ولج سليم المطعم مسرعاً يبحث عنه بعينيه. فوجده جالساً برفقة فتاة قد أدارت وجهها عنه بضيق شديد عندما مد يده ليلامس يدها، التي جذبتها بسرعة. وتوقف قلبه عن النبض عندما تأكد من هويتها. "لا، لا يمكن أن تكون هي." ظل يدقق النظر بها. "نعم هي، فإن أخطأت عيناه لن يخطأ قلبه الذي مازال ينبض حتى الآن لأجلها." عاد قلبه يضخ دماؤه داخل أوردته بعنف شديد عندما سمعه يقول لها برجاء: "ليلى تقبلي تتجوزيني؟
أغمض سليم عينيه بشدة واضعاً يده على قلبه الذي مازال ينبض بشدة. وانتظر يسمع ردها عليه. عندما أعاد عماد طلبه قائلاً: "وافقي ياليلى وصدقيني مش هتندمي. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك. أنا عارف إنك لسه خارجة من تجربة صعبة بس إديني فرصة أعوضك عن اللي شفتيه." لم تستطع ليلى البقاء أكثر من ذلك. فتناولت حقيبتها لتحملها وهمت بالذهاب. فتدارى سليم خلف أحد الأعمدة حتى لا تراه. وقف عماد أمامها يمنعها من الذهاب قائلاً
برجاء صادق: "أرجوكي ياليلى اقعدي واسمعيني." أدارت وجهها عنه بضيق شديد وعاد يقول: "طيب إدي نفسك فرصة تعرفيني كويس. ليلى، أنا بحبك." تنتبه ليلى لكلماته تلك، إنما كل تفكيرها في ذلك الشعور المصاحب لها منذ جائت إلى هنا، وازداد ذلك الشعور أكثر الآن حتى إنها خيل إليها أنها تشم رائحته وحضوره الطاغي الذي يفرضه على المكان المتواجد به. ماذا يحدث لها؟ هل أصابها الجنون؟ حتى تتخيل وجوده؟ أخرجها من
شرودها صوت عماد الذي قال: "قولتي أيه ياليلى؟ هزت ليلى رأسها بالنفي وقالت وهى تنظر إليه بإشفاق: "لا ياعماد مش هقدر." رد عليها عماد بعتاب: "ليه؟ لسه بتفكري فيه؟ أغمضت ليلى عينيها بألم شديد وقالت بتلعثم: "أنا.... لأ .... قاطعها عماد قائلاً: "متنكريش لانه واضح آوي عليكي." حاولت ليلى إنكار مشاعرها تجاه سليم وقالت كأنها
تقنعه قبل أن تقنع نفسها: "لأ ياعماد. سليم بالنسبالي إنسان عظيم. وقف جنبي وسندني ووقفني على رجلي من تاني، مش أكتر." استمع سليم لكلامها القاتل فلم يستطع أن يبقى في المكان أكثر من ذلك، منسحباً بهدوء. فبعد اعترافها ذلك أصبح وجوده في حياتها غير مرغوب فيه. قال عماد بإقتناع: "لا ياليلى انتي بتحبيه وبتحبيه آوي كمان، زى ماهو كمان بيحبك." نفت
ليلى برأسها قائلة بأسف: "صدقني لأ. سليم عمره ما حبني. أنا كنت بالنسباله مجرد بنت احتاجت مساعدته وعمل اللي عليه وساعدها من غير أي مقابل. عشان كده لما طلبت الطلاق وافق ومتمسكش بيا. وافق إني أبعد عنه وأخرج من حياته." تأكد عماد من حدسه الذي أخبره أنها مازالت عاشقة له، وكم آلمه ذلك الشعور، لكن ماذا سيفعل أكثر من ذلك؟ أراد أن يصيح بها ويخبرها بأن ليس لها عاشقاً سواه، ويخبرها أنها الوحيدة التي تلفت نظره إليه.
