الفصل 5 | من 23 فصل

رواية ونس الفصل الخامس 5 - بقلم سارة مجدي

المشاهدات
54
كلمة
2,868
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

وقفت كاميليا أمام أخيها داخل غرفته بعد أن استمعت لحديثه مع نرمين. وبعد أن ظل بالحديقة لأكثر من نصف ساعة يحاول أن يهدئ من نوبة غضبه وإحساس الخسارة والرفض يخنقون قلبه بغصة يرفضها هو شكلاً وموضوعاً. تنظر له بضيق وهي تقول: -أنت كده خسرت نرمين يا طارق. نرمين محتاجة الحب والاهتمام والإخلاص. بلاش تمشي ورا طنط شاهيناز هتخسر نرمين زي ما أنا خسرت أديم.

-أنتِ مخسرتيش أديم. وحياتك عندي يا كاميليا لجيبه تحت رجلك هو اللي يترجاكي إنك تتجوزيه. قال كلماته بحقد واضح وغضب. لتلمع عيونها بالدموع وهي تقول: -أديم مش شايفني أصلاً. وأوامر طنط شاهيناز خليته يكرهني يا طارق. وأنا مش هقبل أبداً إني أتجوزه لا بالأمر ولا بالغصب. تحركت من أمامه ونظرت إلى الليل الذي يشبه حياتها مظلم وموحش وقالت:

-أنا حبيت أديم عشان هو أديم الحنين. الراجل المسؤول اللي كان بيهتم بيا وبيخاف عليا. لكن هو كان شايفني زي سالي ونرمين. وعشان كده أنا مش زعلانه منه. لأنه مش ذنبه إني صدقت كلام طنط شاهيناز ومأخدتش بالي إن الحب مش بالأمر. كان ينظر إليها بضيق شديد. ولم يعد يحتمل أن يظل صامتاً. فأقترب منها وأمسك ذراعها بقوة وهو يقول من بين أسنانه:

-إيه الضعف ده. إزاي تبقى أخت طارق الصواف وتبقى ضعيفة ومستسلمة كده. لو عايزة أديم يبقى لازم تعملي كل حاجة وأي حاجة عشان يبقى ليكي ويبقى ملكك. مش تستسلمي وتقولي مش ذنبه إنه محبكيش. غصب عنه يحبك طالما أنتِ عايزاه يحبك. أنتِ فاهمة. قال آخر كلماته وهو يدفعها إلى الخلف لتشعر بالخوف لأول مرة من أخيها ومن أفكاره التي تحمل الكثير من التكبر والغرور والحقد أيضاً. أنه يصبح شبيه للسيدة شاهيناز السلحدار في كل شيء.

ظل الصمت هو سيد الموقف لعدة ثوانٍ. حتى تحركت هي في اتجاه الباب. لكنها وقبل أن تفتحه التفتت إليه وقالت: -الحقد والغضب عمرهم ما كانوا بيسببوا السعادة يا طارق. بالعكس نهايتهم ديما هي الخسارة. خلي بالك. ثم فتحت الباب وغادرت دون أن تسمع إجابته على حديثه. لكن تلك الإجابة وصلت لها حين سمعت صوت تكسير بعض الأغراض في غرفته. لتغلق عيونها بقوة وهي تقول بضعف:

-ياريتني قادرة أعمل زيك يا أديم. أسيب البيت ده وأبعد بعيد عن كل الغضب والكره اللي عشّش جوه القلوب وأقدر أبني حياة مريحة. نفخت الهواء بضيق وقررت أن تنزل إلى الحديقة بدلاً من الذهاب إلى غرفتها. ***

حين عاد أديم إلى البيت مساءً. من أول خطوة داخل شقته شعر بلمساتها. حتى أن عطرها كان يملأ أرجاء بيته. أغمض عينيه وهو يتنفس ذلك العبير الأخاذ. بعض من عطرها مختلط بمساحيق التنظيف المعطرة بالأزهار المعروفة. أغلق الباب وهو على نفس الحال. وظل على وقفته لعدة ثوانٍ. ثم فتح عينيه ليجدها تقف أمامه تنظر له باندهاش. رفع حاجبه الأيسر وقال: -هو أنتِ لسه هنا؟ أومأت بنعم وهي تقول بصوتها الهادئ:

