الفصل 1 | من 10 فصل

رواية وردة حياتي الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,251
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في إحدى الشقق المتهالكة، كانت تنام المسكينة ورد وفي أحضانها صغيرها عمر. كان تغط في سبات عميق أثر تعبها وآلامها، فهي تظل ليل ونهار في ذلك الذل والمهانة والألم. "انتي يختي ياللي فاكرة نفسك قاعدة في بيت أبوكي، قومي فزي." قالتها أم حسن بغضب وقسوة. "آه، فيه إيه ياحماتي؟ أنا تعبانة أوي." ردت وردة بألم شديد.

"تتعبي في طلوع الروح ياختي. أنا قولتهالك قبل كده، أنتي هنا خدامة مش أكتر. وقومي اخلصي، أسيادك عايزين يفطروا." قالتها أم حسن بغيظ. "حاضر." قالت وردة بذل ومهانة. على مائدة الإفطار، كانوا يجلسون جميعًا: حسن ورجب وزوجته سندس. "حسن، أنا عايزة منك فلوس. الواد محتاج حفاظات لعمر." قالت وردة بخوف. "وإيه يختي كمان؟ هي مال؟ سايب يكونش مال أبوكي؟

واحنا مش عارفين. متديهاش حاجة يا حسن، تبقي غيراله كل شوية، مش ناقصين مصاريف." قالت أم حسن بغيظ. "خلاص، زي أمي ما قالت، ابقي غيريله وخلاص." قال حسن. "ليه إن شاء الله؟ بشحت؟ مش المفروض إني متجوزة راجل يصرف عليا أنا وابني؟ " قالت وردة وقد طفح بها الكيل. "لا يروح أمك، قبلك انتي وابنك، أمي وأخويا العاجز." قال حسن بغضب. "أخوك العاجز؟

صحيح إيده مقطوعة، بس إيده التانية اللي عايزة قطعها، اللي بتتمد عليا في الرايحة والجاية." قالت وردة بغضب. "قصدك إيه ي مرات أخويا؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ " قال رجب. "عايزة توقع الإخوات في بعضها، بنت البلطجي." قالت أم حسن بغضب. "هي كده ي أما، مش طايقة حد." قالت سندس بشر. "وأطيقكم إزاي وأنتم قاعدين في شقتي، واخدين رزقي أنا وابني؟ " قالت وردة بغضب.

"لأ بقى، ده انتي عايزة تتربي. انتي هنا مجرد خدامة، وأمي هي ست البيت وكلامها يمشي، غصبن عن عين أهلك. ولا جبتي سيرة أخويا تاني، هقطعلك لسانك يابنت البلطجي." قال حسن بغضب. ليتجمع المارة على مشهد كل يوم، صراخ ورد من تحت يد حسن، الذي يعتبر مسخة لوالدته، ينفذ أوامرها بالحرف. ودائماً من يدفع الثمن ذلك المسكينة، الذي باعها والدها مقابل ملاليم من المال، ليس أكثر.

في فيلا تشبه القصور، كان يقف بطلنا أمام المرآة وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية، فهو رجل الأعمال المعروف أدهم الشناوي. في الأسفل، كان يجلس والده وهو يقرأ أحد الكتب. ليمسك يدها، يقبلها بحنان. "صباح الخير يابابا." قال أدهم بابتسامة حنونة. "صباح الفل ياحبيبي." قال كامل. "حضرتك مفطرتش ليه؟ " سأل أدهم. "انت عارف إني مقدرش أفطر من غيركم." قال كامل. "امممم، وافرض اتجوزنا إيه اللي هيحصل؟ " قال أدهم بمرح.

"اعملها انت بس وريح قلبي." قال كامل بدعاء. "ههههههه، ده انت صدقت بقى عايز تخلص مني." قال أدهم بضحك. "بصراحة آه، انت وأخوك." قال كامل بضحك. "الله، وأنا مالي يالمبي." قال فارس بتذمر. "ربنا يخليكم ليا ياقلب أبوكم ويسعدكم. يلا علشان نفطر." قال كامل. "يلا ياحبيبي." قال أدهم. في شقة جمال الصياد، البلطجي والد ورد. "انتي يابت ياشمس." قال جمال بصراخ. "أيوه يابا." قالت شمس. "تعالي يابت غيريلي الحجر، اخلصي." قال جمال بحدة.