لكنه رفض الإذلال أكثر من ذلك. وتركها تخرج وتتركه وحده حتى لا ترى ضعفه الشديد وكسرته لرفضها له. خرجت ليلى من المطعم تحاول كبت الشعور الذي يشعرها بتواجده، وخاصة عندما رأت طيفه يخرج من الفندق. اتسعت عيناها ذهولاً من ذلك التشابه. "نعم هي، تشابه." "حال أن يكون سليم." وتأكدت أكثر عند خروجه وسار بجوار الفندق ورأته من خلف الجدار الزجاجي للفندق، فأصبحت الرؤية أوضح. "نعم، نعم هو. محال أن تخطئ."
"وإن أخطأت عيناها فلن يخطئ قلبها." فخرج اسمه من بين شفتيها بعدم تصديق. أسرعت بالخروج تبحث عنه بعينيها حتى تتأكد من وجوده. وبعدما خرجت من الفندق ظلت تتلفت حولها تبحث عنه بعينيها وبقلبها، الذي تأكد الآن من وجوده. لكن لم تجد له أثر. عقدت حاجبيها مستغربة. هل تهيأ لها رؤيته؟ أم ذلك بسبب شعورها بتواجده؟ لكن رائحته تملأ المكان. ظلت تستنشق تلك الرائحة العطرة التي كانت دائمة التواجد معها.
ربما تشابه، ربما رغبة منها في رؤيته فخيل لها عقلها الباطن برؤيته. فعادت أدراجها إلى الفندق بقلب منكسر وصعدت إلى غرفتها. أما سليم فأوقف سيارة أجرة وأمره بالتوجه إلى منزله، فهو لن يعود الآن إلى الشركة بل يريد أن ينفرد بنفسه قليلاً. عاد سليم إلى المنزل تكاد لا تحمله قدماه، فألقى المفاتيح على الطاولة وارتمى بتعب شديد على الأريكة وأغمض عينيه عندما خرجت منه آه عميقة. تمنى أن تخرج معها روحه المعذبة.
وسأل نفسه: ماذا سيفعل الآن؟ كيف سيستمر بالعمل مع عماد الذي يريد امتلاك ما هو في الأصل ملكاً له؟ وهي كيف تسمح لنفسها بالجلوس معه وحدهم؟ بل وسمحت له بالتمادى معها بأن حاول لمس يدها. كان يريد أن يقترب من عماد ويلقنه درساً لن ينساه ويخبره بأنها ملكاً خاصاً به لا يمكن الاقتراب منه. أخذت الغيرة تنهش قلبه الذي مازال ينبض بذلك العنف.
فأمسك بكوب الماء ضاغطاً عليه بقوة حتى ابيضت مفاصله، وأطاح به إلى الحائط فتناثرت شظاياه أرضية المكان. ثم أمسك هاتفه النقال واتصل بإيمي، وقال بعد أن سمع إجابتها من الجانب الآخر: "أسف إيمي، لكنى لم آتي اليوم إلى الشركة وإريد الأوراق المتعلقة بالشركة الأخرى حتى أدرسها جيداً في المنزل." ثم أغلق معها، وألقى الهاتف على الأريكة بجواره وقال: "ماشي ياعماد، إن ما وريتك، وأشوف إزاي تمد إيدك على حاجة تخصني." *************
في الصعيد وتحديداً في منزل عامر الهواري. جلس عامر على الكرسي المتحرك بمساعدة مراد. لم يتحمل موت أخيه حافظ الذي حزن على ابنه الذي تم إعدامه. وحمل نفسه ذنب ما حدث. فلولا رفضه القاطع لآدم، لكان الآن ينعم بدفء أولاده الذين تسربوا من بين يديه واحداً تلو الآخر، وأصبحت الحياة مستحيلة بدونهم. وليلى التي تركته من أجل رجل آخر، لم تكتف بذلك، بل بعد موته أسرعت بالاحتماء بغيره. وما أصعب على الأب أن يرى أولاده يحتمون بغيره منه.
