كان يقف بتأفف أمام الشواية ويمسح حبات العرق المتساقطة على جبينه. اقترب منه وهيب. "إيه يا رحيم باشا... لأ، اجمد كده. إحنا قدامنا لسه يوم طويل." التف له رحيم ونظر له بشرز وألقى ما بيده أرضًا هاتفًا بحدة. "أيوه، أنا مالي أنا بكل ده؟ أنا راجل أعمال محترم. أنا من أكبر رجال الأعمال، السوق كله بيقف لي احترام. أقوم أقف أشوي كفتة؟ نظر له وهيب بضيق. "يعني أنا يعني اللي كيس جوافة. ما أنا زي زيك...
وبعدين إيه غرورك ده يا أخي. انزل اقعد جنبنا شوية." ضيق رحيم عينيه وهتف بتساؤل. "هو مش المفروض إحنا عندنا اجتماع مهم النهاردة ولا إيه؟ ابتسم بخبث. "إحنا نأجل الحفلة بتاعتكم دي كام يوم كده ويلا نطلع على الشركة." ابتسم وهيب بسماجة والتقط قطعة كفتة يقضمها بتلذذ. "الله يا واد يا رحيم. الكفتة طعمها تجنن ولا أجدعها طباخة يا ابني." احتلت نظرات رحيم فبادله وهيب بلامبالاة. "أنا عملت الاجتماع امبارح والدنيا تمام التمام."
تنهد رحيم بضيق دفعه بعيدًا. "أوعى يا عم. أنا ماليش في الكلام ده." "إيه الروايح الجميلة دي يا جماعة. تسلم إيد اللي بيشوي." ردفت بها ورد وهي تتقدم منهم مع أخواتها بابتسامة عريضة. ابتسم رحيم وهو يمسك تلك المروحة من ريش أحد الحيوانات يحركها بسرعة على اللحم. "دي حاجة بسيطة كده ويارب الأكل يعجبكم." اقتربت ورد من رحيم وهتفت بدهشة. "مش ممكن! رحيم أنت اللي عامل الأكل! أنت ليك في الحاجات دي؟ ابتسم رحيم بحب وهو يتأملها.
"طبعًا. أنا بحب الطبخ جدًا وبعرف أطبخ حلو أوي... بحب الشوي كمان... ده أنا حتى واقف من الصبح ومش راضي أخلي حد يمد إيده على الأكل." نظر له وهيب بسخرية واقترب أدهم من رحيم ينظر له بصدمة وهو يضع يده على جبهته. فنظر رحيم له بدهشة. "إيه يا أدهم؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ هتف أدهم بسخرية. "أنا اللي اتجننت؟ أنت أصلًا من امتى بتحب الطبخ ولا بتقف أصلًا تشوي معانا... أنت آخرك تطلع تشتري عصير جاهز كمان."
نظر له رحيم بغيظ ودفعه في وجهه بعيدًا. "غور من وشي يالا." ضحكت ورد بقوة فتأملها بسعادة وقلب يثمر حبًا فهتف بهدوء. "روحي ارتاحي أنتِ والأكل هيكون جاهز." هزت رأسها نافيًا وهتفت بابتسامة وهي تشير لفريدة. "لأ، إحنا هندخل المطبخ مع هدير نكمل الأكل." تحركت الفتاتان للداخل. تسائل أدهم. "أومال فارس فين؟ مشوفتوش يعني." أردف وهيب بضيق. "فارس واخد يزن وزين ويوسف وقاعد بيلعب معاهم." تنهد رحيم براحة.
"أنا مش مصدق. فارس اتغير جامد." هز أدهم رأسه موافقًا. "فعلاً. من يوم ما يوسف جه وهو مش بيخلي حد يشيله ودلوقتي بقى يزن وزين كمان." أردف وهيب بتوضيح. "إحنا من صغرنا وجدك بيعاملنا كأننا رجالة وممنوع نضحك أو نهزر أو نلعب لأن ولاد الحسيني مش عيال. دول اتخلقوا يكونوا رجالة. وأكتر واحد اتعقد فينا كان فارس." أكمل رحيم بحزن.
