عمر: إيه يا حبيبتي مالك فيه إيه؟ مريم (تتوجع) : بطني يا عمررررر الحقني! سكاكين بتقطع في بطني. بدأت تتوجع أكثر وصوتها يعلو وعمر مخضوض عليها. شالها وجرى بها على غرفة من الغرف، ومحمد جرى ينده للدكتور. دخل بها عمر، حطها على السرير وهي عمالة تصوت من الوجع. وقف جنبها يحاول يهديها وهو ماسك إيديها ومخضوض. جه الدكتور بسرعة، وأول ما شافها فهم اللي عندها.
الدكتور: اللي عندها دا تسمم. بعد إذنكم بقى كله يخرج عشان إحنا لازم نعمل لها غسيل معدة حالاً. عمر مازال واقف ماسك إيدها ومش قادر يخرج يسيبها. الدكتور: يلا يا أستاذ بعد إذنك قبل ما السم ينتشر أكتر من كدا. محمد شد عمر خرجه من الغرفة. *** في الطرقة. عمر رايح جاي متوتر وأعصابه مشدودة. عمر: تسمم؟ يجيلها منين التسمم دا؟ دي كانت واقفة جنبي. إيه دا لحظة كدا! التسمم دا جالها من الهوت شوكليت اللي كانت بتشربه قبلها بثواني.
محمد: أيوه فعلاً، هي دوبك شربت كام بق وتعبت كدا. بس إزاي إذا كان أنا اللي جايبه بإيدي. سرح محمد وعمل فلاش باك وقت ما كان بيجيب الشوكليت. كان واقف مستني الراجل يعمله، فماسك التليفون باصص فيها. جاي بيتلفت وهو سايب التليفون، لقى الراجل خرج على برا يجيب حاجة، وواحد دخل وقف مكانه وواقف مدي ضهره. محمد: لو سمحت أنا كنت طالب هوت شوكليت بس الراجل خرج تقريباً وأنا محتاجه بسرعة. الشخص الآخر: حاضر. هكمله أنا.
كمل كوباية الهوت شوكليت ولسة هيلف إيدها لمحمد. الراجل اللي شغال رجع وخد منه الكوباية أداها لمحمد. رجع من الفلاش باك. محمد: نعم؟ معقولة يكون هو! عمر: هو مين؟ مش فاهم. محمد: استنى يا عمر شوية وراجع. لسة عمر بيقوله استنى، كان هو طار من قدامه. راح على الكافيه. رجع عمر لورا سند دماغه ع الحيطة. عمر: وبعدين بقى. آخرتها إيه في اللي إحنا فيه دا يا ربي. قومهالي بالسلامة والنبي، أنا مليش غيرها وهات العواقب سليمة المرة دي بقى.
*** في الكافيه. محمد داخل يجري: بعد إذنك، أنا عايز أشوف سجل كاميرات المراقبة ضروري جداً. صاحب الكافيه: نعم؟ تشوف السجل بصفتك مين يا أستاذ؟ محمد: بصفتي واحد أخته اتسممت من شوية ولازم أعرف مين اللي عمل كدا. صاحب الكافيه: بص، هو مبدئياً الكاميرات متعطلة عندنا بقالها كام يوم. تاني حاجة لو عندك مشكلة تقدر تكلم إدارة المستشفى على طول. لكن تشوف كاميرات المراقبة دي صعبة شوية.
بصله محمد بغضب ولسة هيتخانق معاه، رمى عينه على باسكت الزبالة اللي جنب مكنة المشروبات. كيس صغير خلصان ومرمي في الزبالة وفيه بواقي مادة بيضا. محمد: يا ابن الجزمة يا أحمد يا كلب. *** الدكتور خارج من أوضة مريم. عمر بلهفة: طمني يا دكتور، مراتي عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: عملتلها غسيل معدة وتعدت مرحلة الخطر الحمد لله. والجنين كمان بخير. هي حالياً نايمة واحتمال تفضل نايمة لبكرة الصبح وتفوق وتطمن عليها بنفسك بإذن الله.
