صعد لغرفته لينعم بحمام دافئ قبل سفرهم الطويل إلى القاهرة في رحلة الوصول لبنات عمه. اصطدم في طريقه تلك السمراء سارقة قلبه. تأوهت هدير بعنف وهي تفرك جبينها بألم: _مش تشوف أنت ماشي إزاي يا فارس. استند للحائط وربع يديه أمام صدره وابتسم بمشاكسة: _دا قلبي مش شايف غيرك يا قلب فارس. احمرت وجنتيها خجلاً من ذلك الذي يتعمد إحراجها. دفعته في كتفه بغيظ وهمت مبتعدة ليقف حائلاً ويغمز لها بخبث:
_راحة على فين بس يا بنت عمي ما أخدتش اللي أنا عاوزه. نظرت له باستفهام وتحركت مبتعدة للخلف: _مش فاهمة، أنت عاوز حاجة أجبهالك؟ محتاج حاجة؟ اقترب منها بجرأة وهتف بهمس: _عاوزك أنتِ. رفعت بصرها له بصدمة من جرأته في الحديث. أما هو فكان يتابع انفعالاتها ببسمة تسلية. هتفت بتوتر: _أنت قليل الأدب على فكرة، واتفضل امشي بقى. اتسعت ابتسامته الخبيثة وهتف بتسلية: _أنتِ دماغك راحت فين يا هدير بس؟ ما عرفتش إنك بتفكري في الحاجات دي.
نظرت له بغيظ ولكمته في كتفه بحدة: _ماشي يا فارس، أنا غلطانة إني وقفت معاك. تحركت مبتعدة بحدة ليهتف بهدوء: _أنا بحبك يا هدير وأنتِ عارفة، ولحد دلوقتي مردتيش عليا. نظرت له بخجل وفركت يديها بتوتر ولم تقو على الرد. تنهد فارس بيأس وأردف بحزن: _خلاص يا هدير، جوابك وصل... ربنا يسعدك مع الإنسان اللي يستاهلك. وتركها وتحرك لغرفته. لترفع رأسها بصدمة من حديثه. هل فهم صمتها وخجلها على أنها ترفضه؟ أردفت بسرعة ولهفة: _فارس استنى.
تقدمت منه والخجل متملك منها تحاول الحديث بثبات. وقفت خلفه وتحدثت بابتسامة خجلة: _مش بيقولوا السكوت علامة الرضا؟ التفت لها بسعادة وأردف بسرعة: _هدير، يعني أنتِ قصدك اللي أنا فهمته؟ رقص قلبها بسعادة وهي ترى لهفته عليها، فهتفت بحب: _تقدر تكلم بابا وقت ما تحب. وتركته وتحركت بسرعة لغرفته. أما هو فوق ينظر لطيفها ببلاهة. _أي التناحة دي يا ابني؟ إلا ما قولتلها تتجوزيني ولا بوستها؟ أي الحزن ده؟
انتفض فارس بفزع والتفت خلفه وجد أخاه مهيب يقف وهو يحمل في يده صينية طعام. فنظر له بشر: _أنت إيه يا ابني؟ من يوم ما اتجوزت وأنت بقيت أهبل كده. مص شفتيه بسخرية وهتف بحزن مصطنع: _أنا بقولك أهو، أوعى تتجوز هتبقى شبهي بالظبط. تحرك فارس مبتعداً وهو يدفعه في كتفه: _روح كل البلبلة بتاعتك واطلع على الشركة. أنا ظبطتلك ورق الصفقة وأمنت كل حاجة. اعمل الاجتماع وأنت مطمن. ابتسم له مهيب بامتنان وهتف بصوت عالٍ نسبيًا
وهو يتحرك تجاه غرفته: _بحبك يا فارس. تعالت ضحكات فارس في الأرجاء: _بحبك يا وهيب. هبطت فارس للأسفل وجد الجميع في انتظاره. فهتف بابتسامة جذابة: _يلا يا جماعة نتحرك عشان نوصل بدري. تحرك الجميع للخارج استعدادًا للسفر. فتح وهيب باب غرفته وتحرك للداخل وهو يتراقص بطريقة مضحكة. نظرت له دنيا ببلاهة وهي تراه يتمايل أمامها بتلك الطريقة التي لا تليق برجل أعمال مطلقًا. كان يتمايل وهو يغني:
_الحلو في البراندة شاورلي وبصلي، والأكل في الزمن ده بسرعة بيستوي بيستوي. لم تستطع دنيا كتم ضحكاتها لتنفجر ضحكاتها عالية وهي تتأمل زوجها الحبيب وهو يتراقص ويغني فقط لها. اقترب وهيب منها وهو يضع الصينية أمامها وهتف بحب: _أحلى غدا لدنيا حياتي وأيامي الحلوة. ابتسمت له بعشق بعدما هدأت ضحكاتها ورفعت يدها تمررها على وجهه بحنان وأردفت بحب: _ويديمك ليا يا تاج راسي يا سيد الرجالة. أمسك يدها ورفعها لفمه يطبع قبلة رقيقة:
_لسه زي ما أنتِ يا دنيتي. العيلة الصغيرة كانت تجري عليا وتتعلق بيا. لسه بشوفك زي أول مرة شوفتك فيها وخطفتي قلبي وعلقتيني بيكي يا بنت خالتي. ابتسمت بخجل وابتعدت قليلاً وتتحسست بطنها بحنان تحادث أطفالها: _النهاردة يا حبايبي بابا هياجي معانا عند الدكتورة عشان يشوفكم ويشتري اللبس ليكم. ابتسم بحنان: _تحت أمر الولاد وأم الولاد. وبدأ يساعدها في تناول الطعام وسط كلمات غزل بينهم. بعد ساعات من القيادة المتواصلة وصلوا
القاهرة ليتحدث أدهم بهدوء: _بابا، حضرتك متأكد إننا هنلاقيهم هناك؟ تنهد طه بقلق: _أنا بدعي من كل قلبي إني ألاقيهم يا ولدي وأخدهم في حضني وأعوضهم عن كل سنين الحرمان. هتف أدهم بتساؤل: _طب ليه يا بابا إخواتي محاولوش يوصلوا لينا قبل كده؟ نكس طه رأسه بحزن: _حرمهم مني يا ولدي... مش مخبرهم عني أي حاجة واصل. هي قالت كده ليا. الله يسامحه جدك هو السبب من إني أتزوج الحرباية دي. ربت أدهم على كتف والده وهتف بطمأنينة:
_متخافش يا بوي، إن شاء الله يكونوا موجودين في العنوان. نظر له طه وهتف بتساؤل: _لو لقينا يا أدهم إخواتك، هتعاملهم منيح؟ كيف ما بتعامل فريدة أختك. هز أدهم رأسه إيجاباً وبدون تفكير: _طبعًا يا حاج، دول إخواتي من لحمي ودمي وأكيد هشيلهم في عيوني. دول إخواتي يا بابا. ربت طه على قدمه بفخر. ابتسم رحيم من حديث أدهم وهتف بتأكيد: _مش واثق في ابنك ولا إيه يا عمي؟
أدهم ده أحن واحد فينا. أنا بشوف معاملته لفريدة بفرح أوي، بيعاملها على إنها بنته وعمره ما سمح إن أي حاجة تزعلها. فمتقلقش، أدهم ونعم الأخ والصديق. ابتسم له أدهم بامتنان ونظر لوالده وهتف بحنان: _مش عاوزك تقلق من حاجة يا حاج طه. ابتسم له طه براحة حتى هتف فارس بتساؤل: _معلشي يا عمي، طلعلي الورقة اللي فيها العنوان عشان أتأكد بس. أخرج طه الورقة وأعطاها لفارس الذي التقطها ونظر للعنوان يتأكد منه.
بعد دقائق توقفت السيارة أمام عمارة قديمة. هبط الجميع منها. اقترب رحيم من أحد المارة وسأله بهدوء: _لو سمحت، هي شقة عم لطفي الدور الكام؟ نظر له الرجل بدهشة وهتف بتساؤل: _تقصد طه جوز الست عفاف؟ اقترب منه طه وأجابه بلهفة: _أيوه هي. أجابه الرجل بهدوء: _الدور الثاني، أول شقة على اليمين. شكره رحيم وتحركوا للأعلى حتى وقفوا أمام الشقة المنشودة ليسمعوا صوت صراخ من الداخل جعل الجميع ينظرون لبعض بقلق.
بعد يوم طويل في العمل دخلت إلى المنزل بهدوء وهي تحمل الصغير بين يديها. التفت حولها تبحث عن والدتها أو زوجها. تنهدت براحة عندما علمت أنهم نائمون. دخلت إلى غرفتها وجعلت الصغير ينام وبدلت ملابسها إلى ملابس مريحة. وتحركت للخارج تجلس على الأريكة لتنعم ببعض الراحة. تألمت بقوة وجلست بهدوء وهي تهتف بغيظ: _منك لله يا لطفي، دا مافيش حتة في جسمي سليمة. جلست تتابع التلفاز، لتشعر بأصابع تتحسس جسدها بجرأة.
التفت جوارها بخوف لتجد زوج والدتها يجلس جوارها وينظر لها بنظرات خبيثة ويده تسير على جسدها. انتفضت برعب وتحركت مبتعدة ليسرع إليها ويحاوطها من خصرها يقربها منه عنوة يهتف بخبث ورغبة: _اهدي بس يا حلوة، هننبسط شوية مع بعض. صرخت به ورد تحاول إبعاده عنها: _ابعد عني.. أنت اتجننت... يا ماما. ضحك بخبث واقترب يحاول تقبيلها: _صرخي من هنا للصبح، أمك نايمة وآخدة منوم ينيم أجدع جمل.
