الفصل 16 | من 21 فصل

رواية ورد الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,474
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

ماهر بقلق: طمنيني يا دكتورة، مراتي مالها؟ الدكتورة بابتسامة: متقلقش يا ماهر بيه، هي بس ضعيفة شوية، المفروض اللي زيها يتغذوا كويس. ماهر باستغراب: اللي زيها! يعني إيه مش فاهم؟ هي فيها حاجة؟ طمنيني. الدكتورة باستغراب: هو أنت متعرفش إنها حامل في شهرين؟ ماهر بص لبدور بصدمة، وبدور بقت تبصله هي كمان وبتعيط بفرحة وهي حاطة إيدها على بطنها. ماهر بفرحة: حامل! بتتكلمي بجد؟ بدور حامل؟

الدكتورة بابتسامة: أيوه، والدوخة دي أعراض الحمل، أنا كتبتلها على حاجات إن شاء الله هتخفف الأعراض دي، مبروك. ماهر: الله يبارك فيكي، مع السلامة. بدور حضنت ماهر جامد وهي بتعيط بدموع الفرحة. بدور: الحمد لله، ربنا عالم بيا، عشان كده حلها من عنده. قوم يا ماهر روح لأمك فرحها، يمكن تنسى موضوع جوازك ده لما تعرف إنك هتبقى أب.

ماهر بعشق: حاضر يا حبيبتي، هبقى أروح أفرحها، وساعتها هي اللي هتيجي تباركلك بنفسها وتفرحلك. المهم إنتي خدي بالك من نفسك كويس، وأنا هجيب لك حد يساعدك في الدار. بدور بفرحة: ربنا يخليك ليا يارب، أنا فرحانة قوي يا ماهر إني هبقى أم وإني هجيبلك العيل اللي نفسك فيه. ماهر بحنان: وحتى لو مكنش جه، كنت راضي والله ومستكفي بيكي يا بدور. *** في مكتب منصور

منصور بتردد: أنا بس عايزك تعرف يا ولدي، إن الكلام ده حصل زمان قوي، مكنتش ساعتها منصور اللي إنت شايفه دلوقتي. سالم بقلق: اتكلم يا أبويا وأنا سامعك كويس، وأنا مش عيل صغير، أنا هفهم كل حاجة كويس.

منصور بتنهيدة: كان ساعتها عندي 22 سنة، وكنت شغال مع أبويا في التجارة، أول ما أخدت الدبلوم أبويا قالي كفاية كده وانزل معايا ساندني، مقدرتش أقول لأ، وكنت بشوف فاتن كل يوم وأنا خارج من الدار وكل مرة كان قلبي بيتعلّق بيها أكتر. كانت ساعتها بت 16 سنة وكانوا جيران الدار جنب الدار.

حاولت كتير أتكلم معاها، بس كانت بتصدني، وده كان بيخليني أحبها أكتر وأتعلق بيها أكتر. كان ساعتها عزيز أخويا لسه بيتعلم ولما يجي في سني، أبويا قاله لأ كمل تعليمك عشان تبقى حاجة كبيرة. زعلت وقلتله أشمعنى أنا خليتني مكملش تعليمي، قالي إني الكبير وإني شايل الشغل معاه، يبقى أخويا يتعلم براحته. متحملتش وسكت وعدت الأيام وأنا عشقي لفاتن بيكبر. قولت مابدهاش بقى واتكلمت مع جدك وقلتله إني رايدها. تعرف يا سالم رد قالي إيه؟

سالم بحزن: إيه يا أبويا؟ منصور بسخرية: قالي البنت متعلمة يبقى أخوك أولى بيها، هو متعلم ومتنور كيفها بالظبط، كان سكينة ودبت في قلبي. قولتله بس إني عاشجها، هتجوزها عزيز أخويا كيف؟ اتعصب عليا وقالي انساها وأنا هجوزك أحسن منها. سالم بصدمة: بقى جدي عمل كده؟ كيف يعني يظلمك كده يا أبويا وليه أنت سكت؟ منصور بحزن: مكنش ينفع أتكلم، جدك كان عِندي، ولو كنت صممت كان برضه هيعمل اللي في راسه. سالم بحزن: وبعدين يا أبويا؟

منصور بحزن: سكت ومبقتش أتكلم معاه، وعدت أيام وسمعت زغاريط وعرفت إنه خطبها وشوية وعملوا الفرح، كنت كل يوم بشوفها قدام عيني يا سالم. وأبويا كان عارف باللي في قلبي وساكت. ولما صعبت عليه جاب لي عروسة، أمك بهية، قالي إنها زينة. معارضتوش لأني مكنش عندي حاجة أبكي عليها. سالم بهدوء: بس مكنتش موافق يا أبويا؟

منصور بهدوء: مكنش ليه لازمة الكلام، وافقت واتجوزت بهية ومن هنا ابتدت المشاكل. بهية كانت حاسة إني مرايدهاش، ولا إني كمان عرفت أعشقها. واللي زود الغيرة في قلبها وزود كرهها لفاتن أما سمعتني وأنا بتكلم مع جدك وهو بيقولي إني لسه عاشج فاتن مرت أخويا، وجتها النار زادت فيها أكتر وراحت قالت لفاتن إنها رايدة تخطفني منها وإنها ست مش زينة. وللأسف أبويا ساعتها حكم إني أسيب الدار أنا وبهية وعملت كده.

