الفصل 16 | من 18 فصل

رواية وردة في وسط الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة الصغيرة

المشاهدات
25
كلمة
1,249
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

الليل كان عمر قاعد على كرسي في أوضته هو ووردة، لكنها كانت عاملة نفسها نايمة. وهو استغرب. قام من على الكرسي اللي كان قاعد عليه وراح باتجاه السرير. قرب منها وعرف إنها صاحية، وكان باين عليه علامات الغضب من ده. عمر: وردة، أنا عارف إنك صاحية. قومي اتكلمي معايا. فتحت وردة عيونها اللي كانت مليانة بدموع. حس بوجع في قلبه لما شاف حالتها، وشدها ليه وهي انهارت من العياط وبتشدد على حضنه. حاول إنه يهديها. عمر: في إيه يا وردتي؟

بتعيطي ليه؟ قوليلي مين خلى اللؤلؤ ينزل من عينيكي. وردة: أنت. عمر: أنا؟ طب أنا عملت إيه؟ ده أنا حتى مشوفتكيش من الصبح. وردة: أنت بتخوني يا عمر. طب قولي، عملت كده ليه؟ عمر: انتي بتقولي إيه؟ أنا بخونك؟ مستحيل. وردة: أيوه بتخوني، وأنا متأكدة. عمر: إيه اللي حصل يا وردة؟ احكيلي. بعدت وردة عن حضنه ومسحت دموعها بطرف هدومها. كانت زي الأطفال، وده خلاه يبتسم من جواه.

وردة: أنا كنت ماسكة التليفون، فجأة جات مكالمة. فتحت، جالي صوت بنت. عمر: بنت؟ هي مين؟ وردة: معرفش. بدأت وردة تحكيله كل اللي البنت قالته، وقالتله على إن جميلة جاتلها بعدها. هو أول ما سمع اسم جميلة، ربط كل حاجة ببعضها وفهم اللعبة. عمر: طب هو فين الرقم ده؟ وردة: مش عارفة. أنا جيت أشوف لقيته اختفى. اتأكد عمر من شكوكه وحضن وردة تاني وقال بهدوء: أنا فهمت كل حاجة. وردة: أنت بتخوني بجد يا عمر؟

عمر: أوعي تقولي كدة تاني. أنا عمري ما أخونك أبداً. انتي أكتر واحدة عارفة أنا بحبك قد إيه، وفكرة إني أسيبك طلعيها من دماغك، لأن مفيش حد بيسيب روحه. وردة: وعد؟ عمر: وعد. سيبك انتي من الكلام ده يا حبيبتي ونامي، وأنا أوعدك إن كل حاجة هتتصلح. وردة: تقصد إيه؟ عمر: مفيش. يلا انتي نامي بقى وبطلي عياط. مسح عمر دموعها وخلاها تنام في حضنه. هي نامت بسرعة، أما هو ففضل صاحي بيفكر في اللي هيعمله.

في القاهرة، كان قاعد وحاطط رجل على رجل وبيفكر في وردة، لحد ما دخل عليه حارس من حرّاسه بسرعة. الراجل: في إيه؟ الحارس: لقيناها يا باشا. الراجل: فين هي؟ انطق. الحارس: في الصعيد. إحنا لما سألنا قالولنا إنها سافرت الصعيد مع جوزها. الراجل: جوزها؟ الحارس: أيوه يا باشا، هي اتجوزت. الراجل: طب يلا روح، وعاوزك تعرفلي هي اتجوزت مين وكل حاجة عن جوزها، فاهم؟ الحارس: أمرك يا باشا.

خرج الحارس وسابه بيفكر في وردة وفي جوزها اللي ميعرفش عنه حاجة. الراجل: ياترى مين هو اللي خدك يا وردة؟ أنا عارف هعرف إزاي. استنيني بس شوية، وبعدها محدش هيفرقنا أبداً. تاني يوم، صحيت وردة من النوم ملقتش عمر جنبها. استغربت، لأنها دايماً بتصحي بتلاقيه جنبها. نزلت من على السرير، وكانت لسة هتتحرك سمعت صوت باب الحمام بيتفتح. طلع منه، وأول ما شافها راح لها بسرعة وحضنها. عمر: صباح الورد يا وردتي. وردة: صباح الخير.

