الفصل 18 | من 29 فصل

رواية وللقلب أقدار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
18
كلمة
3,165
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

سقط قلب سليم معها، وأسرع إليها يحملها من بين يدي سالم الذي منعه من حملها قائلاً: "ماتمدش يدك عليها." جبل معرف يعني إيه مرتك؟ حملها سليم عنوة من بين يديه وقام بوضعها على الأريكة، ثم دخل إلى غرفته وجاء بزجاجة عطر، وقام بنثرها على يده وقربها من فمها. رمشت ليلى بعينيها قبل أن ترفع جفنيها وتنظر بتوهان إلى سليم، ثم نظرت إلى سالم الذي مازالت نظراته تحمل الكثير من الغضب ناحيتها، فقالت له دون أن تنظر إليه: "سالم أنا...

قاطعها سليم قائلاً: "متقوليش حاجة ياليلى." صاح به سالم قائلاً: "خلاص، قول انت." التفت سليم تجاه سالم وقال بثقة: "أنا رجعت ليلى لعصمتي بعد سفركم على طول، يعني قبل عدتها ما تخلص." لم يستطع سالم السيطرة على أعصابه أكثر من ذلك، فأمسك سليم من تلابيبه وصاح به قائلاً: "انت مجنون إياك! كيف يعني يبجى ليها عدة وهى بنت؟

أكد له سليم وهو ينزع يده عن ملابسه قائلاً: "لأ، ليها عدة حتى لو بنت. اسمها عدة احترازية، وده لأننا عشنا مع بعض في بيت واحد واتقفل علينا باب واحد وعشنا عيشة زوجين من غير دخول، وللسبب ده بيبقى ليها عدة. يعني رجعتها شرعي وقانوني لأني مطلقتهاش عند مأذون. وطبعاً بما إني جوزها، فطبيعي إني آخد مراتي لما أعرف إن أخوها عايز يجوزها لصاحبه وغصب عنها كمان. ياسالم، فهمت؟ لم يستطع سالم تصديق ما يسمعه، فسأله قائلاً: "ليه مجلّتناش؟

ليه سيبتنا نفتكر إنك طلقتها؟ انت عارف إيه اللي كان ممكن يحصل لو كانت اتجوزت؟ رد سليم ببرود ينافي تماماً ما بداخله من آلام: "لأ، متقلقش. أنا كنت بعرف أخباركم أول بأول، بس سفركم ده اللي اتفاجأت بيه." ضيق سالم عينيه وقال: "وعرفت إزاي؟ وإيجودنا هنا؟ أجابه سليم

وهو ينظر للطريق من الشرفة: "عرفت بالصدفة، أصلي اشتغلت حالياً في الشركة اللي جايين تتعاقدوا معاها، واتفاجأت باسم عماد الصاوي، فحبيت أتأكد منه. خدت العنوان ورحت الفندق، ولما سألت عليه وقالوا في المطعم، روحت لقيته قاعد يتغزل فيها. ثم التفت إليه قائلاً: تفتكر انت لو مكاني هتعمل إيه؟

صدمت ليلى من حديثه عندما قال إنه رآها مع عماد، ومؤكد أنه رآه وهو يحاول لمس يدها. شعرت بالخجل من موقفه. لكن هل حقاً كما يقول أنها مازالت زوجته؟ رمشت بعينيها مرات متتالية تحاول استيعاب ما يحدث. لم تتخيل يوماً أنها ستعود إليه، وهي الآن لازالت زوجته. تذكرت قبلته لها قبل قليل، فازداد حرجها أكثر، ورفعت أناملها لا إرادياً تتلمس شفتيها.

كانت تظن أنه تخلص منها وذهب إلى محبوبته كما ادعت تلك الكاذبة، لكنه كالعادة ظل متمسكاً بها حتى الآن. انتبهت على صوت سالم وهو يقول بحده: "وانتي كنتِ عارفة إنه رجعك قبل... لم يستطع سالم تكملة كلمته لغيرته الشديدة عليها، فأسرع سليم بالإجابة عليه قائلاً: "أكيد طبعاً ياسالم. أنا عرفتها أول ما دخلت البيت."

