الفصل 8 | من 39 فصل

رواية وربحت رهان حبك الفصل الثامن 8 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
20
كلمة
1,695
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بليل بيرجع رعد من المصنع وهو مقرر أنه يتكلم مع ديما ويصالحها. وأول ما بيدخل البيت بينصدم، ديما كانت واقفة وماسكة شنطة هدومها ومقررة أنها ترجع القاهرة. والعيلة بيحاولوا يقنعوها أنها تقعد، طبعًا ما عدا عايدة وعليا اللي ما يصدقوا تمشي. وأما أدهم فكان عايزها تقعد علشان يستخدمها في مضايقة رعد. منصور بتمثيل الحزن: "معقول هتمشي وتسيبيني يا ديما... بعد ما عرفت أني عندي أحفاد من محمود."

ديما بتلمح رعد واقف على الباب وهو ملامحه بتدل أنه متضايق، فقالت بحزن حقيقي. لأنها منستش ضربه بالقلم ليها قدام العيلة. ديما بحزن: "أنا آسفة يا جدو، بس أنا عايزة أرجع القاهرة، مش هقدر أقعد هنا بعد اللي حصلي. أنا خسرت كرامتي في البيت ده، والأحسن إني أمشي." بيقطع كلامها صوت رعد: "بس أنتِ مش هتمشي من هنا." العيلة بينتبهوا على وجوده. بتتتله ديما نظرة عتاب وبتقول: "وأنا مش مستنية رأيك عشان أمشي."

علي وهو شايف تمثيل أخته المقنع بالنسباله، مع أنها مش بتمثل وهي زعلانة من رعد. فبيقول في سره: "يخربيتك يا ديما، ده أنتي داهية. أنا على شوية وهصدقك. والله البت دي ليها مستقبل في التمثيل وهتتشهر أوي." رعد بهدوء بيقرب منها بخطواته وبيقف قدامها وبيست لعينيها.

وبيقول: "وأنا قلت أنك مش هتمشي. وخصوصًا وأنتي زعلانة مني. أنا عارف إني اتخطيت حدودي معاكي ومكنش لازم أتصرف معاكي بالطريقة دي، بس أنا لما بتعصب مبعرفش أتحكم في أعصابي وأنا بجد ندمان على تصرفي معاكي." ديما وهي بتبعد عيونها عنه وبتقول بعتاب: "هو أنت تعرف إيه هو الندم؟! رعد بيبصلها بصدمة واستنكار، بس ده اللي كان متوقعه منها. فبيقول بنبرة هادية وهو بيوجه كلامه للعيلة: "ممكن آخد ديما وأتكلم معاها على انفراد."

عارفين الشياطين؟ أكيد عارفين. دي الحالة اللي كانت فيها عليا من غيرتها على رعد وهي شايفاه لأول مرة بيتكلم مع بنت بالطريقة الهادية دي. لأ وكمان بيقولها أنه ندمان. لأ، دي نهاية العالم. أما أدهم فكان متضايق لإنه عارف ومتأكد أن رعد هيخلي ديما تسامحه بطرق خاصة، وبكده مش هيعرف يقلب ديما عليه. الجد بهدوء وثقة أن رعد هيصالح ديما، وكمان عارف أن ديما ناوية تربي رعد. فمفيش داعي للرفض.

"خد ديما يا رعد واتكلم معاها وصالحها، وإلا أنت عارف قلبتي عليك هتكون عاملة إزاي." ديما بتربع أيديها وبتقول باعتراض وهي بتبص لرعد بغضب: "بس أنا مش عايزة أتكلم معاه." مروة بمناهدة: "معلش يا ديما، روحي مع رعد واسمعيه وبلاش عناد." بصتلها ديما بضيق وهزت براسها بمعني نعم. ابتسم رعد على ملامح ديما اللي مش طايقة نفسها. وقالها وهو بيشاور لإيده ناحية الباب: "اتفضلي."

وبيبص لعمه وبيقول: "أنا هتكلم مع ديما في الأوضة اللي في الجنينة." محمود بيهز راسه وهو بيبتسم بموافقة. وبتخرج ديما بضيق من رعد. ياه، لو قرأتوا أفكارها هتلاقوها بتخطط ترتكب فيه جريمة، وبتفكر هتخبي جثته فين. بيدخل رعد ووراه ديما اللي قالبة وشها. الأوضة وبيفل الباب وراه. فبتبصله ديما بشك. وبتقول: "أنت قفلت الباب ليه؟ افتحه." رعد بابتسامة جانبية: "متقلقيش يا بنت عمي، بلاش تفكيرك الشمال ياخدك بعيد."

ديما بتقف قدام وشه وبتربع أيديها وبتبصله ببرود وبتقول: "بلا شمال بلا يمين، أنا عايزة أخرج من هنا، مش عايزة أي مكان يجمعني بيك." رعد بيبصلها لمدة قصيرة وبعدين بيقعد على كرسي موجود في الأوضة. وبيقولها وهو بيشاورلها تقعد على الكرسي اللي قدامه: "اقعدي يا ديما وخلينا نتكلم بهدوء." ديما بعناد: "مش قاعدة، قول اللي عندك." يا الله على هذه الجنية العنيدة اللي هتسبب لي بسكتة قلبية.