"لما بعدنا عن جدك وتحكماته طول فترة الدراسة عرفنا نلاقي نفسنا. بس جدك فرض على فارس يدخل شرطة وفارس مقدرش يعارضه. فادفن في حياة العسكرية والظبط والتشدد." ابتسم أدهم وهو يتابع فارس وضحكاته العالية. "فارس لاقى نفسه مع العيال دي... دول قدروا يعملوا اللي محدش فينا قدر عليه." عند فارس كان يضع يوسف بين الصغيرين ومن حولهم الألعاب وهو يهاتفهم بمشاكسة. "قولوا ورايا. ناس من ومن دمي. محدش فيهم شال همي. فين؟
كان يزن وزين ينظرون لعمهم بجدية دون أي رد فعل. أما يوسف كان يضحك بقوة وهو ينظر لفارس هاتفًا ببراءة. "فافا فافا." ابتسم فارس بسعادة وانحنى يقبل وجنتي الصغير بعمق. "قبل فافا وروحه." أمسك يوسف من وجنته ويرفع جسده لفارس ليلتقطه فارس فقبله يوسف على وجنته بخفة ثم نظر للصغيرين. "أنتم بتبصولي كده ليه... لأ، بقولكم إيه أنا مش عاوز بردو أبوكم وعمكم. خليكم فرافيش كده."
كان يوسف يقبل وجنتي فارس كل خمس ثواني ويضحك. أما الصغيرين ما زال ينظران لفارس بهدوء. ليهتف فارس بضيق. "جرى إيه يا واد أنت وهو مش بترودوا عليا لي! ... آه هتلاقي أمكم مقسياكم عليا وقيلالكم متكلموش عمكم القمر الفرفوش." اقترب وهيب منه وهتف بشرز. "تقريبًا علشان العيال عندها شهر ومش بيعرفوا يتكلموا! نظر له فارس وابتسم بغباء ليعود يلعب مع الأطفال.
في الداخل كانت الفتيات يلتفن حول طاولة ينهون الطعام من مقبلات وأرز وعصائر وحلويات. هتفت فريدة بانبهار. "إيه الحلاوة دي يا ورد. ده ريحة الرز البسمتي تحفة." ابتسمت ورد بفخر. "ده أقل ما عندي يا بنتي. هو أنا أي حد ولا إيه." هتف هدير وهي منهمكة في عمل أحد الحلويات. "لأ بجد ماشاء الله يا ورد. أنتِ بتتحركي في المطبخ بتعملي أكتر من حاجة سوا. ولا أجدعها شيف بجد." "أومال يا بنتي...
ده دي الحسنة الوحيدة اللي أمي عملتها إنها علمتني الطبخ." فأكملت ورد بجدية. "أينعم كان بالاجبار وبالضرب بس أهو. أهي حاجة نفعتني." ربتت دنيا على كتفها بحزن فهي أحست بنبرتها الحزينة. "هدي حالك يا حبيبتي ومتفكريش في اللي فات واحنا هنا حواليكي." ابتسمت لها ورد بحب. فتسائلت فريدة بمشاكسة. "الآه، قوليلي يا هدير مش هنرقص قريب؟ عقدت هدير حاجبيها بدهشة. "مش فاهمة... عاوزة ترقصي قومي ارقصي. هو أنا ماسكاكي."
ضربتها دنيا بخفة في كتفها. "شوفي البيت. عاملة نفسها مش فاهمة حاجة ازاي." اقتربت ورد وهي تحمل في يدها كوب عصير ترتشفه على مهل. "يعني ماسمعناش جدك داخل علينا وقرب منك كده واخدك في حضنه وقالك هدير يابنتي مش ناوية تتجوزي بقى وتفرحينا بيكي...
تقوم أنتِ إيه بقى مكسوفة ومتروديش. فجدك يطبطب عليكي ويقولك يابتي فارس ابن عمك كلمني وطلب إيدك للجواز. إيه رأيك بقى. فتقومي أنتِ تتكسفي ومتروديش. وبعدين يقولك لو مردتيش اعرف إنك مش موافقة. فتتكسفي تاني وتقوليله موافقة يا جدي وتطلعي تجري على فوق. قال يعني مكسوفة. ففارس طبعًا هيبقى واقف مش مصدق اللي سمعه ومصدوم يا عيني. فجدك يقرب منه وياخده في حضنه ويقوله مبروك عليك بنت عمك يا ولدي وخلي بالك منها. ففارس يبصلنا بصدمة ومرة واحدة يقوم مزغرط. قال يعني من الفرحة. وبعدين...
