الفصل 24 | من 29 فصل

رواية وللقلب أقدار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
19
كلمة
3,127
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

أنا مقلتش اقتل ليلى، أنا قولتلك خلصيني من سليم. ردت أم حسين بحدة: وأنا يفيدني بإيه موته؟ أنا كل اللي عايزاه إني أخلص عليها وأشفي غليلي منها. عماد بغضب هادر: ليلى لأ، فاهمة؟ ليلى خط أحمر، محدش يقرب منها. أشار لها بتحذير وعاد يقول: متخلينيش أستخدم معاكي أسلوب، صدقيني مش هيعجبك أبداً، فاهمة؟ التزمت أم حسين الصمت حتى يهدأ من غضبه وقال: وأدعي ربنا إن ميحصلهاش حاجة، لأن لو جرالها حاجة مش هرحمك. ثم تركهم وغادر. ***

بعد مرور ثلاثة أيام، وبعد أن سمح الطبيب للنيابة باستجوابها، سألها وكيل النيابة قائلاً: يعني إنتي مصرة على أقوالك؟ أكدت له ليلى قائلة: أيوه زي ما قولتلك، إنه كان مغطي وشه. أنهى وكيل النيابة التحقيق معها عندما لاحظ التعب واضحاً عليها وخرج من الغرفة. أعادت ليلى جهاز الأكسجين على فمها عندما شعرت بضيق تنفس. دلف الطبيب الغرفة كي يطمئن عليها بعد خروج النيابة، فوجدها تتنفس بصعوبة. فقال الطبيب وهو يناولها جهاز التمارين

(وهو جهاز يساعدها على طرد الدماء المعلقة في الرئة) : عاملة إيه دلوقتي يا مدام ليلى؟ ردت ليلى بصعوبة بعد أن جذبت الجهاز منه كي تقضي تمرينها الشاق: نفسي بيضيق من الكلام. نظر الطبيب إلى كيس الدماء كي يرى أثناء تمرينها إذا كانت هناك بقايا دم أم لا. فقال الطبيب بسعادة: الحمد لله مفيش أي دم نزل المرة دي. قالت ليلى بإرهاق من ذلك التمرين الشاق: يعني خلاص هخرج؟ رد الطبيب: لأ طبعاً مش دلوقتي، لما نطمن إن الجرح التأم الأول.

قالت ليلى بإجهاد: بس أنا بدأت أتعب من التمارين دي. وضع الطبيب جهاز الأكسجين على فمها وقال: إحنا كده اطمنا إن مفيش بقايا دم تاني على الرئة، وخلاص مش محتاجينها بعد كده، وهنعمل برضه الأشعة نطمن أكتر. خرج الطبيب من الغرفة، تلاه دخول سليم الذي تقدم منها قائلاً وهو يقبل رأسها: الجميل عامل إيه النهارده؟ مدت ليلى يدها إليه وردت بحب: طول ما أنت معايا لازم أكون كويسة. اتسعت

ابتسامته وقال بسعادة: الدكتور قالي إنك هتخرجي النهارده من العناية، يعني خلاص هقعد معاكي براحتي. أومأت ليلى بسعادة وقالت: إن شاء الله. قبل سليم يدها وقال بأسف: مقدرتش أحميكي للمرة التانية يا ليلى، سامحيني. رفعت ليلى الجهاز عن فمها حتى تستطيع التحدث وقالت بحب: متقولش كده يا سليم، أنا نفسي متخيلتش إنها ممكن تعمل كده، ربنا يسامحه. لم يندهش سليم من تسامحها، فهو يعرف جيداً ذلك القلب المتسامح دائماً بفطرته.

دلف الممرضات إلى الغرفة طالبين منها الاستعداد لعمل الأشعة ثم نقلها إلى الغرفة. بعد عمل الأشعة، طمأنهم الطبيب بأن الجرح بدأ بالالتئام ولم يعد هناك بقايا دماء عليها، وتم نقلها لغرفة أخرى. سعد الجميع بذلك الخبر واجتمعوا جميعاً معها بالغرفة، فقالت فاتن بصدق: الحمد لله إن ربنا نجاكي، متعرفيش الأيام دي مرت علينا إزاي. أمسكت ليلى يدها بحب وقالت: عارفة يا أمي، متحرمش منك أبداً، دايماً واقفة جانبي وما سبتنيش إلا للشديد القوي.

