خير يا سالم، ايه اللمة دي؟ والله عال، أبوك هربك مننا عشان تدوري علي حل شعرك عند ناس غريبة، مش كدة يا شهد هانم؟ أنا مسمحلكش تتكلم عني كدة، بابا خلاني أهرب عشانك، عشان أنت إنسان جاحد وأنانى، بدل ما تحميني وتخاف على عرض أخوك، سبت ابنك يحاول يعتدي عليا، وكمان عايز تجبرني أتزوجه. والناس الغريبة اللي بتتكلم عنهم دول هما اللي حموني وحافظوا عليا، وحسيت معاهم بالأمان اللي مشفتهوش معاك، يا يا عمي.
صالح كان سامع كلامها وعقله وقف عند جملة إن ابن عمها حاول يعتدي عليها، وساعتها حس بنار في قلبه وحاول يتحكم فيها، بس للأسف هشام كان مصمم إنه يخلي نار صالح تحرقه. أنتِ هترجعي معانا، وساعتها بقى نبقى نشوف موضوع الأمان ده. يقرب منها هشام، بس إيد صالح كانت أسرع، ضربه بالبوكس في وشه، وبعدها مسكه من لياقة قميصه ونزل فيه ضرب قدام شهد اللي كانت مفزوعة. خلاص يا صالح، كفاية.
أنا هوديكم في داهية، ابني يتعمل فيه كدة، أنا هحبسكم، هتهمك يا همجي أنت بالتعدي على ابني وخطف بنت أخويا. صالح بص له بغضب ولسه هيقرب، مسكته شهد بسرعة وهي بتعيط. صالح، كفاية لو سمحت. صالح قلبه دق أول ما نطقت اسمه، وبصلها وحاول يتحكم في نفسه وحرك راسه بإيجابية عشان يطمنها، وبعدين بص لعمها بحدة. رايد تبلغ الحكومة، روح يلا الباب مفتوح، بس هتجولهم إيه؟
اتهجمت على الناس في دارهم وكنت رايد آخد بت أخوي المتزوجة من جوزها، لو منك أفكر زين جبل ما أعمل حاجة زي دي.
شهد اتصدمت من كلام صالح، وكمان كل اللي موجود بما فيهم ورد اللي نزلت على صوتهم العالي والخناق وخرجت بسرعة من غير ما تلبس طرحتها. أما سالم فابتسم ابتسامة مكر وهو باصص لصالح، كأنه عارف صاحبه بيفكر في إيه، بس ابتسامته اختفت وملامحه بقت كلها غضب أول ما شاف ورد بتقرب من شهد وطالعة من غير طرحتها وكمان شعرها الطويل نازل على ضهرها بحرية.
أظن معتش في حديث يتجال، يلا من غير مطرود، واللي هيفكر يجرب من شهد ولا جوزها، مهيلاجيش غير الدم. يلا يا بابا، نتأكد بس وبعدين نتصرف، وهنتقابل تاني يا اسمك إيه، واعتبر ده وعد. وفعلاً أخد هشام أبوه ومشي، أما سالم فقرب على ورد ومسكها من إيديها بعنف وجرها وراه لجوه، وبهية بتبتسم بشماتة وهي شايفاهم. في أوضة ورد، دخل سالم وهو بيجر ورد وراه ورماها عالكنبة بغضب وهو بيتكلم بعصبية.
كأنك مالكيش راجل اياك، كيف تخرجي اكده بشعرك، انطجي. أني مجصدش، أني أول ما سمعت الخناق والصوت العالي جريت على تحت ومخدتش بالي إني ملبستش الطرحة. لا يا ورد، أنتِ كنتِ جاصدة تعملي أكده، رايدة تضايجيني وتخليني أتعصب، مفكرة حالك أكده بتنتقمي مني، مش أكده. لا يا سالم، أني لو رايدة أحرج جلبك وأقهرك هعمل أكده بس بطريقة تانية متتخيليهاش أبداً. صالح بصلها بغضب وقرب منها ومسك إيديها بعصبية.
