تحميل رواية «ورد الشام» PDF
بقلم رحاب دراز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لو سمحتي ممكن تقعدي انتي جنب الولد علشان انا مخطوبه. نعم ياحبيبتي مالك انتي عبيطه ولا ايه يعني هو علشان انتي مخطوبه متقعديش جنبو وانا ايه مش بنت يعني ولا ايه مش فاهمه. لا يعني مش قصدي بس علشان خطيبي بيغير عليا وكده. وقالي متقعديش جنب رجاله وانتي مفيش اي دبله في ايدك فهيكون عادي. بصتلها بغيظ ونظرات ناريه فان كانت النظرات تقتل لماتت في وقتها: لا اله الا الله يا حبيبتي انا انثي زيك علفكره مش كده يعني عدي يومك علي الصبح مش معني اني مش مخطوبه ابقا سايبه يعني في ايه. ليقطع كلامهم صوت سائق المكروباص: ف...
رواية ورد الشام الفصل الأول 1 - بقلم رحاب دراز
لو سمحتي ممكن تقعدي انتي جنب الولد علشان انا مخطوبه.
نعم ياحبيبتي مالك انتي عبيطه ولا ايه يعني هو علشان انتي مخطوبه متقعديش جنبو وانا ايه مش بنت يعني ولا ايه مش فاهمه.
لا يعني مش قصدي بس علشان خطيبي بيغير عليا وكده.
وقالي متقعديش جنب رجاله وانتي مفيش اي دبله في ايدك فهيكون عادي.
بصتلها بغيظ ونظرات ناريه فان كانت النظرات تقتل لماتت في وقتها: لا اله الا الله يا حبيبتي انا انثي زيك علفكره مش كده يعني عدي يومك علي الصبح مش معني اني مش مخطوبه ابقا سايبه يعني في ايه.
ليقطع كلامهم صوت سائق المكروباص: في ايه ياابله انتي وهي خلصونا عايزين نطلع بقا.
مين فيكم هتقعد جنبو.
اعرفكم بنفسي انا ورد الشام.
ايووه اسمي كده مركب علي بعضو عارفه انو غريب بس هو ليه قصه كده هتعرفوها بعدين.
امتلك عيون بندقيه ساحره وقوام ممشوق طولي متوسط وشعري بني طويل وبشره برونزية جميله.
ملامحي تشبه الغرب كتير نفس ملامح امي.
متخرجه من كليه اداب بقالي سنه.
بحب التمثيل جدا هو بعيدا عن دراستي بس نفسي ابقا ممثله مشهوره وبعمل كل جهدي علشان اوصل للحلم ده.
والنهارده رايحه مقابله مع مخرج كبير ونفسي يقبلني بس الغبيه دي معطلاني عليه.
البنت: انا مش هقعد جنبو خليها هي يا امامش هركب خالص.
بصتلها ورد بغيظ وتجز علي اسنانها: هركب انا يعمي وامري لله حظك اني مستعجله والله.
واخيرا تحركو قاصدين وجهتهم.
وصلت للمكان الي فيه التصوير وهتقابل فيه المخرج.
بتتلفت حواليها وبتبص بانبهار لكل حاجه.
عنيها علي الاماكن الي بيصورو فيها وللحظه سرحت بخيالها وبتتخيل نفسها هي البطله في المكان ده.
ليقطع تفكريها صوت شخص من وراها.
الشخص: انتي ياانسه انتي مين و بتعملي ايه هنا.
ورد برتباك: انااا ورد.
ورد الشام وجايه علشان اقابل الاستاذ عز الدين المخرج.
سمعت صوت ضحك عالي جاي من وراها من الناحيه الي بيصورو فيها ليهتف بسخريه: ورد الشام ده اسم ده ولا نوع حلويات وعلي كده بقا اكيد عندك اخت اسمها عنب اليمن.
اخذت نفس عميق بتحاول تهدي نفسها.
هي اتعودت علي السخفات دي كل ماحد يسمع اسمها بس مقتنعه انها في يوم هتتشهر وهتوصل بيه بسبب انو مميز.
هتفت بسخريه مماثله: ايه السكر ده بقولك ايه ياظريف لم نفسك كده وملكش دعوه بيا خالص هاا.
قرب منها بخطوات سابته وعنيه بتتفحص كل جزء فيها وابتسم باصفرار: الم نفسي اه ولو متلمتش يعني هيحصل ايه.
ورد: هلمك انا فعيب يعني لما شحط زيك كده اهزقو قدام الناس بس لو انتا حابب التهزيق انا معنديش مانع.
الشخص الي واقف معاها شخص عنيه بذهول وهتف بتحذير: ينهارك اسوود ايه الي انتي بتقوليه ده انتي مش عارفه ده مين.
ورد نظرت له بسخريه: هيكون مين يعني وعلفكره هي مش بالسن ولا المركز ياااما ناس كبيره بس مهزقه وهو لو الكبير احترم نفسو الصغير مش هيقل منو ولا ايه.
كأن واقف قدامها بثبات لم تقدر علي فهم اي شئ من تعبيرات وجهه فهو غامض لحد الرعب ينظر لها بهدوء يخوف طلته لها هيبه خاصه.
تقف أمامه تدعي القوه ولكن داخلها العكس.
هتفت مغيره الحوار ومتجاهله وجوده: اخلص يعم انتا هو فين الاستاذ عز الدين.
لتسمع صوت راجل تاني جاي من بره.
عز الدين: نعم انا اهو مين بيسال عليا.
واول ما اخد بالو منو مد ايدو يسلم عليه في احترام: حسام بيه بنفسو هنا اهلا اهلا ياباشا مش كنت تقول انك جاي النهارده.
حسام لم يمد يده حتي ليرد السلام وهتف ببرود: اهلا يا عز ممكن تشوف البتاعه دي عايزه ايه وبعدين نتكلم.
نظرت له ورد باستحقار واكتفت ووجهت كلامها لعز.
ابتسمت بود: انا ورد الشام الي كلمت حضرتك امبارح وقولتلي اجي النهارده علشان تشوف هنفع للدور ولا لا.
لتسمع صوته هو مره تانيه يهتف بحده: مرفوضه.
ورد وصلت لقمه غضبها منو هي ممكن تستحمل اي حاجه الا ان حد يهدم حلمها.
بصتلو بغيظ وهتفت بغضب: وانتا مالك انتا اصلا بترد عليا بتاع ايه انا وجهتلك كلام ايه البرود ده انا مشفتش كده في الدنيا انا بكلم استاذ عز والي اعرفو انو هو المخرج مش انتا يعني علشان ترد بالنيابة عنو.
عز بهدوء: انسه ورد ده حسام بيه الجارحي صاحب شركات الجارحي جروب اكيد انتي عارفاها يعني حضرتو غني عن التعريف وكمان هو المسؤول عن انتاج المسلسل ده.
ليكمل حسام بتشفي وانتصار: يعني انا الي مشغل استاذ عز بتاعك ده وصاحب الأرض الي انتي واقفه عليها واقدر دلوقتي حالا لو عايز امحيكي من علي وش الارض زي الحشره عرفتي الكبير ده يقدر يعمل ايه ابتسم بثقه قولتيلي بقا انتي كنتي عايزه تعملي معايا ايه من شويه.
شعرت ورد كأن احد القي بها في بئر عميق الكلام يقف علي طرف لسانها لكن تداعت الثبات حتي لا تظهر ضعيفه امامه وينتصر عليهانظرت عينيه بتحدي وثقه: اهزقك كنت عايزه اهزقك.
وعارف دلوقتي رغبتي دي زادت اكتر علشان اكتشفت انك احقر مما توقعت انتا شايف نفسك اووي كده ليه فاكر نفسك مين يعني يبني انتا حافظ كلمتين من الأفلام جاي تطلعهم علينا ده ايه القرف ده لا وايه المفروض اخاف انا بعد الكلمتين دول وركبي تخبط في بعض صح ابتسمت بسخريه غبي اووي والله هيحصل ايه يعني مش هتشغلني ماشي يا سيدي مش عايزين الله الغني عنك سلام عليكم.
واتجهت ناحيه باب الخروج سريعا قبل سماع منه أي رد.
يقف حسام بثبات وداخله براكين من الغضب وكالعادة يظهر من الخارج الثبات والبرود.
عز الدين عنيه مفتوحين علي اخرهم من الذهول بردها عليه يستغرب جدا لحالته في عدم رده عليها ولكن الاكيد ان تلك الغبيه فتحت علي نفسها طاقه من جهنم لم تقدر علي مواجهتها اطلاقا فهي وقعت مع من لا يرحم.
رواية ورد الشام الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب دراز
(البارت الثانى)
ورد خرجت من عنده وهي في حاله لا تحسد عليها مضايقه جدا علي الفرصه الكبيره الي راحت منها
وبتلعن في نفسها
عاجبك كده ياست ورد كان لازم تتسحبي من لسانك وتردي عليه اتفضلي يالا اهي فرصه عمرك كلها طارت حلو كده
قطع كلامها مع نفسها صوت تلفونها ردت وحاولت متظهرش انها مضايقه
الو ايوه يا جدو لا يا حبيبي مش هتاخر خلاص راجعه
وبحزن اه اترفضت تاني لما ارجع هحكيلك الي حصل
انا هركب وجايه خلاص سلام
.........................................................
حسام لسه واقف مكانو وبيبص علي اثرها بتفكير وبيجز علي سنانو بغضب
عز الدين حمحم بحرج : انا اسف يا حسام بيه علي الي حصل انا اول مره اشوفها والله زي محضرتك شفت كده انا معرفهاش اصلا و
شارولو بايدو بمعني يسكت
حسام بصلو بنظرات حاده : هي عرفتك ازاي واكيد بما انها جايه تعمل مقابله معاك يعني ليها cv هنا في معلومات عنها وان دي مش اول مره هي تيجي فيها يا عز ولا ايه
عز بخوف وصوت مرتبك : والله يا حسام بيه انا مقبلتها قبل كده هي تقريبا صاحبت شروق الميكب ارتست هناوهي الي قالتلي عليها واديتلها رقمي واتفقت معاها علي المقابله دي بس كده انا معرفش عنها اي حاجه تانيه
حسام : هاتلي رشا دي
رشا خطيبه عز الدين وهو عارف حسام كويس وشرو ومش بيقابل حد كده ويعدي بالساهل وخصوصا لو بنت يتخاف عليها منو
هتف بارتباك :حسام بيه ارجوك هي ملهاش دخل في كل ده و
حسام بحده : عزززز انا بقول عايز أقابلها ومش عايز كلام كتير ومتخافش اووي كده انا هسالها كام سؤال وبس مش هكولها يعني
عز برجاء : قولي اي سؤال حضرتك عايزو وانا هجيلك ردو حالا بس خلي شروق بره الموضوع
بصلو نظره حاده رعبتو
فهم منها انو مش هيتراجع عن كلامو
اتحرك عز موطي راسو بحزن واريح يناديها
شويه ورجع هو وهي ماشيه وراه
عز وهو بيشارو: عليها اهي شروق يا حسام بيه
حسام بص عليها بنظرات قويه ثباتها اربكتها : عز قالي ان البنت الي كانت هنا دي صاحبتك وبتفكير اسمهاا ايه اسمها غريب كده ورد اليمن باين
شروق مكمله : ورد الشام اسمها ورد الشام
حسام : ايووه هي زفته دي انا عايز اعرف كل حاجه عنها وكانت وبتاكيد كل حاجه بالتفصيل اظن فهماني يا شروق
هزت راسها ايجابا بخوف ومين هيقف قدامو وميبقاش خايف هو (حسام الجارحي رجل اعمال مشهور علي المستوي الدولي مش بس المحلي شركاتو ليها علاقه بكل حاجه ومنتشره فكل حتي في العالم ومواخرا قرر الدخول في مجال الإنتاج وده طبعا علشان يقدر يتعرف علي ستات الوسط كلو بطريقه اسهل معروف عنو حدتو وطبعو الصعب الحاد طويل القامه ولديه جسد رياضي جذاب حريص جدا علي جعلو كده يمتلك عيون سوداء حاده زي الصقر وشعر اسود كثيف ملامحو جذابه الي حد قوي يشبه الممثلين وعارضين الازياء والكل يعرف عنو تعدد علاقاتو النسائيه ومفيش وحده ممكن تعدي من تحت ايدو بالساهل كده واي وحده تتمني انو يبصلها وتبقا صاحبت الفوز بيوم واحد معاه يوم مش اكتر عمر مافضل مع وحده اكتر من يوم بس بيبقا يوم مميز بالنسبالهم وفي نفس الوقت شخصيتو صعبه جدا
ومحدش يقدر يرفضلو طلب والا يبقا فتح علي نفسو باب من جهنم )
حسام بحده : ياريت تخلصيني يعني انا مش هفضل اليوم كلو هنا
شروق بتوتر : حاضر هتكلم ورد طيبه جدا ياحسام بيه والله وقلبها ابيض هي بس لسانها سابق عقلها
حسام : هو انا بقولك اوصفيهالي بقول معلومات عنها اهلها مين يعني مركزها الاجتماعي ايه علشان الثقه الي هي فيها دي
شروق : هي بنت ناس عاديه يعني حالهم متوسط وعايشه مع جدها بس وهو الي بيصرف عليها ومامتها متوفيه وابوها سافر من زمان بعد موت امها ساعتها ورد كان لسه
صغيره ومن ساعتها ميعرفوش اي حاجه عنو ولا بيسال عليهم واخر حاجه عرفوها عنو انو اتجوز ست غنيه وعايش معاها بره
حسام ابتسم بسخريه : يعني حتي معندهاش اهل لا والي يشوف الطريقه الي بتتكلم بيها يقول بنت رئيس دوله
شروق برجاء : ياحسام بيه ارجوك سامحها علي قالتو عز قالي الي حصل بس
حسام مقاطع لكلامها ببرود : انا مطلبتش منك تتكلمي تاني يا شروق انتي خلاص كده مهمتك خلصت اتفضلي علي شغلك وانتا يا عز ابقا علمها طريقه الكلام معايا بتكون ازاي علشان مش بسمح بالغلط مرتين انتا عارف
قال اخر كلامو وهو بيتحرك ناحيه الباب ومشي
عز الدين اتنفس براحه : يااااه الحمد لله عدت علي خير وسكت
شروق بغيظ : ينعل ابو برود يشيخ بيتصرف بطريقه غرييه مغرور اووي تحس كده مش بني ادم عادي زينا ده عليه تناكه
عز الدين بسخريه : مهو مش بني ادم عادي زينا فعلا ده شيطان يبنتي انتي متعرفيش تصرفاتو ولا الكلام الي بيتقال عليه وسلطتو ومركزو يدولو الحق في الغرور الي هو فيه ده بقولك ايه كفايه كلام عليه ليعرف اصل ده مش طبيعي وليه عيون وجواسيس في كل حته الهم احنا كده خلص دورنا معاه
شروق : يلهوووي انتا كده خوفتني علي ورد اوي ده كده ممكن ياذيها
عز الدين: بصي ده احتمال اكيد فاحذريها بقا
شروق بخوف: هعمل كده اكيد
.............................................................
بتفتح باب شقتها بتعب وحزن سمعت صوت من وراها
امجد جارها بود : انا حظي حلوه النهارده ولا ايه انا قابلت النجمه بتاعتنا يا ناس
ورد ضحكت : والله مافي حد بيرفع من معنوياتي غيرك ياامجد نجمه مره وحده ده انا مفيش حد راضي يشغلني اصلا
امجد بابتسامه : باذن الله هتوصلي للنفسك فيه بس انتي مش كان عندك مقابله شغل النهارده عملتي ايه
ورد بحزن : زي العادي يعني رفض
امجد : متقلقيش هيجي اليوم الي هتبقي مشهوره وتاخدي فرصتك
ورد برجاء : يارب يجي اليوم ده بقا سيبك مني انا انتا عامل ايه وهبه والاولاد
امجد بحزن لمجرد زكر سيرتها: هبه بخير كلو بخير
ورد : في ايه انتا متخانق انتا وهي برضو
امجد : وايه الجديد احنا من امتا متخنقناش
ولسه هترد عليه قطع كلامهم صوت هبه الي فتحت باب شقتها الشقه الي قصاد ورد
وبعصبيه : اهلا يا بيه بقا انا كل ده مستنياك انا واخويا وانتا واقف مع البتاعه دي
امجد بحده : احترم نفسك ياهبه واتكلمي كويس احسنلك
هبه : اهو يجي عندي انا ويزعق منتا لسه كنت بتتكلم بصوت بالعافيه يتسمع
امجد بسخريه : والله لو انتي زيها كنت كلمتك بنفس الطريقة بس اقول ايه مفيش وجه مقارنه
ورد مش ناقصهم ولا عندها خلق لخناقات هبه الي بقت عاده بنسبالها كل متشوف وشها انسحبت بهدوء ودخلت شقتها وقفلت الباب وراها
امجد سمع صوت الباب وبصلها بغضب : عاجبك لازم كل متشوفيها تعملي الشويه انتي ايه ياشيخه
دخلت شقتهم ببرود وهو وراها وكأنها مش سامعه كلامو
ويرد اخوها منتصر وفمه مليان باكل : الصراحه دي بت بجحه ومش لاقيه حد يلمها ياامجد انتا مش شايف لبسها وماشيالي بشعرها كده فرحانه اووي بيه
امجد بصلو بشمازاز ليهتف بسخرية: ولما هي كده ياشيخ منتصر طلبتها للجواز ليه
منتصر الاكل وقف في زورو وبيكح بشده ومش عارف يقول ايه
هبه تمد ايدها بكوبايه المياه ليه : غلطان هو يعني قال بت يتميه ويلمها ويخليها تبطل الي هي عملاه ده بس دي بجحه ورفضت عايزه تفضل كده
امجد : والله مفيه حد بجح غيرك انتي واخوكي ايه ده يشيخه بتتكلمو عليها كده علي اساس ايه شفتو ايه منها وحش انتي يتقولي عليها في حاجة بيني وبينها يتوقولي عليها الكلام ده
هبه بعصبيه : ايوه هو كده وكنت عايزه اجوزهالو علشان اخلص منها ومتتكلمش معاك تاني
امجد بزعيق : انتي دماغك دي ايه متخلفه قلتلك ميه مره ورد دي زي اختي الصغيره انا اعرفها من قبل ماشوفك اصلا يعتبر انا الي مربيها بطلي بقا تفكيرك ده
منتصر بسخريه : اخوها اه افضلو قولو كده لحد مافي يوم تدخل علينا بيها متجوزها
امجد بصلو بغضب : هقول ايه بتكلم مع مين انا وبتعب نفسي ليه وسابهم ودخل اوضتو بغضب وهو بيشتم يحرقك إنتا واختك دي يبعيد ان شاء الله
...........................................................