قاطعتها فريدة بضحك. "بس بس! إيه المسلسل الهندي اللي عملتيه ده يا بنتي." ضحكت ورد بقوة وهي تنظر لهدير التي تنظر لهم ببلاهة. فاقتربت منها فريدة وهتف بمكر. "إيه يا هدير... للدرجة دي بتحبيه؟ نظرت لهم هدير بخجل وأخفضت بصرها وهتفت بإحراج. "خلاص بقى يا بنات." ابتسمت فريدة وورد على خجلها فأردفت دنيا. "وإنتي يا ستي فريدة محبتيش قبل كده؟ هزت فريدة رأسها نافيًا. "ماليش أنا في الجو ده... أو ليا بس مالقيتش الشخص المناسب."
أردفت هدير بتساؤل. "وإيه هي مواصفات فتى أحلامك بقى؟ تنهدت فريدة بحالمية. "أنا ماباهتمش بالشكل أوي بس بردو يكون شكله مقبول. مش عاوزاه منه غير إنه يحبني ويعاملني كويس. عاوزاه زي بابا وأدهم كده في حنيتهم وخوفهم عليا. عاوزة أبقى مهمة عنده." تنهدت ورد بحب. "ربنا يسعدكم أنتم الاتنين ويفرحني بيكم." "السلام عليكم يا حلوين." التفتوا لمصدر الصوت وهتفوا بسعادة. "جميلة! اقتربت منهم جميلة ورحبوا بها فهتفت هدير بحدة مصطنعة.
"كل ده فين يا هانم واتأخرتي كده لي؟ تأسفت بخجل. "معلشي بقى يا بنتي غصب عني." ابتسمت لها ورد بحب. "ولا يهمك يا حبيبتي أهم حاجة إنك جيتي." ابتسمت لها جميلة ورفعت نقابها وجلست بإرهاق. اقتربت منها فريدة واردفت بقلق. "مالك يا جميلة أنتِ كويسة؟ هزت جميلة رأسها بخمول. "أنا كويسة يا حبيبتي ماتقلقيش." انتبهت هدير وورد على جملة فريدة ليقتربوا من جميلة بلهفة فتسائلت هدير بخوف. "جميلة مالك فيكي إيه... أنتِ عاملة كده لي؟
نظرت لهم جميلة ورسمت ابتسامة متعبة على وجهها. "مافيش حاجة يا بنات أنا كويسة أهو." تقدم منها ورد تعطيها كوب عصير. "كويسة فين يا جميلة أنتِ شايفة وشك أصفر خالص ازاي... خدي اشربي العصير ده وانتِ هتفوقي." أخذت الكوب منها لترتشفه مرة واحدة. لتربت هدير على كتفها بخوف. "إيه اللي حصل يا جميلة أنا مكلمالك كنتِ كويسة." أجابتهم جميلة بنبرة هادئة. "شويه إرهاق بس. مبنامش كويس."
"طيب خليكي قاعدة هنا. متعمليش حاجة وكل فاكهة وإحنا هنخلص أهو." ابتسمت لهم بإمتنان وأسرعت الفتيات تنهي الطعام. كانت تخرج من حمامها وهي تجفف شعرها وتبتسم بخبث. تحركت تجاه النافذة وجدت الشباب يجهزون المكان وللفتيات تتحرك للخارج وهو يحملون الطعام. التفت تجلس على الأريكة لتنظر أمامها وهي تصرخ بقوة. في الأسفل كان الشباب يجلسون سوياً بعد مجيء ياسين الذي اقترب منهم ببسمة باهتة حاوطه الجميع بقلق لينظر له رحيم بدقة.
"ياسين أنت كويس؟ إيه اللي حصل؟ رفع ياسين بصره لهم وهتف بحزن. "أنا بخير يا جماعة متقلقوش." نظر له وهيب بحدة. "أنت هتكدب ولا إيه. إحنا عارفينك يعني." قبض أدهم على يده بحده. "إيه يا ياسين. قولي إيه اللي حصل وأنا هطربق الدنيا فوق دماغهم." ابتسم بحزن. "جه تاني... افتكرته جاي عشاننا. عشان ولاد أخوه اللي أذوهم. افتكرته حن علينا. طلع جاي عشان يمضيني على بيع أراضي بتاعت أبويا عشان ياخدوها. يا إما كده يا إما هيأذونا."
