الفصل 5 | من 8 فصل

رواية ولدت ثلاث مرات الفصل الخامس 5 - بقلم منه محمود

المشاهدات
21
كلمة
1,424
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

في غرفة مظلمة نسبيًا يجلس رجل مجهول واضعًا قدمًا على الأخرى. قال: قالولي إنك عايز تقابلني، خير؟! نور بابتسامة متفحصًا المكان بعينيه: خير يافندم، أصل غريبة يعني إحنا اللى منظمين المؤتمر ومنعرفش عنه أي حاجة، ف بديهي يعني هسأل مين غير المدير. الرجل: كان ممكن تسأل أي حد من الفندق وهو هيعرفك كل اللي إنت عايزة، بس عمتًا إنت دلوقتي قصادي، إتفضل أنا سامعك. نور:

أنا آسف لو معطل حضرتك عن شغلك يعني، بس إحنا ديما بناخد معلوماتنا من المدير. الرجل: مفيش مشكلة إتفضل. نور بمزاح: أيوة يافندم بس متآخذنيش إسم حضرتك مش موجود عالمكتب ليه. انتظر الرجل بضع ثوان وقال: إسمي يحيي، إتفضل إسأل. نور: إحم إحم تمام يا أستاذ يحيي دلوقتي أنا حابب أعرف الفندق ده مبني بقاله قد إيه تقريبًا. يحيي: وده إيه علاقته بالمؤتمر. نور بابتسامة:

يافندم إحنا صورة حضراتكوا للضيوف اللي جاية، يعني لازم نبقى عارفين كل حاجة عن الفندق وموظفينه. يحيي: بقاله حوالي 10 سنين. نور: يااااه بقاله 10 سنين ومحدش فكر ينافسكوا، إزاي محدش فكر يبني فندق جنبكوا؟!! يحيي بتوتر: جايز لإن بلدنا صغيرة، وأغلبها سكانها، إحنا نفسنا ساعات الفندق بيبقى نصه فاضي يعني. نور: إمممم الفندق فيه كام غرفة تقريبًا. يحيي: الفندق 5 أدوار كل دور فيه حوالي 40 غرفة يعني حوالي 200 غرفة. نور:

كلهم محجوزين؟ يحيي: إسأل في صميم شغلك. نور: امممم، طب ممكن أعرف الموقع الجغرافي للفندق ده. يحيي: في آخر البلد. نور: غريبة الفندق الوحيد في المكان ليه متعملوهوش في نص البلد، أو أولها حتى، ليه نافيينه بعيد كدة؟! يحيي: أولها زي آخرها، بقولك إيه، ركز في المؤتمر وبس، محدش هيسألك الأسئلة دي، شرفتني. نور: المدير واحدة ست يا منه، الراجل اللي قابلني ده مش المدير. منه: عرفت إزاي؟ نور:

أول مادخلت لاقيت المكتب كله ريحتة برفان حريمي، وكان فيه شال فرو حريمي مرمي على كرسي جنب المكتب. منه بإحراج: إممم طب مايمكن هو شخص .. إحمم مش كويس يعني .. مش جايز كان معاه واحدة، السكرتيرة مثلا. نور:

تؤ، البرفان اللي شميته غالي أوي، وفي نفس الوقت راقي، مش البرفان اللي يعمل إغراء لراجل يعني، وفيه حاجة كمان، المكتب مكنش عليه إسمه، حتى الباب، اللوحة الإزاز اللي المفروض بيبقى مكتوب عليها مدير الفندق وإسمه مش موجودة، في حين الصور اللي شوفناها للفندق كان فيها صورة مكتب المدير وكان اسمه محفور بالليزر على إزاز وحتى كان فيه كريستال مع الإزاز ولفت نظري ساعتها جدا لإنه كان بيبين قد إيه المكان راقي ومصروف عليه. منه:

أيوة صح أنا فاكرة الصور دي كويس، واللوحة دي لفتت نظري فعلا. صمتت قليلًا وتغيرت ملامح وجهها كأنها تذكرت شيئًا، أخرجت هاتفها وبحثت فيه إلى أن وصلت لمرادها، ثم قالت من بين شرودها: نور. نور: ها؟ أدارت منه هاتفها في وجه نور قائلة: مديرة الفندق إسمها بتول، لإني ساعتها إستغربت الإسم وبحثت عنه على جوجل. نور: كدة صح، يبقى إحساسي في محله. منه: ثانية كدة، إحنا إزاي مجاش في دماغنا نبحث على جوجل ونشوف فيه فنادق تانية هنا ولا لا.

