الفصل 9 | من 11 فصل

رواية ولد الهلالي الفصل التاسع 9 - بقلم نور بشير

المشاهدات
27
كلمة
3,142
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فنطق والده بحدة: وهو ده اللي مخليك بتبكي وتنوح زي الستات يا يونس؟ ثم تابع بعدم اكتراث بحالته هذه:

كل اللي أنت فيه دلوقتي ده من صنع إيدك يا ابني، وربنا شاهد وعالم إننا كلنا حذرناك وكنا عاملين حساب اللحظة دي، لكن أنت مسمعتش من حد. أنت مسمعتش غير صوت دماغك وسبت التراب ومسكت الإزاز ونسيت إنك منه وإليه هتعود، وإن الإزاز مسيره هيحمي وأول ما هيجرح هيجرحك أنت. لو أنت نسيت اللي أنت عملته فيها يا يونس، فإحنا يا ابني منسنناهوش. ربك اسمه العدل، ويمكن اللي أنت فيه دلوقتي يكفر عن ذنبك اللي عملته فيها زمان.

فرت دمعة ساخنة من عيون يونس وهم بالحديث، إلا أن والدته سبقته بلهجة حازمة لا تقبل النقاش: ولا كلمة يا يونس، ولا كلمة. أنا بقالي سنين ساكتة يا ابني ومش بتكلم، بقول حياتك وأنت حر فيها، بس أنا عمري ما ربيتك على أذية الناس ووجعهم، ولا حتى ربيتك على الأنانية يا يونس. ثم أضافت باستنكار:

أوعى تفكر إني مبسوطة بوضعك دلوقتي ولا شمتانة فيك. أنت ابني يا يونس، يعني حتة من روحي وقلبي، وربنا يعلم أنا قلبي بيتقطع عليك إزاي دلوقتي، بس زي ما أبوك قال يا حبيبي، ربك اسمه العدل. ومش من العدل يا ابني إنك تعمل فيها اللي أنت عملته وتتجوز وتعيش حياتك، حتى لو مكنتش مرتاح فيها، بس أنت اللي اخترت. وأنت مالكش الحق إنك تحرم عليها اللي أنت حللته لنفسك. ولو عاوز الحق كمان، هي دلوقتي ست حرة ومن حقها تشوف حياتها، لكن أنت لما

قررت تشوف حياتك كنت راجل متجوز وعندك عيل صغير. أنت رميت مراتك وابنك على طول إيدك يا يونس ومفكرتش فيهم، وهما دلوقتي من حقهم يعيشوا. يمكن أنا وأبوك هيبقوا صعب علينا قوي إننا نشوف حد تاني واخد مكانك، بس البنت دي استحملت كتير قوي في حياتها يا حبيبتي، ومن حقها بقا ترتاح وتدوق طعم العوض. وأنا واثقة إن ابنك هيكون في أمان مع أكمل. أكمل راجل محترم، واستحالة يغدر بيها يا يونس أو يوجع ابنك في يوم من الأيام.

فهطلت دموع يونس بغزارة، ثم نطق من بين شهقاته: أنا بحبها قوي يا ماما، بحبها قوي ومش عارف أتقبل فكرة إنها ضاعت من إيدي. أنا مستعد أعمل أي حاجة وأي ترضيه هي تقول عليها بس ترجعلي تاني. والله يا أمي، هموت هموووت لو اتجوزته. أنا حاولت أتكلم معاها وأطلب منها إنها تسامحني، بس هي رفضت. رفضت وقالتلي كلام صعب قوي يا أمي. فنطق عبد القادر بحسرة على حال ولده:

يا ابني، مفيش في إيدك حاجة تعملها دلوقتي. وبعدين يا حبيبي، كتر البكا بيعلم الأسى، وهي بكت كتير قوي، واللي هي وصلت له دلوقتي ما هو إلا نتيجة للي حصل لها على إيدك. ثم تابع بحكمة ورزانة: سيبها يا ابني، سيبها تبدأ حياتها من جديد وتعيش، وأنت حاول تتأقلم مع مراتك، لأن مفيش في إيدك حاجة تعملها غير إنك تتمنى لها السعادة، لأنها تستحقها بجد.