حسام قاعد في مكتبو وقدامو شخص ضخم الهيئه يشبه المصارعين وملامحو كلها شر
ويهتف: فهمت طبعا ياحسام بيه شويه وهجبلك الي انتا عايزو
حسام بحده : مش عايز تاخير كبيرك معايا النهارده بليل فاهم
الشخص هز راسه ايجابا : فاهم
شاورلو بايدو انو يمشي
وبيفكر فيها وابتسم بتهكم : هجيبك يا ورد الشام
..............................................................
دخلت شقتها وبتنادي بصوت عالي جدو يا جدو يا اجمل جد انتا فين ياجدو
لياتيها جدها ويحضنها بسعاده وردتي وحشتني يا وردتي
ورد بضحك : ايه ده ياجدو بتشتغلني لحقت اوحشك ده انا لسه نازله من شويه يعني وكمان متاخرتش
علي جدها قرصها من خدها بمشاكسه : يبت انتي علطول وحشاني
ورد : اه اه خدي ياجدو كام مره اقولك انا كبرت علي الحركه دي بقا الله
علي بضحك : كبرتي ايه بس انتي لسه شبر ونص زي منتي
نفخت خديها بغيظ : يوووه مش ذنبي اني قصيره يعني
ضحك بقوه : خلاص خلاص متزعليش تعالي بقا قوليلي ايه الي حصل وليه رجعت تاني
ورد حكتلو كل الي حصل وتنهدت بحزن
بس وطارت الشغلانه كالعاده
علي ضحك : لا بس ايه هزقتي الراجل برافو عليكي يبت ولا يهمك اي حاجه
ورد ابتسمت : بقا بقولك طيرت الشغلانه تقولي جدعه
علي : طول ما وردتي بخير خلاص مفيش اي حاجه في الدنيا مهمه
ورد قربت منو وباستو من خدو بخفه وابتسمت بحب :انا بحبك اووي ياجدو ربنا يخليك ليا انا مش عارفه كنت هعمل ايه من غيرك
علي ابتسم بحب: انا الي مش عارف كنت هعمل ايه من غيرك علي اد منا مش طايق ابوكي علشان مش بيسال علينا كده علي اد ماانا عايز اشكرو انو سابك معايا يمكن لو كان فضل مكنتيش انتي عيشتي معايا
ورد عنيها لمعت بدموع لما افتكرتو وبصوت حزين: ربنا يسامحو علي الي هو عملو
علي ابتسم لها وبيحاول يخرجها من الجو الي هي فيه: بقولك ايه سيبك بقا من كل الكلام الغم ده وروحي غيري هدومك علي مااجهزلك الاكل علشان انا جوعت اوي
ورد ابتسمت : ماشي المهم عاملنا ايه اكل
علي بفخر : مكرونه بشميل مخصوص علشان وردتي
ورد بفرحه : هييي يعيش علي بيه الي عملنا اكل احتفالا برفضي في الشغل
ضحكو هما الاتنين علي كلامها
علي : اخلصي يبت يالا
وبليل قاعده هي وجدها قدام التلفزيون وبيتفرجو بندماج
ومره وحده يسمعو صوت خبط علي الباب
ورد : خليك انا هفتح دي اكيد شروق جايه تشوف عملت ايه
فتحت
شروق دخلت جوه وهي بتزعق : ايه الي عملتيه ده يا متخلفه اانتي الصبح
ورد : ايه ده طيب سلمي الاول حمار داخل يساتر
شروق : ولا سلام ولا كلام اجيبك للشغل تعملي كده
ورد بضحك : طيب تعالي تعالي نتكلم في اوضتي علشان جدو مندمج اوي مع الفيلم ده حتي معبركيش ولا فكر يسلم عليكي
شروق بستغراب : تصدقي صحيح ده مقاليش اعملك شاي بانعناع زي عادتو ده انا جايه علشانو اصلا وبتلكك
ورد ضحكت: معفنه من يومك عارفه انك بتيجي علشانو
ودخلو اوضتها
شروق : انتي عارفه الي شتمتيه الصبح ده يبقا مين
رود : بقولك ايه انا ميفرقش معايا هو مين خالص انتي عارفه مبدئي قليل الادب اربيه وبطبقو علي اي حد
شروق بسخريه : شوفي ربك بقا المره دي جالك الي هيربيكي انتي مش مديالو اهميه بس هو حد مش كويس بجد يا ورد وانتي مش قدو خالص يعني ومتعرفش هو يقدر يعمل ايه انا من رايي تسبقي وتختصري كل ده وتروحي تعتذريلو
ورد بغضب : نعم ياختي اعمل ايه اعتذرلو انا مغلطتش اصلا علشان اعتذر هو واحد قليل الادب وانا رديت عليه بقولك ايه ياشروق قفلي علي الموضوع خالص وهو يعمل الي عايزو
مره وحده سمعو صوت خبط جامد جاي من بره
ورد بخوف وصوت عالي : جدووو😲
☺️😔
يارب البارت يعجبكم 😔
رايكم مهم ياجماعه وياريت تقولو يعني 🙂
والتفاعل لو سمحتوا علشان اكمل
رواية ورد الشام الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب دراز
اترعبت وندهت عليه أكتر من مرة بخوف:
"جدو يا جدو في إيه عندك؟ إيه الصوت ده؟"
مفيش رد. جريت على بره بسرعة وهي خايفة، ووراها شروق.
لاقت جدها مرمي على الأرض ومش بيتحرك. نزلت في الأرض جنبه وبتحاول تفوقه بأي طريقة، لكن مفيش رد.
"جدو قوم في إيه!"
دموعها نزلت وهي شيفاه مش بيتحرك، وعقلها وقف عن التفكير. دموعها بتنزل وبتخبطه بإيدها على وشه بخفة بتحاول تفوقه.
شروق بتوتر وفزع:
"أنا هكلم الإسعاف تيجي حالا يا ورد."
ورد بدموع ورجاء:
"كلمي، كلمي والنبي بسرعة يا شروق. أي حد يلحقني."
وفعلاً اتصلت والإسعاف جت بسرعة.
***
هبه شافت الإسعاف وكمان شافت إنهم طالعين شقتهم. دخلت من البلكونة وهتفت:
"أمجد! عارف الناس بتوع الإسعاف دي طلعوا عندنا هنا؟ يترا فيه إيه ولا مين حصل له إيه؟ يارب يكونوا جايين للي في بالي."
أمجد بص لها بغل:
"والله ما عارف أقولك إيه. ربنا يهديكي يا هبه."
سمع صوتها على السلم وواضح إنها بتعيط. قام بسرعة من مكانه جري على بره. وقف مصدوم وهو شايف علي متشال من بتوع الإسعاف في سكون بدون حركة، وهي نازلة وراهم وبتعيط وبهدومها البيتي وشروق معاها وبتساعدها على الحركة.
نده عليها بلهفة:
"ورد استني! هو فيه إيه؟ فهمني."
ورد وهي بتتحرك وبصوت مبحوح من العياط:
"جدو يا أمجد تعبان ومش عارفة ماله ولازم أمشي معاهم."
أمجد نزل وراهم:
"استنى أنا جاي معاكي. مش هسيبكم لوحدكم."
هبه بغضب وبتنده بصوت عالي:
"استنى! انت رايح فين؟ هما من بقيت أهلك؟"
بص لها نظرة سريعة بغيظ وكمل ولا كأنه سمع كلامها.
هبه بتجز على سنانها بغيظ ودخلت وقفت الباب بعنف:
"بقى كده يا أمجد بتسيبني برضو وتروح مع الزفت دي؟ والله لأعلمها الأدب. الحرباية اللي بتتمسكن دي."
***
في المستشفى.
علي جوه أوضة الكشف والكل بره مستنيين يعرفوا فيه إيه.
خرج الدكتور وهتف بحدة:
"مين قريب المريض ده بسرعة؟ عايز أمضاء على تعهد سريع عشان يدخل العمليات."
ورد بخوف:
"أنا أنا يا دكتور. بس هو فيه إيه طيب؟ ليه عمليات؟"
الدكتور:
"لو سمحتي يالا بسرعة. كل دقيقة خطر عليه. عنده جلطة على القلب ولازم تدخل جراحي سريع لأن في احتمال لجلطة تانية ولو حصلت..."
قطعت كلامه لأنها مش عايزة حتى تسمع اللي ممكن يحصل ده. كل حاجة في حياتها ومش عايزة حتى احتمالات في إنها تخسره للأبد.
"موافقة هات اللي همضي عليه بسرعة لو سمحت. بس الحقوه."
وبعد ساعات في أوضة العمليات مرت عليها كأنها سنين. وهي في حال لا تحسد عليه. وشروق جنبها رفضت تسيبها. كلمت أهلها استاذنتهم في إنها هتفضل معاها. وأمجد كمان مسبهاش.
خرج الدكتور من أوضة العمليات.
جريت عليه بلهفة وهتفت برجاء:
"طمنيني يا دكتور. هو هيبقا كويس صح؟ عامل إيه دلوقتي طيب؟ قولي أي حاجة والنبي."
الدكتور بهدوء:
"إحنا الحمد لله قدرنا نوقف الجلطة التانية. بس ما أكدبش عليكي، الأولى ما كانتش سهلة وخصوصاً على واحد في سنه. هو دلوقتي هيدخل العناية المركزة وحالته خطر جدا. ادعوا له يبقى كويس. عن إذنكم."
قال كلامه الأخير ومشي. وهي الدنيا بقت بتلف بيها ومش قادرة تقف. كانت هتقع بس إيد شروق لقتها.
شروق بلهفة:
"ورد! حاسبي!"
وقعدتها على أقرب كرسي.
ورد بدموع وحزن:
"جدو بيروح مني. لو حصل له حاجة أنا هضيع. أنا مليش حد غيره. يارب والنبي يبقى كويس. يارب متاخدهوش هو كمان مني."
أمجد قرب منها وبيحاول يهديها:
"اهدي يا ورد. اهدي. بإذن الله هيبقا كويس. متخافيش. ادعيله واجمعي كده عشان لما عمي علي يفوق يلاقيكي جنبه."
ورد عياطها بيزيد:
"بس هو يقوم يا أمجد. بس يقوم وأنا مش هسيبه لحظة."
شروق حضنتها وبتطبطب عليها بحنية:
"بإذن الله هيبقا كويس يا ورد. بس اهدي شوية."
مخبية وشها في حضنها وبتعيط بقهر. بكائها قل تدريجياً من التعب لغاية ما سكتت خالص.
شروق بتنادي عليها بقلق:
"ورد يا ورد! انتي أغمي عليكي ولا إيه؟"
أمجد بهمس:
"هسسس. سيبيها. دي أكيد نامت. وما استحملتش نفسها وهي بتعيط. إيه مش عارفة طبعها يعني؟ هي كده لما بتعيط مرة واحدة بتروح في النوم."
شروق ابتسمت بتعب:
"زي الأطفال في كل تصرفاتها. فعلاً طيبة أوي بس ملهاش حظ في حاجة."
أمجد بحزن على حالها:
"عندك حق والله. بس أكيد ربنا شايلها خير كتير. محدش عارف. وبس بقا. كفاية كلام فوق دماغها. خليها تنام شوية. النهار طلع وهي منامتش خالص. ولو صحيت هتفتح في العياط تاني. خليها تريح شوية."
شروق هزت راسها إيجاباً وسكتت.
***
واقف في فيراندا أوضته اللي بتطل على حديقة جميلة ومليانة بجميع أنواع الورد. وعنيه على ورد عباد الشمس تحديداً. وبيرجع بذكرياته لسنين فاتت.
فلاش باك.
"حسام حبيبي تعال شوف الورد اللي زرعناه. طلعت منه أول وردة أهي."
حسام بسعادة:
"الله! دي شكلها حلو أوي. ينفع أقطعها وأخدها؟"
"لأ يا حسام. أنا مش بحب إننا نقطع الورد. بحس إنه بيزعل مننا عشان كده بيدبل ويموت عشان أخدناه من المكان اللي بيحبه."
حسام باستغراب:
"إيه ده؟ أنا مش فاهم حاجة."
ابتسمت:
"هفهمك. يعني مثلاً أنا بحبك جداً وعشان كده بحب إني أفضل معاك. وطول ما أنا جنبك كده ببقى مبسوطة وكويسة. لكن لو حد جه وبعدني عنك بالقوة زي ما بنبعد الوردة عن المكان اللي بتحبه كده، أنا هموت. فهي كمان بتموت."
حسام ابتسم بحب:
"فهمت. طيب انت كمان بتحبني كده ولا لأ؟"
بااااااك.
هتف بغل وكور إيده بيحاول يهدي نفسه:
"بكرا. أنا بكرهك. وهفضل طول عمري أكرهك."
ليقطع عليه تفكيره صوت رنة التليفون. قرب منه ببرود.
"أيوه يازفت! هو ده اللي بالليل هتجيب اللي أنا عايزه؟"
الشخص:
"والله يا حسام بيه من امبارح بتصل على حضرتك والتليفون مقفول. ودورت عليك في كل حتة أعرفها ومعرفتش أوصلك."
حسام بملل وهو بيبص على البنت اللي نايمة على فراشه باستحقار:
"آه. اخلص. كنت بخلص حوار. وأول ما خلصت رنيت عليك. ها؟ عملت إيه؟"
الشخص:
"عملت زي ما طلبت مني بالظبط. رحت عند بيتهم. بيت كده قديم على قد حاله. ولما سألت البقال اللي تحت بيتهم عليها قالي زي ما قولتي إنها عايشة مع جدها. بس بيقول محترمة أوي والمنطقة كلها تشهد لهم هي وجدها بالأخلاق العالية وفي حالهم أوي. وهي مش بتتحرك في أي حتة من غير جدها ده."
حسام بحدة:
"يعني إيه؟ تقولي إنها ملاك بجناحين أحسن ياروح أمك؟ أنا بعتك تطلبها للجواز. فين معرفتك انت يعني؟ البت دي إيه؟ ملهاش علاقة بواحد مثلاً؟ أي تصرف وسخ يطلع من أي واحدة. إيه هي مش ست يعني ولا إيه؟ مفيش عليها غلطة؟"
الشخص:
"يا حسام بيه قولتلك مفيش عليها حاجة خالص والله. أنا أعمل إيه؟ البت مستقيمة أوي. الحظ كده المرة دي."
حسام بغضب:
"ده مش الحظ. ده غباءك. مفيش واحدة من غير غلطات. بس انت اللي شكلك كبرت وخبت. اقفل غور. داهية تاخدك."
الشخص بسرعة:
"استنى بس يابيه. حصلت حاجة عندها يمكن تهمك."
حسام:
"انت هتسقطني بالكلام؟ متخلص."
الشخص:
"جدها تعب أوي وجت الإسعاف خدته وراح معاها واحد كده باين له جارهم."
حسام ابتسم بانتصار:
"أهو ده الكلام المهم. هي في مستشفى إيه بقى دي؟ جاتلي في ملعبي وبقت لوحدها أهي."
الشخص:
"مستشفى الـ... العام."
حسام بسخرية:
"كنت متأكد. اللي زيها هتكون في مستشفى إيه غير حاجة بالمستوى ده يعني."
الشخص بلهفة:
"حسام بيه استنى دي خرجت أهي وماشية بره المستشفى خالص."
حسام بحدة:
"امشي وراها بسرعة وبلغني راحت فين. انت سامع؟ عايزك وراها زي ضلها."
الشخص:
"حاضر."
قفل الفون وهتف بحدة وهو يتجه إلى المرحاض:
"انتي! يا زفتة انتي! ياللي نايمة في بيتك انتي!"
البنت بتفتح عينيها بنعس:
"إيه يا حبيبي؟ فيه حاجة؟"
حسام بحدة:
"حبك برص! قومي يابت انتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ أنا داخل الحمام. أطلع ملاقيش. سامعة؟"
البنت بخوف منه وكأن اللي كان معاها إمبارح شخص وده شخص تاني خالص:
"حاضر. انتا اتغيرت من امبارح كده إزاي؟"
حسام بسخرية:
"يومك خلص يا حلوة. مش هكرر كلامي تاني. على فكرة."
