الفصل 14 | من 39 فصل

رواية وربحت رهان حبك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
17
كلمة
2,173
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

صوت خبط على باب أوضة رعد خلاه يفوق من شروده، وأذن للطارق بالدخول. فتحت ديما الباب ودخلت وهي باصة على الأرض بخجل وتوتر، لأنها عرفت غلطها. لما شافها رعد، بعد عيونه عنها بغضب وغيرة لما افتكر حضنها هي ولؤي، وقالها بتهكم: "جايالي ليه؟ لتكوني عملتي مصيبة جديدة؟! رفعت ديما عيونها وبصتله بندم، وقالتله بأسف: "أنا أنا آسفة يا رعد، عارفة إني زودتها إنهاردة و.... قاطعها رعد وقالها بحدة: "زودتيها بس!! انتي مش عارفة عملتي إيه؟!

خليتي واحد غريب يتجرأ ويحضنك، وكل ده كان قدامي، وانتي مدتيش ردة فعل للؤي تبينلي إنك اتضايقتي من حضنه." بصت ديما للأرض بحزن، لأن كل كلامه صح وهي غلطت، بس هي فهمت غلطها وجت تعتذر ليه، والواضح إن مهمتها في مصالحته هتبقى صعبة. لما لقاها رعد في الحالة دي، حس إنه زودها معاها في ردة فعله، بس في نفس الوقت نار الغيرة بتشتعل جواه ومش عارف يطفيها، وكل ما تيجي صورتها وهي في حضن الغبي لؤي بيبقى عايز يقتله. بصلها ببرود وقالها:

"لو خلصتي اللي عندك، تقدري تخرجي لإني معنديش كلام أقولهولك تاني." رفعت ديما عيونها ليه وكانت مليانة دموع. ورعد لما شاف دموعها، حس إنه ممكن يضعف قدامها وياخدها في حضنه وينسي اللي حصل. فـ إداها ضهره وهو بيضغط على إيده بقوة وماسك نفسه بالعافية عنها علشان ميضعفش قدامها. وهي لما لقيته إداها ضهره، دموعها نزلت على خدها وخرجت من أوضته بسرعة.

أما رعد، حس بخروج ديما، فـ لف وبص ناحية الباب بضيق، مش من ديما لأ، من نفسه لأنه قسي عليها. مسح على وشه وقال بضيق: "غبي يا رعد، بدل ما تخليها تحبك بتزعلها منك، شكلي زودتها معاها المرة دي، ولازم أصالحها." قال كلامه بإصرار على مصالحة ديما، وقعد على السرير بيفكر الطريقة اللي هيصالحها بيها. _دخلت ديما أوضتها وهي بتعيط. وسلمى كانت قاعدة بتقلب في تليفونها، ولما شافت ديما في الحالة دي، قامت وجريت عليها بسرعة.

ديما لما شافت سلمى، اترمت في حضنها وقالتها بصوت متقطع من البكاء: "هو ليه عنيد كده؟ أنا عارفة إني غلطت علشان كده رحتله واعتذرت ليه، بس هو رفض إنه يسامحني.." سلمى شدت عليها حضنها وقالتها وهي بتمسح على شعرها بحنية: "اهدي يا ديما، انتي عملتي اللي عليكي واعتذرتي، وأنا متأكدة إنه زمانه ندمان لأنه رفض اعتذارك، واكيد هيصالحك." خرجت ديما من حضنها ومسحت دموعها، وقالت بزعل:

"حتى لو قرر يصالحني، أنا مش هسامحه، لأنه دايماً بيزعلني، من أول مرة شفته فيها لحد إنهاردة وهو بيزعلني، وأنا مش كل مرة هسامحه، والأحسن إنه يبعد عني وأنا كمان هبعد عنه، علشان أتفادى الخناق معاه." سلمى حطت إيديها على كتف ديما وقالتلها محاولة تهدئتها: "صدقيني يا ديما، مفيش أطيب من قلب رعد، بس هو لما يتعصب مبيركزش هو بيقول إيه، بس لما يهدي هتلاقيه جاي يصالحك." بصتلها ديما وقالتلها بلا مبالاة، بعد ما قررت إنها لازم فعلاً

تبعد عن رعد: "خلاص يا سلمى، سيبك من الموضوع ده، مبقاش يهمني." وبصت على ساعة إيديها وقالت: "يلا يا سلمى جهزي نفسك علشان نروح الحفلة، لإن ليلي هتولع فيا لو اتأخرت." هزت سلمى رأسها بماشي، وبدأوا البنات في تجهيز نفسهم للحفلة. _شريف: "انت فين يابني؟! أدهم: "ساعة بالكتير هتلاقيني عندك." شريف: "وأنا في انتظارك." قفل أدهم المكالمة وهو بيبتسم بخبث وقال: "وأخيرا جيتلك يا ديما."

