الفصل 8 | من 27 فصل

رواية ونسيت أني زوجة الفصل الثامن 8 - بقلم سلوى عليبة

المشاهدات
17
كلمة
2,129
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

أعطيتك من قلبي حبًا، ولم أجد إلا نكرانًا. أعطيتك من حياتي زهرًا، ولم أحصد إلا خذلانًا. أعطيتك من عمري ربيعًا، ولم أجد إلا نسيانًا. فلا تأتِ يومًا تطلب مني عفوًا وصفحًا وغفرانًا. أن تقع في الحب فهو أمر جميل، ولكن أن تقع في حب من لا يريد الحب فهو شعور بالتمزق تارةً بين قلب شغوف وتارةً أخرى بين عقل يشدك لتبقى بعيدًا.

كانت أسمهان تجلس شريدة، فمنذ سفر إحسان منذ أسبوعين كان يهاتفها يوميًا، ولكنه منذ يومين لم يهاتفها، وهي قلقة عليه جدًا. ولكن ماذا تفعل؟ هي رنت عليه مرتين وكان الهاتف مغلقًا. أتقول لوالده؟ ولكنها لا تريده أن يكون قلقًا هو الآخر. دخل عليها عبد الرحمن دون أن تلاحظه. ربّت على كتفها بهدوء أخرجها من شرودها وقال: مالك يا أسمهان سرحانة في إيه؟ نظرت إليه بحزن وقالت:

أبدًا يا عمو مفيش حاجة، أنا بس كنت بذاكر وقعدت شوية عشان أريح. نظر إليها وهو يدرك ما بداخلها، ولكنه أراد أن يخفف عنها فقال بمرح: أيوه بقى أكيد فرحانة عشان هتروحي تقعدي عند باباكِ طول فترة الامتحانات. ضحكت أسمهان بخفة: والله يا عمو لولا الامتحانات ما كنت سبت حضرتك، بس هيبقى صعب عليا أسافر وأجي في نفس اليوم. أجابها عبد الرحمن بحنان شديد:

لا طبعًا يا حبيبتي وأنا ميرضنيش طبعًا بهدلتك، وكمان أنا متعود على القعدة لوحدي، وأهو إلهامي معايا بيسليني، وأنا كمان كل فترة هبقى أجي يا ستي وأتغدى معاكم وأرزل عليكم شوية، إيه رأيك؟ تهللت أسارير أسمهان من اهتمام عبد الرحمن وقالت: طبعًا يا عمو، دانت تنورنا والله، بس على شرط تيجي في اليوم اللي يكون عندي فيه امتحان. نظر إليها عبد الرحمن باستغراب وقال: إشمعنى يعني؟ ردت ببساطة شديدة:

لأن اليوم اللي بيبقى عندي فيه امتحان، متعودة لما برجع باخده بريك ومبذاكرش عشان أفصل بين المواد، فكده هقعد معاك براحتي. ضحك عليها بشدة وقال: ماشي يا بكاشة، بس برضه أنا ليا شرط. ردت أسمهان باستغراب: شرط إيه ده؟ أجابها عبد الرحمن بحسم: شرطي إنك تطلعي من الأوائل زي كل سنة، عشان لما تكملي دراساتك العليا يبقى ليكي الأولوية في المنح. نظرت إليه بإنكسار: ومين قال لحضرتك إني هكمل؟ أنا خلاص اتجوزت ومش هيبقى عندي وقت.

انتفض عبد الرحمن بشدة، فهو يعلم أن هذا هو حلمها، ولكنها تردد كلام أبيها. بصي يا أسمهان، أولًا أنتِ موراكيش هنا حاجة، حتى جوزك مسافر، يبقى ليه متكمليش وتحققي حلمك؟ نظرت إليه بهدوء وقالت: ربنا يسهل يا عمو، وكمان أنا مكلمتش إحسان في الموضوع ده، فطبعًا لسه أما نشوف رأيه إيه. رد عليها بصرامة وقال: إحسان عمره ما هيعترض، خاصةً وهو كده كده مسافر ومش موجود. نظرت إليه بتردد وقالت: هو إحسان مكلمش حضرتك النهارده؟

