ورد بخوف: رايد إيه مني يا سالم؟ سالم بغضب: بجي رايدة تهربي مع عشيجك يا بت عمي، مش أكده؟ ورد بصدمة: عشـيجي؟ انت بتجول إيه عاد؟ سالم: رايدة تهربي، وتجيب لنا العار، مش أكده؟ ورد بخوف: مين اللي جالك أكده؟ أنا مهربش مع حد يا سالم. سالم رماها بالقلم فوقعت على الأرض، وبصت له برعب وهي بتقول بعياط: ورد: صدقني يا سالم، إني مش عشجانة حد، صدقني، ولا أعرف حد واصل. سالم قرب منها ومسكها من شعرها بغضب:
سالم: أنا طول عمري بكرهك بسبب لسانك الطويل ده، ودلوقتي بكرهك أكتر يا ورد، عشان خلتيني هملت البنتة الوحيدة اللي كنت هتجوزها. صدقيني هدفعك تمن كل اللي عملتيه ده غالي جوي يا بت عمي. أنا هخلي عيشتك جحيم، هخليكي تكرهي اليوم اللي غلطي فيه وحطيتي شرفنا كلياتنا في الطين. ودلوقتي من هنا لحد الفرح مش رايد أشوف خلجتك. هتتحبسي هنا في الجوضة، وابجي اسمع إن حد فتح لك يا ورد.
سالم ساب شعرها بعنف وخرج وقفل عليها من برة. ورد قاعدة في الأرض وكلامه بيتردد في ودنها، وبقت تلطم على وشها وتعيط بقهرة. *** بليل كان الكل متجمع تحت، ما عدا ورد. وكانت حنين بتعمل شاي وخارجة بيه من المطبخ. وفي نفس الوقت دخل يوسف ومعاه شهد. يوسف: السلام عليكم يا أهل البيت. الكل رد السلام، وفي نفس الوقت بيبصوا لشهد باستغراب. منصور: عليكم السلام يا ولدي. مين دي يا يوسف؟
يوسف بابتسامة: دي بنت محتاجة مساعدة، فمرضتش أهملها لحالها يا بوي. إحنا متربيناش على أكده، ولا إيه؟ منصور بهدوء: عداك العيب يا ولدي. تعالي يا بتي اجعدي. دخلت شهد باحراج وقعدت معاهم، تحت نظرات رحمة الشمتانة وهي بتبص لحنين. أما حنين، فبصت ليوسف بحزن، مش عشان شهد، عشان أول مرة يجي من برة وما ياخدش باله من وجودها، وشافت لهفته عليها. فقربت منهم وحطت الشاي وقعدت بهدوء. بهية بهيبة: وإنتي إيه حكايتك يا بتي؟
جولي متخافيش، كلنا أهنه أهلك وناسك. شهد ابتسمت بتوتر وحكت كل اللي حصل معاها واللي عمله يوسف معاها: شهد: أنا بس محتاجة لمكان أقعد فيه فترة لحد ما بابا يكلمني ويقولي إنه حل المشكلة دي مع عمي، وساعتها همشي علطول. رحمة بخبث: وماله يا عروسة، بس مش هينفع تجعدي لحالك أكده، ده إنتي بنت وكيف الجمر، والناس مبتسيبش حد في حاله. بهية بحدة: ومين جالك إنها هتجعد لحالها يا رحمة؟ البنتة هتجعد هنا وسطنا لحد ما مشكلتها تتحل.
رحمة بمكر: وماله يا عمة. اهو تونس حنين وتساعدها برضك، مش أكده يا حنيني؟ يوسف بص لحنين اللي قامت بهدوء وطلعت على فوق، فحس إنها زعلت منه، فاستأذن منهم وطلع وراها. ورحمة بتبتسم بخبث وهي بتبص عليهم. في نفس الوقت دخلت بدور وهي بتعيط وشايلة شنطة هدومها، وأول ما شافتها بهية اتخضت. بهية: يا مري! مالك يا بتي؟ بتبكي ليه أكده؟ اترمت بدور في حضنها وهي بتعيط. بدور بعياط: ضربني يا ماما، مد إيده عليا قدام أمه وبت أختها.
