الفصل 5 | من 29 فصل

رواية وللقلب أقدار الفصل الخامس 5 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
21
كلمة
2,016
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

لم يستطع الضابط الوقوف أمام أب فقد ابنه الوحيد بتلك الطريقة وبتلك القسوة. لأجل من تركته غارقًا بدمائه وهربت، فهو لا يدري بمعاناتها وما تشعر به الآن. وفي الصباح اتصل سليم من هاتفها على سالم أخيها يخبره بوجودها عنده، وشرح له ما ينوي فعله لكي ينقذها من براثن ذلك الحسين، كما يريد أيضًا أن يكون زواجه منها بولي. فوافق سالم وتسلل في الصباح كي لا يراه أحد وذهب إليهم.

رحب به سليم وأخبره أنه صديق آدم وقد أوصاه عليها قبل وفاته، ولهذا السبب يريد مساعدتها. فسأله سالم: "طيب والعدة؟ رد سليم بتأكيد: "شوف سالم، أولًا المطلقة البكر ليس لها عدة، وأيضًا الأرملة، بس بعض العلماء قالوا إن ليها عدة، أكدوا إن ليها عدة لإن ليها ورث منه حتى لو مدخلش عليها." استغرب سالم من كلامه، إذ كيف يريد الزواج منها إذًا؟ فسأله قائلًا: "يبجي إزاي هتجوزها؟ تنهد سليم من أعماقه وقال:

"جوازهم أصلًا من آدم باطل، وده اللي قلته لآدم الله يرحمه، بس هو أصر عشان حتى يعطل جوازها من حسين لحد ما يشوفوا حل، وللسبب ده أنا طلبت يكون جوازي منها بولي."

طلب سالم منه رؤيتها، سمح له بالولوج إلى الغرفة وعند دخوله وجدها راقدة بلا حراك على الفراش والعبرات تتسلل من بين جفنيها وبجوارها فاتن والدة سليم. شعر بقلبه يتمزق حزنًا عليها فلم يرها يومًا أختًا له بل كان يراها ابنته التي انحرمت من أحضان والدتها، فلم يتحمل رؤيتها بهذا الشكل وفر هاربًا من الغرفة.

جاء المأذون والشهود الذين عقد قران آدم وليلى ليعقدوا الآن قرانها مع سليم، فقد وافق المأذون على ذلك حقنًا للدماء. وما سيحدث إذا لم يوافق على ذلك؟ كما إنه على علم بعدم صحة جوازها من آدم. وما أطره للقبول علمه بغصبها على الزواج من آخر، وهذا أيضًا يعد زواجًا باطلًا، وأقنعه بذلك سليم. ورحب بذلك مأمور المركز وحضر معهم كلًا من بعض مشايخ البلد.

وبعد الانتهاء من عقد القران طلب المأذون إمضائها، فأخذ سليم الأوراق وولج الغرفة لكي يجعلها تمضي. دخل سليم الغرفة فوجدها ترقد على جانبها تنظر إلى الحائط في شرود والعبرات تتساقط من عينها. اقترب منها سليم وقال لها بصوت واهن كي لا يفزعها كما يحدث عندما يقترب منها أحد قائلًا: "ليلى قومي أمضي على القسيمة." رفعت ليلى نظرها إليه وهمت جالسة وقالت بخوف: "لا يا آدم أوعاك تعمل أكده لحسن هيجتلوك ويحرموني منيك."

