نظرت للواقفين أمامها بصدمة كبيرة، غير قادرة على الحركة، وفي لحظة توقف الزمن. ورد: أنت!! : حبيبة خالو! نظرت ورد إلى خالها بصدمة كبيرة وعيون متسعة، فرجعت خطوة للوراء. ليلتقطها كريم. فدلف رمزي ومعه زوجته وابنته سريعًا وقال: كده يا ورد تختفي فجأة وتخوفينا عليكي. مكنتش اتخيل إني هلاقيكي في القاهرة هنا. ثم نظر حوله بإعجاب وجشع: إش إش إش، ده أنتِ عيشتك ارتاحت أوي يا بنت اختي. معقولة هتسبينا واقفين على الباب كده.
كريم نظر لورد بعدم فهم، ليجدها في حالة صدمة فقال: مين دول؟ أنتِ تعرفيهم؟ ورد حاولت التماسك قليلاً فقالت: أنا معرفش مين دول. ياريت تطردهم بره. رمزي سارعًا: معقول لسه زعلانة مني يا ورد؟ هتطردي خالك؟ ده أنا جاي من السفر عليكي. سبينا نرتاح شوية، طب. ثم اتجه إلى كريم سريعًا: هي بس واخده على خاطرها مني. خليها تعقل كده. مش أنت جوزها؟
ثم اتجهت لها هاجر، وهي ابنة خالها وتقريبًا في عمرها، ولكن من يرى ملامحها يعتقد أنها أكبر من ورد بكثير، وقالت: أخس عليكي يا ورد. ده آخرة اللي عملناه معاكي. حتى ده إحنا فتحنالك بيتنا في يوم من الأيام. ورد: أنت عرفت مكاني منين؟ رمزي: ربنا وقعك في طريقي. هو إنتي مش معرفة جوزك اللي حصل زمان ولا إيه؟ كريم: نعم؟ ورد اتجهت لخالها سريعًا وقالت بصوت خفيض:
خد مراتك وبنتك وامشي أحسن لك. وإلا قسما بالله هنسي إنك تقرب أمي بحاجة، وأنت عارف أنا ممكن أعمل إيه يا... يا خالو. رمزي ابتسم بخبث: وأنتِ فاكرة إني همشي بالسهولة دي؟ كريم بتلقائية: طيب اتفضلوا، مينفعش تفضلوا واقفين على الباب كده. رمزي دلف سريعًا وخلفه زوجته. وبقيت ابنته أمام ورد تطالعها بخبث. هاجر: من صغرك مش سهلة. عرفتي تقعي على راجل زي ده إزاي؟ ورد عقدت ذراعيها وقالت:
أنا مبعملش حاجة يا هاجر. كل حاجة بتيجي لحد عندي. عشان بعيد عنك أنا سالكة وصافية من جوايا. لكن اللي زيك هيعيش ويموت بالسواد اللي جواه. هاجر: ميبقاش قلبك أسود بقى. ولا وحشك العقاب بتاع زمان؟ ورد: شكله وحشك أنتِ. آه معلش نسيت إنك متربتيش أساسًا. فإزاي هتعرفي حاجة اسمها عقاب؟ هاجر: لسانك طول أوي إنتي. بس أحسن لك متطوليش معايا.
ورد: اتصدقي خوفت. لا والله خوفت وربنا بيخبط في بعض. إنتي اللي متطوليش معايا يا هاجر عشان صدقيني ورد اللي قدامك دلوقتي غير بتاعت زمان. ومتنسيش إن في حساب قديم بينا. بلاش تصحيه! هاجر: أما نشوف. كريم: تعالي يا ورد. نظرت لها ورد بحدة ثم دلفت لهم لتقف بجانب كريم ومعالم وجهها لا تفسر. رمزي: بيتك جميل... ورد: هتمشوا امتى؟! كريم نظر لها بدهشة. لتكرر سؤالها: هتمشوا امتى؟! لا أنا مش هسألكم. بكرة الصبح مش عايزة أشوف حد منكم.
