الفصل 17 | من 39 فصل

رواية وربحت رهان حبك الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
18
كلمة
2,309
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

رعد شاف الشباب بيحاولوا يعت*دوا على ديما. اتنين ماسكين إيديها والتالت بيحاول يقطع هدومها. لما شاف المنظر ده، قبض على إيده بقوة وعيونه اتحولت للون الأحمر من الغضب وصرخ بأعلى صوته وقال: "ديمااااااا". انتفض الشباب على صوت رعد القوي وبصوا لجهة الصوت، لقوا رعد اللي كان في أشد حالات الغضب والغيرة. أما ديما، فلما سمعت صوته بصتله بخوف وقالت اسمه بهمس وببكاء: "رعد".

رعد بص لديما اللي باين عليها الخوف وشكلها وجع قلبه. بص للشباب اللي كانوا بيبصوله بخوف وقرب منهم بخطوات أشبه للجري، وعينيه على الشاب اللي قطع كتف الفستان بتاع ديما. الشاب كان لسه هيجري بس لحقه رعد وضر*به بكل قوته لحد ما غاب عن الوعي.

أما الشابين التانيين، فلما شافوا حالة رعد وعصبيته المخيفة وإزاي بيض*رب صاحبهم، خافوا وقرروا يهربوا. فسابوا إيدين ديما وكانوا لسه هيجروا، بس رعد لمحهم ولحقهم قبل ما يهربوا وضربهم بغل وبيزيد بضربه ليهم كل ما يفتكر مسكهم لديما.

وفي اللحظة دي، رعد افتكر ديما. فبص ليها، لقاها قاعدة على الأرض بتبكي وبتحاول تداري قطع الفستان. فض*رب الشاب اللي بين إيديه لحد ما وقع على الأرض زي صحابه الاتنين وجري على ديما ونزل على ركبته وقل*ع جاكت بدلته ولبسه لديما. أما ديما، فلما حست برعد قدامها، محستش بنفسها غير وهي بتحضنه وبتعيط بانهمار وبتقول بخوف: "ر... رعد... كانوا... كانوا هي... قاطعها رعد لما ضمها بحنان وبيقولها: "شششش... اهدي...

خلاص محدش هيقدر يقربلك طول ما أنا موجود... اهدي". *** علي بدأ يلاحظ تأخر ديما وده قلقه عليها. وسلمي لاحظت قلقه فسألته: "مالك يا علي؟ انت كويس؟ بصلهم أدهم اللي كان بيفكر في طريقة تخليه يوقع ديما في حبه ويكسب الرهان. رد علي وقال بقلق: "ديما اتأخرت زيادة عن اللزوم، كل ده بتنضف فستانها". تتفهمت سلمي خوفه على أخته وقالتله: "خلاص اهدي، أنا دلوقتي هروح أشوفها اتأخرت ليه". علي: "ياريت روحي وطمنيني".

وفعلاً راحت سلمي للحمام وملقتش ديما هناك، فقلقت عليها ورجعت للشباب وقالتلهم إن ديما مش موجودة في الحمام، فبدأ علي يقلق أكتر. أما أدهم، فمكاش همه ديما فين، بس مثل خوفه عليها وقالهم: "هتكون راحت فين يعني؟ خلينا ندور عليها، لتكون واقعة في مشكلة". وفعلاً بدأوا يدوروا على ديما في كل الحفلة بدون فايدة. لحد ما قالتلهم سلمي: "ممكن تكون ديما مع رعد، بما إنهم هما الاتنين مش موجودين". *** ما زالت ديما في حضن رعد وهو بيمسح

على شعرها بحنية وبيقولها: "ديما، مش عايزك تكوني ضعيفة بالشكل ده. تخيلي لو مكنتش جيت في الوقت المناسب، تعرفي كانوا هيعملوا فيكي إيه". خرجت ديما من حضنه وهزت راسها بنعم وهي بتمسح دموعها بضهر إيدها زي الأطفال. ابتسم رعد لتصرفها الطفولي وكمل كلامه وقالها: "علشان كده من هنا ورايح، عايزك تواجهي أي حد عايز يأذيكي أو يضايقك بالكلام أو بالفعل، فهمتي؟ ردت عليه ديما وقالتله بحنق: "حتى لو كان انت؟!

رعد رفع حاجبه باستنكار لكلامها وقالها وهو بيشاور على نفسه: "أنا بضايقك؟! هزت ديما راسها بنعم وقالتله بغيظ: "أيوا انت، متعملش نفسك منها. انت من ساعة ما شفتني وتعاملني بطريقة وحشة، حتى كلامك معايا زي السم".