نور بتعجب: أيوة صح، إزاي تاهت عني دي!! أمسكوا بهواتفهم وظلوا يبحثون عن الفنادق القريبة منهم. منه بصدمة: أربع فنادق حوالينا غير ده!!! ، طب ليه؟! ، ليه يكدبوا علينا ويقولولنا إن مفيش غيرهم؟ ، ليه يقعدونا في أوضة واحدة؟ ، كل ده عشان منمشيش ونروح فندق تاني يعني؟! ، ما هما كدة كدة مخدوش مننا فلوس ف هما كدة كسبوا إيه؟! نور بتفكير: بالظبط، أكيد فيه سبب أقوى من إنه يخطر على بالنا أصلا، فيه حاجة تانية. منه: أنا خايفة يانور.

نور: الصراحة الموضوع يقلق، كل حاجة بتحصل حوالينا غريبة ومش لاقيينلها تفسير. منه بخوف: تفتكر كانوا حاطينلي حاجة في كوباية العصير بجد؟! زفر بضيق: مش عارف يا منه، والمشكلة إنتي كمان مش راضية تساعديني، أنا حاسس إن اللى بيحصلنا ده ليه علاقة بسرك اللى إنتي مش راضية تتكلمي عنه، ساعديني يا منه عشان أعرف أساعدك. نظرت له كثيرًا قبل أن تقول: فاكر لما سألتني إيه علاقة سؤالك بإني كنت مسيحية؟ نور: أكيد. أخذت نفسًا عميقًا قائلة:

أنا كنت أقصد ساعتها إني كنت مسيحية وصف مش ديانة. في مكان آخر، على كورنيش النيل كانت تسير سلمى بجانب خالد صامتة ووجهها شاحب، نظر إليها طويلًا ثم قال: مالك ياسلمى؟ نظرت له بخوف: قلقانة أوي على منه ياخالد. خالد: هي قالتلك حاجة؟ سلمى: لأ من ساعة ماسافرت تقريبًا بحاول أكلمها مش عارفة. خالد: ليه؟ سلمى:

مش عارفة منا عشان كدة قلقانة، وقلقت أكتر لما لاقيتها باعتالي رسالة النهاردة وبتأكد عليا محكيش أي حاجة لأي حد مهما حصل، وبتقولي أآكد عليك إنت كمان، وبعدها تلفونها إتقفل. خالد: تفتكري قصدها على نور؟ سلمى: متهيألي كدة، أنا مبقتش فاهماها، من ساعة اللى حصل معاها وهي متغيرة جدا، بقت مطفية ومبتتكلمش، مبقتش عارفة أفسر ريأكشناتها، ولا عارفة أفهم عايزة توصلي إيه. خالد: إعذريها ياحبيبتي اللى حصل معاها مش سهل. سلمى:

أنا عارفة يا خالد وعذراها والله، أنا بس عايزة أبقى متطمنة عليها، أنا خايفة من وجودها مع نور في أوضة واحدة أوي، مش بالعة الموضوع خالص. خالد: إنتي عارفة إنها مسافرة عشان شغلها ياسلمى، ونور صاحبي من زمان وأنا عارفه كويس مستحيل يأذيها، ده غير إن أنا وإنتي عارفين إن هو بيحبها. سلمى: والله أنا خايفة عليه هو كمان، منه مش هتقبل وجوده في حياتها، نور مش هيستحمل كتير ياخالد. خالد:

مينفعش نحكم عليه، هو الوحيد اللى يقرر إذا كان قادر يكمل ولا لأ. سلمى: أنا خايفة. احتضنها وملس على ظهرها هامسًا: كله هيبقى كويس ياحبيبتي. نور: أدينا طلعنا الأوضة فهميني بقى. أخذت نفسًا عميقًا قائلة:

أنا إتولدت لاقيت نفسي مسلمة بالفطرة، أبويا وأمي إتجوزوا صغيرين أوي، مكنوش يعرفوا حاجة عن دينهم تقريبًا، بيتعاملوا بفطرة أهاليهم اللى بيتعاملوا بردو بفطرة أهاليهم، مكنتش أعرف بنصلي ليه، وبنصوم ليه، وبنلبس حجاب ليه على علم إني ملبستش الحجاب غير بعد الثانوي كمان وأنا داخلة الكلية، بس عمري مافكرت أسأل عن حاجة، ديني بالنسبالي كان مجرد روتين بعمله ومش فاهمة بعمله ليه، وساعات مكنتش بعمل أصلا وأضحك عليهم في البيت وأقولهم إني

