الفصل 41 | من 42 فصل

رواية ورد الصعيد الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
20
كلمة
7,035
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

كان يطالع الهاتف بغضب وغيره شديد من هذا المُتبجح وردد بغضب: _لما تَجي بس يا بن راشد... هربيك من أول وجديد... جليل الادب... وبجح ڪمان. اقتربت منه رجاء تُطالعه بدهشه، فوضعت ڪوب الماء جوارها تتسائل: _مالك يا حج... متعصب إڪده ليه... في حاجه حصلت؟! ورد بخير صُح؟! رفع بصره لها يتمتم بحده وهو يمسح وجهه بغضب: _ورد بخير... بس البجح التاني ده... هڪسر عضمه بس اشوفه. تعالت حيرتها ونظرت له بجهل: _ماتفهمني ياخوي في ايه...

انا مش فاهمه حاجه. أدرف بسخريه: _والتانيه تجولي ابعده عني يابابا... مش عاوزاه يابابا... وهي نايمه في حضنه... والبجح بيرد على التليفون ويجولي انا نايم في حضن بنتك... عاوز اجتله واغسل عاري بيدي. تحڪمت في ضحڪاتها التي ڪادت تنفلت منها بعدما فهمت سبب غيرته، اردفت بهدوء: _يعني مش فرحان علشان بنتك يا حج؟! عاوزاها تتطلج وتجعد جاراك وتشوفها بتتعذب بناره... هتڪون مبسوط يعني. هز رأسه نافياً وردد برضا: _الحمد لله يارجاء...

انا مڪنتش عاوز انهم يبعدوا عن بعض... ربنا يصلح حالهم ويهدي سرهم. أمنت على دعائه، لتسمعه يهتف بحنق: _بس لما يجي البجح ده.... مش عارف راشد ونبيله ڪانوا فين وهما بيربوه. ضحڪت بخفوت: _صاحي مزاجك رايج ليه إڪده. ابتسم بسعاده وردد بحماس: _أدهم ڪلمني وجالي انه تسنيم بنتي جاتله في الحلم ووصته عليا وانها مش زعلانه مني وانها بتحبني جوي جوي. هبطت دمعه دون وعي منه على وجنتيه، فرفعت يدها تُربت على وجنتيه تمسح دموعه:

_ادعلها يا واد عمي وفرحها... هي مش محتاجه غير دعائك ليها وتقرألها قرأن علشان هي تفرح انك مش ناسيها... دي في جنته هي راحت عند الي احن مني ومنك واترحمت من ظلم ام جاحده زي عفاف... ادعيلها ياخوي. ابتسم بحنان: _ربنا يبارڪلنا فيڪي يا ام ادهم وتهوني عليا علطول. ابتسمت بخجل لتتعالى ضحڪاتها يهتف بخبث: _لساتك هتتڪسفي مني بعد العمر دا ڪله. توترت وتحرڪت من مڪانها تهتف بسرعه: _يلا يابو ورد انزل علشان ناڪل.

هبطت بسرعه وهي يلحقها ويبتسم بخفه. *** اقترب منها وهو يتابعها بشغف وهي تلهو مع صغيريها لتعلو الابتسامه وجهه ويحمد الله بقلبه على وجودها في حياته وهدية الله لهم صغيريه الحبيبين، احيوا حياته مره اخرى بوجودهم سيظل يحمد الله مدى حياته على تلك النعمه. تنهد براحه وتحرك تجاههم يهتف بمشاڪسه: _يا مساء المانجا على الي سايب قلبي يستهوى. ضحڪت بخفه وهي تتابعه وهتفت بضحڪه صافيه انعشت قلبه:

_طب ابقى غطيه ياروح قلبي الجو سقعه اليومين دول وانت بتخترف مننا وبقيت خطر. اقترب منها يحتضنها ويضمها لقلبه براحه ويقبل قمة رأسها بعمق: _دلوقتي بعد الي مرينا بيه حبيت نخلع من العيله دي. نظرت له بجهل ليڪمل هو: _حجزت اسبوع في دهب نغير جو انا وانتي والاولاد ونتفسح. ابتسمت بسعاده وهي تحتضنه: _حبيبي والله يابو العيال.... حبيبي والله... متعرفشي انا ڪنت مخنوقه قد ايه. خرجها من احضانه ينحني يقبل يدها يهتف بتقدير:

_حقك عليا يا حبيبتي انتي تعبتي معانا الفتره الي فاتت وڪنتي شايله ڪل حاجه وجيتي على نفسك... بس دلوقتي جه وقت ترتاحي. هتفت تلومه وتعاتبه: _ڪل مره بتزعلني منك يا وهيب... ليه دايماً بتشڪرني على واجب بعمله؟! انت فاڪرني ببقى مجبوره وانا بعمل ڪده؟! بالعڪس انا ببقى فرحانه من ثقة الڪل فيا... وحبهم ليا... دول عيلتي يا وهيب واخدمهم برموش عيوني... واشيلهم فوق راسي ڪمان... عيب عليك والله... دا ڪفايه انهم اهلك وانت منهم...

حتى لو ڪانوا وحشين ڪفايه اوي انهم من ريحتك..... دا انت الغالي على قلبي... انت حبيب عيوني. ڪان يُطالعها بفخر مع ڪل ڪلمه تنطق بها فهتف بعشق: _ڪل مره بتخليني عاجز عن الڪلام قدامك ومش قادر اتڪلم ولا ارد على ڪلامك بس يڪفي اني اقولك انك شمس وجت نورت حياتي وجابتلي اجمل هديتين... بحبك يا دنيا. ابتسمت بخجل وهتفت بتوتر تغير مجرى الحديث: _ما تتوهش في الڪلام وقولي ايه الي مخبيه ورا ضهرك ده.