فرفع يونس يديه ماسحًا دموعه بظهر يديه، محاولًا استجماع شتات نفسه، ثم هز رأسه بحسرة وهب واقفًا، ثم سار باتجاه باب المنزل فاتحًا إياه، ثم صعد إلى شقته، تاركًا والده ووالدته ينظران خلفه بحزن. فنطق عبد القادر بحسرة على حال والده: غبي، ابنك أغبى بني آدم شوفته في حياتي يا زينب. هو اللي أتبطر على النعمة لحد ما زالت من قدامه، وهو بعجرفته مكانش عارف قيمتها. ودلوقتي لما داق حرمانه منها ندم، بس الندم متأخر قوي.

فهبطت دمعة حارة من عيون زينب وهتفت بحزن شديد: أنا قلبي واجعني عليه قوي يا عبده، بس مفيش في إيدينا حاجة نعملها. ثم رفعت بصرها ناظرة إلى الأعلى: ربنا يحنن قلبك يا دهب يا بنتي عليه يا رب، يا رب أجمع شملهم هما الاتنين تاني يا رب، ده هما روحهم في بعض والله، بس هو ابني اللي غبي وضيع كل حاجة من إيديه. فنظرت له عبد القادر بحدة، ثم نطق بحزم: ومين قالك إني هرضى برجوعها له تاني يا زينب؟

ابنك غدر بيها مرة، ووارد قوي يغدر بيها تاني، وأنا استحالة لو كان عندي بنت أرضى ليها بكده. فهمت زينب بالحديث، إلا أنه أوقفها بحركة يديه، ثم انصرف تاركًا إياها تكتم حسرتها على صغيرها، فزوجها محق بكل حرف تفوه به، ولكن يبقى ولدها غالي عليها، فالأم أم مهما حدث.

وبعد مرور عدة أيام، تم خلالهم خطبة دهب لأكمل، على أن يتم زفافهم بعد شهر من الآن. فهو قد قام بطلب يديها رسميًا من عبد القادر، وقام بتلبيسها خاتم الخطبة في جو أسري مبهج، إلا أنها لم تشعر بالبهجة والسعادة قط، ولكنها تحاول غصب حالها على الابتسام، فهي بالأول والأخير من اختارت هذا، ولا أحد قام بفرضه عليها.

في منزل يونس، حيث عاد يونس من عمله مبكرًا، وبمجرد ما أن دلف إلى المنزل، حتى استمع إلى أصوات عدة آتية من غرفة نومه، فذهب باتجاه الغرفة، فوجد نادين تقلب الغرفة رأسًا على عقب وكأنها تبحث عن شيئًا ثمينًا فقدته. وكان الوضع كالتالي: الخزانة مفتوحة على مصراعيها والملابس مترمية على الأرض في كل أنحاء الغرفة، وكذلك الأدرج الخاصة بالتسريحة والكومود، مرمية على الأرض هي الأخرى، وكل شيء بها يعج بالفوضى. فنطق يونس بنبرة ذات مغزى:

بتدوري على حاجة يا حبيبتي؟ فمسحت نادين عبراتها بظهر يديها، ثم التفتت له وأجابته مسرعة ولكن بنبرة يشوبها القلق والتوتر والحذر: لأااااا، لأااا، هدور على إيه يعني؟ ده أنا قولت أرتب الأوضة. فأقترب منها يونس بترقب، ثم نطق وهو يرفع يديه الممسكة بكيس صغير وبدء يفرغ محتواه أمامها: أنا كنت بحسبك بتدوري على ده. فهزت نادين رأسها برعب، ثم نطقت من بين عبراتها وهي تضع يديها أعلى فمها في صدمة وهي تصطنع جهلها بمحتوى هذا الكيس:

إيه ده يا يونس؟ إيه ده؟ فأقترب يونس منها ونطق بنبرة هامسة كفحيح الأفعى: ده اللي مخليكي واقفة مش على بعضك، وقلبة الدنيا فوقاني تحتاني عليه. عرفتي ده إيه؟ فهزت نادين رأسها بذعر، ثم تحدثت من بين عبراتها الغزيرة: يونس، صدقني أنا معرفش حاجة عنه، صدقني يا يونس أنا معرفش ده إيه. فجذبها يونس من خصلاتها بعد أن هوى بيديه على وجهه بعزم ما فيه، ثم قال بحرقة: بقااااا أنا يا بنت ...... أنا مراتي تقرصني؟

أنا على أخر الزمن مراتي تكون شمامة؟ حاولت نادين الدفاع عن نفسها، ولكن لم يعطها الفرصة وبدأ في تسديد الضربات القوية لها، وهو يهتف بغضب أعمى: أنا تعملي فيا كده يا ... أنا اللي رميت مراتى وابني وعيلتي وكل حاجة عشانك تعملي فيا كده؟ فصاحت به نادين بحرقة هي الأخرى: بقا بتضربني أنا يا حيوان؟ بقاااا أنا تعمل فيا كده؟ أنا اللي خليت ليك قيمة وعملتك بني آدم وعرفتتك بناس مكنتش تحلم حتى إنك تلمحهم تقول لي أنا كده؟

وبتعيرني عشان سبت الجربوعة بتاعتك دي وبتساويني بيها؟ فنزل يونس بيديه على وجنتها بعنف شديد، ثم اجتذبها من خصلاتها بعنف وأردف بغل: اخرسي، اخررررسي. أوعى تجيبي سيرة علي لسانك الـ... ده. دهب دي أنضف منك ومن عيلتك كلها يا ... يا شمامة. ثم أضاف بكراهية شديدة لم يشعر بها تجاه أحد من قبل:

أنا بكرهك، بكره العين اللي شافتك، وبكره اليوم اللي شفتك فيه. أنا بلعن نفسي وبلعن الساعة اللي عرفتك فيها. أنا مش بكره في حياتي قدك. أنتي شيطان دخل حياتي وهد بيتي وضيع مراتى وابني. أنتي خرّبتي حياتي وخرّبتي بيتي وضيعتيني وضيعتي حياتي. أنتي لعنة وحلت عليا. بس عارفة؟

أنا مش هحط اللوم عليكي لوحدك عشان أنا كمان كنت حيوان وغبي لأني سبت الجوهرة اللي كانت معايا وجريت ورا حشرة متتسواش. أنا كنت كلب، لأ لأ، الكلب وفي عني. أنا كنت مسحور بسحر أفعى لف حوالين مني، بس فوقت منه متأخر. فنظرت له نادين بشر وهتفت بهستيريا:

وأنا بكرهك يا يونس، بكرهك. أنا كنت فاكرة إني بجوازى منك إني هخلص من فضيحة أهلي وإفلاسهم وهعيش في نفس المستوى اللي كنت عايشة فيه، ويمكن أحسن كمان. بس لقيت نفسي مسجونة في سجن حيطانها هي العادات والتقاليد والأفكار البلدي بتاعتك أنت وعيلتك. أنا بكرهك يا يونس، بكرهك، وأنت فعلاً غبي، غبي عشان فكرت في يوم من الأيام إنّي ممكن أحبك.

