سالم بتردد: ورد، أنا في حاجات أنتِ متعرفيهاش عني، وما كنتش متخيل إني ممكن أتكلم معاكِ وأقول لكِ الكلام ده. ورد باستغراب: حاجات إيه دي؟ فهمني يا سالم، اتكلم معايا وأنا هسمعك. نفسي تعتبريني صحبتك وتحكي لي وتفضفضي معايا. سالم بابتسامة: ما كنتش متخيل إني أجرب منكِ جوي كده. طول عمري كنت بكرهك، كنت شايفك بت عمي اللي وجع بين أبويا وجدي وخلّاه طرده من الدار. ورد بصدمة: أنت بتقول إيه؟
أبويا عمره ما يعمل كده. مين اللي جالك الكلام الماسخ ده؟ سالم بحدة: وأنتِ إيش عرفك؟ هه. أنتِ كنتِ حتة عيلة صغيرة ما كملتش عشر سنين. ورد بغضب: لا، كنت خابرة يا سالم. كان عندي 12 سنة، كنت واعية وفاهمة كل حاجة. إني مش مصدقة إنك طول السنين دي بتكرهني عشان أبويا، حتى مفكرتش تواجهني، تتكلم معايا وأنا أفهمك. سالم بغضب: تفهميني إيه؟
أنا ما كنتش صغير، أنا كنت حاضر كل حاجة واتأكدت بنفسي. شفت عمي عزيز وهو واقف مع جدي وهو بيطرد أبويا من البيت. حتى مهانش عليه يدافع عنه، عن أخوه اللي من لحمه ودمه. وطبعًا كانت أمك اللي مجوّزاه وموجّعة بينه وبين أبويا. ورد فجأة ضحكت بصوت عالي لدرجة إن سالم استغرب. ورد بضحك: تعرف؟ أنت صعبان عليا جوي يا سالم. أنا كنت فاكراك طول السنين دي خابر الحقيقة. بس واضح إن مرت عمي عرفت تخبي عليك زين. عرفت تكرهك في أبويا وأمي وفيا.
سالم بتردد: تقصدي إيه يا ورد بكلامك ده؟ ورد بحزن: اسأل أبوك يا سالم، وهو اللي هيقول لك الحقيقة. أنا مينفعش أقول. أنا طول عمري كاتمة في قلبي وساكتة. راضية بمعاملة أمك ليا لأجل ما يجي اليوم اللي ألاقي اللي يعوضني عن اللي شفته. روح يا سالم، روح لعمي واسأله وهو يجاوبك. سالم حس إن فيه حاجات هو ما يعرفهاش وإن الحقيقة غير اللي هو عارفها أو عاش عمره كله فاكر إنها الحقيقة. ***
ماهر روح البيت الجديد مع بدور وكان طاير من الفرحة إنها رجعت له تاني. ماهر بلهفة: توحشتك جوي يا بدور. أنا اتأكدت في غيابك عني إني عاشقك جوي. بدور بعتاب: كداب يا ماهر. اللي بيعشق حد مش بيوجعه، مبيهملش حد يجي عليه. ماهر بندم: حقك عليا يا نبض قلبي. أنا محروق لك، وأوعدك ما أخلي أي حد يدوس لك على طرف أبدًا. أنا عارف إنك استحملتي كتير عشاني، وعشان كده أنا بقول لك حقك على قلبي.
بدور بابتسامة: لا، ما استحملتش عشانك يا ماهر. أنا استحملت عشاني عشان مقدرش أعيش من غيرك، عشان أفضل دايماً جارك وتفضل قدام عيني. ماهر وهو بيبوس إيديها: تسلميلي يا كل حاجة في حياتي، ويخليكي ليا يا بدور. بدور بتردد: مش هترجع تندم يا ماهر؟ يعني أنا عارفة إنك من حقك تتجوز، وإنك مش مجبر تفضل عايش مع واحدة معيوبة و... ماهر قاطعها: إياكِ تقولي كده مرة تانية. أندم كيف يعني؟
أنا كفاية عليا إنك تبقي معايا. وصدقيني يوم ما قلت إني عايز أخلف وأمي قالت إني هتجوز، أنا بس كنت عايزك تغيري عليا وترجعي. لكن أنا عمري ما فكرت أعمل كده. بدور بحب: وأنا مسامحاك. ويوم ما تفكر تطلقني وتتجوز عشان تخلف، مش همنع وهسيبك تتجوز عشان ده شرع ربنا. بس صدقني مش هقدر وأنا على ذمتك. هموت يا ماهر لو ده حصل. ماهر بحنان: بعد الشر عنك يا بدور. أنا عمري ما هفكر أعمل كده. لأني مش شايف ست غيرك. أنتِ مالية عيوني وقلبي.