منيرة، زوجة رمزي: جرا إيه يا ورد؟ هي أمك معلمتكيش إزاي تعاملي الضيوف ولا إيه؟ ولا صحيح أنا نسيت إنها ملحقتش. بس إحنا نعلمك يا حبيبتي. ورد: هو أنتم من ناحية علمتوني. فأنتم علمتوني أوي! سحبها كريم بعيدًا عنهم قليلاً وحدثها بصوت خفيض: إيه يا ورد؟ مش دول أهلك؟ ليه بتعامليهم كده؟ ورد: أنت متعرفش حاجة. كريم: طيب عرفيني. ورد: كل اللي يهمني دلوقتي إنهم يخرجوا من هنا. حاسة إني مخنوقة. أرجوك مشيهم وأنا هبقى أفهمك كل حاجة.
كريم تنهد وقال: طيب اهدي بس. عيب يمشوا كده. دول لسه واصلين، ياخدوا واجبهم الأول، طب. ورد: صدقني اللي زي دول ميستاهلوش أي حاجة كويسة. وهنا اتجهت لهم هاجر بدلال وحدثت كريم: هو ما فيش حمام هنا ولا إيه؟ عايزة أغسل وشي كده عشان أفوق. كريم: فتحية! يا فتحية! جاءت فتحية مهرولة فقال: خدي الآنسة للحمام وخلّيكي معاها عشان لسه متعرفش الطريق. فتحية: أمرك يا بيه. اتفضلي يا بنتي.
رمقته هاجر بخبث ثم تحركت من مكانها. لتفهم ورد حركاتها تلك، وقبل أن تتكلم ركضت بسملة نحوها وقالت: ورد! بصي الميس ادتني إيه نجمة كبيرة. ورد: روحي يا ورد. إيه الشطارة دي يا بليه. نظرت لها منيرة بدهشة وقالت: هي دي بسملة؟ بسملة نظرت لها بتعجب وقالت: أنتِ مين يا ست انتي؟ كريم: بليه! إحنا قولنا إيه؟ بسملة: ماشي، آسفة. مين حضرتكم؟ منيرة: أنا مرات خالك يا حبيبتي. بسملة: خالي مين؟
ثم تذكرت كلام ورد عن خالها هذا وأنه كان السبب في مرض ريم. لتنظر لها بحدة وتبتعد عنها سريعًا. بسملة: ابعدي عني. أنتم جيتوا تاني ليه؟ رمزي: أنتِ مكبرة البنت على كرهنا ولا إيه؟ يا شيخة اتقي الله. حتى البنت الصغيرة مسلمتش منك. كريم حدثه بحدة: ياريت تتكلم بطريقة أحسن من كده. ورد مراتي وأنا مش هسمح إن حد يكلمها بالطريقة دي، حتى لو كان خالها! راعي كلامك أحسن. رمزي تراجع وقال:
لا مش قصدي والله. ما أنت شايف البت بتتكلم إزاي لوحدها كده يعني. كريم قال بنبرة قاطعة: أنا مش فاهم أي حاجة. ولحد ما أفهم، أنتم هتفضلوا ضيوفي. اتفضلوا ارتاحوا من السفر ولينا كلام وقت تاني. ثم نادى على هنا، ابنة فتحية، وجعلها تأخذ بسملة قليلاً وترعاها. وعندما جاءت فتحية قال لها أن تهتم بهم وتوصلهم إلى غرفة الضيوف. وأمسك يد ورد وصعد بها إلى غرفتهم. ***
وصل عمر وريم إلى الباص الخاص بالجامعة. وأخذت ريم الكشف الخاص بها بأسماء الطلبة المسؤولة عنهم، لتجد اسم عمر من ضمنهم، فارتاحت قليلاً. أخذت تتفحص الأوراق فلم تنتبه للقادم أمامها. أيمن: إيه المفاجأة الحلوة دي. ريم نظرت له لتبتسم بمجاملة، ثم أعادت عيونها للأوراق مرة أخرى. أيمن: كنت فاكرك مش هتيجي. ريم: ومجيتش ليه يعني؟ أيمن: يعني... عشان مش الجو بتاعك. كريم: عادي. ياريت كل واحد يخليه في حاله أحسن.
