الفصل 10 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل العاشر 10 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
24
كلمة
2,820
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وافقت أتجوزك! نظر لها كريم بدهشة نوعا ما ثم قال: وإيه اللي خلاكي تغيري رأيك؟ نظرت له ورد بانكسار وقهرة مزقت قلبه ثم قالت: مش ده اللي كنت عايزُه.. بتسأل ليه دلوقتي عن سبب تغيير رأيي؟ طيب هقولك، كده كده مش فارقة.. أنا وإخواتي اترمينا في الشارع، لا معانا بيت ولا أهل ولا فلوس ولا حاجة. صمتت للحظات ثم قالت: وأنا مش عارفة أنا ليه قدامك دلوقتي، وليه بقولك الكلام ده، وليه وافقت أصلًا. كريم: عشان مفيش غيري قدامك. ورد حبست

دموعها وحاولت تتكلم بثبات: بالظبط كده.. لو عايز تذلني أنت كمان، زلني، هي جت عليك. تنهد كريم بضيق بسبب حالتها تلك ثم قال: كريم: اقعدي. ذهبت ورد وجلست على إحدى المقاعد، وجلس هو أمامها، وظلوا الاثنان صامتين حتى قطع كريم هذا الصمت. كريم: أنا وعدتك إنك بمجرد ما توافقي هفهمك كل حاجة، وهفهمك ليه أنتِ بالذات. نظرت له ورد بانتباه ليكمل هو:

أولًا عايزك تعرفي إن الجوازة دي كلها هتبقى بشكل صوري، هنكتب كتابنا أكيد لأننا هنعيش في بيت واحد، بس مش هنبقى متجوزين بالمعنى، أعتقد إنك فهماني. أشاحت ورد بنظرها ليكمل هو: وأهم حاجة لازم تعرفيها.. إني متجوز! ورد: متجوز؟ وأنت متجوز ليه؟ كريم قاطعها: ممكن تسبيني أكمل؟ صمتت ورد، لينهض كريم من مكانه ثم اتجه إلى النافذة ببطء وقال:

من تلات سنين والدتي لاحظت إن مروة بنت خالتي بتحبني، وطبعًا عشان هي طيبة جدًا قالت إنها لازم تجمعنا سوا. وبالفعل اتخطبنا، وأنا حاولت أشوف مروة، واللي هي مراتي حاليًا، بنظرة مختلفة بس مقدرتش. ولما حاولت أكتر من مرة وفشلت، واجهت أمي ورفضت العلاقة دي. فلاش باك. كريم: يا أمي صدقيني حاولت، معرفتش.. مش عارف أحبها ولا أشوفها بنظرة تانية، مش عارف. زهرة:

يا حبيبي دي بتموت فيك.. دي من ساعة ما عرفت إنك رفضت وهي حابسة نفسها في أوضتها، لا بتاكل ولا بتشرب. هانت عليك برضه؟ كريم: أنا وافقت على الخطوبة عشانك بس.. حاولت أديها فرصة عشانك، لكني فشلت.. وأنا عارف إنك مش هتجبريني على حاجة أنا مش عايزها. زهرة بحزن: أيوة يا كريم بس.. كريم: مفيش بس.. اتصلي بيها دلوقتي وبلغيها قراري النهائي عشان تقدر تتخطى الموضوع بدري. زهرة: ماشي يا حبيبي اللي تشوفه.

قالت زهرة، والدة كريم، تلك الكلمات ثم خرجت من غرفته واتجهت إلى غرفتها لتجد صابر جالسًا على سريره يقرأ أحد الكتب، لتتجه إليه بوجهها العابس. صابر: مالك وشك مقلوب ليه؟ زهرة: كريم مش عايز يكمل مع مروة. صابر: طيب وزعلانة ليه؟ ده المفروض تفرحي! زهرة اعتدلت في جلستها لتطالعه بتعجب: أفرح! إزاي يعني؟ ما أنت عارف إني كان نفسي يتجوزوا أوي.. غير إن البنت غلبانة وبتحبه. صابر: هي مين دي اللي غلبانة؟ مروة؟ ولله ما في حد غلبان غيرك.

زهرة: أنت بتتريق عليا يا صابر. صابر ابتسم لها بحنان ثم قال: يا حبيبتي مش قصدي كده.. بس أنا اللي يهمني سعادة كريم وبس.. وبصراحة أنا مكنتش حابب مروة، ليه مش برتاح للبنت دي، وكنت موافق بس عشانك. زهرة: هو أنت وابنك! صابر: اسمعي مني.. بلاش تاخدي الموضوع على أعصابك، عادي.. ولو أنتي محروجة تقولي لهم، أنا هبلغهم بقرار كريم. زهرة قالت سريعًا: لأ لأ.. أنا هبلغهم، هي في الأول وفي الآخر أختي.

