الفصل 9 | من 29 فصل

رواية ولكنني احببت الفصل التاسع 9 - بقلم همس حسن

المشاهدات
25
كلمة
1,837
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

على بُعد ١٠ متر من الأوضة اللي خرج منها عمر شايل مريم، أحمد مرمي على الأرض وسايح في دمه. بعد ربع ساعة. راجل معدي جنب أحمد شافه. الراجل بخضة: لا إله إلا الله، ياحول الله يارب، إيه اللي عمل فيك كدا ياابني. راحله بسرعة وحاول يفوقه، مفاقش. اتصل بناس وخدوه جريوا بيه على المستشفى بسرعة وهو فاقد الوعي وجنبه عمال ينزف دم متواصل. في بيت عمر.

عمر شايل مريم طالع بيها على السلم وساكت تماماً، وهي عمالة ترفص عشان تفلت منه وتحاول تفك اللزقة اللي على بوقها، مش عارفة. وصل الشقة، دخل وقفل الباب بطرف رجله ودخل على أوضة النوم. رماها على السرير وفكّلها اللزقة اللي على بوقها. وطى وبص في عينيها قبل ما تلحق تتكلم كلمة. عمر: بقصدك أو مش بقصدك، فانتي غلطتي غلطة كبيرة أوي. فاكرة يوم ما قولتلك انتي بتاعتي أنا وملكي أنا ومحدش ليه الحق يقرب منك أو حتى يأذيكي غيري؟

طبعاً نسيتي، بس أديني بفكرك. وبناءً على نسيانك دا، هتتعاقبي عقاب لا تحسدي عليه. مريم بخوف وقهرة: عقاب إيه يا عمر؟ عمر: بمنتهى الهدوء ومن غير زعّيق ولا صوت عالي مني ليكي زي كل مرة. بصي حواليكي كدا، شايفة الأوضة دي؟ حاولي تتأقلمي معاها بقا عشان حياتك كلها هتكون هنا بعد كدا. مريم: إيه؟!!

عمر: زي ما سمعتي كدا، السرير دا هيكون مقرك، البوفيه اللي جنبك دا هيتحطلك عليه الأكل، عندك حمامك في أوضتك ادخلي وقت ما تحبي. دولابك فيه هدومك، قدامك شاشة وريسيفر اتفرجي على اللي تحبيه. كل اللي هتعمليه إنك تاكلي وتنامي وتقومي بواجبك الشرعي الزوجي. اتفقنا؟ مريم بصدمة: انت أكيد بتهزر صح؟ انت مستحيل تعمل فيا كدا.

عمر بابتسامة سخرية: زي ما عمرك كنتي تتوقعي مني إني أحبسك في أوضة لوحدك لحد ما تموتي. كنت عمري ما أتوقع منك الخيانة مرة واتنين وتلاتة. مريم: مرة واتنين وتلاتة!! عمر حرام علييييك، أنا عمري ما خونتك ولا حتى فكرت في دا مجرد تفكير. أنا مستاهلش منك كل دا. قامت وقفت ومسكت وشه. مريم: عمر أنا مريم حبيبتك ياعمر، انت إزاي نسيتني!

إزاي نسيت اللي كان بيننا، إزاي نسيت الوعود والعهود والذكريات. إزااااي بقيت شيطان بالطريقة دي، ببص في عيني ياعمر، أنا مريم متغيرتش. شال إيديها من على وشه واتك عليها وهو بيضحك بسخرية. عمر: لو بقيت شيطان، فانتي اللي علمتيني الشيطنة. لما كنت فاكرك مريم حبيبتي زي ما بتقولي دلوقتي واكتشفت إنك بني آدمة وس...

