بعد ما الطلقة جت في عمر أحمد فاق وخد الجارادات وجريوا بسرعة اختفوا. عمر وقع على الأرض. مريم بصدمة وعينيها مبرقة: عمررررررررررر. جريت قعدت جنبه. مريم: عملت كدا ليييييييه خدتها بدالي ليييه ياع... قاطعها وحط إيده على بوقها: بس، دي أبسط حاجة ممكن أعملها عشان أكفر بيها عن الذنب الكبير اللي أذنبته في حقك لشهور يامريم. مريم بعياط: ااااايه اللي بتقوله دا، دي حاجة ودي حا... عمر، عمر لا متغمضش عييييينك ياعمر. فقد الوعي.
بدأت تصوت وتنده على الناس: "حد يطلب الإسعاف جوزي بيموت". وتكررها أكتر من مرة وهي بتدب على الأرض ودموعها مغرقة وشه. بعد ربع ساعة الإسعاف جت بسرعة. شالوه وهي ركبت معاه العربية. طول الطريق ماسكة إيده عمالة تقرا قرآن وتدعيله وتعيط. وصلوا المستشفى بأقصى سرعة. دخل بسرعة على الطوارئ ومنها على أوضة العمليات. اتصلت بأهل عمر وسارة وأمها عشان ييجوا. *** مريم قاعدة في الاستراحة عمالة تعيط ماسكة المصحف بتقرا قرآن.
نجلاء وعبدالله ومنة داخلين يجروا. نجلاء بعياط وخضة: ابني فين يامريم، ابني فين.. قوليلي ابني فيييييين. مريم ودموعها مغرقة وشها: ماما اهدي اهدي هو في العمليات دلوقتي وهيبقي كويس والله. عبدالله: ميييين اللي عمل فيه كدا؟ لو طلع ليكي دخل باللي حصل دا أنا هوديكي في ستين داهية عشان إبني مشافش المصايب غير من وراكي.
نجلاء بعصبية: انت في ايه ولا في اااااااااايه 😱😱 الواد بيروح مننا جوا وانت واقف تهدد في البت ياشيخ اتقي الله مرة بقا. قعدت على الكرسي حطت إيديها على دماغها وقعدت تعيط. مريم رجعت لورا مصدومة من كلام حماها وعينيها مش مبطلة عياط. منة قربت منها وحضنتها وهي كمان بتعيط. اتعدلت منة: مين اللي عمل فيه كدا يا مريم؟ مريم: هحكيلكوا كل حاجة بعدين والله بس العملية تنجح ويخرج منها على خير. بعد نص ساعة.
سارة وفريدة أم مريم داخلين الاستراحة. أمها بخوف: إيه يابنتي خير جوزك ماله إيه اللي حصل بس 😱. مريم: في أوضة العمليات ياماما ادعيله والنبي. سارة: اااايه اللي عمل فيه كدا يامريم ماتفهمينا يعني إيه حادثة دي.. حادثة تخص إيه ولا مين. الدكتور خارج. اتلموا عليه كلهم بسرعة. مريم: طمني يادكتور إيه الأخبار، العملية نجحت.. بقا كويس صح. الدكتور: اهدي اهدي يا مدام. العملية نجحت الحمدلله... بس للأسف. نجلاء: للأسف اااايه يادكتور.
الدكتور: الطلقة صابت شريان جنب القلب بالظبط.. ودا هيتسبب إنه ممكن يفضل في غيبوبة شوية لحد ما... بيشرح الدورة اللي هتتم. وبعدها هيبدأ يفوق. مريم: إيه! طب والعمل يادكتور، من هنا لحد وقتها هنعمل إيه. الدكتور: والله ادينا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان يفوق بأسرع وقت ممكن والباقي هيتوقف على دعواتكم ليه بقا. نجلاء: طيب نقدر نشوفه؟ الدكتور: ممممم صعب شوية بصراحة. عبدالله: إزاي يعني يادكتور نتطمن عليه.
الدكتور: طيب إذا كان كدا يبقي واحد بس يدخل يشوفه خمس دقايق يتطمن عليه ويخرج على طول. عبدالله: تمام يبقي أمه هي أولى واحدة تشوفه. نجلاء: لا لا مراته أولى، ادخلي ياحبيبتي شوفي جوزي واتطمني عليه واخرجي طمنيني. مريم: لا طبعاً ياماما حضرتك أهم ادخلي انتي شوف... عبدالله: هو ااايه اللي مراته قولتلك خشي يانجلاء. نجلاء: وططططي صوتك ياعبدالله أنا بقول اللي يرضي ربنا.
منة: ماما عندها حق يابابا عمر هيكون أحسن لما يحس بوجود شريكة حياته جنبه، لكن لو حس بوجود ماما إحتمال يخاف عليها وحالته تسوء.. أنا عارفة إنه في غيبوبة بس إحتمال في الأوقات دي المريض بيحس. نجلاء: يلا ياحبيبتي ادخلي. بصتلهم مريم بحزن ولبست الحاجات بتاعة دخول العناية المركزة. فتحت الباب ودخلت. ماشية ببطء ناحية عمر، دموعها بتسبق خطواتها. عمر نايم على السرير في غيبوبة، جهاز الأكسجين على بوقه.
وقفت مريم جنب السرير، حطت إيديها براحة على وشه. مريم: ليه عملت كدا يا عمر؟ حت.. حتي المرة اللي قررت فيها تضحي عشاني عملتها من غير ما تاخد رأيي ولا تكلمني. بس أنا كان من حقي أختار الطريقة اللي هتكفر بيها عن ذنبك معايا.. مش من حقك أنت بس تقرر كل حاجة من دماغك ياعمر، افرض كنت مازلت محتاجك جنبي؟ أرجوك يا عمر متوجعش قلبي أكتر من كدا وقوم بقا قوم عشان خاطري.. قوم عشان خاطر أي حاجة حلوة بيننا، بلاش.
