الفصل 6 | من 25 فصل

رواية ورده وسط اشواك الفصل السادس 6 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
17
كلمة
977
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

خرج من المقهى وهو متعصب وكان يريد الذهاب إلى والدها، لكنه قال بينه وبين نفسه: "سأهتم بنفسي أولاً ثم أذهب، حتى لا أندم لاحقًا." وقال لها: "أبلغيه بمكان المستشفى التي بها أمي." وراح معها. وهما ذاهبان، قالت له: "هذه أمي يا مراد، ستفرح جدًا بك، كانت تتمنى رؤيتها." وراحوا، ويادوب سيبدأوا بالدخول، نادى عليهم الطبيب. الدكتور بتوتر وحزن، لأنه يعرف مراد، فهو رجل أعمال كبير: "احم، حضرتك، أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه صراحة."

مراد بتسريع: "لا، بقولك إيه، أنجز." الدكتور: "هو بصراحة، هو هو... مراد بخوف: "في إيه يا دكتور؟ وقعت قلوبنا، في إيه؟ الدكتور: "أم حضرتك من يومين كانت كل شوية بتنزف دم من مناخيرها وبوقها. في الأول قولنا عادي... " وسكت. مراد بقلق: "آه، وبعدين؟ الدكتور: "لما الموضوع اتضاعف، عملنالها تحاليل و... و... " وسكت. براء بقلق شديد: "في إيه يا دكتور؟ سبت أعصابي، قول مرة واحدة." الدكتور بحزن:

"نتيجة التحاليل طلعت، واللي بان إنها عندها كانسر في الدم، وفي المرحلة الأخيرة، وللأسف في أيامها الأخيرة." "وأنا كنت هبعت لكم التحاليل على بيت حضرتك، بس مدام جيتوا، فقولت لكوا. عن إذنكم." وسابهم ومشي. الكلمات دي كانت بمثابة صدمة شديدة لمراد وبراء. براء بصدمة وهي بتتنفس بصعوبة، وكانت هتقع لولا إيد مراد اللي شدتها وخدها في حضنه. وهي ما صدقت، وقعدت تعيط كتير أوي. لأن اللي كانت عايشة عشانه، خلاص كلها أيام وتروح.

عند النقطة دي، ما استحملتش وأغمي عليها. ومراد شالها بسرعة وبزعيق: "لو سمحت يا دكتور، بسرعة، أنجزوا." وأخدوها أوضة كشف، والدكتور خلص وخرج. وقال: "ده إغماء نتيجة لصدمة شديدة. أنا اديتها مهدئ عشان تعرف تنام، يعني ساعتين وتفوق." مراد بحزن: "تمام."

مراد قعد على الكرسي اللي قدام سرير براء، وحط راسه على كف إيدها، وفضل يعيط على مامته. هو أصلاً لحد دلوقتي مش مصدق. وفي نفس الوقت مستني براء تصحى عشان يروحولها. مينفعش يروحولها وهما كده. ومن غير ما يحس، نام على إيد براء. *** عند سليم. سليم قاعد، مينكرش إن باله قلقان عشان دي أول مرة براء تتأخر كده. وهو قاعد بيفكر بصوت عالي: "يتري فين يابراء؟ الكلب بس لما تجيلي بس." حميدة وهي داخلة الأوضة:

"أكيد بتصيع، مانت مش فاضيلها يا أخويا. أكيد لقتها فرصة عشان تصيع براحتها." سليم وهو متأكد من أخلاق براء، وفي نفس الوقت كلام حميدة زرع الشك جواه. ودماغه قعدت تودي وتجيب، وفي النهاية شيطانة كسبت. وقال: "دنا هكسر رقبة اللي خلفوها، بس تجيلي بس. مش كفاية مشوفتهاش من امبارح، وكان المفروض أضربها على اللي بتعمله معاك." منة وهي جاية من برة، بس كانت سامعة الحوار، وبضيق من كلام مامتها:

"حرام عليكي يا ماما، متقوليش كده. أكيد في ظرف طارئ، ولولا كده كانت جت." حميدة بغل من غباء بنتها: "اسكتي إنتي، مش فاهمة حاجة." منة دخلت أوضتها بضيق، عشان هي مش عارفة براء عملتلها إيه عشان تكرهها كده. *** عند مراد في المستشفى. بعد ساعتين، صحت براء. ولقت مراد نايم على إيدها. ابتسمت، وسرعان ما افتكرت اللي حصل، وبدأت تعيط. ومراد صحي على صوت عياطها. وقام بسرعة وهو بيقول: "حبيبتي، مالك؟ إنتِ كويسة؟

أومأت له بـ "آه". قال وهو بيمسح دموعها بإيده بحنان أخوي شديد: "حبيبتي، مش عايز عياط، عايز فرحة وضحكة من القلب، على الأقل طول ما هي معانا." أومأت له. وهو قام ومسك إيدها، وظبطلها خمارها وهدومها. وقالها: "اضحكي ومتبينلهاش حاجة، عشان هنروح لها، تمام؟ أومأت له. أخدها وراحوا عند أوضة أمهم. وأخد تنهيدة وخبط على الباب. وسمع صوتها بتقوله: "ادخل".

دخل وهو ماسك إيد براء، وراسم ابتسامة جميلة. لكن محدش يعرف إن ورا الابتسامة الجميلة دي وجع وحزن. وبراء نفس الحكاية. هي كانت متسطحة، أول ما شافتهم قامت اتعدلت بسرعة. وقالت بفرحة: "مراد حبيبي، إنت جيت؟ ياضنايا، تعالي ياحبيبي في حضني." هو ما صدق. وأول ما دخل في حضنها، مقدرش يمسك نفسه وقعد يعيط جامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...