ارتبكت نظراته، ولكنه حاول أن يواريها حتى لا تلاحظها، فماذا يقول لها؟ إنه حتى نسي أن يحادثه هو أبيه. تكلم بهدوء وقال: لا يا حبيبتي، اتكلم من شوية وأنتِ كنتِ فوق، وكان بيحسبك معايا عشان يكلمنا إحنا الاتنين. فرحت بشدة وقالت: طب هو كويس؟ طب مكلمنيش ليه؟ يعني بدأ خلاص ينتظم؟ ضحك عبد الرحمن عليها وهو بداخله مشفق على تلك الفتاة البريئة وقال: حيلك حيلك، فيه إيه؟

على العموم يا ستي، هو كويس وانتظم خلاص، ومكلمكيش لأنه كان وراه محاضرات كتير، وكمان قال متقلقوش عليا لو اتأخرت عليكم في الاتصالات، وطبعًا بعتلك سلام مخصوص جدًا. خجلت أسمهان من كلام عبد الرحمن، وقفت مرة واحدة وقالت: طب عن إذنك بقى يا عمو هدخل أكمل مذاكرة. راقبها عبد الرحمن وهي تختفي داخل حجرة إحسان القديمة، فهي تخاف أن تظل بمفردها، ولهذا قررت أن تقيم في شقة والد زوجها حتى يرجع من سفره. قال بينه وبين نفسه:

بقى كده يا إحسان؟ أول القصيدة كفر! لسه مبقالكش أسبوعين ونسيت تتصل بيا وبمراتك. هقول إيه بس غير ربنا يهديك يا ابني وتعرف قيمة الحاجة اللي بين إيديك. عندما تتمكن منا الغيرة، لا نشعر بشيء حولنا غير لذة تدمير من نغار منهم. فليس ذنبهم هم أن قلوبنا سوداء. كانت نرجس، والدة علاء، تجلس بجواره وهو يعطيه قطعة من التفاح وتقول له وهي تلوى شفتيها: طلعت خايب ومعرفتش توقع أسمهان، وقال إيه؟

أنا كل يوم مع بنت شكل، ماهي حتة بت مفعوصة مقدرتش عليها. وقف علاء بغضب وقال: يووووه ياماما فيه إيه، مهو عشان موضوع البنات ده هي مرضيتش بيا. مانتي عارفة عمي مربيهم إزاي، ده حتى الواد نور، مع إنه في ثانوية عامة وولد إيه شكله حلو ومز كده، بس برضه ملوش في اللف والدوران. ثم استطرد وقال:

ده أنا مرة كنت معدي جمب سنتر الدروس، لقيت بنت بتجري وراه بحجة إنها تسأله عن حاجة، وهو بأف بعيد عنك وحياتك، حتى مبص عليها، لما البت بقت بتنفخ. شردت نرجس بعيدًا وكأنها تكلم حالها وقالت: مليش فيه الكلام ده، أنا كنت عايزة تتجوز أسمهان عشان أكسر عين نادية وعمك عبد القادر اللي كل شوية فرحانين بعيالهم اللي بيطلعوا الأوائل كل سنة وإنهم وإنهم. ثم أكملت بغيظ: بس يلا، فاتت من إيدي. فتحت عينيها بشدة وكأنها تذكرت شيئًا وقالت:

بقولك إيه، أسمهان مش موجودة، بس إيمان موجودة. نظر إليها علاء وهو يضحك بشدة وقال: جرا إيه ياماما؟ يعني أسمهان اللي معاها آداب مرضيتش بيا، يبقى إيمان اللي في طب هي اللي هترضى بيا؟ ثم أكمل بغضب: وكمان أنا كان نفسي في أسمهان ياماما، أدب وأخلاق وجمال، بنت كاملة. نظرت إليه والدته وهي تمصمص شفتيها وقالت: ما إيمان أخت أسمهان، إيه المشكلة يعني؟ هز رأسه بالرفض وقال:

