رعد هو بيشاور على لؤي وبيقوله باستحقار: "مين المتخلف ده؟ بيشهق لؤي وبيحط إيده على صدره بصدمة وبيقول: "أنا متخلف؟! رعد ببرود واستحقار: "أيوه." لؤي بص لديما اللي بتضحك عليهم وقالها بحزن مضحك: "شفتي يا دمدومتي، هاد الكائن بيقول عني متخلف." ديما بتمرر نظراتها بين لؤي ورعد وبتقول وهي بتكتم ضحكتها: "أبدا يا لؤي، ده أنت سيد العاقلين، متخدش في بالك، سيبك منه، تلاقيه غيران من جمالك طبعًا." بصلها رعد برفعة حاجب وقالها: "والله؟
ديما لسه هترد، قاطعها صوت لؤي وهو بيصرخ في رعد وبيقوله بغيظ: "هاي يا غيور، ليش ما بتعترف بجمالي، ولا لأنك عندك نقص بالجمال ومستحيل جمالك يتقارن بجمالي؟ قول لا تخجل." بيضرب رعد كف بكف وبيقول لديما بصدمة: "الكائن اللي واقف ده إيه نوعيته؟ ذكر ولا أنثى ولا مخنث ولا كلابي؟ من أي صنف مهبب هو؟ ديما مبتقدرش تمسك نفسها من الضحك على كلام رعد وبتضحك بصوت عالي جذب انتباه الزباين الموجودين في المول، ومن ضمنهم سلمي. رعد بص لديما
بنظرات تحذيرية بمعنى: "وطّي صوتك". وفعلاً ديما أتمالكت نفسها وبطلت ضحك. سلمي قربت عليهم ووقفت جنب ديما وسألتهم: "في إيه يا ديما؟ كنتي بتضحكي على إيه؟ رعد بيشاور على لؤي وبيقول لسلمي: "معقول نكون واقفين مع المهرج ده ومنضحكش؟ مش شايفة شكله." سلمي مكنتش منتبهة للؤي لما جت، بس لما شافته كتمت ضحكتها على شكله الغريب وقالت بهمس لديما: "إيه الكائن ده؟ بتضربها ديما في كتفها بخفة وبتقولها بهمس:
"اتلمي شوية، مالك انتي وأخوكي بيه ده؟ لؤي عسل." بتبصلها سلمي باستنكار لكلامها. رعد كان بيمرر نظراته عليهم وقال بنفاد صبر: "إحنا اتأخرنا، لازم نرجع للبيت، ومتنسيش إن عندك حفلة النهارده، يلا بينا." لؤي لما بيسمع إن ديما رايحة حفلة بيقولها بصراخ حماسي: "مو معقول دمدومتي، إنتي كمان رايحة لحفلة ليلي مو هيك؟ بيبصله رعد بصدمة وبيقول في نفسه: "لا، كده كتير، أقتله ولا أعمل فيه إيه؟ بترد عليه ديما بفرحة:
"أيوه، أنا كمان رايحة." بيقرب لؤي عشان يحضنها بحماس لأنهم هيروحوا الحفلة مع بعض، بس قبل ما يقرب منها شده رعد من قفاه للمرة التانية وقاله وهو بيجز على بته تهديد: "ولا لو متلمتش هولع فيك، فهمت؟ ابعد عنها أحسنلك، ويلا هوينا بقي عشان عايزين نمشي." قال آخر كلامه وهو بيزقه بعيد عنه. وسلمي وديما كانوا بيبصوا ليهم ببلاهة. لؤي بص لرعد بتوعد وقاله وهو بيرفع صباعه بتحذير:
"هاي يا خروف، صدقني لو ما كنا قدام البنات كنت كسرتلك عضامك، بس لأني متفهم إحساسهم ما رح أضربك." رفع رعد إيده عشان يضرب لؤي بغيظ، بس لما لؤي شافه هيضربه جري من قدامه وهو بيقول لديما بصوت عالي: "باي دمدومتي، رح أشوفك بالحفلة يا روحي، وياريت لا تجيبي معك هالطور." ضحكوا عليه البنات. وبصلهم رعد بضيق وقالهم بأمر: "يلا قدامي إنتي وهي، وإنتي... كان بيشاور لديما وقالها: "لينا كلام تاني عن الكلب اللي كان حاضنك ده، يلا قدامي."