نظرت ليلى إليه بعدم استيعاب لكذبته على أخيها حتى لا يشعرها بالحرج ويقلل منها أمامه، فعاتبَت نفسها على ظلمها له، فما زال حتى الآن لا يأبى إلا لأمرها. سأله سالم قائلاً: "يعني إيه؟ رد سليم ببساطة: "يعني ليلى قانوناً مراتي وشرعاً، بس مش قبل ما أعملها فرح يليق بيها." لم تصدق ليلى ما سمعته أذناها. هل يقول فرح؟ هل يريدها حقاً زوجة له وأن يتمم زواجه منها؟ هل ما عانته الفترة الماضية لم يكن سوى غباء منها ومن تسرعها؟

خرجت من شرودها على صوت سالم الذي قال: "حيث كده، أختي هتفضل عندي لحد ما تنزل مصر ونرتب للفرح." مد يده لأخذها، لكن يد سليم أوقفته قائلاً: "لأ، ليلى مش هتمشي من هنا، إلا بعد رجوعك معاها للفندق، لأني مش هآمن عليها لوحدها هنا." لم يرد سليم قول السبب الرئيسي لسالم حتى لا يضع فتنة بينه وبين عماد صديقه.

وعاد سليم يقول: "وبعدين أنا قلتلك إنها مراتي، يعني مفيش حاجة لو فضلت معايا لحد رجوعك من المستشفى. ومتنساش إنها عاشت معايا ست شهور، يعني اطمن." لم يستطع سالم تركها معه بعد ما حدث، فقال: "بس ده قبل ما أشوف اللي شوفته من شوية." قاطعه سليم عندما رأى احمرار وجنتيها خجلاً من أخيها قائلاً: "متقلقش، أنت عارف كويس إني قد كلمتي."

لم يستطع سالم قول شيء، فخرج من المنزل وتركها معه رغم الضيق الذي يظهر عليه، إلا إنه لم يستطع إنكار السعادة التي شعر بها عندما علم بأن سليم قد أعادها لعصمته. عاد سالم إلى المشفى فوجد عماد منتظره أمام غرفة زوجته، وعندما رآه قادماً عليه أسرع إليه قائلاً بلهفة: "عملت إيه؟ وفين ليلى؟ تنهد سالم بقلة حيلة، لا يعرف ماذا يقول. هل يخبره بعودتها لسليم؟ وأنه قد أعادها لعصمته؟ أم يعاتبه على تغزله في أخته التي آمنه عليها؟

فقرر قول الحقيقة وسيكون ذلك أشد عقاب. فقال سالم: "ليلى رجعت لسليم." عقد عماد حاجبيه وسأل مستفسراً: "إزاي يعني مش فاهم؟ زفر سالم بضيق وقال: "يعني ليلى سليم ردها لعصمته بعد ما سافرنا." لم يصدق عماد ما سمعه من سالم. كيف ذلك وهي بكر كما يقول سالم؟ هل دخل بها دون علمهم ولذلك استطاع إعادتها لعصمته؟ علم سالم ما يدور في ذهنه، فقال مدافعاً عنها: "بيقول إن ليها عدة احترازية." وقص عليه ما قاله سليم.

سقط عماد على المقعد بصدمة شديدة، فها هي تضيع من يده مرة أخرى. شعر به سالم وحاول التخفيف عنه، لكنه قام مندفعاً من مقعده وخرج من المشفى. ولج سالم غرفة ورد التي استيقظت إثر دخوله، فسألته بنعاس وهي تحاول الجلوس: "كنت فين ياسالم وأيه اللي حصل؟ جلس سالم على المقعد المجاور لها بارهاق، ممسكاً يدها يقبلها بحب جارف قائلاً: "كنت عند ليلى." "مجبتهاش معاك ليه؟

أخرج سالم تنهيدة عميقة من صدره وأخذ يقص عليها ما حدث منذ أن أخبره عماد بخطف سليم لليلى حتى مجيئه إليها. فقالت ورد بصدمة: "معقول سليم يعمل كل ده؟ يعني لو انت أصريت على جوازها من عماد كان زمانها متجوزة اتنين." زم سالم شفتيه بأسف وقال: "للأسف، كنت هغلط غلطة كبيرة قوي. بس المهم إني خلاص اطمنت عليها." ثم نظر لها وقال غامزاً: "يعني خلاص فضتلك."