-أسفة يا بيه. بس أنا لسه مخلصة شغل حالاً. قطب جبينه من كلماتها. لكنه اقترب منها عدة خطوات وهو يقول ببعض الضيق على حالها: -أنا اللي أسف يا ونس. تعبتك. أنا عارف إن البيت مكنش نظيف خالص. وقاطعته وهي تقول بخجل: -ده شغلي حضرتك بتعتذر على إيه. أنا في خدمتك ديماً. كفاية معاملة حضرتك الكويسة معايا. ابتسم لها بود وعيونه تنظر في كل مكان وقال يمدح عملها: -بس بصراحة الله ينور. أنا معرفتش الشقة من النظافة. تسلم إيدك.

نظرت أرضاً بخجل. ليبتسم هو لذلك الجمال الطبيعي خاصة مع خصلات شعرها المتناثر حول وجهها بشكل غجري. متمرد. لكنه انتبه من تأملها حين قالت: -أحضر لحضرتك العشا. ولا أجيب لحضرتك شوية ميه سخنة لرجلك. ظهرت معالم البلاهة على وجه وهو يقول خلفها: -ميه سخنة. إيه شغل أمينة وسي السيد ده. وضحك بمرح وهو يكمل كلماته: -مش لايق عليا دور السيد أحمد عبدالجواد ده. أنا مش مريض نفسي ولا راجل نسوانجي ولا عندي عقدة نقص وبعوضها بقهر الستات.

كانت تنظر له باندهاش. خاصة من تحليله لشخصية سي السيد بدقة وبتلك الطريقة. لكنها خرجت من أفكارها سريعاً وقالت: -يبقى هحضر لحضرتك العشا عشان أغسل المواعين قبل ما أمشي. نظر إلى ساعته وقال برفض: -لا أنتِ كده هتتأخري. من فضلك بس جهزي الأكل على السفرة وروحي على طول وأنا هبقى أغسلهم.

وتحرك من أمامها متوجهاً إلى غرفته. ظلت هي واقفة في مكانها تحاول استيعاب تلك الشخصية. هل هذا حقاً أديم الصواف. الابن الأكبر لعائلة الصواف. من يدير أعمال عائلته. ويمتلك نصف المدينة. رفعت كتفيها بعدم اهتمام وتوجهت إلى المطبخ تعد الطعام حتى تعود إلى المنزل. فوالدتها ستقابلها بسلاحها الفتاك بسبب تأخرها. وفي الحقيقة رأسها لم يعد يحتمل. ***

في صباح اليوم التالي كانت نرمين تقف أمام والدتها بثبات وقوة. ونظراتها تحمل الكثير من التحدي. خاصة وهي ترى نظرات الشر المطلة من عيون شاهيناز هانم التي لا تقبل الرفض أو الخروج عن طوعها. لكن نرمين قد أخذت قرارها ولن تتراجع عنه. لكنها الآن تشعر بالندم. كان عليها أن تتصل بأخيها تطلب منه الحضور والوقوف بجانبها. لكن لا يهم هي قادرة على مواجهة الموقف. وخوض حربها بمفردها.

-أنتِ قولتي إيه يا نرمين. قرار إيه اللي أخدتيه. ومن امتى حد غيري بيقرر. قالت شاهيناز كلماتها بغرورها المعتاد. لتقول نرمين بهدوء: -ده كان زمان يا ماما. لما كنا صغيرين. ومصلحتنا حضرتك بس اللي تعرفيها. لكن دلوقتي إحنا كبرنا وعرفنا مصلحتنا فين. وأنا مش هتجوز طارق. ولو كان فيها موتي. وحضرتك تقدري تقري الفاتحة عليا من دلوقتي.

