الفصل 9 | من 25 فصل

رواية ورده وسط اشواك الفصل التاسع 9 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,160
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

الدكتور بحزن وراسه في الأرض: أحم، مامت حضرتك تعيش. انتبهت أول ما سمعت الجملة دي، وقعت أغمي عليها. مراد جري عليها ونادى بصوت عالي: عايز دكتور بسرعة. وشالها بسرعة وهو عينه مليانة دموع، ودخلها أوضة. الدكتور جه كشف عليها واداها مهدئ ونامت. مراد طلع بره. الدكتور شافه وقاله: بص، أنا لازم أقولك، أعتقد إن هي ماتت. مراد: أعتقد إنها كان عندها كانسر في الدم وحالتها متأخرة. الدكتور:

إزاي، انتوا ملاحظتوش أي تغييرات في صحتها الأيام اللي فاتت؟ مراد بدموع مهددة بالنزول: لأ، محنا كنا عارفين، بس مكنش في إيدنا نعمل حاجة، لأن الدكتور قالنا إنها في أواخر أيامها. الدكتور: طب، وعمتاً، ربنا يرحمها يارب. مراد بدموع: يارب. عمل إجراءات الدفن كلها في الأربع ساعات اللي كانت براء نايمة فيهم. وقال إنه مش هيدفنها غير ما تكون براء موجودة.

وبعد شوية براء صحت، وكانت منهارة، ومراد نفس الحكاية. ودفنوها وعملوا العزاء. وعدى تلت أيام بتوع العزاء، وكل يوم كان مراد وبراء بيناموا في أوضة زهراء ويعيطوا في حضن بعض. وعدي كان في التلت أيام دول معاهم ومسابهمش. ومن ساعة ما كانوا في المستشفى، مراد مكلمش منة. رابع يوم موتها، كانت براء لابسة أسود في أسود، وقررت تروح تشوف أبوها. وركبت تاكسي وراحت لوحدها، لاء مراد كان في الشغل. وخبطت عالباب وفتحتلها حميدة وهي

شايلة البيبي واسمه ماهر: ادخل يامن... هو إنتِ، اتفضلي خشي. ياسليم تعالي. سليم وهو طالع من الأوضة: إيه في إيه، إيدها إنتِ بتعملي إيه هنا؟ براء وهي مبسوطة: إنتِ ولدتي؟ ألف مبروك بجد، ربنا يحفظه ليكم يارب. ممكن أديني أشيل أخويا؟ سليم وهو متعصب: ده مش أخوكي، إنتِ ملكيش إخوات هنا. وبعدين، شكرًا والله لسه فاكرة تقولي مبروك، امشي اطلعي بره. براء بحزن: ليه؟ هو أنا عملت إيه؟ أنا والله كنت مشغولة ومكنتش أعرف إنها ولدت.

سليم بسخرية: محسساني يختي إنك كنتي مشغولة في دفنة أمك اللي ربنا ياخدها عشان أستريح. وبعدين مالك قالبها أسود كده ليه؟ ده حتى لسه والدة. براء بضحكة وجع من سخرية أبوها على موت أمها اللي هو لا يعلم به: آه، عرفت منين؟ سليم باستغراب: عرفت منين إيه؟ براء بدموع وضحكة حزن:

أنا فعلًا كنت مشغولة في دفنة أمي، اللي إنت لحد دلوقتي مفكرتش حتى تسأل عليها. إلا رحت بصمتها غصب عنها على ورق تنازل عن ورثها عشان تتجوز وتجيب الولد اللي نفسك فيه، مش صح؟ كانت ساعتها منة داخلة من باب الشقة عشان كانت بتشتري حاجة من السوبر ماركت: هيي هي! طنط زهرة ماتت. وعيطت عشان هي كانت بتحبها. أما سليم فهو عرف دلوقتي وجع قلبه ده كان من إيه. وحس بحزن بس مبينش، وقال بقسوة: خلصتي؟

يلا اتفضلي غوري من وشي وروحي مطرح ما جيتي. براء بخيبة أمل: حاضر. وعايزاك تعتبر إن ده آخر يوم هتشوفني فيه تاني. وهي بتتكلم مناخيرها جابت دم. راحت منة بسرعة وجابت لها مناديل. وبراء ابتسمتلها وشكرتها، لأنها هي ومنة أصحاب وبيحبوا بعض. *** عند مراد، رجع البيت لأنه مكنش عنده شغل كتير أصلًا، بس لما روح ملقاش براء. استغرب وقلق عليها. واتصل عليها وردت: الو، يمراد. مراد بقلق: إنتِ فين؟ براء بحب أخوي:

أنا داخلة عالفيلا أهو مع التاكسي. مراد اطمن وخرج عشان يشوفها. ووقف لحد ما هي جت وخدها ودخلها جوه. وسألها: كنتي فين؟ براء: كنت عند بابا. مراد: امم، وإيه اللي حصل؟ براء حكتله كل حاجة. ومراد خدها في حضنه وقالها: أحم، براء أنا كنت عاوز أقولك حاجة. براء بابتسامة: قول. مراد: أحم، بصراحة أنا ومنة بنحب بعض، وأنا عايز أخطبها. بس لو إنتِ مش متقبلاها، خلاص، مش عاوز الجوازة دي. براء بابتسامة:

لأ يحبيبي، منة طيبة وتستاهلك. وبعدين مفيش حاجة اسمها لو إنتِ مش حباها خلاص بلاها. لأ، أنا أصلًا لو مش بحبها هحبها عشان إنت اللي هتبقى مختارها، وهي هتبقى مرات أخويا. مراد بفرحة: يعني إنتِ موافقة عالجوازة دي؟ براء: أكيد طبعًا، منة صحبتي وأكتر كمان. مراد حضنها بفرحة وباس راسها. براء بفرحة لفرحته: والله إنت عسل. آآآه، صح، عايزة أقولك حاجة. مراد: قوليلي ياقلبي. براء:

هو يعني، مدام إحنا كنا واخدين إجازة شهر وكده، واللّي أخدنا الإجازة عشانه معتش موجود، فبرأيي إننا نلغي بقيت مدة الإجازة وننزل شغل. مراد بجدية: براء، هل أنا مقصر أو هقصر معاكي في حاجة؟ أومأت له بلا. فكمل: امال عايزة تشتغلي ليه؟ براء بحزن: إلهي نفسي في أي حاجة. وبعدين، هو إنت كده لغيت المنحة؟ مراد بجدية: لأ، ملغتهاش. عدي هو اللي كان متابع فيها، بس أجل فترة السفر لشهر بس، لكن هي ذات نفسها كل حاجة تمام فيها.

براء قلبها دق أول ما سمعت اسم عدي، بس نفضت الأفكار دي من دماغها. أولًا عشان دينها، ثانيًا عشان مراد. وهي بتفكر لقت مناخيرها بتنزل دم. مراد قام بسرعة ووداها الحمام وغسل وشها وخلاها تنزل راسها عشان مناخيرها متجبش دم أكتر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...