نظرت إليه ورد بحب شديد، فلم تتخيل يوماً أنها سترى كل تلك السعادة داخل أحضانه، وقامت باحتضان يده. ياسر بها يدها وقال بحب جارف: "ربنا يخليك ليا يا سالم." "ويخليكي يا أم... " إلا قول لي هنسميها إيه؟ ردت ورد عليه قائلة: "نور، بحب الاسم ده قوي، إيه رأيك؟ ردد سالم الاسم قائلاً: "نور، ماشي ياستي. المهم ماتيجي نشوف نور؟ بس لو تعبانة نأجلها؟ نفت ورد برأسها مسرعة وقالت: "لأ، أنا كويسة الحمد لله وبعدين هسند عليك." ***********

بعد خروج سالم، نظرت ليلى إلى سليم بعدم استيعاب بعودتها له ثانية، وأنها عادت مرة أخرى إلى أمانها وسندها الذي ظل متمسكاً بها حتى الآن. لم يخطئ آدم عندما أخبرها بالذهاب إليه كي يحميها، فلم يستطع أحد الوقوف بجانبها ومساندتها كما فعل هو.

حاولت ليلى الاقتراب منه كي تشرح له سبب طلبها الطلاق منه، لكنه تركها وعاد للأريكة ليكمل مراجعة الأوراق مرة أخرى بهدوء وكأن شيئاً لم يكن. لكن هيهات، كيف ذلك وقبلتها مازالت تملئ ذهنه ومسيطرة على عقله وقلبه يتمنى الارتواء منها بالمزيد والمزيد، لكنه سيوفي بعهده لسالم وسيصبر حتى موعد زفافهم.

ظل يلهي نفسه بالعمل كي يبعدها عن تفكيره، لكن اقترابها منه وجلوسها بجواره شتته أكثر. فنظر إليها سليم بنفاذ صبر وبدون قول شيء، لملم أوراقه وذهب بها إلى غرفته تحت أنظار ليلى المصدومة. فأزداد توعدها له وقالت في نفسها: "ماشي ياسليم." طرقت ليلى باب غرفة سليم الذي فتح لها قائلاً بحده: "ممكن تسيبيني أخلص شغل؟ ردت عليه ليلى ببرود مصطنع: "معلش، أصلي عايزة أروح الفندق عشان أغير هدومي." أغمض سليم عينيه يحاول السيطرة

على أعصابه أكثر وقال: "هو أنا مش قلت مش هتدخلي الفندق ده تاني طول ما الحقير ده هناك؟ ردت ليلى قائلة بلؤم: "أعمل إيه، معنديش حاجة ألبسها." أغلق سليم الباب في وجهها تحت انتظارها المصدومة من فعلته. وهمت بالطرق مرة أخرى، لكن سليم فتح الباب وأعطاها ملابس وقام بغلق الباب مرة أخرى.

بهدوء شديد، أخذت ليلى الملابس التي مكونة من بنطال جينز وقميص أبيض اللون. فظهرت ابتسامة خبيثة ومتوعدة على وجهها. وأخذت الملابس وقامت بالصعود إلى الطابق العلوي ودلفت إحدى الغرف وقامت بتبديل ملابسها. تركت شعرها الطويل مفروداً على ظهرها وعادت للأسفل كي تحضر له كوب من القهوة. طرقت ليلى باب الغرفة بخبث شديد، وعندما فتح سليم الباب قائلاً بحده: "نعم يا...

لم يستطع سليم تكملة كلمته عندما رآها أمامه بهذا الشكل وشعرها الذي يراه للمرة الأولى متناثراً على كتفيها وعنقها الظاهر من فتحة قميصه الذي لعن نفسه مرات ومرات على إعطائها إياه وأقسم على تمزيقه حتى لا يراها به مرة أخرى. فقالت له بدلال وهي تقدم له القهوة: "القهوة." قام سليم بجذب الكوب منها وغلق الباب بعنف مرة أخرى. أمسكت ليلى ياقة قميصها وقالت بلؤم: "ولسه، وحياتك."

وحتى الآن لم تنتبه ليلى لعدم وجود القلادة التي أهداها لها سليم. فوجوده بحياتها مرة أخرى جعلها لا تنتبه لشيء. أما سليم فجلس على الفراش وصورتها لا تترك مخيلته وخصلاتها المتمرده دائما تحاوط وجهها. فقام بلم الأوراق ووضعها على المنضدة بجوار الفراش وفضل النوم حتى يهرب من تفكيره الطاغي به. دلف مراد غرفة عمه بسعادة غامرة، فوجد سمر جالسة بجواره تناوله الدواء. جلس بجواره قائلاً: "مبروك ياعمي، مرات سالم ولدت."