وبالفعل في اليوم التالي استيقظت زهرة وذهبت إلى بيت أختها لتبلغها الخبر، ولكنها تفاجأت بمرض مروة الشديد. سحر: شفتي اللي حصل للبنت.. من كتر ما حرمت نفسها من الأكل والشرب ده اللي حصلها. زهرة بحنان: يا حبيبتي يا بنتي.. حقك عليا. مروة وهي تتصنع التعب: هو فين كريم؟ مجاش معاكي ليه؟ زهرة ترددت للحظات: لأ أصله.. اا هو مشغول شوية بس. سحر: مالك يا زهرة؟ أنتِ في حاجة مخبياها ولا إيه؟ زهرة صمتت بتوتر للحظات ثم قالت بعفوية:

معلش يا سحر، ياريت تستحملي اللي هقوله ده عشان أكون ريحت ضميري.. أنا حاولت أتكلم مع كريم كتير ولله بس هو لسه على قراره.. كريم مش موافق يكمل. مروة هبت من مكانها سريعًا: مش موافق ليه! زهرة: مش مرتاح.. ما أنا قولتلك يا بنتي من الأول إنه مش بيشوفك غير بنت خالته. مروة بجنون: أنا قابلة بأي حاجة.. بس أبقى جنبه. زهرة: ليه هو انتي مش بنتي كمان.. وأنا أتمناك أحلى عيشة مع واحد أحسن من كريم كمان. مروة:

بس انتي وعدتيني إنه يبقى ليا! نظرت زهرة لسحر باستغاثة لتبادلها هي بنظرة كُره في عينيها. سحر: طيب يا زهرة.. مش عايزة أخليكي تتأخري.. شرفتي وأنسيتِ.

نظرت لها زهرة بحزن ثم نهضت من مكانها ومعها سحر لتوصلها إلى باب المنزل، وأثناء سيرهم سمعوا صوت تكسير قوي ليعرفوا سريعًا أن هذا الصوت قادم من غرفة مروة، ليرجعوا لها سريعًا بخوف وقلق وتفاجئوا حين وجدوا باب الغرفة مفتوح ليدخلوا إليها، وحلت عليهم الصدمة حين وجدوها غارقة في دمائها على الأرض!! ورد: وبعدين؟ كريم:

أخدوها على المستشفى بسرعة.. وبسبب ضغط أمي وخالتي اتجوزتها، وبعدها بكام شهر أمي اتوفت.. وأبويا اتشل.. وللأسف اكتشفت بعد موت أمي إنها كتبت لي نص أملاكي، عشان تضمن إني مطلقهاش لو جرالها أي حاجة.. ومن يومها وأنا عايش في كابوس. ورد: طيب وليه أمك عملت كده؟ كريم باستنكار: أمك؟ ورد: مامتك يعني.. ليه مامتك عملت كده؟ كريم: مش عارف.. أكيد مروة ضغطت عليها وأمي كانت طيبة.. ربنا يرحمها. ورد:

يارب.. وعشان كده أنت مش عارف تطلقها.. عشان مامتك كتبت لها نص أملاكك، وحتى لو طلقتها هتفضل تعاند فيك! كريم: بالظبط.. الحل الوحيد إنها هي بنفسها تتنازل عن كل حاجة وتوافق على الطلاق. ورد: طيب معلش يعني في السؤال.. هو أنت محاولتش تمضيها على التنازل ده بأي طريقة؟ كريم:

مروة مش غبية.. أنا حاولت بكل الطرق اللي ممكن تتخيليها عشان أخرجها من حياتي وفشلت، وفي الآخر وصلت لمرحلة البرود من أي حاجة بتعملها.. لحد ما أنتِ ما ظهرتي في حياتي! قال تلك الجملة ثم رجع ليجلس على كرسيه مرة أخرى، وخيم الصمت للحظات حتى قالت ورد. ورد: برضه مش فاهمة إيه اللي مطلوب مني؟ كريم: المطلوب منك إنك تكسري غرورها!

