تحميل رواية «وربحت رهان حبك» PDF
بقلم ملك سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منزل بسيط في إحدى أحياء القاهرة، تعيش عائلة محمود المنشاوي منذ 30 سنة. بعد خلاف كبير بين محمود المنشاوي وعائلته، قرر أن يترك المنزل ويأخذ أسرته بعيدًا، ومنذ ذلك الوقت لم يتواصل محمود المنشاوي مع عائلته. في الصباح الباكر، تستيقظ عائلة محمود المنشاوي عدا ديما. مروة تدخل غرفة ديما لتوقظها. مروة: "ديما يا ديما اصحي بقي هتتأخري على الامتحان." ديما بنعاس: "اممم سيبيني كمان 5 دقايق ربنا يباركلك." مروة: "لأ ما هو مباركلي فيكي أوي. اصحي يا ديما وإلا هنادي لعلي يصحيكي." ديما: (لا حياة لمن تنادي) مروة ب...
رواية وربحت رهان حبك الفصل الأول 1 - بقلم ملك سعيد
في منزل بسيط في إحدى أحياء القاهرة، تعيش عائلة محمود المنشاوي منذ 30 سنة. بعد خلاف كبير بين محمود المنشاوي وعائلته، قرر أن يترك المنزل ويأخذ أسرته بعيدًا، ومنذ ذلك الوقت لم يتواصل محمود المنشاوي مع عائلته.
في الصباح الباكر، تستيقظ عائلة محمود المنشاوي عدا ديما.
مروة تدخل غرفة ديما لتوقظها.
مروة: "ديما يا ديما اصحي بقي هتتأخري على الامتحان."
ديما بنعاس: "اممم سيبيني كمان 5 دقايق ربنا يباركلك."
مروة: "لأ ما هو مباركلي فيكي أوي. اصحي يا ديما وإلا هنادي لعلي يصحيكي."
ديما: (لا حياة لمن تنادي)
مروة بتوعد: "طيب هي بقت كده من عنيا."
تخرج مروة لتنادي على ابنها الأكبر.
مروة: "علي تعال شوف أختك اللي تاعبة قلبي معاها."
علي: "ليه يا ست الكل، عملت إيه المصيبة دي؟"
مروة: "مش راضية تصحي وهتتأخر على الامتحان، مجتش على آخر يوم وتتأخر."
علي: "خلاص سيبها عليا."
يدخل علي غرفة ديما وفي يده إزازة مياه ويدلقها عليها.
ديما بخضة: "يا لهويييي بغرق!"
يضحك علي ومروة على شكل ديما.
ديما بغضب: "هي بقت كده يا علي، ماشي والله لأوريك. وإنتي يا مروة بتعملي كده في بنتك، ماشي أنا هشتكيكي لبابا اللي دايماً ناصفني."
مروة: "خلصتي كلام؟ قومي بقي يا ديما هتتأخري على الامتحان."
علي: "يلا يا ديما عشان 10 دقايق، لو مكنتيش جاهزة مش هوصلك في طريقي."
ديما بكبرياء: "لأ ماهو أنا أصلاً مش هاجي معاك بعد العملة السودة اللي عملتها فيا دي، روح يا حضرة الدكتور."
علي بلا مبالاة: "يعني هي كده تمام، خليكي بقي عشان تتأخري وأنا هروح شغلي، يلا باي."
ديما بصدمة: "إيه ده هو صدق كلامي؟ مش المفروض يتحايل عليا؟"
مروة ببرود: "مش ده اللي عايزاه؟ قومي يلا."
ديما: "ماشي قايمة أهو، بس يكون في علمك النهارده بابا جاي وأنا هشتكيله على عمايلكم إنتي وابنك."
مروة بضحك: "هههههه ضحكتيني، قومي وخلصيني تعبتي قلبي معاكي."
ديما: "قمت أهو."
تدخل ديما إلى حمامها المرفق بغرفتها تحت دعوات أمها لها.
مروة: "ربنا يهديكي يا ديما وتبطلي جنانك اللي موديكي ورا."
ديما تطلع رأسها من باب الحمام وتقول بهزار: "سامعاكي يا مروة."
ضحكت مروة بشدة على جنون ابنتها المحبب لقلبها.
***
وفي الصعيد، في سرايا كبيرة وهي سرايا عائلة منصور المنشاوي.
العائلة مجتمعة على سفرة الفطار في جو مشحون بالتوتر.
منصور: "إيه يا ياسر ملقتش أخبار عن محمود؟"
ياسر: "لأ يا حاج لسه مفيش أخبار."
منصور: "إزاي الكلام ده؟ هيكون فين يعني؟ انشقت الأرض وبلعته؟ اعمل أي حاجة يا ياسر، لاقي أخوك ورجعه."
ياسر: "متقلقش يا حاج أنا قالب عليه مصر كلها، وأكيد هعرف مكانه وأرجعه لحضنك تاني، بس إنت متشلش هم عشان صحتك يا حج."
منصور: "كيف يعني مقلقش؟ ضنايا بعيد عني من 30 سنة وتقولي مقلقش؟ نادولي رعد هو اللي هيعرف يحل الموضوع ده."
فؤاد: "ليه يا حاج؟ ما هو أنا وماجد قالبين الدنيا عليه، ليه تدخل رعد بالموضوع ده؟"
منصور: "محدش يتدخل بالموضوع ده. إنتوا بقالكوا قد إيه بتدوروا عليه ولحد دلوقتي ملقتهوش؟ ومفيش غير رعد اللي هيعرف يريح قلبي، نادولي عليه."
فؤاد: "بس يا حاج رعد مش هنا، شفته وهو رايح المصنع بدري."
ياسر: "أيوه يا حج رعد الليلة عنده شغل كتير، لما يرجع هنقله يعدي عليك."
***
في مصنع المنشاوي، في مكتب رعد.
عمر: "إيه يا رعد جاي بدري ليه النهارده؟"
رعد بجدية: "هكون جاي بدري ليه يعني؟ مش عندي شغل لفوق راسي."
عمر بفضول: "قولي سمعت إن عندك عم بتدوروا عليه."
رعد ببرود: "وده يخصك في إيه؟"
عمر بمزاح: "في إيه يا عم واخد الكلام على قلبك ليه؟ بس بسأل."
رعد: "أيوا يا سيدي ارتحت؟ يلا اطلع بره عايز أكمل شغلي."
عمر بمزاح: "إيه ده بتطردني؟ إزاي جالك قلب تطردني بعد ما أخدت كل اللي عايزه مني؟"
رعد بصدمة: "إنت اتجننت يالا؟ اطلع بره بدل ما أقوم وأرجعلك عقلك من أول وجديد."
عمر: "خلاص يا عم رايح، خليك إنت في شغلك."
رعد: "أحسن برضه."
***
وفي بيت محمود المنشاوي.
ديما بترجع من الجامعة وهي مبسوطة لأنها خلصت امتحاناتها. وعلي بيرجع من شغله. ومروة بتحضر الغدا لأن جوزها راجع من إسكندرية بعد غياب أسبوع بسبب شغله، لأنه دكتور وكان عنده حالة اضطرطر يسافر يعالجها.
ديما: "هو بابا اتأخر كده ليه؟ وحشني أوي."
مروة بغيرة: "يا ختي إيه الحب ده كله؟ يا ترى بقى لو أنا اللي كنت مسافرة كنتي هتشتاقيلي بالطريقة دي ولا الحب كله لأبوكي؟"
ديما بهزار: "إيه يا مروة بتغيري من جوزك؟ اخص عليكي! بس برضه أكيد هشتاقلك، بس مش قد بابا طبعاً."
مروة بغيظ: "والله إنتي ما اتربيت! بس ماشي يا ستي حبي أبوكي كل الحب. مستحيل أغير منه لأنه يستاهل إنه يتحب."
ديما بمزاح: "أوبا! سمعت عن قصص حب كتير زي عبلة وعنتر وقيس وليلى، بس مروة ومحمود شكلهم هيغطوا عليهم."
مروة ترمي على ديما المخدة وبيضحكوا على جنان ديما. وفجأة بيرن جرس البيت وبيقوم علي عشان يفتح الباب، بيلاقي أبوه وبيفرح جداً وبيحضنه.
علي: "بابا وحشتني جدا."
محمود بحب: "وإنت أكتر يا علي. قولي بقي خدت بالك على أمك وأختك في غيابي ولا لأ."
علي بفخر: "طبعاً يا بابا، ده أنا علي يعني راجل البيت، فلا تستهين بي."
ديما بغيرة مصطنعة: "خيانة! إيه الحب ده كله؟ إيه مليش نصيب فيه؟"
محمود بحنان أبوي: "حبيبة أبوها ليها كل الحب. تعالي لحضني."
تترمي ديما في حضن محمود.
ديما باشتياق: "واحشتني أوي يا بابا، إيه الغيبة دي كلها؟"
محمود: "حقك عليا يا روحي، بس ده شغلي ومقدرش أهمله، دي أرواح ناس."
ديما بتفهم: "أكيد يا بابا، ده إنت أنجح دكتور في الدنيا."
محمود: "مش للدرجادي، الدنيا كلها."
مروة بغيظ: "إيه بقى تحبوا أسيب البيت وأمشي ولا كإني موجودة؟"
محمود بحب: "لأ طبعاً معقول يجيلك قلب تسيبيني وتروحي؟"
مروة بغيرة من ديما: "لأ طبعاً مقدرش، بس طبعاً من ساعة ما شرفت الأستاذة ديما وهي واخداك مني."
ديما بمزاح: "إيه ده بتغيري مني؟ ده أنا بنتك مش ضرتك."
مروة بغيظ مصطنع: "لأ ضرتي، ولما تتجوزي هتحسي بشعوري ده، لما تخلفي بنت وتسرق جوزك منك، وأبقى قولي أمي قالت."
محمود يتنهد: "خلاص بقى أنا لسه جاي وإنتوا شغالين خناق، طيب أجلوا خناقكم لبعدين ويلا جهزوا الغدا، أنا واقع من الجوع."
مروة: "من عنيا، إنت بس غير هدومك وأنا هحط الأكل على السفرة."
ويدخل محمود يغير هدومه. ومروة تدخل المطبخ. وديما وعلي قعدوا على الكنبة وكأي أخ وأخت ناقر ونقير. ونسيبهم يتخانقوا مع بعض.
***
منصور: "يا رعد أنا عايزك تلاقيلي عمك محمود بأسرع وقت."
رعد: "أيوه يا جدي، كل اللي إنت عايزه هيتعمل، بس إنت متتعبش نفسك."
منصور: "زي ما توقعت، مفيش غيرك اللي هيجيب آخرة الموضوع ده."
رعد بجدية: "كل اللي نفسك فيه هيحصل، وأنا أوعدك إن هلاقي عمي في خلال يومين."
ياسر: "إيه اللي بتقوله ده يا رعد؟ في يومين بس؟ ده أنا وفؤاد بقالنا شهور واحنا قالبين عليه الدنيا وإنت بتقولي يومين؟ إزاي؟"
رعد بنبرة لا تحمل النقاش: "أنا قلت كلمتي وهتتنفذ. يومين وهيكون عمي في حضنك يا جدي."
منصور: "وأنا واثق فيك يا رعد."
رعد: "تمام، هقوم أنا أعمل اتصالاتي عشان ألاقي عمي."
ويخرج رعد بكل ثقة لأنه عارف إنه هيلاقي عمه في اليومين دول.
***
في أوضة فؤاد، عايدة وعليا قاعدين مع بعض.
عايدة: "مش عارفة ليه عمي الحاج عايز يرجع محمود تاني بعد السنين دي كلها."
عليا: "مش عارفة يا ماما، بس كل اللي يهمني جوازي من رعد اللي شاغل بالي."
عايدة: "اتقلي يا بت، متبقاش مدلوقة كده. بس يخلصوا من موضوع عمك وأنا هتصرف. رعد هيبقي لغيرك أبداً."
عليا: "أيوه يا ماما والنبي، أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده، وخايفة تيجي بنت وتاخده مني زي ما حصل زمان مع عمي محمود."
عايدة: "إيه اللي بتقوليه ده؟ مش هيحصل. واللي حصل مع عمك محمود مش هيتكرر. إنتي عارفة إن رعد مستحيل يرفض أي طلب من جدك. وبالنسبة لعمك فهو اللي حكم راسه وأصر إنه يتجوز من بره العيلة، ولما جدك رفض قرر إنه يسيب البيت، وزي ما إنتي شايفة محدش يعرف عنه حاجة من 30 سنة."
عليا بخوف: "وأنا خايفة ليحصل الموضوع ده تاني، ولا إنتي نسيتي إن رعد محدش يقدر يجبره على حاجة؟ واصلاً هو مبيتكلمش معايا ولا معبرني ومش شايفني قدامه ومش عايزاني أخاف؟"
عايدة بضيق: "يا بت قلتلك متقلقيش وسيبى الموضوع ده عليا، وقومي يلا سيبيني أرتاح شوية، راسي وجعتني منك، يلا."
عليا: "هي بقت كده؟ خلاص قايمة."
وبتخرج عليا وكل اللي شاغل تفكيرها إزاي توقع رعد في حبها.
رواية وربحت رهان حبك الفصل الثاني 2 - بقلم ملك سعيد
بعد مرور يومين، رعد عرف مكان عمه وكل المعلومات عنه. وفجأة بيسمع صوت خبط قوي على باب جناحه الخاص. بيفتح الباب بيلاقي أمه فاطمة.
فاطمة: الحق يا رعد، جدك تعبان أوي.
رعد بخوف وصدمة: إيه! جدي!
وبيجرى رعد وراه فاطمة لأوضة الجد. وبيلاقوا كل العيلة متجمعين جواه، وعلى وشهم الخوف والحزن. والحاج منصور نايم على السرير وباين عليه التعب. بيجري عليه رعد.
رعد بخوف على جده: جدي، انت كويس؟ حاسس بإيه؟
منصور بتعب: كويس إنك جيت يا رعد. أنا خلاص مش فاضلي كتير قبل ما أموت. وكنت عايز أشوف عمك محمود قبل ما أموت علشان قلبي يستريح.
رعد بضيق من كلام جده: إيه اللي انت بتقوله ده! مش عايز أسمع الكلام ده تاني. وأنا لقيت عنوان عمي، وأنا أوعدك إنه هيكون عندك النهارده.
منصور بفرح ممزوج بالتعب: بجد يا رعد! يلا روح وجبلي محمود بسرعة يا ابني.
رعد بيقوم يقف بسرعة وبيقول: حالا هروح أجيب عمي، بس انت متتعبش نفسك.
وبيخرج رعد من أوضة جده وبيطلع لجناحه وبيغير هدومه. وبعدها بينزل وبيركب عربيته وهو في طريقه للقاهرة.
***
بيسافر رعد للقاهرة وبيتجه لبيت عمه. ولما بيوصل للعنوان بيطلع للدور اللي ساكنين فيه وبيخبط على الباب عدة خبطات. وبتفتح ديما الباب بغضب.
ديما بزهق: إيه التخبيط ده! متعرفش تخبط باحترام؟
رعد بينبهر من جمال ديما، لكنه بيفوق من سرحانه وبيتعصب عليها بسبب طريقتها في الكلام معاه. وبيتجاهل إعجابه بيها.
