كانت السكينة على رقبة خليل، تتحرك ذهابًا وإيابًا. وردة اليمن فضلت ماسكة السكينة، بتفكر في كلام خليل، وبتفكر في موضوع دياب. طبعًا صفية بعتت للشيخ عشان يفك العمل بتاع خليل، وكل اللي بيحصل لخليل ده من العمل والسحر. وردة اليمن بتفكر وبتخطط، ولما سمعت صوت الغفير بينادي على خليل، طلعت هي ترد عشان خليل كان نايم وتعبان.
رد الغفير عليها: "في وسط الغفر وفي وسط الناس، عشان الموضوع يكون متمثل حلو بينهم، هو أساسًا اتفاق عشان يموت دياب." "وأيه اندهي يا ست وردة اليمن لخليل بيه يجيء يلحقنا يشوف اللي حصل." وردة اليمن: "إيه اللي حصل يا وش الشوم أنت، انطق." الغفير عبد العال: "عربية دياب بيه عملت حادثة." وردة اليمن: "يا لهوي، يا لهوي." وبدأت تصوت وتلطم عشان ترسم الدور صح، مع إنها السبب في كده.
عبد العال: "ولاد الحلال خدوه على المستشفى يا ست الناس." وردة اليمن: "حضروا العربية وأنا هنزل أهو، يا حوزي يا سندي." ودخلت الأوضة وهي غضبانه، وشها أحمر، وقالت: "لسه ليك يا عمر يا دياب، ولسه عايش وماسك في الدنيا كده؟ لازم تموت بقى يا أخي، خليني أفرح بشبابي اللي راح معاك." قربت بست خليل في خده، ولبست ونزلت تركب العربية، وهي بتمثل إنها بتعيط وتصوت، وتقول: "وديني بسرعة، بسرعة."
أول لما العربية بعدت عن الدوار، بدأت وردة اليمن تزعق للغفير عبد العال وهو سايق بيها العربية: "ما كنتش عارف تخلص عليه يا حيوان أنت، أنا كنت عايزاه يموت، مش عايزاه يروح المستشفى." عبد العال: "يا ست وردة اليمن، أنا عملت كل اللي عليا، هو إلا إيه، عمر لسه في الدنيا، ربنا يستر بس وما نتكشف." وردة اليمن: "اخرس وركز في الطريق." مجرد دقائق بسيطة وصل عبد العال بوردة اليمن للمستشفى اللي دياب محجوز فيها.
دياب كان تعبان، وكانت الحادثة ماثرة عليه جامد جدًا. كانوا عاملين له علاج بدائي كده، تاهيل، عشان ينقلوه مستشفى تانية مثلًا في القاهرة، لأنهم عايشين بالصعيد، والخدمات الطبية هناك مش حلوة قوي. وردة اليمن: "خلاص اسكت بس، طمني على جوزي، دياب لسه جاي في حادثة عربية." الدكتور: "حالته صعبة، ربنا معاه، مجرد دقائق وعربية الإسعاف المجهزة هتنقله مستشفى في القاهرة فيها أجهزة وحاجات أحسن." بدموع التماسيح،
وردة اليمن بتقول: "والنبي يا دكتور أدخل أشوفه، أدخل أشوف جوزي حبيبي، أصل أنا حامل وتعبانة ومش هقدر أروح مصر دلوقتي أشوفه بس." وبعد معاناة، الدكتور وافق إنها تدخل تشوفه. دخلت وردة اليمن على الأوضة، بس وردة اليمن كانت ذكية جدًا، أول ما دخلت الأوضة وهي بتتلفت حواليها يمين وشمال، تتأكد تشوف فيه كاميرات هنا ولا لا. بس طبعًا ما كانش فيه، لأن المستشفى مش قد كده، تعتبر واحدة صحية بسيطة مش مستشفى.
ابتسمت وبانت ضحكتها الصفراء، يبقى كده هتعمل مصيبة. فتحت شنطتها ومدت يديها، وطلعت ورقة، وبدأت تختم بصوابع خليل على الورق، كتبت كل حاجة باسمها، بيع وشراء. وكمان ما اكتفتش بكده، لا، قربت المحلول اللي كان بياخده، وشدت الكانيولا من إيده عشان يموت. مع دخول الممرضة. صفية جابت الشيخ عشان يفك السحر، ووردة اليمن ما كانتش موجودة. فصفية قالت له: "فك العمل يلا، زي ما أنا قلت." وبدأ الشيخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!