ودخل وسابها في حريتها منه. البنت قامت تاخد حاجتها بسرعة قبل ما يطلع. وهي بتهمس مع نفسها:
"إيه ده؟ طلع مجنون! يخربيتك!"
ومشت بسرعة من المكان كله.
***
ورد صحيت من النوم وبتفتح عينيها بنعس. مسكت دماغها بتعب:
"آه دماغي وجعاني أوي."
وبلهفة:
"جدو! ياشروق! جدو فاق ولا لسه؟ أنا إزاي نمت كده؟"
شروق بحزن:
"لأ يا حبيبتي لسه. ومعلش انتي نمتي من التعب. محصلش حاجة يعني."
أمجد:
"ورد انتي لازم تروحي البيت شوية ترتاحي وبعدين تعالي. ومتخافيش أنا هفضل جنبه. أنا اتصلت بالشغل واخدت إجازة يعني مش هتحرك من هنا."
هزت راسها نفياً:
"أروح إيه؟ لأ طبعاً. أنا مش هتحرك من هنا غير لما جدو يفوق ويمشي معايا. مستحيل أرجع البيت وهو مش فيه."
شروق بهدوء وبتحاول تقنعها:
"يا ورد أمجد عنده حق. حتى روحي غيري هدومك دي. انتي مش واخدة بالك إنك بـ بيجامة البيت؟ مينفعش تقعدي كده يعني."
أمجد:
"فعلاً يا ورد. على الأقل غيري هدومك وارجعي على طول."
بصت على نفسها وكأنها كل ده مكانتش واخدة بالها من هدومها دي. حمحمت بحرج:
"أنا إزاي قعدت كل الفترة دي كده؟ فعلاً خلاص أنا هروح أغير وأجيب شوية حاجات وهرجع على طول."
أمجد:
"الحمد لله إنك اقتنعتي أخيراً. وانتي كمان يا شروق امشي معاها وطمني أهلك عليكي. ومتقلقوش أنا هنا. ولو حصل أي جديد هبلغكم."
لسه هترد عليه.
اتدخلت ورد:
"أيوه ياشروق. انتي كفاية عليكي تعبك معايا لحد كده. روحي بقا ارتاحي وابقي كلميني في التليفون وروحي شوفي شغلك وأهلك."
شروق بحزن:
"إيه؟ شكراً دي يا ورد؟ هو فيه بين الأخوات شكر؟ ماشي ياستي. وعايزاني أمشي وأسيبك؟"
ورد بصوت مبحوح من العياط:
"والله ما أقصد حاجة ياشروق. طبعاً انتي أختي. ده كفاية وقفتك دي معايا. بس انتي كمان لازم تروحي. أنا ماشية خلاص. على الأقل لما أرجع أبقى تعالي تاني. وأرجوكي متجادلنيش كتير. أنا مش قادرة أتكلم."
شروق حست بيها وإنها فعلاً تعبانة ومش حمل أي كلام وحبت تريحها وهزت راسها إيجاباً:
"حاضر يا ورد. هريحك وأعمل اللي عايزاه."
وخرجوا من المستشفى مع بعض بس كل واحدة راحت بيتها.
وصلت بيتها وهي حاسة بتعب وإرهاق شديد. بتفتح باب الشقة وبالعافية قادرة تمسك المفتاح وإيدها بتترعش.
ومرة واحدة حست بإيد حد بتتحط على بوقها ومسكا إيدها وفتح الباب وزقها جوه بعنف.
رواية ورد الشام الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب دراز
ماسكها باحكام باديه علشان متطلعش صوت ولا تتحرك.
فتح الباب بسرعة ودخلها جوه قبل ما حد يشوفه.
بس اللي ما أخدش باله منه إن هبة شافتهم وهما داخلين الشقة.
ورد بتحاول تفك نفسها منه أو حتى تشوف هو مين ومش قادرة.
زقها على حيطة ولسه حاطط إيده على بوقها ومقرب منها أوي.
بيبص في عينها بغل.
شخصت عينيها بذهول أول ما شافته وبتحاول تتكلم وكلامها مكتوم بسبب إيده.
حسام عينيه بتتفحصها بوقاحة.
ابتسم بخبث: "حلوة مش أوي ولا النوع اللي بحبه بس تنفعي."
خوفها باين في عينها وبتتكلم بعصبية ظاهر في طريقتها الغير مفهومة.
حسام بتحذير: "أنا هشيل إيدي عشان عايز أفهم بتقولي إيه بس. لو زعقتي وعملتي أي حركة غبية متلوميش إلا نفسك. هخليكي ميطلعلكيش صوت تاني أصلاً."
هزت راسها إيجاباً.
شال إيده من على بوقها بس مبعدش عنها سنتي واحد.
هتفت بغضب مدعية القوة في الكلام: "انت عايز مني إيه يا متخلف؟ وازاي عرفت بيتي وتتجرأ وتيجي؟"
ابتسم بخبث وهتف بثقة: "عايزك. وإزاي عرفت بيتك دي سهلة جداً ومش هغلب فيها يعني. وجاي أعرض عليكي عرض ومتأكد إنك مش هترفضيه."
ورد بزعيق: "انت واحد زبالة وحقير وأنا مش عايزة أسمع منك عروض ولا كلام. وابعد عني عشان قربك ده خانقني."
مسك وشها بإيده وبيضغط عليه جامد وبيجز على سنانه بغضب: "صوتك لو علي تاني متلوميش غير نفسك. وقربي ده متحلَميش بيه واحدة زيك. وكلامي هتسمعيه برضاكي أو غصب عنك."
ورد حسّت بالخوف فعلاً من كلامه ونظراته اللي كلها شر وخافت، خصوصاً إنهم في البيت لوحدهم وفعلاً مش هتقدر تتصرف معاه. قررت تتصرف بعقل.
وهتفت وهي بتتوجع من ضغطه عليها: "طيب سيبني وأنا هسمع كلامك بس ابعد عني."
بعد عنها وراح قعد على أقرب كرسي بغرور: "شاطرة. أهو كده بدأتي تشغلي دماغك."
ورد بغيظ: "إخلص وقول اللي عايزه."
حسام ببرود ونظرات وقحة: "رديت عليكي وقلتلك عايزك."
لسه هترد عليه وهتزعق.
قطع كلامها بجدية وابتسم بسخرية: "متقلقيش في مقابل لده. مهو أنا عارف كويس إن اللي زيك مش هييجي كده. هطلع جدك من المستشفى الزبالة اللي هو فيها دي وهدخله المستشفى بتاعتي. ودي أصلاً انتوا متحلموش تعدوا من قدامها. وهدفعلك اللي تطلبيه بس هتفضلي معايا وتحت أمري في أي وقت. وبضغط على سناني بغل. وأعمل فيكي اللي أنا عايزه. يعني تبقي زي الجارية كده فاهمة؟"
ابتسم بثقة: "وده أصلاً زيادة عليكي. أنا مفيش واحدة بتفضل معايا أكتر من يوم. بس انتي بالذات أنا عايزك تفضلي معايا أكبر وقت ممكن."
ورد بصتله باستحقار وغِل: "انت بني آدم وقح وحقير وقليل الأدب. ولا عندك دم ولا دين. انت إزاي بتتكلم بالبجاحة دي؟ إزاي تعرض عليا عرض زي ده؟ ولا مالك كله لو حطيته تحت رجلي أنا مقبلش باللي انتي بتطلبه. انت فاكر الناس كلها زبالة زيك ولا ممكن تشتريها بفلوسك؟"
ردها صدمه. مكنش متخيل إنها ممكن ترفض. واحد بيقولها اطلبي اللي عايزاه، هو عمره ما قال كده لحد والكل بيبقى تحت أمره بدون أي مقابل لمجرد بس فكرة إنهم معاه.
قام من مكانه بشر وهجم عليها ومسكها من شعرها وهتف بغضب: "انتي بتشتُميني يبنت الـ......... ده أنا أدَفنك مكانك ولا تهزيلي شعرة. انتي كنتي بتحلمي إنك تتكلمي معايا."
ورد بوجع من شده، وماسكة إيده وبتحاول تفكها من شعرها: "سيبني يا متخلف. انت إيه مجنون؟ يا سيدي أنا مش عايزاك. ابعدي عني بقى."
حسام ساب شعرها ومسكها من إيدها وبيضغط عليها لدرجة إنها قربت تتكسر: "مش بمزاجك. أنا لما أعوز حاجة باخدها. ذوق أو غصب باخدها. بس الأول بطلب بالأدب ده عشان أنا واحد محترم."
ورد ضحكت وهتفت بسخرية: "لأ محترم. أو الصراحة أنا مشفتش حد في بجاحتك."
وبحركة سريعة رفعت رجلها وضربته بركبتها في معدته. حركات كانت بتتعلمها إزاي تدافع عن نفسها مع مدربه.
ساب إيدها وحط إيده مكان الضربة بوجع.
هي جريت ناحية الباب وهتفتحه عشان تجري بسرعة.
بس هو كان أسرع منها.
ولفلها بسرعة ومسكها قبل ما تفتح الباب: "خدي هنا يبنت الـ......... فاكرة نفسك هتهربي مني."
ومسكها من دماغها وخبطها في الحيط بقوة.
وقعت فاقدة للوعي من قوة الخبطة.
بص عليها وهي على الأرض بغل: "وحياة أمك لهوريكي أسود أيام حياتك على اللي عملتيه ده."
ونزل لمستواها وشالها زي الطفل بين إيديه وسند دماغها على كتفه وخرج بيها من الشقة.
أي حد يشوف المنظر ده يقول واحد شايل حبيبته بمنتهى الحنية وهي نايمة على كتفه. وده بالظبط اللي هبة فهمته لما شافته ماشي بيها.
***
مسكت تلفونها وراحت تتصل بيه عشان تقوله اللي شافته وتستّهزأ بيه وبيها. فهي من وجهة نظرها إن ورد خارجة معاه بإرادتها الكاملة.
هبة: "أيوووو يا سي أمجد فينك؟"
أمجد بملل: "هكون فين يعني؟ إيه الذكاء ده؟ في المستشفى مع عم علي. وقبل ما تفتحي الأسطوانة اللي قبلها اتصلت بشغلي واخدت إجازة يعني مفيش خصم في المرتب. وشوية وهيجي أشوفك عايزة إيه. بس لما ورد ترجع عشان هي عندك دلوقتي في بيتها بتغير هدومها وجاية."
هبة ضحكت بسخرية: "يخبتك يخبتك. مقعداك انت مع جدها ومستغفلاك عشان هي تيجي هنا تعمل اللي على كيفها وتقابل اللي عايزاه. بس هقول إيه؟ مهو العيب عليك مش عليها."
أمجد بغضب: "هبة احترمي نفسك وبطلي كلامك ده. خلي عندك دم شوية. البنت جدها بيموت ومن باب الإنسانية حتى يا شيخة إننا نقف جنبهم."
مطت شفايفها بملل: "إنسانية؟ وهي ليه يا خويا مش عاملة حتى حساب لجدها اللي بيموت ده وعاملة بيتهم ولا كباريه خمس نجوم؟ دي من بجاحتها طالعة وهي نايمة على كتف الراجل. انت بس شاطر تدافع عنها كده. كنت جيت شفتها وهي داخلة وخارجة معاه."
أمجد باستغراب: "راجل إيه وخارجة مع مين؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا مش فاهم منك حاجة."
هبة ببرود: "وماله؟ أفهمك أنا. كنت خارجة أحط الزبالة قدام الباب وشوفت.........."
وحكتله كل اللي شافته وإنها كمان كانت سامعة أصواتهم وهما جوه، بس مقدرتش تحدد الكلام طبعاً.
أمجد بشك: "هبة أقسم بالله لو كنت كدابة زي عادتك وبتقولي كده عليها وبس لهيبقى فيها طلاقك المرة دي."
خبطت على صدرها بخوف وضيق: "يلهووي يا أمجد بتقولي أطلقك عشان خاطر البت دي؟ ماشي يا أمجد. بس أنا مش بكدب وهتعرف مين فينا الكداب. لو مش مصدقني تعالي بنفسك وشوفها في البيت ولا لأ."
أمجد: "طب اقفلي انتي وأنا هتصل عليها وأشوف إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده."
هبة: "ماشي. سلام."
أمجد بتفكير: "مستحيل ورد تكون عملت كده فعلاً. مستحيل. راجل مين ده اللي هي وتعرفه أصلاً؟ دي متعرفش أي حد غيري أنا. هتصل وأشوف فيه إيه. دي مراتي وأنا عارفها. عايزة تطلعها وحشة خلاص."
مسك تليفونه واتصل عليها كتير ومفيش أي رد.
أمجد بشك: "مش بتردي ليه يا ورد؟ هبة كلامها صح المرة دي ولا إيه؟"
رواية ورد الشام الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب دراز
فتحت عينيها بصعوبة والصورة أمامها مشوشة، ودماغها توجعها جامد.
مسكت رأسها بألم والصورة بدأت توضح أمامها.
تبص للمكان حواليها باستغراب وكأنها كانت في حلم.
بضع لحظات واسترجعت كل شيء.
قامت من الفراش بفزع وتتبص على نفسها برعب، خايفة يكون استغل عدم وعيها.
بس كانت حالتها زي ما هي.
كانت في أوضة واسعة وكل الأثاث حواليها غاية في الشياكة والفخامة، وبيدل على مركز صاحبه.
جريت على الباب وبتحاول تفتحه عشان تخرج، ولكن مفيش فايدة.
واضح إن الباب مقفول بالمفتاح من بره.
خبطت على الباب بقوة وبدأت تزعق وتشتم عليه.
وصوتها كله رعب وخوف: "افتحولي الباب ده، حد يفتحلي، انت يامنتخلف ياللي جبته هنا، خرجني."
ومرة واحدة لقت الباب بيتفتح بهدوء ليدخل هو بهدوئه المخيف وابتسامته الشيطانية.
بيقرب منها بخطوات بطيئة.
دب الرعب في أوصالها.
ومع كل خطوة ليه هي بترجع لورا وهي رافعة صباعها السبابة قدامه بتحذير.
وتهتف في صوت يدعي القوة والثبات: "بقولك إيه يا جدع انت، اياك تفكر تقرب مني، ابعد عني وخليني أمشي من هنا، أحسنلك."
حسام بكره خرج من بين كلامه: "أنا جايبك هنا علشان مخصوص عشان أذلك وأدفعك تمن كل كلمة قولتيها والحركة اللي عملتيها معايا امبارح."
ومسك فكها بين إيديه بعنف وبيضغط على مكان الخبطة اللي أثرها معلم في وشها وكانت سبب إنه يكون منتفخ.
"فاكرة إنك هتقدري تهربي مني ها؟ طيب وريني هنا هتقدري تهربي مني إزاي، كل اللي في المكان تحت أمري، حتى لو قدرتي تخرجي من الأوضة دي فمش هتقدري تشوفي الشارع حتى، جثتك هي بس اللي هتخرج من هنا."
بتتألم من ضغطه عليها وعيونها مليانة دموع، بس لسه من جواها مصرة تظهر أقوى ومش عايزاه يكون قدر يكسرها.
وهتفت بثقة: "غبي ومغرور وغرورك هيعدك، انت فاكر إن مفيش حد هيدور عليا؟ هيدوروا، وفي اللي هيشهد إنك انت خطفتني، وشوف بقى هيحصل فيك إيه."
كلامها بيزوده قسوة وغيظ عليها.
بيجز على سنانه وبيزيد من ضغطه على وشها لدرجة إن ضوافره جرحتها ومكانها بقى بينزف دم.
وهتف من بين سنانه: "محدش في الدنيا هيقدر يلحقك مني، وزعق بصوت يخوف: سامعااااااني، محدش هيقدر يخلصك مني."
غمضت عينيها بوجع وبتضغط على شفايفها.
وهتفت بصوت مماثل: "وانت مش هتقدر تعملي حاجة وهتسيني أمشي."
كلامها وثقتها جننته وطلعت شياطينه.
هو مش عايزها تبقى كده، عايز يشوف خوفها وضعفها اللي هي مش راضية تظهرهم.
ومتعرفش إنه مش هيسيبها طول ما هي بتتحداه بالشكل اللي هو بيكرهه ده.
مسكها من شعرها وزقها على الفراش بغل: "أنا هوريكي إزاي كنت هقدر أعمل اللي عايزو ولا لأ، هخليكي تركعي تحت رجلي."
وبيهجم عليها وبدأ يقطع هدومها بشر.
وهي بتبعده عنها بكل قوتها اللي مش مؤثرة فيه، ودموعها بتنزل بغزارة وبتصرخ بأعلى صوتها: "ابعد عني، حد يلحقني ياناس."
بتحاول توصل لأي حاجة تدافع بيها عن نفسها.
إيدها وصلت للآباجورة اللي على الكومود.
مسكتها وخبطته على دماغه بقوة.
بعد عنها ومسك دماغه بوجع.
هي جريت بعيد وبتخبط على الباب على أمل إن أي حد يجي وينقذها منه: "ياناس أي حد يلحقني، والنبي والنبي أبوس إيديكم حد يلحقني."