أغمض سليم عينيه قليلًا عند ذكر اسم صديقه ثم قال لها بحنان جارف: "أمضي متخافيش يا ليلى أنا كويس." نفت ليلى برأسها قائلة: "لا مجدرش أنا حلمت أنهم جتلوك وبيدوروا علي عشان يجتلوني أرجوك تعالى نعاود." وقف سليم على باب الغرفة وأشار لسالم الذي جاءه مسرعًا فشرح له حالتها. وانفطر قلبه حزنًا عليها فاقترب منها وهي راقدة بجانبها على الفراش، فناداها قائلًا: "ليلى." رفعت ليلى عيناها إليه وانكمشت على نفسها خوفًا منه، فألمه رؤيتها

بهذه الحالة فعاد يقول: "أنا جيت عشان أباركلك وأحضر كتب الكتاب." ازداد خوفها منه ونفت برأسها قائلة: "لأ أنتوا هتزوجوني حسين وأنا مش رايداه." مد يده إليها كي يطمئنها لكنه تراجع عندما انكمشت أكثر على نفسها فأطر للكذب عليها قائلًا: "لا أنا جيت أحضر كتب كتابك على آدم وأبارك لكم وأمشي متخافيش يا ليلى." رمشت بعينيها مرات متتالية ثم قالت بدون وعي: "يعني آدم مماتش؟ ثم ظهرت السعادة على وجهها وعادت تقول: "يعني آدم عايش؟

أومأ لها برأسه وأخذ الأوراق من سليم وأعطاها القلم كي تمضي قائلًا: "أيوه يا ليلى لسه عايش بس الأول تمضي على القسيمة." مضت ليلى وأعطت الأوراق لسالم ثم عادت لوضعها مرة أخرى، وسالم يتمزق قلبه من رؤيتها بهذا الشكل الذي يدمي القلوب. خرج الاثنان من الغرفة معطيًا الأوراق للمأذون ثم قال سالم للمأمور: "الحل أيه دلوقت يا حضرة المأمور؟ الموضوع دلوقت بقى تار وإن التار ده لو استمر هيروح فيه شباب كتير فعايزين نوصلوا لحل."

رد عليه المأمور قائلًا بقلة حيلة: "مكدبش عليك الموضوع صعب وكبير إلا إن قدرنا نقنع الحاج صالح بأنه يعدل عن فكرة التار دي ونقنعه إن حسين هيسلم نفسه وهياخد عقابه. فالموضوع دلوقت أصبح في إيد حسين إنه يسلم نفسه." قال سليم: "ولو مسلمش نفسه؟ رد المأمور قائلًا: "الأفضل دلوقت إنه يسلم نفسه لإنهم مش هيسيبوه، ولو عثروا عليه هتبدأ رحلة التار بجد." قال سليم وهو يعقد حاجبيه: "بس المهم دلوقت حماية مراتي لإنه دلوقت بيحاول يوصلها."

طمأنه المأمور وهو يربت على ساقه: "اطمن يا دكتور سليم، هي دلوقت بقت في حمايتنا وحمايتك، وإحنا دلوقت هنسيب اتنين عساكر هنا تحسبًا لأي ظرف وخصوصًا إنه أكيد دلوقت عرف مكانها، والنيابة زمانها على وصول دلوقت عشان تحقق في الجريمة." قال سالم بقلق: "طيب بالنسبة لينا إحنا؟

"لأ أنتوا شهود وكنتم موجودين وقت وقوع الجريمة فأكيد النيابة هتحقق معاكم، وبعدين إحنا طول الليل بنحاول نقنع الحاج صالح بأنه ميضيعش حق ابنه ووافق بالعافية يسلمنا ابنه وهو دلوقت في المستشفى." ثم هما واقفًا وعاد يقول: "إحنا دلوقت لازم نمشي."

خرج المأمور من المنزل تاركًا معهم اثنين من العساكر وآخر من الغفر. وتلاه المأذون والشهود، وبقي سليم مع سالم أخيها فطلب سالم منه رؤيتها قبل ذهابه. سمح له سليم بالولوج إلى الغرفة لوداعها. دلف سالم الغرفة ليراها قبل ذهابه فوجدها راقدة على جانبها كما تركها، لا تشعر بشيء من حولها ترافقها والدة سليم، فقامت فاتن كي تتركه قليلًا مع أخته قبل ذهابه. جلس سالم بجوارها لا تتحمل عيناه رؤيتها بهذا الشكل فمال عليها يقبل رأسها دون رد

فعل منها فقال بحنان جارف: "أنا آسف يا أختي خابر إني معرفتش أحميكي وسيبتك تلجئي لواحد غريب وأنا عايش على الدنيا، بس الحمد لله ربنا عوضك براجل أحسن مني هيعرف يحميكي ويعمل اللي أنا ما عملتوش وحقك عليّ يا غالية."