متستاهليش إن الواحد يبص في وشك حتى. بس مازلت ببص في وشك عشان أنا لو عندي قميص، هفضل ألبس فيه لحد ما يقرح ويتقطع ويبوظ خاااالص. انشالله أستخدمه كحتة مطبخ بس مسيبوش لحد غيري يستخدمه من بعدي. فهمتي حاجة؟ مريم: لا مفهمتش حاجة. ودلوقتي هتفهمني انت ليه بتعمل كل دا وليه كل مرة بتهون عليا بالطريقة الشنيعة دي. عمر: زعلانة إنك بتهوني عليا! وأنا مهونتش عليكي لما خونتيني؟ طب أختك مهانتش عليكي لما دمرتي مستقبلها؟

لما سلمتيها تسليم أهالي للحيوان اللي اغتصبها؟ مريم: ااااااايه؟!! لا ثواني ثواني معلش عشان أنا مش فاهمة حاجة. تقصد إيه بالكلام دا؟ عمر: قصدي أنتِ فاهماه كويس ومتتظيعيش عليا عشان أنا عارف أولك من آخرك. يلا عايزك تتأقلمي مع حياتك الجديدة بقا والأوضة اللي مش هتخرجي منها تاني. مد إيده خد تليفونها وخرج على برا. قفل عليها الباب بالمفتاح والترباس اللي ركبه قبل ما يمشي.

مسك تليفونها وفتح الواتس بعت لسارة من عندها رسالة كأنها هي. "سارة بقولك إيه.. أنا مسافرة إسكندرية كام يوم كدا أنا وعمر سفرية تبع شغله، بس متكلميش حد من أهله عشان هما ميعرفوش التفاصيل وهو عايز يقولهم بنفسه. قولت أقولك عشان تليفوني احتمال يفصل شبكة ومعرفش أكلمك." بعتلها الرسالة وقفل التليفون وشال منه الخطوط، حطها في جيبه وسابه وخرج. قعد على الانتريه في الريسبشن. في المستشفى.

أحمد في أوضة العمليات والراجل اللي نقله على المستشفى مستني برا. خرج الدكتور. الدكتور: واضح إنه مضروب طعنة جامدة في جنبه بآلة حادة، بس الحمدلله لحقناه ووقفنا النزيف وخيطنا الجرح. انت أبوه؟ الراجل: لا يا دكتور مش أبوه ولا حتى قريبه، أنا واحد عادي كنت ماشي في الشارع لقيته مرمي سايح في دمه جبته على هنا. ولا أعرفله أهل ولا صفة ولا حتى معاه بطاقة مكتوب فيها هو مين. أدينا مستنيين لما يفوق ويعرفنا أي حاجة. في بيت عمر.

مريم قاعدة في الأرض على باب الأوضة عمالة تعيط جامد أوي بصوت وتفتكر كل اللي حصلها الفترة اللي فاتت. وفي هوجة تفكير، افتكرت أحمد اللي اختفى واللي متعرفش هو فين لحد دلوقتي. قامت وقعدت تخبط على الباب بكل قوتها.

مريم بعياط: عمر أنا عارفة إنك لسه هنا، أبوس إيدك يا عمر افتح ومتعملش فيا كدا، أنا مستاهلش منك كل دا، افتح وأنا هعملك كل اللي انت عايزه، طيب. طب يا أخويا ع الأقل عرفني عملت إيه في الراجل اللي ساعدني ووقف جنبي، طمني بس إنك مأذيتهوش بسببي. بلاش، عرفني معنى كلامك اللي قولته من شوية. تخبط أجمد. يا عمر كفاية كدا بقا حرام عليك، أنا لو حصلي حاجة دلوقتي هيبقى بسببك انت.

بدأ عمر عينه تحمر وملامح وشه تتغير والحزن يبان عليه أكتر من القسوة، لكن ياترى ليه زعلان على عياط واحدة هو كارهها وطول الوقت بيفكر إزاي يعذبها وينتقم منها؟ قعدت تخبط على الباب زيادة وصوت عياطها اللي ممزوج بكلامها اللي مش مفهوم يعلى وهو عروقه تنفر زيادة وعينه تحمر وتدمع. وفجأة عمل فلاش باك لنفس اليوم الصبح.