لا يا ماما، إيمان جريئة، مش معنى كده إنها وحشة، لا، بس مبتسكتش على حقها، وطبعًا هتحس إنها أعلى مني في تعليمها بقى وكده، لكن أسمهان غير. أسمهان دي قطة مغمضة، كان نفسي تفتح على إيدي. استطرد وقال بغضب: يااااه لو كانت بقت من نصيبي، بس يلا، مسيرها برضه هتيجي. نظرت إليه نرجس بترقب حذر وقالت: هتيجي إزاي يا آخرة صبري؟ أنت ناوي على إيه يا ولا؟ ارتبك علاء وقال: ناوي على كل خير يا أم علاء، متقلقيش أنتِ بس. جلست مرة أخرى بهدوء،

ولكنها وقفت فجأة وقالت: بقولك إيه يا واد يا علاء، إيه رأيك في نورين؟ البت زي العسل وشبه أسمهان في شكلها، وكمان هادية وملهاش في اللوع. ضحك علاء بشدة وقال: نورين إيه بس ياماما، دي عيلة في ثانوي. وأيه يعني؟ هكذا أجابت والدته. نظر إليها باندهاش: إيه يعني؟ إزاي؟ أنتِ عارفة بيني وبينها كام سنة؟ أكملت بلهفة:

أيوه طبعًا، ييجي 6 أو 7 سنين، يعني عز الطلب، مش كبيرة ولا حاجة. طب ما جوز أسمهان أكبر منها ييجي بـ 5 سنين، إيه المشكلة يعني؟ صمت علاء وكأنه يفكر في كلام أمه وقال: تصدقي صح، وكده بقى يبقى ليا الحق أطمن على أسمهان، ما أنا هبقى ابن عمها وجوز أختها. أكمل بخبث وقال: كانت تايهة عني فين دي بس، والله وجايلك يا نورين، ولازم تبقى من نصيبي، حتى لو عملت نفسي اتغيرت عشان عمي يوافق.

أن تجد الحب بجوارك ويراعيك ويحتويك، فهو كأنك وجدت ينبوع ماء طاهر بعد عناء العطش والمشقة. كان أحمد يجلس بجوار شهد في السيارة وهو يقود بروية حتى لا ينتهي الوقت برفقتها، فهو سيسافر في مهمة بعد أربع ساعات. كان يود أن يقضيها معها، ولكنه يعلم أن وقتها مضغوط بسبب الامتحانات، فقد اقتربت بشدة، وهو يعرفها جيدًا، فهي تتوتر من أبسط الأمور. التفت إليها وقال بحب: إيه البرنسيسة مش ناوية تتنازل وتقعد معايا شوية قبل ما أسافر؟

نظرت إليه باعتذار وقالت: والله يا حمودي كان نفسي، بس أنت عارف خلاص الامتحانات قربت، وإحنا كليتنا عملي، هعمل إيه بس. ثم حركت عينيها حركات متتالية (بربشت يعني) ضحك أحمد بشدة وقال: إيه اللي بتعمليه ده؟ أوعى تكوني بتغريني؟ صمت قليلاً وقال: هار اسوح، لو كان ده الإغراء في نظرك، يبقى أنت كده ضعت يا أبو حميد. لكزته شهد على كتفه وهي تقول بخجل: جرا إيه يا حظابط نص كم أنت، عيب كده. أشار أحمد بيده على نفسه وهو مندهش وقال:

أنا حظابط نص كم؟ طب يا شهد إن ما ورّيتك ما يبقاش أنا حمودتشي. ضحكت شهد بشدة وقالت: ما خلاص بقى، وكمان اطمني، ده أنا عملتلك برنامج لما نتجوز، إنما إيه عنب. إشجيني والنبي، وبصي اتكلمي براحتك وأنتِ بتوصفي، أنتِ ناسيه إنك مراتي ولا إيه يا شوشو؟ نظرت إليه بغيظ وهي تقول: انت ليه بتحسسني إنك بتنادي على رقاصة. عض على شفتيه وقال: أموووت أنا في جو الرقاصات ده. نظرت إليه بفخر وقالت: لااااااا، ده أنا هبهرك، متخافش. قال

