبناءها: "يعني أنت عارف أنك عملت حاجات كتير غلط، ومستني أقولك أنا قصدي على إيه؟ أومأ براسه ببرود بمعنى "آه". سما بانفعال: "من أول خيانتك للربا، لحد ما رفعت عليه قضية." ابتسم بتهكم وهو يردف: "هي فين التربية دي؟ أنتي شايفة إني اتربيت؟! سما: "أنا مش بهزر يا معتز." معتز:

"ولا أنا.. أنا عملت الصح، وإن كان على القضية فده حقي، أنا كنت صغير وقتها ومش عارف مصلحتي فين، وكنت ماشي وراء عواطفي مش أكتر، وبعدين بتغلطيني على إيه؟ أنا ماشي كل حاجة قانوني، يعني مغلطتش." سما بتهكم: "واشمعنى الوقت ده بالذات اخترت ترفع فيه قضية؟ عشان زعلك يعني؟! معتز بانفعال: "زعلي..!! ده أهانني وطردني من بيتي وشغلي، وكان بيعريني بحاجة مخترتش إني أكونها.. أنتي متخيلة هو عمل إيه؟! وجرحني قد إيه؟!

دارت سما بوجهها إلى الجهة الأخرى ليردف باستنكار: "اللي أنا عملته ولسه هعمله عمره ما كان غلط، ده صح الصح كمان." تنهدت بعمق ثم تحدثت بتعب: "طب وخيانتك ليه.! كنت بتسرب ليه قضاياه وأوراقه؟! معتز: "أنا مسربتش غير القضية المش قانوني اللي عنده.. زي آخر مرافعة الهي بتاعته أحمد دي.. واحد موت أكتر من 30 حالة في المستشفى وبيجرب عليهم علاج بدون إذن، ده ليه ليطلع براءة.! مش ظلم واحد زي ده يعيش." سما بنرفزة:

"وطالما شغل المكتب مش عاجبك، كنت بتشتغل فيه ليه أصلا." معتز: "عشان اللحظة دي.. عشان أقدر في مرة إني أستغنى عن شغلكم ده، ويبقى معايا اللي يثبت إدانته وأقفله المكتب الفرحان بيه، لا ومش بس كده نحط كل واحد في المكان اللي يستاهله." سما: "طب وأنا يا معتز مجتش في بالك إيه اللي هيحصلي؟! معتز ببساطة: "بسيطة، هتيجي تعيشي معايا هنا." اردفت باستنكار: "لا والله.. وهو أنت فاكر لما تسجن جوزي أنا هقعد معاك..!

لا لحظة كده.. أنت متخيل أنت بتعمل إيه لما تخلي بنتي اللي لسه مشفتش دنيا تتولد وأبوها يبقى في السجن!! شايف أن ده كله حاجة بسيطة؟! معتز: "خلاص يا ستي، ليكي عندي إني أستنى شوية لحد ما تطلقي منه على الأقل يبقى اسمك مُطلقة بدل مرات المفضوح." "راحت مرات المفضوح جت." هزت رأسها نافية واردفت: "هو أنت فاكر إني هطلق من أحمد بجد؟! رفع معتز إحدى حاجبيه واردف باستنكار:

"ما أنتي طول عمرك بتطلبي منه الطلاق عادي، وبتكونوا واقفين على الطلاق ومش عارف ليه مبتخدوش الخطوة الأخيرة بقا..! سما: "عشان أنا وأحمد بنحب بعض.. أنا آخري أطلب الطلاق وهو يهدد بيه، لكن إحنا عمرنا ما كنا هنطلق." أكمل معتز مستنكراً: "يا لهووووووي، أنتي عايزة تفهميني بعد الضرب والخناقات ومصانع الحداد إنكم متجوزين عن حب بقا وكده." أخذت فنجان القهوة المخفوقة وهي تومئ برأسها بمعنى "آه".

كان معتز ينظر إليها بنظرات متوترة وهو يبتلع ريقه ويفكر في احتمالية تأثيرها بهذا المجهض.. أو عن لحظة تأنيب الضمير بخسارتها ما كانت تحلم به لسنوات كثيرة.. ليخبر نفسه: "هل فعلاً الحق معي في إجهاض تلك الطفلة وما ذنبها إن كان يريد الزواج بأمها؟! وقبل ارتشاف القهوة صرخ معتز فيها: "لااااااااا.." نظرت إليه بغرابة ليردف مكملاً: "زمانها بردت، هعملك واحدة غيرها." ابتسمت وهي تضرب على جبينها: "أصلاً القهوة غلط على الحوامل."

زفر هو بقوة مريحاً أعصابه ثم توجه إليها وقبلها من جبينها ثم وضع رأسه على فخذها وتمدد على الأريكة لتتنهد هي وتضع أصابعها لتتخلل شعره بهدوء.. كانت لحظة هدوء صافية لمعتز وقد تسلل إليه النوم بعد لم يذقه لمدة يومين. وبعد مُضي بعض اللحظات، كان معتز ينام بعمق شديد. فأبعدته الأخرى عن ساقيها بهدوء ثم زفرت بقوة وهي تتوجه إلى إحدى الغرف: "منك لله يا أحمد على أم الشحططة اللي أنا فيها دي." نظرت إلى معتز قليلاً، هو غارق في نوم

عميق وكادت تدمع عينيها: "أنا آسفة يا معتز.. بس أنا مقدرش أشوف بيتي بيتخرب." بعد عدة ساعات.. استيقظ معتز من نومه على صوت ضربات قوية على الباب فنهض بكسل وهو يدور بعينه على سما ثم اردف: "حاضر، ياللي على الباب جاي." "أنت معتز عبدالقادر..؟! جحظت عين معتز وهو يرى طاقم شرطي: "أيوه أنا." "مطلوب القبض عليك على ذمة التحقيق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...