الفصل 25 | من 29 فصل

رواية وللقلب أقدار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
16
كلمة
2,787
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

انتفض سليم من نومه على صرخات ليلى التي تكاد تصم الأذان من شدتها. "إيه، في إيه؟ بتصرخي ليه؟ ضغطت ليلى على أسنانها بغيظ منه وقالت بتهكم: "بجرب صوتي، بتدرب على الولادة." ثم عادت تصرخ ثانية. صاح بها سليم: "طيب بتصرخي ليه، وطّي صوتك شوية، عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ لم تستطع ليلى تحمل المزيد، فصاحت به قائلة: "امشي من قدامي، امشي من قدامي، الله يخرب بيتك، ناديني ماما!

وعادت تصرخ ثانية. خرج سليم من الغرفة، فأكثر ما يضايقه هو الصوت العالي. وقبل أن يطرق باب غرفة والدته، خرجت فاتن من الغرفة بقلق شديد قائلة: "إيه يا ابني، في إيه؟ قال سليم بضيق: "ليلى بتولد، عمالة تصرخ جوه ومش عارف أسكتها." نظرت إليه فاتن بضيق وقالت وهي تدلف الغرفة: "تسكتها إيه بس، الله! يعني دلوقتي غير هدومك بسرعة وانزل جهز العربية." لم تستطع ليلى تحمل المزيد، فازدادت صرخاتها، وسليم يكاد ينفجر غيظاً منها. فأسرعت إليها

فاتن وهي تقول بخوف عليها: "حبيبتي يا بنتي، حاسة بأيه؟ رد سليم بصبر نافذ وهو يأخذ مفاتيح سيارته: "بتولد يا ماما، هتكون حاسة بأيه؟ أشارت لها ليلى قائلة وهي لا تستطيع مقاومة الألم: "ماما! طلعيه بره، متسبهوش معايا، لحسن هيجنني، اخرج بره." رد سليم بضيق: "أستغفر الله العظيم، أنا مش عارف إيه لازمته الصراخ ده، مسكن هو هيريحك ولا إيه بالظبط." نهرته فاتن

قائلة وهي تدفعه للخارج: "اطلع أنت جهز العربية وأنا هلبسها ونيجي وراك، ربنا يهديك يا ليلى دي." ازدادت صرخات ليلى أكثر وهي تقول: "ماما! مش عايزاه يروح معايا، إن راح معايا هيموتني." عاد سليم إلى الداخل قائلاً بغيظ: "نعم يا أختي، ليه؟ عشان تصرخي براحتك هناك؟ إنتِ عارفة الساعة كام؟ الفجر قرب يأذن، يا هانم! صاحت بهم فاتن: "بس بقى إيه شغل العيال ده، امشي أنت جهز العربية زي ما قلتلك."

خرج سليم بملابس النوم التي كان يرتديها وهو يتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة. ثم صعد إلى السيارة وانتظر خروجهم. خرجت ليلى من المنزل وهي تستند على فاتن، وما زالت صرخاتها تصم الآذان. حتى خرج سليم من السيارة بنفاذ صبر وحملها بين يديه ووضعها في السيارة وهو يقول: "أهدي بقى، صحيتي الجيران." صرخت ليلى بوجهه قائلة: "ما يصحوا ولا يغوروا في داهية، وديني بسرعة، حاسة هولد في العربية."

جلست فاتن بجوارها تربت على كتفها حتى وصلوا إلى المشفى. ترجل سليم من السيارة ثم التف جهتها كي يحملها ويدلف بها للداخل. منعته فاتن قائلة وهي تساعدها على النزول: "لأ، سيبها تمشي، المشي حلو ليها، هيساعدها في الولادة." رفض سليم قائلاً بإصرار: "يا أمي، إنتِ مش سامعة صراخها، وبعدين صوت المرأة عورة و... قاطعته ليلى قائلة بغيظ شديد: "عورة؟! امشي من قدامي، الله يخرب بيتك، لصوت ولم عليك الناس دلوقتي."