قبلت فاتن رأسها وقالت: إنتي بنتي يا ليلى. أخفضت سمر عينيها من ضعف موقفها وهي تسمع أختها تمدح امرأة أخرى فعلت معها ما لم تفعله هي. قالت ندى بمرحها المعتاد: إيه يا جماعة، قلبتوها دراما ليه؟ ما كنا ماشيين كويس. رد سليم قائلاً: إنتي طايرتك إمتى؟ : سابعة الصبح وحياتك؟ ردت ليلى: يبقى كده غصب عنك هتسيبي سارة تبات معايا وتروحي إنت. نظر سليم لندى بغيظ وقال: يعني مكنش في طيارة غيرها؟ هزت

ندى رأسها باستفزاز وقالت: دأنا اخترتها مخصوص عشانك يا حبيبي. ضحك سليم وقال: عارف. نظرت ندى لليلى وقالت بمزاح: في اعتراض يا لولو؟ ردت ليلى قائلة: هو أنا أقدر؟ إحنا كلنا تحت أمرك، المهم إنك توصلي إنتي والولاد بألف سلامة. ردت ندى بصدق: متحرمش منك أبداً، وأنا هتصل أطمن عليكي باستمرار. قال عامر لندى عندما لاحظ مدى محبتها لليلى ووقوفها بجانبها: شرفتونا ونورتوا بلدنا يا بنتي، ولا نقول بلدك؟

قالت ندى بسعادة: الاتنين واحد يا عمو، ربنا يخليك. خرج الجميع من الغرفة، ما عادا سليم وسارة التي استأذنت كي تتركهم معاً قبل خروجه. اقترب منها سليم وجلس بجوارها على الفراش قائلاً بعتاب: ينفع كده؟ بقى بذمتك ده شهر عسل ده. ضحكت ليلى بتعب وقالت: وأنا أعمل إيه، غصب عني. قال سليم بضيق مصطنع: منها لله، ضيعت المفاجأة اللي كنت عاملها. سألته ليلى بلهفة: مفاجأة؟ مفاجأة إيه؟ : خلاص بقى.

قالت ليلى برجاء: أرجوك يا سليم قول لي إيه هي؟ تنهد سليم من أعماقه وقال: كنت يا ستي حاجز أسبوعين في الغردقة، بس خلاص مبقاش حيلتي حاجة أوديكي بيها. وشكله كده هطلع من المستشفى على القاهرة عشان ألغي الإجازة اللي كنت واخدها في الجامعة، وربنا يتولانا لحد ما أشتغل. قالت ليلى بسعادة: تصدق وحشني أوي البيت بتاعنا، ووحشتني أوضتي. قاطعها سليم قائلاً بغضب مرح: نعم ياختي، أوضة إيه؟ بقولك شهر عسل تقوليلى أوضتي.

شعرت ليلى بالإحراج من مغزى كلامه، فقال سليم بغزل: أموت فيك وأنت مكسوف كده. ضحكت ليلى على مرحله ووضعت يدها على صدرها بعد أن أعادت الجهاز على فمها وقالت: كفاية كده تعبت. لاحظ سليم تعبها، وعاتب نفسه على إجهادها بالحديث وقال: أنا آسف يا حبيبتي طولت عليكي، أسيبك ترتاحي وأول ما أوصل ندى هرجع عليكي على طول. حاولى بقى تنامي شوية. أومأت له ليلى، وقبل رأسها وخرج. بعد خروجه، رأت ليلى هاتفه الذي تركه بجوارها على المنضدة.

سمعت طرقات على الباب فأذنت له ظناً منها أنه سليم قد عاد كي يأخذ هاتفه. لكنها اندهشت عندما وجدت عماد يدلف إلى الغرفة وقد ظهر الشحوب على وجهه والسواد الذي يحاوط عينيه. فقالت بدهشة: عماد؟ رد عماد قائلاً وهو يقترب من الفراش: إزيك يا ليلى، ألف سلامة عليكي. ردت ليلى بقلق من عودة سليم ورؤيته معها وقالت بإقتضاب: الله يسلمك. قال عماد وعيناه معلقتان بها: عاملة إيه دلوقتي؟ هزت ليلى رأسها بارتباك ملحوظ وقالت: الحمد لله.