بدور بعشق: تسلملي يا نبض بدور. *** تاني يوم كان الكل متجمع تحت في البيت على الفطار. ملك برقة: سالم، أنت هتيجي معايا النهاردة نروح نستقبل سليم الشهاوي. سالم بهدوء: تمام. ورد بهمس: أنت هتروح مع العجوزة دي لوحدكم يا سالم؟ سالم بنفس الهمس: ده شغل يا ورد، ومش هتأخر. هعاود عشية. ورد بصدمة: وه؟ عشية يا سالم؟ أنت هتجعد وياها كل ده؟ سالم باستغراب: هو أنتِ إيه اللي شاغلك يعني؟ أنتِ كنتِ عايزة حاجة؟
ورد بحزن: لا، ما عايزة حاجة. خليك براحتك. سالم مردش، بس كان عقله مشغول باللي حصل امبارح وكلام ورد، وكان بيفكر وهو باصص لأبوه منصور بحيرة. حنين بعفوية: حمد الله على السلامة يا رباب. فرحت إنك رجعتي تاني لدارك. رباب بسخرية: الله يسلمك يا سلفتي. ويا ترى فرحتك دي من قلبك؟ جمال بص لها بغضب وقام وهو قرفان منها وسابهم وخرج وهو حاسس إنه مخنوق.
يوسف بحدة: ربنا أعلم بالنيات يا مرة أخوي. وحنين مرتي الكل خابر إنها عمرها ما تمنت الشر لحد. ابتسمت حنين وبصت ليوسف بعشق. أما ورد فرحت في رباب وبصت لها بشماتة. ورد: عندك حق يا يوسف. الناس معادن وبتبيّن من أفعالهم إذا كانت خير ولا شر. رباب بصت لها بغيظ وبهية كمان بصت لها بغضب وتوعد.
شهد كانت رايحة جاية بقلق وحيرة، عايزة تخرج تروح تشوف أبوها، وفي نفس الوقت خايفة من صالح، وإنه نبه عليها متخرجش، وهيا شافته قبل كده وهو مضايق، عشان كده خافت. قطع تفكيرها صوت الجرس، فقامت بلهفة وراحت تفتح، بس اتصدمت أول ما لقت هشام قدامها. شهد بتوتر: إنت إيه اللي جابك هنا؟ كمان ليك عين تيجي لحد هنا؟ هشام ببرود: بقي هو ده واجب الضيافة؟ تؤ تؤ، حتى عيب، ده إنتِ كنتِ قاعدة في الصعيد بلد الكرم.
شهد بخوف: امشي عشان لو صالح جوزي طلع من الحمام وشافك هيقتلك. ضحك هشام بصوت عالي ودخل وقفل الباب، وبصلها ببرود. هشام: اممم، بتكدبي ليه بس يا شوشو؟ الأمور بتاعك أنا عارف إنه مش هنا. هو أنا مقلتلكيش؟ أصل أنا سايب اللي مراقبكم وبلغني أول ما صالح بتاعك ده مشي امبارح وسابك. شهد بقوة: إنت حيوان، امشي اطلع بره. هشام بحدة: مش قبل ما آخد اللي عاوزه منك يا حلوة، وأكسرك وأكسر أبوكي اللي طالع بيكي السما وشايف إنك كتيرة عليا.
قرب هشام منها، وشهد بقت تنده بصوت عالي على صالح وهي بتجري على باب الشقة، وقبل ما هشام يمسكها فتحت الباب وجريت على السلالم، بس خبطت وهي نازلة في صالح. شهد بلهفة: صااالح الحقني. صالح بخوف: شهد مالك؟ إيه اللي حصل؟ شهد مردتش وبقت تدفن نفسها في حضنه. صالح قلبه دق، وفي نفس الوقت مستغرب تصرفاتها. صالح: اهدي، إني معاكي، متخافيش. شهد برعب: خليك معايا، متسبنيش تاني. صالح بشك: إيه اللي حصل؟ حد اتعرضلك؟
شهد بكذب: لا، بس خفت وأنا لوحدي. صالح خدها وطلع تاني الشقة، وفي نفس الوقت كان هشام شافهم، فطلع الدور اللي فوق عشان عارف إن لو صالح شافه كان هيقتله. صالح بحنان: اهدي كده وجوليلي اللي حصل، وخلاكي تخافي وتنزلي تجري بهدوم البيت كده. شهد بلعت ريقها بخوف وهي بتبصله بتردد ومش عارفة تعمل إيه أو تقوله إيه، لأنها عارفة إنه لو عرف باللي هشام كان عايز يعمله أكيد هيقتله فيها، فبصتله وفضلت السكوت. ***
في بيت بدور، كان ماهر قاعد عالسفرة وبدور جنبه، والجو هادي وجميل. ماهر بحب: تسلم إيدك يا حبيبتي، الفطور طعمه جميل. بدور بخجل: ألف هنا وشفا، مطرح ما يسري يمري. ماهر بفضول: جوليلي بقى عجبك الدار ولا لا؟ بدور بفرحة: هي حلوة عشان إنت جاري فيها يا ماهر، إني كل اللي رايداه إني أبقى جارك، مش فارقة بقى أعيش فين. ماهر بحب: يخليكي ليا ويباركلي فيكي. قطع كلامهم خبط الباب. ماهر باستغراب: ده مين اللي هيجيلنا السعدي؟
ده إني جلت مش هنزل الشغل إنهاردة وأقعد وياكي. بدور بقلق: طب قوم شوف مين. قام ماهر فتح الباب واتفاجأ بأمه قدامه. كريمة: إيه؟ هتسيب أمك واقفة كده يا ولد بطني؟ ماهر بتوتر: لا طبعًا اتفضلي ياما، ده بيتك برضه. كان ماهر خايف من مقابلة بدور لأمه، واستغرب مجيء أمه ليهم دلوقتي، بس اتفاجأ بمعاملة بدور. بدور بابتسامة: أهلاً يا عمة، اتفضلي، نورتي دارك. كريمة ببرود: طب كويس إنك خابرة إن دار ولدي تبجي داري.