واقف بعيد وبيتفرج عليها ومتلذذ بمنظرها والخوف اللي باين عليها.
ابتسم بانتصار وهتف بسخرية وهو بيقرب منها مرة تانية: "قولتلك محدش يقدر يخلصك مني، مصدقتنيش."
هي عند الباب عاملة زي القطة المحبوسة اللي بتدور على أي مخرج من المكان.
بتتمنى أي معجزة تحصل والباب ده يتفتح، بس مفيش.
بتجري في الأوضة وبتدور على أي حاجة تكون حماية ليها وبتصرخ: "هقتلك والله العظيم ياحسام، هقتلك لو قربت مني تاني، هقتلك وأقتل نفسي."
بدأ يهداء شوية ومستمتع بنظرة الخوف اللي شايفها في عينيها دي الحاجة الوحيدة اللي بترضي غروره إنه يشوف الخوف والرهبة في عين كل اللي قدامه.
واهتف في سخرية: "تقتليني؟ نفسي أعرف الثقة دي بتجيبيها منين؟ لو تاخدي بالك انتي في أوضتي في بيتي، ومن شوية كنتي تحت إيدي وسيبتك، ومتفتكريش إن ضرتك دي اللي بعدتني، أنا أقدر أجيبك تاني، بس مش عايز، كل اللي كنت عايزو أوريكي ضعفك عشان تغيري رأيك، فكري بالعقل وخليكي معايا بمزاجك، أحسن للمرة التانية بقدم لك عرضي."
نفسها بيعلى في حركات غير منتظمة من كتر عصبيتها.
كلامه استفزها وصرخت بغضب جنوني: "انت ليمكن تكون بني آدم، انت ليه بتعمل فيا كده؟ أنا مش واحدة جاية من الشارع، انت فاهم؟ بتطلب مني إيه؟ عايزني أبيع نفسي بفلوس؟ يا شيخ اتقي الله شوية، حرام عليك."
حسام سقف باستخفاف: "حلو الشويتين دول، المفروض تصعبي عليا بعدهم وأصدق إن البت دي ملاك طاهر نازل من السما."
بصلها بشر وهتف بحدة: "أنا أكتر واحد في الدنيا فاهم كل أعيبكم وحركاتكم القذرة، يعني مفيش حاجة هتقوليها هصدقها، فاختصري عليا وعلي نفسك كل ده."
بقت في قمة غضبها ومش عارفة تتصرف إزاي معاه.
بتتلفت حواليها زي المجنون وعايزة أي حاجة ترميها عليها، وتقسم في الوقت ده لو كانت في سكينة مش هتتردد لحظة إنها تغرزها في قلبه.
بس لحسن الحظ كانت كوباية مياه على الطربيزة جنب الباب.
مسكتها ومن غير تردد رمتها في اتجاهه مباشرة.
بس هو كان سريع وتفاداها باحترافية وسرعة رهيبة.
بصلها وعينيه بتلمع بنيران الشر وكأنها أحضرت شيطاناً مرة تانية.
بيجز على سنانه بغل وهجم عليها وفضل يضرب فيها صفعات متتالية: "عايزة تموتيني يبنت الـ......... عايززززاه تموتيني؟ أنا هعلمك الأدب."
بتصرخ بوجع.
وقعت على الأرض من قوة ضربه فيها، وهو برضو مش سيبها وبيضربها بكل الطرق برجله وبايده مع سبها بأشنع الألفاظ.
وبعد دقايق مستمرة من ضربه فيها فقدت الوعي.
وهو بيبعد عنها وهو بياخد نفسه بصعوبة، وبيص عليها بكره.
وهتف بغل: "غبييييييه."
ونزل لمستواها وشالها بخفة وحطها على الفراش وبيبعد خصلات شعرها من على وشها اللي بقى مش باينة ملامحه من كتر ضربه فيها.
شفايفها بتنزف ومناخيرها وخدودها علامات إيده عليها والجروح في كل حتة في وشها وجسمها.
للحظة حس بالذنب ناحيتها من منظرها ده ووجع في قلبه.
وبيبص عليها بحزن وبسرعة تغيرت مشاعره ورجعت للجمود: "تستاهل، وأي واحدة تستاهل كده وأكتر، وأنا عرضت عليها بالذوق، هي اللي بتدعي الشرف أوي."
وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه بقوة هزت جدران البيت.
مسك تليفونه واتصل برقم واتكلم بحدته المعتادة: "أيوه، ابعتلي ممرضة للعنوان اللي هقولهولك ده بسرعة وتكون كويسة وتفهمها إن اللي هتشوفه عندي ميتقالش كلمة منه بره."
"اممم طيب، العنوان شارع..."
"هتيجي الحرس هيفتحولها وهيقولولها تعمل إيه."
"تخلص شغلها وتمشي، مش عايز حتى اللي هي جايلها تشوفها، سامع؟ تبقى تديها حقنة منومة أو أي حاجة، وأنا إياااك أرجع ألاقيها في البيت."
السكة وساب المكان كله ومشي متجهاً لشركته.
..........................................................
قاعدة على الكنبة ومعاها واحدة من جيرانها وبتتكلم معاها.
طبعاً في أكتر حاجة هي بتكرها.
هبة بتأكيد: "والله زي ما بقولك كده يا أم محمد، وأنا هكدب عليها ليه؟ أنا من زمان بقول البت دي مش تمام، محدش مصدقني."
أم محمد بشك: "لا لا، برضه ورد تعمل كده؟ دي طول عمرها بيضرب بيها المثل في الأدب والأخلاق."
مطت شفايفها بسخرية: "أدب وأخلاق ده تمثيل يختي، وانتوا كنتوا مصدقين، إنما أنا عارفة حقيقتها، لو هي محترمة كده صحيح، رفضت أخويا منتصر ليه؟ ها؟ شاب زي مقال الكتاب، بس هي إيه؟ عايزة تفضل دايرة على حل شعرها."
ليقطع كلامها صوت الباب ليعلن عن رجوع أمجد.
وسمع كل كلامها.
بصلها بغضب.
بلعت ريقها في خوف من نظراته.
أم محمد بود: "إزييك يا ابني عامل إيه وعم علي إيه أخباره دلوقتي؟ مخفش شوية؟ والنبي أنا كنت جايلاله النهارده أنا وأبو محمد وكمان عشان نطمن على ورد، بس هبة يعني بتقول..."
أمجد قاطع كلامها وبيبص على هبة بغل: "مفيش حاجة من اللي قولتهالك هبة صح يا أم محمد؟ دي هي بس بتهزر، متاخديش عليها، ولا إيه يا هبة؟"
بصتله وسكتت وضمت شفايفها بغيظ.
أم محمد: "طيب يا ابني، أنا قولت كده برضه، استأذنكم أنا بقى عشان أبو محمد زمانه رجع من بره هو كمان."
واتجهت ناحية الباب.
وصلتها هبة وسلمت عليها ورجعت مكانها وهتفت بغضب: "بقى أنا بيتهيألي يا أمجد عايز تطلعني مجنونة؟"
مسكها من إيدها ينرفزه: "يا شيخة انتي إيه فهميني؟ أنا مفيش مرة أرجع من بره غير لما ألاقيقي جاية واحدة من الجيران وشغالة رغي على أي حد، مبتعرفيش تعيشي من غير ما تجيبي في سيرة الناس؟ ده أنا نفسي تاخدي بالك من نفسي ومن البيت وولادك زي ما انتي مركزة لكل حد شوية كده."
هبة بعصبية: "وماله بيتي وولادي يا سي أمجد، ده أنا مش بسيب حاجة غير لما بعملها."
أمجد بغضب: "تعمليها؟ انتي قصدك مش بتسيبي حد غير لما تتكلمي عليه؟ بصي للبيت حواليكي وقولي ده منظر بيت ست نضيفة؟ إيه ده؟ مفيش حاجة في مكانها؟ ولادك حتى متعرفيش هما فين دلوقتي؟ البنت اللي المفروض تاخدي بالك منها ولا تعرفي عنها حاجة، والي بياخد باله منها ورد اللي انتي بتشتمي فيها دي، وجايبة الناس وبتقولي كلام زي الزفت عليها وتفضحها."
هبة بسخرية وغيظ: "أيوه قول كده، كل الهوليلة اللي انتي عاملها دي عشان ست ورد بتاعتك، وأنا أقول من امتى وانت بتتكلم على البيت ولا العيال؟"
ابتسم بقله حيلة: "هو أنا عشان ساكت ومستحمل بقيت غلطان؟ والله العيب ما عليكي أبداً، هو عليا أنا فعلاً، شوف أنا بكلمك في إيه وانتي بتكلميني في إيه؟ اللي زيك عمرها ماهتتغير."
ورفع إيديه للسماء: "فوضت أمري ليك يارب فيها."
وزقها بعيد عنه ودخل أوضته وهو يتنهد بتعب ودماغه بتفكر في ورد وممكن تكون راحت فين.
قطع تفكيره صوت تليفونه بيبص عليه بلهفة على أمل إنها تكون هي، بس رجع الحزن ليه تاني لما طلعت مش هي.
رد بتعب: "الوو، أيوه ياشروق."
شروق: "في إيه يا أمجد؟ انت كنت نايم لما أنا رنيت، والله معلش، ولسه صاحية فالقيتك اتصلت أكتر من مرة، في حاجة ولا إيه؟ ورد حصلها حاجة؟"
أمجد بيأس: "هي برضه مش معاكي؟ ده أنا اتصلت أسألك عليها."
شروق باستغراب: "معايا إزاي يعني؟ منتا عارف هي خرجت معايا من المستشفى بس روحت بيتها، هي لسه مرجعتلكش المستشفى ولا إيه؟ في إيه يا أمجد؟ قلقتني."
اتنهد بتعب: "حاضر، أنا هقولك كل اللي حصل، أنا مراتي اتصلت بيا وقالتلي..." وحكالها كل حاجة قالتهاله هبة.
"وبس، فأنا رجعت دلوقتي لما لقيتها كل ده مرجعتش، وبرضه بتصل مفيش رد، قولت ممكن نامت جوه الشقة من التعب، ووقفت أخبط على الباب مفيش أي رد ولا حتى فيه صوت."
شروق بزعر: "يبقى هو مفيش غيره، هو خطفها، محدش يقدر يعمل كده غيره، حذرتها منه وهي مسمعتش كلامه."
وبدأت تصرخ وتولول على صديقتها وتلعن فيه.
أمجد بزعيق: "يا شروق اهدي طيب وفهميني مين ده وهيخطفها ليه؟"
شروق: "هقولك، هقولك يمكن تقدر تساعدها، مع إن مفيش حد يقدر ينقذها منه غير ربنا."
أمجد بحدة: "اخلصي ياشروق وفهميني كل حاجة، وهو مين؟"
شروق بخوف: "حسام، حسام الجارحي."
أمجد بذهول: "مين حسام الجارحي؟ وواحد زيو يعرف ورد منين أصلاً؟ انتي بتقولي إيه؟ ده راجل غني جدا، أنا شخصياً شغال في شركة من ضمن شركاتهم ومش بقدر حتى إني أشوفه صدفة وهو معدي بين الحرس بتوعه، ومقدرش أتكلم معاه."
شروق حكتله إيه السبب اللي جمع بين ورد وحسام، واللي اليوم اللي كان سبب إنها تقابل الشيطان.
خلصت كلامها وهي بتعيط: "أنا حذرتها منه والله وهي مصدقتش، مصدقتش هو عامل إزاي؟ ويادي النتيجة."
أمجد بزعر: "ينهار أسود، إحنا مش عارفين هو ممكن يكون بيعمل فيها إيه دلوقتي، ده واحد معندوش قلب أصلاً، تقفلي ياشروق، اقفلي."
وقفل معاها من غير ما يسمع منها رد.
................................................................
قاعد في مكتبه بغروره المعتاد وبيص في الفراغ بعيونه الحادة.
كل اللي في دماغه هي وبس.
بيفكر في كل تفصيلة كلامها، قوتها اللي بتتفنن إزاي تظهرها قدامه مع إنه متأكد إنها بتبقى بتموت من الخوف.
كل حاجة فيها مختلفة.
معقول تكون كويسة بجد وهو ظالمها؟
صوت تفكيره خرج على لسانه: "في إيه ياحسام؟ انت هتخيب ولا إيه؟ هتخلي كلامها الخايب ده ودموعها أثرت فيك؟ دي دموع تماسيح زي ما بيقولوا وكل الكلام كذب، متخليهاش تقدر تضحك عليك."
ومرة واحدة سمع صوت دوشة جامدة أوي بره.
كشر حواجبه بضيق، إزاي يعملوا الدوشة دي قريب من مكتبه كده؟
ولسه هيقوم من على كرسيه عشان يطلع ويحاسب المتسببين في إزعاجه.
باب المكتب اتفتح بقوة واقتحم عليه المكتب بدون استئذان.
حسام بيبص للشخص اللي فتح باب مكتبه بالطريقة دي، نظرات نارية، فلو كانت النظرات تقتل لوقع الأثر.
الشخص قتيلا.
رواية ورد الشام الفصل السادس 6 - بقلم رحاب دراز
الحرس بتاعه اتلموا وهايجهموا علي الشخص الي اقتحم المكان.
"ابعدو عني واياك حد يمد ايده انا جاي اتكلم مع حسام بيه وهمشي."
حسام شاورلهم بايدو بمعني يسيبوه، وطبعا نفذوا أوامره وخرجوا في سكوت.
بيبص عليه بنظراته الحادة في ثبات وهتف في غرور: "انت عارف عقاب اللي انت عملته ده ممكن يعمل فيك إيه؟ أتمنى يطلع فيه سبب قوي على جرأتك دي واقتحامك لمكتبي بالشكل ده. وأنا مليش أي علاقة بيك أصلاً علشان سببك، لو معجبنيش هتخسر كتير."
أي حد هيكون مكانه من الطبيعي إنه هيبقا خايف وهو قدام واحد زيه بشراسته ونظراته الحادة اللي بتفحص اللي قدامه، وخصوصاً بعد تهديده الواضح ليه، بس هي تستاهل إنه حتى يحاول ينقذها.
بلع ريقه بتوتر وحمحم بخوف.
"أنا كنت جاي أسأل حضرتك عن بنت اسمها ورد الشام و..."
قطع كلامه بصوته القوي: "معرفش حد بالاسم ده، ولو هو ده اللي جاي عشانه، فانا رديت. ومع إنه سبب مش قوي بنسبالي، ومعرفش البت دي تبقالك إيه ولا عايز أعرف، بس هسيبك تمشي."
وشاور بايده في هدوء ناحية الباب.
أمجد شك في كلامه، بس هو مفيش أي رد فعل ظهر على ملامحه تستنتج منه أي حاجة. قرر إنه مش هيمشي غير لما يوصل معاه لأي شيء يثبت كلامه أو عكسه، وميعرفش إن العند مع حسام تمنه صعب أوي.
مشي خطوات بسيطة في اتجاه مكتبه بثبات وهتف: "بس صاحبت ورد وخطيبها قالوا عكس كلام حضرتك، بيقولوا إنك قبلتها وكمان اتخانقتوا مع بعض، يعني حضرتك تعرفها."
رجع بظهره بارتياح على الكرسي وابتسم ساخراً.
"ولو افترضنا إن كلامك ده صح، فده معناه إيه؟ يعني واحد اتخانق مع واحدة وخلصنا، هتبقى عندي ليه ولا بتعمل إيه؟"
والا سكت لحظة واستكمل بمكر: "أو لو ورد دي يعني انت متعود تروح تجيبها كل يوم من عند واحد شكل ولا إيه؟"
للحظة نسي نفسه هو قدام مين وكلامه استفزه لأقصى حد. كور قبضته يشد عليها بقوة بيحاول يهدي نفسه.
وهتف بحده: "أنا مسمحلكش تتكلم عليها كده. ورد دي أكتر بني آدمة محترمة ممكن تقابلها في حياتك، ومش من حقك إنك تتهمها بالشكل ده. وو..."
قطع كلامه حسام.
واقف من مكانه بسرعة وغضب، قابضا على رقبته في إيده في نظرة شر وتلونت عينه بالأسود الداكن اللي بيعكس نيران الغضب اللي جواه.
بيدور في دماغه فكرة واحدة إنها على علاقة بالشخص ده، وهو ده سبب رفضها ليه. كل كلمة قالها لأمجد كانت بحساب، عايز يحدد مدى علاقته بيها من رد فعله على كلامه. أثبت في دماغه فكرة من الباطل. من رد فعل أمجد القوي عليه بيضغط على رقبته بكل قوته.
أمجد بيحاول يفك إيده من عليه عشان يقدر ياخد نفسه. هو خلاص بيلتقط أنفاسه بصعوبة رهيبة. المجنون ده مش فارق معاه حاجة وبيموته وهو في منتهى الثبات.
حسام هتف بغضب وصوت قوي: "هقتلك واقتلها، سامعني؟"
أمجد فاتح عينه على وسعهم وبيحاول يفك إيده. وكلامه ده أكدله إنه خلاص مش هيطلع من هنا عايش أبداً.
الحرس أول ما سمعوا صوته دخلوا جوه بسرعة وشافوا المنظر ده. قربوا منه بسرعة وبصعوبة قدروا يبعدوه عنه.