أنتِ الوحيدة اللي تقدري تخلصيني من مروة والكابوس بتاعها.. تمردك هيجننها وشوية شوية تبدأ تتنازل عن كل حاجة لحد ما تخرج من حياتي.. مروة مش بتقدر تشوف واحدة تانية معايا ولا بتقبل تشاركني مع أي حد.. وبمجرد ما ده يحصل هتكون مهمتك خلصت وتقدري ترجعي لحياتك تاني! ورد: طب وما اتجوزتش أسهل ليه.. ليه كل ده؟ كريم: مش عايز أظلم واحدة ملهاش ذنب معايا. ورد: تقوم ظالمني أنا؟ كريم:

مين قالك إني هظلمك.. كل حاجة ليها تمنها، وأكيد أنتِ هتستفادي من الموضوع ده. ورد: وأنت فاكر إنها كده هتخرج من حياتك فعلاً؟ كريم تنهد بضيق: أنا عارف إن مروة عنيدة جدًا، بس تمردك أقوى.. وزي ما قولتلك دي هتبقى مهمتك، وكل حاجة ليها تمنها. ورد: مش فاهمة؟ كريم: يعني لو ده حصل وخطتي نجحت بيكي.. هكتب لك شيك على بياض وتقدري تكتبي فيه أي مبلغ انتي عايزاه.. ومن المبلغ ده حياتك كلها هتتغير!

ورد فكرت قليلاً، وترك هو لها فرصة لتفكر جيدًا. ورد في نفسها: حياتي وحياة أخواتي هتتغير.. كده هقدر أشتري شقة ليهم بدل المرمطة دي.. وأبدأ شغل لنفسي بدل البهدلة في المحلات وأجيب لهم كل اللي هما عايزينه من غير ما أفكر هكمل الشهر إزاي! بس استني.. أنتِ هتوافقي وتتنازلي عن كل مبادئك.. بس معنديش حل تاني، كل الدنيا مقفلة في وشي.. غير كده أنتِ ضامنة إنك تقدري على مروة دي.. ايا كانت هي مين.. بس أنا مش هضيع الفرصة دي! كريم:

فكرتي؟ ورد: إخواتي هيعيشوا معايا صح؟ كريم: في بيت تبع للفيلا بتاعتي كبير وكويس ومش بعيد عنك، خمس دقايق وتكوني هناك.. هيعيشوا فيه. ورد: هتحميهم؟ كريم: أوعدك مفيش أي أذى هيقربلهم. ورد: موافقة! بس عندي سؤال. كريم: قولي. ورد: معلش تاني في السؤال يعني.. يعني أنت بدماغك دي ومركزك ده مش قادر عليها، فاكر إن أنا اللي هقدر عليها مثلاً؟ كريم ابتسم وقال:

أنتِ بتقولي كده عشان مش عارفة قيمة نفسك.. ورد أنتِ أقوى بنت شوفتها في حياتي لحد دلوقتي. ورد: سمي الله في قلبك، مش كده في إيه. كريم ضحك عليها ثم صمت للحظات وقال: هتكوني جاهزة من امتى؟ ورد تنهدت بحرارة وقالت: بكرة الصبح. كريم: تمام.. روحي باتي مع ريم النهاردة، وبكرة الصبح هاجيلك عشان نخلص كل الأوراق. ورد: ماشي يا كريم بيه. كريم: متبلاش بيه دي.. ده إحنا هنبقى قرايب حتى. ورد نظرت له للحظات ثم قالت: لما نكون الأول.. سلام.

*** فتحيّة.. يا فتحيّة! فتحيّة: أمرك يا هانم. مروة بعصبية: أنا بقالي قد إيه قايلالك تحضري لي القهوة بتاعتي.. المفروض أتحايل عليكي يعني ولا إيه! فتحيّة: ولله بعمل الأكل لصابر بيه عشان كده انشغلت شوية. مروة: أنا ميخصنيش كل ده.. خمس دقايق والقهوة تكون عندي، أنتِ فاهمة! فتحيّة: حاضر يا هانم. مروة: يلا امشي. خرجت فتحية من غرفتها بحزن ونزلت إلى المطبخ لتجد ابنتها أمامها والتي تساعدها في أمور التنظيف. هنا: زعقتلك تاني؟

فتحيّة: ولله ربنا على المفتري.. حسبي الله ونعم الوكيل. هنا ربتت على كتفها وقالت بحنان: معلش متزعليش نفسك.. أخلص بس الثانوية دي وأول لما أدخل كلية هشتغل وأخليكي تقعدي في البيت مرتاحة وأنا اللي هصرف على كل حاجة. ابتسمت فتحية بحزن: ربنا يسعد قلبك ويفرحني بيكي يا حبيبتي.. وسعي بقى أعملها القهوة أحسن تزعق تاني. في غرفة مروة.. أخذت تجول الغرفة بعصبية كبيرة حتى اتصلت والدتها بها لترد عليها سريعًا. مروة:

أنا مش بتصل بيكي من بدري! سحر: طيب وكنت مشغولة فيها إيه يعني؟ عايزة إيه؟ مروة: اللي في دماغي طلع صح. سحر: اللي هو؟ مروة: كريم طلع يعرف واحدة. سحر: تاني يا مروة! مروة: المرة دي متأكدة.. في بنت جاتله النهاردة المكتب، وبعدين خرج معاها بسرعة وركبت معاه العربية.. عايزة دليل إيه أكتر من كده؟ سحر ببرود: طيب.. حتى لو بيخونك فيها إيه؟ عديه. مروة: أنتِ عايزة تجننيني!!

