الفصل 16 | من 22 فصل

رواية وردة الاڤوكاتو الفصل السادس عشر 16 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,869
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

نادين ….. رعب رهيب وأنا شايفة سليم واقف قصادي لوحدنا في البيت. وضحكته السمجة المستفزة مرسومة. واقف قصادي ومربع إيديه وساند على حرف الباب. سليم: اتفاجئتي من حمل ميرنا. صح؟ علشان كده جريتي على هنا واستغلتي أن الكل مشغول عنك وهربتي على هنا. مش كده؟ نادين: انت ايه اللي بتقوله ده؟ وبتعمل ايه هنا أصلاً؟ اتفضل امشي من هنا. سليم: أنتي مش بتسّلمي على رجالة أجانب عنك بإيدك. ليه يحيى الوحيد اللي سلمتي عليه؟ أنا أستغربت الحقيقة.

نادين: سليم: ماتردي. بتحبيه مش كده. يفرق في إيه عني ده. نادين: انت عايز ايه مني؟ اطلع برا. سليم: أنتي بتاعتي أنا. ومحدش هيلمسك غيري. وايديكي اللي بترفضى حتى تسلمي عليا بيها دي وبتسّلمي على حبيب القلب. أنا هعرفك تعملي كده تاني إزاي. سليم: صرخي يا روحي. أنا علّيت الأغاني لأعلى درجة قبل ما أجيلك ولا أنتي مش سامعة. كده كده هما شاكين إن بينا حاجة. فأنا هأكدها بس.

يحيى: أنا بقي اللي عايزك تصرخي وتعلي صوتك يا حبيبي لغاية ما يبانلك صاحب. نادين قاعدة في ركن الأوضة بتبكي بهستيريا ومش حاسة بجسمها. سليم دم مغرق وشه بعد ما دماغه اتفتحت من المراية اللي دخل فيها ومن الضرب اللي بياخده من يحيى. يحيى مش داري ولا حاسس بحاجة غير إن موت سليم هيكون على إيده في الوقت ده. لغاية ما نهال دخلت شافت الوضع وصرخت وجريت تنادي على محمد وأنور ورجالة العيلة الموجودين.

محمد: يا عم اهدى الواد هيموت في إيدك. أنور: كتفه مع محمد يا طارق. طارق: حاضر يا عمي. محمد وطارق كتفوا يحيى اللي مكانش حاسس بأي حاجة حواليه. منيرة وبناتها بيصرخوا على ابنها المرمي على الأرض مش قادر يتحرك وغرقان في دمه. نهال حاضنة نادين اللي مش بتبطل صريخ وعياط بهستيريا وفاطمة قاعدة جنبها. ميرنا واقفة على جنب بتحاول تفهم إيه اللي بيحصل. أنور: هاتوا دكتور عماد جارنا فوراً. منيرة: دكتور؟ دكتور إيه؟

دا ابني هيروح على مستشفى علشان أودي ابنك في داهية. أنور: أنا قولت كلمة. أجرى يا طارق هاتوا. وانت يا محمد شد صاحبك على المكتب عندي. بعد إذنكم يا جماعة الحفلة كده خلصت وهنشوف إيه اللي حصل ونبقى نطمنكم. خرج الكل وفضلت نادين مع فاطمة ونهال في نفس الأوضة ونقلوا سليم لأوضة تانية ويحيى مع محمد في أوضة المكتب لسه غضبه عاميه ورافض يتكلم. بعدها جه الدكتور.

دكتور عماد: اللي شايفه قدامي دا يا حاج أنور شروع في قتل. ومش هقدر أسكت عن كده. الحالة فيها كسور وكدمات تسجن ابنك. أنور: طيب اعمل معاه اللازم وتعالى معايا على بيت سليمان الله يرحمه. منيرة: والله لأسجنلك ابنك وأمَرْمِطكم في المحاكم. دكتور عماد: أنا كده عملت اللي أقدر عليه هنا. بس ابنكم محتاج أشعة على كتفه ودراعه. وإصابات الرأس الحمد لله سطحية. لكن الكتف أنا شاكك إن فيه خلع. منيرة: خلع؟

يا حبيبي يا ابني. منكم لله. منكم لله. أنور: منييرة. اهدى شوية. حاضر يا دكتور هنعمله الأشعة ونشوف اللازم إن شاء الله. من فضلك تيجي معايا لبيت أخويا الله يرحمه. وانت يا منيرة يا ريت اتفضلي معانا. منيرة: أجي فين وأسيب ابني بالشكل ده. علشان ابنك يطلع عليه يقتله. أنور: إخواته جنبه. اتفضلي معانا. دخل الدكتور وأنور ومنيرة للأوضة اللي فيها نادين. كانت نادين لسه في مكانها ونهال حضناها على الأرض وفاطمة بتبكي قدامها.

