الفصل 17 | من 18 فصل

رواية وردة في وسط الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة الصغيرة

المشاهدات
23
كلمة
1,325
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

يوسف: أنت عارف أنت بتقول إيه؟ عمر: أيوه، ودا اللي خلاني أجي لحد هنا برجلي. أنا كنت عارف إنك هتظهر، بس أنت اتأخرت قوي. يوسف: تقصد إيه؟ عمر: خالتي سهير قالت لي قبل ما تتوفى كل حاجة، وكانت مستنياك تظهر من بدري، بس أنت اتأخرت. يوسف: هي قالت لك إيه؟ عمر: مش هقول إلا لما أعرف كل حاجة منك. يوسف: هسألك سؤال واحد الأول، وإجابتك هي اللي هتحدد إني هتكلم معاك ولا لأ. عمر: اتفضل. يوسف: أنت مخفتش ولا 1% إن لو لقيت وردة هاخدها منك؟

عمر: الإجابة بسيطة جداً، وهي لأ. وأوضح لك أكتر، أنا مش صغير عشان مقدرش أحافظ على مراتي اللي مسؤولة مني. أنا كنت أقدر أحكي لها كل حاجة، بس أنا فكرت الأول في إن هل ممكن هي لو عرفت هتتقبل الوضع ولا لأ. وعشان كده أنا استنيتك تظهر نفسك عشان أتفاهم معاك. أوعى تكون مفكر إنك لقيتها بسبب ذكاء حراسك. بالعكس، حراسك هم اللي وقعوا في فخي. الشخص اللي قال لهم كل حاجة وقال لهم على مكانها يبقى صاحبي، وأنا اللي طلبته منه يقول لهم. لأن عن طريقهم أنا هوصل لك، وده اللي حصل فعلاً. أنا خليت صاحبي يمشي وراهم، وبالطريقة دي عرفت مكانك.

يوسف كان باصص لعمر بإعجاب شديد من ذكائه اللي عمره ما شافه. يوسف: أنا مكنتش أتخيل إنك بالذكاء ده. عمر: وفي حاجة لسه مقولتهاش. يوسف: إيه هي؟ عمر: إني أخدت وردة معايا الصعيد بالقصد عشان أعرف فعلاً هل أنت حابب تلاقيها كأب ولا هتيأس وتقول خلاص هي مش موجودة يبقى عملت اللي عليا وتبطل تدوير. واللي خلاني أظهر نفسي لما اتأكدت إنك لسه لحد دلوقتي بتدور عليها. ده اللي شجعني واتأكدت منه إنك فعلاً عاوزها. يوسف: أنت إزاي كده؟

أنا لما عرفت إنك مش في الصعيد فكرت إنك... عمر: أكمل لك أنا؟ فكرت إن غبي مفهمش في الحاجات دي؟ يوسف: الحقيقي، آه. عمر: وبما إني جاوبتك على سؤالك، تقدر تقول لي الحقيقة؟ يوسف: أيوه، أنا كده اطمنت. اتفضل اقعد. قعد عمر على كرسي، ويوسف قعد على كرسي قدامه، وكان باصص له بهدوء مستنيه يتكلم.

يوسف: أنا هبدأ من الأول خالص. كنت أنا في السنة الأخيرة من الجامعة، وكنت خاطب واحدة من سني. مكنتش بحبها، بس عيلتي هي اللي جبرتني باعتبار إن في ما بين عيلتها وعيلتي شغل. كنت راضي بحياتي. الوقت ما شفت سهير، هي كانت أصغر مني بسنة. أول ما شفتها، ماعرفش حصل لي إيه. كان حب من أول نظرة زي ما بيقولوا. بس ما كنتش أعرف إنها بتبادلني المشاعر. حاولت إني أتعرف عليها، وده عن طريق أخلق صدف ما بينا. قدرت إني أكلمها، ولما اتعرفت عليها