تبدلت نظرات عماد المتيمة إلى نظرة عتاب وقال: فيه إيه؟ سليم أفضل مني عشان تفضليه عليا؟ عشان يعني وقفته معاكي، أنا لو مكانه كنت هعمل أكتر من كده. عاد سليم إلى المشفى عندما تذكر هاتفه الذي تركه بجوار ليلى على المنضدة. وعندما اقترب من الغرفة سمع حوار عماد وانتظر رد ليلى عليه، التي قالت بحب: لو كنت غريبة عنك عمرك ما كنت هتعمل كده. شعر عماد بالضيق من دفاعها المستميت عنه وقال: وهو عمل كده عشان صاحبته مش عشان...

قاطعته ليلى قائلة: صاحبته مطلبش منه يتجوزني ولا إنه يديني اسمه وشرفه، ولا المشاكل اللي اتعرض ليها بسببى. سليم عمره ما كان أناني عايز ياخد الحاجة اللي بيحبها حتى لو بالإجبار. سليم طلبت منه الطلاق وافق بس عشان ما يغصبنيش إني أعيش معاه غصب عني وطلقني وهو بيحبني. فيا ريت ما تحاولش تقارن نفسك بيه. هم عماد بالرد عليها لولا ولوج سليم قائلاً: أهلاً يا عماد، خير.

شعرت ليلى بالخوف منه، فهي تعرف جيداً غيرته الشديدة عليها وخاصة من عماد. نظر له عماد بغيره واضحة وقال بمغزى: أنا جيت أطمن عليها، أنت عارف اشتغلنا مع بعض تمن شهور. رد سليم قائلاً: متشكر أوي على سؤالك وأظن إنك أخدت الرد. ثم أشار له على الباب وقال: اتفضل بره. أومأ له عماد بحقد وخرج من الغرفة. حاولت ليلى شرح موقفها لكنه أسكتها قائلاً بغضب: مش عايز أسمع حاجة. ثم أخذ هاتفه وخرج من الغرفة، صافقاً الباب خلفه بحدة. ***

جلست سارة تتناول مشروبها في كافتريا المشفى كي تترك سليم مع ليلى قليلاً قبل ذهابه. فظلت تتناول مشروبها في صمت حتى انتبهت إلى من يقول: لسه بتشربيه شاي خفيف سكر زيادة؟ انتفضت سارة من سماع ذلك الصوت حتى انسكب الشاي على يدها فصرخت من شدة الألم. فأسرع إليها يمسك يدها كي يرى مدى الضرر الذي لحق بها، لكنها جذبته يدها بسرعة. فقال لها بعتاب: إيه يا سارة في إيه؟ أنا هكشف عليها مش هاكلها. ارتبكت

سارة ودارت يدها قائلة: إيدي كويسة مفهاش حاجة. نظر إليها بقلة حيلة وقال: متغيرتيش، لسه زي ما انتي. همت سارة بالذهاب من أمامه لكنه وقف أمامها يمنع ذهابها وقال بإصرار: مش هسيبك تمشي إلا أما أطمن على إيدك، تعالي فوق في العيادة. صعدت سارة معه إلى العيادة على مضض حتى دلفتوا إلى مكتبه، وقد بلغ الألم معها مبلغه. رفضت سارة إغلاقه للباب وأصرت على فتحه، فطاوعها حتى لا تهرب منه وأمرها أن تجلس على المقعد حتى يعاين يدها.

(محمد عبد الرحمن يبلغ من العمر 25 عاماً، خريج كلية الطب وجاءه التكليف في مشفى البلدة. تعرف على سارة في الجامعة، وأعجب بها وطلبها للزواج، لكنها رفضت لعلمها برفض حسين ووالدها لزواج الغريب) قال محمد وهو يقوم بمعالجة يدها: بس إنتي هنا بتعملي إيه؟ ردت عليه سارة بسؤال قائلة: إنت اللي هنا ليه؟ أجابها محمد باستمتاع بتجاوبها معه: التكليف بتاعي جه هنا، وبصراحة فرحت أوي.

