شهد بعياط: أنا شوفت فار يا عم محمد. ولما صرخت جه مهاب على صوتي. مهاب بتوتر: آه يا بابا، هو ده اللي حصل. أم مهاب: خلاص يا بنتي، حصل خير. يلا تعالي معايا. وانت يا مهاب دور على الفار ده وموته عشان البنت تعرف تنام في الأوضة. محمد بص لابنه بشك، وعليا برضه لأنها عارفة أخلاق أخوها، بس هما الاتنين سكتوا وسابوا مهاب وخرجوا. *** في أوضة ورد:
ورد بعد ما عرفت إنهم لسه مصممين يجوزوها لسالم، وإنهم حددوا الفرح كمان مع كتب الكتاب، قررت تهرب. وكانت بتحط هدومها في شنطة صغيرة، وهي مقررة تسيب البيت والبلد كلها ومترجعش تاني أبداً. اتفزعت أول ما سمعت الباب بيخبط، فحطت الشنطة تحت السرير بسرعة وقفلت الدولاب وراحت تفتح. حنين بابتسامة: كيفك النهارده يا ورد؟ ورد بكسرة: خشي يا حنين. أنا مكسورة يا حنين. أهلي وناسي هما اللي كسروني. حنين بعتاب:
إنتي اللي غلطانة يا خيتي. إيه اللي خلاكي تسكتي ومتدافعيش عن نفسك؟ ورد بحزن: وهما أدوني فرصة أتكلم؟ ما كانش على إيدك كل حاجة. اتهموني في شرفي، وصدقوا إني عشقانة حد، ومحدش دافع عني. كانهم شايفيني رخيصة وأعمل كده. حنين بحزن: تقومي تزودي الطين بلة، وتجولي إنك حاملة؟ اتجننتي يا خيتي؟ دي كان فيها موتك. ورد بسخرية:
والله الموت يبقى أرحملي. وبعدين أنا جلت كده عشان مقهر سالم اللي صدق كلامهم عني ومد إيده عليا، وكان مفكرني عفشة ورخصت نفسي. سالم يا حنين اللي انتي عارفة إني عاشجاه أكتر من روحي. حنين: اعذريه يا ورد. صعب عليه إنه يسمع إنك عشجانة حد، ويتصرف عادي. إحنا صعيدة، والرجالة هنا دمها حامي، وغضبها واعر قوي. ورد بغضب: على أساس إن جمال ويوسف إخواته مش رجالة؟ ده محدش منهم اتكلم معايا بكلمة. اشمعنى هو اللي يصدق ويعاملني كده؟ حنين:
عشان هو الكبير، ودراع عمي اليمين. والعيلة كلها بمشاكلها وهمها محدش شايلها غيره. يبقى اعذريه يا خيتي، واتكلمي معاه وجلّيلي الحقيقة. وساعتها شوفي هيقف جارك ولا لأ. ورد بجمود: معدش ينفع يا حنين. أنا هسيب البلد وههرب. حنين بخضة: يا مري! تهربي تروحي فين؟ أوعي يا ورد تعملي كده. متفكريش بقلبك، فكري بعقلك. اللي بتعمليه ده هيخلي الكل يتكلم عليكي. عفش سيرتك هتبقى على كل لسان. ورد بحزن: وإيه الفرق؟
ما أهلي وناسي بيقولوا عني يا حنين وبيحكوا. ده عندي أسوأ من كلام الناس. حنين: وسالم يا ورد، هتهمليه؟ ده حب عمرك اللي دايماً تجولي هو اللي مصبرني على معاملة مرت عمي ليا. ورد بسخرية: سالم هو أول واحد دبحني. رغم إنه كان بيعاملني بقسوة، بس كنت عاشجاه. وأصبر نفسي وأقول بكرة يعشقني كيف ما أنا عشقاه. بس يا خسارة، هو أول واحد جَه عليا وصدق كلام أمه. بس خلاص، ملوش لازمة الكلام.