تهللت أساريره لهذا الخبر، وقالت سمر بدهشة: "إزاي دي؟ ليساتها مكلماني وجالت إنها هتبدأ التاسع كمان يومين. إيه اللي حصل؟ رد مراد قائلاً: "سالم بيقول إنها ولادة مبكرة، بس الحمد لله البنت كويسة." قال عامر بصدق: "ربنا يباركله فيها. المهم، مجالش راجع متى؟ ازدادت سعادة مراد وقال: "ده بقى الخبر التاني." ردت سمر بلهفة: "خير؟ "سالم بيقول إنه هييجي مصر عشان فرح ليلى، وقالي آخد الإذن منيك الأول."

عقد عامر حاجبيه وسأل مراد مستفسراً: "كيف يعني؟ ومين هو؟ رد مراد قائلاً: "سليم المنياوي." ظهر الامتعاض على وجه عامر وقال: "مش سليم ده اللي طلقها جبل ما تسافر؟ إيه اللي حصل وخلته يعاود تاني؟ ظهر التردد على وجه مراد مخافتاً من رفضه وقال: "مش عارف ياعمي، كل اللي جاله إنه مطلجهاش وردها لعصمته تاني بعد ما سافر." أسعدت سمر كثيراً بهذا الخبر وقالت سمر بفرحة: "يعني سليم مطلجهاش."

أومأ مراد لها وقال لعمه: "وهو عايز يعملها الفرح ورايد إنك توافق تعمله هنا. قولت إيه ياعمي؟ ساد الصمت قليلاً، ثم قال عامر: "سيبوني لوحدي دلوقتي." أشار مراد لسمر بالخروج حتى يحاول أقناعه، فأطاعته سمر وخرجت من الغرفة.

نظر مراد لعمه وهو يقول: "أظن ياعمي إن دي فرصتك اللي مش هتتعوض. ولو ضيعتها من يدك يبقى خسرت عيالك العمر كله. وبعدين جواز ليلى لسليم وهنا في البلد وأدام الكل هيخلي اللي عنده شك ولو واحد في المية هيتأكد من براءتها. جولت إيه ياعمي؟ ساد الصمت بينهم قليلاً، ثم قاطعه عامر قائلاً: "حدد الميعاد ولا لسه؟ رد مراد قائلاً: "هكلمهم وأعرف." ثم خرج من الغرفة مسرعاً ليتصل بسالم.

وعندما أجابه قال لسالم: "أبوك وافق ياسالم وعايز يعرف ميعاد الفرح." أجابه سالم قائلاً بسعادة: "أول ما بنتي تخرج من الحضانه هتصل عليك وأقولك." أغلق سالم معه، ثم نظر لأبنته وهي داخل الحضانه وقال لورد التي تستند على ظهره: "الحج وافق على جواز ليلى لسليم، وإن شاء الله أول مانور تخرج من الحضانه هنرجع البلد عشان الفرح ومنه الحاج صالح يشوف حفيدته."

أومأت ورد له في صمت مطبق، فهي رغم معزتها لليلى، إلا إنها تشعر بأنها تناست آدم الذي فضل الموت عن بعدها عنه. فشعر سالم من صمتها أنها تذكرت آدم، فأراد أن يخفف عنها فقال لها بحنان جارف: "متفكريش كتير يا ورد، الحي أبقى من الميت. وآدم الله يرحمه بنفسه اللي بعتها عنده ووصاه عليها قبل مايموت. مش هنجبرها تضيع عمرها في الحزن عليه، هو نفسه مش هيقبل كده."