رفع بصره لهم وهبطت دموعه دون وعي منه. "هما ليه بيعملونا كده؟! هو إحنا مش ولاد أخوهم ولا إيه... دول بيهددونا يا رحيم. عاوزين يحرموني من أختي! احتضنه رحيم وشدد من أحضانه وربت عليه. "أوعى تعيط! أوعى دموعك تنزل بسبب ناس دي.... دول مايستاهلوش.... هييجوا بعد كده يبوسوا رجليك تسامحهم." اقترب منه فارس وهتف بوعيد. "أقسم بالله لأندمهم على دموعك دي... هما فاكرينها سايبة ولا إيه...
لازم يتربوا لأنهم هيبدأوا يسوقوا فيها وهيزعلوني وأنا زعلي وحش." هم ياسين بالرد عليهم ليقاطعهم صوت صرخات. نظروا حولهم وجدوا الفتيات حولهم والاولاد إلا ميار. صعدوا إلى الأعلى بسرعة وجدوا ميار تقف في منتصف الغرفة وهي تصرخ برعب. دخل رحيم للغرفة وبقي الجميع للخارج. تحرك لها ينظر إما تشير لحيوان على سريرها. اقترب منها وهتف بهدوء. "اهدي يا ميار... اهدي ماتخافيش وارجعي ورا." هتفت ميار بخوف ورعب. "تعبان... دخل ازاي؟!
اقترب رحيم بهدوء والتقطها وضربها على رأسها والقاها بعيداً واقترب من ميار وهتف بتهدئة. "خلاص يا ميار اهدي... أنا رميته." نظرت له بخوف وهتفت بحدة. "إزاي ده دخل أوضتي... ده عمرها ما حصلت." نظر لها بهدوء ورفع كتفه دلالة على عدم معرفته. "مش عارف يا ميار.... خلاص حصل خير أهم حاجة إنك بخير." "لأ مش حصل خير يا رحيم." نظر لها بعدم فهم. "أنتِ قصدك إيه يا ميار؟! عقدت يدها أمام صدرها وهتفت بجمود.
"أنت عارف أنا قصدي إيه كويس يا رحيم." نظر لها بغضب وهتف بحده. "وضحي كلامك يا ميار وقولي تقصدي إيه." تحركت ميار تجاه الباب لتجد الجميع ينظر لها بخوف. اقتربت دنيا وهتفت بقلق. "أنتِ كويسة يا ميار بتصرخي لي؟! ابتسمت ميار بسخرية. "متقلقيش عليا أنا كويسة ومحدش يقدر يأذيني." هتفت ورد بهدوء. "الحمد لله أهم حاجة إنك بخير يا ميار." نظرت لها بحدة. "طبعًا زعلانة إنك مقدرتيش تأذيني." نظرت لها ورد بعدم فهم ودهشة. "نعم؟!
أنتِ بتكلميني؟ احتلت أعين ميار وصرخت بغضب. "طبعًا بكلمك أنتِ.... دايمًا مصممة تأذيني ولا فاكرة إنك مش عارفة إنك اللي دخلتي التعبان في أوضتي." نظرت لها ورد بغضب وصرخت بها. "لأ بقولك إيه لو فاكرة إن الشويتين دول هيدخلوا عليا وإني هتمسكن بقى وكده لاء، ياماما." تنهدت بضيق وأكملت بغضب. "أنا معملتش كده ولا عمري هعمل كده لإن ببساطة مش زيك." وتركتهم وتحركت للخارج بغضب وخلفها الجميع. اقترب رحيم من ميار وهتف بحده.
"كل مرة بحاول أعاملك حلو وأتقبلك عشان خاطر اللي في بطنك بس مصممة تخليني أقلب عليكي وأنا قلبتي وحشة أوي وهزعلك." وتركتها ورحل أما هي تنفست بغيظ وتحركت للداخل تغلق الباب خلفها بحدة. بعد وقت طويل قضوه الجميع سوياً بين ضحك وألعاب. رن هاتف أدهم فتحرك بعيداً يجيب عليه. اقترب منهم أدهم بعدما أنهى الحديث في هاتفه وهتف بهدوء. "أنا آسف يا جماعة بس لازم أروح المستشفى في حادثة حصلت على الطريق ولازم أروح حالاً."