وقع أمجد على الأرض وبيكح بقوة وبيمسح على رقبته بوجع وبيلتقط أنفاسه وهو مش مصدق إنه خرج من تحت إيده عايش. أكتر من واحد من الحراسة بتاعته حاطين إيدهم عليه وهو في الأرض وماسكينه بإحكام مستنيين الأمر منه يتصرفوا معاه إزاي.
حسام بعد عنه خطوات بسيطة ونظراته عليه وهتف: "عايزك تكون عارف ومؤكد إن اللي بتدور عليها معايا في بيتي."
ونزل لمستواه وثبت وجهه قدام عينه وبصله بكره وهمس بصوت كفحيح الأفعى، ظناً منه إن بكلامه ده بيثير غضب حبيبها زي ما هو فاكر. وعلى وجهه ابتسامة خبيثة.
"فاهم؟ في بيتي قاعدة في أوضة نومي."
كره العالم متجمع في نظرات أمجد ليه. من يراه يقسم إنه قادر على قتل الشخص اللي قدامه فوراً، بس ده يحصل إزاي. ومهما كان غضب أمجد، فـ أصعب إنه يقارن بقوة حسام. وحتى لو قدر عليه هو مش هيعرف يتصرف مع هؤلاء الثيران البشرية المدعون بالحراسة.
هتف من بين أسنانه بغضب وكره: "انت بني آدم وقح. كنت بسمع عنك كتير، بس فعلاً اللي يسمع غير اللي يشوف. طول عمري كنت أتمنى أكون غني زيك، بس بعد ما شفتك واتعاملت معاك بقيت مش بكره حد في الدنيا قدك، وعرفت إن كلامهم ووصفهم لوصاختك كان قليل. انت عديت الشيطان بمراحل. إزاي تسمح لنفسك تستغل ضعف واحدة وتلوث سمعتها بالطريقة دي؟ عملتلك إيه هي عشان تستاهل منك كل ده؟ لو مستقوي بفلوسك ومركزك، فـ ربنا قادر إنه ياخد منك كل ده في غمضة عين."
قطع كلامه ضحكة عالية من حسام ساخرة وهتف من بين ضحكاته: "عارف فكرتني بيها دلوقتي. فيكم كتير من بعض. نفس الكلام اللي بتقولوه."
أمجد ابتسم بثقة: "متأكد إن نفس الكلام، عشان دي تربيتي وليمكن تتغير. وواثق فيها ومؤكد إنك مقعداها معاك بالعافية. بس صدقني مش هسيبهالك كتير وهخلصها منك، عشان مينفعش ملاك زيها يكون مع شيطان زيك."
بصله بكره هو بيتكلم بنفس طريقتها. فعلاً نفس القوة اللي في كلامها ونظراتها. بالرغم إنه دايماً هو اللي بيكون مسيطر عليهم وهما تحت رحمته، بس مش بيهتزوا ولا يخافوا. كل ده بيأكده فعلاً إنهم على علاقة قوية ببعض. بس أقسم جواه إنه مش هيخليهم يوصلوا لبعض تاني مهما ده كلفه ومهما كان الثمن. أقسم إنه مش هيخلي أمجد حتى يشوفها تاني وهيثبتله إنها هتبيعه قدام إغراؤه ليها بثروته.
ابتسم ساخراً وهتف وهو بيضغط على كل حرف خارج منه بتأكيد: "غبي. وكل ثقتك فيها في الهوا. ورد دي بقت ملكي خلاص ومفيش قوة على الأرض هتقدر تاخدها. وصدقني انت اللي هتخسر في الآخر، عشان هي هتختار تفضل معايا."
وبيلف حوالين نفسه وبيشاور على المكان بفخر: "مش هتسيب كل ده وتختارك انت."
ابتسم بسخرية: "ولا مال الدنيا كلها يقدر يغريها ويغير مبادئها وتختار واحد زيك. بس اللي أنا عايزك تبقى عارفه إني أنا وورد..."
صد له وجهه لكمة قوية أسكتته وقطعت كلامه. هتف بغضب: "خرجوا الحشرة ده بره، واياك يعدي من قدام هنا تاني، سامعين؟"
هزوا راسهم إيجاباً في هدوء ومسكوا أمجد بقوة وخرجوا بره المكتب وهو بيتألم من قوة ضربته ومش قادر يتكلم.
***
تقف أمام فراشها تنظر لها في اشفاق على حالها.
سها الممرضة بحزن: "يعيني إيه ده؟ دي زي ما يكون عدى عليها أتوبيس نقل عام. البت متفشفشة خالص ودي لسه عايشة أصلاً ولا لأ؟ دي مش طالع منها نفس."
لتسمع صوت أنين ألم يخرج منها.
سها: "الحمد لله إنك لسه عايشة."
مطت شفتيها بسخرية: "قال ويقولي اديها حقنة منومة. البت خلصانة أصلاً دي في غيبوبة لوحدها. يعيني من اللي هي فيه ده عايزني أموتها ولا إيه؟"
طلعت أدواتها الطبية وبدأت تضمد جروحها وبتبعد خصلات شعرها عن وجهها لتظهر الكدمات أوضح.
وكل ما تمسح الدم اللي كان مغطي ملامحها تزيد من إعجابها ليها. فبالرغم من الكدمات اللي أثرها معلم فيها، بس لسه ملامحها باينة قد إيه هي جميلة وملامحها هادية وبريئة.
سها تهمس لنفسها: "يخربيت جمالك. انتي وفيكي كل ده وتعبانة وبرضه شكلك حلو، أمّال وإنتي سليمة بتبقي عاملة إزاي؟ مين المتخلف أصلاً اللي قلبه طاوعوه وقدر يعمل فيكي كده؟ ده انتي شبه البسكوتة كده، أنا خايفة أدوس عليكي تتكسري في إيدي."
(سها فتاة عادية بسيطة الحال تعمل في مستشفى ملك لحسام الجارحي، متوسطة الجمال، طبعاً لا يقارن بجمال ورد، تلقائية وطيبة القلب.)
ورد بتفتح عينيها بصعوبة وتتأوه بتعب. الصورة قدامها باهتة بالعافية. شايفة مين اللي قدامها.
وما إن فتحت عينيها لتشخص سها عينيها بإعجاب: "يخربيت جمال عينيكي. إيه ده؟ انتي طبيعية يابنت ولا رسمة؟"
ورد بصوت مهزوز وبالعافية خارج منها بتعب: "انتي مين؟"
سها بود: "أنا سها ممرضة جابني حسام بيه عشانك."
من أول ما سمعت اسمه جسمها اترعش ودب الرعب في أوصالها وزادت أنفاسها بخوف وارتفعت حرارتها وكأن أصيبت بلدغة عقرب. وبتعافر وبتحاول تقوم من مكانها.
تهتف باسمه برعب: "حسام؟ هو مش هنا صح؟ أنا لازم أمشي قبل ما هو يجي."
مقدرتش تقف ولا تتحرك من الألم اللي في كل حتة في جسمها ووقعت على الفراش تأني وهي بتتألم.
سها سندتها وهتفت بخوف: "اهدي يبنتي إيه اللي بتعمليه ده؟ تمشي إيه بس؟ انتي مش شايفة حالتك؟ نامي نامي ومتتحركيش."
دموعها نزلت غصب عنها على الحالة اللي هي فيها. صعبان عليها نفسها واللي هو وصلها ليها. وهتفت برجاء: "النبي، النبي ساعديني ومشيني من هنا. انتي مش عارفة هو لو رجع هيعمل فيا إيه؟"
كادت أن تبكي هي الأخرى على حال المسكينة دي. من الواضح إنها كان لازم تسمع الكلام وتنيمها، لأن فيه موضوع كبير وراها ومكنش ينفع فعلاً إنها تشوفه أو تكلمه. هتفت بخوف: "أخرجك إيه بس؟ ده مفيش دبانه ممكن تدخل أو تطلع من هنا أصلاً غير بإذن. انتي مش شفتيش شكل الناس اللي بره دي عاملة إزاي؟ ده لو عرفوا إنك شفتيني أو اتكلمتي معايا مش بعيد أجي هنا في سرير جنبك."
بقولك إيه تعالي كده خليني أساعدك إنك تغيري هدومك دي وتلبسي حاجة من اللي جبنهالك دي بدل البهدلة اللي انتي فيها، والحق أمشي قبل ما حسام بيه يرجع، وساعتها مش عارفة ممكن يعمل فيا إيه؟ والنبي انتي بقى ارحميني منه، أنا مش قده خالص."
آخر أمل ليها إنها ممكن تخرج من هنا اتقطع بكلام سها، فهي أكدت لها استحالة خروجها من عنده. صرخت بوجع وتعب ودموعها سابقة كلامها: "يارب انقذني منه، يارب. أنا تعبت والله ومعدش فيا قدرة على اللي بيحصل فيا ده."
سها قربت منها بحزن وتربتط على كتفها: "ربنا يساعدك بإذن الله، بس انتي اهدي شوية، انتي مش قادرة تطلعي صوت أصلاً. أنا معرفش إيه حكايتك ولا ليه انتي هنا وليه عايزة تمشي ومش عايزة أعرف، عشان متأكدة إن ده هيعرضني لخطر كبير، بس هدعيلك إن ربنا يساعدك."
حطت إيدها ورا ضهرها وبتساعدها إنها تقف: "قومي معايا يلا عشان تغيري هدومك دي."
كلامها قدر يهديها شوية ويبعث في نفسها شيء من الطمأنينة، بس كلامها الأخير خلاها مستغربة.
قطبت جبينها باستغراب: "هغير إزاي؟ أنا مش معايا هدوم هنا، وإيه الهدوم اللي انتي بتتكلمي عليها؟"
سها: "معرفش. أنا لما العربية اللي جابتني هنا كان فيها أكياس كتير. ولما سألت إيه ده السواق قالي إنها هدوم للبنت اللي هروح لها، ولما جيت هنا وشفت منظرك ده فهمت ليه جابلك هدوم."
وبتشاور على المكان اللي فيه الهدوم بإعجاب: "بصي كتير أوي إزاي دول يكفوا عشرين بنت."
ابتسمت بحزن، هي عارفة كويس هو بيحاول يعمل إيه وليه جايب كل ده عشان يقنعها باللي هو عايزه. عايز يثبتلها إنه هيقدر يشتريها بفلوسه وحاجته، بس هي عمرها ما هتغير رأيها مهما عمل وحاول.
بصت للحاجات بغضب وهتفت بكره: "مش هلبس أي حاجة من اللي هو جايبها. مش عايزة منه حاجة. أنا بكرهه وبكره أي حاجة تخصه."
سها بهدوء: "بصي يا حبيبتي، إنك تحبيه أو تكرهيه ده ملوش علاقة بإنك لازم تغيري هدومك دي. انتي مش شايفة الهدوم اللي عليكي دي بقت عاملة إزاي؟ يضرك يعني تفضلي قدام راجل كده؟"
ورد دلوقتي بس اللي انتبهت لمنظرها عامل إزاي. البيجامة اللي هي لابساها فاضل منها بواقي هي اللي مداريها وجسمها كله مكشوف.
الدموع لمعت في عينيها على المنظر اللي هي فيه وهتفت بصوت مخنوق: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك. مش لاقية كلام أقوله غير كده. منك لله."
سها: "قومي يلا معايا عشان تغيري، خليني أمشي والنبي."
هزت راسها إيجاباً وساعدتها سها في النهوض.
سها: "تعالي بقى اختاري حاجة من دول تلبسيها."
هتفت بعدم اهتمام: "أي حاجة. أنا مش هنقي يعني. طلعي أي زفت فيهم."
قربت سها من الأكياس وفتحت أول شنطة فيهم وخرجت منها بيجامة بينك شتوية عليها رسومات كرتونية.
ظهر على وشها شبح ابتسامة باهتة لأن البيجامة دي شبه اللي هي كانت لابساها أوي، نفس اللون ونفس الفكرة.
سها ترفعها قدامها وبتتفرج على البيجامة بسخرية: "إيه ده؟ جايب بيجامة لطفلة في ابتدائي."
ورد: "هاتيها. أنا هلبسها هي."
وأخدتها من إيدها واتجهت إلى المرحاض وسها تسندها وهي بتتحرك بصعوبة.
دخلت وأبدلت ملابسها وخرجت.
لرجعته سها إلى مكانها على الفراش بهدوء.
سها: "أنا كده عملت اللي عليا ولازم أمشي دلوقتي بقى قبل محد يجي. والنبي انتي أوعي تجيبي سيرة قدام حد إنك شفتيني واتكلمتي معايا، ماشي؟ انتي مترضليش بالأذية برضو."
قالت كلمتها الأخيرة وهي تهم بالانصراف.
لتجذبها يد ورد متشبثة بإيدها وفي عينيها نظرة رجاء تستعطفها زي الطفل الماسك في إيد أمه يطلب منها متسبهوش عشان هي مصدر أمانه الوحيد.
ورد بصوت مكتوم تأهل للبُكاء: "هتسبيني خلاص ماشية؟ طب والنبي خليكي معايا شوية متسبنيش هنا لوحدي تاني. أنا بخاف والله."
سها حاسة بوجع جامد عليها وصعبان عليها أوي بس ماباليد حيلة. هي أضعف منها ومتقدرش تعملها حاجة.
دموعها نزلت غصب عنها على حال المسكينة اللي بتترجاها: "والله كان نفسي أفضل معاكي ومأسيبكيش، بس غصب عني سامحيني."
ورد ابتسمت لها بحزن: "أنا آسفة إني بطلب منك كده وأنا عارفة إنك مش هتقدري تعملي حاجة، بس ارجوكي بعد ما تخرجي من هنا متنسنيش وحاولي تساعديني. روحي بلغي عنه إنه خاطفني، ارجوكي."
سها عارفة ومؤكدة إنها حتى الخطوة دي مش هتقدر تعملها، لأنها برضه تخاف منه لو عرف، بس متقدرش تقطع لها أي أمل كده.
هزت راسها إيجاباً وابتسمت بود: "حاضر حاضر ي..."
إيه ده صحيح؟ أنا كل ده لسه معرفتش اسمك إيه؟
ابتسمت بود: "ورد الشام."
قطبت جبينها باستغراب: "ده اسمك؟ اسمك كده يعني على بعضه ورد الشام؟"
هزت راسها إيجاباً بابتسامة هادية: "أيوه اسمي. اسمي اللي كان السبب في كل اللي أنا فيه ده. كنت بحبه بس دلوقتي لأ."
سها: "بالعكس اسمك جميل جداً وفعلاً يتحب. اسم على مسمى ورد، وإنتي فعلاً شبه الورد في جماله. ربنا يحميكي يارب. عن إذنك أنا بقى كفاية كده."
ورد: "سلام يا سها، وأتمنى أشوفك تاني."
غادرت سها المكان وسبتها وحيدة في سجنها مرة تانية.
***
يضع وجهه في كفيه ويضغط على دماغه بغضب، يحاول مسح ذكرياته القديمة، ولكن من غير فايدة. شبح الماضي قدامه في كل مكان.
فلاش باك.
"أنا بحبك ياحسام، بحبك أوي."
بصلها بحدة: "إنتي أكيد اتجننتي؟ إنتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟"
بتقرب منه بدلال زائد محاولة إغرائه: "أيوه سامعة وفاهمة كل كلمة بقولها، وعايزاك انت كمان تسمعني. بحبك ومحبتش حد غيرك."
قربت منه بجرأة وبتحط إيدها عليه.
بعد إيدها عنه بقوة وصفعها بكل قوته. وقعت من أثر الضربة على الأرض.
باااااااااااااااك.
هب واقفاً بقوة وصرخ بقوة: "كلكم زي بعض، كلكم واحد."
وتلمع عينه بنيران الغضب وجت هي في تفكيره. بص قدامه في اللاشئ.
"وإنتي ياست ورد هشوف آخرتها إيه معاكي. ومستحيل أخليكي تقدري توصلي للزفت اللي انتي عايزاه ده، وهثبت لنفسي قبلكم إن كلكم نوع واحد رخيص قذر. مش هخليكي تشوفي نور الشمس بره بيتي، ويبقى يوريني السبع بتاعك هيقدر يوصلك ولا ياخدك مني إزاي."
وخرج من مكتبه بسرعة وكأنه عثر على كنز بالخارج، يسرع ليلحق به.
***
ضم رجليها إلى صدرها ممدة على الفراش في وضع الجنين. وفي دماغها فيها ألف فكرة والخوف مسيطر عليها.
بتحاول تلاقي أي حل تخرج بيه من هنا. تشجع نفسها بكلام وهي يمدها بالقوة عشان تقدر على مواجهتها.
مش عارفة هيعمل فيها إيه تاني المرة دي.
قطع تفكيرها صوته القوي اللي جاي من بره الأوضة. أول ما سمعت صوته دب الرعب في أوصالها وراحت كل القوة المزيفة اللي كانت بتضحك على نفسها بيها.
سمعها بيتكلم مع حد بره.
حسام برسمية: "اتفضل هنا وثانية وهجيلك."
وفتح باب أوضتها بقوة كانت كفيلة لموتها من الخوف.
رواية ورد الشام الفصل السابع 7 - بقلم رحاب دراز
فتح الباب بعنف ودخل، وأغلقه بقوة تتناسب مع حالة الغضب التي تسيطر عليه.