ابتسمت بحب يخرج تلك الهديه من خلف ظهره يعطيها لها، لتلتقطها منه بسعاده ولهفه وتفتحها لتجد سلسال من الفضه به ڪوڪب صغير نُقش عليه اسمها ببراعه لترفع عينيها له تهتف بدموع: _دا ليا؟! شکله حلو اوي يا وهيب... ربنا يبارڪلي فيك يارب. لثم وجنتيها بخفه وهتف بعمق: _ويبارڪلي فيڪي يا دنيا وعمر وهيب الي راح والي جاي... ڪوڪب...

لاقتني بشوفك فيه علشان انتي دنيتي وعالمي الي بسعي علشان اسعِدك واشوف ضحڪتك منوره وشك ولا اشوف دموعك ابداً. هتفت بسعاده طاغيه: _انا بحبك اوي يا وهيب. تنهد براحه بعدما سمعها منها تحرڪ يأخذ اطفاله يضعهم في أسرتهم ويتحرڪ يسحبها لاحضانه ويتنهد براحه لينام بعمق شديد. *** تململت داخل احضانها بخوف وصدرها يعلو ويهبط بسرعه وڪأنها تُصارع احد، محاولاتها لاخراج صوتها دون جدوي، تتصبب عرق، تتحرڪ داخل احضانه بعنف.

فتح عينيه بإزعاج بسبب حرڪتها لينظر لها بضيق ليعنفها لايقاظها من نومه، ليعتدل بلهفه وهو يرى حالتها تلك ومحاولاتها المُستميته لإخراج صوتها. اعتدل يقترب منها يربت عليها بخفه يردف بقلق: _ورد فوقي... فوقي ياحبيبتي انا هنا جمبك ماتخافيش... فوق يا ورد... دا ڪابوس يا حبيبي. ظل يهمس لها بڪلمات مطمئنه ليُخرجها من داومتها وهو يُطالعها بخوف، هزها بعنف ليجعلها تفيق حتى شهقت بعنف وتفتح عينيها بقوه تلتقط انفاسها بقوه. ليربت على

ظهرها بحنان يردد بلهفه: _اهدي ياحبيبتي خُدي نفسك براحه... خلاص ڪل حاجه خلصت... مافيش حاجه.. انتي بخير. نظرت له بضياع تبحث عن الصدق في حديثه وان هذا الڪابوس انتهى، وحقها في تلك الحياه حصلت عليه، ستعيش هادئه امنه داخل احضانه دون خوف من الماضي او على صغيرها الحبيب. ابتسم لها بعدما خمن تفڪيرها يهز رأسه ايجاباً يهتف بثقه: _ايوه ياحبيبتي خلاص ڪل حاجه خلصت وانت بخير ويوسف بخير وجميله بخير وڪلنا بخير الحمد لله. رددت بلهفه:

_بجد يا رحيم؟! يعني هعيش مبسوطه؟! هرتاح من قساوة الدنيا؟! هتضحڪلي واعيش مرتاحه زي اي حد. التمس الوجع والحزن في نبرتها فهي لم ترى يوم سعيد في حياتها وتهنئ بنومه هادئه، ليتنهد بقوه يردف بثقه وتأڪيد: _الدنيا هتضحڪلك غصب عنها وهتاخدي حظك منها... طول ما انا جمبك ومن النهارده مش هيبقى في غير ضحڪة ورد وفرحة ورد وسعادة ورد. بڪلمات بسيطه ادخل الاطمئنان على قلبها تردف بتمني اخير: _مش هتبعد عني يارحيم؟! مش هتوجعني تاني....

قاطعها بلهفه و اردف بحب شديد لوردته الغاليه: _بموتي يا ورد بموتي... مش بعد ما رجعتي رحيم تاني وحيته اسيبك... انتي فرحة قلبي وعمري الي فات والي جاي. ڪوب وجهها بين ڪفيه ينظر لعينها التي سحرته منذ اول وهله وهتف بنبره مُحمله بڪل معاني الحب: _انا مبحبڪيش يا ورد... انا بحب حاجه اڪبر من ڪده... بحب وجودي الي بلاقيه معاڪي... انتي روح رحيم الي بيلاقي نفسه في عينيڪي... بحبك يا ورد الصعيد.

زفرت نفس طويل براحه ڪبيره وعينيها تلمع بسعاده بعد اعترافه الذي أثلج قلبها وهتفت بمشاڪسه: _يااااه ورد الصعيد... تعرف ڪان وحشني الاسم ده!! .. بس لما احب ادلعك اقولك ايه؟! ... اقولك يا صعيد. تعالت قهقهاتها بعد حديثها الاخير ليبتهج قلبه بسعاده وهو يستمع لضحڪاتها مره اخرى، ليقترب منها اڪثر يهتف بخبث: _لاء انا عاوزك تدلعيني تقوليلي ياحبيبي.. ياقلبي... ياعمري... ياروحي... يارحيم يازوجي ياقرة عينيا. خفضت رأسها بخجل

من قربه منها وهتفت بتوتر: _ايه ڪل ده... دا غرور ياعم انت... حلو اقولك يا رحيمي. قبل وجنتيها بعمق يهتف بهمس هادئ: _قوليها بقا يا ورد.... حاسس اني قلبي عطشان ليها. تحڪمت في حالها وهتف بحب وهي تُطالعه بهيام: _بحبك يا رحيمي... بحبك ياقلب ورد الصعيد. تعالت سعادته واقترب منها ليتعالى صوت أذان الفجر لتبعد عنه تهتف بضيق مصطنع: _قليل الادب ومافيش فايده فيك مش هتتغير... وبعدين انت ڪروتني والخناقه والزعل مأخدوش حقهم...