وعند هذه النقطة لم يتحمل يونس حديثها هذا وبدأ يلكمها ويسدد لها الضربات العنيفة، ثم هدر بغضب أعمى وغِل واضح: أنتي طالق، طاااااالق، طاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالق يا .... طاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالق. ثم تابع بغضب وانفعال:

ربع ساعة، معاكي ربع ساعة بس وأجي ألاقيكي شايلة هلاهيلك من هنا ومش عاوز أشوف وشك تاني يا شمامة. كل هذا يصل إلى مسامع دهب، فهي كانت عائدة من الخارج بصحبة مالك من تدريب السباحة الخاص به، واستمعوا إلى كل ما دار بين يونس وزوجته وكذلك زينب وعبد القادر. فصاحت زينب بذعر: إيه ده؟ في إيه يا دهب؟ يونس بيزعق كده ليه؟ فنطق الصغير قائلاً بسعادة واضحة: بابي بيزعق لنادين وطلقها يا تيتة. فتفوّه عبد القادر بحيرة:

ربنا يصلح حالك يا يونس يا ابني. فنظرت لهم دهب في حزن، ثم قالت بتوهان: أنا هطلع أرتاح شوية يا ماما، عن إذنكم. ما أن وصلت إلى باب شقتها حتى رأت يونس ينزل درجات المنزل وتوقف عندما رآها. فنطق دون وعي: دهب. فنظرت له دهب وأردفت بحدة: خيررررر. نظر لها يونس بخجل شديد وتابع بإنكسار:

دهب، أنا آسف. أنا والله ما قادر أسامح نفسي على اللي عملته فيكي. دهب، أنا مش عارف أنساكي، أنا نسيت نفسي ونسيت كل حاجة بس منستكيش. دهب، أنتي كل الحلو اللي في حياتي ومن غيرك حياتي مفيهاش غير مرار. ثم هبطت دمعة ساخنة من عينيه وأضاف بحرقة:

دهب، أنا طلقت نادين، وصدقيني أنا والله ندمان، ندمان على كل اللي عملته فيكي، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني. أرجوكي يا دهب اديني فرصة واحدة بس أعوضك فيها عن اللي حصل، فرصة واحدة يا دهب أبوس إيدك اديني فرصة واحدة بس وأنا والله عمري ما هزعلك ولا هكون سبب في دموعك ولو لثانية واحدة. أنا بموت من غيرك يا دهب، بموووووت. أنا من ساعة ما عرفت خبر خطوبتك وأنا مش بنام ولا عارف أشتغل ولا أتنفس ولا أعيش حتى. فهبطت

دموعه بغزارة وتابع بوجع: شوفي أنتِ عايزة إيه وأنا هنفذه المهم تسامحيني يا دهب. فنظرت له دهب بثقوب وتابعت بترقب: أي حاجة، أي حاجة. فأومأ يونس برأسه عدة مرات مسرعًا ثم ردد بلهفة: أي حاجة. فنطقت دهب بجبروت: أنا مش عايزة أشوفك تاني أبدًا يا يونس، مش عايزة حتى ألمحك بالصدفة قدامي. ثم دلفت دهب إلى منزلها تاركة إياه يقف في مكانه، الصدمة تجعله عاجزًا عن الحركة. وبعد مرور ساعتين، جاءت دينا من الخارج قائلة بلهفة:

إزيك يا عروسة؟ ثم قامت بالتصفيق وهي تغني بسعادة: وأفرحي يا عروسة أنا العريس يا عروسة يا عروسة أنا العريس. فصاحت بها دهب بحدة: بس يا دينا، أنا مش فيقالي والله. فاستطردت دينا بتساؤل: مالك في إيه؟ ما أنتي كنتي كويسة الصبح، إيه اللي حصل؟ فأجابتها دهب بإنهيار: يونس طلق نادين. فنظرت لها دينا وتابعت دون تأثر بحديثها هذا: طيب وإيه الجديد؟ ما أحنا عارفين إن ده هيحصل من ساعة ما اتجوزها. ثم أضافت بنبرة ذات مغزى:

ولا أنتي حنيتي ولا إيه؟ فهزت دهب رأسها برعب من تلك الفكرة ثم تابعت بهستيريا: لأاااااا، لأااا، طبعًا أنا استحالة أعمل كده في أكمل، استحالة. فسألتها دينا وهي تضيق عيناها: يعني لو مكانش أكمل موجود كنتي هتوافقي ترجعيله؟ فنظرت لها دهب بارتباك ثم نطقت بتوتر: إيه اللي أنتي بتقوليه ده، استحالة طبعًا أرجعله. ثم تركتها وفرت هاربة إلى غرفتها، تاركة دينا تنظر في أثرها بشرود وكأنها تفكر في شيئًا ما.

