استيقظ سليم من نومه على صوت الباب فوجد أنه قد نام على الأريكة دون أن يشعر من شدة التعب، فقد تيبست عضلاته من نومه بتلك الوضعية. شعر بألم شديد عندما هم بتحريك جسده، فتحامل على نفسه وذهب ليفتح الباب فوجدها إيمي. نظرت إليه باستفهام على هيئته، فقد تذكر أنها أخبرته أمس عن ذهابهم في الصباح إلى الشركة حتى يستلم عمله ويتعرف على مدراء الشركة المتعاقدين معها. فسألته قائلة:
"سيد سليم، آسفة على الإزعاج، لكن علينا الذهاب إلى الشركة الآن كي تستلم العمل." مسح سليم على وجهه وقال: "حسنًا، انتظريني دقيقة واحدة حتى أبدل ملابسي." أومأت إيمي برأسها وقالت: "إذًا سأنتظرك بالسيارة." أغلق سليم الباب واتجه لغرفته كي يبدل ملابسه، وأخذ مفاتيح المنزل التي استلمها أمس منها، وخرج متجهًا إلى سيارتها فوجدها واقفة تنتظره أمام السيارة. عند رؤيتها له، صعدت السيارة وهي تشير له بالصعود بجوارها.
ظل سليم ينظر إلى شوارع نيويورك وأناقتها، فهناك فارق كبير بين تلك الشوارع والمباني العملاقة وشوارع مصر البسيطة. لاحظت إيمي شروده ونظراته، فقالت إيمي بفخر وهي تشير له على شوارع نيويورك: "ما رأيك سيد سليم في شوارع نيويورك وأناقتها؟ ضحك سليم ضحكته الخافتة التي لفتت نظرها وقال بفخر واعتزاز: "شوارع مصر أصغر بكثير من شوارع نيويورك، لكن قلوب أهلها أكبر بكثير، فما رأيك أنتِ في قلوب المصريين؟
ضحكت إيمي بعدم استيعاب من حديثه وقالت وهي تعاود النظر إلى الشوارع الجانبية التي تلفت الأنظار إليها: "أنت مراوغ كبير سيد سليم، هل تقارن الشوارع بالقلوب؟ كيف ذلك؟ أجابها سليم وهو ينظر إلى تلك الشوارع وشعر باشتياق كبير إلى قريته التي شوارعها الرئيسية لا تزيد عن ستة أمتار أو أقل بكثير من ذلك، فقال:
"ليست مراوغة، بل فخر بقلوب شعبها وليس شوارعه. بمعنى أن الأمان الذي تفتقده بلادكم تنعم به بلادنا العربية وفي مصر خاصةً. بمعنى أوضح، لا أتفاخر بمكان لا يوجد به أمان، بل أتباهى بقلوب واسعة نقية توسع الجميع." "أفهم من حوارك هذا أننا لا نستطيع العيش بأمان في تلك الشوارع لأننا نفتقد الأمان كما تقول؟ رغم أننا نمتاز بالحكومة الفدرالية الأمريكية التي تضم أكبر الخبراء في العالم."
"إذا هرب المجرم عندنا من الشرطة فلن يهرب من عذاب ضميره، وإذا استطاع الهرب من عذاب ضميره لن يستطيع الهرب من عذاب ربه. ولذلك يفكر المجرم مئات المرات قبل الإقدام على جريمته." توقفت السيارة أمام مبنى الشركة وأشارت عليه إيمي قائلة: "وصلنا سيد سليم، تفضل." نزل سليم من السيارة وهي تشير له بالولوج للمبنى وقالت بصوت حاولت جعله ثابتًا: "تفضل معي."
تبعها سليم وهو يشعر بأنه لن يستطيع البقاء هنا وأنه أخطأ عندما ظن أن سفره هذا سيجعله ينسى. *** نظرت ليلى من النافذة المطله على شوارع المدينة التي تلفت الأنظار لها، ولكنها لا تلفت القلوب. بل ما يلفت الأنظار حقًا في بلدها هي تلك الشوارع البسيطة والتي لا تسمح بمرور سيارتين متقابلين، لكن قلوب أهلها توسع الجميع.