قال كلامه بعصبية وصريخ، خافوا منه البنات وجريوا على بره. *** الجد كان قاعد مع ياسر في أوضة المكتب بتاعه. وياسر كان بيقوله: "يعني إنت دلوقتي عايز تجوز ديما لرعد أو أدهم غصب عنها؟ منصور بصرامة: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أنا مستحيل أجبر ديما تتجوز حد منهم، بس أنا هديها مهلة عشان تتعرف عليهم وتختار بينهم." ياسر بتردد: "بس يابا." قاطعه الجد وهو بيقول بحدة: "أنا قلت اللي عندي ومش هرجع في قراري أبداً." ***
أدهم كان بيلم هدومه في شنطة السفر وهو بيقول بشر: "أنا جايلك يا ديما، وبوعدك إني أكرهك في رعد وأخليكي تختاريني أنا بداله." قال كلامه وهو بيبتسم بشر وتوعد لفراق رعد وديما. *** أحمد كان رايح جاي قدام سوزي بعصبية وهي مش فاهمة إيه اللي حاصله. فقالتله بقلق: "في إيه يا أحمد؟ مالك مش على بعضك كده ليه؟ وقف أحمد وبصلها بغضب مكتوم وقالها: "شفت سلمي النهارده." سوزي أول ما سمعت كلامه قامت وقفت بسرعة وقالتله بصدمة: "شفتها فين؟
وإمتى؟ وإيه اللي مخليك متعصب كده؟ أحمد بيمسح على وشه بضيق وبيقولها: "شفتها فين؟ كانت راكبة مع أخوها في العربية وأنا شفتها بالصدفة على الطريق." سوزي بحيرة من عصبيته: "طب إيه المشكلة؟ وإيه اللي مضايقك في الموضوع؟ مش سلمي مبتهمكش، ولا بقيت فجأة تهتم بيها؟ بصلها أحمد بغضب ومسكها من إيدها بقوة وضغط عليها وقالها: "قصدك إيه بكلامك ده؟ بعد كل اللي عملته عشانك بتقولي كده؟ عايزاني أعمل لك إيه عشان تصدقي إني بحبك؟
وأكبر دليل على حبي ليكي إني هنا معاكي ومش معاها، مع إنها مراتي برضه، بس أنا اتخليت عنها وجيت لك إنتي. معقولة بتشكي فيا؟ بتبصله سوزي بخوف لأنها أول مرة تشوفه بالحالة دي، فرسمت على وشها ابتسامة بسيطة وقالتله: "لأ طبعًا يا أحمد، إيه اللي إنت بتقوله ده؟ إنت عارف كويس إني بحبك ومستحيل أشك فيك أبداً." سابها أحمد واداها ضهره وقالها: "بما إنك بتحبيني، فإسمعي اللي عندي، سلمي أنا مش هطلقها وهتفضل على ذمتي العمر كله، ها؟
إيه رأيك؟ لفلها في آخر كلامه وشاف ملامح وشها المصدومة من كلامها. حركت راسها برفض وقالتله بصدمة: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟ إنت أكيد بتهزر، مش كده؟ بصلها أحمد باستهزاء وقالها: "لأ، مبهزرش. أنا مش هطلق سلمي، وقلت اللي عندي، ولو إنتي بتحبيني بجد مستحيل تعارضي قراري. ها؟ قولتي إيه؟ بتبلع سوزي ريقها بتوتر وبتسأله بتردد: "ومن إمتى وإنت عايزها؟ إيه اللي حصل فجأة خلاك تغير رأيك؟ رد عليها بلا مبالاة:
"مراتي واحلوت في عيني لما شفتها بعد السنين دي كلها، وبيتهيألي ده مش عيب ولا حرام إني مطلقش مراتي. وإنتي هتتقبلي قراري لو إنتي فعلاً بتحبيني. ولو لاء، فورقة طلاقك هتكون عندك." خرج أحمد بعد ما رمى كلامه القاسي في وش سوزي المصدومة. *** علي بحيرة من شكلهم: "حد يقولي في إيه مالكم؟ ديما بتبص على رعد بضيق وبتقول لعلي بشكوى على تصرفه مع لؤي:
"أنا هقولك، إ النهارده الأستاذ رعد اتخانق مع لؤي زميلي، وكمان اتخانق معايا وأنا بختار هدومي، ومرتحش غير لما اختار لي فساتين على ذوقه. ينفع تصرفاته دي؟ علي بصلها ببلاهة وبص على رعد اللي كان واقف ومربع إيديه وبيص ديما بضيق. فقاله: "اتخانقت مع زميلها ليه يا رعد؟ ومسبتهاش تختار فساتينها ليه؟ رد عليه رعد ببرود: "اتخانقت معاه لأنه مش محترم. واقف يحضنها قدامي ولا عملي اعتبار!