استغرب رعد كلام ديما اللي مش لايق على الموقف اللي اتعرضتله من شوية. أي بنت مكانها كانت انهارت على الأقل ليومين تلاتة. أما ديما، مكملتش نص ساعة ونسيت الموضوع وبدأت تتخانق معاه كالعادة. وتصرفها ده خلاه يتأكد إنها مجنونة فعلاً. ديما استغربت سكوته الغير معتاد عليه، لإنه في العادة بيرد عليها رد يستفزها. فسألته باستغراب: "مردتش عليا ليه؟ مش بكلمك؟! زفر رعد بقوة وهو

بيبص على ديما بغيظ وقالها: "بت، انتي لما أرد عليكي تتضايقي وفي الآخر تخليني أصالحك، ولما متكلمش بردو تتضايقي. انتي عايزة تجننيني؟! اتضايقت ديما من رد رعد ولفت وشها للناحية التانية ومردتش عليه. ورعد كان هيتجنن من تصرفاتها الغبية، بس محبش يزعلها منه لإنه لسه مصالحها. وكان لسه هيعتذر منها، بس قاطعه كلامه صوت علي اللي نادى على ديما بخوف لما لقاها قاعدة على الأرض وفي آثار دموع في عينيها.

ديما لما شافت علي افتكرت الموقف اللي اتعرضتله وبدأت تبكي. علي نزل على ركبته قدامها ومسك وشها بين إيديه وقالها بخوف: "ديما حبيبتي، مالك بتعيطي ليه؟ حد ضايقك؟ قوليلي يا عمري".

ديما حضنت علي وحكتله اللي حصل بصوت متقطع من البكاء. وسلمي كانت بتبص على ديما بحزن وقلق عليها، لإنها بتعتبرها زي أختها الصغيرة. أما أدهم، كان بيبص لرعد بحقد بعد معرفته إن هو اللي أنقذ ديما وبكده بقى بطل في عيونها، وبكده ممكن يخسر الرهان. بس مستحيل يسمح إنه يخسر، حتى لو اتضطر إنه يأذي رعد.

رعد قام وقف وبص على الشباب اللي ضرب*هم بغضب. ونقل نظره على ديما اللي بدأت تهدي في حضن علي. وبعد مدة ديما هديت وقرر علي إنهم يرجعوا وميكملوش الحفلة. وقالوا لشريف وليلي على اللي حصل. وشريف عرض عليهم إنه يتصل بالشرطة علشان ياخدوا الشباب اللي ضايقوا ديما، بس علي رفض وقاله إن رعد خد حق ديما بض*ربه ليهم. ورجعوا للشقة وكان معاهم أدهم. وعلي عرض عليه إنه يبات معاهم، بس هو رفض وسابهم وراح على الفندق. والكل دخل أوضته علشان يرتاحوا وناموا من تعب اليوم.

*** مر الأسبوع بحيث: (رعد قضى باقي الأسبوع في إتمام شغله في الشركة وتوقيع الصفقات المهمة، ده غير محاولاته للتقرب من ديما) (ديما انشغلت بفرح ليلي وكان معاها سلمي) (أدهم مظهرش من يوم الحفلة وقرر إنه يبعد مدة علشان يلاقي خطة محكمة للتوقيع بين ديما ورعد) (أحمد بدأ يبعد عن سوزي ويتجاهلها ولسه مصر إنه ميطلقش سلمي ورجوعه للصعيد بعد أسبوع. وقراره ده زاد كره سوزي لسلمي وبدأت توعد لها بتدمير حياتها)

(وعلي كان دايما في المستشفى بيخلص كل العمليات اللي عنده نظراً لرجوعه للصعيد بعد أسبوع) ومر الأسبوع على أبطالنا، وجه الوقت لرجوعهم للصعيد وبداية لتغيير حياة أبطالنا رأساً على عقب. *** في أوضة عليا: كانت رايحة جاية في الأوضة ونار الحقد والغيرة مسيطرة على قلبها. كل ما بتتخيل إن ديما قدرت توقع رعد في حبها طول الأسبوع اللي قضوه في القاهرة. وقفت فجأة وقالت بتوتر: "لا لا... اكيد أنا بتخيل...

مستحيل أصلاً رعد يحبها وهي فيها إيه يتحب". حاولت تقنع نفسها إن رعد مستحيل يقع في حب ديما، بس شعور الشك كان مسيطر عليها. وقالت بحقد: "بس لو حقيقي رعد حبها، وقتها مش هرحمها وهوريها أسود أيام حياتها، لإنها فكرت بس تاخد رعد حبيبي مني".

مشاعر الحقد والغيرة سيطرت بالكامل على قلب عليا. وفكرة إن ممكن تخسر رعد بتجننها لدرجة إن عقلها بدأ يصور لها مشاهد بين رعد وديما بتجمعهم مع بعض. وده اللي مستحيل تقبل بيه، لإن رعد بالنسبة لها ملكية خاصة ومحدش ليه الحق فيه غيرها.

وفي وسط شرودها، سمعت أصوات عربيات جاية من تحت. فعرفت إن رعد رجع. فجريت على البلكونة فتحتها بسرعة ووقفت تبص عليهم من فوق. لقت ديما نازلة من عربية علي، وسلمي من عربية رعد. وكذلك رعد وعلي نزلوا من العربية. عليا كانت عيونها على ديما ورعد بتبصلهم بنظرات غامضة. وبعدين جت عيونها على رعد فابتسمت بخبث وقالت: "بما إن رعد رجع، فجه الوقت اللي لازم أضمن إن رعد ليا. وده قريب جداً".

