الفصل 5 | من 21 فصل

رواية ورد الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,297
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

سالم وهو يقرب: بتتحدتي كأنك صادقة، مش خايفة؟ ورد بقوة: وهخاف من إيه يا واد عمي؟ إني أشرف بت في الكفر كله، وإني هقطع لسان كل اللي اتكلم عني وحش وقال إني معيبة. سالم حس بصدقها، فتنهد بحيرة وقعد على حرف السرير وهو مش عارف يعمل إيه. وهو قاعد شاف الورقة اللي حطتها رباب فاستغرب وقام جابها. وأول ما فتحها وقرأها، عينه احمرت وعروق رقبته برزت من الغضب. ورد بقلق: فيها إيه الورقة دي؟

سالم قرب منها ومسك شعرها بعنف، وبقت ورد تتألم جامد. ورد بألم: آآه، سيب شعري يا سالم، وقول لي حصل إيه عاد. سالم بغضب: إنك كدابة ورخيصة. إني انخدعت في حديدتك اللي كنتي بتاكلي عقلي بيها، عشان أهملك وأداري عليكي. خدي شوفي عشيجك باعت لك جواب، رايدك تهربي معاه وتهملي عريس الغفلة. ورد بصدمة: جواب إيه وعشيج مين؟ كدب، إني معرفش حد. ده كدب يا سالم صدقني.

سالم سابها وفتح الدولاب وبقي يدور في هدومها زي المجنون لحد ما لقى الجوابين وقراهم، وبان عليه الغضب أكتر. كل ده وورد متابعاه بخوف وهي منهارة ومش عارفة الجوابات دي جت منين ومين اللي حطها في هدومها. كانت حاسة إن عقلها اتشل ومش عارفة تفكر. سالم بغضب: ودول برضه مش بتوعك؟ انطقي وإلا هقتلك. مين هو الكلب ده؟ انطقي!

ورد وهي بتوطي على رجله: والله ما أعرف يا سالم، صدقني ولو لمرة واحدة في حياتك، إني مظلومة يا سالم، صدقني معرفش حد. سالم بقسوة: مفكراني عيل اياك؟ لأ يا ورد، مش هتضحكي عليا. إني اللي هثبت لك دلوقتي إنك رخيصة. ورد مسحت دموعها وقامت وهي بتقول له بجمود وقوة: ورد: صح، انت صح يا واد عمي. بس وغلاوة أمي وأبوي، لأدفعك التمن غالي قوي يا سالم. سالم وهو بيقرب منها: هنشوف مين فينا اللي هيدفع التمن يا ورد. ***

كانت حنين واقفة في المطبخ بتعب بتغسل مواعين الفرح، لحد ما دخلت عليها شهد وهي شايلة أطباق. حنين بابتسامة: وه، بتعملي إيه يا شهد؟ عيب يا خيتي تبقي ضيفة عندنا ونتعبوكي كده. شهد بحب: لأ طبعًا، متقوليش كدة. مفيش تعب ولا حاجة. وبعدين أنا بجد حبيتوكم قوي، وبحس وأنا وسطكم، إنكم أهلي. حنين: طبعًا يا خيتي، ده أنتي هنا وسط أهلك وناسك. عنك انتي بقى دول وتعالي اقفي جاري اعملي لنا كوبايتين شاي، وهو نتسلى سوا ونتكلم.

شهد: من عيوني. بس قولي لي يا حنين، هو يعني أنا مش شايفة سلفتك دي بتساعدك ليه؟ بعد الفرح سابتك وطلعت. حنين: عادي، أنا أخدت على كده. رباب من يوم ما جت الدار وهي شايفة حالها. بس أنا ما أرميش ودني للشيطان، طالما هبقى مرتاحة خلاص، ما أريدهاش تعمل معايا. بس تعرفي، الشهادة لله، البت ورد هي اللي كانت يدها بيدي، بحس إنها خيتي والله.