لو سمحت ارجع عند اهلك وسيبني سنتين أغضب فيهم. فتح عينيه على وسعهما بصدمه من تلك المجنونه التي تحرڪت مبتعده عنه وهي تضحك: _يلا ياشيخ رحيم انزل علشان تصلي الفجر. هز رأسه بقلة حيله ويأس من تغيرها وتحرڪ للخارج يدخل الحمام. بعد قليل خرج من البيت هو ادهم للصلاه. اما هي فا بعدما انتهت من وضوئها ألغى هاتفها عن وصول رساله لتفتحها وتعلو ابتسامه ثغرها وهي تمر بعينيها على الرساله التي ارسالها لها:

_ڪل اما اشوف النجوم بحلم وانتي اجمل حلم بعيشه.... اضحڪي يا وردتي. قبلت الهاتف بسعاده وعادت تفرش سجادة الصلاه تقف بين أيدي المولى ترفع يدها تبدأ بالصلاه بقلب خاشع مطمئن تدعو الله وتحمده من ڪل قلبها على تلك النعم. *** دفعت يده التي تحمل الڪعام بعيداً تردد بحنق: _خلاص يا فارس انا مش قادره معدتي وجعتني خلاص. هز رأسه بجديه يهتف بأمر يعيد إطعامها: _هدير بطلي شغل الدلع ده بقا... انتي مهمله في نفسك وخسيتي ازاي!!

انتي بتدلعي والبت هتزل بورص. عقدت حاجبيها بضيق تربع يدها وتبعد رأسها بعيداً: _فارس دي بنتي وانا أدرى بيها هي مش جعانه وانا ڪويسه وشبعت. اقترب منها يقبل وجنتها يهتف بمشاڪسه: _طب وعلشان خاطر فروسه حبيب قلبك. نفخت بقلة حيله وهتفت بنفاذ صبر: _هو انا جايبني ورا غير فروسه وحلاوة فروسه... الصبر من عندك يارب. تعالت قهقهاته بقوه عليها وهتف بجديه: _مش هتثبتيني بردو... ويالا اشربي ڪوباية اللبن دي... وعلشان نلحق ميعاد الدڪتوره.

ثم اڪمل بحماس وعينيه تلمع بفرحه: _انهارده هنعرف البيبي نوعه ايه!! متعرفيش انا فرحان قد ايه. ابتسمت بحنان وهي تتابع فرحته واردفت بتساؤل: _نفسك ربنا يڪرمنا بإيه يافارس؟! هتف بتمني ورجاء: _نفسي ربنا يڪرمنا ببنت... علشان تبقى حبيبة ابوها والدلوعه بتاعتي... وتبقى شبه في ڪل حاجه... تبقى سبب دخولي الجنه... ملاڪي الصغير. واڪمل بخبث وهو يردف بتأڪيد: _وعلشان اجوزها للواد يوسف... دا عيونه ملونه...

وانا مش هسيب النوع ده يفلت من ايدي وعلشان اعمل حما عليه وعلى ورد واطلع عليها القديم والجديد. ضحڪت بخفه وهي تهز رأسها بيأس: _مافيش فايده فيك... انا مش عارفه ايه ده ياربي.... ظابط وقمور وحليوه وعضلات... والبنات ڪلها بتجري وراه... وڪمان اهبل... لاء ڪده ڪتير انا تعبت. شد وجنتيها يردف بغيظ: _عيب تقولي على جوزك حبيبك ڪده.... وبعدين حوش العقل الي بينقط منك... دا انتي اهبل مني. لوت شفتيها بحنق وهتفت بإستهزاء:

_من جوار الاهبل بقا.... انا راضيه بقضاء يارب مش معترضه. اقترب منها يهتف بتلاعب: _بس بذمتك مش قضا حلوه. تعلقت في رقبته تهتف بتأڪيد: _دا انت احلى بلوه اتبليت بيها والله يابو الفوارس. ڪرمش وجه بإشمئزاز وابعدها عنه: _بلوه؟! انا؟! والله ماتعرفي عن الرومانسيه حاجه يابنتي... عالم جهله مستوى ذڪائهم اقل مني ودا غلط على معدتي. نظرت له ببلاهه من حديثه وهتفت بحب: _فارس انت بقالك ڪتير ما اتغزلتش فيا... قولي ڪلام حلو.

تنهد براحه يغمز لها وعلى ثغره زُينت ابتسامه: _بس ڪده انا تحت أمر القمر. حمحم يُجلي صوته يردف بعشق: _بحبك حب صعيدي جوانى بحبك كيف ما سكن الليل في صوت فيروزو سكن الصوت في ليل قلبي و جوانى بحبك حب حيانى و زود شوقى للحرقه وللقيا و للفرقه وللدمعه اللى تنزل تحرق الجواباتو كلمه ماما مش راضيه و عندي مذاكره مش فاضيه و زود شوقى للمواعيد و للعربيد و مشتاقلك و واحشانى و محتاجلك بحبك بحبك حب كان مكسوف يبين نفسه قدامى

و كان يطلعلي في منامى في صورة جوز عيون صافيه و بنت جمالها كله سمارو انا شايلك عروس الدار و ضرب النار في كف عمامي ما بطلش غريب الحلم لما يواعد النعسان و ما يطولش. ابتسمت بسعاده تتعلق باحضانه: _والله بحبك ياواد عمي من يوم ما وعيت على الدنيا... جلبي لا حب ولا عشج حد غيرك. ضمها لاحضانه بسعاده وهتف بحنين وعشق: _من يوم ما شيلتك بين ايدي وحلفت انك ما تڪوني لحد غيري... اتعلجت بيڪي ڪيف الاب ما بيتعلج بعياله...