عمر: أوووف، الحمد لله يارب. شكراً يا دكتور. الدكتور: الشكر لله على إيه، ألف سلامة عليها. لو احتاجتوا أي حاجة أنا موجود. سابه ومشي. عمر وقف حط إيده على دماغه وهو بيحمد ربنا. ولسة هيفتح باب الأوضة لقى محمد جاي عليه ووشه محمر. عمر: إيه يا ابني جريت ليه كدا من غير ما تفهمني حاجة؟ ومال شكلك عامل كدا ليه؟ محمد: أحمد. عمر: ماله؟
محمد: اللي سمم مراتك يبقى أحمد. دخل وأنا مش واخد بالي وحط سم في العصير بتاع مريم وأنا كنت فاكره شغال معاهم. عمر بغضب: نعممم! وانت إزاي تسهى لدرجة إن واد كلب زي دا يخش يعمل اللي عمله وأنت مش حاسس؟ محمد: مكنتش أعرف إنها هتوصل لكدا يا عمر. ولو كنت لمحته عليا النعمة لأ كان هيخرج على ضهره. عمر: يا ابن الـ...
هي حصلت إنه يسمم مراتي كمان. مااااشي يا أحمد، استفز فيا أكتر لحد ما أفوق من اللي أنا فيه وألمح ريحتك بس وأنا هخليك عبرة لأي كلب معدي في الشارع. محمد: بس فيه حاجة غريبة يا عمر! عمر: إيه هي؟ محمد: أحمد لو كان عايز يموت مريم كان حط سم أقوى من كدا ومجرد ما تشرب بق من العصير كانت لا قدر الله هتموت. عمر: حاجة غريبة فعلاً. ومعناها إن مكانش غرضه يموتها. كان غرضه يرهبها ويفكرنا إن إيده واصلة ومش بيهدد وخلاص. محمد عروقه برزت
والغضب ظهر على وشه أكتر: إحنا لازم نفكر في فخ نوقع فيه الكلب دا يا عمر بأي تمن. عمر: متقلقش. كله جاي. *** تاني يوم الصبح. فتح عمر الباب ودخل. كانت مريم نايمة. حط إيده على شعرها وبدأ يفوقها. فتحت عينيها، بصت حواليها وبدأت تستوعب الموقف. وفجأة افتكرت اللي حصل. برقت وحطت إيديها على بطنها وهي بتبص لعمر بخوف فظيع. عمر: بخير يا حبيبتي. ابننا بخير متقلقيش. حمد الله على سلامتك يا روح قلبي.
مريم: انت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا؟ اللي في بطني بخير فعلاً. عمر: اه والله بخير. غمضت عينيها وحمدت ربنا. وطي عمر باسها من دماغها: كنت هموت من الخضة عليكي أقسم بالله. مريم بابتسامة: الحمد لله جت سليمة. سارة صحيت أو اتكلمت؟ عمر: هي مريم كدا. عمرها بتعرف تفكر في نفسها. مريم: طيب أنا هقوم أطمن على سارة. عمر: لااااا تقومي فين ياما مش للدرجة دي. أنا هروح أشوفها وأرجع أطمنك. محمد: وأنا كمان هاجي معاك.
خرجوا الاتنين من الأوضة. مريم رجعت لورا سندت جسمها وهي بتتوجع. حطت إيديها على بطنها ومبتسمة: أهم حاجة إنك بخير يا روح قلب ماما. *** التليفون رن. بصت جنبها تشوف مين. رقم غريب. مريم: احم، الو. صوت آخر: للأسف النونو مش هيقدر يرد عليكي هو كمان ويقولك حمد الله على سلامتك يا ماما. وعشان كدا اتصلت أقولك أنا. حمد الله على سلامتك يا بطة. مريم: بطة! مين معايا؟ صوت آخر: معقولة كل دا معرفتينيش؟ دا أنا حتى صوتي مميز.
مريم: هو انت! وكمان ليك عين تتصل بيا. صوت آخر: مش معقول كل الناس هتقولك حمد الله على السلامة إلا أنا. مريم بتبص حواليها تشوف هو شايفها منين: انت بتقتل القتيل وتمشي في جنازته يا أحمد؟ أحمد: لا يا حبيبتي أنا لسة مقتلتش القتيل. ولو كنت عايز أقتله كنت حطيتلك جرعة محترمة تموتك من أول بق. اللي عملته دا كان نبذة صغيرة أووووي توضحلك إني أقدر أعمل كتير وإنه مش مجرد تهديد. مريم: انت عايز مني إيه؟ أحمد: عايزك.
