ميرنا: لا يا عمو ملقتش أي ورق. هشام: إزاي يعني؟ ماهو أكيد مش هتكون دي نسخة الورق الوحيدة عنده. دورتي على اللاب بتاعه وفي المكتب عندك؟ ميرنا: آه دورت في كل الأماكن دي. أنا حاسة إنه لما قعد مع محمد في المكتب كانوا بيتكلموا في الموضوع ده. هشام: حاولي تتأكدي إن مفيش نسخ تانية بأي طريقة، علشان الباشا هيسحب منك الشغل اللي بينكم، وإنتي عارفة ده معناه إيه.
ميرنا: لا لا لا مفيش حاجة من دي هتحصل. أنا هشوف لو موجود نسخ تانية هبعتهالك. لو مفيش يبقى خلاص بقى مفيش قلق منه. هشام: طيب تمام. إنتي عارفة هتعملي إيه كويس. ميرنا: اااه طبعًا يا عمو.
(قفلت ميرنا المكالمة مع عمها ودخلت أوضة المكتب تفتش للمرة الألف عن نسخ للأوراق المطلوبة منها. لمحت من شباك الأوضة إضاءة خفيفة من أوضة نادين في بيت أهلها، وبعدها نادين خرجت بسرعة من بيتهم لبيت عمها. وبعدها الإضاءة اتقفلت وفضلت تستنى مين اللي هيخرج من البيت. لكن محدش خرج.)
ميرنا: امممممممم يا ترى إيه حكايتك يا ست نادين ومين كان معاكي جوا. أكيد اللي كان معاكي خرج من الباب التاني من عندكم. اممم يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش. وساعتها فضيحتك هتبقى على إيدي أنا.
يحيى: عدى شهر على الحادثة وعلى وجودي تحت في بيت بابا. اتحسنت حالتي فيهم كتير، لكن الفجوة اللي بيني وبين ميرنا وسعت أكتر. خصوصًا إنها تقريبًا رامية الحمل كله على أمي وشبه مش بشوفها في البيت. أنا عارف إن الكل مستغرب أنا ليه مش واخد معاها رد فعل قوي. وكلهم بيتهموني إني ضعيف قدامها وبخاف من أهلها. لكن كل حاجة هتظهر في وقتها. أما بالنسبة لعلاقتي بـ نادين، فتقريبًا من يوم اعترافي لها وقربي منها مش بشوفها. هي بتتحجج قدامهم إنها بتمتحن آخر السنة وبتذاكر ومش بتخرج من أوضتها تقريبًا، لكن أنا عارف إنها مش حابة تواجهني. الحاجة الوحيدة اللي طمنتني من ناحية مشاعرها ليا وإنها حاسة بنفس إحساسي، إنها وقت ما كانت معايا ماحسيتش إن عندها نفور مني.
قررت إني أروح المستشفى أعمل أشعة علشان أفك الجبس، والحمد لله الدكتور وافق بكده، بس لازم أريح لأسبوع كمان علشان الوضع يتحسن تمامًا. فرحت جدًا بسبب القرار ده، وأول حاجة عملتها إني جبت ليهم كلهم هدايا ووزعتها عليهم. كنت عارف كل واحد فيهم حابب إيه ومحتاج إيه وجبته ليه. ما عدا نادين. قررت أجيب حاجة مختلفة مخصوص علشانها. افتكرت أول مرة شفتها على الطبيعة فيها وملامحها اللي كانت بتبيض وبتحمر على حسب الموقف اللي هي فيه. وقتها فكرتني بالوردة اللي بتفتح. فكنت باعت لصاحبي صاحب محل مجوهرات رسمة لسلسلة دهب عبارة عن رسمة لنبضة وبدل القلب اللي بيكون موجود في النبضة وردة صغيرة حروفها من الألماس. محدش شافها لأني قررت أهديها ليها لوحدها.
نهال: الله يا يويو أنا فرحانة أوي باللاب الجديد ده. كنت محتاجاه جدًا جدًا. ربنا يخليك ليا وما يحرمني منك أبدًا. يزن: وأنا كمان يا أبيه كان نفسي في البلاي ستيشن ده. والإجازة بدأت وأنا مش هبطل لعب عليه. يحيى: تعيشوا وتتهنوا بيهم يا حبايبي. فاطمة: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. ربنا ما يوجع قلبي عليك إنت وأخواتك أبدًا. يحيى: وما يحرمنا منك أبدًا يا ست الكل.