ڪنتي البلسم لجروحي والرڪن الي بهرب منه من الدنيا... انتي الي حافظتي على فارس من الضياع.... بحبك يا بنت جلبي. لمعت عينيها بالدموع وهتفت بأمر: _بعد ڪده حب فيا بالصعيدي انا بقولك اهو. قهقه بخفه وهتفت بخضوع: _واحنا تحت امرك يا برنسيس... قومي يالا البسي علشان نلحق ميعاد الدڪتوره. بعد نصف ساعه ڪانوا يهبطون سوياً وهو يضمها لها ويبتسم براحه. هتف عثمان بإستغراب وتساؤل: _لابسين إڪده ورايحين على فين!

_رايحين نڪشف على هدير ياجدي... هنطمن عليها على البيبي ونعرف نوعه ايه. نظر له عثمان بإشمئزاز: _بيبي؟! بتتمايص في الحڪي ليه يا حضرة الظابط.. انشف إڪده وانت بتتڪلم على حفيد عيلة الحُسيني. هتفت فارس بعند: _لاء بقا هي حفيدة ياجدي.... وهجوزها ليوسف ڪمان. ضرب عثمان ڪف على ڪف يشير لراشد: _شايف اخرة تربيتك يا راشد... بجى ڪيف العيال الي بتلبس سلاسل وتسجط البناطيل. نظر له راشد بحده وهتف بجديه مصطنعه:

_انا معرفوش ياحج احنا اصلا لاجينها على باب جامع. نظر فارس للجميع بحنق: _بجيت مسخرة العيله ولا ايه... لاء انا راجل اوي.... وبعدين الهبل ده جينات فيا... لو قعدت عاقل انحرق. ضحڪ الجميع بيأس منه فإستأذن فارس ليتحرڪ ليهتف وهيب بصوت عالي: _ربنا معاك يا ابو الفوارس ويحققلك الي في بالك. أمن فارس على دعائه وتحرڪ بزوجته للخارج. التفت دنيا لاولادها تحادثهم بجديه: _بقولڪم ايه يا حبايب ماما... عمڪم اه على عيني وعلى راسي...

بس مش هتقعدوا معاه... انا مستحملاه بالعافيه... مش هستحمل نسختين منه انا بقولڪم اهو. جلست نبيله جواره تهتف بضيق: _ڪلڪم ڪده جاين على الغلبان... مش هتفرحوا ابدا طول ما انتو ظالمينه. نظر لها جلال بيأس: _ڪله بسبب دلعك فيه يا نبيله... الواد بقى اهبل. _وماله براحته يعمل الي هو عاوزه. دخل ياسين في ذلك الوقت يحمل حقائب في يده، فتسألت رجاء: _ايه ڪل الشنط دي ياحبيبي... مخلتش حد يطلعهم ليه. اجابها ياسين بهدوء:

_مش مستاهله يامرات عمي... دي شوية هدايا لفريده. ابتسمت بسعاده وهتفت بدعاء: _روح يا ياسين يابن راشد ربنا يفرح جلبك ويسعدك زي ما انت مفرح بنتي. ابتسم بسعاده واستأذن يصعد للاعلى، التفت دنيا تنظر لوهيب الذي يلعب مع صغاره بحنق شديده. انتبه هو لنظرتها وهتف بدهشه: _مالك يا دنيا بتبصيلي ڪده ليه؟! هتم طه بشماته: _الاحساس نعمه والله شايف جوز بنتي جايب لبنتي ايه... تجريباً اشترى المول ڪله...

وانا ماشوفتڪش داخل بڪيس موز على البت. هتفت دنيا بحزن: _قوله ياعمي.. دا. جاي عليا اڪمني غلبانه. نظر لهم عثمان بقلة حيله: _العيله ڪلها بجت بوتجاز خمسه شعله. ضحڪ الجميع عليهم ونظر لها وهيب ببلاهه: _انا مش لسه جايبلك يابت انتي سلسله ومسمعك ڪلام حلو. هتفت بإستنڪار: _انا عاوزه شنط هدايا زي فريده يا وهيب. ابتسم بيأس والتقط محفظته: _حاضر ياستي هنزل اجيبلك الي انتي عاوزاه مرضيه ڪده. هزت رأسها بسعاده ليقبل جبينها:

_وانا تحت امرك ياحبيبتي... خدي بالك من الاولاد انا مش هتأخر. هزت رأسها ايجاباً وتحرڪ هو للخارج يأتي بهدايا لها ولصغاره. *** فتح باب الغرفه بصعوبه وتحرڪ للداخل يغلق الباب بقدمه و تحرڪ تجاه السرير يضع الحقائب عليها، لتطالعه بدهشه: _ايه يا ياسين ڪل الشنط دي. ابتسم بهدوء يلتقط انفاسه المُتلاحقه وجلس جوارها يردد بنبره محببه لقلبها: _حبيبت افرح مراتي زي ما هي دايماً مفرحاني و واقفه جمبي دايماً...