لها من بين بكائه المصطنع: هتبهريني؟ يبقى ربنا يستر، والله أنا خايف نقضيه في السيدة زينب والحسين. صفقت شهد بشدة وقالت. عرفت إزاي؟ نظر إليها بغيظ شديد وقال وهو يكز على أسنانه: احمدي ربنا إننا وصلنا الكلية، وإلا والله لكنت مبيتك في القسم النهاردة. تمسحت به كقطة وديعة وقالت: هتحبس مراتك يا حمودتشي؟ أبعدها من على كتفه وقال: مرات مين؟ دانا لو اتجوزت واحد صاحبي هيدلعني أكتر منك. شهقت شهد وقالت: يا خرابييي يا حمودتشي!

هو أنت ليك في الرجالة؟ أنزلها من السيارة بشدة وهو يقول: وربنا لو ما نزلتِ دلوقتي يا شهد من العربية لكون مموتك، سامعة؟ امشي يابه، غورِي من وشي. جاته نيلة اللي عايز جواز. نزلت شهد وهي تضحك بشدة، بينما أحمد يتآكله الغيظ منها. *** العودة لمكانك الأول كالعودة لأحضان أمك بعد طول الغياب.

ظلت أسمهان تلف وتدور ببيت والدها وكأنها كانت غائبة عنه منذ سنين، وليس شهر واحد. ظلت تجوب بكل الغرف حتى دورة المياه والمطبخ، فهي لم تترك أي شبر في داخل منزلهم إلا ودخلت فيه. ضحكت نادية بشدة وهي تقول: مالك يا بنتي؟ كأنك كنتِ في غربة. ضحكت وهي تحتضن والدتها للمرة التي لا تذكر عددها وقالت: أنتِ بتقولي فيها يا ماما. فعلًا والله كأنني كنت في غربة. استطردت أسمهان وقالت بحنين:

تعرفي يا ماما، رغم إن الشقة اللي أنا متجوزة فيها شبه القصور في تجهيزاتها وعفشها والإمكانيات اللي فيها، ورغم إني تقريبًا مبعملش مجهود، يعني فيه اللي بينضف واللي بيعمل الأكل. لكن هنا فيه حاجة مش موجودة هناك. أردفت والدتها بابتسامة: الذكريات يا سمسمة. أنتِ هنا ليكي ذكرى في كل ركن. فيه حاجات بتشتاق لها. بس تعرفي، لما تخلفي وتقعدي مع جوزك هتعملي ذكريات هناك لدرجة إنك لما تيجي هنا هتبقي قاعدة على ناااار ونفسك ترجعي بيتك.

نظرت إليها أسمهان باستنكار وقالت: معقولة يا ماما؟ ضحكت نادية وقالت: معقولة يا روح ماما. يلا بقى تعالي نحضر الغدا عشان باباكي زمانه جاي. وكمان سيادتُه اللواء اللي راح يبص على الأرض بتاعته وزمانه جاي ده كمان. ثم استطردت وهي متجهة صوب المطبخ هي وأسمهان: والله الراجل ده كتر خيره. يعني مهنش عليه يسيبك تيجي لوحدك مواصلات، وجه وصلك بنفسه. شكله طيب والله، الواحد بيحترمه من حنيته عليكي. تنهدت أسمهان بشدة وهي تقول:

تصدقي يا ماما، أنا في ساعات من كتر حنيته عليا ببقى مش عارفة أعمل له إيه. لدرجة إني لو قمت عملت له فنجان قهوة من إيدي بيقعد يهلل كأنه عيد ويشكر كأني طبخت له خروف مش فنجان قهوة. دلول هو معايا، مكنتش عارفة هعمل إيه بعد سفر إحسان. فعلًا أنا بحبه جدًا جدًا والله. لم تكن تدري أسمهان بأنه يوجد من يسمع كلامها ويشعر بنيران الغيرة. فكيف لأسمهان أن تقول هذا الكلام على والد زوجها؟