شهد: فعلاً أنا حبيتها قوي، مع إني مشوفتهاش غير مرة لما خدتني أوضتها تعرفني عليها. بس طريقتها كده تخليكي تحبيها غصب عنك. أما بصراحة رباب دي محبتش نظراتها خالص ومرتحت لهاش. حتى النهاردة لما شوفتها خارجة من أوضة ورد واتخبطنا في بعض، لقيتها بتكلمني بطريقة غريبة كده. حنين بصدمة: شهد، عيدي اللي قولتي ده كده تاني. انتي شوفتي رباب خارجة من أوضة ورد النهاردة؟ متأكدة يا شهد؟

شهد باستغراب: آه والله. حتى اتأسفت لها عشان اتخبط فيها من غير ما أقصد. حنين بقلق: يا مرك يا ورد، الله يسترها عليكي يا خيتي. يا خوفي لتكون رباب عملت للبنت عمل. شهد بقلق: تعملها عمل؟ إيه اللي بتقوليه ده يا حنين؟ حنين كانت لسه هترد سمعت زغاريط بهية حماتها فخرجت ولقتها واقفة سالم ومنصور حماها. منصور: ريحت قلبي يا ولدي، الحمد لله. البنتة طلعت زينة.

سالم بهدوء: إني طالع لمرتي، بعد إذنك يا أبويا. وسابهم وطلع وبهية بتزغرط وحنين حاسة إن سالم فيه حاجة وخافت على ورد أكتر. *** في بيت إبراهيم أبو شهد كان واقف إبراهيم قدام أخوه أحمد اللي باين عليه الغضب. أحمد بغضب: فين شهد يا إبراهيم؟ خبأتها فين؟

إبراهيم بحدة: الزم حدودك يا أحمد. أنا لحد دلوقتي مراعي صلة الرحم وإنك أخويا الكبير، بس لحد بنتي ومش هسكت. وإن كنت سكت قبل كده على عملة ابنك المهببة، فده عشان صعب عليا مستقبله يضيع. أحمد: والله وصوتك طلع يا إبراهيم. إياك تكون فاكر إني مش هعرف أوصلها. البنت هتتجوز ابني هشام غصب عنها عشان أنا حكمت بده. وأنا هوريك يا إبراهيم إن كلامي هو اللي هيمشي. أصلاً احمد ربنا إن ابني فكر فيها.

إبراهيم بجمود: وابنك لو آخر راجل في الدنيا، أنا مش هجوزه لبنتي. وأصلاً ريحوا نفسكم، لأن البنت اتجوزت وسافرت خلاص. أحمد بغضب: انت بتقول إيه؟ اتجوزت إزاي وامتى ومين ده اللي جوزتهولها؟ إبراهيم ببرود: حاجة متخصكش يا أحمد. ولو معندكش حاجة تقولها، يلا بالسلامة. ويا ريت بقى مشوفش وش حد فيكم تاني، سواء انت أو ابنك.

أحمد بتحدي: ماشي يا إبراهيم. هعرف صدقني الحقيقة، وساعتها هوريك انت وبنتك، وهخليك تتحايل عليا عشان أنا اللي أوافق على جوازها منه. أظن انت فاهم قصدي. إبراهيم بحزن: ربنا عالظالم. *** كانت قاعدة بدور مهمومة وبتفكر في ماهر ومخنوقة عشان من ساعة ما مشيت وهو مسألش عليها. جمال بحنان: كيفك يا خيتي؟ بدور بابتسامة حزينة: الحمد لله زينة يا خوي. جمال بحب: اسمعيني زين يا بدور. الحديث اللي هقولهولك ده، رايدك تفكري فيه زين قوي.

بدور بتفهم: خير يا خوي، إني سامعاك.

جمال بعقل: الراجل منا لما بيعشق، بيحس كأنه مالك الدنيا. ويا سلام لما تبقى مرته بيحاوط عليها برموش عينيه، ومفيش ست تملي عينه غيرها. ومهما كانت عيوبها، دايماً يخترعلها ألف حجة عشان يسامح ويعدي. الراجل اللي بجد، ما يهينش مرته قدام أي مخلوق. ولما يتعب ويفارق، يبقى بالمعروف. ماهر انتي أكتر واحدة خابراه زين، وانتي اللي تقرري تكملي معاه ولا لأ. صدقيني محدش هيغصبك على حاجة أصل. وبرضه هنربيه وهنخليه يعرف قيمتك. ولو قررتي ترجعي هتبقي راسك مرفوعة وسط الخلق وقدام أهله كمان.