هي أول ما سمعت صوته، غمضت عينيها بخوف، مدعية النوم. أنفاسها غير منتظمة، وحاسة بالهواء الساخن القادم من أمامها، وهذا يعني أنه يقف أمامها مباشرة. خوفها زاد.
وقف قصادها للحظات، وملامحه خالية من أي تعبير. ظهر عليه شبح ابتسامة وهو يرى أنها تضغط على عينيها، تغلقهما بقوة وخوف، وتضغط على الغطاء بيديها، وكأنها تستمد منه القوة. منظرها كطفلة تمثل النوم وخائفة من عقاب والدها. مبسوط أنها بدأت تخاف منه فعلاً، ويظهر الرعب عليها، وهذا سيسهل عليه مهمته.
شد من يدها الغطاء بغضب، وهتف بصوت قوي:
"قومي يختي، أنتِ مش نايمة في بيتكم. قومييييي!"
من قوة صوته، نطت من على الفراش في أقل من ثانية، متحملة كل الوجع الذي تشعر به، وتعب جسمها الذي من المفترض ألا تتحرك من مكانه بسببه. متناسية أي وجع وضعف أمام غيظها منه، وجلستها تتظاهر بالقوة أمامه.
وهتفت بغضب مماثل:
"عايز مني إيه؟ عايز مني إيه تاني؟ فهمني، مش كفاك كل اللي أنت عملته فيا ده؟ إيه جاي تكمل عليا وتضربني تاني؟"
وبصت له باحتقار، وهتفت بسخرية:
"بس هقول إيه، ما هو اللي زيك مش بيعرف يعمل حاجة غير يتشطر بـ... دراعه، وده أكبر دليل على ضعفك."
مسكها من شعرها بقوة، مقاطعاً كلامها، يهتف من بين أسنانه:
"كلمة كمان، وفعلاً هكمل عليكي، وهوريكي ممكن أوصلك لإيه. بس المرة دي بقى هقطعلك لسانك ده، عشان أريحك منه."
بتحاول تفك إيده وبتتوجع:
"سيبني بقى، أنت إيه يا أخويا؟ حيوان مش بتحس."
يزيد من شدة لها، وهتف في غيظ:
"أنتِ إيه؟ مش بتخافي؟ مفيش حاجة ماثرة فيكي. ضرب وضربتك ووصلتك لحالتك دي، وقلت يمكن ده يخليكي تخافي وتتلمي شوية، بس مفيش حاجة نافعة معاكي."
سابه، وبعد عنها خطوات، وهو بيـ...ـتنهد بغضب.
وهي بتتحامل على كل الألم اللي حاسة بيه، وبتتظاهر بالقوة:
"ابتسمت بفخر: اللي معاه ربنا ميخافش من عبد أبداً يا حسام بيه. وأنا واثقة فيه أنه هيخلصني منك ومن شرك."
كل كلمة بتقولها بتضايقه وبتزيد كرهه ليها. كل اللي في دماغه أنها بتكدب وبتدعي الشرف قدامه وبس. بيزيد غيظه منها، وخصوصاً بعد زيارة أمجد له، اللي أكدت كل تفكيره ده.
بصلها باستحقار، وهتف ساخراً:
"قلتلك قبل كده إنك مهما قولتي مش هغير رأيي فيكي، لأني عارف ومـ...ـتأكد إنك كدابة. رافضاني و بتمثلي كل التمثيل ده على إيه؟ عشان الجربوع اللي بتحبيه ده؟"
قرب منها بخطوات ثابتة، وبص في عينيها بتحدي، وهتف بغل:
"بس أوعدك إني طول ما أنا عايش، مش هتوصلي له تاني، ولا عنيكي دي هتشوفه مرة تانية. أنتِ خلاص بقيتي بتاعتي وملكي، برضاكي أو غصب عنك. مش هتخرجي من البيت ده غير وإنتي ميتة."
اتحرك ناحية الباب، وبـ...ـلغة أمر:
"المأذون اللي هيكتب كتابي عليكي موجود بره. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوزك، سامع؟ مستحيل أتـ...ـجوزك!"
لم يصدر أي رد فعل، كأنه كان متوقع ردها عليه بالكلمة، وشافه قبل كده. مفيش أي استغراب صدر منه. قرب منها في هدوء، وهمس بجوار أذنها بصوت كـ...ـفيح الأفعى:
"للدرجة دي جدو علي مش فارق معاكي في حاجة؟"
شخصت عينيها في ذهول، وهتفت بذعر:
"جدو؟ وإيه دخل جدو في الموضوع ده؟ اياك تقرب منه، أنت سامع؟ ملكش دعوة بيه!"
ابتسم باستفزاز وبرود:
"والله دي حاجة أنتِ اللي هتحدديها إذا كنت أقرب منه ولا لأ. يعني مثلاً، لو سمعتي الكلام دلوقتي وخرجتي كده زي الشاطرة في منتهى الهدوء، وكتبنا الكتاب وخلصنا الموضوع ده بسرعة، كأن أحسن بالنسبة لي. وأنا هخرج دلوقتي، بعد دقيقة بالظبط، ألاقيـ...ـك غيرتي هدومك وخرجتي ورايا. فاهمة؟"
قطبت جبينها باستغراب، وبتبص حواليها بتدور، هو بيقول الكلام ده لمين؟ بتشاور على نفسها ببلاهة:
"أنا؟ هو كلامك ده ليا أنا؟ ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟"
هتف ببرود:
"أظن مفيش حد في الأوضة غيرك."
أول ما أكدلها كلامه، وصلت لقمه غضبها، وصرخت فيه بحدة:
"بتقول إيه يامجنون؟ أنا أتـ...ـجوزك؟ وأربط نفسي باقي عمري مع واحد مريض نفسياً زيك؟ ليه؟ ده في أحلامك! أنا مستحيل أتـ...ـجوز
رواية ورد الشام الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب دراز
تغمض عينيها وتضغط عليهما بحزن، تأخذ نفسًا عميقًا وعقلها يدخل في صراعات وخوف من الآتي. أخيرًا، تتجرأ على الكلام لتهتف بصوت بالكاد يُسمع: "أقبل".
يرد المأذون: "زواج مبارك بإذن الله".
تفتح عينيها ببطء، تتمنى أن تفتحهما فلا تجده. لا تريد أن تراه ثانيًا، ولا تريد أن ترى نظراته لها. تعرف جيدًا الآن أنه سيكون ينظر إليها بابتسامته المستفزة ونظراته البشعة المتعالية.
في نفس الوقت، كان هو قد وصل المأذون إلى الباب وخرج رجاله للخارج. التفت راجعًا، فتفوق هي من دوامة أفكارها على صوته الذي يكرهه. وهو كعادته يهتف ساخرًا: "مبروك يا مراتي".
تلمع في عينيه نظرة خبيثة شيطانية، ويقترب بخطوات بطيئة يتفحصها بنظراته الوقحة. لتفهم ما يدور في رأسه سريعًا، وترجع خطوات مماثلة لخطواته للخلف، مشهرةً إصبعها السبابة أمامه في شكل تحذيري.
لتهتف بصوت مرتعش من الخوف: "إياك تقرب مني، أنت فاهم؟ واعي تفتكر إنك كده بقيت جوزي بجد. أنا وافقت بس عشان أنقذ جدي منك، بس أنا بكرهك وعمري ما هسمح لك إنك تكون جوزي".
ليفاجئها بجذبه لها بسرعة وخفة، ويحاوط خصرها بيديه، قابضًا عليها بإحكام.
ويهتف بهمس جوار أذنها: "أنتِ بقيتِ بتاعتي، رفضتي ده أو قبلتيه، أنتِ ملكي. الأول كان ممكن أقبل كلامك ده، بس دلوقتي بقى رسمي. افهمي ده كويس".
انكمشت ملامحها في غضب. قربه منها وصوته يخنقها، لهجته المتملكة لها تزيد كرهها فيه. تحاول أن تبعد نفسها عنه، لكن حركتها بلا فائدة. كيف ستؤثر حركتها الهزيلة وجسدها الضعيف فيه؟
لتصرخ فيه بغضب: "بكرهك، بقولك بكرهك. أنت إيه، ما عندكش دم؟"
ليزيده كلامها عنادًا وإصرارًا، وتقوي قبضته عليها، يعصرها بين يديه ويهتف بغل: "وأنا كمان بكرهك، وكل يوم بكرهك أكتر. وعذابي ليكِ هيكون أضعاف. عايزك بس تكوني زي الجارية ليا وتحت أمري. مش هسيبك يا ورد غير وإنتي راكعة تحت رجلي تتمني مني الرحمة".
صدرت منها تأوه ألم، لم تشعر بعظامها تكاد تنكسر بسبب قوة ضغطه عليها. غمضت عينيها بوجع، تضغط على أسنانها محاولة تحمل الألم، وتهتف من بين أسنانها: "أنت أحقر حد أنا شفته في حياتي، ومهما عملت مش هينولك اللي أنت عايزه. بكرهك يا حسام".
بكرهك...
ليقطع كلامها في قبلة عنيفة على شفتيها، ممسكًا بخصرها بيده اليسرى، وبيده الأخرى يقبض على رأسها مثبتًا إياها قصاده.
فتحت عينيها على آخرهما في ذهول، متفاجئة من فعلته. وتضربه في صدره بكل قوتها محاولة إبعادها عنه، ولكن ضرباتها لم تحركه سنتيمترًا واحدًا، بل زادت من عنفه ناحيتها. لم يبعد إلا وهو متذوق طعم دماءها في فمه، شفتيها تنزف بغزارة نتيجة فعلته.
ابتعد عنها يلتقط أنفاسه بصعوبة، وعلى وجهه ابتسامة انتصار وفخر وهو يراها تتوجع وتحاول أن تلاقي أي شيء توقف به نزيف شفتيها، وتصرخ وتلعن فيه.
ورد تصرخ بغضب: "أنت حيوان، حيوان ومتخلف. أنا بكرهك".
ليبتسم ببرود، ويهتف ساخرًا: "دي بس كانت حاجة بسيطة كده بثبت لك بيها إني أقدر أعمل كل اللي أنا عايزه بالقوة وغصب عنك، ومش هتعرفي تعملي أي حاجة. ولو أنا كنت عايز كده كنت هعمله من أول يوم جبتك فيه هنا، بس أنا عايزه يبقى برضاكِ بمزاجك أنتِ".
بصت له بكره وهتفت بغل: "يبقى هتفضل مستني اليوم ده عمرك كله، لإنه عمره ما هيحصل. عمري ما هقبل إن واحد زيك إنه يلمسني. أنت اللي زيك أصلًا خسارة فيهم كلمة بني آدم، حتى وصفك بحيوان هيكون ظلم للحيوانات، عشان هما أحسن منك. أنت أقل من أي وصف، وأي تعبير. ما فيش كلمة ممكن توصف حجم الحقارة اللي أنت فيها".
وكانت كلماتها زي الشرارة اللي أشعلت نيران غضبه. اسودت عيناه بشكل مرعب، نفسه يعلو ويهبط بقوة.
ليتمتم بصوت مكتوم غاضب: "وحياة أمك لقص لك لسانك ده وأعلمك الأدب".
دب الرعب في أوصالها، هي تعرف جيدًا الآن ممكن يعمل فيها إيه. أكيد مش هيكون أقل من اللي عمله أول مرة، والله أعلم، ممكن المرة دي كمان توصل لأيه. تتلفت بعينيها يمينًا ويسارًا، تحاول الهرب لأي مكان.
وقبل ما يتحرك هو خطوة من مكانه، جريت هي بسرعة البرق لأقرب أوضة. عينيها جت عليها.
تحرك بسرعة وأرها يحاول يمسكها، بس هي كانت دخلت وقفتلت الباب كويس بالمفتاح بسرعة رهيبة.
بيخبط على الباب بقوة ويصرخ بغضب: "افتحي الباب ده أحسن لك، افتحي الباب".
واقفة ورا الباب، حاطة إيدها على صدرها، تحاول تهدئ نبضات قلبها المتسارعة بخوف.
لتهتف بصوت مرتعش يدعي القوة والثبات: "مش هفتح، مش هفتح. وسيبني في حالي بقى، سيبني في حالي".
واقف بره زي الأسد المحبوس في قفص، يزمجر في غضب ويخبط على الباب بعنف: "بقولك افتحي الباب ده بدل ما أكسره على دماغك. والله العظيم يا ورد الباب ده لو ما اتفتحش دلوقتي حالا هكسره وهكسر لك دماغك معاه".
تشخص عينيها بخوف. هو يقدر يكسره بكل سهولة. ده خبط إيده بس على الباب مخليه الباب يتحرك بقوة وكأنه بيصرخ من الألم، فما بال لو فكر يكسره بعنف وقوة أكبر؟ مش هياخد من الأمر دقايق.
لتهتف بتهديد: "طيب اكسره كده، وأنا هرمي نفسي من البلكونة وأجيب لك جريمة هنا".
ليهتف ساخرًا: "افتحي الباب، وأنا هدخل أرميكي منها بإيدي. وأكمل بغضب: الوقت اللي حددته لك عدى وبرضه ما فتحتيش، يبقى متلوميش حد غير نفسك، وعايزك تتخيلي هعمل فيكي إيه".
وبدأ في ضرب الباب بجسمه كله بكل قوته محاولًا كسره.
ليقتلع قلبها ذعرًا، وتبعد عن الباب، تكاد تموت من الخوف. ألف سيناريو داير في خيالها لما هيدخل، ممكن يعملوا فيها إيه. دموعها بتنزل غصب عنها من الخوف. مهما كانت قوتها، فهي خلاص تعبت. جسمها مش هيقدر يستحمل أي ضرب منه تاني، ولا أي تصرف من تصرفاته المجنونة القاسية.
تعلن الاستسلام في نفسها. لتهتف برجاء بصوت مرتعش من الخوف ودموعها تنهمر بغزارة: "والنبي متعمل حاجة تاني، أرجوك سيبني وأنا آسفة على أي حاجة قلتها".
هو مكمل في كسره للباب بغضب فظيع، متجاهل كلامها، ولا كأنه سامع صوتها. غضبه منها على تحديها له أعمى عينيه.
صوت خبط الباب بيزيد من رعبها، لأن ظاهر فيه مدى غضبه وشراسته، ولما هيوصلها النتيجة مش هتكون خير أبدًا. جسمها بيترعش بخوف، رجليها لم تعد تحملها، لتتشوش الرؤيا قدامها وتسقط على الأرض فاقدة الوعي.
في نفس اللحظة، كان هو قد فتح الباب. بيدور بعينيه في الأوضة، ليتفاجأ بها مرمية على الأرض. افتكر إنها بتمثل وبتخدعه عشان يسيبها. ليركلها بقدمه بقوة ويصرخ بقوة: "فاكرني عيل هتمثلي عليا؟ قومي".
مفيش أي حركة منها، أو حتى أصدرت تأوه من قوة الضربة. عقد حاجبيه باستغراب، لينزل في مستواها يتفحصها، وتأكد أنها فاقدة الوعي بجد لما شاف شحوب وجهها وعدم إصدار أي حركة منها.
تنهد بغضب. حظها أنقذها منه للمرة الثانية، وكأنه بيعاند. فهو كان ينوي الشر لها ويتوعد لها، ودلوقتي مش هيقدر يعمل لها حاجة غير إنه يسيبها في مكانها لما تفوق لوحدها. شد على شعره بقوة، وألقى عليها نظرة أخيرة غاضبة، وتحرك ناحية الباب، خرج وسابها على نفس حالتها. مفكرش حتى للحظة إنه يحاول يفوقها.
***
ممدد على فراشه بتعب، يغمض عينيه بقوة، يحاول ينسى كل اللي حصل معاه. بيفكر فيها وممكن يكون إيه حالها معاه دلوقتي. بيلعن في نفسه عشان ضعفه وعدم قدرته على أي تصرف معاه. عايز يلاقي أي طريقة يخلصها بيها منه.
ليهتف بضعف: "يا رب ساعدني وقويني إني أقدر أساعدها. دي غلبانة ويتيمة، ويعتبر مالهاش حد غيري".
ليسمع صوت هبة من بره بتتكلم في التليفون مع حد من أصحابها. ابتسم بتعب وأكمل: "وخلصني من اللي بره دي يا رب، يتهديها، يتاخدها. أنا تعبت منها".
ليقطع كلامها صوت رنة تليفونه. مد إيده بتعب يجيب التليفون من على الكومودينو، ليجد المتصل شروق. مسك الفون وهتف بصوت يظهر فيه التعب: "ألو".
شروق بلهفة: "هااا يا أمجد؟ قولي عملت إيه ولا وصلت لإيه؟"
تنهد بحزن: "معملتش أي حاجة يا شروق".
قطبت جبينها باستغراب: "فيه إيه يا أمجد؟ يعني إيه معملتش حاجة؟ وإيه ده، صوتك تعبان؟ هو حصل أي حاجة؟ فهمني طيب، قلقتني".
أمجد بهدوء: "معلش يا شروق، أنا مش قادر أتكلم خالص دلوقتي. معلش هكلمك وقت تاني وأفهمك كل حاجة".
لتهتف سريعًا: "استنى بس، تكلمني بعدين؟ إيه، طمني حتى يا أمجد. أنت صوتك ده مخوفني جدًا وكمان قلقتني عليك. أنت طيب، هو أنت كويس؟ مراتك وولادك كويسين؟ فيه حاجة حصلت عندك ولا إيه؟ والنبي أنا مش ناقصه، طمني".