صليت أو صومت وهما ماكنوش بيشكوا فيا، أصلي بعيد عنك كنت كدابة بريمو، وبنتهم الوحيدة وأكيد مش هيكدبوني يعني، لحد ما في يوم بعد ماخلصت أولى جامعة، وإحنا راجعين من المصيف الدنيا كانت مغيمة عملنا حادثة كبيرة أوي أبويا مات وأمي قعدت بعدها في غيبوبة شهر وبعدها ماتت، خالتي "نورا" خدتني أعيش معاها، وفضلت في إكتئاب سنتين ونص، الصدمة كانت صعبة أوي عليا ومعدتش منها بسهولة، خالتي كانت المدلعة بتاعة العيلة، وإتجوزت واحد غني جدا

معيشها في قصر، كانت بتخرج بشعرها وبلبس مكشوف عادي، وطبعا "من عاشر القوم أربعين يوم صار منهم" قلعت الحجاب خالص وبقيت أنا كمان بلبس زيها ما أنا أصلا مكنتش مقتنعة.

نور: وبعدين؟ منه: ولا قابلين هي دي الحكاية. نور: بقيتي كدة إزاي؟! ، أنا شايف قدامي واحدة مختمرة مش باين منها فتفوتة. منه: ربنا هاداني. نور: إزاي؟! منه: ربنا أراد. نور: طب بلاش إزاي، خالتك دي فين؟! ، ليه مش عايشة معاها. أبعدت وجهها عنه قائلة: معرفش. نور: متعرفيش إزاي؟ ، طب ونادر؟ ، يطلع مين نادر، ليه بتصرخي بإسمه وإنتي نايمة؟ ثارت في وجهه: معرفش قولتلك معرفش معرفش، كفاية بقى.

انفجرت بالصراخ ثم فقدت وعيها، انقبض قلبه، حملها ووضعها على السرير، حاول إيقاظها كثيرًا ولكن بلا جدوى، وفي الجانب الآخر هناك من يراقب الحديث من بدايته إلى أن خطرت في ذهنها فكرة عبقرية لتنفيذ خطتها. بعد خمس دقائق، سمع نور طرقات على باب الغرفة، قام وفتح الباب وجده عامل من عمال الفندق: خير يافندم فيه حاجة الناس بيقولوا فيه صريخ في أوضتكوا. نور: شوفلي دكتور لو سمحت بسرعة المدام إغمي عليها. العامل: حالًا يافندم.

ذهب العامل وحضر الطبيب بعد عشر دقائق وبعد الفحص تساءل نور: خير يادكتور فيه إيه؟ الدكتور مبتسمًا: متقلقش خالص هتبقى كويسة، محتاجة بس ترتاح شوية عشان عندها صدمة عصبية حادة، أنا هكتبلها على علاج تاخدة وبإذن الله هتتحسن. نور: شكرًا يادكتور تعبتك معايا، هو حضرتك إسمك إيه؟ الدكتور: مالك.. إسمي مالك، وبعدين ولا تعب ولا حاجة ده شغلي يا أستاذ، عن إذنك. نور: إتفضل. في مكان آخر، بتول (المرأة المجهولة تتذكرونها؟

جلست على مكتبها قائلة: الواد ده شك فيك؟ مالك: ميتهيأليش يامدام، أنا كنت ثابت جدا قدامه، ولستر ربنا إنه من خضته عليها مسألش على الكارنيه الوظيفي وإلا كل حاجة كانت هتبوظ. بتول: أكدت عليه إنها تاخد الدواء كل يوم. مالك: حصل يافندم. بتول: كويس، هانت خلاص، وبلغ عماد يراقبهم بدل مازن عشان وشه إتكشف قدامهم، لازم يبعد عن أنظارهم شوية عشان ميحسوش إن هما متراقبين. مالك: تحت أمرك يامدام، أي أوامر تاني؟!

أشارت له بيدها للخروج، ثم أخرجت هاتفها وكتبت لأحدهم رسالة محتواها: "أنا إديتها الدواء خلاص، وكلها 10 أيام والموضوع ده يخلص"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...