بدور: تسلم لي ويخليك ليا يا خوي. جمال بابتسامة: أوعاكي تخافي طول ما إني جارك. إني سندك يا بدور ولحد ما أموت. واللي يدوسلك على طرف، أدوس على رِجِبتُه. فكري يا خيتي واللي ترسي عليه هيتنفذ. ***

كانت قاعدة ورد عالسرير وضامة رجليها لحضنها وبتعيط بصمت. بتفكر في كل اللي بيحصل لها من ساعة ما اتولدت، معاملة الكل لها بقسوة وأولهم سالم، اللي دبحها بقسوة ومفكرش حتى في مشاعرها. بس قررت إنها مش هتخلي حد يدبحها تاني. هتقف قصاد الكل وتندمهم على كل اللي عملوه معاها. مسحت دموعها بعنف وقامت وهي مقررة تبقى ورد تانية غير ورد الضعيفة المكسورة. عمرها ما هتبين ضعفها أبداً لحد، ولا حتى لنفسها.

دخل سالم ووقف قدامها وحاول يبص في عينيها بس مقدرش. إحساس الذنب مسيطر عليه. سالم: إحنا لازم نتكلم يا ورد. ورد بجمود: خلص الحديث بينا يا سالم، ومبجاش فيه غير الانتظام. مش اتأكدت إني بنت وبريئة؟ خلاص كده اللي ليك عندي خلص. سالم بتردد: حطي نفسك مكاني يا ورد. إحنا صعيدة، وإنتي اللي قولتي لي إنك حبلى. وكمان الأجي جوابات مرمية كلها حديث حب ومسخرة. كنت أعمل إيه عاد؟ ورد بقوة: تسألني؟ تحكم عقلك؟

تبقي واثق في مرتك اللي شايلة اسمك؟ بلاش مرتك، بت عمك اللي متربية في دارك. بس هتصدق كيف؟ وانت أساسًا بتكرهني. كأنك كنت مستنيني أغلط يا سالم عشان تقتلني. للدرجة دي كلكم بتكرهوني؟ محدش فيكم يشوفني بتتظلم ويدافع عني. ورد بهدوء: الحديث ممنوش فايدة، لأنه مش هيطيب جرحي منكم يا سالم. بس إني رايدة أقول لك حاجة بسيطة قوي انت ناسيها. إني مبعرفش أقرا وأكتب، إني أمية يا سالم. بس زي ما قولت لك، انت كنت مستنيني أغلط.

سابته ورد ودخلت الحمام بهدوء. أما سالم فقعد على حرف السرير بصدمة وحط وشه بين إيديه. سالم لنفسه: كيف فاتني إن ورد مبتعرفش تقرا وتكتب؟ غبي يا سالم غبي. *** تاني يوم في بيت عيلة الأُسواني كانت قاعدة كريمة وجمبها ماهر ابنها واتفاجأوا بمنصور ومعاه سالم وجمال ويوسف داخلين عليهم. ماهر قام بتوتر وقلق: أهلاً يا حج منصور، اتفضلوا. منصور بحدة: ما إحناش جايين نضايفوا يا بن كريمة. كريمة بضيق: وليه الغلط يا حج منصور؟

بتك اللي غلطانة. منصور بحدة: اسكتي، مسمعش حسك. بتنا تعرف الأصول زين واللي عملتيه معاها مش هيعدي بالساهل يا أم ماهر. وانت، إني كنت فاكرك راجل هتحافظ على بتي وتصونها، بس للأسف طلعت تربية حريم. هيا كلمة يا ماهر بتي يجيلها دار لحالها، ما تقعدش ويا أمك تاني أصل. ويا أكده، يا تطلقها. كريمة بخبث: هو هيجيب دار جديدة يا أبو سالم، بس دي تبقى للعروسة الجديدة اللي هتجيب لولدي اللي هيشيل اسمه واسم عيلة الأُسواني.

جمال بغضب: انت اتخبلت اياك؟ رايد تتجوز على خيتي يا كلب. ماهر بحدة: شرع ربنا يا جمال، حقي. إني نفسي في حتة عيل يشيل اسمي. سالم كان هيضربه بس وقفه منصور بصوته. منصور بحدة: ساااالم، كفايا كده. وانت ماهر، حقك مجل لناش حاجة. بس مش بنت منصور السوالمي اللي تقبل بضرة. عشية تجيني وفي يدك المأذون تطلق بتي وابقى ساعتها أعمل ما بدالك. يلا بينا يا رجالة.

ماهر قعد بصدمة واتأكد إنه ضيع بدور من إيده. هو كان فاكر إن لما يقول كده هما هيرجعوها، بس كل حاجة اتعقدت أكتر. *** في أوضة ورد. بهية بغضب: كأنك مفكرة حالك عروسة اياك؟ يلا يا أختي انزلي اشتغلي في الدار وساعدي مرت ولدي. ورد بصت لها بشر و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...