رفعت سارة عينيها إليه وأسرعت بخفضها عندما وجدته ينظر إليها، فابتسم بخبث وقال: أصلي بعيد عنك في واحدة هنا كده تعباني أوي، بس مسيرها تلين وقريب أوي. أنهى محمد ما يفعله وهو يقول: قولي بقى بتعملي إيه هنا؟ لم تجيبه سارة بل أسرعت بالخروج من المكتب، فأسرع ورائها يوقفها قائلاً: سارة استني أنا... قاطعه صوت يقول: سارة بتعملي إيه عندك؟ اقترب منهم سليم ناظراً إلى ذلك الغريب الذي تقف معه وسألها قائلاً عندما لاحظ خوفها: مين ده؟

لم تستطع سارة قول شيء من شدة خوفها. وقال محمد يعفيها من الرد: الانسة اتدلق على إيدها الشاي وكنت بعالج لها الحرق. نظر سليم إلى يدها بقلق وسألها قائلاً: إيدك عاملة إيه دلوقتي؟ ردت سارة بارتباك لم يخفِ عليه: الحمد لله كويسة. بعد إذنكم. ذهبت سارة ونظر سليم إلى محمد الذي تهرب من عينيه. شعر سليم إن هناك شيئاً بينهم، وخاصة عندما رآها تخرج من المكتب ويقف هو أمامها يمنعها من الذهاب، حتى نظراته إليها يعلمها جيداً.

وقال: متشكر جداً يا دكتور. وتركه وخرج من المشفى بابتسامة ماكرة. *** دَلفت سارة إلى غرفة ليلى بارتباك شديد لاحظته ليلى عليها، وخاصة عندما رأت الشاش الموضوع على يدها. فقالت بقلق: مال إيدك؟ إيه اللي حصل؟ ردت سارة بخوف وهي تجلس بجوارها: مش هتصدقي قابلت مين في الكافتريا. ضيقت ليلى عينيها وسألتها قائلة: مين ده؟ : محمد عبد الرحمن بتاع كلية الطب اللي حكيتلك عنه. قالت ليلى مندهشة: وإيه اللي جابه هنا؟

ردت سارة بقلق: التكليف، بس المشكلة إن جوزك شافني واقفة معاه. ردت ليلى بخوف: كملي. عقدت سارة حاجبيها تستفهم عن المعنى فقالت ليلى: أصله رجع عشان ياخد التليفون لقى عماد هنا. : وجاي يعمل إيه؟ : بيقول جاي يطمن. ضحكت سارة وقالت: يعني بقالك خمس أيام هنا ويادوب جه يطمن، مش عارفة مبرتحلوش ليه. المهم، أنا خايفة لحسن جوزك يفهمني غلط. ضحكت ليلى بسخرية وقالت: وهو لو فهمك غلط كان هيعدي الموضوع بالساهل! اسأليني أنا.

المهم إيه اللي حصل لإيدك؟ شرحت لها سارة ما حدث حتى وصول سليم، فقالت ليلى: طيب إيه اللي يمنع جوازك منه؟ ردت سارة بحزن: حاجات كتير يا ليلى، أبسط حاجة أخويا اللي اتعدم في جريمة قتل وأمي واللي عملته. تفتكري لما يعرف كده، هيوافق؟ ردت ليلى بتأكيد: لو بيحبك هيوافق ومش هتفرق معاه الحاجات اللي بتقولي عليها دي. ردت سارة بحيرة: مش عارفة، أنا خايفة وكمان عمي وسالم ممكن يرفضوا.

طمأنتها ليلى قائلة: لو على سالم متقلقيش، إنما الحاج ده اللي ممكن يرفض. على العموم إحنا نحكي لسليم وهو يتصرف. رفضت سارة قائلة: لأ سليم لأ، كفاية اللي حصل. قالت ليلى: يبقى مفيش غير سالم. أومأت سارة برأسها وقالت: ربنا يستر. *** خرجت ليلى من المشفى بعد أن طمئنهم الطبيب عليها، وعادت مع سليم إلى منزله في البلدة. دَلفت ليلى ومعها سليم إلى غرفتهما، ثم وضعها على الفراش ورفع الغطاء عليها وقال: ارتاحي بقى لحد ما أجيب لك العشا.