نظر لها أيمن بإحراج، ثم صعد إلى الأتوبيس. وبعد لحظات اتجه إليها عمر وبيده بعض السندويشات. ومد يده لريم. ريم: إيه ده؟ عمر: فطار. خدي كلي عشان متتعبيش في الطريق. ريم: مش عايزة دلوقتي. عمر: كان نفسي أسمع كلامك، بس ورد موصياني على أكلك أنتِ بالذات. خدي كلي يا ريم بدل ما آكلك أنا. ريم نظرت له بعيون متسعة: أنت اتجننت! عمر: يبقى خدي كلي بالأدب بقى.
ريم أخذت منه الطعام على مضض وتناولته، وبداخلها سعادة خفية لا تعرف مصدرها. وبعد دقائق صعدوا جميعًا إلى الباصات، لتحرك بهم. وكانت ريم تجلس في البداية، وعندما تحرك الباص نهضت لتقف في النصف وحدثت الطلاب: أنا دكتورة ريم محمد، وهبقى معاكم في الرحلة دي مشرفة. لو أي حد محتاج أي حاجة ياريت يرجعلي الأول، وبلاش تتصرفوا من دماغكم. ياريت لو حد عايز يروح أي مكان يبلغني قبلها لأني مسؤولة عنكم قدام الجامعة. اتفقنا.
قالت إحدى الطالبات: بس إحنا مش صغيرين يا دكتورة عشان ناخد رأيك واحنا رايحين وجايين. ريم: عندك حق. أنتم مش صغيرين. أنتم كبار كفاية عشان تفهموا كلامي وتعرفوا يعني إيه مسؤولية. زفر بعض الطلاب بضيق، ورجعت ريم إلى مكانها. وبعد لحظات جاء عمر ليجلس بجانبها. ريم: وبعدين يعني؟ أنت هتفضل لازق جمبي كده طول الرحلة؟ عمر ابتسم: عرفتي منين؟ ريم: عمر مينفعش كده. أنت مش شايف كله بيبص علينا إزاي؟ عمر: أعملهم إيه يعني؟
أنا مش هتحرك من هنا. وهنا جاء أيمن إليهم وأردف: معلش يا عمر. عايز أتكلم مع ريم على انفراد. ريم: وأنا مش عايزة أتكلم. عمر: أعتقد سمعتها. أيمن: معلش. أنا عارف إنك زعلانة مني وأنا هراضيكي. ريم: سبب من الأسباب اللي كانت مخلياني مش عايزة أطلع الرحلة دي هو أنت. كلامي معاك انتهى من يوم اللي قولته في المستشفى. أيمن لم يتمكن من التحكم في أعصابه أكثر ليصيح بها بصوت عالي، وكانت بداخله رغبة كبيرة ليحرجها أمام طلابها:
اتصدقي بالله! أنا غلطان إني راجع أدور على رضى واحدة زيك. أنا اللي عاملك قيمة وحقيقي أنتِ متستاهليش ح... ولم يكمل الجملة حتى تلقى لكمة قوية من عمر أوقعته أرضًا. نظرت ريم إلى عمر بصدمة ولحركته المفاجئة تلك، ولكن عمر لم يترك لها الفرصة لاستيعاب ما حدث لأنه هجم على أيمن وظل يضرب فيه بعصبية كبيرة حتى أمسكه بعض زملائه وأبعدوه عنه! وفي لحظة عمت الفوضى في المكان ليوقف السائق الأتوبيس حتى تنتهي تلك المشكلة! ***
ظلت ورد تجول غرفتها بضيق وقلق شديد، وكأنها هربت من كل شيء خارج تلك الغرفة. وقاطع تفكيرها هذا دخول أحدهم إلى الغرفة. التفتت سريعًا لترى كريم أمامها. ورد: هما فين دلوقتي؟ كريم: في أوضة الضيوف. ورد أنا مش فاهم حاجة. انتي ليه بتعامليهم كده؟ ورد: عشان هما يستاهلوا كده. كريم: مش فاهم حاجة. وإزاي أهلك من إسكندرية وإنتي من القاهرة؟ ورد تنهدت بضيق: ده موضوع كبير أوي. وحقيقي أنا مش قادرة أتكلم.
