رفعت ورد عينيها في عيون سالم وكأنها بتعاتبه، وهو سرح في عينيها اللي مرسومة بالكحل. فضلو كدة شوية لحد ما هو اتكلم. سالم بحنان: مالك يا ورد؟ وكنتي بتجري أكده ليه؟ ورد بحزن: إني طالعة فوق، تعبانة شوية وهطلع أريح. سالم بلهفة: تعبانة مالك؟ أشع أجيب لك حكيم؟ ورد: لا ملوش داعي، إني هطلع أنام وهبقى زينة. سالم: طيب تعالي أنا هطلعك. ورد بجمود: لا، إني هطلع لحالي، روح أنت شوف كنت بتعمل إيه.
سابته ورد وطلعت، وسالم متابعها باستغراب. هو لاحظ النظرة اللي بصتهاله لما شافتنه واقف مع ملك، عشان كده جالها. فضل واقف شوية وبعدين اتنهد بحيرة وخرج تاني. *** بهية بفرحة: يلا يا بتي عريسك برة مستنيكي. شهد بتوتر: حاضر. حنين بهمس: شهد مش رايدك تخافي، صالح راجل زين وهيحافظ عليكي. شهد بابتسامة: سلميلي على ورد، ومتتأخروش عليا بكرة، هستناكم يا حنين، أنا مليش غيركم. حنين بدموع: من النجمة هتلاقينا عندك، متجلجيش يا حبيبتي.
وفعلاً خدها صالح وركبوا العربية ومشيو. شهد بتوتر: هو أنت أهلك مش موافقين على جوازك مني مش كدة؟ صالح باستغراب: ليه بتجولي أكده؟ شهد بتردد: عشان محدش منهم حضر. صالح بابتسامة: إني مليش حد غير أبوي يا شهد، أمي الله يرحمها ومليش خوات. شهد بأسف: أنا آسفة أوي إني فكرتك. صالح بإعجاب: لا عادي، أنتي من حقك تعرفي متجوز مين. وصلوا. دخلت شهد البيت بتوتر وهي مش عارفة إيه اللي مستنيها تاني.
صالح: شهد إني مش رايدك تخافي مني، وإني عند كلمتي، أنا اتجوزتك بس عشان أحميكي، فحاولي تاخدي على المكان وتعتبريه دارك، وبعد فترة أكده، هاخدك ونروح لأبوكي نفهمه الموضوع. شهد براحة: متشكرة أوي على اللي عملته عشاني، وأسفة لو كنت زعلتك بكلامي، أنا لما ببقى مضايقة بقول كلام كتير ملوش لازمة. صالح بابتسامة: ولا يهمك، يلا الجوضة فوق، اطلعي غيري خلجات عشان ناكل لقمة. شهد بابتسامة: حاضر.
وسابته وطلعت وهي حاسة إنها مرتاحة، وخصوصاً بعد كلامه ليها. *** تاني يوم. صحت ورد لقت سالم قاعد قدامها، فاتخضت. ورد بخضة: سالم، أنت قاعد أكده ليه؟ سالم بحنان: كيفك دلوق، لساكي تعبانة؟ ورد بحزن: لا إني زينة يا واد عمي متجلجش. تعرف إن عمري ما حد حسيت إنه كان خايف عليا أكده، كنت ببجي تعبانة ونفسي اللي يطيب نفسي بحنيته، إحساس صعب جوي إن الواحد يتحرم من أمه وهو صغير.
سالم: حقك عليا يا ورد، إني جيسيت عليكي كتير، بس غصب عني يا بت عمي. ورد بتنهيدة: كان نفسي أسألك السؤال ده من زمان يا سالم، ليه كنت بتكرهني أكده، مع إني معملتلكش حاجة عشان تعاملني بجسوة أكده؟ سالم افتكر عمه عزيز واضايق وغير الموضوع. سالم: شيطان يا ورد، واهو راح لحاله. المهم مش هتجوليلي كان مالك عشية؟ ورد بحزن: هيا مين البنت اللي كنت واقف معاها يا سالم؟ سالم بتردد: دي ملك. ورد بقلة حيلة: البنت اللي عاشجها مش أكده؟
سالم باستسلام: آه يا ورد، هيا. ورد بحزن: ربنا يسعدكم يا واد عمي. إني هقوم البس عشان أروح لشهد مع حنين. سالم مسك إيديها قبل ما تقوم، فبصتله ورد بحزن. سالم: كانت جايه تودعني، بتجولي إنها هتهمل البلد وتسافر بلاد برة. ورد بهدوء: زعلان، مش أكده؟ سالم بص في عيون ورد شوية وبعدين رد. سالم: أنتي مش فاهمة حاجة يا ورد. ورد بحزن وهي بتقوم: لا فاهمة كل حاجة يا سالم، جلوبنا مش بإيدينا ولا بكيفنا، وإني خابرة إنه مش بيدك يا واد عمي.