بهية بغضب: تتـ*قطع إيده ماهر بن كريمة، منه لله هو وأمه. منصور بهدوء: بطلي بكا يا بدور وجوليلي، غلطتي يا بتي عشان يمد إيده عليكي؟ خالد بغضب: وه، وحتى لو غلطت يا بوي، يرد على أهلها مش يمد إيده عليها الناقص ده. يمين بالله العظيم، لأروح له وأكون مربيه الكلب ده. منصور بحدة: خااالد! احترمني عالأجل ومتعليش صوتك في وجودي يا ابن منصور.
خالد بأدب: حجك عليا يا بوي. إني مرايدش ابن الأسواني يفتكرنا جليلين، وإنه عادي يمد إيده على حريمنا. منصور بهدوء: جوليلي يا بدور اللي حصل، ولو مطلعتيش غلطانة، حجك هيجيلك لحد عندك. احكي يا بتي. *** كان قاعد سالم مع صالح صاحبه الانتيم من وهما صغيرين. صالح: أيوه أنا بدي أفهم، هتتجوز بت عمك كيف يا سالم وانت كنت ناوي تتجوز المصراوية؟
سالم بتنهيدة: مخبرش يا صالح. أنا أبوي حكم إني أتجوز ورد، واني لازم أنفذ حديثه، حتى لو مش بخاطري. صالح بخبث: طب وورد، موافقة يا سالم؟ سالم بغضب: وهيا تقدر تقول لا؟ طب ده أنا كنت قتلتها. صالح باستغراب: والله يا سالم، إني حاسس إن في حاجة تانية، بس مش هضغط عليك يا صاحبي. بس رايدك تعرف إنك طالما وافقت، يبقى خلاص تهمل المصراوية دي، وتتقبل ورد وإنها هتبقى مراتك.
سالم بضيق: ما هو ده اللي مضايجني يا صالح. إني مرايدش ورد، إني بكرهها، لأنها بت عمي اللي كان السبب في موت جدي الله يرحمه وفرق بينه وبين أبوي. صالح: اللي فات مات يا سالم، واللي حصل زمان، متعاقبش ورد عليه دلوقتي. البنتة ملهاش ذنب يا صاحبي، ياريت تراجع حساباتك وتعجل أكده وتفكر زين. سالم بتنهيدة: إني هروح أعود عشان أبوي، وأوعاك متجيش الفرح بكرة يا صالح، هكسر عضمك. صالح بضحك: لا، متخافش، إني هاجي عشان أشمت فيك.
سالم بضحك: متقلقش، بكرة تلاقي بت الحلال، اللي تخطف جلبك، وتخليك تخش برجليك السجن. يلا سلام عاد. *** في أوضة حنين ويوسف. يوسف بحب: شكل الجمر واخد على خاطره مني. حنين بصت له بعتاب ودورت وشها، فقرب يوسف وقعد جمبها. يوسف: وه ده بجد بجه؟ مالك يا حنيني؟ محارباني ليه عاد؟ حنين بعتاب: يعني مش خابر يا يوسف؟ يوسف: والله ما في نيتي حاجة من ناحية البنتة دي. إنتي خابرة إنك في قلبي يا حنين، ومحدش هيقدر ياخد مكانك واصل.
حنين ابتسمت: وإني مقصدتش البنتة يا يوسف، إني واثقة فيك أكتر من روحي، وخابرة إنك مش هتشوف حد غيري واصل. إني خدت على خاطري لما لقيتك دخلت وكأنك مش شايفني، مشوفتش لهفتك عليا كيف ما بيحصل كل مرة، قلبي وجعني جوي يا يوسف. يوسف كان بيسمعها وقلبه بينبض بحبها، فابتسم بعشق ومسك إيديها وباسها. يوسف: حجك عليا يا روح وقلب يوسف. بس موضوع البنتة ده كان شاغلني، وخفت أحسن أبوي ميوافقش إنها تجعد هنا، والبنتة غلبانة وملهاش حد.