وسالم الذي تحداه ووقف أمامه. وترك كل شيء خلفه وهاجر من البلاد لأجل تلك الفتاة التي منعه عنها. ليس عيباً بها إنما عيباً في والدتها التي هربت مع صديق زوجه. لم يبق معه الآن سوى سمر ومراد الذي لم يفارقه لحظة واحدة. إلا وقت الصباح أثناء نومه، يباشر العمل في المزرعة والأرض ثم يعود إليه مسرعاً. فقال له مراد بعد أن وضعه على الكرسي: "أيه رأيك بقى ياعمي لو نقعد شوية في الجنينة؟ رفض عامر قائلاً: "لا خلينى هنا أحسن."
ولجت سمر الغرفة وهي تحمل له إفطاره. فشعرت بسعادة غامرة عند رؤيته على الكرسي الذي رفض دائماً الجلوس عليه، وحاولت كثيراً معه حتى تخرجه من الغرفة، لكنه يصر على البقاء بها. فقالت بسعادة: "أخيراً باحاج وافجت تقعد عليه." ابتسم عامر لها بإمتنان لها ولزوجها الذين ظل معه لم يفارقه لحظة واحدة. فقال مراد بمرح: "بس لسه دماغه ناشفة، ومش رايد يجعد في الجنينة بره."
ردت سمر برجاء: "ليه بس ياحاج دي الجو في الجنينة يرد الروح، هتفضل حابس نفسك إكده لحد ميتى؟ أكد له عامر قائلاً: "صدقني إني مرتاح أهنه. المهم مفيش أخبار عن سالم؟ نظرت سمر لمراد الذي جلس بجواره قائلاً: "على فكرة ياعمي سالم بدأ يجلج من عدم ردك عليه. وكل ما يسألني عليك أجوله إنك في المزرعة أو سايب تليفونك في البيت، وانت مصر إنه ميعرفش حاجة من اللي حصل، وأنا خلاص حججي خلصت."
قال عامر بحزن شديد: "عشان عايزه ياجي برضاه مش غصب عنيه، وهياجي متستعجلش، اليوم ده چاى وقريب جوي كمان." قال مراد بمزاح أراد به إخراجه من أحزانه: "شكلك مخاوي ياعمي مبتجولش حاجة إلا وبتحصل. بدأت أخاف منك." ضحك عامر قائلاً: "أنا لا مخاوي ولا حاجة." ثم أشار على قلبه قائلاً: "ده يامراد، ده اللي بيخبرني اللي بيجري مع عيالي. إنت فكرك إن سالم مبسوط هناك بعيد عن بلده وعن أرضه؟
بس بيدارى عشان يأكد لنفسه إنه يقدر يبعد عني وعن بلده، أنا خابر ولادي زين. ودي الطريقة اللي عاقبت بيها ليلى، لأن ليلى روحها هنا في بلدها وفي دارها وده كان أكبر عذاب ليها." "أنا يامراد عشت عمري كله ليكم، حتى بعد أم سالم الله يرحمها ما ماتت وسبتلي أربع عيال، وسابتلي ليلى عمرها ساعات معدودة." "رفضت إني أخلي واحدة تانية تاخد مكانها، وأجبلكم مرات أب، وبقيت ليكم أم وأب."
"متفتكرش شدتي مع ليلى دي كانت جسوة منى لا، أنا حبيتها اكتر منكم كلكم، وكنت شايف فيها أمها اللي فرجتني، ورفضت تنزلها لما الدكتور خبرنا الحمل ده خطر عليها، وطلبت منها وجتها إنها تنزل الحمل، بس هي رفضت واتمسكت بيها، وجالت وجتها مقدرش أقتل ابني بإيدي، وقالت خليها على الله." "وعشان أكده شايفها سبب موتها، والسبب ده كنت حاسة معها." أراد مراد ضرب الحديد
وهو ساخن فقال بعتاب: "وعشان أكده شيلتها فوق طاقتها، وهي متعذبة من كونها السبب في موت أمها اللي اتحرمت منها، وقسوتك الشديدة عليها." "مع إني واثق وخابر زين إن ليلى ولو كانت حست بحنانك ومحبتك ليها اللي بتجول عليها دي، مكنتش دورت على الحب مع حد تاني." "وفضلت الهروب من جسوتك معاها، لأنها لقيت فيه الحنان اللي ملقتوش معاك." "وعملت أكده هروب منك ومن الجوازة اللي أجبرتها عليها."