*** في أوضة حنين. حنين بحزن: هتفضل محاربني لحد ميتي يا يوسف، من يوم ما خرجت مع شهد وتوهنا وأنت محاربني، حتى امبارح خلتني أنام زعلانة ومحدتنيش. يوسف مردش عليها وهو بيعدل بدلته قدام المرايا. حنين بدموع: بجي أكده، هيا دي غلاوتي عندك؟ هو ده وعدك ليا إنك مش هزعلني ولا تهملني حزينة؟ يوسف بتنهيدة: كيف ما أنتي خلفتي وعدك ليا يا حنين، جلتلك اخرجي بس متبعديش ومتتأخريش، بس سمعتي حديتي؟
لا، رحتي لآخر البلد، ويا عالم لو ما كان صالح لجاكي كان هيحصل إيه. حنين بدموع: وإني كان غصب عني، أنت مش بتبجي فاضي تخرجني، بجيت بجعد في الدار كيف البجرة اللي رابطينها، هملتني ومبجتش توديني في أي مكان، وغصب عني نسيت الشوارع، منا مبخرجش ولا باجي. يوسف رق قلبه ليها، فقرب منها وأخدها في حضنه.
يوسف بحنان: حقك عليا يا حنيني، إني كنت هموت من الخوف عليكي، كنت بدور عليكي كيف المجنون، خايف ليكون حصلك حاجة وإني مش معاكي، مكنتش هسامح نفسي واصل، أنتي غالية عليا جوي، وإني مجدرش أعيش من غيرك، وإن كنت خدت على خاطري منك، فخوف عليكي يا قلبي. حنين بابتسامة: حقك عليا، معدتش هخرج تاني من غيرك. يوسف بحب: وإني ليكي عليا هخرجك كل أسبوع، عشان متنسيش الشارع. حنين بعشق: ربنا يخليك يا يوسف ويديمك سند ليا يارب. *** بعد أسبوعين.
في بيت صالح وشهد. الباب كان بيخبط وشهد كانت في المطبخ وخرجت عشان تفتح، كان سبقها صالح وفتح وشافته وهو واقف وفي بنت متشعلقة في رقبته. اتصدمت مكانها وحست إنها مضايقة أوي، بس اتغاضت عن إحساسها وقربت منهم. صالح بحب: وحشتيني جوي يا رورو. رضوي بمرح: وأنت أكتر يا حبيبي. شهد باندفاع: إيه؟ هتفضلو تحبو في بعض عالباب؟ مش خايفين حد يشوفكم حتى؟ صالح استغرب شهد. ورضوي بصت لشهد بغموض.
صالح: معلش نسيت أعرفكم، دي شهد مراتي يا رضوي، ودي تبقي رضوي... قبل ما يكمل صالح، كانت رضوي مسكت إيده عشان ما يكملش وكملت هي: رضوي: أنا أبقى رضوي، أممم صديقته. صالح بص لرضوي باستغراب. صالح: أنتي بتجولي إيه يا رضوي؟ رضوي بخبث: استني أنت بس يا صاصا، أما أتعرف على القمر دي. شهد لنفسها: صاصا!! كاتك القرف أنت وهو البارد ده، عامل فيها المؤدب وهو مقضيها. صالح بود: رضوي هتتغدي معانا يا شهد.
شهد برخامة: والله ما كنت عاملة حسابي، سوري بقى. صالح بحدة: شهد، إيه اللي بتجوليه ده؟ شهد بعند: هو ده اللي عندي، مش عاجبك خد الأمورة صحبتك وروح كل برة في أي حتة. صالح قرب منها ومسك دراعها جامد لدرجة إنها اتوجعت من مسكته ليها. صالح: أنتي اجنيتي إياك؟ إزاي تتحدتي عنها أكده؟ رضوي ببرود: خلاص يا صاصا، أنا مش زعلانة منها. شهد بوجع: سيب إيدي، أنت إنسان همجي.