حنين بحب: وإني مسامحاك يا يوسف، بس مـ*ـعدتش تعملها تاني، عشان إني كيف العيلة الصغيرة اللي متعلقة بأبوها، لما تحس إنه اتشغل عنها، ولا حد شاغلها غيرها، بتزعل وبتاخد على خاطرها ونفسها بتـ*ـنكسر. يوسف خدها في حضنه وبتـ*ـسها أوي. يوسف: يخليكي ليا يا حنين، إنتي نعمة كبيرة، بحمد ربنا عليها كل يوم. ***
تاني يوم، كانت البلد كلها بتحضر لفرح سالم منصور السوالمي، وده من حب الناس فيه. وبليل اتكتب الكتاب، وسمعت ورد صوت الزغاريط، فعرفت إنها خلاص بقت مراته. وكانت قاعدة وسط الحريم وحاسة إنها من غير روح، نفسها لو تقوم تهرب، بس للأسف مفيش. كانت بترد الكلام بالعافية. وحنين قاعدة جمبها بتواسيها. حنين: ورد، ابتسمي يا خيتي، الحريم بتبص عليكي، باين عليكي إنك مغصوبة وأكده الناس هتتحدت.
ورد بحزن: سالم مفكرني كنت ههرب مع عشيجي يا حنين، شوفتي بيفكر فيا كيف؟ للدرجادي إني رخيـ*ـصة؟ ولا عشان مليش حد يدافع عني؟ حنين بحزن: خلاص يا ورد، وإنتي مبقيتيش لحالك، إنتي بقيتي مرّة سالم كبير الدار والبلد كلها. إنتي بس حاولي، جربي منه، ولازم تخبريه الحقيقة يا ورد، عشان صورتك تتغير قدامه. ابتسمت ورد بسخرية: تفتكري حتى لو جولتله، هيصدجني؟ ولا هيكرهني أكتر؟
حنين: مش مهم، المهم إنه يعرف الحقيقة، وإنك أشرف بت في الدنيا يا قلبي. ورد سرحت في كلام حنين وبقت تفكر في حياتها مع سالم. أما برة، فكانت واقفة قدام البيت شهد بتتفرج على الخيل وهو بيرقص بانبهار، لأنها حاجة جديدة عليها، وكانت بتبتسم سرحانة في حلاوة الفرح الصعيدي. وانتبهت بفزع على صوت صالح اللي بيزعقلها. صالح: إنتي مين يا بت إنتي؟ وإزاي تقفي هنا عند الرجالة؟ إيه مفيش حيا؟ شهد بصت له بغضب: إنت مين عشان تزعقلي كده؟
ثم أنا واقفة في بيتك عشان تقولي أقف وما أقفش؟ يوسف شافهم وقرب بسرعة عليهم. يوسف: شهد بتعملي إيه هنا؟ وإنت يا صالح بتزعجلها ليه عاد؟ صالح بغضب: إنت تعرف البنتة دي يا يوسف؟ أنا فجأة لقيتها كده هنا، وواقفة ناحية الرجالة، ولا حتى مختشية منهم. يوسف بعتاب: إيه اللي خرجك يا شهد؟ مش الحريم كلهم جوه؟ شهد ببراءة: أنا سمعت صوت الحصنة، فطلعت أتفرج عليهم، وفجأة لقيت الشخص ده بيزعقلي، وأنا مكلمتوش أصلاً.