وامتدت يدها دون إرادتها إلى عنقها تتحسس تلك القلادة التي أهداها إليها سليم، وتذكرت عندما دخل غرفتها كي يطلب منها الخروج معه. **فلاش باك** طرق سليم غرفتها كي يقنعها بالذهاب معه إلى العشاء في أحد المطاعم القريبة من منزلهم، لكنها أصرت على عدم الخروج. فمنذ خروجهم أول مرة وهي ترفض تكرارها، فما زال الخوف حتى الآن مسيطرًا عليها.
ليس خوفًا على حياتها، فقد أنعم عليها بالأمان والطمأنينة التي حرمت منها، إنما خوفها الآن عليه، هي لا تعرف مما تخاف. لكن الخوف قد سكن قلبها بعدما حدث في قريتها. وقالت: "لأ، خلينا نتعشى هنا أحسن. قول لي أنت بس نفسك في إيه وأنا هعمله." رد سليم وهو يعيد النظر في الخروج، فهو يعلم جيدًا تلك الرأس اليابسة التي لا تلين أبدًا: "أنا بس بفضل أننا نخرج نغير جو بدل حبستك في البيت دي."
"طيب ولو قلت لك إني عايزة أفضل في البيت ومخرجش خالص؟ تعب سليم من المجادلة معها فسألها قائلاً بمزاح: "هو أنتي دماغك الصعيدية دي مش ناوية تلين شوية؟ أنا تعبت لك والله. وبعدين أنا أعرف إن الستات عامة بيحبوا الخروج وأكل المطاعم، إنما إنتي حالة شاذة." ضحكت ليلى وقالت وهي تشير له كي يتبعها للمطبخ: "بالظبط كده، حالة شاذة، فمتحاولش معايا. وبعدين أنا عايزة أفهم، أنت بتحب تكلف نفسك ليه؟
مع إن أكلي أنا أحلى بكتير من أكل المطاعم، وده بشهادة من الجميع، صح ولا لأ؟ لا ينكر سليم أنه يفضل طعامها عن أي طعام آخر، لكنه يريدها أن تخرج من ذلك السجن الذي فرضته على نفسها، فقال لها بصدق وهو يجلس على الطاولة الموضوعة في المطبخ: "دي حقيقة، أكلك أحلى بكتير، وخاصةً البوريك." شعرت ليلى بالحرج من كلماته ونظرت إليه قائلة: "يلا قول بقى تحب تأكل إيه؟ زم سليم شفتيه وقال بإحراج:
"بصراحة مليش نفس. أنا بس كنت حابب أخرج معاكي نتمشى شوية." لم تستطع ليلى الرد عليه، بل ظلت ناظرة إليه بدون وعي منها، وقد شعرت بأنها أمام قلب لا يستطيع البقاء إلا بسعادة غيره. قلب ظلت كثيرًا تبحث عنه حتى وجدته في آدم، لكنها أيقنت الآن أن هناك أيضًا قلب يتحرى شوقًا لسعادة غيره حتى لو كان بلا مقابل. لاحظ سليم شرودها ونظراتها إليه فسألها قائلاً: "سرحانة في إيه؟ قالها سليم بمرح كي يخرجها من شرودها.
لم تستطع ليلى رفض طلبه وقررت الخروج معه، فتركت ما بيدها وهي تقول: "دقائق وهكون جاهزة." وخرجت من المطبخ تحت أنظاره الصادمة من تغير رأيها بتلك السرعة، وظهرت ابتسامة خفيفة على محياه. **باك** "سليم." نطقت ليلى اسمه وازدادت خفقات قلبها بشدة عند ذكر اسمه، وأرادت بشدة أن تكون هناك بجواره تنعم بدفئه وأمانه الذي تفتقده. لكن دفئه وأمانه الآن أصبح ملكًا لغيرها.