رعد بغيظ: انتي إزاي تكلميني بالطريقة دي! بس متقلقيش، حسابك معايا بعدين.
ديما: وانت مين بقى عشان تحاسبني؟
رعد بيزقها وبيدخل البيت وهو بينادي على عمه بصوت عالي. بيخرج محمود من أوضته بخضة من الصوت العالي.
محمود باستغراب وعدم معرفة هوية الشخص اللي قدامه: أيوا، مين؟
رعد بجدية: أنا رعد المنشاوي، ابن أخوك.
محمود بصدمة: رعد! انت بتعمل إيه هنا؟
رعد بيتجاهل سؤاله وبيقول: مش وقت أسئلة، بعد إذنك يا عمي ادخل جهز نفسك عشان هتيجي معايا.
علي بتساؤل: وهييجي معاك ليه؟
محمود بقلق: في إيه يا رعد؟ قولي.
رعد بحزن على حالة جده: بصراحة يا عمي، جدي تعبان أوي وطالب إنه يشوفك.
محمود بخوف على أبوه: إيه! أبويا! إيه اللي حصله؟ قولي يا رعد.
رعد بجدية: مش وقته يا عمي، ادخل جهز نفسك عشان نروحله.
محمود بلهفة وسرعة وبيوجه كلامه لعلي: حالا، وانت يا علي خليك هنا مع أمك وأختك وخليك بالك منهم لحد ما أرجع.
علي باعتراض: بس يا بابا، إزاي هتسيبني تروح لوحدك؟
رعد بضيق: ومين قالك إنه لوحده؟ إيه مش مالي عينك؟
لسه علي هيرد بس قاطعته ديما.
ديما: وانت داخل فيه شمال كده ليه؟
بيبص رعد لديما بغضب وبيتجاهلها. وبتدخل مروة.
مروة بتأنيب: عيب يا ديما، مينفعش تتكلمي بالطريقة دي مع ابن عمك.
ديما: بس يا ماما.
مروة: خلاص يا ديما، روحي جهزي نفسك عشان كلنا هنروح عند جدك، يلا انتي وعلي. وأنا هدخل أقنع أبوكي إنه ياخدنا معاه. وانت يا رعد اقعد ارتاح على بال ما نجهز.
رعد بإيماءة: تمام.
وبتدخل مروة لمحمود. وبعد محاولات كتيرة قدرت تقنع محمود إنهم يروحوا معاه.
***
وبعد مدة طويلة وصل محمود وعيلته لسرايا المنشاوي. وفي نفس الوقت بييجي أدهم ابن عم رعد.
بينزل محمود من العربية وبيدخل البيت جري بسبب خوفه على أبوه، ومعاه مروة وعلي ورعد.
ديما بتخرج شنطتها من العربية. ولما بتخرج من العربية وفي طريقها للبيت بتخبط في أدهم.
أدهم بضيق بسبب الشخص اللي خبط فيه: حاسبي يا...
(وقبل ما يكمل كلامه كانت عيونه بتتأمل في ملامح ديما البريئة وشعرها الطويل وجمالها الغير طبيعي)
ديما باعتذار: أنا آسفة، مكنش قصدي.
أدهم وهو سرحان في جمالها: لأ، ولا يهمك. انتي مين وبتعملي إيه هنا؟
ديما بابتسامة: هو بصراحة من كام ساعة اكتشفت إن عندي عيلة هنا وجدي تعبان، عشان كده جيت أنا وعيلتي.
أدهم باستغراب: جدك مين؟ انتي في سرايا المنشاوي، أكيد غلطانة.
ديما: لأ، ما ده بيت جدي وكل عيلتي دخلوا جوه. وحتى كان معاهم البارد ده، كان اسمه إيه ياربي؟ أه، رعد.
أدهم: رعد.
وبإدراك قال: هو انتي بنت عمي محمود؟
ديما: أيوا. وانت مين؟
أدهم: أنا أدهم، ابن عمك فؤاد.
ديما: اتشرفت بمعرفتك. بس بيتهيألي ده مش وقت تعارف، خلينا نأجله لبعدين. جدي المفروض إنه تعبان، فلازم أدخل وأطمن عليه.
أدهم: أه صحيح، لازم ندخل نطمن عليه. يلا.
وبيدخلوا أدهم وديما وبيتجهوا لأوضة جدهم.
إما جوا وصل محمود عند أبوه. ولما شافه جري عليه بخوف وقعد جنبه ومسك إيديه وقال بدموع حب واشتياق.
محمود: بابا، أنا جيتلك اهو زي ما طلبت مني. بس انت قوم وطمني عليك.
منصور باشتياق: آه يا محمود، بعد السنين دي كلها انت قدامي. مش مصدق عيني. وحشتني يا ابني.
حضنه محمود بحب وخوف واشتياق. من ٣٠ سنة مش يومين وعدوا، لأ دول ٣٠ سنة بعيد عن كل عيلته. وبعد السنين دي كلها وأخيرا رجع لحضن أبوه.
محمود: أيوا يا بابا، أنا جيتلك. ومتعرفش انت وحشتني قد إيه. انت متعرفش بعدي عنك كان تاعبني قد إيه. بس خلاص أنا رجعتلك اهو، ف بلاش تتعبني أكتر وأنا شايفك تعبان كده.
منصور: لأ يا ابني، أنا بخير وزي الفل كمان بعد ما شفتك. متقلقش عليا يا ابني.
فؤاد بحب: وموحشتكش أنا كمان يا أخويا.
وبيفتح فؤاد إيديه وبيترمي محمود في حضنه.
محمود: وحشتني، بس بعدك قطع بيا أوي. بس خلاص أنا رجعت اهو و...
قاطعه ياسر: ومفيش بعد تاني إن شاء الله.
بصله محمود وابتسم بدموع وحضن ياسر وقال: إن شاء الله يا ياسر.
أنا النهارده الفرحة مش سيعاني. ومش مصدق إني معاكم بعد السنين دي كلها.
ياسر بحب: صدق يا أخويا، وبإذن الله مش هنبعد تاني أبدا.
وفي نفس الوقت بتدخل ديما هي وأدهم. وبتشوف أبوها وعمها وهما حاضنين بعض. وبتفرح لفرح أبوها. وبعد ما خلص حضن محمود وياسر، بص محمود لعيلته. وبدأ يعرفهم على عيلته، وخصوصا ديما وعلي اللي عاشوا طول حياتهم ميعرفوش إن عندهم عيلة.
محمود وهو بيشاور على علي عيلته: يا بابا، أحب أعرفك بمراتي مروة. وده ابني الكبير الدكتور علي. ودي بنتي الصغيرة ديما.
منصور بترحاب وأسف لظلمه لمرات ابنه: أهلاً بيكم، نورتوا الصعيد كلها.
وبيوجه كلامه لمروة: وانتِ يا مرات ابني، أنا عارف إنك لما اتجوزتي محمود إحنا مكنش حاضرين ولا كنا موافقين على الجوازة دي بسبب عاداتنا وتقاليدنا. فياريت تسامحيني يا بنتي.
مروة باحترام: إيه اللي انت بتقوله ده يا عمي؟ بعد إذنك بلاش تفتح في الأمور دي. وأنا مش زعلانة خالص على فكرة. وأهم حاجة عندنا صحتك.
منصور بابتسامة: والله وطلعتي بنت أصول يا مرات ابني. الله. وانت يا دكتور مش عايز تيجي تحضن جدك ولا إيه؟
علي بهزار: لأ يا جدي، عايز طبعاً.
وبيحضن جده تحت أنظار ديما اللي كانت هتولع من الغيرة إن محدش معبرها. فقررت تدخل.
ديما بغيرة: هو أنا مليش في الحب نصيب ولا إيه؟ ولا أكون بنت الجيران.
منصور بيبصلها بحب وبيقول: إيه اللي بتقوليه ده يا عين جدك؟ تعالي لحضني.
و بتحضن ديما جدها. وكل ده تحت عيون رعد اللي متشلتش من على ديما من أول ما شافها.
ومروة اتعرفت على فاطمة أم رعد. وكانت كويسة جدا معاها. واتعرفت على عايدة أم أدهم. بس تعاملها مش زي فاطمة. كان باين عليها إنها متضايقة من وجود مروة.
فاطمة بصت لديما وقالت بحب: مش ناوية تسلمي على مرات عمك يا ديما؟
ديما بابتسامة ومزاح: إزاي يعني مسلمش على مرات عمي؟ هو أنا أقدر أدخل في حضن أخوكي يا فواز؟
حضنتها فاطمة وهي بتضحك على جنانها. وكل العيلة ضحكوا على هزار ديما. حتى رعد اللي مبيضحكش في وش حد، ضحك وقلب وشه للجد تاني قبل ما حد يلاحظوا. بس لحظته عليا، وده خلاها عايزة تجيب ديما من شعرها من شعورها بالغيرة منها.
وكانت عايدة قالبة وشها ومش عاجبها رجوع محمود وعيلته. بس حاولت تبتسم بمجاملة وقالت لديما: وأنا مش هتسلمي عليا ولا إيه؟
ديما بابتسامة: لأ طبعاً يا مرات عمي، هو أنا أقدر مسلمش عليكي يا قمر.
وحضنتها ديما. وبعدين عرفتها عايدة على عليا وقالت: دي يا ديما بنت عمك، بنتي عليا.
نظرات عليا معجبتش ديما. بس حاولت تبتسم بمجاملة ومدت إيدها عشان تسلم عليها وقالت: إزيك يا عليا؟
عليا بابتسامة مصطنعة: إزيك يا ديما؟ نورتي.
أما أدهم فمشلش عيونه من على ديما من أول ما شافها. وده كله تحت أنظار رعد. فهو لاحظ أن أدهم مركز مع ديما. وده ضايقه. بس حاول يتجاهل شعوره. وبعد فترة من التعارف بين ديما وعلي مع أعمامهم، طلعوا عيلة محمود عشان يستريحوا. وكان مجهز ليهم جناح خاص بيهم في الدور الرابع.
رواية وربحت رهان حبك الفصل الثالث 3 - بقلم ملك سعيد
في أوضة ديما كانت قاعدة مع علي و بيتكلموا عن عيلتهم وأنهم حبوهم جدا.
ديما بفرحة: بصراحة انا اول مره احس بالدفا والحب ده كله انا حبيت عيلتنا اوي.
علي بابتسامة: فعلا يا ديما بوجود العيلة بيبقي فيه حب و دفا وحنية احنا اه متحرمناش من الحب و الحنية دي مع بابا و ماما بس هنا حاجة تانية وخصوصا مع جدك شفتي كان فرحان ازاي بينا وكفاية حضنه مليان حنية.
ديما بنعاس وهي بتتثاؤب: ايوا فعلا جدو ده حاجة تانية.
علي بهزار: الواضح انك دقيقة وهيغمي عليكي نامي وارتاحي شوية السفر كان طويل علينا يلا نامي وانا كمان هروح استريح تصبحي علي خير.
ديما بابتسامة: وانت من اهله.
***
تاني يوم الصبح اتجمعوا العيلة علي السفرة علشان يفطروا ولأول مرة بعد ٣٠ سنه سرايا المنشاوي مليانة بالفرح بسبب رجوع محمود و عيلته.
منصور: قوليلى يا عين جدك ايه رأيك انك تعيشي معانا هنا علي طول.
ديما باستغراب: ليه بتسألني انا يا جدو يعنى تقدر تسأل بابا والي هو عايزه اكيد هيحصل.
ياسر بفخر بأخلاق بنت اخوه: ونعم التربية بجد يا محمود قدرت تربي بنتك ديما احسن تربية.
محمود بفخر: تسلملي يا اخويا.
منصور بحب: ايوا اومال ايه لازم حفيدتي تبقي ست البنات ومتربية احسن تربية مش من عيلة المنشاوي.
ديما بمزاح: حبيبي يا جدو بجد مفيش غيرك انت و بابا الي مقدر اهميتي في الحياة.
و بيضحكوا العيلة علي هزار ديما الي مش بينتهي وبعد فترة بتحس ديما بالملل و بتقرر تخرج تتمشى في حديقة البيت و بتلاقي رعد قاعد تحت الشجرة وكان بيفكر فيها من ساعة ما شافها وهي مش بتروح من باله.
فقربت منه ووقفت جنبه وقالت:
ديما: احم احم انت قاعد بتعمل ايه.
بيخرج رعد من شروده علي صوت ديما.
رعد بجدية: ايه يا بنت عمي ملقيتيش الا انا علشان تتكلمي معاه شوفيلك حد تاني انا مش فايقلك.
ديما بتتضايق من طريقة كلامه معاها وبتقول بضيق: هو انت ليه مبتعرفش تتكلم مع الناس طبيعي لازم شغل الدبش ده.
رعد بيقوم يقف قدام ديما و المسافة بينهم بتكون قليلة وبيقول بزهق: الافضل انك متختبريش صبري وتروحي من وشي الوقت ده واحب اقولك اني مش ناسي اني هعلمك الأدب و هقص لسانك الي طوله مترين ده.
ديما بسخرية: لاء دي شكلها رايحة منك علي الاخر بس انا ماشية هروح اتكلم مع أي حد طبيعي غيرك.
ولسه ديما هتمشي بتلاقي ايد رعد مسكت ايديها ولفها علشان تكون قدامه.
بتقول ديما بوجع: اه إيدي انت اتجننت.
رعد بعصبية: لاء يا بنت عمي مش انا الي اتجننت الواضح انه انتي وبقولهالك ولأخر مره ابعدي عن وشي دلوقتي ولا مش دلوقتي و بس طول ما انتي هنا تبعدي عني فهمتي والا قسما بالله لهوريكي وش عمرك ما شفتيه.
ديما بوجع بسبب قبضة رعد علي ايديها: حاضر بس سيب إيدي.
و بيسيب رعد إيد ديما.
بتبصله ديما بدموع وبتجري لجوا البيت وبتطلع على اوضتها وبيحس رعد بالندم بسبب معاملته ل ديما بس اتجاهل شعوره كالعادة.
اما ديما بتدخل الجناح بتلاقي علي و هو بيلعب في اللاب توب و بتروح وتقعد جنبه.
علي بتريقة: ايه مالك كإن حد ضربك قلمين.
ديما بحزن: اتريق اتريق.
علي بقلق: لاء شكله الموضوع جدي فيه ايه.
ديما بحسم: انا عايزة ارجع القاهرة.
علي بصدمة: ليه يا ديما ده احنا مكملناش يوم.
ديما: بس انا مش مستريحة هنا عايزة ارجع و كمان انت عارف ان ليلي هتتجوز بعد اسبوع ولازم اكون معاها.
علي بشك: ديما بلاش تلفي و تدوري انا عارف ان ده مش السبب الاساسي الي مخليكي مصرة انك ترجعي القاهرة.
ديما: مفيش يا علي بس انا عايزة ارجع انا هكلم بابا بكره بس دلوقتي انا مصدعة هدخل استريح شوية.
علي في سره: يا تري فيكي ايه يا ديما وايه الي خلاكي عايزة ترجعي بالسرعة دي.
***
وعند أدهم وعليا.
عليا: قولي يا أدهم هو عمك و عيلته هيفضلوا هنا علي طول.
أدهم: ليه السؤال ده ميقعدوا براحتهم مش بيتهم.
عليا: مش قصدي الي فهمته بس يعني انا خايفة من البت ديما.