وبعد مرور شهر بالتمام والكمال، قام خلاله يونس بتطليق نادين رسميًا، ولكن أبتعد عن دهب تنفيذًا لرغبتها، وكان خلال تلك الفترة يموت ألمًا عندما كان يراها بصحبة ذلك الأكمل من شرفة منزله عندما كان يقوم بتوصيلها كل يوم، حتى أنه كان يستمع كثيرًا لأحاديثهم سويًا عندما يجتمعون في منزل والده، كان يشعر بأن هناك نيران تحرقه وكانت عبراته تسيل على وجنته من شدة قهره. اليوم هو يوم زفاف دهب على أكمل.

تجلس دهب في غرفتها الخاصة بها بذلك الفندق الفخم، الذي من المفترض أن يقام حفل الزفاف بداخله، مرتدية فستانها الأبيض الجميل، مع مساحيق التجميل الموضوعة بشكل احترافي على وجهها، يقوم مصفف الشعر بتصفيف شعرها، ثم تركه منسدلاً على كتفها بعناية شديدة.

نظرت إلى حالها بالمرآة بعد أن فرغ المصفف من تصفيف خصلاتها، ولكنها لم تنبهر من طلتها كما انبهر الآخرين. كانت تشعر بالحزن وكأنها ذاهبة إلى سجن و ليس إلى عش زوجية جديد. تشعر وكأن هذه الفتاة فتاة أخرى غيرها، لا تريد فعل هذا ولكنها لا تستطيع التراجع الآن، فهي من اختارت وهي من قررت هذا ولم يجبرها أحد على اتخاذ هذا القرار. هي من وضعت حالها بهذا المأزق. لو بأمكانها الآن لكانت اختلعت ذلك الفستان والحذاء وركضت إلى أحضان حبيبها، ولكن كيف...

كيف تفعل ذلك بعد أن جرحها وغدر بها؟ كيف أن تعود وترتمي بأحضانه من جديد بعدما قام بخداعها وكسرها بهذا الشكل؟ كيف لها أن تشتاق إليه وتتمناه إلى هذا الحد؟ كيف أن تؤمن له بعد أن خان ثقتها بالماضي؟ كيف تعود له بعدما كان السبب في مرضها وذلها؟ كيف لها أن تعود من جديد إلى من عايرها ذات يوم بتربيتها وأهلها ومعيشتها بداخل ذلك الملجأ؟ كيف لها أن تعود إلى أحضانه بعدما سمح لأخرى بأن تنام بداخلها بعدها؟

كيف لها أن تمحو له هذا الوجع الذي سببه لها؟ كيف لها أن تنساه؟ كيف وكيف وكيف؟ ولكنها في هذه اللحظة، بعد أن مر أمام عينيها شريط حياتها معه وتذكرت غدر بها وجرحه لها، أصبحت غير قادرة على أن تفعل نفس الشيء بأكمل. فهو من ساعدها ودعمها كثيرًا إلى أن أصبحت على ما هي عليه الآن. هو من وقف إلى جوارها بأصعب أيام حياتها، هو من مد يد العون والمساعدة والدعم لها على مدار تلك السنوات الماضية. كيف لها أن تفعل به ما فعله بها يونس؟

كيف لها أن تجرحه هذا الجرح الغائر؟ هزت رأسها بعنف شديد ثم فاقت من ما هي به، ونظرت حولها وجدت الغرفة فارغة من حولها، فرفعت عينيها حبيسة الدمع ناظرة إلى المرآة أمامها فوجدت ما لم تتوقعه. ظلت تغمض عيونها وتفتحها مرارًا وتكرارًا على أمل أنها تتخيل ما يحدث، ولكنها تأكدت من صحة ما رأت ونطقت دون وعي: يوووووونس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...