الفصل 6 | من 30 فصل

رواية وللثأر حكايا الفصل السادس 6 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
22
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كل منهم ذاهب وهو خائف لا يعلم المصير الذي ينتظره. ولكن قلبه يدعوا الله أن يكون خير. فالقلب يريده خير. ولكن! ولكن هل يحدث ما يتمناه القلب؟ لا أعلم. ولكن كل ما أعلمه أن ذاك العضو نادرًا ما يسعد. وصلوا وبعد السلامات وكبرياء كل منهم بدأوا في الحديث. إلى أن اعتدل له يحيي قائلاً لعبد الرحمن وهو ينظر له: "هل بعد الاتفاق ستضمن لي يا شيخ عبد الرحمن عدم التعرض أو محاولة قتل أو أخذ بالثأر يا شيخ؟ نظر يامن و بهجت من الذي قيل.

رفع يامن عيناه ينظر نظرة شريرة وقال بلهجة خطرة: "هل تعلم ماذا قلت؟ ولمن؟ هل تعلم؟ هل الشيخ عبد الرحمن هو مَن سيتراجع في كلامه؟ أسند عبد الرحمن رأسه وتبسم بفخر حباً في حفيده. يجب عليك أن تفتخر وترفع رأسك حينما ترى من يدافع عنك حباً لا خوفاً. ضحك يحيي وقال للشيخ عبد الرحمن بفخر: "كل خليفتك رجال يا شيخ." نظر يحيي إلى عبد الرحمن ثم نظر إلى عبد الهادي وعبد الله وقال لهم: "هل ترضون بحكمي؟ يرد عبد الهادي سريعاً

بما أنه الكبير: "وهل هناك أسلم من حكمك؟ ظل يحيي ينظر أرضًا وكأنه يحسب حسبة كبيرة وعميقة ليس لها حل. هذا ما يفعله الثأر بنا وبأولادنا. يجعل العقل يقف عاجزاً. قائلاً: "اعذروني فأنا لستُ بقادر على إيجاد حل." تَنَفَّسَ يحيي بصوتٍ عالٍ وقال لهم: "يكون الصلح بينكم من خلال تبادل الزواج كما قلنا." كان كلاهما عاقد حاجبيه متسائلين أنفسهم: ماذا قلت جديد؟ ضحك يحيي من شكلهم ثم قال:

"ولكني أشترط في كل حالات الزواج أن يكون هناك توافق بينهم. ليس زواج لغرض الصلح، إنما زواج للعيش والحب بينهم." ولكن! ليست فتاة تأتي من منزل العامرين إلى منزل الشريف. رفع عبد الرحمن وعبد الهادي حاجبهم بمعني: ماذا إذا؟ قال يحيي: "أريد أن يكون رجل وفتاة من كل عائلة. وهنا أريد أن تحددوا ذلك مع أنفسكم." صمت الشيخ عبد الرحمن ناظرًا لحفيده وابنه. عيناه عليهم وعقله بعيد عنهم.

إلى أن وافق الشيخ عبد الرحمن وعبد الهادي على أن يجلسوا سوياً للاتفاق، وعلى أن يلقوا بمشاكل الماضي خلف ظهورهم ولو قليل. ألا يحق للإنسان السعادة قليلاً؟ السُم رُبما يأتيك على هيئة أشخاص. فهناك أشخاص كل مهنتهم في الحياة هي كيفية بث سمهم في حياتنا فقط ليعكروها. ولكن! السؤال هنا: هل سنتركهم يعكروها؟ كانت جالسة تفكر بطريقتها السامة. تفكر ماذا تفعل لكي تفسد حياتهم لأي سبب.

كانت ابنتها جالسة بجانبها ماسكة بهاتفها تتصفح به على موقع التواصل الفيس بوك. وأتت أمامها صورة بها ذكرى. وقبل أن تمرر الصورة قالت شاكرة لها بشدة وهي مُتسعة العينين: "إنتظري يا نجمة." نظرت نجمة لها باستغراب فقالت لها والدتها: "ما اسم هذه المُستشفي؟ قالت نجمة بعدم فهم: "لمَ؟ أيهمك في شئ اسمها؟ صرخت شاكرة بها قائلة: "لا تناقشي، افعلي ما أقوله لكِ." قالت نجمة بنفاذ صبر: "اسمها الشريف. لمَ؟ هنا نظرت شاكرة بشرٍ وقالت:

"الشريف؟ اعرفي لي مَن صاحب هذه المُستشفي إن استطعتي." عقدت نجمه حاجبيها قائلة: "لمَ؟ قالت شاكرة بشدة لها: "قلت لكِ افعلي ما أقول." ظلت نجمه تبحث عن مالكها وشاكرة تنتظر على أحر من الجمر. إلى أن قالت أخيرًا: "مالكها؟ اسمه باهر عاصم الشريف مع السيد عُمر." قبل أن تكمل كانت هبت واقفة وقالت لها: "لقد علمت ما أريده. أنا ذاهبة لدي عمل حالاً مع عمك وضاح." ذهبت وجلست مع وضاح ابن عمها وكان أبوها هناك. كانت عينيها تلمع بشر كبير.

قالت لوضاح بكل شر: "يا وضاح ابن عمي، أهم شيء أن العمل بيننا وبين الشريف كان خارج مشكلة الثأر هذه. والحمد لله أنكم ستقومون بحلها كي يرتاح الأبناء." نظر وضاح لها بعدم فهم وقال لها: "ماذا تقصدين؟ نظرت شاكرة بشر له وقالت: "هل تُفهِمني يا ابن عمي أنك لا تعلم أن ذكرى تعمل في مُستشفي الشريف لدى باهر عاصم الشريف؟ هنا سقط فنجان القهوة من يد وضاح. وهي نظرت له نظرة قائلة: "ماذا بك يا ابن عمي؟ قال لها بضيق وكأنه يختنق:

"ماذا قلتِ؟ ردت شاكرة مصطنعة البراءة: "هل أنت لا تعلم؟ كنت أظنك تعلم حينما رأيت الصورة منذ قليل في هاتف نجمة ابنتي." كان وضاح يشعر وكأن الدنيا تدور به. فقالت هي مكملة دور البراءة: "أعتذر يا ابن عمي، لم أكن أعلم أنك لا تعلم. سأذهب إذاً لكي لا تحدث مشاكل بسببي." كان وضاح يترنح. ووقع الصمت على كلٍ من عبد الله وعبد الهادي. امسك وضاح هاتفه بيد مرتعشة وفتح ليرى الصورة وتأكد من ذلك. وقف كالتائه لا يدري ماذا يفعل.

"جدي أريد أن أسألك سؤال؟ نظر له عبد الرحمن وقال له: "اسأل يا مُدللي." قال يامن بارتباك: "ماذا حدث لعمي بهجت؟ وماذا حدث لطيبة؟ قال يامن ذلك وهو ناظرًا لجده مُنتظرًا إجابة. بدا الحزن على وجه عبد الرحمن فقال له:

"سأقول لك يا ولدي. لقد حدث حادث له ولزوجته، وهو لزوجته لشديد الحُب. ونتج عن هذا الحادث إصابات لعمك، ولزوجة عمك. أصبح حالها على كرسي، ورفضت أن تكمل علاجها. وهذا الحادث أدى إلى أن ابنة عمك فقدت الكلام، أفقدها النطق. بحادث تدمر الجميع يا ولدي." ظهر الحزن على وجه يامن وقال له: "ترفُض العلاج؟ سأجعلها توافق يومًا ما." عقد حاجبيه وقال: "وما سبب الثأر؟ قص عبد الرحمن ما حدث لوالده. فقال يامن باستغراب:

"إذاً أنا لا أرى أي سبب لمشكلة ثأر يا جدي؟ ألم يقل جدي أحمد ابتعد عن الثأر؟ اومئ عبد الرحمن له وقال والحزن يملئ عينيه: "هذا صحيح، ولكن أبا زكريا كان كلما رأى أحدًا يفتعل معهم مشكلة، أكثر من مرة يفعل اشتباكات معهم تنتهي بإصابات. لا هو أخذ الثأر ولا هو ظل صامتًا دون مشاكل. وكبرنا ومرت الأيام أن بيننا ثأر، ولابد لوضع حد في تلك الأيام لكي لا نضركم يا ولدي." اومئ يامن برأسه وقال له:

"فهمت يا جدي، ولكن مَن ستختار لمَ يحدث يا جدي؟ لمِ لا أقول لك رأيي؟ تبسم الجد وقال له: "هيا أنقذني." ظل يحكي له إلى أن ضحك عبد الرحمن من وسط غضبه مما قاله له. وهنا دخل بهجت فقال له عبد الرحمن: "بهجت! كنا نتحدث عنك الآن." نظر يامن له بحزن: "لا تحزن فيما سنقوله يا عمي." كان ذاهبًا له وهو يفكر كيف سيقولها له. حينما رآه جلس بجانبه وقال له: "أبي أريد أن أقول لك شيئًا." نظر عبد الهادي له وقال له: "ماذا تريد يا همام؟