تتحدها بكل هدوء. تصرخ في وجه تسلطها دون صوت مرتفع. أن عدوىٰ تمرد أديم تنتقل إلى نرمين. وعليها أن توقف كل هذا الآن. وقفت بهدوء وأقتربت من ابنتها وقالت بأقرار: -بس أنتِ هتتجوزي طارق يا نرمين. ابتسمت نرمين ابتسامة صغيرة وقالت بهدوء رغم تلك النار المشتعلة داخل صدرها:

-أنا مش هعيش تعيسة عشان حضرتك قررتي إني أتجوز طارق. أنا مش الست اللي تقبل تعيش مع راجل خاين. ولا عمري هقبل بالقرف اللي طارق بيعمله. أنا لا معيوبة. ولا فيا نقص رغم إن مفيش حد كامل. عشان أقبل بحته صغيرة من راجل. راجل قرر إنه يكون مباح لكل واحدة رخيصة. راجل قلبه وجسمه مبقاش فيهم مكان لأثر حد جديد. أنا مش هتجوز طارق وده قرار نهائي.

وتحركت من أمام والدتها مغادرة البهو الكبير. أيضاً قاطعة حوار سوف يمتد لوقت طويل. فهي أكثر من تعرف والدتها. أنها لن تتراجع عن قرارها. وكلماتها القادمة سوف تحمل الكثير من التجريح. وهي لن تتحمل الآن. وبالفعل كانت شاهيناز على وشك فتح القصة القديمة. وقول ما سيجرح كرامة ابنتها ويكسر كبريائها أمام نفسها. لكنها لم تتوقع قوة نرمين ولم تتخيل أن تقف أمامها بتلك الطريقة.

وعند باب المكتب كان يقف هو دون أن يراه أحد أو يشعر به. واستمع لكل ما حدث. فلمع الغضب الذي لا يهدأ في عينيه. وأخرج هاتفه وقال بصوت عصبي حين وصله صوت محدثه: -أنا عايز اللي اتفقتنا عليه يخلص في أسرع وقت. ده لمصلحتك قبل ما يكون لمصلحتي. *** في صباح اليوم التالي ومثل الأمس وقفت أمام الباب لعدة ثوانٍ. ثم أخرجت المفتاح من حقيبتها وفتحت الباب.

حين دلفت كان الهدوء يعم المكان. لكن هناك شيء مختلف عن الأمس. باب الشرفة مفتوح على اتساعها. هل استيقظ؟ أم أنه نسي الباب مفتوح منذ الأمس؟ أقتربت من الشرفة بعد أن وضعت حقيبتها على إحدى الكراسي. لكن صدمة كبيرة كانت تنتظرها حين دلفت من باب الشرفة. أنه نائم على إحدى الكراسي الموجودة بالشرفة. ممدد ساقه على كرسي آخر وفوق ساقه جاهزة اللوحي. من الواضح أنه كان يعمل وغلبه النعاس فنام طول الليل على هذا الكرسي.

أقتربت منه برفق وهي تنادي: -باشمهندس أديم. أديم بيه. ولا حياة لمن تنادي. أنه لا يشعر بها ولم يستمع لها. رفعت يدها تربت على يديه. لكنه أيضاً لم يظهر أي استجابة للمساتها. رفعت عيونها إلى وجهه وعقلها يخبرها أن هناك كارثة كبيرة قد حدثت. وضعت يدها على جبينه لتجده كجمرة من النار. لتلمح شفتيه بلونها الذي تحول إلى الأزرق. لتشهق بصوت عالي وهي تركض خارج الشرفة ومباشرة لخارج المنزل.

لم تستخدم المصعد ولكنها أخذت درجات السلم كلها ركضاً وبسرعة حتى وقفت أمام عبدالصمد وقالت: -أديم بيه. وتلك الكلمات كانت كافية أن تجعله يتحرك سريعاً إلى المصعد ومباشرة إلى الشقة وهي خلفه. *** فتح عينيه ليجدها تجلس على السرير تحاوط ساقيها بذراعيها وعيونها شاخصة تنظر إلى شيء ما. حرك حدقة عينيه ينظر إلى ما تنظر إليه ليجدها صورة زفافهم. وكأنها شعرت به قد استيقظ فقالت دون أن تنظر إليه: -كان يوم جميل جداً.