فهو عندما علم بمجيئها ترك عمله وأتى على وجه السرعة. فهو اشتاقها جدًا جدًا. أغرورقت عيناه بالدموع وهو يقول لنفسه: لقت الحنية اللي أنت كنت حارمها منها. لم تشعر أسمهان بنفسها إلا وهي تُسحب لداخل أحضان أحدهم، ولكنها استكانت عندما شعرت برائحة أبيها. نعم، إنها رائحة الأمان والسكينة مهما اختلف عليها الرجال. أمسك والدها وجهها بعد أن أخرجها من أحضانه وقال:

وحشيني يا حبيبة بابا. البيت ملوش طعم من غيرك. وكمان أنا بس اللي تحبيني، ماشي؟ حماكي راجل محترم على عيني وراسي، بس أنا أبوكي، مفيش حد يبقى زيي في قلبك يا قلب أبوكي. نظرت إليه أسمهان باستغراب شديد. هل هذا هو أباها حقًا؟ أم أنه تبدل بشخص آخر؟ كانت أسمهان تجلس بين أسرتها وهي سعيدة جدًا، ورغم ذلك تشعر بحنين لمنزل زوجها رغم أنها لم تجلس به كثيرًا، ولكن السبب يعود لاشتياقها الشديد لصاحب المكان.

كانت تتصل عليه يوميًا فتاة، يجيبها ومرات كثيرة لا يجيب. ورغم ذلك لم تجعل أحد يشعر بشيء، وكانت ترجع ذلك لانشغاله في دراسته وانشغالها هي في اختباراتها. جاءت نهاية الامتحانات وشعرت أسمهان بالتحرر من قيود الدراسة، فها هي أنهت آخر ترم لها في دراستها. أما إيمان فكانت تؤدي اختباراتها تحت عيون رزق، والذي كان يوليها باهتمامه دون أن يوجه لها أي كلام. وأفعاله هذه جعلت قلبها يتحرك كليًا تجاهه دون إرادة منها. ***

عندما تحاول تقويم ضلع أعوج فلا بد من الروية حتى لا ينكسر بين يديك. كان عبد الرحمن يحاول كثيرًا أن يتصل بإحسان دون فائدة، حتى وجده أخيرًا يرن عليه. أمسك التليفون وهو في قمة غضبه. _الو يا باشا! فينك؟ يعني حتى اسأل على أبوك؟ ولا أنت خلاص عملت اللي أنت عايزه وسافرت وميهمكش حد هنا؟ _يعني إيه مشغول؟ مشغول! مش لاقي دقيقة تكلمني فيه؟ ولا تكلم الغلبانة اللي مستنية منك تليفون تسأل عليها حتى وهي وسط أهلها؟ _يعني إيه يا إحسان؟

خلاص مش هترجع دلوقتي خالص؟ حتى عشان تبص على مراتك؟ _أنت ليه بتقاوح؟ سيب قلبك يحب يا أخي. أنا نفسي كنت بشوف نظراتك ليها كأنك خايف إنها تبعد، بس في نفس الوقت مش راضي تقرب. ولا هي عشان اختياري يبقى هي وحشة؟ _نفرت أوردة عبد الرحمن

من شدة غضبه وهو يقول: أنا غلطان يا سيدي. عرفت خلاص إني غلطت لما غصبت عليك تتجوزها وحطيت موافقتك عليها قُصاد موافقتي على سفرك ومساعدتي ليك. بس كل ده لأني شايفها بنت مش هتلاقي زيها، بنت قلبها نقي، وأنت اللي هتيجي بعد فوات الأوان وتقول لي إنك عايزها وساعتها مش هتلاقيها. بس اللي لازم تعرفه إني زي ما ظلمتها بجوازتها منك مش هرغمها إنها تعيش معاك. سامعني؟ أنا معايا توكيل منك، ولو مرجعتش وتعاملتها كويس، هطلقها منك. سامعني؟

_ماشي يا إحسان، يبقى أنت كده اللي اخترت. بس يا ريت متندمش بعد كده. استدار عبد الرحمن ليجد أسمهان تقف خلفه ودموعها تجري على وجنتيها ويظهر على وجهها الصدمة. نظر إليها عبد الرحمن بصدمة وقال: أسمهان، أنتِ هنا من إمتى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...