_خلصت ديما تجهيز نفسها، ولبست فستان أزرق طوله واصل لبعد الركبة واكمامه طويلة، ولبست كعب عالي باللون الأسود، وحطت ميكب بسيط، وفردت شعرها. أما سلمى، لبست فستان باللون الأزرق بسيط جداً وطويل لايق على شخصيتها الهادية، وربطت شعرها على جنب، ولبست كعب عالي باللون الأسود. البنات كان جمالهم رقيق جداً. خرجت ديما من أوضتها، لقت رعد واقف لابس بدلة سودا شيك ومجهز نفسه كإنه رايح حفلة. كان واقف مديها ضهره بيلعب في تليفونه.

استغربت لما لقيته مجهز نفسه وقالت في نفسها: "ماله ده لابس ومتشيك ورايح فين؟! حس رعد بحد وراه، ولف علشان يشوف مين، لقاها ديما اللي سحرته بطلتها الجميلة، ومقدرش يحرك عيونه من عليها. أما ديما، لما لاحظت نظراته ليها، اتكسفت ووشها قلب أحمر، وبصت في الأرض بخجل. قطع صمت المكان وشرود رعد بديما، صوت سلمى وهي خارجة من الأوضة وبتقول لديما باستعجال: "أنا جهزت يا ديما، يلا بينا علشان منتأخرش." فاق رعد على صوت سلمى.

وديما بصت لسلمى وقالتلها: "تمام، يلا." سلمى بصت لرعد وانتبهت على لبسه، فسألته باستغراب: "رعد، انت مجهز نفسك ورايح فين؟ رعد بص لديما وقال ببرود: "رايح معاكم." ديما فتحت عينيها بصدمة، وهي بتبص له وعيونهم جت في عيون بعض. سلمى لاحظت نظراتهم وحست بشحنة الجو، فقالت لرعد: "قصدك إنك رايح معانا الحفلة؟! رد عليها رعد وهو لسه عيونه على ديما: "أيوا."

رده عصب ديما أكتر، لإنها كانت مقررة إنها تتفادى المعاملة معاه، بس هو مصر يحتك بيها. فقالتله بغضب مكتوم: "بس انت مش معزوم واحنا مش عايزينك معانا." رعد مهتمش بكلامها لإن عارف إنها زعلانة منه، فقال لسلمى بنبرة آمرة: "أنا مستنيكم في العربية، متتأخروش." قال كلامه وخرج من الشقة بكل برود. سلمى بصت لديما اللي كان باين عليها العصبية. فحاولت تهديها وقالتلها:

"ديما، مش عايز اكي تتعصبي، يعني رعد مغلطش، أكيد مش هيخلينا نروح الحفلة لوحدنا من خوفه علينا." بصتلها ديما بغيظ وقالتلها: "والله خايف علينا؟ لأ يا سلمى، هو مش خايف علينا، هو عايز يضايقني وخلاص." سلمى قربت منها وحطت إيديها على كتفها وقالتلها: "خلاص يا ديما، بصي اتجاهليه خالص، ومتتكلميش معاه، وبكده أكيد مش هتتخانقوا، كده كويس؟! اقتنعت ديما بإقتراح سلمى وقالتلها:

"تمام، أخوكي مينفعش معاه إلا التجاهل، يلا بينا علشان منتأخرش." قالت كلامها وخرجت من الشقة وكلها إصرار على تجاهل رعد. أما سلمى، بصت في أثر ديما وحركت رأسها بيأس على جنان ديما وبرود رعد، وقالت: "ربنا يهديكي يا ديما، انتي ورعد، علشان أنا تعبت منكم بجد." وخرجت من الشقة بخطوات سريعة علشان تلحق ديما.

_رعد كان قاعد في العربية مستني البنات، وماسك تليفونه بيشغل نفسه بيه، لحد ما انتبه لديما اللي ماشية بخطوات بتدل إنها متعصبة زي الأطفال. كتم ضحكته على شكلها علشان متتخانقش معاه. ديما بصتله ببرود وقعدت في الكرسي اللي ورا. ورعد رفع حاجبه وقالها: "كنت سواق جنابك وأنا معرفش؟! ردت عليه ديما مقررة استفزازه: "أيوا."

ديما حققت مرادها واستفزت رعد، وكان لسه هيرد عليها، بس سكت لما شاف سلمي بتفتح باب الكرسي اللي جنبه وقعدت عليه وهي بتبصلهم باستغراب. وسألتهم: "مالكم؟ لاتكونوا اتخانقتوا من أول وجديد؟! ردت عليها ديما بابتسامة بريئة: "أبدا، انتي تعرفي عننا كده؟! سلمى بهمس: "لا، أعرف عنكم أكتر من كده." ديما: "بتقولي حاجة." سلمى: "لا، أبداً." رعد كان متابعهم ببرود وحرك العربية واتجه لمكان الحفلة اللي سلمى قالتله عليه.