تركتها سليم ودلف للداخل يبحث عن الطبيبة التابعة لها، فقد هاتفها وأخبرته أنها في انتظارهم. أسرعت الممرضات إليها وقاموا بوضعها على الترولي، وأمرتهم الطبيبة بأخذها إلى غرفة الولادة. فقالت ليلى بأرهاق: "أرجوكي يا دكتورة، أنا عايزة ماما معايا، وده سيبوه بره، ومحدش يطمنه حتى، سيبه كده لحد محدش يعبره." لم تستطع الطبيبة ولا الممرضات كبت ضحكاتهم التي أشعلت غضبه. وقال بضيق: "ممكن تديها أي حاجة تخليها تبطل صراخ؟ حاولت الطبيبة

كبت ضحكتها وردت قائلة: "آه، فيه بس مش بيساعدنا في الولادة وبيخلينا نلجأ للتوسيع." قالت فاتن بضيق من أفعاله: "سيبك منه ودخليها، البنت هتموت." ظل سليم يزرع الممر ذهاباً وإياباً حتى خرجت الممرضة وهي تحمل ابنه بين يديها وهي تقول: "مبروك يا دكتور سليم، ولدتنا." تناوله سليم من يدها بسعادة بالغة وهو يقول: "الله يبارك فيكي." ثم نظر إليها بقلق وقال: "المهم، مراتي عاملة إيه دلوقتي؟

قالت الممرضة بمغزى: "الحمد لله، ولادتها كانت صعبة، بس الحمد لله بطلت صراخ." رد سليم قائلاً وهو ينظر إلى ابنه بفخر: "الحمد لله." دقائق معدودة وخرجت فاتن من الغرفة بإرهاق شديد ونظرت لحفيدها بين يدي والده وقالت بسعادة: "ألف مبروك يا حبيبي، يتربى في عزك إن شاء الله." رد سليم وهو يقبل رأسها: "الله يبارك فيكي يا أمي، المهم ليلى عاملة إيه دلوقتي؟ ظهر الضيق على ملامحها عندما تذكرت أفعاله وقالت بحده: "بطلت صراخ، ارتحت؟

زم سليم شفتيه وقال بإحراج: "بصراحة آه، بس عايز أطمن عليها." هزت فاتن رأسها بنفاذ صبر وقالت: "استلقي وعدك منها أما تفوق." ظهر الارتباك على وجهه وقال: "الله يا أمي، وأنا كنت قلت إيه؟ أنا بقولها متصرخيش، فيها حاجة دي؟ أخذت فاتن الطفل من بين يديه وهي تقول: "هات الواد، أوعى، وربنا يصبرها عليك." خرجت ليلى من غرفة الولادة على الترولي فأسرع سليم إليها وشعر بالقلق عندما لم تجب عليه. فسأل الممرضة قائلاً: "هي مالها؟

مش بترد ليه؟ قالت الممرضة: "إدناها منوم عشان ترتاح." دلف سليم معهم إلى الغرفة وحملها بين يديه ووضعها على الفراش بهدوء شديد. وبعد قليل، دلفت فاتن الغرفة بالطفل بعد أن تم عرضه على طبيب أطفال حتى يتم الكشف عليه للاطمئنان. وقالت فاتن بسعادة: "الحمد لله، الدكتور طمني." ثم وضعته في الفراش الخاص به واقتربت من ليلى، لكنها ما زالت نائمة، فتركتها حتى تستيقظ. سألها سليم قائلاً بقلق: "هما أدوها منوم ليه؟

ردت فاتن بحزن عليها: "يا ابني دي بكرية، ولادتها كانت صعبة قوي، لازم يدوها منوم عشان تريح أعصابها شوية، والحمد لله أنها قامت بالسلامة." قبل سليم يد ليلى وقال: "الحمد لله، بس برضه صوتها كان عالي، وده أكتر حاجة بتضايقني." هزت فاتن رأسها بقلة حيلة وقالت: "أستغفر الله العظيم، أنا هطلع أقعد بره بدل ما يجرالي حاجة." ضحك سليم على والدته ونظر لليلى قائلاً: "حسابك هيكون عسير معايا بس أما نرجع البيت."

ظل سليم بجوارها حتى استيقظت من نومها، فاسرع سليم إليها قائلاً: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي، عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسمت ليلى له بحب، لكنها تلاشت عندما تذكرت ما فعله. فقالت ليلى بصوت ضعيف: "اخرج من سكات ولا أصوت تاني ولم الناس عليك." ضحك سليم ومال عليها يقبل رأسها وقال بصدق: "ميبقاش قلبك أسود بقى، وبعدين إنتي عارفة أكتر حاجة بتضايقني الصوت العالي ده." أغمضت ليلى

عينيها بصبر نافذ وقالت: "يارب تجربة وتشوفي اللي أنا شوفته." عقد سليم حاجبيه وقال بحده: "بنت، إنتي اتجننتي ولا إيه؟ إيه تجربة دي؟ أنا راجل، فاهم يعني إيه؟ ازداد غيظها منه وقالت: "هو تجربة بالولادة تجربة... تراجعت ليلى عن قولها وقالت بلهفة: "لأ، بعد الشر عليك، يارب أنا وإنت لأ." ابتسم لها سليم بحب وقال: "أيوه كده، اتعدلي، المهم إنك قمتي بالسلامة." قالت ليلى وهي تنظر إلى فراش الطفل: "هو عامل إيه دلوقتي؟