قعد عمر يجري وراهم وهما يجروا منه لحد ما دخلوا مكان استخبوا فيه وفاكرين إنه مش شايفهم، لكن في الحقيقة هو واقف ورا شجرة شايف كل حاجة. فضل واقف ومنتظر لحد ما شاف أحمد خارج من الأوضة. اتقدم ناحيته ووقف قدامه. عمر: دي الأصول ياراجل يا ابن الأصول؟ بتخطف واحدة ست من جوزها؟ أحمد باحتقار: لما جوزها يبقى واحد زيك يبقى حلال فيه أي حاجة. يا أخي حرام عليك بقا بنات الناس مش لعبة في إيدك.

عمر: يعني بعد كل دا بتقاوح ومش هتجيبها لبر صح كدا؟ أحمد: آه صح، ولو آخر يوم في عمري مش هسيبها لك يا عمر، وأعلى ما في خيلك اركبه. بص عمر حواليه، شاف آلة قطع شجر صغيرة محطوطة جنب الشجرة. مسكها وبدون أي مقدمات غز أحمد بيها في جنبه. أحمد أخد الضربة، ساح في دمه ووقع في الأرض فقد الوعي. دخل عمر ياخد مراته. رجع عمر من الفلاش باك.

استجمع أعصابه وقوته وقام وقف. الباب خبط. ملامح وشه كلها اتغيرت ومشي بخطوات بطيئة ناحية الباب عشان يفتح. فتح عمر الباب لقى نجلاء أمه. اتوتر وبص جوا الشقة وبعدين. عمر بتوتر: اتفضل... اتفضلي ياماما. نجلاء بعد ما دخلت على الريسبشن: وصلت لحاجة تخص مريم؟ عمر: .... نجلاء: عمررر أنا بكلمك. عمر: اه اه وصلت.. كانت ماشية بتشم هوا كدا عالكورنيش، فأنا جبتها وجيت. نجلاء: طيب وسع بقا أدخل أسلم عليها.

عمر: لااااا لا اصلها رجعت تعبانة وكدا عشان الجو كان سقعة وعضمها وجعها تقريباً، فدخلت تنام شوية. نجلاء: امممم، طيب لما تصحى خليها تنزلي أشوفها أو أرن عليا أطلعلها أنا. سابته وجاية تخرج من الأوضة، وقف قدامها بسرعة. عمر: انتي هتفضلي زعلانة مني كدا كتير يا أمي؟ نجلاء: عايز إيه ياعمر؟ عمر: عايزك تسامحيني بقا ونتصالح وكلميني عادي عشان أنا مش عارف أقعد كدا والله.

نجلاء: لما تصالح مراتك الأول وتتعلم تراعي ربنا فيها، هبقى أنا أكلمك عدل. وسع بقا عشان عايزة أنزل لأبوك أجهزله الأكل. مشيت من جنبه فتحت الباب ونزلت. بعد كام ساعة في أوضة النوم. مريم قاعدة في الأرض جنب الباب وساندة دماغها على الحيطة ورايحة في النوم. بتحلم إنها ماشية في مكان واسع أوي وبعيييييد، واقف أحمد بيعيط ووشه زعلان جداً وبينده عليها بعلو صوته. بتحاول مريم تتقدم برجليها وتروحله لكن رجليها الاتنين مربوطين.

بدأ يبعد يبعد يبعد ودخان أبيض يغيم عليه لحد ما اختفى خالص. فتحت عينها مفزوعة على صويتها وهي بتقول "احممممممممد". أول ما فتحت عينيها شافت عمر في وشها، برقت زيادة وقامت اتنطرت. عمر بعصبية ووشه أحمر: حتى وانتي نايمة بتحلمي بيه!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...