انتبهت إنهم دخلوا جوا السرايا، فخرجت من أوضتها ونزلت على تحت بخطوات أشبه بالجري. *** العيلة كانت متجمعة مع بعض في جو مليان بدفء العيلة وهزارهم وضحكهم، زي ما اعتادوا يقعدوا مع بعض. من ساعة رجوع محمود وعيلته وهما بيتجمعوا مع بعض كل يوم العصر. مروة كانت قاعدة جنب محمود وكل شوية تبص في ساعة تليفونها. فمال محمود عليها وقالها بهمس: "مالك يا مروة؟ كل شوية تبصي على الساعة ليه؟! مروة بقلق: "الولاد اتأخروا أوي يا محمود".

محمود بابتسامة: "ولا اتأخروا ولا حاجة، زمانهم على وصول. انتي بس اللي مش متعودة على غيابهم عنك، علشان كده قلقانة". مروة كانت لسه هتتكلم قاطعها صوت ديما العالي وهي بتقول بمرحها المعتاد: "أنا جيييت... نورت البيت". ضحكوا عليها العيلة، وخاصة الجد لإنه اشتاق لمرحها المحبب لقلبه. أما مروة، أول ما سمعت صوت ديما قامت بسرعة وجريت عليها وخدتها بالحضن باشتياق. وكذلك محمود اللي خد علي بالحضن. وفاطمة اللي استقبلت ولادها وخادتهم في

حضنها بحب أموي وقالتلهم: "ألف حمدلله على السلامة يا حبايبي". ردوا عليها سلمي ورعد وهما ما زالوا في حضنها: "الله يسلمك يا أمي". وبعد مدة من الترحيب والسلام، قالهم الجد إنهم يطلعوا يرتاحوا، لإنهم أكيد تعبانين من السفر. لحد ما الغدا يجهز وهما هيصحوهم. وفعلاً الشباب طلعوا علشان يرتاحوا من تعب السفر. وكل واحد راح لأوضته. أما مروة وفاطمة دخلوا المطبخ يحضروا الغدا بمساعدة بعض العاملين في السرايا. *** الساعة 9:00 مساءً:

وصل أدهم الصعيد بعد ما رفض إنه ييجي مع رعد وعلي وقالهم إنه عنده شغل هيعمله وهيلحقهم. ورعد كان متأكد إن دي حجة منه علشان ميختلطش معاه. واللي خلاه متأكد من كده إن أدهم ملوش في الشغل وفي حياته ما اعتمد على نفسه. أول ما وصل، استقبلته عايدة بحب وقالتلهم يطلع يغير هدومه وينزل علشان يتعشى.

أدهم كان طالع على السلم متجه لأوضته. وفي نفس الوقت رعد كان نازل وبيصفر باستمتاع. ولما شاف أدهم، وقف وبصله ببرود، وأدهم بادله نظرة البرود. قطع صمت اللحظة صوت رعد وهو بيقول بسخرية: "وأخيراً شرفت. متعرفش كنت قلقان عليك قد إيه وكنت مفكر إنك عملت حادثة. وبعد الشر عليك، مت وأنت في عز شبابك". ابتسم أدهم

ببرود على كلام رعد وقاله: "لا متقولش إنك عايز تتخلص مني بالسهولة دي وتكسب الرهان. للأسف لازم تستحملني شوية كمان لحد ما أتجوز ديما. وأوعدك إني هاخدها ونعيش بعيد عن هنا، لإني بصراحة بغير عليها ومش عايزها تكون في مكان أنت موجود فيه، لإنك مش قد الثقة".

ملامح رعد اتحولت من البرود للعصبية والغيرة في نفس الوقت. فكرة إن ديما هتكون لشخص غيره بتشعل النار جواه. نار محدش يقدر يطفيها غيرها هي وبس. ولو حصل في يوم وبقت لغيره، وده أمر مستبعد منه، النار اللي جواه هتحرق الكل. رعد نزل سلمتين بحيث يكون واقف مواجه أدهم

وقاله بغضب وغيرة مكتومة: "خليك عايش في أحلامك الوردية دي اللي إنشاء الله هحولها لك كوابيس سودا على دماغك، لو بس فكرت مجرد تفكير إن ديما في يوم من الأيام هتبقى ليك. لإن الفكرة دي مستبعدة أكيد، لإن مش رعد المنشاوي اللي مستعد يخسر حاجة ملكه هو وبس". نهى كلامه وحط إيده على كتف أدهم اللي كان بيبصله بغل وقاله بابتسامة مستفزة: "مش أنا اللي يتلعب معاه يا أدهم. احذر مني".

أدهم زق إيد رعد بعنف وتبادل النظرات مع رعد، حيث كانت نظرات أدهم مليانة بالكره والحقد والكره. أما رعد، نظراته كانت باردة قوية متحدة. وكل واحد منهم جواه هدف مصر إنه يحققه. ومحدش منهم يعرف القدر مخبيلهم إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...