أدهم بهزار: ليه هي عفريت.
عليا بضيق: بطل هزار مش قصدي بردو الي انت فهمته انا قصدي اني خايفة لتوقع رعد في حبها وانا اتركن علي جنب انت مشفتهاش عاملة ازاى.
أدهم: بطلي هبل مين دي الي توقع رعد على اساس ان رعد هيقع بسهولة يا ختي كنتي وقعتيه في حبك لو كان الموضوع سهل للدرجادي بطلي هبل وقومي نامي وعلي فكرة متقلقيش لإن ممكن الي انتي خايفة منها دي تبقي مرات اخوكي لإني بصراحة مشفتش في جمالها.
عليا بصدمة: نعم انت بتهزر صح مرات اخويا مين.
أدهم باستخفاف: وانتي عندك كام اخ اكيد انا.
عليا بضيق: انت اتجننت صح دي البت مكملتش يوم وانت جاي تقولي هتبقي مرات اخوكي انت اكيد اتجننت.
أدهم بإعجاب: لا متجننتش بس من ساعة ما شفتها وهي مش عايزة تخرج من بالي وهي بنت عمي و انتي عارفة عاداتنا و تقاليدنا ان البنت لإبن عمها ومينفعش تتجوز حد غريب و انا بقي الي هتجوزها وانتي تتجوزي زياد واتحل الموضوع.
عليا بنفاذ صبر: انا قايمة انام لأحسن تتفقع مرارتي.
***
وفي الغدا كل العيلة مجتمعة على السفرة كالعادة ما عدا ديما.
منصور: فين ديما يا محمود.
محمود: راسها كان وجعها شوية زمانها نازلة دلوقتي.
(وبيلف وشه للناحية التانية بيلاقي ديما نازلة على السلم)
محمود: اهي نزلت.
فاطمة بحب: تعالي يا ديما اقعدي جنبي هنا من ساعة ما جيتي و احنا مقعدناش مع بعض.
ديما بابتسامة: اكيد يا مرات عمي.
و رعد كان بيحاول يتجاهلها على قد ما يقدر زي ما اتجاهل شعوره بالذنب تجاهها.
وبتروح ديما تقعد جنب ام رعد وهي بتحاول تتجنبه بسبب طريقة كلامه معاها.
وبتقعد ديما وهي عايزة تفاتح ابوها انها عايزة ترجع القاهرة.
منصور: ايه مبتاكليش ليه يا ديما لا يكون الاكل مش عاجبك.
ديما: لا يا جدو انا باكل اهو.
علي عارف ان أخته عايزة تفتح موضوع رجوعها فبيقرر انه يتكلم نيابة عنها.
علي: بصراحة يا جدو كنت عاوز اقولك ان المفروض اني ارجع القاهرة علشان شغلي و كمان ديما لازم ترجع علشان فرح صاحبتها قرب.
انتبه رعد لكلام علي.
منصور: ايه الي انت بتقوله ده يا علي معقول انت عايز تسيبنا وتروح بالسرعة دي.
محمود بتفهم: اكيد مش قصده يا بابا بس انت عارف ان علي دكتور ولازم يرجع شغله وكمان ديما لازم تكون مع صحبتها و لازم يرجعوا.
منصور بجمود: وانا موافق انهم يرجعوا القاهرة بس في موضوع مهم كنت عايز افتحه بالأول.
كل العيلة بتستغرب من طريقة كلام الجد وملامح وشه الجامدة و ياسر حس ايه الي بيفكر فيه ابوه و بيسأله محمود.
محمود: موضوع ايه ده يا بابا.
الجد: مش دلوقتي يا ابني العيلة كلها تتجمع بليل وهتعرفوا الموضوع.
***
والكل بدأ يفكر ايه الموضوع المهم الي هيفتحه الجد بلليله.
وكل واحد راح يشوف اشغاله و بتقضي ديما اليوم على التليفون و بعدها قعدت مع فاطمة و اتكلموا كتير وفعلا ديما استريحت لمرات عمها وحبتها جدا.
بس استغربت من حاجة ازاي كل البيت بيتكلم عربي مع أنها اتفرجت على مسلسلات كتير صعيدي وسمعت لهجتهم فبادرت بالسؤال.
ديما: ممكن اسألك سؤال يا مرات عمي.
فاطمة: اكيد يا حبيبتي اسألي.
ديما باستغراب: انا ملاحظة أن كل البيت بيتكلم عربي عادي مش صعيدي زي المسلسلات.
بتضحك فاطمة على ملامح ديما الي كلها استغراب: هههه ضحكتيني يا ديما بس انا هقولك احنا من عيلة العمري يعني الكل متعلم فيه الي متعلم من ابتدائي و الي مخلص من اعدادي والي مكمل تعليمه علشان كده احنا بنتكلم عربي كويس بس جدك و اعمامك بيتكلموا صعيدي قدام اهل البلد بس في البيت بنتكلم عادي ها ارتحتي.
ديما بابتسامة: ايوا ارتحت يا مرات عمي بس ممكن كمان سؤال.
فاطمة: اسألي براحتك.
ديما: انا اسفة على السؤال بس حضرتك متأكدة انك ام رعد.
فاطمة باستغراب: ايوا والله امه امال هيكون ابن مين.
ديما: لا مش قصدي الي فهمتيه انا قصدي انكم مش شبه بعض خالص انتي طيبة اوي و دايما بتضحكي في وش اي حد بس هو مخلوق غامض اوي و بصراحة اكتر يا مرات عمي انا في حياتي ما خفت من حد حتى دايما بتفرج على افلام رعب بس والله مكنتش بخاف بس طبعا من ساعة ما شفت رعد وانا مرعوبة منه.
فاطمة بابتسامة: انا عارفة ان رعد دايما قالب وشه و مبيحبش الهزار بس قلبه طيب اوي و لما يتعود على الي قدامه بيبقي حد تاني مش زي ما بيبان عليه جربي انتي بس.
ديما: مين دي الي تجرب لاء عمري انا جربت امبارح و ندمت استحالة اعرض نفسي للموت مرة تانية.
(قالتها هنا بهزار)
ضحكت فاطمة على طريقة ديما و قضوا وقت وهما بيتكلموا مع بعض.
رواية وربحت رهان حبك الفصل الرابع 4 - بقلم ملك سعيد
في أوضة فؤاد، أدهم وعليا وعايدة قاعدين مع بعض وبيفكروا إيه الموضوع اللي هيتكلم فيه جدهم.
أدهم: "يا ترى إيه الموضوع المهم اللي هيفتحه جدي في حضور كل العيلة بالليل؟"
عليا: "محدش يعرف إيه اللي بيدور في دماغ جدك."
عايدة بضيق: "مش عارفة إيه اللي بيدور في باله، بس قلبي حاسس إن الموضوع اللي هيتكلم فيه مش كويس."
أدهم: "مش فاهم إزاي يعني؟"
عايدة: "جدك اتكلم بجدية زيادة عن اللزوم، ولما جدك بيتكلم كده يبقى فيه موضوع مهم ولازم يتنفذ. وبصراحة بقى مش مرتاحة، وخصوصاً بعد رجوع محمود وعيلته قلبي مش مطمن."
عليا بقلق: "إنتي خوفتيني يا ماما، خلاص اقفلوا على الموضوع، في الحالتين الكل هيعرف بالليل."
أدهم: "وأنا بقول كده برضه."
***
وفي مصنع عيلة المنشاوي، رعد قاعد متعصب بعد ما طرد عامل بسبب إهماله في الشغل، وعمر قاعد معاه.
عمر بابتسامة مستفزة: "اهدي يا رعد، متعصبش نفسك، خليك ريلاكس."
رعد بعصبية: "بص، هي الحكاية مش ناقصاك."
عمر ببراءة مصطنعة: "هو أنا عملت لك حاجة؟ مش بهديك يعني؟ أنا غلطان؟"
بيتنهد رعد بقوة وبيقول: "آه غلطان، وغلطان أوي كمان. هو إنت مش مسؤول عن المصنع معايا، ولا إنت ضيف شرف؟"
عمر: "لأ طبعًا يا رعد، أنا المسؤول عن المصنع، وإن شاء الله أكون المدير من بعدك."
رعد بسخرية: "بعدي؟ بعد مين؟ آه قول بقى عايزني أموت عشان تبقى المدير؟ أحب أقولك تفكيرك غلط، فيه من بعدي أدهم هيستلم الشغل، يعني متحلمش."
عمر: "خلاص يا عم، كنت بهزر عشان أطلعك من الحالة اللي إنت فيها دي. صحيح، هو أدهم مش بيشتغل في المصنع ليه؟"
زياد: "أدهم مكبر دماغه على الآخر، هو شاطر بس في السهر والشرب، ده آخره. أما الشغل آخر اهتمامه."
عمر: "أمال لما يتجوز هيصرف على عيلته إزاي ويوفر احتياجاتهم؟ بصراحة مشفتش حد مهمل قد أدهم."
رعد بإرهاق: "سيبك منه، هو لما يحس إنه عايز يتغير هيتغير. بقولك إيه، أنا راسي مصدعة على الآخر، إنت بقى اعمل حاجة في حياتك وكمل الشغل اللي وراك عشان أنا هرجع البيت أستريح وأشوف جدي عايز يقولنا إيه."
عمر بفضول: "هيقولكوا إيه؟"
رعد بضيق: "يا ابني بقولك مش عارف، بطل تحشر نفسك في اللي ملكش فيه."
عمر: "خلاص يا عم، هو أنا قلت حاجة غلط؟ مش بطمن."
رعد وهو خارج من مكتبه: "لأ اطمن، يلا سلام."
عمر: "سلام."
***
ديما قاعدة على كرسي خشبي كبير في الحديقة، وبيشوفها أدهم فبيروح ويقعد جنبها.
أدهم بغزل: "إيه الجميل قاعد لوحده ليه؟"
ديما بانتباه: "لأ مفيش، بس زهقت من القعدة جوه فخرجت أشم هوا."
أدهم: "أيوا طبيعي تزهقي عشان لسه مش متعودة على الجو، بس مش أكتر."
ديما: "أيوا ممكن."
فجأة بيدخل حاجة في عين ديما.
ديما بتغمض عينيها وبتقول بوجع وهي حاطة إيدها على عينيها: "آه."
أدهم بيبصلها باستغراب وبيقول: "إيه مالك؟"
ديما: "مش عارفة، في حاجة دخلت عيني."
أدهم: "طب استنى هساعدك."
وفعلاً بيساعدها أدهم، وفي نفس اللحظة بيدخل رعد بعربيته وبيشوف أدهم وديما مقربين من بعض، وفهم الموضوع من ناحية تانية.
بيتعصب رعد بسبب قربهم من بعض، وبينزل من العربية ويروح عندهم.
رعد بعصبية: "إيه اللي بيحصل ده؟"
أدهم بيلف لرعد وبيرد عليه بهدوء: "إيه اللي هيحصل يعني؟"
رعد بعصبية: "إنتوا مش شايفين منظركم كان عامل إزاي؟ لو حد غيري شافكم وأنتم قريبين من بعض كان هيفكر إيه؟ ممكن تقوليلي لأ، المكان ولا الزمان بيسمح للمهزلة اللي بتحصل هنا."
ديما بتبص لرعد بصدمة من طريقة كلامه وظنه السيء فيهم: "عفواً، وإيه اللي بيحصل هنا يعني؟"
رعد بيبصلها بحدة وبيقول: "إنتي إزاي بتسألي؟ مش شايفين كنتوا بتعملوا إيه؟"
أدهم بيستمتع بغضب رعد وبيقول مصطنع الضيق: "رعد، مسمحلكش تتكلم عننا بالطريقة دي. إحنا مكناش بنعمل حاجة غلط، دي ديما..."
بيقطعه رعد بعصبية: "مش عايزك تبررلي تصرفاتكم الغبية دي." وبيرفع صباعه في وش أدهم وبيحذره: "والأفضل إنك تبعد عنها، لإنها مش زي البنات اللي تعرفهم. دي بنت عمك، يعني التزم حدودك معاها، حتى لو كانت موافقة، ده غلط."
ديما بعصبية ودموع بسبب اتهامه ليها: "إنت إزاي تتجرأ تفكر فينا كده؟ إنت مش شايف إنك اتخطيت حدودك معايا زيادة عن اللزوم؟ بس متقلقش، أنا مش هوريك وشي تاني لإني هرجع القاهرة بكرة، لإني مش هقبل أعيش في بيت فيه واحد تفكيره غبي زيك."
بينصدم رعد من طريقة كلام ديما، وبتسيبه وتمشي قبل ما يكمل كلامه. وبالنسبة لأدهم، فهو بيحب يستفز رعد دايماً عشان بيغير منه، لإن الكل بيحبه، ولإن رعد ناجح في شغله، ولإنه دايماً سابقه في كل حاجة، فقرر يلعب لعبته صح.
أدهم بتمثيل: "إيه اللي عملته ده يا رعد؟ إزاي تتكلم مع ديما وتتهمها بالطريقة دي؟"
رعد بعصبية: "أكلمها وأكلمك وأكلم اللي أنا عاوزه بالطريقة اللي تعجبني. واللي حصل إنهاردة مش هيتكرر تاني، وأنا قلت اللي عندي."
بيمشي رعد، لكنه بيقف على صوت أدهم وهو بيقول.
أدهم بخبث: "وانت إيه اللي مزعلك؟ مش ممكن أنا وديما معجبين ببعض، فإيه المانع من قربي منها؟"
أدهم لعبها صح المرة دي، بس ما يعرفش إنه شعل نار الغيرة في قلب رعد.
رعد بيلف لأدهم وعلى وشه ملامح الغضب وبيقول وهو بيجز على أسنانه: "إيه الكلام اللي إنت بتقوله ده؟ إعجاب إيه وحب إيه؟"
أدهم بيفرح لما شاف رد فعل رعد، فقرر إنه يحط الزيت على النار وقال: "وانت إيه اللي مش عاجبك؟ بص بقى باختصار شديد، ديما من اللحظة دي ملكي لوحدي. من يوم ما رجليها عتبت البيت ده، وهي خلاص بقت ليا، ف أحسن حاجة تبعد عنها وعني برضه، وتسيبنا براحتنا، وأدينا بنتسلى."
أدهم ما يعرفش إن كلامه حول النار اللي في قلب رعد لبركان من العصبية والغيرة اللي مش عارف إيه سببها. ممكن يكون حبها من أول نظرة، بس ده رعد بقلبه القاسي، إزاي قدرت ديما تشعل بركان الغيرة في قلبه؟
رعد بيقرب من أدهم وبيمسكه من ياقة قميصه وبيقوله بنبرة تهديد: "إنت مش شايف إن كلامك كبير عليك؟ لحقت حبيتها إمتى دي؟ جت امبارح، إزاي بقى لحقوا يحبوا بعض؟ أنا عارف إن كلامك كذب. ممكن مكنتش أعرف شخصية ديما كويس، بس عارفك وحافظك. إنت في حياتك عمرك ما كنت جدي في أي موضوع، دايماً بتحب تلعب وتتسلى، بس المرة دي بقى أنا اللي هوقفك عند حدك. ديما خط أحمر، ممنوع إنك تقربلها، وده آخر إنذار ليك."
بعد تهديد رعد المباشر لأدهم، بيمشي بهيبته المعتادة وبيسيب أدهم مع تخطيطه اللي مليان حقد وكره ضد رعد.