عقد سليم حاجبيه وسألها قائلاً: "هو؟! وإنتي عرفتي إزاي إنه ولد؟ إوعى تكوني سألتي الدكتورة وانتي حامل؟ ارتبكت ليلى وردت قائلة: "ها، لأ طبعاً يا حبيبي، أنا بس سمعت الممرضة وهي بتقول لماما إنه ولد." أومأ لها سليم بعدم تصديق وتوجه إلى فراش الطفل وحمله برفق بين يديه ووضعه بين يدي ليلى التي نظرت إليه بسعادة بالغة وقالت بحب: "حبيب ماما، نورت قلبي ودنيتي يا عمري."

ولجت فاتن التي شعرت بالسعادة عندما رأت ليلى قد استيقظت وتحمل ابنها، فأقتربت منها تقبل رأسها وقالت بسعادة: "حمد لله على السلامة يا ليلى." ردت ليلى بإمتنان وشكر على وقفتها معها: "الله يسلمك يا أمي، وميحرمنيش منك أبداً." ردت فاتن بصدق: "ولا يحرمني منكم أبداً، المهم يالا، ارضعي الولد لأنه أكيد جعان." رفض سليم قائلاً بإصرار: "لأ، هترضعيه إزاي وهي تعبانة كده، خليه لما ترتاح شوية."

ردت فاتن بإصرار أشد: "بس الولد لازم يرضع منها دلوقتي، لأنه أكيد جعان." بكى الطفل مؤكداً لهم مدى حاجته للرضاعة، فضحكت فاتن قائلة: "آه، شوفتوا بقى." ضحك سليم أيضاً وقال: "طيب خلاص، متزعليش نفسك." ثم نظر إلى ليلى وقال وهو ينهض من جوارها: "أنا هروح أشوف حساب المستشفى وأسأل الدكتورة على معاد الخروج." أومأ له الجميع وخرج من الغرفة. ***

دلف سالم منزله فوجد ورد تحدث ليلى في الهاتف، فعلم من كلامها أنها قد وضعت مولودها، فأشار لها بالهاتف. فقالت ورد: "هو كمان عايز يكلمك." تناول سالم منها الهاتف وهو يبارك لليلى بسعادة: "حمد لله على السلامة يا ليلى وألف مبروك." أجابته ليلى من الطرف الآخر قائلة: "الله يبارك فيك يا سالم، عقبال المرة التانية." رد سالم قائلاً وهو يغمز لورد: "قريب إن شاء الله، المهم الحج عرف ولا لسه؟

"آه، سمر كلمتني وقولتلها، المهم عندي طلب منك." "أمري." *** اجتمع الجميع في منزل سليم مباركاً لهم على المولود الذي أصر سليم على تسميته مصطفى على اسم والده. مر اليوم بسعادة عامرة على الجميع، وخاصة سارة التي علمت للتو بحملها بعد أن مر عام على زواجها. وأرادت بشدة الذهاب معهم إلى البلدة والذهاب لوالدتها كي تخبرها بأمر حملها.

فمنذ زواجها من محمد ورفضها لحضور الزفاف هي وعايدة أختها الوحيدة، وهي تحاول دائماً الاتصال بهم لكنها ترفض الرد عليها. فقالت لمحمد بتردد: "محمد، لو سمحت، أنا كنت عايزة أروح معاهم عشان يعني... رد محمد بحكمة: "إنتي عارفة إني مقدرش أمنعك عنها، بس إنتي عارفة الطريق طويل وصعب، وإحنا مصدقنا، عدّي بس التلات شهور دول، وأنا بنفسي هوديكي." قالت سارة محاولة إقناعه: "بس... قاطعه محمد قائلاً

بلهجة لا تقبل النقاش: "مفيش بس، قولتلك لما تعدي الشهور الأولى قبل كده لأ." لم ترد سارة خوض جدال معه، فاكتفت بإيماء من رأسها بقلة حيلة وقالت بصدق: "اللي تشوفه." عند مراد وسمر. جلست سمر مع مراد تحمل ابنتها الصغيرة ليلى التي تبلغ من العمر ثلاثة أشهر. فقالت سمر وهي تنظر لفرحة سليم بابنه: "أنا مش عارفة لولا سليم كان إيه اللي حصل لليلى أختي." نظر مراد إلى ليلى وإلى السعادة

التي تشع من عينيها وقال: "هو ربنا عمل كده عشان النصيب، ودي أقدار وربنا موزعها علينا، ليلى تعبت كتير في حياتها، وربنا في الآخر عوضها بسليم." نظرت له سمر بحب وقالت: "زي وجودك في حياتي كان أجمل نصيب وأحلى قدر، ربنا ما يحرمني منك أبداً." اتسعت ابتسامته وقال بعشق: "وإنتي يا سمر أحلى حاجة حصلت لي في حياتي ومكتفي بيكي عن أي حاجة تانية." "بقولك إيه، البنت ليلى عايزانا نبات معاها، تعالي إحنا نزوغ ونروح بيتنا."

