عمر ولسة عينه مغمضة، مفاقش 100%. وبصوت واطي: "مريم.. حبي.. حبيبتي انتي فين؟ جريت مريم، مسكت إيده: "أنا جنبك ياحبيبي، جنبك اهو والله." عمر مازال بينادي باسمها وهي ماسكة إيده وبتعيط. فتح عينه، بص لها وهو بيمسك إيديها: "أنا آسف يامريم، آسف ياحبيبتي." بصت له باستغراب وحزن، ولسة هترد عليه.. غمض عينه وراح في غيبوبة تاني. مريم: "عمر.. لا ياعمر متغمضش عينك تاني ياعمر، فوووق بقا أبوس إيدك."
بدأت الممرضة تشدها من فوقه عشان دا غلط عليه. ونجلاء ومنة واقفين يعيطوا. خرجوا من الأوضة. مريم جريت على الشباك ووقفت تعيط وتتشحتف من الوجع اللي جواها. ودماغها تعمل فلاشات. فلاش على الطلقة اللي جت في صدره بدالها. فلاش على كلام أحمد اللي قاله، ويوم اغتصاب اختها اللي كان بسببه. فلاش على ضرب عمر ليها. فلاش على شكل عمر وهو في غيبوبة وبينادي على اسمها. فلاش على كلمة "أنا آسف يامريم".
وفجأة دماغها عملت فلاش على كل تصرفات أحمد اتجاهها. مريم بينها وبين نفسها: "إزاي؟ إزاي قدر يخدعني المدة دي كلها ويفهمني إنه معايا وفي صفي وبيساعدني، وهو في الحقيقة أكبر شيطان في حياتي.. إززززاي." "طب واختي دي إيه ذنبها في كل دا؟ إيه ذنبها مستقبلها يضيع ويحصل فيها كدا عشان حاجة ملهاش أاااي دخل فيها." عبدالله: "مريييييم، معقول كل دا مش سمعاني؟ مريم: "كنت بتندهلي يابابا؟ عبدالله: "أنا بقالي نص ساعة واقف بكلمك يامريم."
مريم: "أنا آسفة والله، سرحت بس." عبدالله: "أنا مش هسيبك دلوقتي إلا ماتقوليلي.. الرصاصة دي جاتله منين؟ مريم بتوتر وهي بتبلع ريقها: "خناقة." عبدالله: "خناقة بينه وبين صاحبه يابابا؟ مريم: "صاحبه مين؟! عبدالله:
"مش عارفة، واحد أول مرة أشوفه. إحنا كنا في مشوار وفجأة صاحبه دا ظهر وبدأوا يتخانقوا وراحوا ماسكين في بعض. صاحبه طلع مسدس كدا وراح ضاربه وبعدها هرب واختفى. عمر وقع، ساح في دمه. قعدت أصوت لحد ما الناس اتلمت وطلبولي الإسعاف." نجلاء: "ياستار يارب.. كان مستخبيلنا فين دا كله بس ياربي، دا أنا ابني غلبان وعمره ما أذى حد." عبدالله: "ربنا يبعد عنه ولاد الحرام." مر ٣ أيام.
كل يوم أصعب من اللي قبله. كلهم بيروحوا البيت ويرجعوا تاني، ومريم قاعدة في المستشفى مبتمشيش ولا بترتاح. سارة ومحمد بيتقابلوا كل يوم في الكافيه وكلامهم بيزيد. في غرفة عمر. مريم قاعدة على كرسي جنب السرير وماسكة إيده. فجأة حست بصوابعه بتتحرك في إيديها.. قامت وقفت. مريم بلهفة: "عمر بيفوووووق 😍😍" اتجمعوا حواليه كلهم بفرحة فظيعة. أول ما فتح عينه، أول حد عينه جت عليه *مريم*. مريم عينيها مدمعة من الفرحة:
"حمدالله على السلامة." عمر بابتسامة: "الله يسلمك ياحبيبتي ❤️" نجلاء: "حمدالله على سلامتك ياروح قلب ماما.. دا أنا الروح اتردت فيا اقسم بالله 🥺" منة بتبوس دماغه: "كدا تخضنا عليك 😔" عمر: "يلا الحمدلله يامنوش، جت سليمة." فريدة أم مريم: "حمدالله على سلامتك ياحبيبي.. ارتاح بقا ومتتكلمش كتير عشان انت ياحبة عيني باين عليك إنك لسة تعبان والكلام طالع بالعافية." نجلاء: "الحمدلله، دا انا كان هيجرالي حاجة والله."