(في الأول أدهم أعجب بديما لإنها بنت حلوة وتتحب، وأدهم كل يومين مع بنت وحياته كلها لعب في لعب، فهو كان مفكر إن ديما زيهم هيتسلى معاها كام يوم ويسيبها. بس بعد ما شاف عصبية رعد وغيرته على ديما، قرر وأصر إنها هتكون ليه وبس، غصب عن رعد، ودي طريقة جديدة عشان يستفزه بيها. بس هو ما يعرفش إن اللي ملك زياد مش هيكون ملك لغيره.)
***
بتطلع ديما أوضتها وهي بتبكي، فبتشوفها مروة وبتقلق عليها.
مروة بتقرب منها وبتسألها بقلق: "إيه يا ديما؟! بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟"
ديما ببكاء: "ماما، أنا عايزة أرجع بكرة القاهرة، بعد إذنك قولي لبابا يقنع جدي."
مروة بقلق: "ليه يا ديما؟! في حد ضايقك بحاجة؟"
ديما بتمسح دموعها بقوة وبتقول: "ماما، أنا قلت اللي عندي، أنا هرجع القاهرة بكرة وخلاص."
وبتدخل ديما أوضتها وبتقفل الباب عليها، وبتسيب مروة وهي قلقانة عليها.
رواية وربحت رهان حبك الفصل الخامس 5 - بقلم ملك سعيد
رواية وربحت رهان حبك الفصل الخامس 5 - بقلم ملك سعيد
جت سلمي اخت رعد الصغيرة لسرايا المنشاوي و باين عليها الحزن بتستقبلها فاطمة بحب و بتحضنها
فاطمة بحنان : "سلمي حبيبتي وحشتيني اوي ايه الغيبة دي كلها ".
سلمي بحزن علي حالها : "معلش يا ماما انتي عارفة حياتي ماشية ازاي ".
فاطمة بتشوف نظرة الحزن في عيون سلمي فبتحاول تغير الموضوع وبتقول : "ليه الكلام ده اقفلي علي الموضوع عرفت انك جاية تقعدي معانا اسبوع فخلينا نفرح شوية و نشيل الهم لبعدين ".
سلمي بابتسامة هادية: "طيب يا ماما ".
فاطمة بسعادة بانت بصوتها : "اه صحيح نسيت اقولك عمك محمود جه هو و مراته وعياله ".
سلمي بفرح :" بجد يا ماما اكيد جدي مبسوط اوي برجعتهم ".
فاطمة بفرحة وحب : "اوي اوي يا سلمي لازم تتعرفي عليهم وخصوصا ديما بنت زي العسل و دمها خفيف اوي بس انتي روحي سلمي علي جدك و ابوكي وعمك وبعدين هعرفك عليها".
سلمي بإيماءة : "طيب يا ماما ".
وبتروح سلمي تسلم علي الكل وبعد فترة بتطلع فاطمة و سلمي عند ديما بتخبط فاطمة الباب و بتفتحلها مروة وبتستقبلهم مروة بحب وبتتعرف علي سلمي وبتسلم عليها و فاطمة بتسأل علي ديما
فاطمة بتساؤل : "امال هي فين ديما انا جايبة سلمي مخصوص علشان تتعرف عليها ".
مروة بابتسامة : "ديما في اوضتها الافضل انك تقومي يا سلمي و تتعرفي عليها و تقضوا وقت براحتكم جوا قومي معايا يلا ".
سلمي بابتسامة:" اكيد يا مرات عمي اتفضلي".
بتقوم سلمي مع مرات عمها وبتخبط مروة علي بابا الاوضة وبتفتحلهم ديما وبتعرف مروة سلمي علي ديما و بيسلموا علي بعض وبتدخل سلمي عند ديما و بيتكلموا لفترة طويلة وبقوا صحاب وبتحكلها سلمي قصتها الي قلبت حياتها في يوم و ليلة بيمر عليهم الوقت بسرعة وفجأة الباب بيخبط وديما و سلمي لوحدهم في الشقة فبتقوم سلمي علشان تفتح الباب و بتلاقي علي
علي بهزار : "ايه ده هو انا غلط في العنوان ".
سلمي بابتسامة :" ده علي حسب العنوان الي معاك ".
علي بمراوغة : "بتكملي هزاري يعني طيب انتي مين ؟!".
سلمي بابتسامة أرهقت قلب علي : "انا سلمي وانت ".
علي بإعجاب واضح : "وانا علي بس بردو مين سلمي".
سلمي بتعريف : "انا سلمي ياسر المنشاوي وانت مين ؟!".
علي في نفسه ( ياه بقي القمر دي بنت عمي ) وبيقول بابتسامة: "وانا علي ابن عمك محمود ".
سلمي باحراج : "ازيك يا علي انا اسفة وقفتك علي الباب اتفضل ادخل ".
علي :" لا ولا يهمك انا بس طلعت انادي لديما علشان تنزل اصل كل العيلة اتجمعت مستنيين جدي فلازم تنزلوا ".
سلمي :" طيب انا هقول لديما و هننزل".
علي بإيماءة : "تمام احنا مستنينكم ".
بيمشي علي و هو مبتسم بسبب كلامه مع سلمي وطريقة كلامها الرقيقة وجمالها الطبيعي لدرجة انه كان هيقع بس مسك نفسه
وشافته سلمي وضحكت عليه
ودخلت تقول لديما انهم ينزلوا
_______________
العيلة كلها متجمعة وعلي ملامح وشهم القلق مستنيين الجد ينزل وبتنزل ديما مع سلمي و بتقع عيونها علي رعد و بيتبادلوا النظرات السريعة بتتجاهله ديما و بتقعد جنب مروة وبعد مدة بينزل الجد و بيبدأ يكلمهم في الموضوع المهم
ياسر بقلق : "في ايه يا حاج ايه الموضوع ".
منصور بجمود :" اصبر يابني وانا هقولكم ايه الموضوع ".
رعد بتساؤل : "في ايه يا جدي قلقتني ".
منصور : "طبعا كلكم عارفين عاداتنا و تقاليدنا وانا شايف ان جه الوجت الي هنفذ فيه العادات".
محمود باستغراب وقلق : "وايه هي العادات و التقاليد دي الي جه الوقت اننا ننفذها ؟!".
منصور بيفجر القنبلة بجملته: "قصدي يابني ان جه الوقت ان ديما تتجوز ابن عمها ".
الكل بيتصدم من كلام الجد و ديما بتبص لرعد بصدمة و بيقطع سكوت الكل صوت
محمود وهو بيقول باعتراض :" ايه الي انت بتقوله ده يا بابا ازاي الكلام ده انت عارف ان ديما متعرفش حد هنا ده احنا لسه راجعين امبارح و انهاردة عايز تجوزها ازاي ".
منصور: "انا عارف ان الكلام الي قلته غريب حبتين بس انا بعمل كده عشان مصلحتها ".
محمود: "ازاي علشان مصلحتها ديما من ساعة ما اتولدت وهي عايشة في القاهرة وانت يا بابا قررت في يوم وليله انها تفضل طول عمرها هنا و تتجوز حد عمرها ما شافته الا يومين ".
منصور بلهجة لا تحمل النقاش : "وابن عمها مش حد يا محمود وانا قلت كلمتي و هتتنفذ ديما لازم تتجوز ابن عمها ".
محمود بضيق :" والي هو مين فيهم ".
الجد : "الي هتختاره ديما هتتجوزه يا اما رعد يا ادهم".
بتنصدم ديما من كلام جدها و بالنسبة لعليا و عايدة هينجلطوا من الصدمة و بالنسبة لرعد ملامح وشه مفيهاش علامات صدمة لإنها كالعادة ملامح جمود و أدهم حس ان الفرصة جاتله و لازم يستغلها علشان ياخد ديما و الكل في حالة صدمة و محدش بيتكلم بس المره دي ديما الي بتقطع الصمت
ديما بعصبية: "و الجوازة دي مدتها قد ايه".
الكل بيتصدم من رد ديما وانفعالها حتي رعد بصلها بصدمة
منصور باستغراب : "مدة ايه الي بتقولي عنها".
ديما بعصبية: "مدة جوازي لإن مش في يوم وليله هتتقلب حياتي بالطريقة دي بس بجد كتر خيرك يا جدي اديتني فرصة الاختيار بس في الحالتين الجواز الي انت بتتكلم عنه ده مستحيل انه يحصل ".
محمود بيتدخل لما لقي ديما بدأت تتجاوز حدودها مع جدها
محمود بتأنيب : "ديما ايه الطريقة الي بتكلمي بيها جدك دي ".
ديما بانفعال : "وايه هي الطريقة يا بابا انت مسمعتش هو قال ايه عايز يجوزني من غير حتي ما ياخد رأي بس اختيار العريس عليا الله بس انا مش لعبة في ايديكوا علشان تجبروني اني اتجوز غصب عني ".
علي بيتدخل المره دي لما شاف حالة ديما وعصبيتها
علي بيوجه كلامه لجده: "بعد اذنك يا جدي مينفعش نضغط علي ديما في موضوع مهم زي ده القرار قرارها و هي الي هتعيش فلازم الشخص الي ديما هتتجوزه هي الي تختاره بكامل إرادتها مش بالإجبار و احنا معلمين ديما ان محدش يجبرها علي حاجة الي هي عايزاه بتعمله فمينفعش تجبروها علي الجواز بالشكل ده ".
محمود بيدعم كلام علي و بيقول : "ايوا يا بابا كل كلام علي صح مينفعش نجبر ديما على الجواز بتمني مترجعش تغلط نفس الغلط الي كنت هتغلطه معايا و تجوزني غير مروة ".
منصور بصرامة:" وانا قلت قراري ديما هتتجوز أدهم او رعد و اتقفل الموضوع ".
ديما بسخرية علي الوضع الي هي اتحطت فيه : "لاء متقفلش يا جدي حضرتك ليه عايزني اعيش زي ما سلمي عاشت بسبب قرارك بجوازها ".
منصور : "ايه الي بتقوليه ده ".
ديما:" حضرتك عارف كويس انا بتكلم عن ايه كلكم كنتوا عارفين ان سلمي رافضة انها تتجوز من احمد
و بردوا كنتوا عارفين انه مش موافق بس اجبرتوهم علي الجواز بس تقدر تقولي سلمي مبسوطة في حياتها و اصلا فين جوزها مش موجود سابها في اول يوم جواز و لحد دلوقتي مرجعش و اتدمرت حياة سلمي و دلوقتي دوري مش كده ".
( المره دي رعد الي اتدخل )
رعد بحدة:" وانتي مين علشان تعليمنا الصح و الغلط سلمي عندها أخ و أب و جد و عم عارفين مصلحتها كويس ".
ديما بصتله باستنكار وقالت: "لاء واضح انتوا عارفين مصلحتها كويس لدرجة انكم سايبينها لحد دلوقتي في بيت جوزها الي هو مش موجود قولي ايه الي يجبرها تعيش هناك اذا هو مش متقبل جوازه منها ولا انتوا ما صدقتوا رميتوها ".
( المره دي ديما اتخطت حدودها مع رعد و مقدرش يمسك نفسه و ضربها بالقلم )
العيلة كلها بتنصدم من ردة فعل رعد وبيجري علي
علي ديما بياخدها في حضنه وبيملس علي شعرها بحنيه بيحاول يهديها فهو بقي متأكد ان الليلة مش هتعدي علي خير و بدأ يزعق لرعد
علي بغضب : "انت ازاي تتجرأ وتمد ايدك علي اختي ".
اما رعد فكان مصدوم من نفسه ازاي مد ايده علي ديما ده في حياته ما مد ايده علي بنت دي مش مبادئه ابدا فحس بالذنب والمره دي مقدرش يتجاهل شعوره وعيونه متعلقة بديما الي منهارة من العياط وفاق علي زعيق علي
محمود بيدخل وبيهدي علي : "اهدي يا علي خد اختك علي فوق وخلي بالك منها وانا هتكلم مع رعد اطلع انت ".
علي باعتراض:" بس يا بابا ".
محمود: "انا قلت ايه خد اختك انت مش شايف حالتها عاملة ازاي وانتي يا مروة اطلعي معاهم ".
قربت مروة من ديما و علي علشان يطلعوا اما ديما كانت دفنا وشها في حضن علي وبتعيط
وكل ده تحت انظار رعد الي في حالة ندم علي الي عمله معاها هي اتجاوزت حدودها اه بس مش دي الطريقة الي المفروض يرد عليها بيها وحس للحظة أنه عايز ياخدها في حضنه و يعتذر منها بس مش هيقدر يخليها تسامحه بسهولة اما ماجد و فاطمة كانوا بيبصوا علي رعد بنظرات تأنيب مكنوش يتوقعوا ان ابنهم يعمل كده ويمد ايده علي بنت وحتي مش اي بنت دي بنت عمه اما الجد كان حزين وهو شايف ديما بتعيط وكمان كان متضايق من تصرف رعد اما علي فهو في أشد حالة من العصبية وده من خوفه علي اخته
وشال ديما وطلع بيها علي جناحهم
_____________
خليتكم تكرهوه تاني صح 🤭
بس والله لأجبركم تحبوه ولسه الأحداث جاية كتير
وايه رأيكم في قرار الجد ممكن يكون فعلا بيظلم ديما زي ما ظلم سلمي
رأيكم يا حبايبي 🙂
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وربحت رهان حبك الفصل السادس 6 - بقلم ملك سعيد
كانت ديما بنفس حالتها بتعيط ومغمضة عنيها.
طلع علي ودخل أوضة ديما وحطها على سريرها وهو بيبصلها بحزن، بكائها كان بيقطع في قلبه.
مروة قربت وقعدت جنب ديما وقالت: "ديما حبيبتي متزعليش نفسك، أكيد رعد مكنش قصده".
علي بحنية قرب من ديما ومسك إيديها وقال: "ديما بطلي عياط وبصيلي، صدقيني مش هسيب حقك وهدفع رعد التمن غالي أوي إنه مد إيده عليكي".
كانت ديما بتعيط بصوت عالي وجسمها بيتنفض ومنكمشة على نفسها.
قالت بصوت مرتجف من البكاء: "أنا عايزة أمشي من هنا".
علي بيضمها وبيقولها بحنية: "أكيد يا عيوني، من بكرة هنمشي من هنا".
وبدأ يملس على شعرها بحنان.
ديما بدأت تهدى ونامت في حضن أخوها.
فعدلها علي ونيمها على السرير وغطاها وباس راسها.
وقال لأمه: "خليكي معاها يا ماما لحد ما أطلع".
مروة بقلق مسكت إيده: "علي بلاش تهور، الي حصل كان في لحظة غضب، رعد مقصدش يضرب ديما، بلاش مشاكل، خلي الكبار يحلّوها".
علي بإصرار: "لأ يا ماما مش هسكت، هو مفكر نفسه مين عشان يمد إيده على ديما، أنا مش هسكتله".
***
أما تحت، محمود واقف قصاد رعد وكلمه بعتاب: "ينفع الي انت عملته ده يا رعد؟ تمد إيدك على بنت عمك قصاده؟ ولا عملتله حساب حتى؟ سيبك مني، بتضربها قدام كبيرنا؟ مش ماليين عينك؟".