لم تشعر ليلى بما يحدث حولها فعاد يقبل رأسها وتركها خارجًا من الغرفة فوجد سليم واقفًا أمام الشباك ينظر للبعيد، شعر بما يدور بخلده الآن فقد أصبح مسؤولًا عن فتاة مهددة بالقتل، وتركها الجميع في حمايته حتى أصبحت حياته هو أيضًا مهددة، والأهم موت صديقه الذي ظن أنه يساعده، فاقترب منه واضعًا يده على كتفه يربت عليه قائلًا: "هتسافر ميتى يا دكتور سليم؟ انتبه سليم لوجوده فالتفت إليه قائلًا بابتسامة فارغة لم تصل لعينيه:

"بعد بكرة إن شاء الله." وقف سالم أمامه يحدثه بجدية قائلًا: "أني رايد أقولك كلمتين وأمشي طوالي." أومأ له سليم ليكمل سالم حديثه قائلًا:

"ليلى أختي أمها ماتت بعد ما اتولدت بساعة واحدة، وكنت وقتها طفل صغير بعمر العشر سنين. دخلت أشوفها بس والدي منعني وأجبرني إني أخرج بس لما انتبهت لي وبصيت في عينيها حسيت من نظراتها أنها بتأمني عليها وبعديها ماتت وسابتنا. أبوي كان قاسي عليها جوي شايف أنها السبب في موتها وضل يحملها الذنب، مع أنها هي الوحيدة اللي اتظلمت فينا انحرمت من حنان الأم والأب وعشان أكده كنت دايما واقف في ضهرها وبحميها حتى لما آدم اتقدم لها وعرفت

أنها رايداه، وقفت جنبها وحاولت أقنع أبوي إنه يوافق عليه بس أبوي أصر إنه يرفضه ويوافق على حسين ولد عمي، عشان ميزعلش أخوه بس هي غلطت واتسرعت، وهربت مع آدم والنتيجة اللي إحنا فيه دلوقت. وآدم دلوقت مش هتجوز عليه إلا الرحمة، وأنا دلوقت سايبها معاك ومطمن، عارف إني سايبها مع راجل بحق هيصونها."

رد عليه سليم بصدق: "اطمن يا سالم، متخافش عليها." ثم أخذ منه رقم هاتفه كي يتواصل معه ليطمئن عليها وخرج من المنزل بقلب ممزق. دخل سالم المنزل فوجد والده جالسًا على الأريكة في غرفة الضيوف شاردًا في تفكيره فنظر له سالم نظرة عاتبة لمحها عامر فقال له: "كنت فين يا سالم؟ دخل سالم الغرفة مقتربًا منه وفضل سالم مصارحة والده وكي يؤكد له براءة أخته فقال بثبات: "كنت عند ليلى." ضيق عامر عينيه ليتفهم معنى كلامه قائلًا:

"كنت عندها فين يعني؟ تنهد سالم من أعماقه قائلًا: "في بيت زوجها." ضرب الأب بعصاه وهم واقفًا يقول بذهول ظنًا منه أنها في بيت صالح التهامي: "هي راحت عند صالح إياك؟ نفى سالم برأسه قائلًا: "لا، ليلى اتجوزت الدكتور سليم المنياوي وأنا كنت حاضر الكتاب." ألقى عامر العصا من يده بغضب عارم وأمسك سالم من تلابيبه وصاح به قائلًا: "كيف يعني اتجوزته؟ رد عليه سالم بهدوء عكس البركان الذي يشتعل الآن بصدره:

"زي الناس يا بوي وهي دلوقت بقت في حمايته وحماية الشرطة كمان يعني محدش يقدر يمسها." تلقى سالم صفعة على وجهه من والده ثم عاد يمسكه من عباءته يهزه بعنف قائلًا: "يظهر إني كنت غلطان لما فكرت إني خلفت راجل بس للأسف خلفتي كلها بنته." صاح به سالم قائلًا بغضب شديد: "أنت السبب يا بوي، في كل اللي حصل، وأنت السبب في موت آدم، وإن كان حد يستاهل العقاب فهو أنت مش حد تاني."

حاول عامر إسكاته لكنه أصر على البوح بما في داخله لعله يخدم تلك النيران المشتعلة داخل قلبه فعاد يقول: "أنت اللي طول عمرك قاسي عليها مرعتش أنها يتيمة ومحرومة من حنان أمها، وبدال ما تعوضها عنه ازدت قسوة عليها. إمتى حنيت عليها زي ما حنيت عليّ أنا وسمر؟

غير كمان شيلتها فوق طاقتها لحد ما انفجرت فينا كلياتنا، إيه اللي يعيب آدم عشان ترفضه وأنت خابره زين وخابر أنه رايدها، وحملته هو كمان ذنب ملوش أصلًا ذنب فيه، استفدت إيه دلوقت غير الفضيحة؟ شكلك إيه دلوقت لما بنتك جرت تتحامى في راجل غريب ووقف جنبها وحماها وشالها اسمه وهو أصلًا ما يعرفش عنها غير اسمها عشان صاحبه أمنه عليها قبل ما يموت، بدل ما تتحامى فينا، عيش بقى بعد أكده مع ضميرك لإني مليش عيشة معاك بعد أكده."

خرج من الغرفة فوجد سمر واقفة تبكي على حال إخوتها وعلى تشتت تلك العائلة فنظرت إليه قائلة برجاء: "أرجوك يا سالم متسيبش البيت وتمشي." اقترب سالم منها يقبل رأسها وقال بحب أخوي: "مش هقدر أفضل في البيت اللي انطردت منه بس خليكي أنتِ جنبه." قبل رأسها مرة أخرى وخرج من المنزل.

جاءت النيابة وفتحت التحقيق وطلبوا بشهادة كلًا من عامر وابنه وسليم كي يدلوا بأقوالهم وبعد الانتهاء من الإجراءات شيعت عائلة التهامي جنازة ابنهم دون أخذ عزاه مصرين على الأخذ بالثأر. فاجتمع بهم كل من مأمور المركز ومدير الأمن وبعض المشايخ كي يضعوا حل للمصالحة بين العائلتين وإنهاء هذا الثأر قبل بدايته. لكن عائلة التهامي رفضت المصالحة وأصروا على رأيهم. فقال سالم أثناء المجلس لمدير الأمن:

"تسمح لي سيادتك أقولك كلمتين لعمي صالح." سمح له مدير الأمن بالكلام فعاد يقول:

"شوف يا عمي أنت خابر زين علاقتي بآدم الله يرحمه كانت كيف وعارف أننا أصحاب من زمان أنا ومراد ولد عمي وكنا عارفين أنه رايد أختي وأول ما اتقدم كلنا وقفنا معاه وحاولنا نقنع أبوي بس والدي كان عاطي لأخوه كلمة وملتزم بيها ومكنش ينفع يرجع فيها، وطبعًا مينفعش يزعل أخوه عشان حد تاني وأي حد هيعرف كده هيقول ابن عمها أولى بيها، يعني ابن عمها هو الأولى، بس ابنك أخدها من ورانا وكتب كتابه عليها وجاي كمان يواجهنا بفعلته فكنت مستني إيه مننا وقتها، وأنت أكتر واحد خابر بكده."