مريم: نعم يا روح أمك. أحمد: لا لا لا غلط أزعل. تعالي نحسبها بالمنطق. دلوقتي لو وافقتي وجيتي بالعقل والذوق مشاكلي كلها هتتحل ومعاها مشاكلك وتيجي تعيشي ملكة وكلنا نبقى سعدا. أما بقا لو رفضتي؟ مريم: أيوووة. هتعمل إيه ساعتها؟
أحمد: هقتلك ابنك اللي هو روحك أولاً، ثم جوزك اللي بتموتي فيه ثانياً، ثم أختك اللي هي أغلى ما عندك ثالثاً. وفي الآخر برضو هتيجي. خلاصة الكلام.. معاكي ٤٨ ساعة بالظبط. ياتسمعي الكلام وتيجي، يا هضطر أبينلك وشي التاني. مريم: انت مريض نفسي أقسم بالله. أحمد: عندك حق. مريض بيكي. أنا قولت اللي عندي، فكري وقرري. قبل ما تلحق ترد كانت السكة قطعت. مسكت دماغها وهي دموعها نازلة: أعمل إيه دلوقتي؟
أتصرف إزاي ولا أروح فين ولا أقول لمين؟ أقول لعمر؟ عشان يتجنن ويسيب كل حاجة ويروح يجيبه من تحت الأرض يقتله وأبقى خسرته؟ ولا أبلغ البوليس وعلى ما يتحركوا يكون أحمد دمر كل حاجة. يارب ابعتلي أي إشارة ترشدني. عمر داخل الأوضة: مين اللي هترشدك يا قلبي. مريم بتبلع ريقها: نعم؟ عمر: بتكلمي نفسك ولا إيه؟ مريم: لا كنت بفكر في شوية حاجات. المهم، سارة عاملة إيه؟ عمر: زي ما هي يا مريم والله. قاعدة باصة قدامها ومبتتكلمش ولا بتتحرك.
مريم: اممم. عمر باستغراب: أول مرة أقولك حاجة على أختك ومتتأثريش يعني! مريم: هتأثر بإيه ولا إيه بقا يا عمر. أنا هقوم أدخل الحمام. عمر: طب استنى أدخلك أنا لا تقعي أنتي دايخة. مريم: لا لا خليك، أنا بقيت أحسن دلوقتي. *** في غرفة سارة. سارة قاعدة ساكتة كالعادة. محمد: وبعدين يا سارة؟ هتفضلي كدا لحد إمتى؟
طب اتكلمي قولي أي حاجة طيب. صوتي صرخي زعقي طلعي كل الطاقة اللي جواكي بس متفضليش كدا. يا سارة أبوس إيدك أنا بتعذب كل دقيقة شايفك فيها كدا. ساعدي نفسك تبقي أحسن وأنا أقسم لك بالله هجيبلك حقك لحد رجلك بس انتي ساعديني وفوقي شوية من الحالة دي. أنا عارف إن إحساسك صعب بس ياما ناس حصل معاها كدا ومدتش فرصة للحزن يسيطر على حياتها. اتصرفت صح واتعافت بسرعة ورجعت أحسن من الأول بكتير بعد ما مرت بالتجربة القاسية دي واتعلمت منها.
*** مريم واقفة على باب الحمام من جوا. مريم: أعمل إيه دلوقتي؟ الصح إني أعرف عمر باللي حصل ولا لا؟ آخد رأي مين دلوقتي طيب. أنا هخرج أقوله ويحصل اللي يحصل. فتحت باب الحمام وخرجت على برا. ماشية براحة ناحية عمر اللي قاعد على السرير. وقفت قدامه ولسة هتتكلم. الأمن دخل وقفل الباب. الأمن: لازمكم أي خدمة؟ عمر باستغراب: لا ياباشا مش لازمنا حاجة. الأمن: تمام، أصلي عرفت إن والدك صاحب مدير المستشفى هنا فمتوصي عليكم جامد.
بيبص لمريم. مريم بتتلفت على إيده اللي ورا. حاططها على السلاح اللي في جنبه بخباثة وباصص لعمر. مريم: عمرررر. لسة هتصوت بأعلى صوتها. جه حد من ورا ضرب الأمن على دماغه. والشخص دا سارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!