ياسر بأسف: "حقك عليا يا محمود، والنبي ما تزعل، رعد طبعه كده من زمان، لما بيتعصب مبيشفش قدامه".
قطع كلامه صوت علي: "بس ده ميدلوش الحق إنه يضربها قدامنا، معملش حساب لحد حتى لو غلطت في الكلام".
منصور بعتاب: "إيه؟ ما تضربوا بعض قدامي؟ ما هو ده الي ناقص كمان. وانت يا رعد، الي انت عملته مع بنت عمك كان غلط، أنا عارفك عاقل أكتر من كده. وعقابا ليك إنك متجتمعش معاها في مكان واحد، لو شفتها بالصدفة ابعد عنها ولا تقربلها. وانت يا علي، عارف إنه حقك تتعصب عشان أختك، بس عايزك تهدي شوية. وأنا بقولكم أهو، ديما لما تهدي أنا هكلمها والي عايزاه هيتعمل".
محمود بص لعلي بقلق: "علي ديما عاملة إيه؟".
علي بحزن: "عيطت كتير لحد ما نامت... وقبل ما تنام قالتلي إنها عايزة تمشي من هنا".
رعد لما سمع إن ديما عايزة تمشي اتضايق من جواه وقرر إنه مش هيسمح لديما إنها تمشي لو حصل إيه، حتى لو اضطر إنه يجبرها.
منصور باستنكار: "تمشي إيه... لأ ديما مش هتمشي، أنا بكرة لما تصحى هتكلم معاها واعتذر منها نيابة عن رعد".
وبص لرعد وقال: "حتى رعد هيعتذر منها، مش كده يا رعد؟".
رعد بيبصله وبيقوله بإيماءة: "أكيد يا جدي، أنا عارف إني غلطت في حق ديما وأنا مستعد أعتذرلها وأطلب منها إنها مت مشيش".
منصور بضيق: "ملوش لزوم إنك تعتذر يا رعد، في الحالتين إحنا هنرجع القاهرة بكرة".
بيبصله منصور بحزن وياسر بيقوله بتأنيب: "كده يا محمود، عايز تسيبنا بعد السنين دي كلها؟".
منصور: "ده الأحسن لينا يا ياسر".
فؤاد برفض: "لأ يا محمود مش هتمشي، وبإذن الله المشكلة هتتحل ورعد هيعتذر من ديما وكلنا هنقنعها إنها متمشيش".
منصور باعتراض: "بس...".
بيقاطعه رعد وهو بيقرب منه وبيقول: "مفيش بس يا عمي، مش هتمشي من هنا، ده بيتك والي المفروض يمشي هو أنا".
منصور بيهز راسه بمعني لا وبيقول: "لأ يا رعد، انت مش هتمشي من هنا".
رعد بابتسامة هادية: "يبقى خلاص، متجيش سيرة إنك هتمشي دي تاني. وبالنسبة لديما، أنا هتصرف معاها".
بيأيدوه العيلة في كلامه.
وبعد مدة، الكل طلعوا على أوضتهم.
***
رعد طلع على جناحه الخاص بيه وكان جواه حرب مشاعر.
من جهة ندم، وغضب، وقلق، وشعور رابع مش عارف يفسره سببه.
ليه مهتم بديما؟ وليه قلقان عليها؟ وعايز يروح يطمن عليها؟
وبيقول وهو بيمسح على وشه بضيق: "إيه الي بيحصل معايا؟ وليه بفكر فيها ومش عايزة تخرج من بالي من ساعة ما شفتها؟ إيه الي حصلك يا رعد؟ من إمتى وإنت كده؟ معقول أكون حبيتها؟".
وبقول باستنكار ورفض لفكرة حبه لديما: "لأ لأ مستحيل، دي بنت عمي وبس، وأكيد أنا بفكر فيها لشعوري بالذنب تجاهها مش أكتر".
ودخل ياخد دش، يمكن الميا تطفي النار الي قايدة جواه.
***
أما عند ديما، كان محمود قاعد جنبها على السرير وهو حزين على حالة بنته.
اتململت ديما في نومها وحست بحد جنبها.
فتحت عيونها ببطء من أثر النوم ولقت أبوها.
فاقدرت لحظة ضرب رعد ليها بالقلم.
فقالتله بحزن: "ضربني يا بابا قدام الكل، أنا بكرهه، بكرهه أوي".
محمود: "لأ يا ديما، الي عمله رعد معاكي انهاردة مكنش قصده، هو اتعصب منك عشان كده ضربك، بلاش تكرهي رعد يا ديما".
ديما بدموع: "بس هو ضربني يا بابا وأنا مستحيل أسامحه، أنا عايزة أرجع القاهرة، مش عايزة أقعد في مكان واحد معاه يا بابا".
محمود بحنية: "الصباح رباح يا ديما، بكرة هنشوف هنعمل إيه، بس ارتاحي دلوقتي وأنا جنبك، يلا يا حبيبتي".
ونامت ديما ومحمود غطاها وقعد جنبها.
***
تاني يوم، صحي رعد وخد دش وجهز نفسه وخرج من جناحه وراح على جناح عمه محمود.
وخبط الباب وفتح علي.
وأول ما شاف رعد، قلب وشه.
علي بضيق: "خير يا رعد؟".
رعد بجدية: "أنا عارف إنك مش طايقني بعد الي حصل امبارح، بس أنا جيت عشان أشوف ديما وأعتذر منها".
علي: "بس ديما لسه نايمة".
رعد باحراج: "أنا آسف إني أزعجتك في الوقت ده... خلاص أنا هروح المصنع ولما أرجع هتكلم مع ديما".
علي بإيماءة: "تمام".
وبيمشي رعد وهو حاسس بالضيق لأنه مشافش ديما ولا اتكلم معاها.
***
في المصنع، بيوصل رعد.
وبيدخل مكتبه وبيشتغل.
وبعد فترة، بيدخل عليه عمر.
رعد بعصبية: "يا ابني نفسي أعرف الباب ده مصنوع ليه؟".
عمر بابتسامة بلهاء: "وهو ده سؤال بردو؟ أكيد عشان يتفتح، سؤال أهبل أوي".
رعد بغيظ: "لأ يا أذكى أخواتك، مصنوع عشان الناس تخبط عليه للخصوصية يا حمار".
عمر بغيظ: "أولاً أنا فعلاً ذكي، بس مش أذكى أخواتي لإني معنديش أخوات أصلاً. ثانياً إجابتك مش مقنعة زي إجابتي".
رعد بضيق: "عمر أنا مش فايقلك انهاردة، فبلاش أطلع الي خانقني عليك".
عمر بقلق من كلام صاحبه: "مالك يا رعد؟ إيه الي مضايقك؟".
رعد بندم: "لأول مرة أحس إني غلطان، وفعلاً أنا غلط".
عمر بعدم فهم: "أنا مش فاهم حاجة، غلط في إيه؟".
رعد مبيخبيش حاجة عن عمر لإنه زي أخوه وبيثق فيه جداً.
وهو بير أسراره: "هقولك...".
وحكاله رعد كل الي حصل امبارح.
عمر بصدمة: "كل ده حصل امبارح؟ يا أخي انت حمار بجد، يعني معرفتش تمسك نفسك شوية ومتضربهاش؟ والله حرام عليك".
رعد بضيق: "هو أنا بحكيلك عشان تسمعني الكلمتين دول؟ أنا أصلاً مخنوق من نفسي بسبب الي عملته معاها، وفوق كل ده عايزة ترجع القاهرة".
عمر: "خلاص هدي نفسك وإن شاء الله تغير رأيها...".
وبقول بنظرات خبث: "بس انت إيه الي مضايقك إنها عايزة ترجع القاهرة؟".
رعد بينتبه لكلامه وبيفكر فعلاً، هو ليه اتضايق لما عرف إنها عايزة ترجع القاهرة؟
بس فاق من تفكيره وقال: "عادي يعني، بنت عمي وعايزة تمشي بسببى، بس إن شاء الله هعمل كل الي في إيدي عشان أخليها تسامحني. متتخيلش أنا إزاي كنت زعلان لما شوفتها بتعيط، يمكن أنا اتعودت على لسانها الطويل الي بيجيبلي الضغط، بس إن شاء الله هصالحها بس لما أرجع البيت".
عمر بابتسامة مستفزة: "وليه ده كله يا ابن عمها؟".
رعد بضيق: "إيه؟ ابن عمها دي؟ ولا اتلم لأحسن أقوم ألمك، متخليش تفكيرك يوديك ويجيبك، واطلع بره خليني أشوف شغلي".
عمر بابتسامة بلهاء: "ماشي يا عم، هسيبك لشغلك أو لتفكيرك، بردو الاتنين واحد، بس حاسب وأنت بتشتغل ها، واخد بالك؟ حاسب لدماغك تروح عندها كده، هتبوظ الشغل".
رعد بغيظ: "انت معتوه يلا اطلع بره، وإلا هقوم أعلقك على باب المصنع وأخلي كل الي رايح وجاي يلطشك، اخرج بكرامتك".
عمر بغيظ: "طيب متزوقش، خارج، كان يوم أسود يا صاحبتك، صحوبية زبالة".
سمعه رعد ولسه هيقوم يجري وراه، خرج عمر وهو بيضحك عليه.
رعد بغيظ: "قال صحوبية زبالة؟ هو يطول يصاحب رعد المنشاوي؟
كتك القرف، لما يقرفك، أركز بقى في شغلي وبلاش دماغي تودي وتجيب، وأنا أفكر فيها ليه؟ زمانها ولا على بالها، أنا بس الي شاغل بالي بيها، كان يوم أسود يوم ما شوفتك يا ديما".
***
يا ترى ديما هتسامح رعد ولا لأ؟
رواية وربحت رهان حبك الفصل السابع 7 - بقلم ملك سعيد
عند ديما، تدخل مروة غرفتها لتطمئن عليها. عندما تدخل، تجد ديما نائمة في حضن أبيها. فتبتسم بحنية وتقترب منهما بهدوء.
مروة بصوت واطئ حتى لا تزعج ديما: "محمود يا محمود اصحى."
محمود بنوم: "إيه يا مروة، سيبيني أنام شوية."
مروة بابتسامة: "لأ اصحى عشان أعرف أصحّي بنتك اللي مش هتصحى إلا بعد طلوع الروح."
محمود يبتسم: "ملكيش دعوة ببنتي، أنا هصحّيها. روحي جهزي الفطار."
مروة بتساؤل: "يعني مش هنفطر مع العيلة؟"
محمود برفض: "لأ، ديما حالتها متسمحلهاش إنها تنزل تحت. إحنا هنفطر مع بعض. روحي انتي جهزي الفطار وأنا هصحّي أميرتي."
مروة بابتسامة: "صحّي أميرتك، بس متنساش الملكة بتاعتك."
محمود بابتسامة بحب: "هو أنا أقدر."
ديما بزهق: "بطلوا محن وسيبوني أنام."
محمود بخضة: "بسم الله الرحمن الرحيم، إيه ده؟ انتي صاحية من امتى؟"
ديما، وهي تفتح عينيها ببطء ونعاس، تقول بضيق: "من ساعة ما بدأت مروة تدلع عليك. وسيبوني أنام بقى."
مروة: "بطلي دلع وقومي عشان تفطري. قال أنا اللي بتدلع، شوف بنتك يا محمود."
يدخل علي ويبتسم عندما يرى عائلته متجمعة.
علي بهزار: "إيه ده؟ عاملين حفلة على أختي من غيري؟ أخص عليكم."
ديما تنظر إلى علي بغيظ وتقول: "وهي ناقصاك انت كمان."
علي بهزار: "يا بنتي لسانك لميه شوية."
ديما بسخرية: "ليه؟ شايفه متبعتر؟"
مروة تنهي خناقهم الذي لا ينتهي: "بس انت وهي، وقومي يا ديما عشان تفطري."
ديما بنعاس: "مش جعانة يا ماما، أنا عايزة أنام وبس."
علي بقلق: "ديما، انتي كويسة؟ حاسة بتعب؟"
ديما بابتسامة هادئة: "متقلقش عليا، أنا كويسة. بس منمتش كويس امبارح."
محمود بحنية: "خلاص يا ديما، نامي براحتك. انهاردة خديه إفراج للنوم، وإحنا هنسيبك ترتاحي. يلا بينا، خلوا أميرتي تنام."
علي بغيرة مصطنعة: "آه ما هي بنتك، وأنا ابن عم حسن البواب."
الكل يضحك على هزار علي، حتى ديما. خرجت، وبعد خروج الكل من غرفتها، عادت للنوم مرة أخرى.
***
أما تحت، فالعيلة متجمعة على السفرة، مستنيين محمود ومراته وعياله ينزلوا عشان يفطروا. ولما لقوهم اتأخروا، منصور بعت سلمى تناديهم. طلعت سلمى جناح عمها وخبطت على الباب، وفتح لها علي.
سلمى بابتسامة لطيفة: "صباح الخير."
علي بابتسامة: "صباح النور."
سلمى بتساؤل: "هو انتوا اتأخرتوا ليه؟ كلنا مستنيينكم عشان نفطر مع بعض."
علي يهز رأسه بلا: "لأ، انهاردة هنفطر هنا عشان ديما تعبانة شوية ومش هتقدر تنزل."
سلمى بإحراج: "أنا عارفة إنكم زعلانين بسبب اللي حصل امبارح من رعد، بس صدقني هو مكنش قصده إنه يمد إيده على ديما، وكله بسببي."
علي بابتسامة: "أنا عارف إنه مش قصده، وياريت تنسي اللي حصل زي ما إحنا بنحاول ننساه. وكمان اللي حصل مش ذنبك، فمتحطيش الحق عليكي."
سلمى بابتسامة: "خلاص أنا هنسى اللي حصل. قولي ديما عاملة إيه؟ بتمنى تكون اتحسنت عن امبارح."
علي بإيماءة: "أيوا الحمد لله بقت كويسة. إيه ده؟ أنا طلعت قليل الذوق بقالي ساعة موقفك ومقولتلكيش تتفضلي. ادخلي يا سلمى، البيت بيتك."
سلمى بضحك: "لأ شكراً، أنا لازم أنزل. جدو أكيد مستنيني. ياريت تنزلوا عشان جدو قلقان وخايف تكون زعلانين من اللي حصل امبارح."
علي: "أكيد، شوية وهننزل."
سلمى بابتسامة: "تمام، هنزل أنا بقى. مع السلامة."
علي وهو يسند على الباب: "مع السلامة يا سلمى."
نزلت سلمى، وعلي لسه واقف ومبتسم، وبيقول في نفسه: "آه يا سلمى، أنا إيه اللي بيحصلي لما بتكلم معاكي؟ كأني أول مرة أتكلم مع بنت. شعور غريب بحس بيه..." وبيقول بتأنيب لنفسه: "اللي أنا بعمله غلط. سلمى متجوزة، ومينفعش أفكر فيها أبداً."
***
نزلت سلمى، ولما لاقاها منصور نازلة لوحدها، سألها.
منصور: "نازلة لوحدك ليه يا سلمى؟ فين عمك ومراته وعياله؟ منزلـوش معاكي ليه؟"
سلمى: "هما هيفطروا فوق انهاردة عشان ديما تعبانة شوية، بس هينزلوا بعد الفطار."
عايدة بغيظ: "ومينزلوش يفطروا معانا ليه؟ مش قد المقام ولا الست ديما بتتدلع؟ أدي تربية مروة."