رفضت ليلى وقالت: لأ خليك جنبي. ابتسم لها سليم وقال: هاجي على طول، العشا أصلاً جاهز ثواني بس. وقبل أن يخرج سليم من الغرفة، دلفت والدته وهي تحمل الطعام على طاولة صغيرة وقالت: العشا يا حبيبي. أسرع سليم بأخذ الطاولة منها وهو يقول: تعبتي نفسك ليه يا أمي. ردت فاتن قائلة: تعبكم راحة يا حبيبي، المهم أكليها كويس وكل معاها، ماشي يا حبيبي؟ : حاضر يا أمي. ثم نظرت إلى ليلى بسعادة وقالت: البيت نور بوجودك يا ليلى. ابتسمت

لها ليلى بامتنان وقالت: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل ومتحرمش منك أبداً. ردت فاتن بصدق: ولا يحرمني منكم أبداً. أنا داخلة أنام، إن احتجتوا حاجة نادى عليا. أومأ لها سليم وخرجت فاتن وأغلقت الباب خلفها. قرب سليم إليها طاولة الطعام وهو يقول بخبث: تصدقي الأوضة دي وحشتني أوي، بس برضه حاسس إن وشها وحش. ضحكت ليلى عليه وقالت: ياسلام. بدأ سليم في إطعامها وهو يقول: طب بذمتك وشها وحش ولا لأ؟

دي هي ليلة وحصل اللي حصل ده، أمال لو كنا طولنا شوية؟ : هي الأوضة ذنبها إيه بس؟ إحنا هنرجع القاهرة إمتى؟ رد سليم وهو يضع الطعام في فمها: يومين بالكتير، أول بس ما تتحسني كده، بطلي كلام بقى وخلصي الأكل ده عشان تخفي ونعوض شهر العسل اللي ضاع ده. *** كانت سارة جالسة مع سمر تداعب آدم عندما سمعت صوت الباب. وعندما همت سمر لتفتح، منعتها سارة قائلة: خليكي إنتي وأنا هفتح.

ذهبت سارة لتفتح الباب لكنها صدمت عندما وجدت محمد هو الطارق. فقالت بخوف: إنت بتعمل إيه هنا؟ رد محمد ببرود مصطنع: مش ده برضه بيت الحاج عامر ولا أنا غلطت في العنوان؟ ردت سارة بشراسة يراها لأول مرة: لأ مش هو، اتفضل بقى ما حد ياخد باله. سمعت سارة عامر يقول: مين يا بنتي؟ رد محمد قائلاً: أنا يا عمي. صدمت سارة من رده على عمها وخاصةً عندما سمح له عامر بالدخول. دخل محمد مقدماً نفسه لعامر الذي رحب به، وطلب منها إعداد القهوة له.

قال عامر: اتفضل يا ابني، أنا سالم حكى لي على كل حاجة. قال محمد بلهفة: وقبل ما تقول رأيك أنا أوعدك إني هشيلها في عيني. ضحك عامر وقال بمكر: سارة دي غالية عندي جوي، ولا عاش ولا كان اللي يزعلها. أكده له محمد قائلاً: وأنا قد كلمتي، بس إنت وافق. رد عامر قائلاً: خلاص سيبني الأول كده آخد رأيها ورأي ولاد عمها ورد عليك. رد محمد مسرعاً: خلاص وإن شاء الله، أول ما آخد منك الرد هجيب أهلي ونتفق على كل حاجة. ***

لم يعترض سالم ومراد على ذلك الشاب ورحب الجميع به عندما تحرى عنه سليم وأكد الجميع على مدى التزامه. ورفضت والدتها حضور الزفاف وعايدة التي منعتها غيرتها الشديدة منها. وقد أقيم الزفاف في البلدة تحت إصرار عامر. أما ليلى فقد عادت إلى القاهرة مع سليم بعد زفاف سارة وأصرت والدته على المكوث في البلدة قليلاً قبل ذهابه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...