الفصل 2 | من 22 فصل

رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الثاني 2 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,132
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

عدت الأيام عادية جداً وفيها زيارات كتير من أهلنا وأهل مرات عمي عشان يقولوا حمداً لله على السلامة ليهم. الدراسة بدأت وانشغلنا بالمذاكرة. كان انشغالي أكبر منهم عشان كانت السنة النهائية ليا في الجامعة، وكنت وقتها خلاص قررت أفتح شركة استيراد أجهزة إلكترونية. الحقيقة الحاج أنور طلب كتير يساعدني في الشركة دي، رغم أنه كان مشغول مع عمي في شغلهم الجديد، لكن كنت رافض.

بمناسبة ذكر عمي، أنا كنت بشغل نفسي أكتر عشان ما تشدش لبنته الطفلة بالنسبة لي أكتر من كده، لأني كنت كل يوم أحس أنها بتشدني أكتر وأكتر. كنت بحفظ ملامحها وبدرس حركاتها، وحرفياً كنت مفتون بيها. لكن يشهد ربنا إني حاولت كتير أبعدها عن تفكيري، لكن مقدرتش. كنا بنتجمع كل يوم جمعة في بيت حد فينا، وكانت بتيجي عمتي منيرة وجوزها عم سعد وبناتهم منار وهدى وابنهم سليم. بمناسبة سليم، تعرفوا اللزوجة؟ دا مثال للمادة الخام ليها.

عيل في تانية ثانوي، مبيعملش حاجة غير أنه يلفت نظر ست نادين. هي الحقيقة مش بتديله وش لا هو ولا إخواته، وأغلب قاعدتها مع نهال. لكن أنا مش بيرضيني أنها أوقات بتضحك على نكتة السخيفة اللي شبهه. معرفش ليه أنا بحس بكده، بس وقتها بكون عايز أمسك دماغه في أقرب حيط وأعامله معاملة كرة الاسكواش. نادين كانت بتتعامل معايا بحدود.

كانت ممكن تخليني أشرحلها حاجة وقت نهال ما تكون مشغولة، أو أظبطلها حاجة على الموبايل أو اللاب، لكن قليل لما بيكون فيه حوار بينا. عدت سنة رابعة بحلوها ومرها وكل الشغل اللي فيها. وبدأت شغل في الشركة بتاعتي، وجنبه كنت بروح مكتب المحاماة اللي كنت بتدرب فيه، لأنهم اختاروني أكمل شغل معاهم. عدوا سنتين كمان وشركتي أثبتت نفسها وسط السوق وبدأت تكبر وتاخد ثقة كبيرة من العملاء.

وكمان ذاع صيتي كمحامي شاطر، لكن ما فكرتش أفتح مكتب ليا، لأن شغفي في شركتي اللي فتحت فيها قسم جديد لتصليح الأجهزة. نادين خلصت إعدادي وحالياً في أولى ثانوي. كل يوم كنت بشوف الوردة بتاعتي بتكبر يوم عن يوم، وملامحها زادت أنوثة متغلفة ببراءة، عاملة مزيج بيسحر قلبي. فاكرين سليم اللزج؟ ده ما يجيش قيراط في لزوجة عمار ابن خالتها. حاجة كده مستفزة بطريقة ملهاش حدود، خصوصاً أني حسيت أن مامتها متعلقة بيه وفخورة بيه أوي.

أنا مش عارف تبقي فخورة إزاي بعيل لسه بيدرس وفاشل وبياخد سنة بسنتين. ما علينا. حاولت كتير أخرجها من بالي وأفكر في أي حاجة تانية، لدرجة أن كان فيه بنت معايا في الجامعة كانت بتحاول تقرب مني، لكني كنت بصدها. والبنت دي نفسها تبقى بنت أخو دكتور هشام عزيز صاحب المكتب اللي بشتغل فيه. ميرنا عزيز. كانت حاجة كده بلوجر في نفسها وفاشونيستا وحاجات. أنا رفضتها في البداية، لكن فتحتلها الطريق بعدها. ودي كانت بداية طريق الغباء بتاعي.

مستوانا المادي كان ميسور الحمد لله، وأحسن من العادي. أما ميرنا كانت أعلى شوية تلاتة. كانت علاقتنا بدأت تكبر أكتر وأكتر. ميرنا : يحيى كفاية كده بقى، أحنا بقالنا فترة طويلة مع بعض في الجامعة وانت عارف أني بحبك من زمان. أنا عايزة نرتبط بشكل رسمي. يحيى : طيب اديني وقت أجهز نفسي عشان أقدر أفتح بيت وأكمل الشقة. ميرنا : أزاي يعني؟ أنت شركتك بتشتغل كويس جداً، وعمو هشام قالي إنك معاك قضايا مهمة في المكتب. يبقي إيه ناقص؟

عموماً أنا قولت لبابا إنك جاي مع باباك يوم الجمعة الجاية. يحيى : مش فاهم، أزاي تاخدي خطوة زي دي من غير ما نتكلم؟ ميرنا : أنت زعلت يا بايبي ولا إيه؟ أنا يا حبيبي نفسي أقول للناس كلها إنك ليا رسمي. أوسم وأشيك شاب في الدفعة كلها بقى ملكي أنا. وكده كده أنا ليك من زمان. ها قولت إيه. يحيى (شارد ومتردد) : تمام. أنا همشي دلوقتي وهكلمك لما أرجع البيت أكون شفت هعمل إيه إن شاء الله. ميرنا (بفرحة)

: yes. أنا كنت عارفة إن حبيبي مش هيزعلني. يحيى : سلام. يحيى. رجعت البيت يومها ودماغي فيها مليون حاجة. دخلت على بيتنا لاقيت البيت ساكت. يحيى (بصوت عالي) : ماما.. حاجة فاطمة.. نهااااااال. مفيش حد رد لغاية ما لاقيت الوردة خارجة من أوضة نهال. ووشها أحمر كالعادة كل ما أشوفها وعنيها في الأرض. نادين : طنط فاطمة قاعدة مع ماما في بيتنا ونهال بتاخد دش. يحيى. قلبي.. قلبي طلعله جناحات وطار حضنها وهي واقفة.

هي ليه ظهرت دلوقتي وأنا دماغي مليانة عواصف وكلها عكس بعض. قعدت بتعب على الكنبة اللي قصادها وعيني منزلتش عليها. يحيى : لو قدامك طريقين، طريق أنتي عايزاه ومش عايزة تبعدي عنه لكنه مش مناسب ليكي، وطريق تاني مناسب لكن انتي مش عايزاه. تعملي إيه وتختاري مين؟ نادين (رفعت عينها بهدوء لعنين يحيى) : اختار اللي هيكون مناسب. عشان أحياناً اللي بنكون عايزينه بيكون غلط. فالمناسب هيكون منطقي أكتر. يحيى

(قلبه وجعه من إجابتها لأن بكده هي بتختار ميرنا) : طيب واللي عايزاه؟ أبعد عنه كده بسهولة؟ نادين (سكتت شوية وردت) : سيبه. ولو ليك نصيب فيه هتاخده. محدش عارف ربنا كاتب إيه. يحيى. ابتسامتها في الوقت ده. لمعة عينيها. حجابها الوردي اللي مغطي شعرها. هدوئها وهي بتتكلم. كل دي حاجات كانت هتخليني أصرخ. أنا عايزك أنتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...