فؤاد بحدة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده يا عايدة؟ ودلع إيه ده؟ ديما تعبانة من امبارح وإحنا شفناها وشفنا اللي حصل، وأكيد ديما زعلانة عشان كده محبوش ينزلوا ويسيبوها لوحدها."
عايدة بإحراج: "أنا مكنش قصدي حاجة، بس..."
منصور بمقاطعة: "خلاص يا عايدة، اقفلي على الموضوع. وأنا هطلع لديما وأتكلم معاها بعد الفطار. ورعد كمان هيعتذر منها على اللي عمله. أمال هو فين؟ منزلش يفطر ليه؟"
فاطمة: "رعد خرج من بدري على المصنع، وأول ما ييجي إن شاء الله هيطلع يصالح ديما."
عليا بتحس بغيرة من فكرة إن زياد هيطلع يصالح ديما، فبتقول بضيق: "وليه يطلع يصالحها؟ جدي يطلع ويكلمها وخلاص. وأصلاً من امتى رعد بيعتذر ولا بيصالح حد؟ هي ديما اللي مكبرة الموضوع."
ياسر: "رعد مبيعتذرش من حد لأنه مبيغلطش في حق حد. بس هو عارف كويس إنه غلط في حق ديما، وهو هيصالحها. وديما مش مكبرة الموضوع ولا حاجة، حقها تزعل منه. ولو انتي كنتي مكانها كنتي فهمتي. ومش رعد بس اللي هيصالحها، أنا وأم رعد هنطلع لها كمان. ديما بنت أخويا وزي بنتي، وأنا مقدرش على زعلها، ومقبلش إن حد حتى لو كان ابني إنه يقلل منها."
أدهم بتصنع الزعل: "فعلاً يا عمي، ديما مهما كان هي بنت عمي، ومحدش يقبل إنها تـُقلل منها أبداً. مش عارف إزاي ديما ضربها. متتخيلوش كنت مضايق قد إيه إنه ضربها، وكنت عايز أطلع أطمن عليها امبارح وأصالحها، بس مرضتش عشان الوقت اتأخر."
منصور: "لأ، كتر خيرك يا أدهم. بس زي ما قلت، رعد هيصالحها، وبإذن الله هتسامحه. وأنا متأكد من كده."
***
عند ديما، بتصحى وبتاخد شاور وبتخرج تقعد مع عيلتها، وقررت إنها متفكرش في الموضوع.
ديما بابتسامة: "صباح الخير."
مروة بتريقة: "قولي مساء الخير يا ست الحسن."
علي بهزار: "دي آخرة الدلع يا أم علي. هي تنام وتصحى براحتها، وغيره بيصحى من الفجر."
ديما بتريقة: "وانت بقى اللي بتصحى من الفجر، مش كده؟ ولا أنا اللي فاهمة غلط."
محمود بضحك: "خلاص يا ولاد، العبوا مع بعض."
وفي وسط هزارهم، بيسمعوا خبط على الباب، وبيفتح علي، وبيلاقي جده وعمه ماجد ومرات عمه فاطمة.
علي بابتسامة: "وأنا أقول إيه النور ده؟ أثاري حضرتك جاي... نورت يا جدي، اتفضلوا. اتفضل يا عمي ويا مرات عمي."
منصور بابتسامة: "بـَكاش أوي يا واد يا علي."
وبيدخل منصور وياسر وفاطمة، وأول ما بيشوفهم محمود، بيقوم وبيسلم عليهم.
محمود بترحاب: "أهلاً يا حج، يا مرحب بيكم. اتفضلوا اقعدوا."
مروة وهي بتسلم على فاطمة: "إزيك يا أم رعد؟ نورتي يا حبيبتي، تعالي اقعدي."
منصور وهو بيبص على ديما: "إيه يا ديما؟ مش هتسلمي على جدك."
ديما وهي بتحضن جدها: "وأنا أقدر بردو يا جدو."
بيحضنها جدها وبيقولها بصوت واطئ: "عارف إنك واخدة على خاطرك مني ومن رعد، عشان كده منزلتيش تفطري معانا. وأنا مقدرش على زعلك يا عين جدك، فقلت أطلع وأصالحك."
ديما بهمس: "ليه يا جدو؟ وانت تصالحني ليه؟ هو انت اللي زعلتني؟ اللي زعلني المفروض يحس بدمه ويصالحني، بس البعيد مبيحسش."
منصور بضحك: "يخرب عقلك يا ديما، ده لو سمعك هيطيّن عيشتك."
علي بغيظ: "بتتـَـهـامـِـسوا وبتقولوا إيه؟"
ديما بهزار: "دي أسرار بيني وبين جدو. في حاجة تضايقك؟"
علي وهو بيمسك ودنها: "ما تتلمي يا أم لسانين."
ديما بوجع، بتوجه كلامها لأبوها: "أي أي يا بابا، خلي ابنك يسيبني. ما حد يتكلم يا خوانا."
منصور بضحك: "ههه، خلاص بقى يا علي، سيب حبيبة جدها ومالكش دعوة بيها."
بيسيبها علي وهو بيبص لها بغيظ.
ديما بفرح: "يعيش يعيش جدو."
مروة بجدية: "خلاص بقى يا ولاد، بطلوا هزار. واقعدوا. أقوم أعمل لكم قهوة ولا أصب لكم حاجة ساقعة."
فاطمة بابتسامة: "ولا تتعبي نفسك. إحنا طالعين عشان نصالح ديما على اللي عمله رعد. إحنا عارفين إنه غلط في حقها، وإحنا منرضاش بكده."
ديما في نفسها: "طالعين تصالحوني، واللي غلط ولا على باله. مصيبة تاخدك يا بعيد."
وبتطلع من شرودها على صوت مروة: "ديما يا ديما، سرحتي فين؟"
ديما بابتسامة: "ها؟ لأ يا ماما، أنا معاكم أهو."
مروة: "مرات عمك بتقولك إن هي عارفة إن رعد غلط في حقك، وهما ميرضوش بكده."
ديما وهي بتقوم وبتـقعد جنب فاطمة وبتمسك إيديها وبتبتسم وبتقول: "يا مرات عمي، أنا مش زعلانة منكم، فبلاش تحسوا بالذنب بسبب اللي حصل امبارح. هو أي نعم، أنا سوري في الكلمة يا مرات عمي، أنا مش طايقة ابنك اللي شبه هرقل. آه والله، ولسه زعلانة بسببه. فأنتم ملكوش ذنب في اللي حصل."
فاطمة بحنية: "وأنا ميهونش عليا زعلك. وكلنا زعلانين من رعد بسبب اللي عمله امبارح، وإن شاء الله هيتعاقب."
ديما باستغراب: "يتعاقب؟ اللي هو إزاي؟"
منصور بجدية: "عندنا مفيش كبير ولا صغير. اللي غلط غلط ولازم يتعاقب، وأنا اللي هعاقبه. سيبي الموضوع عليا، هجبلك حقك منه."
ديما بتبتسم بخبث وبيجيلها فكرة إزاي تنتقم من رعد، وبتقول: "جدو، مش أنت هتعاقبه عشان تجيب حقي؟ فممكن متعاقبهوش وتسيبني أنا أتشرط عليه؟ ممكن."
محمود بيبص لديما بصدمة من كلامها، فهو عارف إنها مصيبة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ديما؟ هتتشرطي على ابن عمك؟"
ديما ببراءة مصطنعة: "فيها إيه يا بابا؟ بس هجيب حقي منه مش أكتر، يعني متقلقش، مش هطلب منه ينط في البحر."
علي بضحك على أخته اللي كاشف مخططاتها الخبيثة: "آه، ومالو، ينط مينطش ليه."
ياسر بضحك: "ومالو فعلاً، أنا معاكي يا ديما. ربي رعد من أول وجديد، معنديش مشكلة."
ديما بضحك: "ونعم الأب."
الجد وهو شايف إن دي فرصة كويسة تقرب رعد من ديما وتصلح علاقتهم: "وأنا موافق يا ديما، ربيه براحتك. ومحدش هيتدخل في اللي هتعمليه، ولا أبوكي حتى." (قالها وهو بيبص على محمود كأنه بيهدده لو عارض كلامي هشلوحك).
محمود بضحك على جنان عيلته: "ههههه، اعملوا اللي تعملوه، بس خرجوني من الموضوع."
ديما بابتسامة خبيثة: "متقلقش يا بابا، كلكوا بره الموضوع أصلاً."
رواية وربحت رهان حبك الفصل الثامن 8 - بقلم ملك سعيد
بليل بيرجع رعد من المصنع وهو مقرر أنه يتكلم مع ديما ويصالحها.
وأول ما بيدخل البيت بينصدم، ديما كانت واقفة وماسكة شنطة هدومها ومقررة أنها ترجع القاهرة.
والعيلة بيحاولوا يقنعوها أنها تقعد، طبعًا ما عدا عايدة وعليا اللي ما يصدقوا تمشي.
وأما أدهم فكان عايزها تقعد علشان يستخدمها في مضايقة رعد.
منصور بتمثيل الحزن: "معقول هتمشي وتسيبيني يا ديما... بعد ما عرفت أني عندي أحفاد من محمود."
ديما بتلمح رعد واقف على الباب وهو ملامحه بتدل أنه متضايق، فقالت بحزن حقيقي.
لأنها منستش ضربه بالقلم ليها قدام العيلة.
ديما بحزن: "أنا آسفة يا جدو، بس أنا عايزة أرجع القاهرة، مش هقدر أقعد هنا بعد اللي حصلي. أنا خسرت كرامتي في البيت ده، والأحسن إني أمشي."
بيقطع كلامها صوت رعد: "بس أنتِ مش هتمشي من هنا."
العيلة بينتبهوا على وجوده.
بتتتله ديما نظرة عتاب وبتقول: "وأنا مش مستنية رأيك عشان أمشي."
علي وهو شايف تمثيل أخته المقنع بالنسباله، مع أنها مش بتمثل وهي زعلانة من رعد.
فبيقول في سره: "يخربيتك يا ديما، ده أنتي داهية. أنا على شوية وهصدقك. والله البت دي ليها مستقبل في التمثيل وهتتشهر أوي."
رعد بهدوء بيقرب منها بخطواته وبيقف قدامها وبيست لعينيها.
وبيقول: "وأنا قلت أنك مش هتمشي. وخصوصًا وأنتي زعلانة مني. أنا عارف إني اتخطيت حدودي معاكي ومكنش لازم أتصرف معاكي بالطريقة دي، بس أنا لما بتعصب مبعرفش أتحكم في أعصابي وأنا بجد ندمان على تصرفي معاكي."
ديما وهي بتبعد عيونها عنه وبتقول بعتاب: "هو أنت تعرف إيه هو الندم؟!"
رعد بيبصلها بصدمة واستنكار، بس ده اللي كان متوقعه منها.
فبيقول بنبرة هادية وهو بيوجه كلامه للعيلة: "ممكن آخد ديما وأتكلم معاها على انفراد."
عارفين الشياطين؟ أكيد عارفين.
دي الحالة اللي كانت فيها عليا من غيرتها على رعد وهي شايفاه لأول مرة بيتكلم مع بنت بالطريقة الهادية دي.
لأ وكمان بيقولها أنه ندمان.
لأ، دي نهاية العالم.
أما أدهم فكان متضايق لإنه عارف ومتأكد أن رعد هيخلي ديما تسامحه بطرق خاصة، وبكده مش هيعرف يقلب ديما عليه.
الجد بهدوء وثقة أن رعد هيصالح ديما، وكمان عارف أن ديما ناوية تربي رعد.
فمفيش داعي للرفض.
"خد ديما يا رعد واتكلم معاها وصالحها، وإلا أنت عارف قلبتي عليك هتكون عاملة إزاي."
ديما بتربع أيديها وبتقول باعتراض وهي بتبص لرعد بغضب: "بس أنا مش عايزة أتكلم معاه."
مروة بمناهدة: "معلش يا ديما، روحي مع رعد واسمعيه وبلاش عناد."
بصتلها ديما بضيق وهزت براسها بمعني نعم.
ابتسم رعد على ملامح ديما اللي مش طايقة نفسها.
وقالها وهو بيشاور لإيده ناحية الباب: "اتفضلي."
وبيبص لعمه وبيقول: "أنا هتكلم مع ديما في الأوضة اللي في الجنينة."
محمود بيهز راسه وهو بيبتسم بموافقة.
وبتخرج ديما بضيق من رعد.
ياه، لو قرأتوا أفكارها هتلاقوها بتخطط ترتكب فيه جريمة، وبتفكر هتخبي جثته فين.
بيدخل رعد ووراه ديما اللي قالبة وشها.
الأوضة وبيفل الباب وراه.
فبتبصله ديما بشك.
وبتقول: "أنت قفلت الباب ليه؟ افتحه."
رعد بابتسامة جانبية: "متقلقيش يا بنت عمي، بلاش تفكيرك الشمال ياخدك بعيد."
ديما بتقف قدام وشه وبتربع أيديها وبتبصله ببرود وبتقول: "بلا شمال بلا يمين، أنا عايزة أخرج من هنا، مش عايزة أي مكان يجمعني بيك."
رعد بيبصلها لمدة قصيرة وبعدين بيقعد على كرسي موجود في الأوضة.
وبيقولها وهو بيشاورلها تقعد على الكرسي اللي قدامه: "اقعدي يا ديما وخلينا نتكلم بهدوء."
ديما بعناد: "مش قاعدة، قول اللي عندك."
يا الله على هذه الجنية العنيدة اللي هتسبب لي بسكتة قلبية.
رعد بابتسامة متكلفة باردة: "اقعدي يا ديما، لأحسن أربطك في الكرسي لحد ما أخلص كلامي."
ديما بتبصله بعصبية وبعدين بتتحرك وبتقعد على الكرسي وبتحط رجل على رجل بكبرياء أنثى.
تحت أنظار رعد الصادمة من تصرفات جنيته الصغيرة.
رعد بنفاذ صبر: "نزلي رجلك اللي تكسر دي واقعدي عدل."
بتنزل ديما رجلها بعصبية وبتقول: "هنقضيها أوامر؟ اخلص وقول كلامك، عايزة أمشي."
رعد بيبص لعيون ديما وبيقول بهدوء: "أنا عارف أنك عايزة ترجعي القاهرة بسببي، وعارف أني غلطت في حقك لما مديت إيدي عليكي."
وبيقول بنبرة اعتذار وندم: "أنا... أنا آسف يا ديما."
ديما بتحس بندم رعد في نبرة صوته وملامحه.
بس في الأول والآخر هو غلط في حقها ومش هتسامحه بسهولة.
فبتقوم تقف.
وبتقول: "وأنا مش مسامحة."
وبتديله ضهرها وبتمشي ناحية الباب.
بيتضايق رعد من ردها واتعصب لما ادتله ضهرها وأنها هتمشي وتسيبه من غير ما يكمل كلامه.
فبيقوم يقف وبيمشي بسرعة نحيتها وبيمسك أيديها وبيلفها ليه، وتقريبًا بقت في حضنه وأيديها على صدره.
بتبصله ديما بصدمة وبتحاول تبعد عنه، بس هو قربها أكتر ليه.