وعادت داخل الغرفة ممسكة بالهاتف كي تراسل سارة التي لا تكف عن مراسلتها للاطمئنان عليها. حتى سمعت طرقات على الباب الموصل بين غرفتها وغرفة سالم. ولج سالم عندما سمحت له بالدخول وقال بابتسامة واسعة عندما وجدها جالسة وابتسامة صافية على وجهها، فعلم أنها تراسل سارة، فقال لها بمزاح: "أكيد بتراسلي سارة، مش كده؟ أومأت ليلى برأسها وسألته قائلة: "عرفت إزاي؟ جلس سالم بجوارها وأجابها قائلاً:
"هو انتي تعرفي حد غيرها. المهم جهزي نفسك عشان هننزل نتغدى كلنا في المطعم بتاع الفندق لأن عماد عازمنا." شعرت ليلى بالضيق، فهي لا تريد الجلوس برفقة عماد الذي لا يضيع أي فرصة تقربه منها وتلك النظرات التي يختلسها أثناء وجودها معه تجعلها تشعر بالإحراج.
ولم يخفِ ضيقها الظاهر على ملامحها عن سالم، لكنه يريد منها أن تعطي لنفسها فرصة كي تراه جيدًا، ولن يتركها تضيعه من يدها كما فعلتها مع سليم الذي تشتاقه بشدة رغم محاولاتها الفاشلة بإخفائه. قائلاً: "ليه يا ليلى مش عايزة تدي نفسك فرصة تعرفيه كويس وتعيشي حياتك؟ العمر بيجري وأنا عايز أطمن عليكي. عماد إنسان كويس، فادي نفسك فرصة تعرفيه كويس وتعيشي حياتك. هو فاتحني في الموضوع ده أكتر من مرة وعايز يعرف ردك."
أدارت وجهها عنه بضيق، فعاد سالم يقول برجاء: "أرجوك يا ليلى، اقعدي معاه واسمعيه. أديله فرصة." لم تستطع ليلى الرد عليه واكتفت بإيمائه من رأسها دون قول شيء. فقال سالم: "فكري يا ليلى وقرري، واللي هتقولي عليه هعمله." وتركها وعاد إلى غرفته فوجد ورد جالسة على الفراش والتعب واضحًا على ملامحها، وقال لها بقلق وهو يجلس بجوارها: "مالك يا ورد؟ إنتي تعبانة؟
حاولت ورد إخفاء ألمها حتى لا يشعر بالذنب من نفسه لإجبارها على المجيء معه، وقالت بصوت حاولت جعله ثابتًا: "متقلقش يا حبيبي، أنا كويسة." أمسك يدها قائلاً: "إزاي بس وإنتي شكلك تعبان كده؟ ردت عليه ورد بحب جارف قائلة: "صدقني كويسة جداً، بس بحب أدلع عليك حبتين." ظهر الخبث على وجهه وقال: "يعني كده، بتهربي يعني؟ نظرت ورد داخل عينيه وقالت بصوت خافت:
"ما أنا هربت من زمان، بس هربت ليك. حتى لما فكرت أهرب منك، كنت بهرب منك ليك. وعرفت وقتها إن الدنيا دي كلها بتلف على ثباتك أنت وثبات حبي ليك اللي مهما حصل بيخلينا نرجع لبعض تاني. سالم، إنت مش بس جوزي وأبو بنتي، لأ، إنت حياتي وأهلي وكل دنيتي." لم يستطع سالم قول شيء بعد تلك الكلمات سوى جذبها داخل أحضانه وتقبيل جبينها. *** **في مقر الشركة**
دخلت إيمي مكتب المدير العام ومعها سليم، الذي ما إن رآه حتى شعر بالنفور منه وشعر بخطأ فعلته وهي قبول ذلك العرض من البداية. فانتبه على صوت إيمي التي قالت: "سيدي، السيد سليم قد حضر معي لاستلام عمله." التفتت إلى سليم وقالت له: "السيد إيثان يعقوب، النائب العام للشركة التجارية." لم تخفِ على سليم نظرات الغموض التي يراها داخل عينيه ولم يرتاح لها. أشار لهم المدير بالجلوس وهو يقول: "مرحباً بك سيد."