جصدك إيه هه، انطجي، طرية إيه دي هه، هتهربي مع عشيجك مش أكده. كنت خابرة إنك كداب يا سالم، حتى بعد ما اتأكدت إني نضيفة، لسة بتشك فيا، كأنك جاصد توكدلي جد إيه إني غبية لما... طب ريحيني وجوليلي مين هو يا ورد، مين اللي أبوي سمعك وإنتي بتجولي إنك عاشجاه. مش من حقك تحاسبني يا سالم. لا من حقي، أنتي مرتي، ولا ناسيه اياك.
لا مش من حقك، زي ما اديت لنفسك الحق تعشق كيف ما جولتلي، أني كمان من حقي أعشق طالما مكنتش على اسمك، وحتى دلوك أنت جوزي بس بالغصب، أبقى لسة حرة يا سالم، اعمل ما بدالك. لا يا ورد، أنتي مش حرة، أنتي مرتي وعلى اسمي، ولو فكرتي بس في راجل تاني غيري هاجتلك يا ورد. يبقى الموت أهون وأرحملي من العيشة وياك يا سالم. سالم حس بنغزة جامدة في قلبه فغمض عينه بوجع ورجع خطوة لورا، وأول ما شافت ورد شكله كدة قربت منه بلهفة.
سالم، أنت زين، فيك حاجة. هاتيلي شوية ميه يا ورد. جريت ورد بخوف وجابتله كوباية ميه وشرب منها سالم، وبعدين حطتها جمبها ورجعت بصتله بخوف. سالم اتسند عليا، أوديك السرير تريح جتك شوية. سالم متكلمش بس حاول يقوم معاها وورد سندته على قد ما تقدر بس هو كان محمل عليها وفجأة ورد اتكعبلت بيه فوقع سالم عالسرير وورد وقعت عليه و كانوا قريبين من بعض أوي وعيونهم في عيون بعض وبيصوا لبعض هما الاتنين بنظرة كلها عتاب ولوم.
أنتِ بأي حق تقولي إنها مراتك. اهدي يا بتي مش أكده، وبعدين الراجل معملش حاجة لكل ده، ده نقذك من الرجالة العجارب دول، غير أكده مكنوش هيهملوكي ويمشوا غير ورجلك على رجليك. شهد كانت عارفة إن بهية عندها حق، بس هي خايفة الكلام يوصل لأبوها ويفتكر عنها حاجة وحشة وخصوصاً إن عمها أكيد هيقول حاجات كدب. اعجلي يا بتي، صالح راجل زين وميعبوش حاجة، وهو اللي طلبك أه.
وأنا مش عايزاه، أنا أصلاً مبطيقهوش، أتزوجه إزاي بس، ثم بابا لو عرف ممكن يحصله حاجة، أنا عارفة إن عمي هيروح يقوله الكلام الوحش اللي قاله عني لما جه، ده بابا ممكن يروح فيها. بصرف النظر عن لسانك الطويل اللي بيهلفط بالحديث ده وهحاسبك عليه بعدين، بس وافجي دلوجتي ونكتب الكتاب وساعتها أنا بنفسي هاخدك ونروح لابوكي ونحكيله اللي حصل ونوعيه على الحقيقة ولو رايدة نجبو ويانا كمان هعمل أكده.
وأنا ليه أضيع مستقبلي وأتجبّر إني أتجوز راجل مبحبوش لمجرد وضع اتحطيت فيه وعشان كلام الناس ليه. صالح حس إن كرامته اتجرحت فقام بهدوء. أنا ماشى يا عم منصور ولما تجروا إيه اللي هيتم بلغوني وأنا هنفذ، ورايدك تبجي خابرة يا شهد، أنا معملتش ولا جولت أكده، إلا لما لجيتك بتتحامي فيا، ومكنش جدامي غير الحل ده.
اللي عملته عين العجل يا صالح يا ولدي، ومتاخدش على خاطرك منها، هي بس صعبان عليها نفسها من اللي حصل، وجوازك منها لابد إنه يتم عشان الناس أكيد وصلها اللي حصل، ولازم نكطع لسان أي حد جبل ما يتحدت. شهد أول ما سمعت كدة بقت تعيط بحرقة وحنين كانت قاعدة معاهم وشايفة اللي حصل فقامت بسرعة وطلعت لسالم عشان ينقذ الموقف وفي نفس الوقت دخل الغفير وقال إن ماهر عايز يقابل منصور.