عمر بدأ يظهر على وشه تعبيرات الألم تاني وهو بيحاول يتعدل. مريم بتسحب إيدها من إيده وهي ماشية: "أنا هروح أنده الدكتور بقا." شد إيديها تاني: "خليكي يامريم." مريم بكسوف: "هروح أنادي الدكتور عشان ييجي يشوفك ياعمر.." سارة: "خليكي انتي، أنا هروح أجيبه 😉" فتحت سارة الباب وخارجة لقت محمد واقف برا على جنب ووشه في الأرض. راحت وقفت جنبه وحطت إيديها على كتفه:
"ادخل يامحمد، ادخل دا أخوك ولازم تطمن عليه.. وهو أكيد بيحبك واول ما يشوفك في موقف زي دا هينسى إنه زعلان منك. يلا ادخل بقا على ما أروح أجيب الدكتور." وقف محمد شوية يفكر، وبعدين فتح الباب ودخل. عمر شافه، ملامح وشه اتغيرت ودور وشه الناحية التانية. محمد: "حمدالله على سلامتك يااخويا." عمر: "..... محمد: "عمر أنا بكلمك." نجلاء: "أخوك تعبان يامحمد ومش حمل مناهدة، هو سمع اللي انت قولته خلاص ولما يحب يرد هيرد." محمد: "كدا؟
تمام.. أنا هخرج ولو عزتوندي اندهولي." دخل الدكتور: "حمدالله على سلامتك يابطل.. أخيرا فقت. أهلك كانوا هيتجننوا عليك ياعم 😂 كان لازم تشوف خوفهم عليك عشان تعرف بيحبوك قد إيه." عمر: "مش محتاج أكون فايق عشان أعرف بيحبوني قد إيه يادكتور ❤️" كشف عليه. الدكتور: "لا خلاص كل حاجة بتتحسن الحمدلله." عمر: "أقدر أخرج النهاردة يعني؟ الدكتور:
"هو انت اينعم اتخطيت مرحلة الخطر خلاص، بس للأسف مش هنقدر نخرجك على طول كدا عشان لازم تفضل تحت الملاحظة شوية بردو.. الحادثة مكانتش سهلة." عمر: "امممم.. تمام يادكتور." خرج الدكتور، عبدالله قرب من عمر. عبدالله: "مقولتليش بقا مين صاحبك اللي كلنا منعرفوش اللي ضربك بالنار دا." عمر اتفاجئ ولسة هيقوله "صاحبي مين" بص لمريم اللي واقفة ورا أبوه.. عملت إشارة بعينيها فهم. عمر:
"دا واحد زميلي كدا من الشغل، كنا قربنا شوية في الفترة الأخيرة وبقا بينا مصالح وبتاع.. واختلفنا عادي زي أي اتنين أصحاب ولا زمايل. بس هو طلع واطي وزبالة، غدر بيا." بص لمريم. "بس متقلقوش، أقف على رجلي بس ولو في بطن أمه هجيبه وهطلع عين أهله." خرجت مريم على برا تجيب ميه. وبعد ما عدت جنب الكافيه استغربت ورجعت خطوة تاني لورا وبصت جوا الكافيه. سارة ومحمد قاعدين. ملامح الغضب ظهرت على وشها ومن غير ما تفكر لحظة دخلت الكافيه.
مريم: "خير إن شاء الله؟ متجمعين عند النبي؟ سارة بتوتر: "هو.. هو كان جاي يشرب حاجة وأنا جيت بالصدفة فقولت أقعد أشرب حاجة أنا كمان بقا." محمد: "طيب أنا هقوم أشوفهم لو عايزيني في حاجة وأسيبكو مع بعض." *قام خرج من الكافيه، راحت مريم قعدت مكانه.* مريم: "ها.. بسمع؟ سارة: "بتسمعي إيه يامريم؟ مريم: "من غير لف ودوران يا سارة. فيه إيه بينك وبين محمد؟ سارة: "إيه اللي بتقوليه دا يامريم؟ مريم:
"اللي بقوله دا الصح واللي متأكدة منه. دي تاني مرة أشوفك معاه في مكان واحد، وإنتي أختي وعارفاكي." سارة: "مفيش يامريم، تقدري تقولي دماغنا متشابهة شوية مش أكتر 😹" مريم: "متشابهة! "ساااارة، متعكيش وركزي في اللي انتي بتعمليه.. محمد دا لا شبهك ولا دماغه زي دماغك ولا حتى ينفعك من أي اتجاه. ومش هو دا الشخص اللي هآمنك عليه في وضعك دا." سارة باستغراب: "وضعي!! مالُه وضعي يامريم؟ مريم بتوتر:
"احم.. وضعك إن أبوكي ميت وأنا وأمك بس اللي هنختارلك شريك حياتك، فلازم نختاره بحكمة." سارة: "مريم.. متقلقيش وتشغلي بالك بسرعة كدا، إحنا لسة مفيش أي حاجة بينا وياستي لو علي إننا بنتقابل في مكان واحد بعد كدا هحاول مقابلوش ولا حتى صدفة. بس هفكرك إن ربنا اللي هيحطه في طريقي تاني." مريم بغضب: "أنا مش عارفة أقولك إيه والله." سابتها وقامت راحت جابت الميه ورجعت تاني على أوضة عمر.