ارتسمت ابتسامة هادية على وجهه. هو دلوقتي في أضعف حالاته، حاسس بإهانة رهيبة من تصرف حسام معاه وضعفه قدامه وقدام رجاله. مع إن هو بيستقوي بفلوسه وحراسته، ويمكن كان الموضوع بقى فيه شئ من العدل لو كان قابله لوحده واتعامل معاه بند فقط. في أمس الحاجة إنه يلاقي حد يسمعه ويتكلم معاه ويفهم كلامه. ومن المفروض إن مراته كانت تهتم بيه في وقت زي ده وتقعد تتكلم معاه، بس هي فين؟ هو آخر حساباتها. وحتى لو كان مش هيحكي حاجة لشروق، بس سؤالها واهتمامها فرحه. في وقت الضعف، مجرد إحساسك إن فيه حد مهتم بيك كافي لسعادة روحك مهما كانت علاقتك بيه.
هتف بود: "أنا تمام يا شروق، وشكراً لاهتمامك. بس حقيقي أنا مش قادر أتكلم دلوقتي".
حست بأنه تعبان فعلاً، فما أحبت تضغط عليه أكتر. وهتفت بتفهم: "ماشي يا أمجد، أنا هقفل دلوقتي وهسيبك. بس إحنا لازم نتقابل بكرة وتقولي كل حاجة، ماشي؟"
أمجد: "ماشي. سلام".
***
بتحاول تفتح عينيها بتعب، لتصدر منها تأوه بصوت ضعيف. بتتلفت بعينيها في المكان، لحظات واستعادت جزء من قوتها وبدأت تفتكر الأحداث. بتلاقي نفسها على الأرض في نفس المكان اللي كانت واقفة فيه. بتتجه بنظراتها ناحية الباب، تتأكد إزاي كان دخل ولا مكملش وسابها.
لتحرك رأسها بيأس، عكس توقعها، الباب مفتوح على آخره. يعني دخل وشافها كده وسابها.
بتتحامل على وجعها وبتسند نفسها، يا دوب قدرت تتعدل من مكانها وأصبحت جالسة على الأرض في مكانها. تفكر في مصيرها. هي خلاص فقدت كل قدرتها على المقاومة معاه، وواضح إنه مش هيتعب ولا هيمل، ونفسه طويل، ومستحيل تقدر تقاومه أكتر من كده. ولو كملت، هتقدر تستحمل قد إيه؟ يوم، اتنين، عشرة؟ وهل هو هيسيبها أصلاً؟ كل ده في المرتين دول هي بتنقذ منه في آخر لحظة، هل كل مرة الحظ هيكون حليفها؟
للإجابة أكيد لأ. هي خلاص بقت معاه، وما فيش أي اختيارات تانية. قررت الاستسلام التام له ولكل أفعاله.
ليقطع تفكيرها صوته القوي بره الأوضة بيتكلم مع حد. لتسمع يهتف بغضب: "يعني إيه كل ده؟ مش عارفين مكانه؟ بقالي سنين معتمد عليكم في إنكم تعرفولي هو فين وبرضه مفيش فايدة. أنتوا إيه بهايم؟ أنا مخلي معايا شوية حيوانات. اقفل، اقفل، جاتكم بلوة تاخدكم وتريحني من قرفكم".
صوته بقى أكتر حاجة ممكن ترعبها في الدنيا، بس بقى مفروض عليها إنها كل شوية تسمع الصوت ده، أكتر صوت بتكرهه في حياتها.
تنهدت بحزن، وهبت واقفة بثبات، عازمة أمرها على إنهاء كل شيء. اتجهت ناحية الباب بخطوات بطيئة مهزوزة، زي الشخص اللي واخدينه عشان ينفذوا فيه حكم الإعدام، بس الفرق إنها هي رايحة بإرادتها لتنفيذ الحكم. طلعت بره بتدور عليه بعينيها، لتقع عليه قاعد على الكنبة، يضع وجهه بين كفيه ونفسه يعلو ويهبط في غضب.
ليرفع وجهه على صوتها وهي تنطق بكلمة واحدة: "أنا موافقة".
وفي لحظة، تغيرت نظراته إلى الجمود والقوة. يرفع حاجبه الأيسر بخبث: "موافقة على إيه؟"
تغمض عينيها وتتنهد بتوتر، لتنهمر دموعها غصب عنها في حزن على حالها واللي هي وصلت ليه، وما كانش يوم يجي حتى في خيالها. وتهتف بصوت مكسور حزين: "موافقة إني أبقى جارية لك زي ما قلت. موافقة على أي حاجة أنت عايزها وهتعملها. موافقة أكمل باقي حياتي في سجنك وعذابك ليا".
قام ووقف قصادها بثبات وغرور. ابتسم بانتصار وهتف بثقة: "دي حاجة كانت متوقعة، أنا مش مستغرب".
لتقطع كلامه وتهتف بحدة: "مفيش أي حاجة هتم غير بشرط........."
رواية ورد الشام الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب دراز
يرفع حاجبه الأيسر في تهكم ليهتف ساخراً:
"شرط؟ أنتي كمان عايزة تتشرطي عليا؟"
لتقاطعه وتهتف بتأكيد وإصرار:
"لو عايز كل حاجة تمشي زي ما أنت عايز، يبقى تقبل شرطي، وبعدها أوعدك إني هكون تحت أمرك."
قعد على الكنبة بتاعته براحته، وضع ساقاً فوق الأخرى بغروره المعتاد، وضع يده أسفل ذقنه بتفكير.
ليهتف ببرود:
"قولي، هو إيه الأول؟ وأنا اللي هقرر إذا كنت هقبله ولا لأ."
ابتلعت ريقها بتوتر، خائفة أن يرفض، تدعو ربها أن يقبل. ليخرج صوتها مهزوزاً:
"أنا عايزة أروح أشوف جدو وأطمن عليه."
ليأتيها صوته بسرعة وهدوء:
"وأنا مش موافق."
تنهدت بتعب ويأس، وخرجت كلماتها خافتة، ضعيفة، مترجية:
"ارجوك وافق، حتى لو مرة واحدة، خليني أشوفه وأطمن عليه مرة واحدة، وبعد كده والله ما هطلب منك أي حاجة، بس المرة دي بس وافق، ارجوك."
لأول مرة يحس بها ضعيفة، مسلمة له هكذا، لأول مرة تحسسه أنها فعلاً عاجزة أمامه وتحت رحمته. وهذه هي الحاجة الوحيدة التي أرضت غروره، أنّه أخيراً حسّ بأنّه هو صاحب السيطرة والأمر عليها. ابتسم بانتصار وأخذ نفساً عميقاً بثقة.
ليهتف بهدوء:
"موافق، بس هتروحي وترجعي معايا."
ويحرك إصبعه السبابة أمامها بتحذير:
"وإياك يحصل منك أي تصرف ما يعجبنيش، وأي تهور منك، أنتِ اللي هتدفعي تمنه غالي أوي."
لتقلب ورد عينيها بملل، ولّت شفتيها بسخرية لتهتف بحزن:
"تصرف إيه يعني؟ أنا دلوقتي أقدر أعمل إيه؟ أقول خطفني مثلاً؟ خلاص بقى اسمك جوزي ومحدش هيقدر يعملي حاجة. اطمن يا حسام بيه، أنت قفلت عليا أي طريق للخروج من سجنك، بس عارف أنا لسه عندي ثقة كبيرة أوي في ربنا إنه قادر إنه يخلصني منك بأي شكل، علشان لو مفيش بشر هيقدر عليك، فموجود اللي أعظم منك."
ضيق عينيه وهو يبصلها باستغراب، ليهتف ساخراً:
"اللي يشوف كلامك يفتكر إنك شيخة مثلاً ولا داعية إسلامية، وإنتِ أصلاً حتى الحجاب مش لابساه."
ابتسمت بهدوء:
"الثقة في ربنا مش محتاجة شيخ."
وبتشاور على مكان قلبها:
"دي حاجة بتكون هنا، بتتحس بالقلب، حاجة صعبة على اللي زيك إنه يفهمها. وعايزة أعرفك حاجة كده، إن مهما كانت قوة الشخص، فهو دايماً محتاج لربنا في كل وقت، لأن مفيش سند ولا أمان وحاجة دايمة غيره. فما تتغرش أوي كده في نفسك، لأن كل اللي أنت فيه ده ممكن يروح في غمضة عين."
لتحرقه نيران كلماتها وتشعل في داخله الغضب. هب واقفاً بقوة، يصيح في غضب:
"اسكتي! مش عايز أسمع صوتك ده تاني، أنتِ سامعة؟"
دب صوته وغضبه الرعب والقشعريرة في جسدها، لتهز رأسها إيجاباً سريعاً بخوف، وتبلع لعابها بتوتر، جسدها ارتجف بقوة أول ما شافتُه بيقرب منها والغضب والشر يتطاير من عينيه.
قبض على فكها بعنف، يضغط بقوة وعينيه تتفحص جسدها بوقاحة، ويهتف من بين أسنانه بغل:
"كل يوم كرهي ليكِ بيزيد عن اللي قبله. كلامك بيضايقني. مستني اللحظة اللي هتبقي فيها تحت إيدي علشان أتفنن في تعذيبك. بكرهك يا ورد، بكرهك."
دموعها نزلت غصب عنها، فهي خلاص بقت مش قادرة تستحمل أي حاجة منه تاني، كل قوتها وطاقتها خلصت.
ليخرج صوتها مبحوحاً مكتوماً:
"أنا مش عارفة أنت بتعمل معايا كده ليه؟ ليه كل الكره ده؟ وأنا ما أذيتكش في أي حاجة."
يزيد من ضغطه عليها وهتف بنفس نبرة الكره اللي في صوته:
"كذبك، تمثيلك، ودموع التماسيح بتاعتك دي، وخصوصاً إنك بتمثلي عليا إنك محترمة أوي، وأنا عارف حقيقتك كويس أوي، وعارف علاقتك بيه، ووحدة زيك الله أعلم علاقتك بيه وصلت لفين."
لتصيح بصوت قوي إلى حد ما:
"أنت بتتكلم عن إيه؟ أنا محترمة غصب عنك، وكل اللي في دماغك ده مش حقيقي."
"هتندم، صدقني هتندم على كل اللي بتعمله معايا. هييجي يوم وتعرف إنك ظلمتني أوي وجيت عليا بزيادة، واستغليت ضعفي، وهتندم ندم عمرك."
زقها بقوة وبعد عنها، متجاهلاً كلامها، مش عايز دموعها أو ضعفها يأثر عليه، مش عايز يصدق أي حاجة. وهتف ببرود وكأنّه شخص آخر غير اللي كان بيكلمها:
"النهار قرب يطلع، شوية وهاخدك عند جدك زي ما طلبتي، وده آخرك معايا. وبعد ما نرجع، كل حاجة هتتغير. جهزي نفسك على الدخول في جحيمي. كل اللي شفتيه مني ده ميجيش نقطة في بحر اللي جاي."
وقعت كلماته عليها كوقع الصاعقة، فاتلاعبه بالكلمات قوي، مرعب، كافي على قتلها من الخوف. أوقات بيكون الكلام أفضل أداة للقتل، فالخوف من المنتظر أصعب بكثير من وقوع الفعل ذاته.
"ولغاية الوقت اللي هنروح فيه، مش عايز أشوفك قدامي ولا أسمع صوتك."
"فاااهمة؟"
وقال كلمته الأخيرة بحدة افزعتها، لتفر إلى الأوضة بسرعة البرق، هاربة من أمامه.
رمت نفسها على الفراش بتعب، تخفي وجهها بيديها، وبتعيط بحرقة وقهر على اللي هي فيه، وكأن حد رماها في بير غويط ومش عارفة تطلع منه. فضلت على حالها لغاية ما غلبها النوم من كتر التعب.
عدى عليهم الليل بقسوته وظلماته اللي بتسحب لأبشع الأفكار، وبتسحب للذكريات الحزينة اللي كلها وجع. وكل واحد قضى الوقت بيفكر في حاله وإزاي ممكن اللي هو فيه يتحل.
لتشرق شمس يوم جديد، مخبي معاه الكتير لكل شخص.
..............................................................
واقف قصاد الدولاب بيطلع هدومه علشان يغير وينزل يروح المستشفى، وبعدين يدور على شغل تاني، مهو أكيد مش هيرجع يشتغل في شركته تاني بعد اللي حصل.
لتقع عينه على النائمة على الفراش بعشوائية، ليبتسم بحزن. وأخذ هدومه وخرج بره الأوضة خالص، فمجرد إنه يشوفها بيلاقي بيضايقه.
خلص لبس ونازل ليوقفه صوت رنة تليفونه بالاسم اللي بقى متعود على اتصاله.
ليرد بلهفة وفزع:
"شروق! في إيه؟ حصل حاجة ولا إيه؟"
شروق:
"في إيه؟ في إيه؟ مالك؟ مفيش حاجة. أنا اتصلت عليك عادي يعني علشان نتقابل زي ما قلت لك."
تنهد براحة:
"يا شيخة حرام عليكي، رعبتيني. مش من الطبيعي يعني إنك هتكوني متصلة بدري أوي كده عادي. يعني خوفت تكون حصلت حاجة."
حمحمت بحرج:
"أنا آسفة والله إني بكلمك بدري كده، بس أنا فعلاً مش قادرة أستحمل أكتر من كده. هموت وأعرف إيه اللي حصل معاك، وليه أنت كان صوتك مضايق كده."
ابتسم بتعب:
"فكرتني بورد، مش بتسكت غير لما تعرف كل حاجة بالتفصيل. الفضول ممكن يقتلها. أنا دلوقتي فهمت أنتوا ليه أصحاب."
وكمل بحزن لما افتكرها:
"وحشتني والله هي وعمي علي، هما الوحيدين اللي كانوا بيخففوا عليا ويهونوا اللي أنا فيه بكلامهم وهزارهم. بجد أنا حاسس بوحدة فظيعة من غيرهم."
شروق:
"أنا كمان والله وحشوني جداً. ربنا يرجعهم لينا بالسلامة يارب."
أمجد:
"بقولك إيه، شوفي عايزة نتقابل فين؟"
"ولا أقولك، أنا كده كده أصلاً رايح المستشفى علشان أطمن على عمي علي. تعالي هناك ونتكلم."
شروق بتأكيد:
"طيب تمام، أنا برضه كنت رايحة على هناك."
أمجد:
"طيب كويس، سلام بقى ونتقابل هناك."
.....................................................................
ماسك إيدها بقوة ومحاوطها بالحرس بتوعه من كل اتجاه، وكأنه خايف إنها تهرب. بيتعامل معاها فعلاً على أنها في سجن وهو سجانها.
بتتألم من مسكته لإيدها وبتحاول تفكها منه.
ليهمس لها بحدة:
"متحاوليش تسيبي إيدي، أحسن لك وامشي وإنتي ساكتة. أوضة جدك أهي على بعد خطوات."
تجز على أسنانها بغيظ:
"طيب سيب إيدي، أنت ماسكني كده ليه؟ إيه ههرب يعني؟ مش كفاية الظرف الأبواب اللي ماشيين حوالينا دول؟ إيه مش مكفينك؟ محسسني إن رئيس جمهورية ماشي في المكان."
بصلها بنظرة أخرستها، وابتلعت ريقها بخوف، فهي بقت حافظة ممكن جنانه يطلع في أي وقت.
وصلوا قدام باب الأوضة اللي فيها جدها. وهمست بهدوء:
"ممكن تسيبني بقا خليني أدخل لجدو؟ ولا لا برضه؟"
قبل ما تكمل كلامها كان سايب إيدها، وهي جريت على طول للأوضة زي العصفور اللي اتحرر من القفص، وأخيراً بقى يقدر يطير ويبعد عنه حتى لو دقايق.
فتحت الباب بلهفة ودخلت جري. وهو فضل واقف في مكانه وسط رجّالته، متحركش خطوة.
مفيش لحظة من دخولها الأوضة ليسمع صوتها تصرخ باسمه بقوة.
ورد بغضب:
"حساااااااااااام"
رواية ورد الشام الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب دراز
قطب جبينه باستغراب واتحرك بخطوات سريعه ووراه الحرس الخاص لعندها.
وهي واقفه قدام الفراش في الاوضه تفتح عنيها علي اخرهم بذهول.
التفت ليه وبتشاور علي الفراش لتهتف بغضب: جدو فين ياحسام وديت جدووو فين.
رفع جاجبه الايسر ليهتف بتهكم: وانا اعرف منين ان شاء الله وايه وديته فين دي انا مجيتش جانبه اصلا.
لتصرخ هي بفزع: يعني ايه متعرفش جدو فين بقولك.
حسام ببرود: اهدي كده واكيد نقولوه اوضه تانيه مالك.
وجه كلامو لواحد من رجالتو: اطلع اسال حد من الي بره دول الراجل الي كان في الاوضه دي فينو.
ليهز الاخر راسه ايجابا ويتحرك زي ماقال.
دقايق من الانتظار القاتل عدت عليها كأنها سنين.
ليدخل الشخص الي كان بيسال ويقولها اخر حاجه كانت تتمني انها تسمعها.
اول مادخل ورد جريت عليه بلهفه وهتفت: هااا قالولك فين نقلوه انهي اوضه.
