الفصل 8 | من 45 فصل

رواية ومجبل علي الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
27
كلمة
2,997
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

دلفوا إلى الشقة التي ابتاعها لهم جمال بسعادة لا توصف، وهي تخطو أولى خطواتها بداخلها. نظرت إلى جاسر الذي يرمقها ببهجة على سعادتها تلك، وكأنها خاضت حربًا ضارية وانتهت بالفوز. نظرت إليه لتجده يرمقها بنظرات محبة، تعلم جيدًا مدى تعلقه الشديد بها، لكن خوفه الأشد عليها يظهر عكس ذلك، وتعلم جيدًا بأنه يصعب عليه بعدها عنه. فقالت بغيظ: "طبعًا أنت مش طايق نفسك دلوقت." ضحك جاسر واقترب منها قائلًا بمرح:

"مين جال إكده، دا أنا سعادتي لا توصف إني أخيرًا هرتاح منكم ومن نقاركم كل دجيجة. صحيح إني كنت رافض الفكرة دي، بس مدام هشوف السعادة الذي طاله من عنيكي دي فلازم أوافق." تحدثت ليلى بحب: "ربنا يخليك ليا وميحرمني منك واصل، اطمن عليا أختك بميت راچل." رد بصدق: "خابر زين وواثق من إكده، بس انا بردو هفضل جلجان عليك." قبل جبينها بحب، ثم نظر إلى عينيها ليتابع بحب:

"أوعي تفتكري إني بجف في طريق سعادتك، أنا بس خوفي عليكي هو اللي بيخليني أعارضك إكده." نظر إلى أخويه الذين دلفوا غرفهم. ابتسمت بامتنان: "عارفه وعشان كده عمري مـ زعلت منك." ربت على كتفها ثم قال بجدية: "طيب أنا هنزل أجيب عشا لحد ما تغيروا." *** استيقظ أمجد من نومه على آلام مفرطة في قدمه. نهض من فراشه ناظرًا إليها ليجدها متورمة قليلًا. حاول التحامل والوقوف عليها، لكنه شعر بالألم يزداد.

حتى آلام قلبه أصبحت تلك الفترة لا تحتمل. أمسك هاتفه ليحدث طبيبه، الذي ما إن وجده يتصل عليه حتى أسرع بالرد قائلًا: "وبعدين يا أمجد، أنت مجتش ليه في ميعادك؟ رد أمجد بألم وهو يعاود الجلوس على الفراش: "غصب عني، البنات كانوا موجودين ومكنش ينفع أسيبهم، بس أنا جاي لحضرتك النهارده وبتصل عشان تحدد أجيلك أمتى." "صوتك بيأكد إنك تعبان." وضع يده مكان الألم: "شوية بس، المشلكة دلوقت في رجلي، لاحظت إن فيها تورم."

"حدث ما كان يخشاه. طيب تعالى دلوقت، أنا موجود في المستشفى." تحامل على نفسه وقام بأخذ حمام دافئ ربما يساعده ولو قليلًا، ثم ذهب إلى المشفى. *** استعدت ساندي للذهاب إلى الجامعة لتجد أخيها يخرج من غرفته، فقالت بابتسامة: "صباح الخير يا وائل." اقترب منها ليقبل رأسها قائلاً: "صباح الخير يا حبيبتي، رايحة الجامعة؟ أومأت برأسها وهي تحمل حقيبتها: "آه، انت عارف النهارده أول يوم." أخرج بعض النقود من حافظته ليشير بهم:

"ها، على اتفاقنا؟ ولا غيرتي رأيك؟ ردت ساندي ببغض وهى تأخذ منه النقود: "انت محسسني إن اللي خلقها مخلقش غيرها، ما فيه بنات كتير أجمل واحسن منها، أشمعني ده بالذات؟ وبعدين دي أهلها صعايدة، لو عرفوا حاجة زي دي مش هيرحموك." رد وائل بضيق:

"أولًا، اه هي بالنسبالي متخلقش غيرها. وثانيًا، هي متقدرش تفتح بوقها لأنها ببساطة هتخاف من أهلها و هتطر أنها توافق على أي وضع. ولو اعترفت لأهلها هنكر وأقول إنها بتقول كده عشان تخليني أتجوزها، ولو مش متأكدين اكشفوا على بنتكم وتأكدوا، وهناك هتطلع هي اللي كدبت." تعلم مكر أخيها جيدًا، لكن لم تتخيل يومًا أن يكون بكل ذلك الدهاء. "طيب لو اتجوزتها وعرفت إنك كنت بتضحك عليها هتعمل إيه وقتها؟ رد ببساطة:

"ولا أي حاجة، وقتها هتكون وقعت بين إيديه وخلاص. وبعدين متنسيش أني هاخدها وأسافر على طول، يعني مش هتلاقي حد تلجأله." "ماشي يا سيدي، بس هي توافق تيجي معايا؟ "انتي وشطارتك بقى، عايز أخلص كل حاجة قبل ميعاد السفر." "تمام." *** خرجت من المحاضرة بصحبة أخيها لتتوقف عن السير عندما سمعت نداءها: "سارة." التفتت إليها سارة لتبتسم بسعادة وهى تقول: "ساندي، إزيك؟ نظر إليها مصطفى ببغض لم يستطع إخفاءه وقال لأخته:

"طيب أنا هستناكي بره، بااى." اقتربت منها ساندي تقبلها بترحيب وهى تنظر إلى مصطفى الذي تركهم وغادر: "عاملة إيه ياقلبي؟ ردت سارة بحب: "بخير الحمد لله، المهم انتي طمنيني عليكي." تحدثت ساندي بخبث: "والله أنا النهارده محتاجالك جدًا وعايزاكي تساعديني." قطبت سارة جبينها وهي تسألها: "خير يا ساندي؟ تحدثت ساندي بمكر:

"أصل النهارده وائل أخويا راجع من السفر، وبما إن النهاردة عيد ميلاده فكنت عايزة أعمله مفاجأة وكنت عايزة أساعديني." تراجعت سارة عند ذكر اسمه، فهى لم تتقبله مطلقًا وتخشى دائمًا من نظراته لها، فقالت باعتذار: "أنا آسفة والله كان نفسي أساعدك، بس زي ما انتي عارفة مينفعش آجي عندك وهو موجود." ردت ساندي بسرعة:

"لأ متخافيش، هو مش هييجي إلا بالليل، يعني نكون خلصنا كل حاجة وروحتي كمان. معلش ياسارة بس انتي عارفة إني مليش أصحاب غيرك." ترددت كثيرًا قبل أن ترد باستسلام: "تمام، بس لازم أرجع البيت قبل ما يوصل." هزت رأسها بتأكيد: "اكيد طبعًا، يالا بقى بسرعة." *** دلف ليلى المشفى بسعادة بالغة لتسأل عن مكتب الدكتور عصام الذي كان ينتظرها. طرقت الباب ودخلت عندما سمح لها بالولوج، وعند رؤيتها نهض يستقبلها بترحاب:

"أهلًا ياليلى، أخيرًا الحاج وافق إنك تكملي عندنا." أشار لها بالجلوس وهي تقول بحبور: "الحمد لله وافق أخيرًا." ظل يتحدث معها عن طبيعة عملها في المشفى حتى طرق الباب ودلف أمجد، الذي هم بالإعتذار والعودة، لكن الكلمات وقفت في حلقه من هول المفاجأة. هل ما يراه الآن حقيقة أم يخيل له كما يحدث معه دائمًا منذ أن فارقها؟

هل هي حقًا تقف الآن أمامه بعينيها التي ألقت عليه سحرها من النظرة الأولى، أم أنه أصبح يراها في كل امرأة تقع عيناه عليها؟ أما هي، فقد ألجمتها الصدمة وعادت إليها تلك المشاعر التي ظنت يومًا أنها فارقتها لتعود الآن، لكن بقوة وعنف جعلت وتيرة تنفسها تزداد وتزداد. لتنظر لعصام وكأنها تطالبه أن ينتشلها من تلك اللحظة، كما يفعل دائمًا. وكأنه قرأ أفكارها ليقول بهدوء: "أهلًا يا أمجد، اتفضل." ازدردت أمجد ريقه وهو يتقدم منهم قائلًا