وقالها وهو بيبص في عينيها: "أنا اعتذرت منك وهفضل أعتذر لحد ما تسامحيني، لإني عارف أن مش من حقي أمد إيدي عليكي، بس يكون في علمك أنتِ مش هتخرجي من الأوضة دي إلا وإنتي مسامحاني."
وعند أدهم، طلع أوضته وهو متضايق لأنه متأكد أن رعد هيصالح ديما.
وبكده ممكن تتحسن علاقتهم ومتوافقش أنها تتجوزه.
قعد على طرف السرير وهو بيتفخ بضيق وقال: "مهما عملت يا رعد، مش هيكون اسمي أدهم إلا ما أخلي ديما تختار تتجوزني وترفضك."
قالها بابتسامة خبيثة وهو ناوي كل خير.
أما تحت، كانت عليا وعايدة قاعدين جنب بعض وهيولعوا من اللي بيحصل في البيت.
من جهة عايدة مش طايقة محمود ولا مروة ولا علي ولا ديما، وبتتمنى أنهم يمشوا من البيت وتتقطع علاقتهم بالعيلة زي زمان.
أما الحرباية عليا، نار الغيرة كانت مسيطرة عليها وبتتخيل كذا سيناريو عن اللي ممكن يكون بيحصل بين رعد وديما.
أما فؤاد فكان قاعد زي قلته.
متركزش معاه خالص، اعتبروه أبجورة.
أما الجد، كان واثق أن رعد هيصالح ديما ومش هيخليها ترجع القاهرة.
وكمان واثق في ديما أنها هتربي رعد عشان تسامحه.
وجواه بيدعي ربنا أنه يشوفهم مع بعض ويتجوزوا، بس طبعًا ده على حسب قرار ديما.
أما محمود ومروة، قلقانين على ديما وخايفين لتسوق الأمور بينهم أكتر بعناد ديما.
أما المحروس علي، ده في عالم موازي.
عيونه على سلمى اللي من ساعة ما شافها وهو مبحلق فيها كأن مفيش غيرها قدامه.
وسلمى اللي قاعدة مكسوفة وباصة للأرض بعد ما لاحظت نظرات علي ليها.
وفي نفس الوقت شايفة اللي بيحصل ده غلط، وأن هي متجوزة.
حتى ولو كان جوزها اتخلى عنها يوم دخلتها وبعتلها ورقة الطلاق.
بس لولا أهل جوزها هما اللي أصروا عليها أنها تفضل معاهم في البيت ومتوافقش على الطلاق لحد ما أحمد يرجع ويفهموا منه إيه سبب هروبه يوم دخلته من سلمى.
أما فاطمة وماجد، كانوا قاعدين يبصوا لبعض وعيونهم بيخرج منها ابتسامات مخفية بسبب تصرف رعد اللي مكنش متوقع وأنه اهتم بزعل ديما.
وده طبعًا مبيحصلش أبدًا، ورعد عمره ما فكر يراضي أو يصالح حد.
بس ديما جت وبدأت تغيره، وده اللي مخليهم متطمنين على رعد اللي هيتغير على إيد ديما.
وفي مكان لأول مرة نروحه.
قاعد أحمد وجنبه سوزي مراته اللي كان رافض يتجوز سلمي لأنه بيحبها.
بتحط سوزي أيديها على كتف أحمد بدلع.
وبتقول: "مالك يا حبيبي بتفكر في إيه؟"
أحمد بيمسك أيديها وبيقول بضيق: "بفكر أن جه الوقت أرجع الصعيد وأواجه أبويا وأمي أني اتجوزتك، وأني رافض علاقتي بسلمي ولازم ترضي توقع على ورق الطلاق. مش هقدر أخليها على ذمتي أكتر من كده."
سوزي بقلبة وش: "مش عارفة إزاي سلمى راضية على نفسها تبقى على ذمتك بعد ما هربت وسيبتها يوم دخلتكم."
أحمد بإصرار: "كل حاجة هتنتهي. لازم أرجع وأصلح غلطتي بجوازي منها وأواجه عيلتي بيكي، ولازم يتقبلوا قراري بجوازي منك."
سوزي بدلع: "أكيد يا عمري هيتقبلوا جوازك بيا لأنهم هيشوفوا قد إيه بنحب بعض، مش كده يا عمري."
أحمد بابتسامة ماكرة: "أكيد يا روحي، ما تيجي أقولك سر في الأوضة."
بتضحك سوزي ضحكة مايعة وبتدخل أوضتهم ووراها أحمد.
رعد واخد قراره أنه هيصالح ديما بأي طريقة.
تفتكروا إيه هي طريقته.
رواية وربحت رهان حبك الفصل التاسع 9 - بقلم ملك سعيد
ديما بصدمة: نعم يعني إيه مش هخرج إلا لما أسامحك.
رعد ببرود: ده اللي عندي.
ديما بابتسامة مستفزة: تمام، واحنا قاعدين وماله.
وبتقعد ديما على الكرسي وبتحط رجل على رجل. الحركة دي استفزت رعد جداً، بس حاول يبقى هادي معاها لأنه عايز يصالحها مش يتخانق معاها ويزيد الطين بلة.
رعد بهدوء: طب إيه رأيك نعمل هدنة؟
ديما باستغراب: هدنة؟
رعد بيقعد على الكرسي اللي قدامها وبيقول: آه هدنة لمدة أسبوع، وفي الأسبوع ده إحنا مش هنتخانق، وبالنسبة ليا هحاول بطريقتي أخليكي تسامحيني. ها إيه رأيك؟
ديما: الفكرة مش بطالة... وأنا موافقة، بس لو عدى الأسبوع ومسامحتكش هرجع القاهرة.
رعد بابتسامة ثقة: لا متقلقيش هتسامحيني.
وبيمد إيده قدام ديما وبيقولها: اتفقنا.
ديما بتمد إيديها ليه وبتقول: اتفقنا.
***
بيدخل رعد وديما البيت وعلى وشه ابتسامة ثقة، وديما بتبتسم بخبث لجدها.
منصور: ها اتصالحوا؟
ديما بتقول بسرعة: لا، عملنا هدنة.
الكل بيستغرب، ومنصور بيقول باستغراب: هدنة إيه دي؟
رعد بيشرح: هدنة يا جدي، يعني مدة صلح هنعملها بيني وبين ديما لمدة أسبوع، ولو مسامحتنيش في الأسبوع ده هترجع القاهرة.
عايدة بتريقة: وهي ست الحسن والجمال متسامحكش ليه إن شاء الله؟ ولا هي شوفة حال وخلاص؟
فؤاد بحدة: عايدة متتدخليش في الموضوع ده.
بتسكت عايدة وهي قالبة وشها ومش عاجبها اللي بيحصل.
محمود: خلاص يا ولاد، هدنة هدنة، المهم تتصالحوا.
علي بيوجه كلامه لرعد: بس خد بالك ديما مش بالساهل تراضيها، طلباتها كتير ومبيجبهاش العجب.
رعد بثقة: لا متقلقش، أنا هعرف إزاي هروضها.
ديما بتريقة: ليه كنت حصان؟
رعد بصوت واطي سمعته هنا: لا مهرة عنيدة وأنا اللي هروضها.
بتبصله ديما بغيظ وبتقول بصوت عالي: ده أنت بتعاكس بقى... الحق يا جدو حفيدك بيعاكسني.
بيضحكوا العيلة عليها، ومن ضمنهم رعد.
ياسر بهزار: وماله يا بنتي خليه يعاكس بدل ما يقلب عليكي.
فاطمة: إحنا ما صدقنا لقيناه بيضحك زي الناس.
بيبصلهم رعد بغيظ وبيوص لديما وبيقولها: جهزي نفسك لبكرة أول يوم في الهدنة.
ديما بتبصله بقوة وبتقول: جاهزة.
وكل ده تحت أنظار أدهم اللي واقف على السلم من فوق وبيغلي من الغضب وبيتوعد لرعد بخسارة ديما.
***
تاني يوم الصبح.
بيجهز رعد بحماس لأول يوم في الهدنة لمصالحة الأميرة ديما العنيدة، وبينزل تحت علشان الفطار. ولما بينزل بيلاقي العيلة متجمعة على السفرة، عدا ديما وأدهم.
فبيدخل وبيقول: صباح الخير.
العيلة: صباح النور.
رعد كانت عيونه بتدور على ديما، وده اللي لاحظه الجد.
فقال بخبث: هما أدهم وديما اتأخروا ليه؟ كل ده بيتمشوا؟
رعد اتضايق لما عرف إن ديما بتتمشى مع أدهم. وفجأة بينتبه لصوت ضحك جاي من ناحية الباب، فبيبص لقي ديما وأدهم بيهزروا وبيضحكوا مع بعض، وده ضايق رعد أكتر. ولو كان بإيده كان راحلهم وولع فيهم.
قربوا من السفرة وديما انتبهت لرعد، بس اتجاهلته.
علي بيلاقي ديما ابتسامتها من الودن للودن، فقالها بتريقة: يعني قاعدة تلفي في البلد... ومش واخدة بالك إن فرح صحبتك كمان ٤ أيام... مش دي اللي كنتي مصدعاني علشان تحضري فرحها؟
ديما بصدمة: إيه!! أنا إزاي نسيت الموضوع ده... والله ليلي هتقتلني.
كل الموجودين بيضحكوا على ردة فعلها، حتى ديما، عدا عايدة وعليا اللي قالبين وشهم.
بتقول مروة بتريقة: جاية دلوقتي تنصدمي يا ديما...
وبتوجه كلامها لعلي وبتقوله: اخص عليك يا علي، بتقولها ليه دلوقتي؟ كنت عملتهالها مفاجأة يوم الفرح.
ديما بضيق: خلاص يا ماما، أنا افتكرت، مش لازم تتريقي عليا.
رعد قرر إنه يتدخل في النقاش علشان يتكلم مع هنا وقال: وانتي بقى يا ديما هتروحي الفرح؟
ديما: أكيد... دي صحبتي... لازم أحضر فرحها طبعاً.
رعد بتأكيد: آه طبعاً لازم تروحلها علشان متضايقش.
ديما: وده اللي هيحصل.
بيقول علي بجدية: على كده بقى أنا مضطر أرجع القاهرة مع ديما علشان شغلي وكمان علشان ديما تحضر فرح صحبتها.
منصور بموافقة: وأنا مقدرش أرفض في موضوع زي ده... بس عايزكم متتأخروش.
علي: أكيد يا جدي.
رعد بيتضايق من فكرة إنها تسافر وإنه مش هيقدر يشوفها في الفترة دي.
فبيقول: وأنا كمان يا جدي... عندي شغل مهم في القاهرة ولازم أسافر علشان أخلصه.
فاطمة وياسر بصوا لبعض بابتسامة لأنهم عارفين إن رعد اخترع الحجة دي علشان يسافر مع ديما.
أما الجد فكان متأكد إن رعد هيعمل حاجة علشان يسافر معاهم، فابتسم لأنه شايف تعلق رعد بديما وقال: خلاص يبقى تسافروا مع بعض وترجعوا مع بعض... وكمان تاخدوا سلمي معاكم تغير جو.
بيبتسم رعد بخبث وبيوص لديما، وديما بتبصله بضيق بس متقدرش تعترض.
رعد قال بموافقة: وماله ناخد سلمي معانا تغير جو كام يوم.
سلمي باعتراض: بس يا جدي مينفعش علشان...
منصور: عارف يا سلمي، أنا هكلم حماكي وأقوله وهو مستحيل يرفض.
ابتسم علي من كلام جده إن سلمي هتروح معاهم.
وعلي قالهم إنهم يجهزوا لأنهم هيسافروا بكرة الصبح.
وطبعاً أدهم وعليا كانوا متضايقين من فكرة سفر زياد مع ديما.
***
ديما كانت قاعدة في الحديقة وماسكة كتاب وبتقرأ رواية وكانت بتبكي ومندمجة مع أحداث روايتها. وفي نفس الوقت كان رعد ماشي في الحديقة وبيتكلم مع عمر في الشغل، لأنه قرر ميروحش الشغل الفترة دي علشان يفضي لديما ولل هدنة اللي بينهم. لفت انتباهه ديما اللي كانت بتعيط. وأول ما شافها قلق عليها وقفل الخط في وش عمر.
جري عليها رعد وقعد على ركبته في الأرض ومسك وش ديما ورفعه ليه علشان يكون مواجه لوشه وقالها بقلق: بتعيطي ليه يا ديما؟ حد ضايقك؟ حصل معاكي مشكلة؟
بصتله ديما وهزت راسها بلا، فاستغرب رعد وسألها: امال بتعيطي ليه؟ كأنه اتقتل قتيل.
مسحت ديما وشها من الدموع وقالها بحزن: فعلاً اتقتل قتيل.
رعد سألها بخوف: مين اللي اتقتل؟
ديما بحزن جنن رعد: بطل روايتي.
رعد بصدمة: نعم!!
بتتحول نظراته من الصدمة للعصبية وبيمسح على وشه علشان يهدي وميتعصبش عليها وقال بغيظ منها: وكل المناحة اللي انتي عاملاها دي علشان سي بطل الرواية بتاعتك؟
ديما بتهز راسها بنعم وبتقول: أيوه، مش بطل روايتي المفضلة وكمان أنا بحبه أوي ومش مصدقة إنه مات.
رعد بغيظ وعصبية: حبك برص يا شيخة، وقعتي قلبي من خوفي عليكي... وفي الآخر قال إيه بعيط علشان بطل روايتي.
ديما بتقوم تقف بسرعة لدرجة إن رعد كان هيقع على الأرض، بس اتماسك وقام وقف قدامها.
ديما بتشاور بصبعها قدام وش رعد وبتقول بعصبية وتهديد: كله إلا بطل روايتي، فهمت... لولا إنك ابن عمي كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك... بس عشان خاطر عمي ومرات عمي أنا ساكتالك.
رعد بتريقة: أنتي كل اللي همك بطل روايتك... ربنا يهديكي يا بنت عمي على جنانك ده.
ديما بغيظ من تريقته عليها: تعرف أنا مش هرد عليك... الله يسامحك، خسارة آخد فيك سيئات.
رعد بيضحك على كلام ديما وبيقول: كل ده ومش هرد عليك... ماشي يا بنت عمي المؤمنة.
ديما هتتجنن من ردود رعد وبتقول: أنا غلطانة إني واقفة أتكلم معاك، أنا داخلة... تعرف الكلام مع عمتك عايدة الحيزبونة أرحم منك.
رعد بصدمة: حيزبونة!!... بت انتي لمي لسانك واتكلمي عدل واحترمي مرات عمك.
ديما بعيون الجرو البريء بتقول: هو أنا قلت حاجة؟
رعد بيبتسم على تصرفات ديما الطفولية وبيقول: أبداً يا بريئة مقولتيش حاجة... وبيخبط على راسه بتذكر وبيقول: آه صحيح، مش إنهاردة أول يوم في الهدنة؟
ديما بابتسامة مستفزة: شوف الصدف.
رعد بيقول بابتسامته اللي بتسحر أي بنت: طب إيه؟
ديما باستغراب: إيه؟
رعد بابتسامة: إحنا هنقضيها إيه... اطلعي غيري هدومك، هفرجك على البلد بطريقتي أنا مش بطريقة سي أدهم.