مردش عليها وبيوجه نظراتو تجاه حسام الي فهم علطول هو هيقول ايه وحرك راسو ايجابا في هدوء بمعني انو يرد عليها.
ليرد في رسميه: هما قالو انو اتوفي النهارده الفجر وموجود دلوقتي في المشرحه وكانو مستنين حد من اهلو يجي يستلمو علشان مش عارفين يوصلو لاي حد.
شخصت عنيها بفزع وتحرك راسها يمينا ويسارا بقوه وكأنها بتنفي الي سمعتو وصاحت فيه بغضب: انتا بتقول ايه يامتخلف انتا مجنون ولا ايه ازاي بتقول كده علي جدو سالت مين اصلا.
وبتتحرك ناحيه الباب بسرعه وهي في حاله غير طبيعيه وتهتف بغضب: غبي انا هطلع اسال بنفسي انتا سالت علي مين اصلا.
لتوقفها ايدو مسك ايدها بهدوء قبل متخرج بره.
هو اكتر واحد حاسس بوجعها دلوقتي ومقدر كويس الحاله الي هي فيها وعارف ان مفيش كلام ممكن يهديها فهي فقدت السند والأمان.
وقفها قصادو ليهتف بهدوء: ورد ورد اهدي وحاولي تفهمي جدك مات.
لتهتف في غضب هستيري: بقولك متقولش كده علي جدو انتا كداب انتا والزفت الي معاك ده جدو عايش متقولش كده.
اخد نفس عميق وكور قبضته يشد عليها بقوه يحاول تهداءت نفسه.
هو برغم قوتو وثباتو بس مش بيقدر يعيش موقف زي ده بتتعاد في دماغو زكريات بيحاول ينساهامقدر كل الي هي بتعملو واي رد فعل منها دلوقتي هيستحملو.
ميفهمش وجعك غير الي مجربو.
ليهتف بهدوء تاكيد: انا مقدر كل الي انتي فيه دلوقتي بس دي الحقيقه ولازم تتقبليه جدك مات يارود مات.
هي كل ده بتحاول تكدب نفسها بتحاول متصدقش الي سمعتو بس مع تاكيدو اكتر من مره بداءت تسوعب دموعها بتنزل بغزاره والكلام خارج بصعوبه وبصوت مكتوم: يعني ايه انا مش هشوفو تاني لا لا اكيد ده مش حقيقي صح انا بحلم اكيد والنبي قولي انو مش حقيقي.
وبتصرخ: ياجدووو انتا فين متسبنيش لوحدي والنبي انا مليش غيرك.
مسكها من اديها وبيهزها بقوه وهتف بصوت قوي: يارود فوقي بقولك مات مات خلاص.
صدمتها كانت كبيره لدرجه مستحملتهاش فضلت تصرخ وتنادي عليه بهستريه رهيبه وكأنها فقدت عقلها وحسام بيحاول يضمها في حضنه ويهديها.
وبدون اي مقدمات اختل توازنها وحست الدنيا بتلف بيها ومش قادره تسند نفسها وكانت هتقع علي الارض بقوه بس اديه كانت اسرع ولحقها لتسقط مغشيا عليها بين اديه.
بيرفعها عن الارض بلهفه متجه بيها ناحيه الفراش وبيصرخ في الحرس بتاعو بقوه: انتو بتتفرجوا عليا يابهايم شوفوا دكتور بسرعه.
خرجو كلهم بسرعه علشان يشوفو دكتور.
وهو بينيمها علي الفراش بخفه وراحه وبيقرب منها بهدوء ليربط علي خديها بكف ايدو بخفه ويهتف باسمها محاولا ايفقتها ولكن مفيش اي استجابه منها.
جيه دكتور بسرعه وهو في حاله خوف من منظر رجالته والطريقه تعاملهم معاه وواضح انهم جابوه بالعنف.
الدكتور بيقرب منو وبيبص عليها: ممكن افهم طيب هي مالها او حصل ايه.
بصلو بنظراتو الناريه وهتف بحده: هو انا لو اعرف مالها هجيبك ليه يادكتور البهايم انتا.
الدكتور بيبلع ريقو بتوتر فامنظره هو وحراستو كافي لاخافت اي شخص ويوضح مركزو واهميته: طيب ممكن حضرتك توسعلي علشان اكشف عليها.
بعد عنها خطوتين لوارء ليفسح له بعض المساحه وهتف بملل: يارب تخلص وتشوفها مش هتقضيها كلام.
الدكتور: طيب يافندم ممكن تتفضلو بره كلكم وتخلي حد يبعتلي ممرضه من بره علشان تساعدني.
حسام يجز علي اسنانه بغضب ويهتف بحده: اسمع يادكتور الزفت انت مطلوب منك تفوقها دلوقتي وتغور من هنا وتخلصني سامع اطلع واسيبك انتا شكلك كده مجنون وعايزني اعقلك.
يبتلع لعابه بخوف وهتف بتوتر: يافندم انا قولت لحضرتك عايز ممرضه معايا لان المدام واضح انها مش حاله اغماء طبيعي.
وبيشاور ناحيتها: دي جسمها بيترعش وشها لونه متغير وكان الدم متجمد عندها علشان كده عايز اشوف شغلي كويس ده لمصلحتها.
حسام وجه نظرو ليها فعلا شكلها تعبان جدا وكل الوقت ده اكيد خطر عليها وقرر ينفذ كلامه ويسيبه يشوف شغلو.
خرج بره الاوضه من غير اي كلام تاني وفي اقل من ثانيه كان مدخلوا ممرضه زي ماطلب.
وفضل مكانو قدام باب اوضتها وساند راسو علي الحيط بتعب.
وكل زكرياتو بتتعاد قدامو.
فلاش بااااك.
بيبكي ويصرخ بقوه: قوم متسبنيش أرجوك انا مليش حد غيرك قووووم.
بااااااك.
بيضغط علي ايدو بعنف بيحاول يخرج كل الزكريات الي محبوس فيها من سنين من دماغو ومش عارف ينساها.
ليزيد من ازعاجه ذالك الصوت الي هو حفظو واكتر صوت بقا ممكن يضاقو.
امجد بيقرب عليه ويهتف بغضب: انتا ايه الي جابك هنا وبتعمل ايه عند عمي علي اوعي تكون عملته حاجه انتا فاهم اقسملك بالله اوديك في ستين داهيه ومش هيفرق معايا اي حاجه.
شروق ماسكه في ايد امجد وبتحاول تهديه وتبعده عن حسام.
الحرس بتاعو بيتحركو وهيتعاملو مع امجد ويمنعو قربه منو بس هو شاورلهم بايدو بمعني ميتحركوش.
رفع حاجبو الايسر وبيشارو علي امجد بتهكم واستخفاف: انتا توديني انا في داهيه انتا سامع نفسك بتقول ايه.
بيقرب منو وهيضربو بالبوكس بغل هو مش ناسي الي حصلو في مكتبه اخر مره وعايز ينتقم منو باي شكل.
بس حسام كان اسرع وتفادي الضربه باحترافيه وخفه.
ومسك دراعو وقام بلويه خلف ظهره وبيضغط عليه بقوه يكاد كسرهليهتف من بين اسنانو بغضب: ايدك دي لو فكرت تمدها عليا تاني انا هقطعهالك ياحيوان سااااامع وورد واي حاجه تخصها تنساها خالص.
وشدو عليه بقوه وهو لسه ماسك دراعو وبيبص فيه عنيه نظرت تحدي وثقه ليهتف بثقه: ورد بقت مراتي زي موعدتك انك مش هتطولها ولا هتشوفها تاني حصل ونفذت وعدي وهي وافقت وسابتك.
شروق بتحاول تفك ايد حسام من امجد ومساكه ايدو وبتهتف برجاء: سيبو ياحسام بيه ارجوك وهو هينفذ كل الي انتا عايزو بس سيبو لو سمحت.
امجد بيضم شفايفو ليكتم ضرحت الوجع من الالم الي هو حاسو وحسام مكتفو حتي مش مخليه قادر يتحرك او يفك نفسو وهو مش هيصرخ او يبان ضعيف قدامو.
وبيبادلو نفس نظراتو.
ليهتف بوجع: وانا متاكد انها مش عايزاك ولا طيقاك وانك جابرها علي جوازك.
ليزيد كلامه من غضبه ويضربه براسه بقوه اسقطته ارضا وينزف من انفه بغزاره ولسه هيجهم عليه وهيضربه اكتر.
ليمنعه وقوف شروق امامه.
تهتف مترجيه: ارجوك ياحسام بيه خلاص والله وانا هاخده وهمشي ومش هتشوف وشو تاني بس كفايه كده.
ليصيح امجد فيها بصوت عالي: انتي اتجننتي ايه الي انتي بتعمليه ده امشي ايه وعايزاني اسيبلو ورد كده يعمل فيها الي هو عايزو ولا اسيب عمي علي المرمي جوه ده كده تحت رحمت واحد زيو.
ضحك حسام ساخرا بقوه ويهتف من بين ضحكاتو: مسكين بجد وصعبت عليا حبها جننك يعيني بس انا عايز اقولك معلومه كده هي لو بتحبك مكنتش قبلت تتجوز غيرك.
لتتحول ملامحه للغصب مره تانيه: فاانساها بالذوق بدال مانسهالك بطريقتي.
قطبت شروق جبينها بستغراب: بيحبها ايه وتحبو ايه هو واضح كده في سوء تفاهم ياحسام بيه امجد متجوز اصلا وعندو اولاد وورد جارته ويعتبر زي اخوها الكبير مفيش حاجه بينهم اكتر من كده.
بلع ريقو بتوتر مش عايز يطلع غلطان مش معقول يكون كلامها صح وكل الي هو فهمو ده يكون غلط وكل الي امجد بيعملو ده علشان جارتو وبس.
ليهتف بشك: انتي متاكده من الكلام الي بتقوليه ده ولا بتقولي اي حاجه بس علشان خايفه عليه.
لتهز راسها نفيا بتاكيد: لا والله هي دي الحقيقه وحضرتك تقدر تتاكد من اي حد عند بيت ورد وامجد ورد اصلا عمرها مكان ليها علاقه باي حد وطول عمرها في حالها وبتدور علي مستقبلها في التمثيل وبس زي محضرتك عارف.
احساسه دلوقتي كأن حد صفعه علي وشه بكل قوتو فهو عين نفسو قاضي واصدر حكمو عليها بدون اي دليل لاول مره توقعاتو وذكائو يخنوه وبيجمع الكلام الي قالهولو الراجل الي بعتو سال عليها في اول يوم شافها فيه واكدلو انها مش زي مهو متوقع والف حاجه كانت دليل علي نقاءها وبرائتها بس هو الي غرورو وغضبو عموه اخدها هي بذنب غيرها اصدر حكم مبني علي الظلم اول مره في حياتو نظرتو في شخص تطلع غلط كلامها بيرن في ودنه.
هتندم ياحساموفعلا هو دلوقتي ندمان وحاسس بالذنب ناحيتها بس غروره برضو مسيطر عليه ورافض الاعتراف بالغلط.
ليعود للواقع ويتخلص من صوت تفكيره وصراعاته الداخليه علي صوت الدكتور وهو خارج من عندها.
ليقترب هو منه متسأل: فاقت ولا لسه.
الدكتور: هي فاقت بس كانت في حالات انهيار عصبي حاد وبتصرخ وبتعيط بهستريه فاضطرديت اني اديها حقنه مهدء ودي هتخليها تنام دلوقتي وكمان سبب الاغماء ده ضعف شديد واضح انها مش بتاكل كويس في ركبتلها محلول برضو ولما تصحي هنشوف حالتها وصلت لايه.
عن اذنك.
انصرف الدكتور أمام نظرات الاستغراب من امجد وشروق هو بيتكلم عن مين.
امجد موجه كلامه لحسام بحده: هو في ايه وده بيتكلم عن مين اصلا هو مش عمي علي الي هنا وهي ورد فين اصلا ليه مجتش معاك.
بصله حسام بغيظ ليهتف بتهكم: يخربيت الذكاء ما انت شايفو بيتكلم عن مين ورد جات معايا تتطمن علي جدها واكتشفنا انو مات النهارده الفجر والباقي المفروض تفهمو بقا من الكلام الي سمعتو ده.
ليصيح امجد وشروق في صوت واحد بذهول: ( عمي علي مات ).
وبدائو في نوبه من البكاء الشديد والحزن علي ذالك الرجل الطيب الي كان بمثابه الاب ليهم كلهم.
شروق بحزن وهي تمسح دموعها بكف ايدها: ياحبيتي ياورد ده مكنش ليها حد في الدنيا غيرو هتعمل ايه بس دلوقتي الله يكون في عونها.
حسام بجديه: بدل ماهتقعدو تعيطو وتعملو كده خلينا نخلص اجراءت الدفن علشان بيقولو مش لاقين حد يستلمو.
امجد بحده: انا هروح اخلص كل حاجه ويارت متدخلش في اي حاجه.
بصلو بغصب وهتف بثقه: اظن انت اللى ملكش دخل باي حاجه ده يبقا تبع مراتي وتدخلك ده غير مرغوب فيه ووجودك ده كمان انا مش حابو وياريت تغور من هنا بكرامتك بدل مامشيك من غيرها.
امجد بتحدي: وانا هنا مش في حاجة ملكك علشان تطردني منها دي مستشفى عام ومن حقي اني افضل فيها زي منا عايز وكمان عمي علي انتا حتي متعرفش شكلو ومش معني انك اتجوزت ورد والله اعلم ده حقيقي ولا اي كلام يبقا من حقك انك تدفنو ياحسام بيه.
ولسه حسام هيرد عليه.
اتدخلت شروق وبتحاول تهدي الموقف: ياجماعه لو سمحتو الوضع دلوقتي مش مستحمل اي كلام البنت مرميه جوه ومش حاسه بالدنيا وجدها ميت ومش لاقي حتي حد يدفنو حرام كده بجد خلونا نتصرف وننهي الوضع ده بسرعه.
حسام اتنهد بتعب وحاسس بالذنب وفعلا كفايه اوي اذيه فيها كده وخليه يعمل اي حاجه كويسه معاها وقرر ينهي الحوار ده فعلا.
ليهتف برسميه موجه كلامو لرجالتو: انتو روحو معاه وخلصو اجراءت الدفن واي حاجه يحتاجوها بسرعه وبعد متخلصو ابقو ارجعولي.
احد الحرس: وهنسيبك هنا لوحدك ياحسام بيه.
حسام بحده: وانتا مالك انتا تنفذ الامر من غير نقاش.
ليهز راسه الاخر ايجابا في حرج.
امجد: انا مش عايز حد ولا عايزن حاجه منك انا اقدر اخلص كل حاجه بنفسي.
حسام اتحرك ناحيه اوضه ورد وقبل مايدخل هتف ببرود: وده مش علشانك وده أمر مش حاجه اختياري مش حابب متروحش ورجالتي هيخلصو كل حاجه.
ودخل الاوضه من غير مايسمع منو اي رد.
امجد يكور قبضته يشد عليها بقوه ويجز علي اسنانه بغل: وانا مش هاخد حد ووريني بقا هتعمل ايه.
شروق بهدوء محاوله إقناعه: ياامجد بقا لوسمحت ده مش وقت الي انتا بتعملو ده ولا وقت عند معاه خلينا نخلص بقا معلش وافق حتي علشان خاطر عمي علي.
امجد بتررد: بس.
شروق مقاطعه لكلامه: مفيش بس ياامجد لو سمحت بقا يالا خلينا نخلص الاجراءت دي علشان بعدين نرجع نطمن علي ورد انا هكون معاك في كل حاجه بس يالا بس دول ملهمش حد غيرنا.
تنهد بيائس وهز رأسه ايجابا بإقناع واتحركو مع رجالتو.
دخل الاوضه بهدء بيحاول ميعملش صوت عالي علشان ميزعجهاش.
مد ايده علي احد الكراسي في الاوضه وقربه من فراشها بهدوء وقعد قدامها مباشره يتامل ملامحها الهادئه وهي نايمه والحزن باين عليها حتي وهي نايمه.
قرب منها ليفهم همهمتها الغير مفهومه فمن الواضح انها تخترف في نومها من التعب وتأثير العلاج.
ليتضح كلامها ليه.
ورد بخفوت: جدو الحقني ياجدو متسبنيش علشان خاطري هتسيب وردتك لوحدها.
وتنزل دمعه هاربه علي خديها وتشهق في حلمها وانفاسها تعلو وتهبط بقوه وكأن وحش مخيف يطاردها حتي في نومها.
وتتمتم مره تانيه: ارجوك سيبني ياحسام حرام عليك ياجدو انقذني منو.
ليغمض عنيه بحزن ويحس بحجم الرعب والوجع الي هو سبيبهولها.
ليهمس بحزن: انا اسف ياورد انا حملتك ذنوب انتي ملكيش دخل فيها.
وابتسم بحزن.
ليهتف ساخرا: بس عارفه انتي فقريه علشان حظك الاسود يرميكي في طريق واحد زيى يمكن ده ذنب كان بيخلص منك مهو اكيد يعني انتي مش هتكوني ملاك وتوقعي كده في طريق شيطان صدفه.
قرب منها ليهمس بجوار اذنها بهدوء: مش هسيبك يارود حسام هيفضل محاوطك حتي في احلامك وعمرك مهتقدري تخلصي مني انتي بقيتي ملكي.