بترحيب: "إزيك يادكتورة ليلى؟ اهتزت نظراتها وأصبحت تبحث عن كلمات تجيب بها، لكن وكأنها تناست أبجدية الكلمات. ليرحمها عصام من حالتها تلك: "الدكتورة ليلى اتعينت معانا هنا في المستشفى، وتقدر تقول كده هتكون دراعي اليمين." رغم الفرحة التي اعترته برؤيتها، إلا أنه شعر بالاستياء لبقائها في مكان شديد التواجد به. كان يعمل على نسيانها بكل الطرق، وقد بائت محاولاته بالفشل عند رؤيتها الآن. ليرد باقتضاب: "الف مبروك."

ضغط عصام على الزر لتدلف إحدى الممرضات وتسأله: "أُمر يافندم؟ أشار لها على ليلى قائلًا: "وصلي دكتورة ليلى لمكتبها في قسم الجراحة." نهضت ليلى بسرعة وتلوذ بالفرار من أمامه، وقالت بجدية: "متشكرة جدًا لحضرتك، بعد إذنك." وبدون إرادة منها التفتت عيناها إليه وهى تمر من جواره، لتجده ينظر إليها بنظرات مبهمة، لتتشابك العينان قليلًا قبل أن تخرج وتغلق الممرضة الباب خلفها. جلس أمجد على المقعد في وجوم وقد اعتراه القلق من تواجدها.

فبنظرة واحدة منها أحيت بداخله ذلك العشق الذي عمل تلك الفترة الفائتة على إخماده، نعم لم ينجح بذلك، لكنه أيضًا استطاع التحكم به. لابد أن يبتعد وإلا سيحكم على كلاهما بالشقاء، فليس له أمل بحياة هانئة معها أو مع غيرها. ابتسامة رضى لاحظها على وجه عصام، فتطلع إليه بحيرة ويسأله: "ليه الإبتسامه دي؟ رد بهدوء وهو يتلاعب بقلمه: "عادي يعني، أصلي كنت منتظر منك ترحب بيها اكتر من كده." أخفض عينيه وهو يقول بثبات زائف: "كده أفضل."

رفع حاجبه متسائلًا: "أفضل في أيه، أنا شايف إن البنت جميلة ورقيقة وبنت ناس، أيه اللي يخليك تكتم حبها جواك ومتديش نفسك فرصة تعيش الحب ده؟ ابتسم بتهكم وقد تحولت نظراته إلى حزن قاتم: "لو فـ ظروف تانية مكنتش اترددت ثانية واحدة، إنما واحد في ظروفي دي صعب آوى." "بس أنا مش شايف سبب يمنع، وخصوصًا إن إني ملاحظ إن هي كمان بتبادلك نفس المشاعر." هز رأسه بنفي وأكد قائلًا:

"ده أسمه تعاطف مش أكتر، إيه اللي يخليها تعلق نفسها بواحد بينه وبين الموت خطوة واحدة؟ وزي ما قلت دكتورة وجميلة وبنت ناس وأي واحد يتمناها." آلمه حالة اليأس التي تمكنت منه وجعلته زاهد دنياه بكل ذلك اليأس: "بس إحنا أملنا في ربنا كبير والدكتور ليون بيجاهد معانا، ووقت ما بيلاقي حالة أدامه بيعمل التحاليل فورًا، بس للأسف بيبقى أختلاف في زمرات الدم أو العمر. ووقت مـ يلاقي توافق هنسافر على طول." تراقص الأمل بداخله ليقول بمزاح:

"وقتها بقى لو رفضتني أقدر أقولك إني هخطفها وأتجوزها بالأجبار." ضحك الأثنين ثم تحدث عصام بجدية: "المهم هتيجي معايا دلوقت أعملك الفحوصات اللي جنابك أتخرت عليها ونشوف هنعمل ايه." *** دلفت سارة بصحبة ساندي إلى شقتهم وقد ابتاعت ما يلزمهم من أشياء وقامت بوضعها على الطاولة وهي تنادي: "تعالي ياسارة، مفيش حد." وضعت سارة باقي الأشياء على الطاولة وهي تقول: "بسرعة بس عشان مأخرش." "أكيد طبعًا، بس هعمل حاجة نشربها عشان الحر ده."