ردت عليه ورد بصدق: "صدقني ياسالم، أنا بعز ليلى جداً بس مش قادرة أشوفها مع حد تاني بعد آدم." قال سالم بلهجة قاطعة: "وانتي قبلتها على آدم؟ نفت ورد برأسها وقالت بأسف: "لأ." "يبقى ليه بتعنّدي عليها لو كنتِ فعلاً بتحبيها؟ شعرت ورد بأنها تحاملت على ليلى، وقال سالم: "ورد، ليلى محتاجاكي دلوقتي تقفي جنبها، متسيبيهاش." أومأت ورد برأسها وقالت: "أكيد." **************

استيقظ سليم من نومه على صوت ليلى التي ظلت بمنامه تعذبه كما تعذبه الآن. فتح عينيه بنعاس شديد، فقد ظل مستيقظاً طوال الليل بجوارها. فسمعها تقول بحده: "في وحدة حلوة عايزة إياك بره." نظر سليم في ساعة يده فوجدها الرابعة مساءً، فقال لها: "إيمي، أكيد جايه تاخد الورق." قام سليم بكسل شديد قائلاً: "اعمل لنا اتنين قهوة لحد ما أغسل وشي." لم تتحرك ليلى من مكانها وهي ترمقه بنظرات قاتلة. فاقتربت منه وهي ترفع أصابعها

في وجهه وقالت بتوعد: "اللي فاتت ليلى، واللي جايه ليلى تاني خالص." والتفت لتخرج، ولم تنتبه لتلك الحقيبة الموضوعة بجانب الفراش، فأصطدمت بها وكادت أن تقع على وجهها لولا يد سليم التي أمسكتها قبل السقوط، وقال لها بابتسامة ساخرة: "واضح." جذبت ذراعها منه بحدة وقالت بغيظ: "هتشوفوا." وخرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها.

خرج سليم من الغرفة فوجد إيمي جالسة على المقعد وابتسامة لئيمة على محياها، ونظر إلى المطبخ فوجد ليلى تقوم بوضع الأكواب بغيظ شديد. ونظر إلى إيمي التي أشارت له بعينيها على الغيرة الواضحة على ليلى. جلس سليم بجوارها ليراجع معها الأوراق تحت نظرات ليلى القاتلة. وبعد الانتهاء قالت إيمي: "سأمر عليك في الثامنة مساءً حتى تحضر عشاء العمل مع صاحب الشركة والشركة الأخرى، وأيضاً حضور المدير العام سيد إيثان يعقوب."

أومأ لها سليم، وقامت تحت أنظار ليلى المسلطة عليها. اقتربت ليلى من الطاولة وقامت بحمل الأكواب لوضعها في المطبخ، فابتسم سليم بخبث وقال في نفسه متوعداً لها: "لأ، وحياتك اللي فات سليم واللي جاي سليم تاني خالص." ثم ضحك ضحكة خافتة حتى لا تسمعه. هاتفت ليلى ورد لتطمئن عليها وحكت لها ما حدث من عماد، وأكدت على عدم إخبار سالم بالأمر.

أنهت المكالمة مع ليلى لتنظر لسليم الذي خرج من الغرفة بعد أن أبدل ملابسه وارتدى بدلة رسمية سوداء كسواد عينيه وشعره الفاحم، ووقف أمامها كلوحة مكتملة وقال لها بأمر: "أنا ماشي، وإن شاء الله مش هتأخر، بس مفيش خروج نهائي لحد ما أرجع، والباب لو خبط متفتحيش لأي سبب من الأسباب، فاهمة؟ أومأت له ليلى بطاعة مصطنعة حتى لا يكشف ما تنوي.

هم بالخروج لكنه تراجع عندما تذكر أحد الأوراق التي نسيها في الطابق العلوي، فأسرع بالصعود ودخول الغرفة، فوجد الورقة المطلوبة موضوعة على الطاولة. فتقدم منها ليأخذها، فشعر بشيء صلب أسفل حذائه. فراجع حتى يراه، فوجدها القلادة الذهبية التي أهداها إليها. فظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه وهو يمسكها وقال: "شكل الفرحة نستك ياليلى."

ثم أخذ القلادة ونزل للأسفل، فوجد ليلى تقف في المطبخ. فوضع القلادة على الأريكة دون أن تشعر حتى تراها، وخرج من المنزل. خرج سليم من المنزل فوجد إيمي تنتظره أما السيارة، ثم أشار لها بالصعود إليها وانطلق بها. ********** في المطعم، جلس كل من سليم وبجواره إيمي والمدير إيثان، وقبالتهم سالم وعماد الذي يتهرب من نظرات سليم المتوعدة له. حتى جاء صاحب الشركة وصدم سليم وسالم من رؤيته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...