قل لي ما تريد يا همام." ظل ينظر يمينًا وشمالاً إلى أن قال له همام: "أبي دون أي كلام كثير، أريد أن أقول لك عندما تذهب إلى الاتفاق مع الشيخ عبد الرحمن أن تجعل ابني جواد الرجل. أريد أن أراه عريسًا قبل أن أموت وألحق بوالدته." قال له عبد الهادي بشدة: "لا تقل ذلك يا أبا جواد. لا تقل ذلك. إياك تكرارها أمامي. لم تجف دموعي على طاهر لليوم." نظر عبد الهادي له وقال له: "ممَ تخاف يا ولدي؟ تنهد همام بضيق وقال له:

"ابني يرفض الزواج وأنا أريد أن أراه سعيدًا يا أبي، وأنا أشعر أنه يرفض لكي لا يجعلني أحزن." عقد عبد الهادي حاجبيه وقال له: "ممَ تحزن؟ ضحك همام بشدة وقال له: "يا أبي، جواد يتعامل معي على أني أخيه ولستُ أبيه. يخاف أن يُشعِرني بالوحدة. خائف أن ينشغل عني لهذه الدرجة، هو رافض الزواج. لذلك أريد إجباره يا أبي." قال له عبد الهادي له: "لا تقلق يا ولدي، لا تقلق." "ما هو العمل الذي يبعدك عنا كل هذا يا أبي؟ ما هو؟ ما سبب البعد؟

ما سببه؟ قالها له بعصبية. "هذا خطأٌ يا ولدي، لا تُحَدِث والدك هكذا." قال والده بضيق: "يُسعدني أنكِ مازلتي تعرفي أني والده." ردت زوجته بغضب: "وكيف سأنسى من تزوجني مُنذ سنين ليأتي لنا كم يومٍ ويذهب." رد ابنه وقال له بحزن: "أبي، أنت لم تقف بجواري في وفاة زوجتي. لم تقف معي يا أبي. تأتي فترة كالغريب وتذهب، لا تسأل عنا. أنت لا تخبرنا أي شيء عنك ولا عن عائلتك. لقد استغليت مرض جدي وتزوجتها دون أن نعرف شيئًا عنك."

رد والده بغضب: "ماذا تقول يا ولد، تأدب." وضح الحزن على وجه ولده قائلاً له: "الأدب تم إلغاؤه منذ زمن." وقال له باستهزاء: "يا أبي." قال والده له: "أنا فعلت لك الكثير أنت وأمك وأخيك." صرخ به قائلاً: "ماذا فعلت لنا؟ ماذا؟ أنت لم تفعل لنا أي شيء! لم نعرف عنك شيئًا ولا عن عائلتك ولا عن أي شيء. ولمَ تتركنا؟ لمَ؟ مَن أعطاك الحق لذلك؟ مَن؟ قل لي؟ لا أحد أليس كذلك؟

تغيب ثم تأتي وتريد أن تأتي لنا، تريد منا أن نفتح ذراعينا لك. لا وألف لا. لا نريدك واذهب من هنا." صرخت والدته له قائلةً له: "احترم نفسك يا ولد. هذا والدك مهما يحدث." قام وتركها تتحدث بعدما قال الذي يريده. تركها عدة أيام لتهدأ. رآها نازلة الدرج سريعًا. ناداها بعصبية قائلاً: "ريحانه أريد منك مالاً." وقفت ريحانه وكادت أن تبكي ثم دعت ربها قائلة: "يارب اكرمني." اعتدلت له وفي عيونها شر وقالت:

"في المساء وأي خلاف لا يوجد أي شيء." نظر لها بقرف ثم تقدم منها وإذا به يمسكها من حجابها مهددًا إياها أن تقبل بأي شيء يقوله عبد الرحمن. نظرت له ثم قالت له بعنف وهي تبكي: "لا أظنني مجنونة لأخرج من مأزق لآخر وكأنني ألقي بنفسي للنار." النار! يمكنك أن تستخدميها لتدفئة قلبك إن شعر بالبرد. ويمكنك استخدامها في أن تحرقي قلبَك أيضًا. فأحسن استخدامُها يا عزيزي، فحرقُ القلوبِ ليس بهين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...