ميرنا: اممم ميرسي يا روحي على مجموعة الاسكارفات البراند الجديدة اللي جبتيها لي. عرفت منين إني كنت عايزاهم؟ يحيى: منا عارف يا حبيبتي إنك بتحبي الحاجات اللي لسه نازلة وأنا وصيت عليهم علشانك مخصوص. ميرنا (باسته من خده) : حبيبي إنت ربنا يخليك ليا يارب. أنور: مكنش له داعي كل المصاريف دي يا يحي. كفاية تعبك وإنك اتعطلت عن شغلك الفترة اللي فاتت. يحيى: كل ده من خيرك يا حبيبي. كفاية إنكم وقفتوا جنبي.
أنور: إنت ضنانا يا أهبل. إيه الكلام ده! ميرنا: أنا مبسوطة أوي إننا هنرجع شقتنا مع بعض تاني يا روحي. يحيى: آه طبعًا. ما هو ده بقى أكتر حاجة مفرحاني. ميرنا: امممم طيب إنت جبت لنا كلنا حاجات، بس شكلك ناسي حد. يحيى (متصنع عدم الفهم) : حد مين؟ مش واخد بالي. ميرنا: نانو يا يحيى. نادين.
يحيى: أنا جبت لكل واحد فيكم الحاجات اللي أنا عارف إنه محتاجها. لكن نادين مكنتش فاهم هي عايزة إيه. دي بقى مهمة نهال هتاخدها بعد الامتحانات إن شاء الله وتجيب اللي هي عايزاه. نهال (باستغراب وحزن على نادين) : لكن كنت جبت أي حاجة أحسن. منك إنت هتفرح أكتر. ميرنا: وهو هيفهم طلباتها منين؟ خلاص يا روحي أنا هبقى آخدها وننزل. يحيى: تمام. يلا نطلع على فوق علشان عايز أرتاح. ميرنا: يلا يا حبيبي.
(نهال (بهمس لفاطمة بعد ما خرج يحيى وميرنا) : هو إيه أصله ده. وماله قاعد يسبل كده ليه. كسر بخاطر نادين يا ماما. فاطمة: والله ما أنا فاهماله حاجة. ادخلي اطمني على البت أحسن زمانها سمعت الكلام وحزنت. نهال: حاضر يا أمي. فاطمة (لأنور) : عجبك اللي بيعمله ده؟ أنور: متقلقيش يا أم يحيى. يحيى عارف بيعمل إيه كويس. فاطمة: والله أنا قلقانة منك ومنه أصلًا. أنور: لا إله إلا الله. وأنا مالي يا ستي.
فاطمة: إنت مش بيعجبك الحال المايل. وابنك اليومين دول بشوفه بيعمل حاجات مايلة. أنور: صدقيني يا فاطمة. لو لحظة شكيت إن ابنك مال حاله هنسى إنه ابني البكري وهعدله وهعيد تربيته تاني. لكن اللي ملاحظه إن ابنك مرتب أموره وفاهم بيعمل إيه وبيحسب حركاته. ابنك أفوكاتو. متخافيش عليه. فاطمة: لله الأمر من قبل ومن بعد.)