بدور بحزن: طبعًا إنتي الخير والبركة، اتفضلي الفطور لسه سخن. كريمة بغرور قعدت، وماهر كمان قعد بتوتر. ماهر: خير ياما، في حاجة حصلت ولا جاية تشوفي بدور وتباركيليها رجوعها بيتها؟ كريمة بسخرية: هو لازم يكون في حاجة يا ماهر عشان أجي لولدي؟ ولا مكنتش رايد إني أجيك؟ بدور بسرعة: لا يا عمة، ماهر ميقصدش، إنتي تيجي أي وقت ده دارك، ولا إيه يا ماهر؟ ماهر بص لأمه بقلق لأنه حافظها وعارف إنها جاية لحاجة معينة.
ماهر: طبعًا ياما الدار دارك، إني بس بطمن. كريمة ببرود: لا اطمن، أنا جاية أطل عليكم، وأبارك لمراتك على رجوعها. بدور بفرحة: يخليكي ليا يا عمة، دي حاجة فرحتني قوي إنك جاية عشاني. كريمة بخبث: هجوم أنا بقى أعود داري. بدور بسرعة: لا خليكي ونتغدى سوا الأول. كريمة ببرود: مرة تانية، متنساش يا ماهر تبجي تعدي على خالك عشان تحدد معاد كتب كتابك على مريم كيف ما اتفقنا. بدور بصت لماهر بصدمة ومنطقش بحرف. ***
كان ماشي جمال في البلد وهو مخنوق ومضايق، حاسس إنه غلط لما رجعها. المفروض كان طلقها وارتاح من تصرفاتها، بقى يفتكر أيام ما أبوه غصبه يتجوزها وهو مكنش موافق، واتمنى لو كان صمم على رأيه. وفجأة جت في باله البنت اللي شافها وحبها رغم إنه مكنش يعرف حتى اسمها. هو شافها بس وهي بتدي العيال دروس في المنضرة على الشارع وهو ماشي. وفجأة رجليه خدته على نفس المكان ولقاها لسه زي ماهيا، بس المرة دي لقي نفسه بيقرب، فقابله راجل كبير.
الراجل: خير يا ولدي؟ في حاجة؟ جمال بتوتر: احم، كنت رايد أعرف مين دي. الراجل باستغراب: دي إيه بنتي، هو في حاجة يا ولدي؟ جمال باندفاع: أنا عايز أتجوزها. الراجل بصدمة: إيه؟ إنت بتقول إيه؟ جمال بتوتر: إني آسف، هي متجوزة. الراجل باستغراب: لا، بس هي مبتفكرش في الجواز. جمال بإصرار: طب ممكن تتكلم معاها؟ خد رأيها وأنا مش مستعجل. الراجل بهدوء: متأخذنيش يعني، إنت جمال ابن العمدة وراجل متجوز مش كده؟
جمال بتنهيدة: أيوه فعلاً، بس ده ميمنعش إني أتجوز تاني، وده شرع ربنا ولا إيه يا راجل يا طيب. الراجل: أيوه عندك حق، بس يعني... جمال بإصرار: من غير بس، خد رأيها وأنا ساعتها هتكلم وياها وأفهمها ظروفي. كانت بتتابعهم من بعيد إيه بتوتر وكل شوية تبص لجمال بطرف عينها باستغراب. الراجل: ماشي يا ولدي، اللي فيه الخير يقدمه ربنا. ***
كانت ورد قاعدة متغاظة من سالم ومخنوقة إنه راح مع ملك لوحدهم، ولسه هيقعدوا لبليل بره مع بعض لوحدهم، وكانت متابعاها بهية بشماتة. بهية: خير يا ورد؟ باينك هتفر*جعي كده ليه؟ ورد بغيظ: همليني لحالي يا مرت عمي، حاكم إني مش طايجة نفسي. بهية ببرود: جلتلك إن ولدي مش رايدك ولا طايجك من أصله، وبكرة هيطلقك عشان يتجوز البنتة اللي قلبه عاشقها. بصتلها ورد بحزن ولسه هترد، اتفاجأت بسالم داخل عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!