"مش بعرف يابا، إيدي بتتحرق." قالت شمس بخوف. "تتعلمي ياروح أمك، إن شاء الله وتجيلك بيعة انتي كمان وأخلص منك." قال جمال بقسوة. "ياسطى جمال." قال أحد الجيران. "أهلاً ياأسطا دسوقي، خير." قال جمال. "عايزك في مصلحة. الراجل غفار مش راضي يدفع الإيجار المتأخر، عايز أرميه بره." قال دسوقي. "بس كده، عنينا. بس المعلوم." قال جمال بطمع. "اتفضل يامعلم، حقك محفوظ." قال دسوقي.

"أبوس إيدك يابا بلاش، ده عم غفار راجل غلبان وعاجز. هيجيب منين بس، أبوس إيدك مترميهوش في الشارع." قالت شمس بدموع. "اسكتي ياروح أمك، ده أكل عيش. غوري عورة تاخدك." قال جمال بغضب. في منزل رحاب، صديقة وردة. "بس يورد، الواد اتفزع على دراعك. بس ياحبيبتي." قالت رحاب بألم. "أنا مش عارفة إيه ده، ده ماشي ورايا في كل كلمة. لو قولتلوا ادبحها، هيدبحني." قالت وردة بدموع.

"دلدول طول عمره. هو ده راجل أصلاً. إن شاء الله ربنا هيسعدك يورد." قالت رحاب بغيظ. "هو طول ما أنا في وسط دول، هشوف راحة؟ ده أنا بتذل وانهان ليل نهار. وده كله عشان ابني، ويريت عارفة أصرف عليه. إلا كل مرتبه رايح على أمه وأخوه ومراته، وأنا عاملة زي اللي بشحت منه. أبوس إيدك يارحاب، شوفيلي أي شغلانة." قالت وردة بحسرة. "حاضر يورد، من عنيا." قالت رحاب. "أي شغلانة يارحاب، أي حاجة أقدر أصرف بيها على ابني." قالت وردة.

في شقة حسن. "شفتي ياحسن، البنت؟ شفتي بتعاملني إزاي؟ " قالت أم حسن ببكاء مصطنع. "متقلقيش ياما، مانا خدتلك حقك منها تالت ومتلت." قال حسن. "البت دي عايزة اللي يكسر ضلوعها. ده أبوها كتب كتابها بألف جنيه، يعني اشتراها برخص التراب زي ما بيقولوا." قال رجب. "هي كده فاكرة نفسها حاجة، بس فعلاً العلقة اللي حددتها كانت تستاهلها." قالت سندس بخبث. "أنا ماشي ياما." قال حسن.

"سلام ياضنايا." قالت أم حسن. "آه بنت الكلب، فاكرة نفسك بنت اللواء؟ قسماً بالله لسود عيشتك يابنت صباح. مبقاش أنا تفيدة." في شركة الأدهم، كان يجلس أدهم وهو يتابع الملفات، ليقاطعه عم عثمان بالقهوة. "صباح الفل يا عم عثمان، تسلم إيدك." قال أدهم بابتسامة. "تسلم ياضنايا، بس مالك انهارده؟ حاسك مشغول." قال عثمان. "أبويا ياعم عثمان." قال أدهم بقلق. "بقلق عليه، نفسي في حد يقعد معاه يشوف طلباته لحد مانرجع أنا وفارس."

"عندي ياضنايا، بنت أغلب من الغلب، فيها طيبة. الدنيا." قال عثمان. "تعرفها كويس ياعم عثمان؟ " سأل أدهم. "إلا أعرفها، ده أنا مربيها. دي اسمها وردة، وهي وردة فعلاً." قال عثمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...