بتفتح الباب وداخلة لقت الأوضة فاضية ومفيش غير عمر. مريم: "إيه دا؟ هما راحوا فين؟ عمر: "أصرت إنهم يروحوا يتغدوا بقا طالما اتطمنوا عليا.. بس متقلقيش أكلك جنبي اهو. يلا اقعدي عشان تاكلي." مريم باستغراب: "لا لا أنا جيت أسيبلك الميه وهروح آكل في أي حتة عادي." بتسيب الإزازة ولسة هتمشي مسك إيديها. عمر: "خليكي معايا يامريم." شدت إيديها وهي باصة في الأرض: "ارتاح ياعمر، إنت تعبان." عمر:
"أنا فعلاً تعبان، بس اللي تعبان أكتر ضميري وقلبي يامريم.." مريم: "احم.. طيب هقعد آكل خلاص." قعدت وبدأت تاكل وهو باصلها وعيونه كلها حزن. عدى يوم والتاني وهي مازالت بتراعيه ومبتروحش البيت. اليوم التالت الصبح. الدكتور كتبله على خروج. نزل ركب العربية هو ومريم وأمه وأبوه ومنة. في نص الطريق. عمر: "بقولك إيه يابابا، اقف على جنبك كدا معلش." عبدالله: "ليه يابني؟ هتروح فين؟ عمر:
"عايز مريم بس في مشوار سريع كدا، هنخلص ونروح على البيت." نجلاء: "أيوة يابني بس انت تعبان." عمر: "معلش ياجماعة ريحوني بس." مريم باستغراب: "ماشي يلا." نزلوا ودخلوا كافيه. قعدوا. مريم: "إيه بقا الموضوع المهم اللي خلينا نسيب أهلك وننزل عشانه؟ عمر: "اليومين اللي فاتوا متكلمناش في أي حاجة ولا إنتي حتى كنتي بتجيبي سيرة الموضوع، بس أنا لازم أتكلم فيه." مريم: "عايز تقول إيه؟ عمر: "..........
"عايز أقولك إني أغبى واحد في الدنيا يامريم. مهما قولت ومهما عملت مش هقدر أكفر عن 1% من اللي عملته معاكي.. إنتي طلعتي بني آدمة مفيش منك، وطلعت أنا أسوأ بني آدم في الكون. من ساعة ما فقت وأنا بموت من عذاب الضمير يامريم، كل لحظة بتعدي عليا أصعب من اللي قبلها عشان مش عارف أنا إزاي عملت كدا. وقبل حتى ما أدور في الموضوع، رغم إني أقسم بالله بعشق التراب اللي بتمشي عليه.. بحبك بجنان لدرجة إني أول ما سمعت حاجة زي دي اتقلبت
مجنون بمعنى الكلمة. بقيت عايز أملكك بأي طريقة المهم تبقي بتاعتي، رغم كل حاجة فهمت ساعتها عقلي وبصري خانوا قلبي ووقعوني في خطأ عمري ما هنساه ولا هسامح نفسي عليه. أنا عارف إنك لو رفضتي طلبي دا هيبقي عندك حق، بس عارف بردو إنك بتحبيني جدا ويمكن حبك ليا أكبر من أي حاجة حصلت. تقبلي ترجعيلي تاني يامريم واعوضك عن كل حاجة شوفتيها واكفر عن كل ذنب أذنبته معاكي بطريقتي؟
مريم: "قولت حاجة صح في وسط كلامك، بس أنا بردو ليا طلبي." عمر: "إيه الحاجة وإيه الطلب ياحبيبتي؟ مريم: "الحاجة الصح إني مازلت بحبك ويمكن أكتر من نفسي." عمر: "والطلب؟ مريم: "طلقني ياعمر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!