زي ما هي استحملت ياسين بڪل حالاته وما اتخلتش عنه... عاوز اعبرلها عن حبي ليها. اغلقت هاتفها تضعه جوارها واعتدلت في جلستها تمسك يده تردد بهدوء: _وجودك في حياتي لوحده اڪبر هديه ونعمه في حياة فريده، انا اتمنيتك و مطلبتش من ربنا غيرك علشان لاقيتك فيك الانسان الي هيحبني ويخاف عليا وشوفت ده في عيونك الي ڪنت بتحاول تداريها ورا قسوتك... وڪنت بتعمد اشوف غيرتك عليا على فڪره. تنهد براحه من حديثها الذي هدأ من ثورة قلبه:

_عاوز اقولك بحبك بس حاسس انها قليله اوي ومش عارف اعبر عن حبي ليڪي لان ڪلام الحب والعشق نقطه في بحر حبي ليڪي. شددت من قبضتها على يده تردد بتأڪيد: _ودا ڪفايه عليا اوي... وبعدين مش هتوريني الهدايا بقا ولا ناوي تاڪلهم عليا؟! ضحڪ بخفه وأمسك يدها يتحرڪ تجاه الحقائب يهتف بمشاڪسه: _تعالي يا مغلباني. وقف امام الهدايا يشير بيده: _يالا يا برنسيس افتحي و وريني.

ابتسمت بحماس وبدأت تفتح الهدايا بلهفه، التقطت اول حقيبه تفتحها تشهق بسعاده وهي تنظر لذلك الفستان وردي اللون به فصوص فضيه تلمع ليبتسم وهو يخبرها: _لآقيتك عامله ريأڪت على بوست فيه الفستان ده وڪاتبه انه عاجبك ونفسك فيه... وانا مقدرشي ارفضلك طلب.

ابتسم بسعاده ڪبيره وهي تنظر للفستان الذي نال إعجابها وبشده ومن اهتمامه بتفاصيلها الصغيره، فتحت الحقائب الاخرى لتجد مستلزمات الفستان وعلبه ڪبيره فتحتها لتجد فيها تشڪيله من الاڪسسوارات من الفضه لتلمع عينيها بسعاده: _واو... حلوه اوي اوي اوي بجد... دا ڪل حاجه انا نفسي فيها. هتف بعشق وهو يتابع فرحتها: _انا عارف انك بتحبي الفضه فاطلبت اورد من ڪل حاجه.

ظلت تفتح الحقائب واحده تلو الاخرى لتجد ڪل ماتمنته من ملابس واڪسسوارات وحلوى وباقة زهور حمراء اللون يتوسطها خاتم فضي اللون نقش عليه اسمها. قهقهت بسعاده وهي تفتح الحقيبه الاخيره لتجد مجموعه من الروايات لتهتف بفرحه: _ياسين انا حاسس اني قلبي هيقف... دي ڪل الحاجات الي ڪان نفسي أشتريها... والروايات دي من اجمل الروايات... انت جايب ڪل الي بحبه. هتف بإصطناع وقلة حيله:

_روايات اهي علشان تعرفي تنڪدب عليا حلو وتطلعي فتره الحمل عليت بضمير. هتفت بتنهيدة حب: _عمري نظرتي فيك ما خابت يا ياسين لما قولت انت الوحيد الي هتاخد بالك منني وهتعرف ازاي تفرحني. ضمها لاحضانه: _والله ڪان مجيئك لطيف على قلبي واحياه من تاني يا فريدتي. هتفت بعشق بلغ ذروته لهذا المحب: _انا بحبك اوي اوي اوي اوي يا احلى هديه من ربنا ليا. قبل قمة رأسها بحنان لتهتف بخبث وهي تعبث في ملابسه: _مش انا بعرف ارسم ڪمان؟!

نظر لها بدهشه لتڪمل هي: _ان عيني عليك من زمان يابن الجيران. غمز لها بخبث: _واقع من زمان ازي انت! هزت رأسها بتأڪيد وهتفت بمڪر: _انا بقا مجهزالك هديه هتخليك تحبني اڪتر من الاول. هتف بخبث وهي يقترب منها: _وانا هحب اڪتر من ڪده ايه بس دا غرقان من زمان. تحڪمت بإبتسامتها وتحرڪت من الخزانه تخرج بروازين مغلفين بطريقه شيك، وهو يتابعها بإستغراب حتى وقفت امامه تهتف بهدوء: _افتحها وسمي الله وقولي رأيك بصراحه ويارب تعجبك.

ڪان يطالعها بإستغراب ولڪن استسلم لنظراتها التي تحسه على ذلك، فتح البرواز الاول لڪبر حجمه وازال غلافه لتلمع عينيه بسعاده وفرحه وهو يرى تلك اللوحه التي تحتوي على صورته هو ورحيم وجميله وابيه راشد ووالدته... صوره تجمعهم عائله سعيده. التفت لهت بأعين دامعه لتهتف بهدوء:

_انا سألت عمي على صوره لوالدتك وجابها ليا وجمعت صورڪم مع بعض وطبعاً ڪبرتها شويه في العمر وجمعتڪم سوا علشان تحس انها لسه معاك وتشوفها دايماً تبقى في قلبك وقدام عينك... حلوه صح؟! هز رأسه بسرعه ولهفه فڪانت اڪثر من رائعه بل هي اجمل هديه حصل عليها طوال حياته ليسمعها تهتف مره اخرى: _البرواز التاني صوره ليك انت ووالدتك وعملت زيهم لجميله ورحيم... بلاقي تلات اشهر بعمل فيهم.

ضمها لاحضانه دون اي ڪلمه فقط اڪتفى بأحضانها يبثها ڪل الڪلمات التي عجز لسانه عن نطقها، رفعت يدها تربت على ظهره بحنان: _ادعيلها يا حبيبي هي والله مبسوطه وفي مڪان احسن من هنا.... وبعدين مافيش شڪر لفريده حبيبتك. خرج من احضانه يهتف بعشق: _دي فريده تطلب وتتمنى وانا احقق.. ربنا يبارڪلي فيڪي ياحبيبتي انتي وابننا الي جاي. ابتسمت بسعاده: _ويحفظك لينا يا احلى بابا. ***

ڪان يجلس داخل العياده بتوتر وينظر في الساعه من حين لاخر ويزفر بضيق... ڪانت تڪبح ابتسامتها بصعوبه وأردفت بهدوء: _مالك بس يا فارس متوتر ڪده ليه. نفخ بحده: _مش عارف... حاسس اني مستني نتيجة الثانويه العامه. ربت على يده بهدوء وهتفت بتأڪيد: _ناجح ان شاء الله.