قطب حاجبيه بعدم فهم. لتكمل هي كلماتها: -صحباتي كلهم بيحسدوني عليك. ويوم الفرح كانوا هيموتوا عليك. حتى إن واحدة منهم قالت لي إنك كتير عليا. اعتدل جالساً ينظر لها باهتمام. ينتظر أن تكمل كلماتها. لكن هناك دمعة انحدرت من جانب عينها صدمته. لكن كلماتها صدمته أكثر. -طول عمري لعبة في إيد ماما. عروسة حلاوة زي ما أديم بيقول. لكن محدش أبداً فهم سالي من جوه عاملة إزاي ولا حد سألها مرة نفسها في إيه. -سالي نفسها في إيه.

سألها بهدوء لتنظر له بعيونها التي تلمع بسبب الدموع التي تملئها دون أن تغادرها. وبعد عدة ثوانٍ قالت بصوت مختنق: -نفسي أتحب يا حاتم. نفسي أتحب.

وغادرت السرير سريعاً متوجهة إلى الحمام الذي أغلقت بابه وجلست خلفه أرضاً تبكي بصوت عالي. وصله في مكانه ليشعر بالتخبط حقاً. من هذه التي تبكي طلباً للحب. ومن هي سالي الذي تزوجها. هل هي تلك العروس الملونة التي تشبه الدمية والتي تحركها شاهيناز هانم بحركة من إصبعها. أم هي تلك الفتاة الرقيقة بين طيات مذكراتها. أم هي تلك الفتاة البريئة التي تتوسل الحب الآن. من تلك المرأة الذي تزوجها. وماذا عليه أن يفعل معها ولها الآن. ***

منذ أمس وهي تغلق باب غرفتها بالمفتاح تبتعد تماماً عن والدتها أو الاختلاط مع أي شخص. ترتب أفكارها وتشحن قوتها. وحتى لا تسمح لأي شخص بالدخول لها. جلست على سريرها والهاتف على أذنها تتصل بأخيها تطلب منه العون. ظل الرنين حتى فصل تماماً. لتقطب جبينها بحيرة أن أديم لا يتأخر في الرد عليها أبداً. فأعادت الاتصال به. وحين شعرت أنه استجاب إلى اتصالها قالت بلهفة: -أديم أنت فين. مش بترد ليه. -أديم بيه تعبان والدكتور عنده.

قالت ونس كلماتها بصوت مختنق. لتقول نرمين بقلق وخوف واضح: -أخويا ماله. إيه اللي حصل. هو فين. -في شقته. أجابتها ونس بصوت مختنق بالدموع. لتغلق نرمين الهاتف وهي تنهض لتفتح باب غرفتها. ومباشرة إلى جناح أختها وزوجها تطرق بابهم بقوة. فتح حاتم الباب سريعاً. وقبل أن ينطق بكلمة. قالت: -الحق أديم يا حاتم. ألحقه. لم ينتظر ليفهم. ولكنه دلف إلى الغرفة من جديد ومباشرة ارتدى ملابسه وعاد إليها وهو يقول:

-ماله. إيه اللي حصل. ما أنا كنت مكلمه امبارح وكان كويس. لكنه أيضاً لم يهتم ليستمع إلى ردها وغادر مباشرة. حين خرجت سالي من الحمام ولاحظت الباب المفتوح وخرج حاتم الذي لم يهتم لبكائها أو كلماتها. لكن وقوف نرمين عند الباب لفت انتباهها. فأقتربت منها وهي تقول: -في إيه. -أنتِ معيطة. سألتها نرمين بصدمة. وأقتربت منها وهي تكمل باستفهام: -أنتِ متخانقة مع حاتم. هزت سالي رأسها بلا. وقالت بصوت مختنق:

-لا دي شوية هرمونات. أنتِ اللي واقفة كده ليه. وحاتم راح فين. قصت عليها ما حدث لتقول بهدوء: -ومين البنت دي. لترفع نرمين حاجبيها بصدمة ولم تجب على سؤالها. لكنها اتصلت بحاتم. وحين أجابها قالت: -أول ما توصل طمني عليه.