ضحكت سمر وقالت: "ومين قالك إن الحاج عامر هيوافق؟ ده مصدق وقف على رجليه من تاني، ومقضي يومه من المزرعة للأرض، وبعدين البيت الجديد اللي عامله هيستلمه بكرة من المقاول." "آه، فكرتيني، أخيراً هنرجع بيتنا." "إنت لسه مصر؟ قال مراد بإصرار: "كفاية كده بقى، وبعدين مينفعش أفضل في البيت مع مرات سالم، مش هتعرف تاخد راحتها." وما كادت تكمل جملته حتى قال عامر وهو يهم واقفاً: "كفاية كده بقى، يدوب نلحق نروح قبل الليل."

ردت ليلى بضيق: "هتروحوا ليه بس، خليكم وباتوا معانا النهارده." رد عامر بإصرار: "لأ، كفاية كده، لأن عندنا شغل كتير الصبح ومنقدرش نهمله." بعد انصراف الجميع، ولج سليم غرفته فوجد ليلى جالسة على الفراش ترضع ابنها وهي تنظر إليه بحنان جار. فانتبهت ليلى لنظراته العاشقة له فسألته بابتسامتها الساحرة: "مالك بتبص لي كده ليه؟ لم يقل سليم شيئاً، بل اقترب منها وهو يقبل رأسها بحب وجلس بجوارها يداعب ابنه الذي

ينسخه مصغرة منه وقال بصدق: "بملى عيني من الصورة الجميلة دي." وضعت ليلى مصطفى بين يديه برفق شديد وقالت بسعادة بالغة: "كل مدى وحبي ليك بيزيد كمان وكمان، مش عارفة أحبك إيه أكتر من كده." حمل سليم ابنه بيد واليد الأخرى وضعها خلف ظهرها يقربها منه وقال بصدق: "وأنا يا ليلى، كل مدى حبي ليكي بيزيد أكتر وأكتر." ثم نظر إلى ابنه وقال بمرح: "وبصراحة بقى، اللي زوده أكتر مصطفى." ردت ليلى بضيق مصطنع: "ياسلام."

"الله، مش ابنك إنتي كمان ولا إيه؟ ردت ليلى بدلال: "آه، ابني، بس أنا بصراحة محبش شريك." ثم قبلت خده وقالت: "أحبك ليّ لوحدي، عندك مانع؟ "محمحم" سليم وقال وهو يناولها مصطفى: "أنا بقول أروح أنام في الأوضة التانية أحسن، وأبعت لك أمي." اتسعت عيناها ذهولاً وقالت بعدم استيعاب: "سليم! "إنتي هتسبيني؟ رد سليم ببرود مصطنع: "هبعت لك أمي." قالت ليلى بغيظ وهي تضع ابنها

في الفراش وتعود إليه: "وماما قالت لك كفاية لحد كده ورجعت أوضتها، وزمانها نامت." قام سليم ووقف أمامها وقال وهو ينظر إلى ثغرها الذي يغريه لالتهامه: "اسمعي بس الكلام وسيبيني أمشي." صاحت به ليلى: "سليم! رد سليم بهيام: "قلبه من جوه." قالت بتهديد: "إياك تمشي." جذبها سليم إليه وقال: "جبته لنفسك." ثم مال عليها يقبلها بحب وتملك وبعد لحظات انتزعت ليلى نفسها من داخل أحضانه وقالت: "سليم، مينفعش." أعادها سليم

إلى أحضانه مرة أخرى وقال: "عارف، بس خليكي في حضني." ثم جذبها ورقد بجوارها على الفراش ووضع رأسها على صدره وقال بحب: "مكنتش عارف أنام وإنتي بعيدة عني طول الأسبوع ده." "وأنا كمان، بس برضه كنت محتاجة ماما معايا." قبل سليم رأسها وقال: "عارف، وعشان كده سبتها معاكي." قالت ليلى بإمتنان شديد لتلك المرآة التي عوضتها عن

حنان أمها التي لم تراها: "دي كانت أجمل عوض ربنا عوضني بيه عن أمي الله يرحمها، زي ما إنت كان أجمل قدر اتكتب على قلبي، بحبك يا سليم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...