سالم بحزن: دلوقتي عرفت ليه أمي كانت بتكرهني في عمي ومراته السنين اللي فاتت. منصور بحزن: أمك الغيرة كانت عمياها يا ولدي، اتصرفت كده لاجل ما تطفي نارها من مرت عمك. بس يعلم ربنا فاتن وأخويا معملوش حاجة وحشة وإن أمك هي اللي عملت كل ده. وأنا السبب إني معرفتش أعشقها ولا عرفت أنسى عشقي لفاتن عشان كده بعدت وحاولت أنسى. قام سالم وهو حاسس إنه مخنوق وبص لأبوه. سالم بحزن: أنا آسف يا أبويا في اللي هقوله، بس جدك كان ظالم.

منصور: عشان كده عمري ما فرقت بينكم في المعاملة يا ولدي، كلكم عندي كيف بعضيكم، كلكم اتعلمتم وبقيتوا دراعي اليمين وسندي، ومحدش فيكم ممكن يكون بيكره أخوه، لأني مفضلش حد عن حد أبدا. يمكن غلط لما صممت إن جمال يتجوز مرته، وهفضل ندمان لحد النهاردة. سالم وطي باس إيد أبوه: ربنا يخليك لينا يا أبويا، ومتقلقش جمال راجل وواعي كويس للي بيعمله. منصور: عندك حق.

سالم: أنا وصيتي ورد، ورد غلبانة يا سالم، إن كنت سكت على معاملة أمك ليها، فده كان غلط، لأني كنت بقول غيرة حريم، بس دلوقتي ورد مراتك، متسمحش حد يهينها ولا ييجي عليها يا ولدي، شافت كتير ومن حقها تتعوض. سالم بابتسامة: حاضر يا أبويا، بعد إذنك. منصور براحة: اتفضل يا ولدي. *** كانت قاعدة ورد في أوضتها وفجأة لقت رباب داخلة عليها بعصبية. رباب بحدة: عملتيها يا ورد، خربتيها وقعدتي على تلها. ورد باستغراب: هي إيه دي اللي عملتها؟

أنا مفهمش منك حاجة. رباب بسخرية: أيوه يا أختي، اعمليهم عليا أيّاك، كأنك مفكرة إني هعدي اللي عملتيه بالساهل تبقي غلطانة، أنا هوريكي وهجعر قلبك على جوزك وهخليه يتجوز عليكي، كيف ما خليتي جمال يتجوز عليا. ورد بصدمة: جمال هيتجوز؟ رباب بتوعد: أنا كنت بكرهك قيراط ودلوقتي بكرهك أربعة وعشرين قيراط، واستلجي وعدك بقى من اللي هيحصلك مني.

ورد بسخرية: لا يا حلوة أنا متهددش، واعملي اللي يجي على بالك، بس نصيحة مني، بدل ما تتتعبي نفسك معايا، روحي شوفي طريقة تخلي جوزك متجوزش عليكي، ولو إن هتبقى حاجة كويسة وهتخليني أفرح فيكي قوي. رباب بغيظ: هنشوف مين اللي هيضحك في الآخر يا بنت فاتن. سابتها رباب ومشيت، وفي نفس الوقت دخل سالم وكان باين عليه الحزن. ورد بقلق: مالك يا سالم، فيك إيه عاد؟

سالم وهو بيقعد بحزن: عرفت كل حاجة يا ورد، عرفت اللي أمي حاولت تداريه عليا طول السنين دي. ورد بهدوء: المهم إنك عرفت دلوقتي يا سالم، اللي عدي خلاص راح لحاله. سالم بضيق: إنتي متعرفيش حاجة، كان زمان حاجات كتير متغيرة، إنتي عارفة حياتي كانت هتبقى كيف، وإنتي، أنا كنت بكرهك بسبب الكلام ده. ورد بحزن: حقي أنا مسامحة فيه يا سالم، مع إني مكنتش مصدقة إني ممكن أسامح حد فيكم في يوم.