رعد بابتسامة متكلفة باردة: "اقعدي يا ديما، لأحسن أربطك في الكرسي لحد ما أخلص كلامي." ديما بتبصله بعصبية وبعدين بتتحرك وبتقعد على الكرسي وبتحط رجل على رجل بكبرياء أنثى. تحت أنظار رعد الصادمة من تصرفات جنيته الصغيرة. رعد بنفاذ صبر: "نزلي رجلك اللي تكسر دي واقعدي عدل." بتنزل ديما رجلها بعصبية وبتقول: "هنقضيها أوامر؟ اخلص وقول كلامك، عايزة أمشي." رعد بيبص

لعيون ديما وبيقول بهدوء: "أنا عارف أنك عايزة ترجعي القاهرة بسببي، وعارف أني غلطت في حقك لما مديت إيدي عليكي." وبيقول بنبرة اعتذار وندم: "أنا... أنا آسف يا ديما." ديما بتحس بندم رعد في نبرة صوته وملامحه. بس في الأول والآخر هو غلط في حقها ومش هتسامحه بسهولة. فبتقوم تقف. وبتقول: "وأنا مش مسامحة." وبتديله ضهرها وبتمشي ناحية الباب. بيتضايق رعد من ردها واتعصب لما ادتله ضهرها وأنها هتمشي وتسيبه من غير ما يكمل كلامه.

فبيقوم يقف وبيمشي بسرعة نحيتها وبيمسك أيديها وبيلفها ليه، وتقريبًا بقت في حضنه وأيديها على صدره. بتبصله ديما بصدمة وبتحاول تبعد عنه، بس هو قربها أكتر ليه. وقالها وهو بيبص في عينيها: "أنا اعتذرت منك وهفضل أعتذر لحد ما تسامحيني، لإني عارف أن مش من حقي أمد إيدي عليكي، بس يكون في علمك أنتِ مش هتخرجي من الأوضة دي إلا وإنتي مسامحاني." وعند أدهم، طلع أوضته وهو متضايق لأنه متأكد أن رعد هيصالح ديما.

وبكده ممكن تتحسن علاقتهم ومتوافقش أنها تتجوزه. قعد على طرف السرير وهو بيتفخ بضيق وقال: "مهما عملت يا رعد، مش هيكون اسمي أدهم إلا ما أخلي ديما تختار تتجوزني وترفضك." قالها بابتسامة خبيثة وهو ناوي كل خير. أما تحت، كانت عليا وعايدة قاعدين جنب بعض وهيولعوا من اللي بيحصل في البيت. من جهة عايدة مش طايقة محمود ولا مروة ولا علي ولا ديما، وبتتمنى أنهم يمشوا من البيت وتتقطع علاقتهم بالعيلة زي زمان.

أما الحرباية عليا، نار الغيرة كانت مسيطرة عليها وبتتخيل كذا سيناريو عن اللي ممكن يكون بيحصل بين رعد وديما. أما فؤاد فكان قاعد زي قلته. متركزش معاه خالص، اعتبروه أبجورة. أما الجد، كان واثق أن رعد هيصالح ديما ومش هيخليها ترجع القاهرة. وكمان واثق في ديما أنها هتربي رعد عشان تسامحه. وجواه بيدعي ربنا أنه يشوفهم مع بعض ويتجوزوا، بس طبعًا ده على حسب قرار ديما.

أما محمود ومروة، قلقانين على ديما وخايفين لتسوق الأمور بينهم أكتر بعناد ديما. أما المحروس علي، ده في عالم موازي. عيونه على سلمى اللي من ساعة ما شافها وهو مبحلق فيها كأن مفيش غيرها قدامه. وسلمى اللي قاعدة مكسوفة وباصة للأرض بعد ما لاحظت نظرات علي ليها. وفي نفس الوقت شايفة اللي بيحصل ده غلط، وأن هي متجوزة. حتى ولو كان جوزها اتخلى عنها يوم دخلتها وبعتلها ورقة الطلاق.

بس لولا أهل جوزها هما اللي أصروا عليها أنها تفضل معاهم في البيت ومتوافقش على الطلاق لحد ما أحمد يرجع ويفهموا منه إيه سبب هروبه يوم دخلته من سلمى. أما فاطمة وماجد، كانوا قاعدين يبصوا لبعض وعيونهم بيخرج منها ابتسامات مخفية بسبب تصرف رعد اللي مكنش متوقع وأنه اهتم بزعل ديما. وده طبعًا مبيحصلش أبدًا، ورعد عمره ما فكر يراضي أو يصالح حد. بس ديما جت وبدأت تغيره، وده اللي مخليهم متطمنين على رعد اللي هيتغير على إيد ديما.

وفي مكان لأول مرة نروحه. قاعد أحمد وجنبه سوزي مراته اللي كان رافض يتجوز سلمي لأنه بيحبها. بتحط سوزي أيديها على كتف أحمد بدلع. وبتقول: "مالك يا حبيبي بتفكر في إيه؟ أحمد بيمسك أيديها وبيقول بضيق: "بفكر أن جه الوقت أرجع الصعيد وأواجه أبويا وأمي أني اتجوزتك، وأني رافض علاقتي بسلمي ولازم ترضي توقع على ورق الطلاق. مش هقدر أخليها على ذمتي أكتر من كده."

سوزي بقلبة وش: "مش عارفة إزاي سلمى راضية على نفسها تبقى على ذمتك بعد ما هربت وسيبتها يوم دخلتكم." أحمد بإصرار: "كل حاجة هتنتهي. لازم أرجع وأصلح غلطتي بجوازي منها وأواجه عيلتي بيكي، ولازم يتقبلوا قراري بجوازي منك." سوزي بدلع: "أكيد يا عمري هيتقبلوا جوازك بيا لأنهم هيشوفوا قد إيه بنحب بعض، مش كده يا عمري." أحمد بابتسامة ماكرة: "أكيد يا روحي، ما تيجي أقولك سر في الأوضة." بتضحك سوزي ضحكة مايعة وبتدخل أوضتهم ووراها أحمد.

رعد واخد قراره أنه هيصالح ديما بأي طريقة. تفتكروا إيه هي طريقته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...