صالح بص لها بغضب ورفع إيده عشان يضربها، بس لحقته رضوي لما قربت منه ومسكت إيده. رضوي بقلق: إيه يا صالح هتضرب بنت برضه؟ شهد عيطت وطلعت تجري على فوق، وصالح قعد بغضب من نفسه عشان مسيطرش على نفسه وكان هيمد إيده عليها. رضوي بهدوء: أنت إزاي كنت هتعمل كدة يا صالح؟ صالح بحدة: أنتي مش شايفة تصرفاتها كيف؟ إني معرفش اتجننت دي ولا إيه؟ رضوي بتلقائية: حقها تعمل أكتر من كدة، واحدة وغيرانة على جوزها. صالح باستغراب: أنتي بتجولي إيه؟
أنتي أختي، هتغير كيف يعني؟ رضوي بابتسامة: بس هي متعرفش إني أختك، هي واحدة شافت جوزها حاضن واحدة وهي عارفة إن مالوش إخوات وكمان بتقولها دي صحبتي، ده أنا لو منها كنت ولعت فيك. صالح بصدمة: غيرانة، معني أكده إنها... رضوي بضحك: أنا أول ما شفت شكلها وهي بتبصلنا وأنا حاضناك وبسلم عليك، اتأكدت إنها غيرانة، وبما إنك كنت حكيلي قصتها وحسيت من كلامك إنك معجب بيها، قولت بقى أختبر مشاعرها ناحيتك، واعتقد الإجابة واضحة.
صالح بفرحة: يا بنت الإيه، طب أعمل إيه إني دلوق، دي تلاقيها زعلانة مني ومش طايجاني. رضوي بابتسامة: لاااا صالحها بقى بمعرفتك، أنا كده عملت اللي عليا، سلام أحسن أبوك هينفخني لو اتأخرت أكتر من كدة، وأه أنا قاعدة هنا يومين ابقي هات شهد وتعالوا، سلام. صالح قفل الباب وطلع لشهد فوق وهو قلبه طاير من الفرحة. *** كانت ورد قاعدة تحت مع حنين، وأول ما سمعت صوت جمال برة البيت قامت بهدوء وطلعت لرباب. رباب: خير، جاية ليه يا ست ورد؟
ورد بابتسامة: وه متعرفيش أصول الضيافة يا رباب؟ شكلك متعوتيش عليها. رباب ببرود: جولي جايه ليه على طول، من غير لف ودوران. ورد بخبث: رايدة أنصحك يا رباب، عيب اللي بتعمليه ده، ده أنتي جوزك راجل زين. رباب باستغراب: أنتي بتتحدتي عن إيه؟ إني مفهماش حاجة منك. ورد ببراءة: وه الجوابات اللي كل شوية ألاقيها مكتوبة باسمك، ده غير الخروج اللي كل شوية عمال على بطال. إني جولت أنصحك وعملت اللي عليا. رباب كانت هترد بغضب
بس ورد سبقتها وكملت بسرعة: ورد: جوزك لو دري بالحديث ده، هيبجي فيها دم وأنـ... ـتي خابرة، فاعجلي أكده، وحاجي على جوزك. رباب بعصبية: أنتي اتجننتي يا ورد؟ أنتي رايدة توجعي بيني وبين جمال؟ ورد بخبث: لا يا حبيبتي أنا بوعيكي، وادي الجوابات أهي اللي بلاقيها جدام الدار، واللي أنتي رايداه اعملي.
دخل جمال مرة واحدة، فاتخضت رباب وخبت الجوابات اللي حطتهم ورد عالترابيزة ورا ضهرها. فابتسمت ورد بخبث واتأكدت إن كده جمال اتأكد إنهم بتوع رباب لما خبتهم بسرعة. ورد بتوتر: أهلاً يا جمال، كيفك يا واد عمي، طب إني هنزل بقى يا رباب عشان ورايا حاجات. سابتهم ورد ونزلت، وجمال قرب بهدوء من رباب. جمال: مين ده اللي بيبعتلك جوابات؟ رباب بتوتر: وه، جوابات إيه بس؟ خالد ضربها بالقلم واتكلم بغضب أكبر: جمال: فين الجوابات دي؟
ومين اللي بعتهملك؟ رباب بخوف اديته الجوابات. رباب: ووالله يا جمال مش بتوعي، دول بتوع ورد، صدقني. جمال كان بيقرأ وعينه احمرت من كتر الغضب. رباب: هيا رايدة توجعني وياك، صدقني الجوابات دي مش بتاعتي. جمال وهو بيرميهم في وشها: أومال خبتيهم ليه لما شوفتيني هه؟ عشان خاينة وتساهلي الموت، مش كفاية إني صابر على جلبك الأسود وأجول بكرة تتغير، أنتي إيه، أنتي حية لازم تت*جل. كانت رباب بتصرخ من الوجع وجمال بيضرب فيها. وفجأة جمال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!