والتفت لياسين موجهاً حديثه له. "معلشي يا ياسين أنا هاخد جميلة معايا عشان محتاجها." هز ياسين رأسه بالموافقة وتحرك أدهم وجميلة مسرعين للمستشفى. وقف وهيب وهو يحمل أحد صغيريه وهتف وهو يتثاءب. "طيب يا جماعة أنا هطلع أنا بقى. أنا مصدقت العيال نامت." ضحكت دنيا بقوة وهتفت بسخرية. "مين دول اللي ناموا يا حبيبي. بص على اللي في إيدك كده." أخفض وهيب رأسه بقلق ليجد زين يبتسم له وهو مستيقظ ليصك وهيب أسنانه بغيظ. "لأ بقا مش ممكن....
أنت لحقت تنام يا بني. ده أنت مكملتش ربع ساعة." ضحكت دنيا وتحركت للداخل. "يلا يا وهيب يا حبيبي. أنا عملا لك سهرة فوق هتعجبك أوي." ابتسم وهيب بخبث واقترب منها بهتف بهمس. "مالك يا حبيبتي بقيتي جريئة أوي كده ليه... عيب أخواتي قاعدين." ابتسمت بخبث وهتفت بهمس. "أنت اللي دماغك بقت قليلة الأدب كده لي." غمز لها بمكر. "طب يلا ننيم الأولاد." نظرت له بمكر. "يلا يا حبيبي. الولاد نامت كتير النهاردة وعاوزين نسهر معاهم نلاعب."
تجمد وهيب مكانه بصدمة لتضحك دنيا على ملامحه وتصعد للأعلى. وخلفها وهيب يبتسم بخفوت وهو يحمد الله على تلك العائلة. تحرك فارس للأعلى وهو يهتف بهدوء. "أنا طالع أنام عندي شغل كتير بكرة. تصبحوا على خير." تحركت هدير خلفه وهي تحمل الصغير الذي غفا بين ذراعيها ليقترب منها فارس يحمله عنها. "هاته. هاخده ينام معايا النهارده." ابتسمت له هدير وصعدت خلفه. حمحم رحيم بحرج واقترب من ورد. "ورد ممكن أتكلم معاكي!
هتفت ورد بجمود وهي تقف من مكانها. "معلشي يا رحيم أنا آسفة بس أنا تعبانة ومصدعة جداً وعاوزة أنام وبكرة نتكلم." وتحركت للأعلى دون أن تسمع رده فزفر بضيق وصعد لأعلى. ترك ياسين المجلس بغضب مبتعداً عنهم كي يستنشق بعض الهواء كي لا تتلف أعصابه أمام أحد منهم وهو يتمتم بحدة. "بقى جاله الجرأة ووصل بيه الجبروت إنه يجي ويهددني! ومن مين؟ من عمي! وبينما كان يحادث نفسه وهو يضرب بكفه الحائط جاءت فريدة إليه وهي تحمحم بهدوء ثم أردفت.
"متزعلش نفسك يا ياسين. هنلاقي حل إن شاء الله." نظر إليها وأردف بصوت جهوري. "حل إيه وزفت إيه يا فريدة. أنتِ مش شايفة بيقول إيه. وبعدين مش بنت أخوه دي اللي بيهددني بيها. مخليني مش عارف أفكر حتى." فريدة وهي تنظر إليه شرزاً. وهتفت بهدوء. "ممكن متخافشي على جميلة. هي جنبنا أهي ومعانا... وأنت تهدي كده عشان تعرف تركز كويس هتعمل إيه مع عمك." نظر إليها نظرة حائرة وهو يقول.
"مش عارف يا فريدة. مش عارف. كل السكك متقفلة في وشي. بس هلاقي حل. مهو مش هقعد كده." أومأت برأسها وهي تردف. "أنت كده صح. العصبية مش هتفيد. هنفكر في حل وكل حاجة هتبقى كويسة... أتت صوت ورد من بعيد وهي تردف. "فررريده. فريده أنتِ فين؟ استدارت بسرعة وهي تتحرك وتقول. "أشوفك بعدين عشان بيدوروا عليا. كل حاجة هتبقى كويسة هه." ثم اختفت من أمامه. نظر هو إلى طيفها بشبح ابتسامة وهو يقول. "أتمنى كل حاجة تكون كويسة فعلًا."
هتف بأمر ونبرة جامدة. "هو بيتحامى فيهم يبقى لازم نكسرهم." صمت قليلاً وهتف بتفكير. "لازم نخلص عليهم واحد ورا التاني... وهيب الحسيني!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!