أومأ له سليم وجلس على الكرسي المقابل له. ومدت إيمي له الأوراق المطلوبة، فتناولها منها وأخذ يتطلع إليها وقال بعملية: "سيد سليم محمد المنشاوي، العمر ثلاث وثلاثون عاماً، دكتور جامعي سابقاً، دكتوراه في القانون بتقدير جيد جداً ممتاز." ثم رفع رأسه من الأوراق وهو ينظر إليه قائلاً: "عملك معنا يعد شرف كبير سيد سليم، ويسعدنا كثيراً العمل معك." شكره سليم بإيماءة بسيطة من رأسه. وقالت إيمي وهي تشير إلى أحد الأوراق:
"هذه الأوراق المتعلقة بالشركة التي سوف يتم التعاقد معها، ونريد منك التعامل مع الأمور بعملية، لا نعترف هنا بالعواطف سيد سليم." لم تخفِ عليه تلميحاتها، فرد قائلاً: "اقرأ ما بين السطور." أعجب المدير بذكائه الحاد وقال: "حسناً، تفضل الآن إلى مكتبك واطلع على الملفات ودراسة التعاقد مع تلك الشركة، وقم بتجهيز العقود." فأشارت له إيمي بالخروج واتباعها حتى تدله على غرفة مكتبه.
دخل سليم غرفة واسعة بمكتب كبير كلاسيكي أنيق ونافذة كبيرة خلف أريكة مستديرة الشكل. فوضعت إيمي الملف على الطاولة وقالت: "تفضل سيد سليم بالجلوس والاطلاع على الملفات ودراسة التعاقد، وإن واجهتك مشكلة اتصل بي." شكرها سليم وخرجت من المكتب متجهة إلى وجهتها. أما سليم فجلس على مكتبه يتصفح الملفات المرفقة، لكن لفت انتباهه اسم عماد الصاوي. عقد حاجبيه مستغرباً، هل تشابه أسماء؟
فعاد يبحث عن معلومات عنه فوجد الاسم كاملاً: عماد حسن الصاوي. أليس هو عماد الصاوي صديق سالم والذي يعمل معه في إحدى الدول العربية؟ نعم، نعم، هو. فقد أخبره سالم بسفره إلى الإمارات للعمل كمدير أعمال لعماد صديقه بعد أن رفض والده تلك المشاركة حتى لا يثبت قدمه في الخارج ويضطر للعودة يومًا ما. بالطبع هو. ازدادت خفقات قلبه بشدة، فمن المؤكد أن سالم معه الآن بصفته مدير أعماله. لكن كيف يأتي هنا ويترك زوجته وليلى هناك وحده؟
وهل عادوا إلى القاهرة؟ أم تركهم هناك حتى عودته؟ ازدادت سرعة نبضاته من الاحتمال الآخر، ربما جاءوا معه إلى هنا. فأراد أن يتأكد بنفسه، فخرج مسرعاً من مكتبه متجهاً إلى مكتب إيمي التي كانت تقف مع أحد الموظفين. فانتبهت لهيئته تلك فأمرت الفتاة بالذهاب وقالت بقلق بالغ: "ما بك سيد سليم؟ تفضل." أشار لها سليم بالملف وقال: "أريد التأكد من هوية صاحب الشركة التي يتم التعاقد معها." عقدت حاجبيها وسألته قائلة: "هل هناك أمراً ما؟
قاطعها سليم قائلاً: "فقط أريد التأكد من أمر ما." وصدق حدسه عندما أخبرته بأنه شاب مصري يقيم في الإمارات وقام بمشاركته أحد رجال الأعمال المستثمرين في الإمارات، والذي رفض المجيء لأسباب شخصية، وأرسل عماد ومدير أعمالهم إلى هنا بدلاً عنه. فطلب منها عنوانهم قائلاً: "هل وصلوا إلى نيويورك الآن؟ أريد عنوانهم." "نعم وصلوا، لكن هل هناك أمراً ما؟ نفى سليم برأسه قائلاً بمشاعر متضاربة: "لا، أريد فقط التأكد من شيء."