دفعته بعيداً عنها وتحركت تجاه الباب تفتحه بسرعة وهو خلفها لتصطدم في ذلك الرجل. رفعت رأسها له وهتفت بلهفة: _الحقني منه، أبوس إيدك... دا... دا بيحاول يتعدى عليا. توقف لطفي أمام ذلك الرجل وهتف بصدمة: _طه؟! طه الحسيني. رفعت ورد رأسها بصدمة تنظر لذلك الرجل الذي سقطت في أحضانه وهي تردد الاسم في عقلها... طه الحُسيني... هذا الاسم الذي يلي اسمها في بطاقتها... أ حقًا هذا والدها؟! أخيرًا جاء، منقذها.
خرجت من أحضانه وهبطت دموعها وهي تنظر له بصدمة وأردفت بعدم تصديق: _بابا؟ دا أنت بجد... بابا أنا ورد، ورد بنتك.. ورد طه الحُسيني. نظر لها طه بعدم تصديق وهو يتأمل ملامحها بقلق وخوف. رفع يده يتحسس وجهها لتئن بألم. رفع طه رأسه للطفى الذي ينظر له بصدمة. اقترب منه بشر ورفع يده لتهوى على وجهه بصفعة قوية. دفعه طه لداخل الشقة وهو يصرخ في أدهم: _أدهم، خلي بالك من أختك.
اقترب أدهم من ورد ورفع يده يربت على رأسها بحنان وشفقة وهو يتألم ملامحها المليئة بالكدمات. أما ورد فكانت تقف مجمّدة لا تعرف ماذا تفعل. فجأة تجد أباها وأخاها الذي لا تعلم عنه شيئًا. اقترب منها أدهم وهتف بحنان: _ورد، ممكن تخليكي هنا ومتدخليش. نظرت له بخوف وهزت رأسها بلا: _لا، أنا لازم أدخل يوسف جوه وأكيد هيؤذيه. نظر لها بعدم فهم ورأها تتحرك للداخل. فتحرك خلفها. رأها تندفع إلى أحد الغرف موصدة الباب خلفها.
فالتفت بشر ينظر لذلك الرجل الذي جرؤ على التعدي على أخته. اقترب منه ليقبض على ملابسه ويلكمه في رأسه بقوة جعلته يسقط أرضًا وهو يتأوه بألم. اقترب منه طه وانحنى له وهتف بشر: _وقعت يا لطفي.. كنت فاكر هتفضل هربان مني كده كتير. نظر له بغضب وهتف بحدة: _كيف بتتجرأ وبتلمس بنتي.... بنت طه الحُسيني دي نهايتك قربت جوي وحسابك بقى واعر. خرجت عفاف من الغرفة وهي تهتف بضيق: _إيه ده يا لطفي؟ أي الدوشة دي؟ ضربت ورد تاني ولا إيه؟
نظر لها طه ببرود: _أهلًا عفاف هانم. نظرت عفاف لمصدر الصوت وهتفت بصدمة وهي تعود للخلف: _طه؟! اقترب منها بسخرية: _اتصدمتي إنك شوفتيني بعد السنين دي كلها؟ فاكراني نسيت ولا إيه؟ نظرت له بضيق وهتفت بسخرية: _جاي وعاوز إيه يا طه؟ أي اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها؟ هتف رحيم بقوة وهو ينظر لها باشمئزاز: _جاي ناخد بناتنا أحفاد عثمان الحُسيني، ولا نسيتي مين هو؟ هتفت بغضب:
_لا منستش حد ولا عمري هنسى. وبناتي مش هيخرجوا من هنا وهيفضلوا معايا. خرجت ورد من الغرفة وهي تحمل حقيبة ملابسها وتحمل الصغير بين يديها. التفت لها والدها وتحرك جوارها وحاوطها داخل أحضانه. نظرت لها عفاف بغضب: _ورد تعالي هنا حالًا بدل ما أكسر عضمك. تحركت ورد ووقفت خلف والدها. ابتسم طه من حركتها. فهتفت ورد بدموع وخوف: _كان بيلمسني وعاوز... عاوز يعتدي عليا و كل يوم يضربوني بالحزام.
اسودت عينا رحيم الذي كان يتابع منذ البداية بصمت وتحرك تجاه لطفي يلكمه في وجه بقوة وغضب وأمسك يده يثنيها حتى سمع صوت كسر عظامها وصوت صراخه. لكمه في وجه وهو يهتف بغضب: _إيدك الوسخة دي اللي حاولت تلمسها بيها هقطعهالك. وأنا بقى هعيد تربيتك من أول وجديد. لم تقو عفاف على التحرك. فكان أدهم يرسل لها نظرات تحذيرية وهتف بغضب: _اياكي تفكري تقربي بس، صدقيني هتندمي. حاوط طه ابنته وهتف بحنان: _حبيبتي، يلا بينا.