سالم قلبه كان بيدق جامد، حاجة جواه كانت بتقوله إنه يخلي ورد تفضل قريبة منه كدة، مد إيده وحطها على وشها بحنان وورد ابتسمت بخجل. سالم أنت زين طمني عليك. زين يا ورد... خايفة عليا؟ بخاف عليك أكتر من روحي يا سالم. بتخافي عليا كيف وإنتي بتكرهيني يا ورد.
عمري ما كرهتك يا سالم كيف ما أنت بتكرهني، أني طول عمري بتمني تعاملني زين وتدافع عني جدامهم، كنت شايفاك سندي بعد أبوي وأمي، حتى وإنت بتعاملني عفش يا سالم، كنت بعند جصاد عمي ومرت عمي لاجل ما أخليهم يشوفوني، يحسسوني إني بتهم ويعاملوني كيف بدور، بس للأسف كانوا بيكرهوني أكتر، أني مش عفشة يا سالم، أني اتحرمت من كل اللي بحبهم عشت وسط أهلي ومشفتش حنية فيهم، كأني بتعامل بلوجيميات.
فاجأت ورد بسالم بيقرب شفايفه من جبينها وبيبوّسها بحنان، قلبها دق جامد وخصوصاً لما مسح بايديه دموعها اللي خانتها. حجك عليا يا ورد، أني كنت فاكر عندك مع أمي وأبوي غلط، وإنه دلع ماسخ، بس أوعدك هعوضك عن كل اللي فات. ورد ابتسمت وكانت هترد بس قاطع كلامها صوت الباب فشهقت بخضة وكانت هتبعد بس إيد سالم كانت أسرع وفضل محاوطها بإيديه. ههملني يا سالم، خليني أقوم. له، أنا عاجبني أكده. يا سالم عيب أكده، الباب بيخبط.
طب خلاص متتكسفيش عاد، هشوف مين وأرجعلك نكمل حديثنا. فتح سالم الباب وكانت حنين مرات أخوه. حجك عليا يا سالم، بس شهد عمالة تبكي وأبوك جر يجوّزها صالح بعد ما قال جدام الكل إنها مرته، والبنية صعبانة عليا، عشان أكده طلعت أقولك تتصرف. متجلجيش يا مرت أخوي أنا هتحدت مع أبوي، مع إني رأي من رأيه بس هشوف هعمل إيه، وأنتي برضك هشيعلك ورد وأتحدتو مع شهد إنها توافق لأن في مصلحتها إنها تتجوز صالح. ماشي يا أخوي، هسيبك بجي، بالاذن إني.
خير يا ماهر، جاي لحالك ليه، وفين المأذون اللي اتفجنا عليه. أنا جاي أرجع مرتي يا حچ منصور، مش أطلقها. والراجل اللي يمشي بشور امه يا ماهر ميستاهلش تبجي معاه بت اصول، خيتي رغم اللي حصل مجلتش عنك حاجة عفشة، كل اللي جالت إنه كرامتها اتهانت جدام امك والغريبة اللي كانت قاعدة. وأنا محجوجلها، ومستعد أحب على راسها بس ترجع ويايا.
بتي مهترجعش على درة يا ماهر، حجك تتجوز، بس من حق بتي إنها تطلق منك، وبرضه هيجيلها اللي يصونها ويعرف قيمتها. ملوش عاذه الحديث ده يا عم منصور، أنا مهطلقش بدور، لو إيه اللي حصل، وهتفضل مرتي لحد ما أموت. وأنا خيتي لو جالت إنها مش رايدة ترجعلك، هخليك تطلقها ورجلك فوق رچبتك. طب أنا رايد أقعد وياها مرة واحدة بس، ولو صممت تطلق هنفذ رغبتها، بس أقابلها وأتحدت معاها وأسمعها منيها يا چمال.
شيع لخيتك يا چمال خليها تيجي، واللي هتجوله هيتنفذ. جمال راح جاب بدور وحكالها اللي حصل واللي قاله ماهر واتصدموا كلهم من ردها أما قالت بهدوء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!