أنور: اتفضل يا دكتور. دكتور عماد: إيه ده؟ مالها نادين؟ وايه حصلها؟ أنور: الله أعلم إيه حصل. بس حضرتك شوف مالها. دكتور عماد: نادين. نادين يا حبيبتي. أنا عمو عماد. نهال: هي كده من وقت ما دخلنا عليها كانت الأول بتصرخ وبعدها هدت وفضلت تعيط وتتنفض زي ما حضرتك شايف. فاكر أيام موت باباها. تقريباً نفس الحالة. دكتور عماد: واضح. في علامات على وشها وكدمات على إيديها وهدومها. هو إيه حصل هنا بالظبط؟

أنا حاسس إن كان فيه مصيبة بتحصل هنا. منيرة: تقصدوا إيه يعني؟ أنا ابني مستحيل يقرب لبنت خاله. أنور: عليكي نوووور. اديكي قولتيها لوحدك. محدش جاب سيرة حاجة. دكتور عماد: دي كده هتبقى قضية محاولة اغتصاب لو سليم اللي عمل في نادين كده. وواضح جداً عليها وصدمتها خير دليل. وأنا بقى عند نادين مش هسكت. نادين بعتبرها بنتي التانية بعد اللي راحت مني ربنا يرحمها. أنور: لسه عايزة تبلغي عن يحيى يا منيرة؟

روحي بلغى. وساعتها هيكون في سؤال. هو عمل كده ليه؟ منيرة: انتوا عايزين تلبسوها لابني. لا بقولكوا إيه. أنا ابني متربي وميعملش كده.

أنور: لا يعمل ونادين اشتكت منه قبل كده. فعديها سلمي وكفاية عليه العلقة اللي أخدها من يحيى لأن أنا اللي كنت ناويله عليها. روحي خدي ابنك وامشي من هنا علشان أنا لو لمحته تاني ساعتها أنا اللي هخلص عليه. وبيت أخوكي مفتوحلك في أي وقت أنتي وبناتك. لكن ابنك لو فكر يعدي من الشارع ده أو الشارع اللي ورانا اللي فيه بيت عمه هبعتهولك جثة. سامعاني.

خرجت منيرة وأخدت ابنها ومشيت. كشف الدكتور على نادين واطمن عليها إن مفيش إصابات لكن صدمتها وحالتها النفسية السيئة كانت واضحة. دكتور عماد: أنا اديتها مهدئ دلوقتي هتنام الليلة وبكرة إن شاء الله نشوف هيحصل إيه. انت المفروض تبلغ عن اللي حصلها. أنور: متقلقش يا دكتور. حقها يحيى جابه ولو اتجرأ عليها مرة تانية صدقني دمه هيبقى حلالي. دكتور عماد: عموماً أنا موجود في البيت الليلة. لو حصل حاجة ابعتلي.

أنور: شكراً ليك يا دكتور. تعبناك معانا. دكتور عماد: على إيه. أنت عارف إني بعتبرها زي بنتي يوستينا وغلاوتها زيها. أنور: ربنا يصبرك على فراقها أنت ومدام إيفون يارب. دكتور عماد: يارب. تصبحوا على خير. أنور: وانت من أهل الخير. دخل أنور أوضة المكتب عند يحيى ومحمد. أنور: روح شيل مراتك علشان نايمة في أوضتها في بيت أبوها ودخلها في أوضتها هنا وتعالى لي. يحيى: حاضر. أنور: وانت يا محمد عايزك. استنى معايا شوية. محمد: حاضر يا عمي.

يحيى: كنت مبسوط جداً من بداية اليوم بفرحتي بنادين. بدأ اليوم يتحول من وقت ميرنا ما قالت إنها حامل. حامل؟ هي خبّت عليا ليه؟ وأنا اضايقت كل ده كده ليه؟

واختيارها للوقت اللي قالت فيه كده كان بالنسبالي سيء جداً. فرحت نادين بنجاحها اللي اختفت من عينيها ودموعها اللي ملّتها بدالها. اختفاء نادين وقت ما العيلة اتجمعت تبارك لنا. سليم اللي مش موجود بينهم. قلبي انقبض وخلاني جريت على مكانها اللي بتختفي فيه وقت حزنها. فجأة سمعت صوتها مكتوم وبتحاول تصرخ. ولما قربت سمعت كلامه ليها. وأول ما شفته بيلمسها وبيحاول يعتدي عليها وعينيها في عيني من ورا وصريخها المكتوم بإيده وهو بيقطع

هدومها من عليها. حسيت إن مخي اتمسح. لقيت نفسي بعزم قوتي بشده وبحدفه على المراية. ومجاش حاجة في بالي غير إني مش هطلع من الأوضة غير وهو ميت. محستش بنفسي غير ومحمد وطارق بيشدوني من فوقه وبعدها محمد أخدني على مكتب بابا. حاول يكلمني كتير لكن حالتي كانت أسوأ من إني أرد على أي حد. مردتش غير على بابا لما قالي أدخل أجيب مراتى لأوضتها. دخلت عليها لقيتها نايمة على السرير وماما ونهال جنبها. طلبت منهم يرجعوا البيت وأنا هجيبها

وأدخلهم. بمجرد خروجهم قعدت جنبها على السرير ورفعتها بين إيديا لحضني. كل الغضب اللي كان جوايا اتحول في لحظة لحنان رهيب. مش بحسه غير وهي بين إيديا. فجأة لقيت نفسي بضمها أكتر ليا ولأول مرة من فترة طويلة ألاقي دموعي تنزل بالطريقة دي. قلبي وجعني عليها. نار بتحرق جوايا لأي سبب يوجعها. مش هسيبه. ولو فكر يبص بس عليها بعينه دمه هيبقى حلالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...