عمر: انتي لسة زعلانة من موضوع امبارح؟ ي وردتي، متفكريش فيه. أنا وعدتك إني مش هسيبك أبداً، فلازم تفرحي مش تزعلي. وردة: اممم. انت لابس ورايح على فين؟ عمر: عندي شغل ضروري في القاهرة ولازم أروح. ومحبتش أصحيكي لأنك كنتي زعلانة. وردة: هتتأخر؟ عمر: لا، كلها يوم واحد وهكون عندك هنا. ومش عاوزك تزعلي على الموضوع ده، وأنا عارف هحاسب الكل إزاي. وردة: متتأخرش عليا. عمر: متقلقيش يا حبيبتي، هرجعلك بسرعة. وردة: خلي بالك من نفسك.

عمر: حاضر. عاوزة حاجة؟ وردة: سلامتك. خرج عمر بعد ما باس راسها. وهي دخلت الحمام، اتوضت وأدت فرضها، ونزلت تحت في المطبخ لأنها عارفة إنهم كلهم هناك. وردة: صباح الخير. الكل: صباح النور. وردة: ها، بتعملوا إيه دلوقتي؟ صفاء: تعالي، لسة هنبدأ اهو. وردة: طب يلا بسرعة، أكيد هما جعانين. الجدة: إيه النشاط ده؟ وردة: أنا كده دايماً. صفاء: يعني مش بسبب عمر؟

غمزت لها صفاء في نهاية كلامها، وده خلى وردة تتكسف وتخبطها بالراحة على كتفها. وردة: ما تتلمي شوية بقى، وإلا إنتي ناوية أدهم يسمع كلامك ده؟ غمزت وردة هي المرة دي لها وغاظتها. كانت الجدة واقفة وبتضحك عليهم هما الاتنين. أما فرح وجميلة، فواقفين متغاظين من فرحة وردة الشديدة. جميلة: هو إيه ده؟ ده مش شكل واحدة عرفت إن جوزها بيخونها أبداً. فرح: وأنا أعرف. أكيد في حاجة غلط، ولازم نعرفها.

بعد فترة، في القاهرة، وصل عمر للوجهة اللي كان رايح لها. كان واقف قدام قصر كبير، وواضح على صاحبه الغنى الفاحش. عمر: لو سمحت. رد عليه حارس من الحراس اللي كانوا على البوابة: أيوه يا فندم. عمر: أنا عاوز أقابل يوسف باشا في موضوع ضروري. الحارس: طب استنى، هاخد إذن من حضرتك. دخل الحارس، وكلها دقايق وطلع تاني بعد ما سمحله بأنه يدخله. دخل يوسف وقدامه الحارس اللي وصله ليه، وبعدها مشي وسابهم. عمر: أستاذ يوسف. يوسف: أستاذ؟

مسمعتش الكلمة دي من زمان أوي. عمر: أنا حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم، وأظن إنك نفسك تعرفه. يوسف: موضوع عن إيه؟ عمر: وردة. قرب يوسف منه بسرعة ومسكه من قميصه وعيونه اتحولت للغضب. يوسف: أنت تعرفها منين؟ عمر: أنا أبقى جوزها. وأظن إن حضرتك كنت عاوز تعرف عني كل حاجة. يوسف: انت عاوز إيه دلوقتي؟ عمر: أنا سمحتلك إنك تعرف إنها في الصعيد عشان أقدر أوصلك، واللي خططتله حصل. يوسف: وبعد ده كله جاي ليه؟

عمر: جاي عشان أعرف كل حاجة من الأول، كل القصة منك انت، زي ما سمعتها من مامتها الله يرحمها. يوسف: انت تعرف إيه بالظبط؟ عمر: أعرف حاجات كتير أوي، وأهمها إنك تبقى أبوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...