مسكت إيده حطتها على بطنها. قوم عشان خاطر ابننا. مش عايزاه يبقى يتيم زي أمه، مش عايزاه يعيش مفتقد الأمان. عياطها بيزيد. رغم زعلي وقهرتي منك مش قادرة أوقف وجع قلبي عليك ياعمر. قووووم بقا قوم كفاية كدا. بتمسح دموعها. ماشي، هسيبك ترتاح وكفاية عليك كدا.. بس وحياة أمي، أيا كان فين الكلب اللي ضربك بالنار واللي خرب حياتنا هعرف أوصله وهندمه على اليوم اللي اتولد فيه. وطت على دماغه باستها، فتحت الباب وخرجت.
نجلاء: إيه يا مريم طمنيني ابني عامل إيه؟ شكله صعب أوي؟ مريم: لا لا صعب إيه أوعي تقولي كدا على عمر.. إبنك راجل ياماما. راجل ناشف ولا هيفرق معاه طلقة ولا حادثة ولا غيبوبة وهيقوم زي الفل.. عينيها بتدمع تاني. هفكرك ياماما. عبدالله: ممكن تفهميني بقا الطلقة دي جاتله منين؟؟ مريم لسة بتفكر وهترد: بص يابابا... لقوا محمد داخل عليهم وشه في الأرض. كلهم اتصدموا من مجيه بعد كل اللي حصل. مريم بصتله بخوف واستحقار. أمه بصتله بزعل.
أما سارة اتلفتت عليه بلهفة وبصتله بنظرة مش مفهومة وهي عيونها بتلمع. محمد: أخويا ماله؟ كلهم باصينله وساكتين. محمد بصوت عالي: حد يرررررد علياااااا إيه اللي حصل لأخويا ياجدعاااان. عبدالله: جاي ليه يامحمد وعايز إيه؟ محمد: !!! حتي حقي في إني أجي أتطمن على أخويا بقا حرام شرعاً. منة بغضب: محممممد، أنت واحد زيك ملوش حقوق عندنا.. وعايز تطمن على اخوك هو الحمدلله بخير وشوية هيفوق من الغيبوبة ويبقي زي الفل.. حاجة تاني؟
محمد: انتي بتكلميني كدا ليه يابت انتي ما تتظبطي بدل مااظبطك 😡. نجلاء: محمد.. لو جاي تعمل مشاكل اتفضل ارجع مكان ما جيت إحنا مش ناقصين بلاوي وفينا اللي مكفينا. محمد راح وقف قدام نجلاء وبصلها نظرة استعطاف: موحشتكيش ياامي؟ نجلاء عيونها بتدمع وبتحاول تمسك نفسها: أنت اللي عملت كدا بإيدك يا محمد وكتبت على نفسك البعد. محمد: كانت غلطة شيطان أقسم بالله ومش هتتكرر خلاص.. بس انتي سامحيني.
نجلاء: خلينا في أخوك يا محمد دلوقتي ولما يفوق نبقي نشوف الحوارات دي. محمد ووشه في الأرض: ماشي ياامي. بعد نص ساعة في كافيه المستشفى. محمد قاعد بيشرب كوباية قهوة وإيده على دماغه. لقى حد بيسحب كرسي وبيقعد قدامه. رفع وشه يشوف مين. سارة: قاعد لوحدك ليه كدا. محمد: عرفتي منين إني قاعد هنا؟ سارة: مفيش كنت جاية أشرب كوباية نسكافيه فلقيتك. محمد: اممم.. طب استني هروح أجيبلك النسكافيه وأجي. راح جاب النسكافيه ورجع.
سارة: شكراً ❤️. محمد: العفو على إيه. سارة: كنت عايزة أسألك على حاجة بس محروجة بصراحة. محمد: لا محروجة ليه.. اسألي. سارة: هما ليه اتصدموا كلهم لما أنت جيت وشكلهم استغربوا مع إن دا أخوك وشئ طبيعي تيجي تشوفه يعني. محمد بتوتر: مفيش خناقة كدا بيني وبين عمر حصلت من أسبوع تقريباً ومن ساعتها وأنا سايب البيت. سارة: اممم.. خلاص استغل فرصة تعب عمر وارجع البيت بقا، في الآخر بيتك وملكش غيره يعني.
محمد: بإذن الله خير.. بس انتي شكلك مختلف خالص عن أختك يعني. سارة: بجد 😂 مع إن فيه ناس بتقول إن شبهها. محمد: لا لا ليكي شكل مختلف كدا، وممكن أحلى منها كمان ❤️. سارة بخجل: دا من ذوقك طبعاً 🥰. طيب أنا هقوم بقا أرجع لهم عشان مبقاش سايبة مريم لوحدها. محمد: ليه طيب ما تكملي النيسكافيه بتاعك. سارة: مانا خلصته أهو يعتبر. محمد: ماشي عموماً لسة حوارنا طويل يعني في المستشفى واكيد هنتقابل تاني. سارة: بإذن الله ☺️.
تاني يوم الصبح في الاستراحة. مريم قاعدة جنب أمها وساندة دماغها على حضنها. خرجت الممرضة. الممرضة: أستاذ عمر بيبدأ يفوق تقريباً تعالوا بسرعة شوفوه. قاموا كلهم جريوا على جوا بسرعة. مريم على الباب ولسة هتخطي أول خطوة في الأوضة. عمر ولسة عينه مغمضة مفاقش ١٠٠٪ وبصوت واطي: مريم.. حبي.. حبيبتي انتي في.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!