"واكبر دليل على حسن نيتها، إنها جات وجتها وخبرتنا مش عشان تحطنا قدام الأمر الواقع لا، عشان تتحامى في آدم اللي شافت الحب والحنان في عينيه." أغمض عامر عينيه فتساقطت العبرات منها. فشعر مراد أنه تمادى معه بالكلام وضغط عليه كثيراً وهو في تلك الحالة. فأقترب منه وأمسك يده يقبلها وقال بأسف: "أنا أسف ياعمي، بس حبيت أعرفك جد إيه جسيت عليها وظلمتها." رقد عامر على كتف
مراد وقال من بين بكائه: "خابر يابني من غير ما تجول، واتمنى لو الزمن يرجع بيا تاني وأصلح اللي عملته." ردت سمر عليه بلهفة: "بيدك تجدر ترجع كل حاجة. هنقولهم إنك يعافيه شوية، وهما لما يعرفوا هييجوا على طوله." هز عامر رأسه قائلاً بأسف: "مفيش حاجة ممكن تتصلح. لا سالم هيرضى يجي يعد هنا بعد وعده لنسيبه، ولا ليلى هترضى تسامحني على اللي عملته معاها. وبعدين أنا جولتلكم رايدهم يرجعوا هنا باقتناع مش بالإجبار."
دخل سالم غرفة ليلى بعد أن هاتفه عماد وأخبره برفضها له، فقرر عماد الضغط عليها فلن يصمت أكثر من ذلك. وعند دخوله وجدها جالسة على الفراش، وبيدها كتاب لا تنظر إلى صفحاته، حتى إنها لم تنتبه لدخوله ولا إقترابه منها. فقال بصوت خافت حتى لا يخيفها: "ليلى." انتفضت ليلى من مكانها عندما فوجئت بدخوله دون أن تشعر، فأسرع سالم يقول كي يطمئنها: "أهدي أهدي متخافيش، ده أنا سالم." وضعت ليلى يدها على قلبها
تهدئ من نبضاته وقالت: "الله يسامحك ياسالم، خضتني." ضحك سالم وجلس بجوارها قائلاً: "أعملك إيه؟ إنتي اللي قلبك خفيف، وبعدين أنا خبطت وإنتي اللي مسمعتنيش." نظرت ليلى إليه بغيظ وقالت: "ياسلام." "أيوه خبطت، إنتي اللي دايماً سرحانة. المهم عملتي إيه مع عماد؟ أراد سالم رغم معرفته بالأمر إلا أنه رغب بمعرفة رأيها في الموضوع حتى يعرف السبب الحقيقي لرفضها، فقالت له: "يعني عماد مقالكش؟ لن يصمت على أفعالها ثانية فقال لها بجدية
وحاول ألا ينفعل عليها: "اسمعي ياليلى، أنا عمري ماكنت أخ ليكي أكتر ما كنت صديق، وكنت دايماً بوافقك على أي حاجة بتعمليها حتى لو ضد مصلحتك، لأني عارفك عنيدة، حتى لما هربتي مع آدم الله يرحمه، خلقتلك عذر وسامحتك، ومش معنى كده إني أسيبك تدمرى حياتك بالشكل ده وأقف أتفرج عليكي." "ليلى، أنا خلاص أديت عماد كلمة، وقدامك فترة خطوبة تعرفيه فيها كويس." لم تصدق ليلى ما سمعته أذناها. وقام سالم من جوارها وهم بالخروج
لكنها أوقفنه قائلة: "إنت عايز تعيد اللي حصل زمان بأنك تجوزني غصب عني؟ صاح بها سالم قائلاً بحدة: "أنا بفوقك مش بغصبك، عماد مش زي حسين، عماد إنسان كويس وبيحبك، ومش هسيبك تضيعه من إيدك زي ما ضيعتي سليم." عقدت ليلى حاجبيها وقالت بصدمة: "يعني إيه؟ أدار سالم وجهه عنها حتى لا يضعف أمامها، فلابد من بعض القسوة عليها حتى تفوق لنفسها، وقال بهدوء ينافي ذلك الألم الذي يشعر به لانفعاله عليها: "اللي سمعتيه، وده آخر كلام عندي."