لأ وكمان ده عيل سخيف، لو شفته هتعرف أنا ليه اتخانقت معاه. وبالنسبة للفساتين، فديما أختك، وأكيد إنت عارف اختياراتها." قال كلامه ودخل أوضته بكل برود. علي بص لديما وقالها بعتاب: "ليه يا ديما مبتسمعيش الكلام؟ ردت عليه ديما بتبرير: "وهو أنا عملت إيه بس؟ ده رعد هو اللي... قاطعها علي وهو بيقولها بحزم:
"متحطيش الحق عليه لأني متأكد إنه مغلطش. بالنسبة للؤي، فأنا عارفه كويس وعارف تصرفاته الهبلة، فمش جديد عليا، بس جديد على رعد التصرفات دي. متنسيش إنه صعيدي وعندهم ميقبلوش إن الشاب يحضن البنت وهما مبتربطهمش صلة، فهمتي؟ وبالنسبة للفساتين، فأنا عارف اختياراتك ومليون مرة قلتلك بلاش اللبس القصير، بس مسمعتيش الكلام. يعني الغلط كله من عندك، عشان كده هو اتضايق وبصراحة حقه، وإنتي لازم تصالحيه وتعتذري منه كمان."
اقتنعت ديما بكلام علي وإنها فعلاً غلطانة ولازم تعتذر لرعد وتصالحه، فقالت لعلي بندم واعتذار: "أنا آسفة يا علي، أنا فعلاً غلطت النهارده كتير، بس أنا بوعدك إني أعتذر من رعد النهارده، بس إنت متزعلش مني." وقف علي وقرب من ديما ومال عليها باس راسها وقالها بحنية أخوية: "أنا مش زعلان منك يا عمري، بس كل كلامي ده من خوفي عليكي مش أكتر، فهمتي؟ وقفت ديما وحضنت أخوها بحب وقالتله: "فاهمة يا أحسن أخ في الدنيا كلها."
ضمها علي وهو بيضحك على أخته الطفلة اللي مستحيل تكبر. كل ده قدام سلمي اللي كانت بتبصلهم بحب وسعادة بسبب علاقتهم القوية ببعض. *** عمر بهزار: "الخاين اللي ناسيني ومبيتصلش عليا أبداً." رعد بحدة: "عايز إيه يا زفت؟ دايماً كده، أوقاتك منيلة بنيلة! عمر بضيق مصطنع: "هو إنت متعرفش تكلمني باحترام؟ رعد ببرود: "لأ، وعايز إيه؟ عمر بضيق: "أبو برودك يا شيخ، أنا غلطان إني بطمن عليك أصلاً، خسارة فيك المكالمة دي."
رعد بملل من كلام صحبه: "اخلص، عايز إيه؟ عمر: "يابني بطمن عليك، غلطان أنا كده." رعد بهدوء: "لأ يا سيدي مش غلطان، أنا كويس الحمد لله، وإنت أخبارك إيه وأخبار الشغل؟ تعرف لو جالي خبر إنك مهمل شغلك أنا هعمل فيك إيه؟ عمر: "يا ساتر عليك، مبتعرفش تكمل جملتك من غير دبش ولا تهديد. اطمن يا سيدي، الشغل تمام. قوللي إنت بس، الشغل عندك تمام؟ بيبتسم رعد بسخرية وبيقوله:
"شغل إيه بس، ده أنا من ساعة ما جيت وأنا مقربتش ناحية الشركة وبشتغل من اللاب توب كإني مجتش أصلاً." بيقوله عمر باستغراب: "إزاي يعني؟ مش فاهم، إيه اللي هيخليك متروحش الشركة لحد دلوقتي؟ قولي فوراً إيه اللي حصل." رد عليه رعد بضيق وهو بيفتكر ديما وهي في حضن لؤي وبيقوله: "هيكون مين غيرها يعني؟ ست الحسن والجمال ديما." ضحك عليه عمر وقاله وسط ضحكاته: "هههه، عملت لك إيه بس؟
اتنهد رعد وقاله كل اللي حصل من ساعة ما جم القاهرة. وبعد ما خلص سرده قال لعمر بغيظ: "عجبك تصرفاتها؟ عمر بضحك: "يابني وفيها إيه يعني؟ ديما عاشت طول عمرها في القاهرة وعندهم عادي الأحضان والكلام ده، متضايقش نفسك." رد عليه رعد وقاله بضيق: "أنا غلطان إني قلتلك. يلا في داهية." عمر كان هيرد عليه بس لقي رعد قفل المكالمة. فبص للتليفون بصدمة مضحكة وقال بسخرية:
"عال والله، على آخر الزمن أنا يتقفل في وشي التليفون. اخص على دي صحوبية. 🤣" وبعدين حط إيديه على راسه بحركة تفكير وقال: "اممم، الواضح إن رعد وقع ومحدش سمي عليه. لأ، أنا لازم أقابل ديما وأشكرها على اللي بتعمله في رعد. ربنا يخليكي للغلابة يا ديما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!