لم تقتنع إيمي برده لكنها أعطته العنوان بدون مناقشة، فأخذه منها قائلاً: "إذًا عملي سيبدأ من الغد وليس اليوم." "سيد سليم." حاولت إيمي إيقافه لكنه لم يهتم بندائها وخرج مسرعاً من المبنى وأوقف سيارة أجرة وأمره بالتوجه إلى الفندق. *** قامت ليلى بتبديل ملابسها بحنق، فهي ترفض تلك المقابلة بشدة، لكنها مجبرة على ذلك حتى لا تحزن أخيها الذي لا يريد شيئًا سوى الاطمئنان عليها وإخراجها من أحزانها، فوافقت على مضض.
ارتدت ثوب فضي اللون وحجاب مناسب له وتناولت حقيبتها وخرجت من الغرفة فوجدته واقفاً على أعتابها ينتظرها في صمت. وعند رؤيته لها، لاحت نظرة عتاب في عينيه، تطالبها بالقبول. لكن ماذا ستفعل بقلب ليس لها عليه سلطان، يعشق دون إرادة منا؟ فأبعدت نظرها عنه حتى لا يشعر بنفورها منه، فأشار لها قائلاً: "اتفضلي."
أطاعته ليلى بالذهاب بجواره إلى المطعم في صمت مطبق حتى دلفوا إلى المطعم متجهين إلى الطاولة التي تم حجزها مسبقاً بتوصية منه، بشموع مضاءة. فأجلسها على المقعد وجلس على المقعد المقابل لها، وتقدم منهم النادل وقام بإعطائهم المنيو. وطلب منها عماد أن تختار، لكنها لم تكن معه بل كانت مع آخره. وتذكرت عندما خرجت معه للعشاء أول مرة وكيف أنها طلبت لكليهما من البوريك الذي أعجبه كثيراً.
فانتبهت على صوت عماد الذي عاد يسألها عن طلبها، فقالت دون إرادة منها وكأن الموقف يعاد أمامها: "بوريك تركي." دون النادل طلبها الذي ينافي تماماً طلب عماد الذي اختار أحد الأكلات الأمريكية. وتذكرت سليم الذي لا يأكل إلا ما تختاره هي. شعر عماد بالضيق من شرودها الذي يعلم جيداً أنه خارجه، فأراد أن يكون هو ما يشغل تفكيره، لكنه لن ييأس وسيظل معها حتى تقتنع به. فسألها قائلاً: "سرحانة في إيه؟
رمشت بعينيها تحاول الهرب من سؤاله، فبماذا نجيبه؟ هل نجيبه بأن من يشغل تفكيرها لا يشعر بغيابها؟ وأنه الآن ينعم بدفء غيرها؟ هل كتب عليها أن تظل بقلب معذب؟ لا يعرف سوى الشقاء. وتعجبت كثيراً من قدر ذلك القلب الذي كتب عليه العذاب. كتب عليها أن تعشق قلب ملكاً لأخرى غيرها. وتركته وفارقت محيطه ظناً منها أنها بذلك ستنسى، لكن هيهات، فقد تملكها عشقها الخفي له وأصبح مسيطراً عليها.
كم تفتقده، وتفتقد حنانه الذي يغدقها به. هل تخبره عن آخر لم يريد شيئاً في الحياة سوى سعادتها حتى لو على حساب سعادته هو، تاركاً حبيبته لأجل أمانة صديقه؟ فأصبحت لا ترى غيره ولا تشعر بالأمان إلا داخل محيطه. ليته أحبها هي. "ليلى." فاقت ليلى من أفكارها على صوت عماد الذي يرمقها بنظرات عاتبة، على عدم رؤيتها له ولعشقه الشديد لها.
وفي نفس الوقت دخل سليم الفندق متجهاً إلى الاستقبال يسأل عن عماد الصاوي، فدله النادل على مكان تواجده في المطعم. فأسرع سليم اتجاه المطعم ودخل بغير هوادة، وتوقف قلبه عن النبض عندما وجدها برفقته ويده تمتد إلى يدها التي سحبتها بخجل شديد. وترددت كلمات عماد في أذنه عندما قال لها: "ليلى، تقبلي تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!