كريم جوزي أنا وملكِ أنا.. إزاي عايزاني أستحمل وجود واحدة تانية في حياته! سحر: أديكي قولتيها جوزك انتي وملكك انتي.. يعني لو هو فعلاً مع واحدة دلوقتي مصيرها يومين ويزهق منها.. لكن انتي الحاجة الوحيدة اللي ثابتة في حياته. مروة: برضه.. أنا لازم أعرف مين البنت دي. سحر:

أنا بقول لو ركزتي مع جوزك هيبقى أحسن.. يلا أنا هقفل دلوقتي وأنتي شوفي هتعملي إيه في الموضوع ده وأوعي تتهوري.. أنا عارفاكي.. وخليكي فاكرة حاجة واحدة وهي إن كريم جوزك انتي ومحدش يقدر يسارقه منك.. أو يشاركك فيه! *** لأ كده كتير.. أنا لازم أمشي. عمر: تاني.. مش قولتلك ارتاحي شوية، غير كده هتروحي فين في الوقت ده؟ ريم: مش عارفة بقى.. أنا خايفة على ورد أوي. عمر نهض من مكانه واتجه إليها ليمنعها ثم قال: عمر:

ريـم.. مش عايز أزعلك مني.. مفيش خروج غير لما تخفي. ريم دفعته عنها وقالت: بأي حق تأمرني كده.. أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ ابعد عني. عمر أحكم قبضته على معصم يدها وقال بهدوء: ولو مبعدتش. ريم: عايز تاخد قلم تاني على وشك ولا إيه؟ عمر ابتسم ابتسامة جانبية وقال: مش هتقدري المرة دي. ريم: وجايب الثقة دي منين بقى! وفي تلك اللحظة تركها عمر ولكنها لم يبتعد عنها، ونظر في عيونها مباشرة ثم قال بصوت خفيض: عمر: أنا قدامك أهو.. اضربيني.

تاهت ريم في عيونه للحظات حتى خجلت وأبعدت نظرها عنه، ولكنها لم تستسلم، فدفعته من أمامها سريعًا وحاولت النهوض، ولكنها امسك بها أيضًا تلك المرة. ريم: أبعد عني! عمر: يعني أنتِ متسبليش أي حل تاني أوقفك بيه.. وترجعي تقوليلي ابعد عني؟ ريم: أنت ليه بتعمل كل ده.. أنا مش فاهماك. عمر نظر إليها للحظات ليتعجب هو أيضًا من تصرفاته تلك، ثم ابتعد عنها سريعًا وقال بصوت خفيض: عمر: صدقيني ولا أنا فاهم. ريم: قولت حاجة؟ عمر: لأ ولا حاجة.

رجعت ريم مكانها بضيق ليحاول عمر تغيير الموضوع. عمر: أنتي اتصلتي بأهلك ليه كل ده؟ زمانهم قلقانين عليكي. ريم نظرت له بحزن يكسوه الانكسار: بابا وماما ماتوا من 8 سنين.. أنا مليش غير ورد، هي أختي وأمي وكل حاجة. عمر ندم على سؤاله هذا ليقول: أنا آسف جدًا.. مكنتش أعرف. ريم: ولا يهمك.. أنت اللي أهلك هيقلقوا عليك، الوقت اتأخر. عمر ابتسم بسخرية: يقلقوا؟ لأ خالص متشغليش بالك. كريم:

ليه بتقول إيه.. مفيش أم مش بتقلق على ابنها أكيد. عمر: مش في حالة أمي.. مش عايزك تشغلي بالك.. أنا لو جرالي حاجة محدش هياخد باله. نظرت له ريم بحزن نوعًا ما، ولأول مرة ترى هذا الوجه المختلف من عمر.. تلميذها المغرور. ريم: عمر. نظر لها عمر لتكمل: أنا آسفة إني عاملتك بطريقة وحشة قبل كده.. كنت فاكراك مغرور وشايف نفسك بس، لقيتك غير كده خالص.

عمر نظر لها بتردد وتذكر أنه السبب في حالتها تلك.. هي تظن أنه من أنقذها من تلك الحفرة ولكنها لا تعلم أنه هو من دبر لها تلك المكيدة! عمر بندم: لو المفروض حد يتأسف.. فاهو أنا! ريم بعدم فهم: ليه؟ عمر: لأني أنا اللي خططت لكل ده!! يا ترى عمر هيقول لريم الحقيقة ولا لأ؟ ولو قالها إيه هيكون رد فعلها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...