سالم بندم: حقك عليا يا ورد، أنا عارف إنك شفتي كتير مننا، بس إنتي قلبك أبيض، وهتسامحي. ورد: طب خلاص بقى أحسن هعيط أنا كمان والله، قولي يا سالم صحيح جمال هيتجوز على مرته؟ سالم بتنهيدة: أيوه، اتكلم مع أبويا، وخلاص هيتجوز. ورد في عقلها: يا مرك يا رباب، هي ناقصة، ده إنتي مجنونة لوحدك، ربنا يستر. *** في بيت الشيخ مبروك مبروك: متأخذنيش يا ولدي إني بعتلك، بس كان لازم نتكلم.

جمال: أنا فاهم كويس الأصول يا حج مبروك، وعشان كده جيتلك. مبروك: هو الأصول بتقول إنك راجل متجوز، إيه اللي يخليك تتجوز على مراتك؟ جمال بتنهيدة: أنا مش مرتاح معاها وعايز أتجوز ومش هطلقها عشان العيال، أنا بس عايزك تعرف إني مش هظلم بنتك أبدا وهشيلها في عيوني. مبروك بقلق: وأهلك يا ولدي؟ جمال بلهفة: إنت بس قول إنك موافق، وأنا هجيبهم وأجي أطلب إيد بنتك. مبروك بتنهيدة: ماشي يا ولدي هنستناك بكرة في العشية.

جمال بابتسامة: يعني العروسة موافقة؟ مبروك باستغراب: أما تيجوا إن شاء الله، نشوف رأيها واللي فيه الخير يقدمه ربنا. جمال بفرحة: ماشي يا حج مبروك، على معادنا إن شاء الله، سلام عليكم. خرج جمال من البيت وكانت متابعاه آية بفرحة من شباك تاني دور. وفجأة جمال رفع راسه وشافها وهي بتبص عليه، فاتكسفت آية وقفلت الشباك بسرعة وهو ضحك على رد فعلها ومشي وهو بيجرب إحساس أول مرة يحس بيه. ***

في بيت شهد كانت قاعدة مستنية صالح بس اتأخر ومجاش، وكان الشيطان بيوهمها إن هشام أو عمها ممكن يكونوا أذوه وبقت خايفة جداً وكل شوية تبص من الشباك بس مظهرش خالص. وللحظة افتكرت إنه ممكن يكون زعل من كلامها ومشي للابد وهيطلقها فدموعها نزلت بحزن وبقت تعيط بحرقة. فضلت على حالتها دي لحد ما نامت من التعب وصحيت تاني يوم على خبط أبوها على الباب. شهد بحزن: جاية يا بابا.

قامت شهد غسلت وشها وبصت في المراية على شكلها اللي باين عليه التعب من العياط وخرجت. إبراهيم: مالك يا بنتي، شكلك عيطتي جامد ليه كده؟ شهد بحزن: مفيش يا بابا، متقلقش أنا كويسة، كنت تعبانة امبارح شوية وبقيت أحسن. إبراهيم بخوف: طب تعالي أوديكي مستشفى بسرعة، نطمن عليكي. شهد: ملوش داعي، أنا بقيت كويسة، هروح أحضر الفطار. وهي في المطبخ الباب خبط وكان صالح رحب بيه إبراهيم ودخل.

إبراهيم بعتاب: بقي كده يا صالح، تبات بره امبارح، هو هنا مش بيتك يا ابني؟ صالح بابتسامة: حقك عليا يا عمي، بس أبويا مسك فيا أبات ومقدرتش أقوله لأ. إبراهيم بهدوء: ولا يهمك يا ابني، شهد جوه، أصلها تعبت امبارح شوية. صالح بلهفة وهو بيقوم: مالها شهد، هروح أجيب لها حكيمة بسرعة. إبراهيم بسرعة: اهدى يا ابني، هي كويسة دلوقتي، هي بس باين عليها إنها كمان منمتش كويس. صالح بقلق: اسمحلي أدخلها يا عمي.

إبراهيم: اتفضل يا ابني، هي في المطبخ. دخل صالح ولقى شهد بتحضر الفطار وباين عليها التعب فنادى عليها بقلق. وهيا أول ما سمعت صوته قلبها دق ولفت بلهفة وبصتله. فشاف آثار الدموع في عينيها وفجأة قرب صالح من شهد وحضنها وهيا بقت تعيط بصوت وبتتكلم بشحتفة. شهد: كنت فاكرة إنك مش هترجع، كنت خايفة قوي يا صالح. صالح بحزن: هش، اهدى، أنا جارك أهو ولا يمكن هسيبك أبدا، إنتي الهوا اللي بتنفسه يا شهد، كيف يعني أسيبك وأمشي ببساطة كده.

شهد بحزن: إنت وعدتني هتيجي ومجتش، إنت أناني، مفكرتش فيا، أنا أنا كان هيجرالي حاجة من الخوف عليك، خفت لا يكون عمي أذاك، إنت ليه بتعمل كده فيا. شهد كانت بتتكلم كتير بس سكتت فجأة أول ما صالح قالها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...