تحرك الشباب للخارج وورد وخلفهم تتحرك داخل أحضان والدها. وقف طه على أعتاب المنزل وهتف بتحذير: _أوعي تكوني فاكرة إني سبتك كده بالساهل. لأ يا عفاف، دا أنتِ هتدوقي اللي بنتي شافته بسببك وهتتمني الموت ومش هتطوليه. تركها وأغلق الباب. توقفت ورد عندما رأت هند صديقتها، أسرعت تجاهها فتسألت هند بحزن: _أنتِ فعلاً هتمشي يا ورد وتسيبيني؟ أجابتها ورد بحزن: _مقدرشي أعيش هنا بعد كده. لولا أبويا جه في الوقت المناسب كان زماني ضعت.
احتضنتها هند وبكت لفراق صديقتها: _هتوحشيني أوي يا ورد. وابقي طمنيني عليكي. ربتت ورد عليها بحزن وخرجت من أحضانها تهتف بتأكيد: _متقلقيش يا حبيبتي. وابقي سلميلي على خالتي سعاد. ابتسمت لها هند ومدت يدها بحقيبة ملابس صغيرة: _اتفضلي يا حبيبتي، دي حاجة يوسف باشا. وانحنت تقبل الصغير الذي يقبع في أحضان ورد وهتفت بحزن: _هتوحشني أوي يا يوسف. اقترب رحيم منهم وحمحم بهدوء: _هاتي الشنطة يا ورد، مش هتعرفي تشيلي الحاجات دي.
ابتسمت ورد بخجل ومدت يدها بالحقيبة له ليلتقطها منها بهدوء. وأخذ حقيبة الصغير وتحرك لأسفل لاحقًا بأخيه. اقترب طه منهم وحاوط ابنته وهتف بابتسامة: _مش يلا يا حبيبتي عشان الجو عتم أوي. ابتسمت له ورد بهدوء. وأردفت هند بحزن: _عمو، لو سمحت خلي بالك من ورد. هي اتظلمت كتير أوي من أمها وجوز أمها وكانت بتنضرب كل ليلة بالحزام. هي اتعذبت أوي. فا لو سمحت كون حنين عليها. هي طيبة أوي والله. بكت ورد بشدة على حديث صديقتها.
شدد طه من احتضان ورد وابتسم لهند بامتنان: _ورد دي نور عيني، متقلقيش عليها. وهبقى أجيبك تزوريها. ابتسمت له هند بامتنان. ودعت الفتاتان بعضهما وتحركت ورد لأسفل في أحضان والدها. كان يجلس على مكتبه وهو يفرك جبينه بألم وهتف بضيق: _أنا تعبت، الورق مش راضي يخلص. _وهو طول ما أنت مكشر والله الورق مش هيخلص النهاردة. رفع وهيب عينيه من على الورق وابتسم لصديقه وهتف بترحاب: _ياسين، جيت في وقتك والله. تعالا اتفضل.
أغلق ياسين خلفه الباب واحتضن وهيب. خرج من أحضانه. عاد وهيب ليجلس مكانه وجلس ياسين أمامه. فتساءل وهيب: _جيت امتى من السويس؟ اعتدل في جلسته وفرد جسده يتأوه بألم: _لسه جاي حالًا. رحيم كان طالب مكان كتير أوي فا مكنش سهل إنه يعدي. وأمنت عليهم وجبتهم المخزن. ربت وهيب على كتفه بفخر: _براڤو يا ياسين. فعلاً رحيم كان عنده حق، محدش يقدر يخلص المصلحة دي غيرك. ابتسم ياسين بامتنان وأردف بسخرية:
_تعالا يالا نروح لأن جميلة مع البنات عندك. وأنت عارف لا وفاء ولا ميار بيسبوها في حالها. تنهد وهيب بضيق: _أنا مش عارفة إيه دول بجد. دول زرع شيطاني... قوم يلا ونتعشى معانا. تحركوا للخارج وركبوا السيارة في اتجاه المنزل. ولكن رأى ياسين ما جعله ينصدم. أنت اتجننت شكلك كده يا وليد. إزاي نقتل رحيم الحُسيني؟ أنت فاكرها سهلة؟ تنهد بانزعاج وألقى بالسيجارة وهتف بشر: _اللي قولته يتسمع يا ميار. رحيم مش لازم يعيش أكتر من كده.
اقتربت منه تحاول تهدئته وابتسمت بشر: _اهدى يا حبيبي، لازم تطلع روحه واحدة واحدة. دا أنا نفسي أشوف صدمته لما أقوله إني حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!