كريم: طيب ارتاحي وأنا هروح أجيبلك أي حاجة تشربيها. ورد: لا يا بيه تسلم. مش عايزة أتعبك. كريم: ولا تعب ولا حاجة. ثم ابتسم لها وخرج من الغرفة، لتجلس هي على الأريكة وتضع رأسها بين يديها. وحدثت نفسها بصوت مسموع: الحمد لله إن ريم راحت الرحلة دي. وإلا كانت هتشوف خالي ويا عالم كان هيجرالها إيه. أنا تعبت. كل ما أفوق من حاجة أقع في حاجة تانية. هي المشاكل مش شايفة غيري أنا وبس ولا إيه. يارب حلها من عندك.
وما إن قالت تلك الجملة حتى وجدت باب الغرفة يُفتح ودخلت مروة وهي تطالعها بشماتة وخبث. مروة: إيه رأيك في المفاجأة بتاعتي؟ ورد اتجهت لها وقالت: كنت متأكدة إنك أنتِ اللي عملتي كده! مروة ضحكت باستفزاز: شاطرة. بس شكلك مقولتيش لكريم إنك هربانة من أهلك! ثم اقتربت منها وقالت: يا ترى عملتي إيه عشان تهربي وتسيبي البلد بحالها؟ ورد: ده شيء ميخصكيش!
ولو فاكرة إن بالحركة دي هتكوني كسرتيني مثلاً تبقي غلطانة أوي. في اللحظة اللي هتكوني فاكرة فيها إنك انتصرتي عليا، هتلاقي نفسك خسرتي كل حاجة. أشارت لها بإصبعها بتحذير: خليكي فاكرة الجملة دي كويس! مروة ضحكت باستهزاء: ولله؟ للأسف أنتِ اللي حطيتي نفسك في لعبة معايا وأنا مش بخسر. ورد ابتسمت بهدوء وقالت: طيب هنشوف.
ظلت الاثنتان تنظران لبعض بتحدي، حتى التفتت مروة فوجدت كريم يقف في نصف الغرفة يضع يديه في جيبه وينظر لهم بغموض. فاتجهت له مروة وقالت بصوت خفيض: مروة: اختيارك كان غلط. كان لازم تتأكد من أخلاقها قبل ما تفكر تخليها على اسمك. روح اسألها هربت من أهلها ليه وهي هتجاوبك. سلام يا روحي. ثم خرجت من الغرفة بعدما أشعلت النار بينهم. اتجه كريم إلى باب الغرفة وأغلقه، ثم عاد إلى ورد حتى وقف أمامها بهدوء.
كريم: الكلام اللي هي قالته ده صح؟ انتي فعلاً هربانة من أهلك؟ *** نزلت ريم من الباص بعصبية شديدة وظلت تمشي، حتى سمعت صوت عمر خلفها. عمر: استني! انتي رايحة فين؟ أمسك يدها سريعًا لتبعده عنها بعصبية: أبعد عني! عمر: إيه؟ ريم: أنت ليه ضربته؟ عمر بعصبية: انتي مسمعتيش قالك إيه؟ كنتي عايزاني اسكتله إزاي؟ ريم صاحت به: وأهو دلوقتي بسبب اللي عملته كله هيبصلي بنظرة وحشة، غير أن أنت هيحصلك مشاكل.