صالح بنفاد صبر: اللهم طولك يا روح. يوسف بهدوء: خلاص يا شهد، حصل خير، بس هنا في البلد، ممنوع الحريم تخرج لحالها أكده، يلا ادخلي جوه. شهد هزت دماغها بأه وبصت لصالح بغضب. شهد: أنا آسفة يا يوسف، بس أنا مكنتش أعرف عوايدكم هنا. بعد إذنك. يوسف بابتسامة: إيه يا صالح؟ خوفت البنتة منك؟ في حد يتحدت مع حريم أكده؟ صالح باحراج: إني مقصدتش، إني افتكرتها بنت من البلد هنا، مكنتش خابر إنها مش من هنا ومتعرفش عاداتنا وتقاليدنا.
يوسف بضحك: حصل خير، يلا نشوف سالم، حاكم إني حاسس إنه على آخره، وشوية وهينـ*ـفجر فينا. ***
كانت داخلة رباب أوضة سالم وورد وهي بتتسحب. وطلعت من جيبها ورقة وحطتها فيها طوبة، وكرمشتها بإيدها ورمتها في الأرض تحت الشباك. وطلعت جوابين تاني. وراحت عند الدولاب وفتحت ضلفة ورد، ودفنت الجوابين بين هدوم ورد، وقفلت الدولاب تاني، واتنهدت بشماتة. وخرجت من الأوضة براحة وقفلت وراها الباب. بس خبطت في شهد اللي كانت معدية من قدام الأوضة، فاتصدمت رباب واتوترت. وشهد استغربتها. شهد: أنا آسفة، مأخدتش بالي منك، عشان كده خبطت فيكي.
رباب بتوتر: هه طيب، بس ابجي خدي بالك بعد كده يا عروسة. وسابتها وجريت على تحت. وشهد استغربت تصرفاتها، بس كملت طريقها لأوضتها. رباب نزلت تاني مع الحريم وكانت بتبص لورد بخبث وشماتة من اللي هيحصلها. خلص الفرح ودخلت ورد الأوضة وهي مرعوبة من سالم، وكانت متوترة أوي. وشوية ودخل سالم ورزع الباب، فاتنفضت ورد. سالم بسخرية: كأنك بتخافي زي البنتة، مش أكده؟ ورد: ومخافش منك ليه يا سالم؟ كأنك ممدتش إيدك عليا قبل سابقة؟
سالم قرب منها ومسكها من وشها واتكلم وهو مقرب وعينه في عينيها: سالم: صدقيني، اللي شوفتيه مني قبل سابقة، غير اللي هتعيشيه معايا وإنتي مرتي. إني هخليكي تقولي الحقيقة برجبتي. ورد زقته بغضب بعيد عنها: ورد: وإني طول ما أنا مظلومة، هفضل أقف قصادك، ومهضعفش أبداً يا سالم، حتى لو بموتي. سالم سمع صوت أبوه وهو بينده عليه، فابتسم بسخرية: سالم: أبوي مستني، مفكرك بنت بنوت، ما يعرفش إنك رخيـ*ـصة. ورد بغضب: اخررررس!
إني أشرف منك ومن ألف بنت تعرفهم. كأنك فاكرني هسكتلك، لا، إني بنت عزيز السوالمي يا سالم، اوعاك تنسى نفسك. ودلوقتي هسيبك تجرب لي، بس لما تعرف إن بريئة ونضيفة، ساعتها هاخد حقي منكم نفر نفر. سالم باستغراب: إنتي بتجولي إيه؟ وجصدك إيه بحديثك ده عاد؟
ورد بصوت مهزوز: جصدي إنكم دوستوا على عرضي وشرفي، إنت وأمك، وحتى الراجل اللي كنت بجول عليه حنين عليا، داس على شرفي كيف ما إنتو عملتو. وصدق عني الحديث العفش، بس لأ، إني هثبت للكل إني أنضف وأطهر بنت في البلد، بس ساعتها، ناري هتحرجكم يا سالم، وانت أولهم. سالم بص لها ومتكلمش، كان عقله متشتت ومش عارف يصدقها ولا يصدق كلام أمه واللي هي قالته بلسانها، بس حسم قراره، وقرب منها و.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!