ابتسم لها بحنان ليسمع صوت الممرضه تنادي على اسم زوجته ليمسك يدها ويعاونها في النهوض وتحرڪوا لداخل غرفة الطبيبه، التي ابتسمت ما ان رأتها واطمئنت على حالتها لتخبره بانها لاتهتم بغذائها، لتتأفف بحنق ويبادله نظرات تسليه بما سوف يفعله بها. اشارت لها الطبيبه بالصعود لسرير الڪشف لتتفحص حالة الجنين، عاونها فارس على الاستلقاء و وضع لها السائل على بطنها وامسك يدها يطالع الجهاز بتوتر. امسڪت الطبيبه الجهاز و وضعته على بطنها

تحرڪه بخفه وهتفت بإبتسامه: _ماشاء الله البيبي حالته زي الفل... بس نهتم بأڪلنا شويه يامدام هدير علشان صحتك وصحة البيبي. هتف فارس بتأڪيد: _متقلقيش حضرتك انا بنفسي ههتم بأڪلها. تسألت هدير بلهفه: _هو انا بقيت في الشهر الڪام يا دڪتور. اجابتها بعمليه وعينيها مثبته على الجهاز: _انتي دلوقتي حامل ست شهور و اسبوعين.. مش عاوزين تعرفوا نوع البيبي. هزوا رأسهم بلهفه ڪبيره وفارس عينيه مثبته على الجهاز ويدعو بقلبه حتى سمع الطبيبه

تهتف بإبتسامه هادئه: _ما شاء الله المدام حامل في بنوته. انفجرت اسارير فارس من سعادته وها هو حلمه يتحقق، التمعت عينيه بدموع وهو يحمد الله بقلبه على عطايا وهدير تتابعه بسعاده وتحمد ربها انه استجاب دعائها وتحققت امنية زوجها. اقترب منها يقبل قمة رأسها بحنان: _مبارڪ علينا ياحبيبتي. ردت عليها بدموع: _مبارڪ عليك سعادتك في الدنيا. بعد دقائق طويله مرت استمعوا فيه لنبض ابنته بعدما طلب من الطبيبه ان تسجله لهم...

واعطته بعض النصائح للاهتمام بها في تلك الفتره وتحرڪوا عائدين للقصر بسعاده، ڪيف يرفع يدها لفمه يقبلها ويخبرها بمدى سعادته وهي تتأمل فرحته برضا وراحه وتدعو الله ان يتمم فرحته ويتمم حملها بخير. وصلوا للقصر وهبطوا سوياً وهو يضمها بسعاده ظهرت واضحه على محياه، اقترب منه الجميع يتسائلون بلهفه وما ان اخبرهم بسعاده ان الله سيرزقهم بفتاه... تعالت الزغاريد فرحه بذلك الخبر فهي امنية فارس منذ سنوات ان يرزقه الله بفتاه.

تسائل وهيب: _ناوي تسميها ايه. اجابه بسعاده: _تاج فارس الحُسيني. *** ڪانت تقف في المطبخ تعد طعام الافطار حتى شعرت بأحد يسحب ملابسها، لتهبط ببصرها للاسفل لتجد يوسف الصغير يقف امامها يفرك عينيه بنعاس: _ميليه... جو... جعان. ميله ترفعه وتضمه لاحضانها تقبله بقوه: _ياروح قلبي انا انت جعان؟! هز رأسه ايجاباً: _جعان اوي... ود فين. هتفت بتأڪيد وهي تضعه على الطاوله: _دلوقتي هعملك احلى فطار لاحلى جو في الدنيا...

و ورد نايمه شويه ياحبيبي. التفت تبحث عن هاتفها وفتحته على احد الفيديوهات المتحرڪه التي يحبها و وضعته الهاتف بين يده واخذه يتابعه بإنتباه شديد حتى انتهت من تحضير الفطار وهتفت بحماس: _يالا علشان يوسف ياڪل الاڪل ڪله ويبقى بطل. صرخ الصغير بحماس: _جو بطل. قبلته على وجنته وعاونته في الطعام وهي تشاڪسه وتتعالى ضحڪات الصغير في المڪان، حتى سمعته يهتف بحنق: _ما ڪفايه بقا يا عم يوسف... انت واخد مراتي مني.

ابتسمت له جميله فغمز لها بمڪر وتحرڪ تجاه الصغير يضعه ارضاً يهتف بهدوء: _يلا روح صحي ورد ورحيم وقولهم ڪفايه نوم. هز الصغير رأسه وتحرڪ لغرفة ورد يصرخ بهم: _ود.... حيييم... بس نوم.... اثحي. التفت ادهم يهتف بمشاڪسه: _ايه ياجميل سايبني لوحدي ليه... ڪده استهوى. لڪمته في ذراعه وهتفت بضيق: _مش هتبطل قلة ادب ابداً. حاوطها من خصرها يهتف بتلاعب: _انا اصلا متجوزك علشان اقل ادبي يابنتي. حاولت الافلات منه:

_طب ابعد بقا يا بابا عاوزه احضر الاڪل الي هناڪله في الطريق علشان نلحق نسافر. همس بجوار اذنها: _طب انتي وحشتيني اوي. ابتعدت عنه بتوتر وهتفت تغير مجرى الحديث: _بقولك اي يا ادهم ما تقولي ڪلام حلو زيك ڪده. رفع حاجبيه للاعلى بمڪر يقترب منها اڪثر: _يا واد يا حلو انت ايه الجراءه دي بس. حاوطت رقبته تهتف بدلال: _الله لو مش جوزي ادلع براحته. غمز لها بمڪر: _ومال من حق الجميل يدلع... اسمعي يا ستي. حمحم ينظر لعينيها

الزرقاء التي اسرته: _فَما عَيناك إلا قِصَصٌ وَ ما انا إلا بقارءٍ لها. ابتسمت بسعاده وهتفت بنبره عاشقه تتخلى عن خجلها: _كل الحُب في صوت أم كلثوم و هي بتقول " تسوي اي الدُنيا و أنتَ مش معايا ، هي تبقي الدُنيا دُنيا إلا بيك . حاوطها من وسطها يقربها منه يهتف بمڪر: _طب ايه مش هتيجي؟! سمعوا صوت من خلفهم يهتف بحده: _تيجي معاك فين يا سافل ياقليل الادب. شهقت جميله بخجل وهي ترى اخيها يطالعهم بحده فدفعت ادهم وتحرڪت مبتعده عنهم،

اما رحيم فنظر له بشر: _خد الشنط ونزلها يلا يا حيوان علشان تقل ادبك حلو. هتف ادهم بحنق: _والله ده ظلم... دي مراتي على فڪره. هتف رحيم ببرود وهو يتحرڪ للخارج: _طول لسانك ڪمان علشان اخدها منك. اخذ ادهم يطالعه بضيق وحمل الحقائب وهبط للاسفل. اما في غرفة ورد هتفت جميله: _لما نوصل الصعيد عرفيه اعمليله مفاجأه حلوه ڪده وقوليله الخبر... صدقيني هتبقى الفرحه احلى من انك تقوليه انا حامل ڪده. هزت ورد رأسها بإقتناع:

_خلاص انا هڪلم فريده واخليها تجهزلي ڪل حاجه. صرخ يوسف بغيظ: _يلا ود... امثي.. يلا. ضحڪت الفتاتان عليه وهبطوا للاسفل. *** نامت على ڪتف جميله والصغير في احضانها وجميله تستند عليهم تنام هي الاخرى لينظر ادهم لرحيم يردد بقلق: _انت متأڪد من الي عاوز تعمله ده يارحيم. هز رحيم رأسه يهتف بتأڪيد: _لازم يا ادهم... لازم نقفل الصفحه دي وننهيها خالص... علشان ورد تعرف تعيش حياتها. هتف بحزن وهو ينظر لاخته بأسف على حالها:

_انا خايف عليها يا رحيم.. ورد هشه اوي... بلاش يا رحيم.... انا خايف على ورد... احنا مصدقنا انها بدأت تفوق. ابتسم رحيم بثقه يهتف بتأڪيد: _متقلقشي عليها... اڪيد انا مش هعرض مراتي للاذي... انا عاوزها تفوق ومش عاوزاها ضعيفه... متخفشي يا ادهم... دي روحي ومستحيل أذيها. هز ادهم راسه ايجاباً وتحرڪ يقف بالسياره وهبط منها هو ورحيم. التفت رحيم يفتح باب السياره يُقظ ورد بخفه، فتحت عينيها تنظر حولها بدهشه، فهتف بهدوء:

_معلشي ياحبيبي انزلي بس عاوزك. زادت خيرتها وعدلت من وضع جميله و وضعت الصغير جوارها بهدوء وهبطت من السياره تنظر حولها بدهشه، لتجد ادهم يقترب منها يهتف بقوه: _متقلقيش يا ورد ومش عاوزك تخافي من حاجه.... انتِ قويه. ظلت تنظر لهم بدهشه ولا تفهم شيئ ولماذا توقفوا هنا في وسط الصحراء، لم يدع رحيم مجال للتفڪير وقبض على يدها وتحرڪ بها وهي خلفه تحاول تحليل الموقف. توقف امام مخزن قديم واشار للحرس بفتح الباب وتحرڪ للداخل،

فهتفت بهدوء: _هو فيه ايه يا رحيم انا مش فاهمه حاجه. توقف وهو يشير لها في الارجاء، التفت تنظر لما يشير، لتقع بصرها عليهم لتشهق بخوف وهي تلتصق به تردد برجاء: _يلا يارحيم نمشي من هنا... ارجوك خرجني من هنا. هز رأسه نافياً وابتسم بثقه: _مرات رحيم الحُسيني متخافشي... لازم تاخدي حقك من الي اذوڪي... لازم تطلعي من الدايره الي انتِ محاوطه نفسك بيها. تساقطت دموعها خوفاً لتسمع صوت ڪريه يردد بخبث: _اهلاً بورد هانم...

يخساره يا ورد... انتِ حلوه اوي وضيعتك بغبائي... ملحقتش ادوق. اسودت ملامح رحيم بغضب لتقبض على يده تنظر له بجمود وتحرڪت تجاههم تطالعهم بحقد واردفت بغضب: _عارفين... ڪلامي معاڪم خساره فيڪم والله لانڪم ماتستهلوش لان الحقد والغل بيجري في دمڪم... عارف يا خالد انت احقر بني ادم انا شوفته في حياتي وايدك دي الي ڪانت عاوزه تلمسني تتڪسر. وتحرڪت تقف فوق يده تغرس ڪعب حذائها في ذراعها بقوه وغل حتى تعالت صرخاته في المڪان وهتفت بصراخ:

_لازم تدوق وتحس بالوجع الي انا حاسه بيه وانت عاوز تقتل ابني وتعذبه وسايب اوساخ يتحرشوا بيه. التفت تتحدث بجمود: _انا مش هعمل حاجه فيڪم اصل رحيم بيه الحُسيني عمل الواجب وزياده وخلاڪم زي النسوان ڪلڪم وڪسر عينڪم وحطڪم تحت جزمته علشان ڪل واحد يعرف مقامه ويتحاسب على وساخته... التفت لميار ودون ڪلمه اقتربت منها تقبض على شعرها وانهالت عليها تصفعها بعنف: _ڪنتي عاوزه تموتي ابني؟! عاوزه تقتليه وتعذبيه.... عملك ايه... دا طفل...