_لؤي بصراخ: "ليليييييييي! جريت عليه ليلي بخضة وسألته: "في إيه يا لؤي؟! لؤي وهو بيشاور على شريف: "خدي هالزلمة بعيد عني أحسن ما أقتله وأخرب عليكم الحفلة." ليلي بصت على شريف اللي كان في آخر مراحل الصبر، بسبب تصرفات لؤي المجنونة. فحاولت تهدي لؤي وقالتله: "اهدي يا لؤي، بلاش تعصب نفسك... واصلاً شريف عملك إيه علشان تتعصب كده؟! لؤي ضيق عيونه بغيظ وهو بيبص لشريف وقالها:

"هالغبي شايف حاله عليي وعم يتمسخر على تيابي وطريقة حكيي ولون شعري، قال شو شايفني متل القرد؟ أنا متل القرد يا ليلي؟! ليلي ضحكت بصوت عالي وهي بتبص لشريف اللي كان بيبص على لؤي بنفاذ صبر. ولؤي بصلها بزعل وقالها بصوت ناعم حزين: "أديشك حقيرة يا بنت، ما بدي أعرفك انتي وهالغراب زوجك، أنا رح أنتظر دمدومتي رفيقتي الحقيقة مو متلك خاينة." لؤي قال كلامه وبعد عنهم بخطوات سريعة، تحت نظرات شريف المتغاظة.

ليلي لاحظت نظرات شريف المركزة على لؤي، فقالتله وهي بتكتم ضحكتها: "شريفو، معقول تعمل عقلك بعقل لؤي المجنون؟ على أساس إنك متعرفش تصرفاته." بصلها شريف بغيظ وهو بيشاور على لؤي اللي كان ماسك طبق حلويات وبياكل فيه باستمتاع: "الواد ده إيه اللي جابه؟ انتي عارفة إني مبطيقهوش، عيل سئيل أوي." سلمى ضحكت على كلماته وقالتله: "معلش، استحمله لأخر الحفلة وتعالى على نفسك." بصلها شريف نظرات متفحصة وقالها بغيرة ظاهرة:

"بنتي، إيه الهباب اللي انتي لابساه ده؟! قال كلامه وهو بيشاور على فستان ليلي النبيتي اللي واصل لبعد الركبة وليه كم واحد طويل. اتوترت ليلي من نظراته وخافت ليتعصب عليها ويبوظ الحفلة، فقالتله بدلع: "يا شريفو، ده فستان عادي وشكله حلو ولايق عليا أوي، حتى كل صحابي قالولي إني طالعة في الفستان ده زي القمر." رد عليها شريف وهو بيجز على أسنانه: "والله قالوا كده؟! ليلي بعيون القطط البريئة: "آه والله."

شريف بإيماءة وتهديد: "يومين وهتبقي في بيتي، وأنا هعرفك إزاي تلبسي المسخرة دي، واللي يسوي واللي ميسواش عيونهم عليكي." ليلي بدلع: "شريفو." شريف وهو ماشي مديها ضهره: "بلا شريف بلا زفت." ضحكت ليلي على غيرة شريف المحبب لقلبها، وحبه ليها اللي مبقلش مع الزمن. _نزلت ديما من العربية وقفل الباب بقوة وبرود لإستفزار رعد. وسلمى كانت متابعة حركات ديما اللي قاصدة تعصب رعد بأي طريقة انتقاماً على رفضه لإعتذارها.

أما رعد، فهو كان بيصبر نفسه ومتحكم في عصبيته علشان ميأذيهاش. سلمى نزلت وراه ديما، ورعد قالهم يدخلوا وهو هيركن العربية وهيلحقهم. وفعلاً البنات دخلوا، ورعد ركن عربيته. وفي نفس اللحظة، وصل أدهم بعربيته ورعد انتبه عليه، واستغرب وجوده. نزل أدهم من عربيته بعد ما ركنها وكان متجهاً للحفلة ومنتبهوش لوجود رعد، اللي عيونه كانت متابعاه من ساعة ما وصل.

رعد لحق أدهم علشان يسأله عن سبب وجوده، بس قبل ما يوصله تليفون أدهم رن وكان صاحبه جمال. فرد عليه. جمال: أدهم بشر: "أيوا وصلت وهبدأ بتنفيذ خططتي." جمال: أدهم بضحك: "لا متقلقش، أنا عامل حسابي كويس إزاي هكره ديما في رعد وهتختار تتجوزني أنا، وبكرة تقول أدهم قال." رعد كان بيسمعوا وهو مصدوم من كلامه، معقول أدهم وصلت بيه الحقارة إنه يوقع بيني وبين ديما علشان تختار تتجوزوا هو؟ بس لأ، مستحيل. رعد يسيبه ينجح في تنفيذ خططته.

ديما ملك لرعد، ورعد ملك لديما. أدهم خلص مكالمته مع جمال وقفل، وكان مكمل طريقه لدخول الحفلة. بس صوت رعد القوي وقفه. أدهم لف وبص لرعد بصدمة وخوف ليكون سمعه. واتأكد إنه سمعه لما شاف عيونه حمرا من العصبية وعروقه البارزة. وجه وقت المواجهة بين رعد وأدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...