ديما بتقول بحماسها الطفولي: احلف؟
ضحك رعد على طفولتها اللي بتخليه مجنون بيها وبيقول: والله هخرجك، يلا انتي لسه هتنصدمي، روحي.
بتجري ديما ناحية باب البيت وبتقول بسعادة: فوريرة.
بيضحك رعد عليها وبيحط إيده في شعره وبيقول: هتعملي فيا إيه يا بنت عمي... شكلي كده بعد الشر حبيتك.
رواية وربحت رهان حبك الفصل العاشر 10 - بقلم ملك سعيد
قضت ديما يومها مع رعد، وأخذها في جولة حول البلد، وكانت ديما مبسوطة جداً ونسيت أنها زعلانة منه أصلاً. أما رعد، فكان مبسوطاً مع ديما، وكل تركيزه عليها، يراقب تصرفاتها المجنونة وهزارها وضحكتها التي تجننه. كان لأول مرة في حياته يحس بهذا الإحساس، وأخيراً اعترف رعد لنفسه أنه يحب ديما، وأخذ عهداً على نفسه أنها لن تكون لغيره، هي أصبحت ملكه من ساعة ما قلبه ده لها.
أما ديما، فاكتشفت جانباً جديداً من رعد، وهو الجانب المرح، واستغربته جداً، كيف هذا نفس الشخص الذي يقلب وجهه دائماً، وكلما يراها يتخانق معها؟ وهذا هو ما يجننها.
بعد أن انتهوا من جولتهم في البلد، طبعاً بعد ما الوقت أخذهم ولم يحسوا به، وشافوا أنهم اتأخروا والجو أصبح ليلاً، ركبوا السيارة وتوجهوا لسرايا المنشاوي.
وهم في طريقهم للرجوع، كانت ديما ماسكة الكاميرا بتاعتها وتتفرج على الصور التي أخذتها في جولتها في البلد، ورعد كان يتابعها طول الطريق.
بعد فترة، وصلوا القصر ودخلوا مع بعض، ولاقوا كل العائلة متجمعة وعلى ملامحهم الضيق. الجد أول من لاحظ دخولهم، قام وقف وهو ماسك العكاز الذي زاده هيبة. ديما أول ما رأته، وقفت، وبدا على ملامحها الضيق والجدية. خافت منه، وبصت لرعد بقلق، وهو لاحظ خوفها، وغمض عينيه وهز رأسه بمعني "متخافيش، أنا معاكي".
قطع نظراتهم صوت منصور وهو يقول:
"بدري أوي يا بشوات."
رعد رد بهدوئه المعتاد:
"أنا آسف يا جدي... بس صدقني الوقت أخذنا وملاحظناش إننا اتأخرنا... وديما ملهاش دعوة بتأخيرنا، الذنب ذنبي."
المرة دي ردت عايدة بغيظ ونبرة خبيثة وقالت:
"وياترى الوقت أخذكوا في إيه؟"
ديما اتضايقت من سؤال عايدة، ورعد لاحظها، بس هو عارف إنهم غلطوا بتأخيرهم بره البيت، فحاول يتماسك ويهدي نفسه عشان ميبوظش الدنيا أكتر ما هي مخروبة.
عليا لاحظت أن ديما اتضايقت من كلام أمها، فكملت كلام أمها عشان تضايق ديما، وقالت:
"الذنب مش ذنب رعد يا ماما... أكيد ديما السبب... هي لسه جديدة في البلد ومش متعودة على العيشة هنا... لأنها واخدة على تأخيرها بره البيت."
رعد مقدرش يتحمل أن حد يغلط في ديما، وبص لعليا بغضب وقال بصراخ:
"عليا... إياكي تجيبي سيرة ديما بالسوء، انتي فاهمة... وأنا قلت إن الغلط غلطي، ديما ملهاش دخل."
محمود قال بضيق من عليا:
"أنا بنتي متربية وعارفة الصح من الغلط، وأنا واثق فيها وعارف إنها مبتغلطش... ومش هسمح لحد إنه يشكك في تربيتها مين ما كان."
منصور بعصبية وصراخ:
"إيه خلاص مبقاش ليكوا كبير... كل اللي عنده كلمة في زوره بيرميها ومبيفكرش في كلامه."
وبص لعايدة وعليا وقالهم بتحذير:
"وانتوا اياكوا أسمعكم بتجيبوا في سيرة ديما بالسوء، فهمتوا... وأنا واثق في تربية حفيدتي وحفيدي كمان... وعارف إنهم مستحيل يغلطوا."
ووجه كلامه لرعد وديما وقال:
"وانتوا غلطتوا لما اتأخرتوا... بس هسامح المرة دي، وأتمنى ميتعدش اللي حصل إنهاردة."
ديما بحزن وبتبرير:
"والله يا جدو ما كان قصدنا نتأخر... بس أوعدك من هنا ورايح أنا قاعدالك في البيت، مش خارجة منه إلا لما حضرتك تطلب مني."
منصور بيبتسم على كلام ديما وبيقول:
"خلاص يا ستي، وأنا مش زعلان منكوا... ويلا كل واحد على أوضته، الوقت اتأخر... وبكرة رعد وعلي وديما وسلمى مسافرين، لازم يرتاحوا شوية عشان هيصحوا بدري."
وفعلاً الكل طلع على أوضته، واتفضل ديما ورعد لوحدهم.
رعد بص لديما وقالها بأسف:
"أنا آسف لإني عرضتك للموقف ده."
ديما بابتسامة سحرت قلب رعد:
"ولا يهمك، الذنب مش ذنبك لوحدك، أنا كمان السبب... لأني خليتك تلففني البلد وأنت مقدرتش ترفض ليا طلب."
رعد بمزاح:
"متتعوديش على كده... بعد ما الهدنة تخلص، ولا هعرفك."
ديما بغيظ:
"على أساس أنا اللي بموت وأعرفك... أنا طالعة أتنخم."
سابته ديما وطلعت وهي بتشتم رعد في سرها.
أما رعد، فكان بيضحك على ديما، وبعدها طلع الجناح الخاص به عشان ينام.
***
في جناح محمود، كان قاعد هو وعلي ومروة مستنيين ديما، وعلى ملامحهم الضيق.
دخلت ديما ولقيتهم قاعدين قالبين وشهم، ففهمت السبب. قربت وقعدت جنب أبوها على الكنبة ومسكت إيده.
وقالت:
"أنا عارفة إنك زعلان مني لإني اتأخرت... وأنا عارفة إني غلطانة... بسبي إنهاردة عليا ومرات عمي اتكلموا عني بطريقة وحشة... أنا آسفة يا بابا."
محمود بعتاب:
"أنا عارف إنه مكنش قصدك يا ديما... بس لازم تقدري إن هنا غير القاهرة... هنا في قوانين لازم الكل يمشي عليها... فهمتي."
ديما بتحضن أبوها وبتقول بابتسامة:
"فهمت يا أحلى أب في الدنيا... وأنا أوعدك إنها مش هتتكرر تاني... ها صافي يا لبن."
محمود بابتسامة:
"حليب يا قشطة."
علي بمشاكسة:
"شايفة يا أمي... ولا كأننا موجودين... مش عاملين حسابنا في القعدة... إحنا حالياً منختلفش عن رجل الكرسي."
ضحكوا عليه ديما ومحمود ومروة.
وقالت مروة بمزاح:
"معلش، أنت اللي رجل الكرسي... متدخلنيش بالموضوع."
... وبتوجه كلامها لديما وبتقول:
"وانتي يا ست ديما قومي من جنب جوزي... لازم تقدري إني بغير عليه."
ديما بتخرج من حضن أبوها وبتقول بمشاكسة:
"الله، وأنا مالي بتغيري ولا لأ... ده أبويا والله مش شاطاه من الكبري."
بتنصدم مروة من كلام بنتها، وبيضحك عليها علي ومحمود، وبيقول:
"بنت عدلي، ألفاظك إيه شاطاه دي."
علي بضيق مصطنع:
"الواضح إنك محتاجة تربية من أول وجديد."
ديما بتقوم تقف وبتقول:
"لأ، أنا محتاجة نوم... يلا بيتك بيتك انت وهي... بلاش سهر عشان الهالات السودا... وانت يا سي علي، قوم نام عشان هنسافر بكرة... ولازم نصحى بدري."
وفعلاً بيقوم علي ومحمود ومروة، وكل واحد بيدخل أوضته وبيناموا.
أما بطلتنا المجنونة، دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير من غير ما تبدل هدومها، وحطت إيديها تحت راسها وافتكرت رعد، وقالت بابتسامة:
"شكلي هسامحك يا رعد... بس طبعاً كرامتي متسمحليش إني أقولك مسامحاك... لازم أجننك شوية... لحد ما الهدنة تخلص."
وقضت شوية وقت بتفكر في رعد لحد ما حست بالنعاس ونامت.
***
وتاني يوم الساعة 7 الصبح.
بيصحي رعد بكل نشاط، وبياخد شاور سريع، وبيلبس بنطلون جينز أسود وتيشيرت أبيض وعليه جاكت نصه العلوي أبيض والسفلي أسود. شمر ساعديه ولبس ساعته ورش برفانه وسرح شعره، وكان خد شنطة هدومه وخرج من الجناح الخاص بيه ونزل جري على تحت.
وهو مبسوط لأنه هيسافر مع ديما، ودي فرصة كويسة ليه إنه يتقرب منها.
***
أما ديما، كانت بتاكل رز مع الملائكة وغرقانة في النوم. بيدخل أوضتها علي وبيتصدم لما بيلاقيها لسه نايمة.
فبيبتسم بخبث، وبقرب من السرير وببص للكوباية اللي على الكومودينو وبيمسكها وبيرميها على ديما.
بتصحي ديما بفزع وبتصوت:
"أععععععع!"
بيضحك عليها علي وبيمسك بطنه من كتر الضحك.
أما ديما، بصتله بصتله بغيظ وقالت بزعيق:
"آه يا علي الكلب... والله لأوريك."
بتقوم ديما تجري ورا علي في الأوضة تحت ضحكات علي عليها. بيقف علي فوق السرير.
وبيقالها بضحك وصوت متقطع من الجري:
"اهدي يا مجنونة... خلاص أنا آسف... يا ديما يلا يا حبيبتي يا ضي عيوني... روحي خدي شاور حلو زيك... وجهزي نفسك عشان هنتأخر... ولا انتي عايزة رعد يتريق عليكي... ويقول إنك كسولة."
ديما ببعض الاقتناع:
"خلاص هعديهالك المرة دي... ويلا اطلع بره... والأفضل إنك تتفاداني... لإني هنتقم."
وبتدخل ديما للحمام عشان تاخد شاور.
وبيخرج علي من أوضتها وهو بيضحك على جنان أخته المحبب لقلبه.
بتخبط فيه مروة وهي داخلة أوضة ديما وبتقول:
"آه... علي كويس إني شفتك... صحيتي الدبة اللي جوه دي."
علي بضحك:
"هههه آه صحيتها متقلقيش."
مروة بتحط إيديها على قلبها وبتقول:
"كويس ريحتيني من وجعة القلب دي."
علي بهزار:
"معلش دي بنتك ضناكي برضه... هتعترضي."
مروة بابتسامة:
"هو أنا أقدر... ديما دي عيوني اللي بشوف بيها."
علي بضيق مصطنع:
"انتوا ليه مصرين تثبتولي إني ابن عم حسن البواب."
بتضربه مروة على راسه بخفة وبتقوله:
"بطل عبط... وانزل يلا عشان تفطر... وأنا هستنى المجنونة اللي جوا وهنلحقك."
علي: "وبابا نزل."
مروة: "أيوه."
علي وهو يتجه إلى الباب:
"تمام، متتأخروش."
بتبص مروة في أثره وبتقول بدعاء:
"ربنا يحميكوا ويحفظكم ليا يا رب."
***
بيجتمعوا العيلة على السفرة، وطبعاً لما علي نزل من غير ديما، سأله رعد عنها وقاله علي إنها بتجهز نفسها.
وقعد رعد في الكرسي بتاعه وهو عيونه على السلم ومستني اللي سرقت قلبه تنزل.
وفعلاً سمع صوت كعبها العالي على السلم، ورفع راسه ليها وبصلها بإعجاب وغيرة في نفس الوقت، لأنها كانت لابسة فستان لبعد الركبة لونه أسود وضيق عليها ومبين مفاتن جسمها، وشعرها اللي رابطاه كحكة ونازل بعض خصلات شعرها على وشها، وده اللي زادها جمال. وبص لأدهم لقاه بيبص لديما نظرات خبيثة شهوانية. رعد اتعصب بسبب نظراته ليها، بس حاول يتمالك نفسه وميتعصبش على ديما.
ديما بتقرب من السفرة وبتقعد على الكرسي بتاعها وبتقول:
"صباح الخير على أحلى عيلة."
العيلة: "صباح النور."
بتوجه ديما كلامها لعلي بضيق وبتقول:
"وانت يا أستاذ علي... إزاي تنزل من غير ما تاخد شنطة هدومي معاك."
علي بتريقة:
"أصلي خدام جنابك."
ديما بغيظ:
"شايف يا بابا ابنك."
محمود بضحك:
"معلش يا ديما حقك عليا... العيب عليا معرفتش أربيه."
علي بتريقة:
"ده الرد اللي اتوقعته منك... ما هي بنتك الأميرة ديما."
ديما بمشاكسة:
"إيه ده، أنا شامة ريحة دخان... بيتهيألي في حد هيولع من الغيرة مني."
بيضحك الكل عليها مع قلبة وش عايدة وعليا.
أما رعد قال في سره بغيظ ووعيد:
"طبعاً في ريحة دخان، بس... مش من علي، مني يا آخرة صبري... والله لأنفخك يا ديما... على المسخرة اللي انتي لابساها دي."
منصور بضحك:
"هههه يخرب عقلك يا ديما... بطلي تضايقي أخوكي."
ديما ببراءة مصطنعة:
"هو أنا عملت حاجة... ده علي حبيبي."
وكملوا فطارهم مع مشاكسات ديما مع علي وضحك العيلة عليهم.
وبعد فترة خلصوا أكل، ورعد وعلي وديما وسلمى ودعوا العيلة وخرجوا من البيت وهما متوجهين للعربية.
علي سبق رعد وديما، وكذلك سلمى عشان يحطوا شنطهم في العربية.
رعد كان ماشي جنب ديما في طريقهم للعربية وقالها بغيظ وهو بيجز على سنانه:
"إيه الزفت اللي انتي لابساه ده."
ديما بتبص لهدومها باستغراب وبتقول:
"ماله لبسي، ما هو حلو أهو."
رعد بضيق:
"حلو أوي... بس مش بره البيت، البسيه وانتي في أوضتك بس، مش قدام الناس."
ديما بتحط إيديها في وسطها وبتقول باستفزاز:
"ليه إنشاء الله."
رعد باستفزاز:
"لأني قلت كده... وكلامي هو اللي هيمشي... حضرتك مش هتلبسي الهدوم الزفت دي تاني."
ديما بتسبقه وبتمشي قدامه وبتقول:
"هنشوف."
رعد بيقف وبيحاول يهدي نفسه وخد نفس عميق وقال بتوعد:
"والله لربيكي يا ديما... ويا أنا يا انتي."
رعد بيتوجه لعربيته اللي راكبة فيها سامي، وبيتحرك بعد ما عربية علي اتحركت، وبتوجهوا للقاهرة.