نهضت ليلى من فراشها ووقفت أمامها تواجهه قائلة بحدة مماثلة: "وأنا مش هتجوز بعد آدم." تقدم سالم من الباب الموصل لغرفته وقام بإغلاقه ثم عاد إليها جاذباً إياها من ذراعها مقربها منه وصاح بها قائلاً: "ليلى فوقي لنفسك. إنتي عمرك ما حبيتي آدم، إنتي حبيتي حبه ليكي، واتعلقتي بيه على الأساس ده. كنتي بتدوري على حاجة مفتقداها ولقيتيها فيه."
"عاندتي وأصرتي عليه وإنتي عارفة رأي أبوكي في الموضوع ده، وإنه رافض إنه يناسب صالح التهامي." "إنتي عارفاها كويس، ومع ذلك أصرتي عليه حتى هروبك معاه كان بدافع الهروب من جوازتك من حسين." "ولولا إن أبوكي أصر عليه مكنتيش اتمسكتي بيه وهربتي معاه."
وضعت ليلى يدها على أذنها كي لا تسمع ذلك الكلام القاسي، لكنه واصل حديثه قائلاً: "إنتي محبتيش غير سليم، وللأسف سيبتيه وضيعتيه من إيدك وصدقتي كلام واحدة من المؤكد إنها كدبت عليكي لما لقيتك ضعيفة وثقتك في نفسك مهزوزة." "وإنبهتك أن سليم مش من النوع اللي ممكن يخدع حد، لأن في الوقت ده مكنش مجبر إنه يجي عليكي." "سليم اللي بعدها كان كل أمله إنه يشوفك سعيدة حتى لو على حساب نفسه، ومع ذلك سيبتيه، ومتمسكتيش بيه زي ما متمسك بيكي."
"مشفتيش خوفه عليكي ونظرته اللي كلها حب ليكي." "مشفتيش الحالة اللي كان فيها لما عرف إنك اتخطفتي." "وعمل إيه عشان يوصلك." "ولا نظراته ليكي لما لقاكي وارتميتي في حضني." "كان بيتمنى إن الحضن ده يكون ليه هو." "إنك تلجئي لحضنه هو مش حضني أنا." صاحت به ليلى توقفه من مواصلة حديثه قائلة: "كفاية بقى." رد سالم بغضب قائلاً: "لأ ياليلى مش كفاية، لازم أعرفك قيمة الحاجة اللي خسرتيها." "ليه موجهتيش سليم بكلام البنت دي؟
ليه سبتيها تلعب بيكي وتوهمك إنها خطيبته؟ قاطعته ليلى قائلة بأنفعال: "مينفعش أبقى أنانية." "مينفعش أخليه يكمل حياته مع واحدة زيي، صفحاتها كلها سودة." "وهو قبل وكان راضي؟ "أيه؟ عارفك؟ "لأنك مشفتيش حالته كانت عاملة إزاي بعد ما طلقك." "وعلى العموم اللي حصل حصل." "وأنا خلاص اتفقت مع عماد وأول ما توصل مصر هنقرأ الفاتحة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!