عمر: مالكيش دعوة بيا. أنا بعرف أحِل مشاكلي. ولو أنا معملتش كده كله كان هيبص لك بنظرة وحشة فعلاً. ريم: أنت ليه مش عايز أفهم!! كله ملاحظ قربك الزيادة مني. أنا فاهمة إن الظروف هي اللي حكمت علينا نقرب عشان ورد وكريم، لكن محدش فاهم الحتة دي. ودلوقتي بلي أنت عملته فيه مليون فكرة هتطلع في دماغهم. عمر: أنا ميهمنيش كل ده. ريم: بس يهمني أنا!! امشي من وشي يا عمر ومن هنا لحد ما الرحلة ما تخلص ملكش دعوة بيا.
عمر صاح بها: مليش دعوة بيكي إزاي يعني! ريم: هو كده بقى. عن إذنك. ثم تركته ورجعت إلى الباص سريعًا. وزفر عمر بضيق شديد، ثم رجع إلى الباص مرة أخرى وجلس بجانب أصدقائه بهدوء دون أن يتحدث مع أحد. وما إن هدأ الباص حتى انطلق مرة أخرى. إيهاب: فيه إيه يا عم؟ متروق كده. عمر: سيبني دلوقتي يا إيهاب بعد إذنك. إيهاب: أنت إيه حكايتك مع ريم بالظبط؟ بقالي فترة مش مرتاحلك. أنت حبيتها ولا إيه؟ عمر صاح به: ما خلاص يا إيهاب! أنت مبتفهمش!
إيهاب: خلاص خلاص يا سيدي. أنا غلطان إني مهتم بيك. كانت مي تراقبه من بعيد وتستشيط غضبًا من أفعاله تلك مع ريم، حتى قالت زميلتها: خلاص بقى يا مي. هو مفيش غيره يعني؟ شيليه من دماغك. مي: بحبه يا إيهاب. إيهاب: وهو مش بيحبك ولا شايفك أصلًا. بلاش توجعي قلبك على الفاضي بقى. مي: وهو ميحبنيش ليه يعني؟ ناقصة إيه عشان ميحبنيش! إيهاب: لا. أنتِ حالتك صعبة أوي بجد.
ثم أعادت السماعات إلى أذنها مرة أخرى وتركت مي في حالتها تلك. وبعد ساعات وصلت الباصات إلى الفندق الذي سوف يقيمون فيه. وكان للمشرفين غرفة خاصة، أما باقي الطلاب فاشترك كل ثلاثة منهم في غرفة واحدة. قسموا أنفسهم وذهب كل منهم إلى غرفته بتعب شديد. وكانت ريم تتجنب التعامل مع عمر وأيمن الذي كان ينظر لهم بتوعد. دلفت إلى غرفتها بتعب وزفرت بضيق، ثم رتبت ملابسها في الخزانة ودخلت حتى تستحم. وبعد لحظات خرجت وجلست أمام مرآتها وتذكرت أحداث اليوم، لتتحدث
مع نفسها بصوت مسموع: ريم: أنا مش فاهمة تصرفاته دي بجد. اهتمامه وأفعاله وتغيره المفاجئ معايا. منكرش إني حابة تغيره ده. بس خايفة إحساسي ده يأذيني في الآخر! وما أن قالت هذه الجملة حتى انقطع النور من المكان. لتنتفض من مكانها سريعًا وتنظر حولها برعب! كان عمر في غرفته وكاد أن ينام حتى انقطع النور، فنهض سريعًا من مكانه وقال: عمر بخوف: ريم!! يا ترى إيه اللي هيحصل مع ريم؟ ورد هتقول لكريم حقيقتها ولا لأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!