أغلقت الهاتف بعد أن استمعت لرده. والتفتت تنظر إلى أختها باندهاش ثم غادرت. لم تهتم بكل ما يحدث. فهي كانت غارقة في أفكارها. وشكها الذي سكن روحها. حاتم قد زهدها ولم يعد يحبها. لقد خسرت. لتغلق باب الغرفة وجلست خلفه تبكي بقهر وحزن وهي تقول: -أنا خلاص خسرت. خلاص خسرت. ***

كانت تقف أمام باب غرفته تنتظر خروج الطبيب. والذي يرافقه حارس العقار. حين سمعت طرقات قوية وعالية على باب البيت. ركضت حتى تفتح لتجد شاب وسيم بشكل يصدم بنظارة طبية فيه كثيراً للممدد داخل الغرفة. كان ينظر لها باندهاش والقلق يطل من عينيه. فهمت أنه أحد أقارب أديم. فأشارت إلى الغرفة وهي تقول: -الدكتور معاه جوه.

ظل ينظر إليها باندهاش. لكنه تحرك إلى الداخل يطمئن أولاً على أديم ثم يفهم من تلك الفتاة وما هي قصتها. وماذا تفعل هنا. فتح الباب ودلف إلى الغرفة وهو يقول: -خير يا دكتور. نظر إليه الطبيب وقال بهدوء: -دور برد بس شديد شوية. من الواضح إنه اتعرض لهوا جامد. صمت لثوانٍ ثم قال: -مين اللي قاعد معاه هنا عشان أقوله على تعليمات الدوا.

كاد أن يقول إنه يسكن بمفرده. لكن عبدالصمد قال. وخرج من الغرفة. ليقطب حاتم حاجبيه باندهاش وهو يردد الاسم. ثوانٍ قليلة وعاد عبدالصمد وخلفه تلك الفتاة التي فتحت له الباب. ليقول الطبيب بهدوء: -أنتِ اللي عايشة معاه هنا. أومأت بنعم. ليقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة وقال: -الأدوية دي ياخدها في مواعيدها. ويشرب سوايل كتير. وأنا هعدي عليه كمان يومين. بس لازم يفضل مرتاح ومدفي ودرجة حرارته هترتفع. كمادات مع الأدوية هيبقى كويس.

وحيا حاتم بإيماءة صغيرة وغادر وخلفه عبدالصمد الذي أخذ الورقة المكتوب فيها الوصفات الطبية. ليقف حاتم أمامها وهو يقول: -أنتِ مين. وإيه بتعملي إيه هنا. وإزاي يعني عايشة معاه. رفعت حاجبيها بمكر ولمعت عيونها بدهاء. لتجحظ عينيه بصدمة وهو يفهم الآن من هي. واحتدت نظراته. لكنها قالت ببرائة: -أنا بشتغل هنا. وأديم بيه بيعطف عليا.

ابتعد حاتم ينظر إليها بشك. حين عاد عبدالصمد وبين يديه حقيبة بلاستيكية بها الدواء. لتأخذ ونس الحقيبة وتحركت في اتجاه أديم وبدأت في إعطائه الدواء. أمسك حاتم بيد عبدالصمد. وغادر الغرفة. وحين وقف في منتصف صالة بيت أديم قال من بين أسنانه: -مين البت اللي جوه دي. وبتعمل إيه هنا.

ليخبره عبدالصمد بكل شيء. ليقطب حاتم حاجبيه بحيرة وشك. لكنه كان يفكر هل من الصواب ترك أديم بمفرده مع تلك الفتاة وهو في تلك الحالة. نظراتها لم تريحه. ظل يفكر لعدة ثوانٍ. ثم أشار لعبدالصمد بالرحيل. وأخرج هاتفه واتصل بنرمين التي أجابت فوراً. ليقول مباشرة: -البسي وهاتي معاكي هدوم وتعالي بسرعة على شقة أديم. بسرعة يا نرمين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...