أخرجت العصائر من المبرد ووضعت نوعها المفضل في الكوب بعد أن أضافت المخدر الذي تركه لها أخيها، ثم قامت بالأتصال به: "أيوة يا وائل، أنا حطيت المخدر في العصير زي ما قلت." رد وائل بخبث: "خلاص خمس دقايق كده وأتحججي بأي حاجة واخرج." أغلقت الهاتف ووضعت الكوب على الحامل وخرجت إليها لتجدها تخرج الأشياء من الحقائب، فتناولها الكوب قائلة: "اتفضلي الأول يا سارة أشربي العصير ده."

أخذت سارة الكوب من يدها وقد شعرت بالظمأ، فتتناوله بسرعة كي تنهي تلك الأشياء وتعود سريعًا قبل مجيئه. *** انتهى عصام من فحصه ليتحدث بعده بجدية: "للأسف يا أمجد، الحالة كل مدى مـ بتزداد سوء بسبب المجهود اللي بتعرض نفسك ليه، فأنا مطر أحجزك عندي في المستشفى لحد ما نشوف رد الدكتور ليون ايدس." نهض أمجد من السرير وتحدث برفض: "مش هينفع، أنت عارف كويس إني مش بحب جو المستشفيات ده." تحدث عصام بحده:

"دي مش رحلة مش حابب جوها، دي صحتك اللي بتدمرها وبتدمر ابوك معاك، واللي انت متعرفوش إنه كلمني امبارح عشان يتأكد إن كنت جنبك كويس ولا لأ، واضطريت إني أكذب عليه. ودي هتكون آخر مرة، يا تسمع كلامي وتسافر ياإما تفضل هنا لحد ما نلاقي المتبرع." لم ينتبه لشئ مما قيل سوى والده الذي يشك بأمره والذي لن يتحمل إذا علم بحقيقة مرضه. "بس أنا مش عايز بابا ياخد خبر بالموضوع." تحدث عصام بجدية:

"لأ طبعًا ضروري يعرف لأنه لازم يكون موجود أثناء العملية. وبما إننا لازم نكون جاهزين لأتصال الدكتور في أي وقت، فـ لازم يعرف." فكر قليلًا ثم قال بتسويف: "خلاص نأجل الموضوع شوية لحد ما الدكتور يأكد ووقتها نعرفه، وأنا هقوله إني مسافر تبع الشغل." همهم عصام بالرفض، لكنه قاطعه برجاء: "أرجوك ياعمي، أنا عارف بابا كويس، لو عرف هتلاقيه بيموت كل لحظة وهو شايفني. ادامه بالشكل ده، أرجوك ده لمصلحته هو."

وافق عصام مرغمًا لأنه أدرى بصديقه الذي حقًا لن يتحمل رؤية ابنه الوحيد وهو يضيع أمامه. *** كانت سارة تعمل على إنهاء الأمر بسرعة حتى تعود إلى منزلها قبل عودة والدتها. شعرت بنعاس شديد وظنت أنه بسبب الأرق الذي تنتابها الفترة الأخيرة. وعندما لاحظت ساندي ذلك قالت بخبث: "معلش ياسارة، هسيبك خمس دقايق أروح بسرعة أجيب التورته لإني نسيتها خالص."

لم تنتبه لكلامها بسبب الدوار الذي اشتد بها، كانت تود أن تطالبها بعدم الذهاب لكنها لم تستطع التفوه بشيء. حتى خرجت ساندي من المنزل ولفها الظلام، لا تدري بشيءٍ بعدها. *** عاد جمال إلى منزله مساءًا ليجدها منزوية في غرفتها وقد ذبلت عينيها من البكاء. تقدم منها ليجلس بجوارها وقد آلمه رؤيتها بتلك الحالة. تحدث بتعاطف: "هتفضلي أكده كتير؟ أومال لما تزوچيها هتعملي أيه؟ رفعت عينيها التي احمرت من شدة البكاء وقالت:

"ومين جالك إني هزوچها بعيد عني." أجابها بهدوء: "النصيب اللي بيجول مش إحنا." هزت رأسها برفض وهى تقول بعناد: "لاه شرطي للي رايد يتزوچها إنها متبعدش عني، أني مجدرش أعيش وهى بعيد عن عينيه." ضحك جمال ورد بمزاح: "وماله، ولو رايده كمان يعيشوا معانا أهنه معنديش مانع. بس وجهتها متحزنيش لو چات واحدة واخدت منك جاسر وجالت أمها مجدرش أعيش وهي بعيد عني." تنهدت بضيق وردت بنفور:

"أعمل ايه بس، أول مرة تبات بعيد عني وجلجانه جوي عليها." أحاطها بذراعيه ليقربها إليه ويطبع قبله حانية على جبينها: "متحلجيش ليلى، ميتخافش عليها واصل." تحولت نظراته إلى مكر وهو يقول: "بجالك سبوعين جلباها علينا نكد ونسيتي جمال وشاغله نفسك بولاده، ينفع إكده؟ ابتسمت مرغمة وهى تتطلع إليه بحب لم يقل يومًا بل يزداد يومًا بعد يوم:

"لازم اشغل نفسي بيهم لأنهم حتة منك، كل واحد فيهم واخد منك حاجة وكلهم على بعضيهم أكده بيكملوا جمال تاني." عقد حاجبيه متسائلًا: "عايزة تجولي إني جاسر فيه حاجة واحدة مني؟ ده في الشكل منصور أخوي، وفي الطبع جده عمران واخد أيه مني؟ ردت بحب وهى تملي عينيها من ملامحه العاشقة لتفصيلها:

"واخد منك حنيتك وحبك للي حواليك وقلبك الأبيض، صحيح هو حمجي حبتين ومش بيعرف بين عواطفه بس حنية الدنيا كلها فيه. وهو حازم ومعتز دول واخدين خفت دمك. أما ليلى دي واخده عقلك الكبير وأخلاقك اللي مفيش زييها، صحيح هي مندفع حبتين بس بتعرف في الآخر تصلح أخطائها. كل الحاجات الحلوة دي فيك أنت واتوزعت على ولادك." لم يجد الكلمات التي يوصف بها جمال تلك المرأة التي تقبع الآن أمامه، وقال بحب:

"إنتي أحلى حاجة دخلت حياتي ونورتها، وبتمنى دايمًا إن ربنا يقدرني واعوضك عن الشجى اللي عيشتيه معايا و…" وضعت يدها على فمه تمنعه من مواصلة حديثه وتقول بعتاب: "أوعاك تجول الكلام ده تاني، أنت نعمة كبيرة جوي في حياتي وبحسد نفسي عليها. أيام التعب اللي بتجول عليها دي كنت لما بترجع وتترمي في حضني كنت وجتها بنسى كل حاجة وبكتفي بيك عن الدنيا كلها، هو ده كان أحلى عوض، وجودك في حياتي يا أغلى الناس."

التزمت الصمت لكن شفتيه عزفت أجمل الألحان وهى تأسر شفتيها بينهم في قبله حانية أراد بها إثبات مدى حبه لها بالأفعال وليس بالكلمات. أما هي، فكانت مرحبة بتلك المشاعر التي لم تهدأ بينهم رغم مرور السنين، بل يزداد الاشتياق أكثر وأكثر. ليأخذها تغرق معه في بحور العشق والهوى الذي كتب عليهم. *** استيقظت من غفوتها لتجد نفسها في غرفة غريبة مستلقية على ذلك الفراش.

انقبض قلبها خوفًا لتنتفض بخوف عندما وجدته يقف أمام المرآة يهندم من ملابسه. وعندما رأى انعكاس صورتها في المرآة قال بابتسامة خبيثة: "أخيرًا صحيتي." التفت إليها ليردف وهو يقترب منها: "مش عارف أقولك صباحية مباركة لأننا بقينا المغرب." تظاهر بالتفكير وهو يتابع: "نمشيها مساء الورد لأحلى عروسة شوفتها في حياتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...