نادين: يحيى كسرني بطرده ليا قدام مراته. وخلاني قررت أبعد عنه تمامًا وكنت هفضل في بيت بابا بأي حجة. لكن لما جالي ليلتها بوضعه ده وتعبه كده خلاتني سامحته حتى قبل ما يتكلم. وأول ما قرب ليا كنت حاسة إن قلبي خرج برا ضلوعي. الغريبة إني مخوفتش منه وإني استسلمت بين إيديه بسهولة. اعترافه ليا خلاتني نسيت أي حاجة حصلت. نسيت الدنيا واللي عليها وكأني طرت لسابع سما. لكن مكنتش بقدر أشوفه أو أبص حتى في وشه فاختفيت تمامًا من قدامه. لغاية ما وجعني تاني. يوم ما لقيته فكر في الكل لكن نسياني. وتغيره الغريب مع مراته خوفني أكتر. هو ممكن ببعدي عنه ده يفتكر إني مش عايزاه فيكرهني؟
دخلت نهال تضحك وتهزر معايا كانت خايفة من زعلي. لكن أنا حاولت أوصلها على قد ما أقدر إني مش مهتمة باللي حصل وإني مركزة في مذاكرتي. خصوصًا إن فاضل مادة ونفسي أخلص مذاكرة بقى. لغاية ما في نفس المعاد اللي يحيى نزلي فيه هنا في أوضتي وجالي فيه عند بيت بابا، لقيت رسالة منه على موبايلي "مستنيكي في بيتكم. متتأخريش". مبقتش عارفة أعمل إيه. أروح ولا لأ؟ وقررت إني مروحش ليه وأركز في الكتاب. لكن...
زي الشاطرة قفلته وعدلت شعري وجريت عليه. يحيى: كنت خايف ماتجيش. نادين: أنا جيت بس أقولك حمد الله على سلامتك. علشان مكنتش فاضية أقعد معاكم. يحيى: اممم. الله يسلمك يا ستي. أنا عارف إنك سمعتي الكلام اللي قولته. فأنا جبت لكل واحد فيهم الحاجة اللي كنت عارف إنه عايزها. لكن إنتي معرفتش أجيب غير الحاجة اللي أنا حاببها. (خرج من جيبه علبة قطيفة تشبه الوردة وفتحها ليها)
يحيى: أنا طلبت السلسلة دي مخصوص ليكي. ما أظنش إن في حد غيرك لبس زيها. كل جزء منها بيعبر عن حاجة جوايا. فممكن تقبليها وتسمحي ألبسهالك. (نادين كانت منبهرة من شكل السلسلة ودموعها نزلت من الفرحة والمفاجأة. بتعيط في الفرح والحزن مش عارفة أعمل معاها إيه. ولمت شعرها ورفعته ولفت قصاده علشان يلبسها وبعد ما لبستها لفت قصاده تاني. مسكتها بإيديها وابتسمت وبدون وعي منها حضنته)
يحيى: كانت أحسن وأعظم مرة حد يعبر لي عن شكره. وبعد دقايق بعدت عني واتكلمت بخجل وهي لسه ماسكة السلسلة في إيدها. يحيى: لو أعرف إن دي حاجة هتفرحها كده كنت عملتها من زمان جدًا. نادين: كنت زعلانة إنك نسيتني ومش مهتم تفرحني زيهم. حسيت إني حد عادي في حياتك. يحيى (ابتسم ومسك وشها بإيديه) : مينفعش تكوني حد في حياتي علشان إنتي حياتي أصلًا. نادين (بتوتر من قربه ليها) : أنا هرجع بقى علشان عندي امتحان الصبح وعايزة أكمل مراجعة.
يحيى: تمام. ربنا يعديه على خير يارب وتفرحينا كلنا بيكي. نادين: ياااااارب. تصبح على خير. يحيى: وإنتي من أهله. (اتحركت تخرج لكن رجعت تاني بسرعة باسته من خده وطارت على أوضتها في بيت عمها) يحيى: باللي بتعمله ده وبحركاتها البسيطة العفوية الغير مدروسة بالمرة دي. متأكد إنها هتجنني في يوم. بعدها بأيام رجعت لشغلي مرة تانية شركتي ومكتب المحاماة. هشام: ااااه حمد الله على سلامتك يا وحش. كنت عارف إنك هترجع لمكتبك تاني.
يحيى: الله يسلمك يا بوص. دا بيتي التاني اللي مقدرش أستغنى عنه. هشام: أكيد يا حبيبي. عمومًا مكتبك وقضاياك كلها مستنياك. أجلتلك أغلبهم علشان كنت عارف إنك هتعقل وترجع تاني. يحيى: أكيد. بعد إذنك أنا بقى أروح على مكتبي. هشام (بعد خروج يحيى) : باشا. أهو رجع تاني وهيبقى تحت عنيا. لو فيه أي حاجة هعرف. سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!