شعر صالح أنه يلمح له بفعلة زوجته فلم يستطع الرد عليه فعاد سالم يقول: "وأنا دلوقت بطلب منك يد ورد بنتك وهيبقى شرف كبير لينا ونوقف تيار دم هتروح فيه أجيال فإيه رأيك يا عمي؟ رحب الجميع بتلك الفكرة ما عدا عامر وصالح الذي رفض بشدة، فقال سليم كي ينهي النقاش في هذا الأمر:

"أظن أن النسب في المواقف اللي زي دي أنسب حل للطرفين وبعدين أنت عندك ابن صغير ولو استمريت في عنادك ابنك ده لما يكبر هييجي الدور عليه فالأفضل للجميع دلوقت إنك توافق ع الجوازة دي." لم يستطع أحد الرد عليه فقال مراد لصالح:

"قلت إيه يا عمي، ولعلمك قبل الحادثة دي كنا جايين نطلب يدها لسالم، يعني إحنا مش رايدينها لفض تار، لا إحنا رايدينها من زمان تحمل اسمنا وده شايفينه شرف كبير لينا، قلت إيه وكلمتك هتمشي علينا كلياتنا فإن وافقت ده شرف كبير لينا وإن رفضت دي بنتك وأنت حر." لم يستطع صالح الرفض بعد ذلك الكلام الذي رفع من شأنه وشأن ابنته أمام الجميع فقال بلهجة قاطعة: "بس بشرط." رد سالم قائلًا: "أنا موافق على اللي تقول عليه."

نظر إلى عامر قائلًا: "هو شرط واحد مفيش غيره، بنتي متقعدش في البيت اللي اتقتل فيه ولدي ولا تخطى عتبته في يوم من الأيام." قال سالم بدون تردد أو تفكير: "حقك طبعًا، واللي تقول عليه يمشي على رقبتي." ضرب عامر بعصاه قائلًا: "يعني إيه، عايزاه يهمل داره ويسكن بره بيته كيف يعني؟ رد سالم على والده الذي لا يريد التقليل من شأنه أمام الجميع قائلًا: "بس ده حقهم إزاي يقعد بنته في البيت اللي اتقتل فيه أخوها الكبير، حط نفسك مطرحه."

أيد الجميع رأيه فأُطر للموافقة وطلب منهم مدير الأمن أن يعقدوا القران الآن قبل ذهابهم حتى لا يعطي مجالًا للفتنة تدخل بينهم. وبالفعل جاء المأذون الذي شهد على ما حدث منذ البداية وانتهى عقد القران بالمباركة من الجميع. شعر سليم بالقلق عليها فقد تركها مع والدته وبالخارج يحرسهم العساكر، لكنه يشعر بالقلق لتركها وحيدة بدونه.

دخلت فاتن على ليلى التي ما زالت راقدة بلا حراك ناظرة دائمًا للأمام وإذا أغمضت عينيها لتنام قليلًا يعاد أمامها الحادث ببشاعته فتستيقظ على صرخات تهشم القلوب فتظل فاتن بجوارها تتلو عليها آيات الله حتى تهدأ.

تقدمت منها بطاولة الطعام تحاول معها أن تقوم لتتناول طعامها لكنها لم ترد عليها ولا تنتبه لأحد من الأساس، وبعث أمس سليم يبتاع لها بعض الملابس كي يساعدها في الاستحمام وتبديل ملابسها وكم هذا من عمل شاق بالنسبة لسيدة كبيرة في السن، فرغم رفضها لها في البداية إلا إنها اقتنعت بها عندما علمت بقصتها وأشفقت عليها لحرمانها من والدتها فقد حرمت هي أيضًا من والدتها وهي فتاة صغيرة ولهذا تشعر بما تمر به الآن فهي الآن في أشد الحاجة إليها ولن تتخلى عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...