كانت واقفة رباب على باب الأوضة بتسمعهم، وسمعت كل كلامهم. بس اتفاجأت بجمال بيشدها من إيديها وبيجرها وراه لأوضتهم. رباب بتوتر: استني بس يا جمال، هفهمك. جمال مخلهاش تكمل كلامها وضربها بالقلم على وشها. جمال بغضب: أنا ياما نصحتك وجلتلك ملكيش صالح بحد وخليكي في حالك يا رباب. بس انتي متتعدليش، عشان طبعك كده حشرية. رباب بغضب: انت بتضربني يا جمال؟ جمال بغضب:
وأكسر دماغك كمان. ويمين بالله يا رباب لو شفتك بتسمعي على حد تاني، ولا بتدخلي في اللي ملكيش فيه، لأكون مغضبك وموديكي بيت أبوكي، وأقوله يعيد تربيتك من أول وجديد. وسابها وخرج ورزع الباب وراه. رباب بغيظ: ماشي يا جمال، أنا هوريك أنا أقدر أعمل إيه. وخرجت وراه تدور على سالم. ***
كان واقف يوسف مع العمال في المصنع، بيتابع الشغل وبيشوف لو فيه أي مشاكل. وشوية وفونه رن. فرد، وأول ما سمع صوت شهد، بعد بعيد عن العمال والدوشة عشان يعرف يكلمها. يوسف: آنسة شهد، كيفك؟ شهد بحزن: الحمد لله يا أستاذ يوسف، انت عامل إيه؟ واسفة لو أزعجتك. يوسف بسرعة: لا طبعاً إزعاج إيه. خير؟ انتي زينة والناس اللي قاعدة عندهم، عاملين معاكي إيه؟ شهد بدموع: أنا آسفة بس ممكن تاخدني معاك؟
أنا مش بثق في حد غيرك لأنك إنسان كويس وأثبتلي إنك محترم. يوسف استغرب وحس إن فيه حاجة حصلت، بس محبش يضغط عليها. يوسف: خلاص تمام. هعدي عليكي بليل. اجهزي وهكلمك تنزلي. شهد باندفاع: متشكرة أوي بجد. أنا هستنى مكالمتك. بص، هفضل جنب التليفون. أوعي تنساني والنبي. يوسف بقلق: انتي زينة؟ أجيبلك دلوقتي آخدك؟ شهد بحزن: لا، شوف شغلك. وأنا هستناك وواثقة إنك هتيجي. مع السلامة.
قفلت شهد وهي بتعيط وخايفة يوسف ميجيش وتفضل قاعدة مع اللي اسمه مهاب ده في مكان واحد. دعت الوقت يعدي بسرعة وقامت تلم حاجتها وتبلغ عم محمد إنها هتمشي. *** كان قاعد سالم على مكتبه بيتكلم في التليفون. ملك: وحشتني يا سالم. أوعى تكون نسيتني. سالم بابتسامة: مقدرش أنساكي يا ملك. المهم انتي كيفك؟ زينة؟ ملك بحب: مستنياك. لسه عندي أمل إننا نكون لبعض. سالم بتنهيدة:
جلتلك يا ملك، شوفي حياتك، لأني مش ليكي ولا انتي ليا. متوقفيش حياتك وكملي. ملك بحيرة: متوقعتش إنك تقولي كده. افتكرتك هتفرح. إني مستنياك. سالم بتنهيدة: فرحي بعد يومين. ملك بصدمة: هتتجوز؟ سالم بيأس: آه يا ملك، هتجوز بنت عمي. ملك بهدوء: بتحبها يا سالم؟ سالم سكت وهو بيفكر في ورد واللي قالته آخر مرة، وغمض عينه بغضب. سالم: سلام يا ملك. أعتقد دي آخر مرة هكلمك فيها.
قفل الخط وهو مخنوق ومضايق. كان خلاص مقرر إنه هيقف قدام أبوه ويتجوز ملك حتى لو مكنش ده القرار الصح. بس جه موضوع ورد واللي عملته، خلاه ينهي كل حاجة. قاطعه خبط الباب ودخول رحمة. رحمة بخبث: فاضي يا سالم؟ كنت عايزة أقولك على حاجة. سالم باستغراب: تعالي يا مرت أخوي. جولي فيه إيه. *** في بيت عيلة الأسواني، كان الكل متجمع على السفرة. كريمة بود: انتي مبتاكليش ليه يا مريم؟ كلي يا حبيبتي. مريم بخبث:
بآكل يا خالتي. بس الأكل ناقصه شوية ملح. كريمة بضيق: مسمعتيش يا بدور؟ مريم، يلا قومي هاتي الملح. الأكل عادم خالص. بصت بدور لماهر كأنها مستنية يتكلم، لكنه تجاهلها وكمل أكل، فـ قامت بدور بحزن تجيب الملح. كريمة بمكر: شفت يا ماهر، مش بدور جالها عرسان واترفضتهم، كأنها مستنية... مريم بخجل: وه، متكسفنيش يا خالتي. ماهر: ده نصيب يا أمي، ومحدش عارف نصيبه فين. كريمة: يا ابني نفسي أشوفلك حتة عيل يشيل اسمك جبل ما أموت. ماهر بلهفة:
بعد الشر عنك يا أمي، متقوليش كده. كريمة بزن: مريم أهي، بنت أصول وموافقة تتجوز على ضرة، وهتجيبلك الواد اللي نفسك فيه. ومراتك خليها على ذمتك، مهتظلمهاش. كانت خارجة بدور وسمعت كلام كريمة حماتها واتضايقت وجابت آخرها من تصرفاتها. بدور بضيق: ده بدل ما تقولي له حاجة على مراتك وبيتك، رايدة تجوزه؟ وجايباله العروسة يشوفها جدامي. كريمة بحدة:
والله الجواز مش عيب. وبعدين هو هيتجوز عشان يخلف ومحدش يقدر يلومه. مش كفاية مخليكي على ذمته وإنتي أرض بور؟ بدور بغضب: شايفاك ساكت يا ماهر، كأنه الكلام عاجبك وعلى هواك. ماهر بغضب: بدور اتكلمي زين، ومتعليش صوتك جدامي. أمي مش قصدها حاجة، هي نفسها تشوفلي خلف. بدور بعتاب:
ده بدل ما تقولي لها إني هحب مراتي، ومش هتجوز عليها. ده جزاتي بعد اللي استحملته عشانك منها. ده إني كنت بتعامل بقسوة وكنت راضية عشانك عشان ما أكونش جارة يا ماهر. كريمة: عيب تعلي صوتك على جوزك كده. إيه محدش علمك تتكلمي مع جوزك كيف؟ تربية إيه دي؟ بدور بغضب: إني متربية زين وأهلي عارفين الأصول زين. الأصول اللي كنت بعاملها بيكي يا أم ماهر. قلم نزل على وشها من ماهر قدامهم. ماهر بغضب: إزاي تتكلمي مع أمي كده؟ اتجننتي عاد؟
بدور بصتله بصدمة ودموعها نازلة. دي أول مرة يمد إيده عليها وقدام أهله. بدور بهدوء: إني رايحة بيت أبويا، وهو يجيب لي حقي منك يا ماهر. وسابتهم وطلعت. ماهر بغضب: لو خرجتي من البيت ده يا بدور، مهترجعيهوش تاني. بدور بابتسامة: مبقاش فيه حاجة هنا أقعد عشانها يا ماهر. اللي كنت بستحمله عشانه هانئ قدام أهله، وميستهلش أقعد جارة ثانية واحدة. وسابته وجريت على فوق. ماهر اتأثر بكلامها وقعد وهو حاسس بالندم من تسرعه. كريمة:
عين العجل اللي عملته يا ولدي. كده هتتربي. عشان متفكرش تعلي حسها عليك مرة تانية. بس انت اتجل ومتعتبرهاش. *** في مكتب سالم: رحمة بخبث: أنا جلت أعدي على ورد أطمن عليها يعني. ولما جيت أخبط، لقيتها بتتكلم مع حنين سلفتي، وبتجول إنها هتهرب مع عشيجها. سالم بغضب: انتي بتقولي إيه؟ رحمة: زي ما بقولك يا خوي. حنين حاولت تقنعها، تجعد وتهمل الفكرة العفشة دي، بس هيا كانت مصممة، وبتجول إنها مش هتهمل عشيجها وتتجوز راجل تاني.
سالم قام من مكانه وكان هيخرج، بس رحمة وقفته بصوتها وهي بتترجاه. رحمة: أحب على إيدك يا خوي. أخوكي لو جاله خبر إني جلت حاجة هيطلقني. سالم بهدوء جحيمي: متخافيش يا مرت أخوي. أخوكي مهيعرفش حاجة. قال كده وخرج بغضب وراح لورد. *** كان يوسف واقف تحت البيت عند شهد. صوتها قلق، فقرر ميستناش. فظبط شغله وراح لها على طول ورن عليها. يوسف: أنا واقف تحت البيت. شهد بفرحة: بجد؟ أنا نازلة حالا، ثواني بس. وقفت. محمد بعتاب:
برضه مصممة تمشي يا بنتي؟ شهد بابتسامة: معلش يا عم محمد، بابا كلمني وقالي ارجع، بعد إذنكم. أم مهاب: خدي بالك من نفسك يا بنتي، وابقي طمنيني عليكي. شهد: حاضر. سلام. وسابتهم ونزلت. وأول ما شافت يوسف، دموعها نزلت وحست إنها دلوقتي مطمئنة. يوسف: بتبكي ليه عاد؟ حد ضايجك؟ جوليلي وأنا أطلع أجيب لك حقك. شهد بحزن: لا، محدش ضايقني. بس يلا نمشي من هنا لو سمحت. وفعلاً ركبوا ومشوا سوا. يوسف:
صوتك في التليفون مريحنيش، عشان كده جيت لك. شهد: متشكرة أوي. أنا كنت خايفة أحسن متجيش. يوسف: طب ممكن تحكي لي إيه اللي حصل، وضايجك، وخلاكي تمشيش؟ شهد عيطت، وحكت له اللي مهاب عمله والكلام اللي قالهولها. يوسف بغضب: ابن الـ... طيب ومجولتيليش ليه؟ وأنا كنت طلعت علمته الأدب. شهد بحزن: ملوش لازمة. عم محمد راجل طيب، وأنا مش عايزة أسبب له مشكلة في بيته مع ابنه. يوسف بغيظ: ده عيل قليل التربية. شهد بتردد: هو إحنا كده رايحين فين؟
يوسف بحيرة: هنرجع الصعيد، بيت أهلي. شهد: طب وهتقولهم إيه عني؟ يوسف بسرحان: متجلجيش، أنا هحلها. *** دخل سالم أوضة ورد من غير ما يخبط، وبص لحنين وقال بهدوء: سالم: حنين، همليني أنا وورد شوية. حنين بصت لورد بقلق وكانت خايفة عليها، بس في الآخر سمعت كلام سالم وخرجت. وسالم قفل الباب وقرب من ورد و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!