أكتر زاد حبي ليها، وهي كمان كانت بدأت تعجب بيا. فضلنا مع بعض طول السنة، وكان السنة تخرجي، وكنت عارف إن بعد ما أتخرج هضطر أتجوز من البنت دي. مع الوقت زاد حبنا عن الأول، مكنتش أقدر أتخيل حياتي من غيرها، وهي كمان. لحد ما في يوم قررت إني أنفذ حاجة في دماغي مقدورها إنها تخلينا مع بعض، وهي إننا نتجوز. هي كانت يتيمة، فكانت الوكيل عن نفسها باعتبار إنها راشدة. فعلاً اتجوزنا من غير ما حد يعرف. بداية، وأنا كنت عايش أفضل أيام

حياتي معاها. لحد ما عدت السنة بعد تخرجي، كانت هي خلاص هتتخرج، كانت حامل في شهرها الأخيرة. أنا في الوقت ده كنت كل شوية أطلع بحجة عشان أأخر مسألة الجواز. لحد ما في يوم رجعت البيت، وكالعادة، ولقيتها متغيرة عن الأول. حاولت إني أتكلم معاها، بس هي كانت مصممة إني أطلقها. أنا ماكنتش عارف إيه اللي حصل، بس أنا هعرف لها طريق هي وبنتي. أنا كنت مصدومة اللي بيحصل ومش عارف أعمل إيه، بس خوفي من اللي أخسرها خلاني أسمع كلامها وأطلقها،

بس بشرط إني أفضل معاها من بعيد حتى لو مش هنكون مع بعض، وهنا أشوف بنتي براحتي. هي وافقت. تعدى الوقت وأنا ماكنتش قادرة أتعايش مع بعدها عني، وهي تخرجت بعدها بأيام عرفت إنها في المستشفى وبتولد. رحت جري هناك، وكانت ولدت. شفت البنت، مكنتش مصدق إنها بنتي منها. هي كانت سعادتي كبيرة، وقلت أحاول أرجعها تاني ليا ومش هسكت إلا لما أكون معاها. فضلت اليوم ده معاها في المستشفى، وشفتها واتكلمت معاها، وهي رفضت إنها ترجع لي. وقتها

سعادتي ما كانتش توصف. قالت لي أروح أغير وبعدها أجيهم، ووافقت. وخرجت من المستشفى، ولما رجعت ماكنتش موجودة، لا هي ولا بنتي. أنا ماكنتش قادرة أتخطى الصدمة. عرفت بعدها إن عيلتي هي السبب، وإنها اتغيرت هي عيلتي، وإن أبويا راح لها وهددها ببنتها وإنه هيدمر لي مستقبلي. هي خافت وسابتني ومشيت، وأخدت قلبي معاها. ما اتجوزتش بعدها أبداً، حتى البنت اللي كنت خاطبها رفضتها تماماً. وعدت السنين، كنت سافرت بره وفتحت شغل خاص بعيد عن

عيلتي بالكامل. لحد ما كنا من كذا شهر، قمت أنا رجعت من سنة. شفتها من شهرين، بس أنا ماكنتش اتخيل إني ألاقيها تاني. هي عرفت تهرب مني. بعدها بشهر، بعد ما دورت عليها، عرفت إنها ماتت. ماتت من غير ما أشوفها ولا حتى أعاتبها. أنا كنت ناوي أسامحها ونرجع مع بعض وبنتنا تبقى معانا، بس للأسف ماتت قبل ده كله ما يحصل. دورت على وردة بعدها وما لقيتهاش غير امبارح، لما الحارس قال لي إنها اتجوزت وسافرت مع جوزها.

أنهى يوسف كلامه وهو دموعه بتنزل بسبب تذكره لكل الأحداث دي. وعمر اتأثر من القصة بعد ما سمعها وحس قد إيه إنهم اتظلموا لما بعدوا عن بعض. عمر: أنا عاوز أجمعك أنت ووردة مع بعض. يوسف: أنت بتتكلم بجد؟ عمر: أيوه، بس في الوقت المناسب. يوسف: وتفتكر هتتقبلني؟ عمر: سيبها عليا. أنا المهمة دي، أنا هتصرف. أنا في دماغي خطة وأنت هتكون معايا. يوسف: إيه هي؟ عمر: هتعرفها بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...