طفل ياقاسيه يا معدومة الاحساس... انا مش هرتاح غير لما اشوفك بتتعذبي واشوف حق ڪل ام ڪانت بتتوجع على فراق ضناها الي انتِ بڪل قسوة قلب واقف بتشرفي على موته. سمعت صوت ضعيف يهتف بوجع: _سامحيني يا ورد... سامحي امك يابنتي. ضحڪت ورد بسخريه ودموعها تهبط على وجنتيها: _اسامحك؟! بسهوله ڪده بتطلبي مني اسامحك؟! ڪنتي دوستي على هدومي!!! انتِ ڪسرتني و وجعتيني وهنتيني...

قتلتي ضناڪي وشوفتيها بتموت قدام عينك و واقف مبسوطه شوفتيها بتطلب منك ترحميها ومرحمتيهاش... بتطلبيها مني؟! انتِ ڪنتي بترميني في البلڪونه في السقعه انا وعيل صغير بنموت من البرد وانتِ نايمه في الدفا... ڪنتي سايبه جوزك يتحرش ببنتك وانتِ قاعده بتحرسيه. بتحرقيني وتضربي طفل مڪملشي شهور علشان تاخدي فلوس. نظرت حولها بضياع: _انا مش عارفه اقولك ايه...

بس انا رفعت قضيتي لمحڪمة ربنا.. الي لا بيغفل ولا بينام وبڪره اشوف انتقامه فيڪم... حسبي الله ونعم الوڪيل فيڪم ڪلڪم... روحوا منڪم لله.. ربنا ينتقم منڪم. خرجت بقوه وجمود والان تشعر براحه ڪبيره، اما رحيم ابتسم لهم بخبث وهتف بقوه: _دا انا هطلع عليڪم القديم والجديد. وترڪهم وتحرڪ للخارج ليجدها تحتضنه بسعاده: _شڪرا ً يارحيم.... شڪراً اوي.... انا مبسوطه اوي بجد....

انا حاسه اني مرتاحه اوي اڪتر من اي وقت اما مش اقولك ايه انا بحبك اوي. همس بحنان: _طب يلا ياحبيبتي علشان عملك مفأجه حلوه اوي... وحياة الفرحه الي في عينك دي لحميڪي بروحي. شددت من احتضانه بسعاده، تحرڪوا للسياره وعادوا للقصر هبطوا من السياره واقترب رحيم من ورد بلهفه واخرج شريطه وربط بها عينيها فهتفت بخوف: _رحيم فيه اي؟! انت هتخطفني ولا ايه؟! ضحڪ بخفه: _ايوه هخطفك... وبعدين مش واثقه ولا ايه. ابتسمت بحب:

_انا بثقك اڪتر من نفسي. هم بالحديث لتهتف بضيق: _لاء هتقل ادبك هسيبك وامشي... مش معقول هتتحرق لو بقيت مؤدب. قهقه بقوه وامسڪها من يدها يشدها خلفه: _يا بنت بطلي لماضه يابنت انتِ بدل ما اشيلك واطلع دلوقتي نتناقش في الي فات. هزت رأسها نافياً وهتفت بلهفه: _لاء والله هسڪت خالص اهو... بس يلا وريني المفأجه. اوقفها وتحرڪ يفك الشريطه وقبل ان تتحدث فتحت عينيها على وسعهما تهتفت بصدمه: _ايه ده؟! ايه الي بيحصل! اقترب منها يهتف بحب:

_دي حفله صغيره علشانك.... علشان نقولك ڪل سنه وانتِ احلى حاجه في حياتنا يا اجمل ورد. ابتسم بدموع فهتف بسرعه: _لاء ابوس ايدك مش عاوز عياط... ڪفايه بقى... انا مش عاوز غير اني اشوف ضحڪتك دي وبس... علشان لو شوفت دموعك هسفخك بالقلم. نظرت له بغيظ: _ياخي بقى حرام عليك ماتحرقشي دمي... طب مش قايلالك المفأجه. امسك يدها ينظر لها بدهشه: _خدي يابنت هنا مفأجه ايه؟! نظرت له بغيظ واخفضت بصرها تتحدث بحنق:

_شايف ابوك من دلوقتي هيمد ايده عليا... اومال لما تيجي هيعمل ايه؟! نظر لها بدهشه وعدم فهم: _ابو مين؟! انتِ بتڪلمي مين؟! اوعى يڪون الي في بالي. هزت رأسها بلهفه ليفتح عينيه بصدمه وينظر للجميع بعدم تصديق: _هي قصدها اني انا بابا؟! يعني ورد حامل؟! ضحڪ ادهم بقوه: _مبروك يالا... هتبقى بابا. اقترب منها وحملها ودار بها وهي تضحك بسعاده واخيراً تذوقت طعم السعاده دون خوف او الم مع عائله تحبها حقاً.

اقترب منها الجميع يهنئونها بحملها ورحيم يقبل رأسها من حين لاخر يهتف بعشق: _"وكأني كُنت أعيش كاتماً أنفاسي وعند رؤيتك تنهدت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...