الفصل 31 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
19
كلمة
2,657
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

رفعت مسدسها لتوجهه إلى قلبه، لتصرخ ورد: كريم! تحركت لتقف أمامه سريعًا. نظرت إليهما مروة باستخفاف وضحكت بجنون. مروة: يا سلام على التضحية. ثم أبعدت المسدس وقالت: بس أتصدق، عقابك الحقيقي مش موتك أنت. لا، كده هرحمك من عذابي. العقاب الحقيقي لازم يكون للي كانت السبب في كل ده، وخليتني أوصل للمرحلة دي! هي أنتِ. ورد: عاقبيني أنا، لكن بلاش كريم. كريم دفعها عنه وقال: أنتِ اتجننتي! أنا مش هستحمل لو جرالك حاجة، ابعدي عني.

ورد صرخت به: وأنا مش هقدر أخسرك! نظر لها كريم للحظات. لم تنتبه لنظرات مروة الذي كانت تزيد جنونًا وإصرارًا. لتحرك مسدسها وتصرخ: مروة: كريم! التفت إليها سريعًا لتضغط هي على الزناد. خرجت رصاصة من المسدس. أغمض كريم عينيه باستسلام وانتظر الرصاصة أن تخترق جسده، ولكن لم يشعر بشيء. فتح عينيه ببطء ليجد ورد واقفة أمامه تنظر له بوهن والدموع تغرق عيونها.

نظر لها كريم بعيون متسعة من الصدمة، لترتمي هي في أحضانه بألم. أخذها كريم بين أحضانه ونظر إلى يديه ليجدها غارقة بدمائها. كريم: ورد! سقطت ورد على الأرض وهي بأحضان كريم وتأوهت بألم. ظهرت بعض الدموع في عيون كريم فقال: كريم: ليه عملتي كده! أنا اللي المفروض أخسر مش أنتِ! ورد بدموع: وأنا مكنش عندي استعداد أخسرك.. أنا ما صدقت لقيتك. كريم: أنتِ متستاهليش كل ده.. أنا السبب في أذيتك دي.

ورد بتعب: بلاش تقول كده.. على الأقل خليني أموت وأنا مرتاحة. كريم: ارجوكي لا.. بلاش تقولي الكلام ده. ورد: كريم.. خلي بالك من أخواتي أرجوك.. مش هوصيك عليهم.. خلي بالك من بسملة وخلي ريم تتغلب على خوفها من الضلمة و... وفجأة صمتت لتتأوه بألم. فقال هو: كريم: اسكتي بلاش تتعبي نفسك بالكلام. وكانت آخر جملة لورد: أخواتي يا كريم.

ثم غابت عن الوعي تمامًا ليصرخ هو بألم. نظر حوله فلم يجد أحدًا. ومن الواضح أن مروة قد هربت سريعًا بعد فعلتها تلك، وكذلك أمير. حملها كريم سريعًا ونزل بها من تلك الشقة. استقل سيارته سريعًا واتجه إلى أقرب مستشفى. وفي طريقه اتصل بعمر ليرد عليه. عمر: ألو. وقال كريم وصوته يكسوه القلق: عمر.. أنت فين؟ عمر انتبه إليه أكثر فقال: ليه في إيه.. مال صوتك. كريم: مروة كانت هتضربني بالنار لولا ورد اللي وقفت قدامي وأخدت الطلقة هي!

عمر: أنت بتقول إيه!! وأنت فين دلوقتي؟ كريم: أنا رايح بيها لأقرب مستشفى. عمر: طيب قولي العنوان وأنا هاجيلك حالا. كريم: لا يا عمر.. روح الفيلا وخليك مع ريم وبسملة وأبويا ضروري. أنا مش عارف مروة ممكن تعمل إيه تاني.. خلي أخوات ورد يقعدوا في الفيلا الفترة دي. عمر: بس أعتقد ريم أصلًا في الفيلا.

كريم: كانت قايلة لورد إنها بمجرد ما تتحسن هترجع البيت.. لو لقيتها في الفيلا كويس، لكن لو لقيتها في البيت خليها تفضل هي وبسملة في الفيلا. عمر: بس ريم... كريم صاح به: مش وقته الكلام ده يا عمر!! عمر: ماشي أنا هروح حالًا.. ابقي طمني أهم حاجة. كريم: أكيد.

ثم أنهى كريم المكالمة واتصل بعماد، صديقه، وأخبره أن يقدم بلاغ ضد مروة وأن يتم القبض عليها بسبب ما فعلته بورد. وبالفعل بمجرد أن أنهى المكالمة حتى ذهب إلى مركز الشرطة وقدم بلاغًا في حق مروة، والتي هربت سريعًا إلى بيت عائلتها بعد فعلتها تلك! وصل كريم إلى المستشفى ليحمل ورد سريعًا ويدخل بها إلى الداخل. وظل يركض كالمجنون حتى أتت له إحدى الممرضات ونقلوها إلى غرفة العمليات! عند عمر..

انطلق بسيارته سريعًا وعاد إلى المنزل مرة أخرى واتجه إلى البيت الخارجي وطرق بابه لتفتح له ريم. نظرت له بتساؤل نوعًا ما وقالت: ريم: أنت تاني.. خير. عمر: ريم.. لازم تسيبوا البيت ده دلوقتي.. هتقعدي في الفيلا أنتِ وبسملة الفترة دي بس لحد ما ورد ترجع. ريم بعدم فهم: نعم؟! ليه هي ورد فين؟ عمر: هفهمك كل حاجة بس مش دلوقتي.. لمي حاجتك أنتِ وبسملة ولما نروح الفيلا هفهمك كل حاجة. ريم: أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم!! وفين ورد؟

عمر صاح بها: ريم مش وقت أسئلة!! نظرت له ريم للحظات حتى جاءت بسملة ونظرت لهم بتساؤل، فقال عمر: عمر: بسملة.. أنا عارف إنك كبيرة وهتفهميني.. ممكن تاخدي حاجتك المهمة بس عشان هتيجي تقعدي معانا في الفيلا لفترة كده. بسملة: ماشي بس ليه؟ عمر: وحشاني يا ستي عايز أقعد معاكي فترة عندك مانع ولا إيه؟ نظرت بسملة إلى ريم لتعرف رأيها في كلام عمر فقالت ريم: ريم: اسمعي كلامه يا بليه. رجعت بسملة إلى الداخل وتركتهم بمفردهم، فقال عمر:

عمر: أوعدك بمجرد ما نرجع الفيلا هفهمك كل حاجة. ريم: ماشي يا عمر. ثم رجعت هي أيضًا إلى غرفتها ولملمت المهم من أغراضها فقط وخرجت هي وبسملة وذهبت إلى الفيلا بصحبة عمر. وأدخلوهم بسملة إلى غرفتها وما أن أغلقوا بابها عليها حتى وقفت ريم أمامه: ريم: ممكن تفهمني في إيه.. ورد فين؟ تنهد عمر بضيق ولم يعلم ماذا يقول. فكررت ريم سؤالها: ريم: رد عليا.. ورد فين؟! عمر: ورد في المستشفى.. ريم: نعم؟!

مش فاهمه في المستشفى ليه حد تعبان يعني؟ عمر: ورد اتضربت بالنار وفي المستشفى دلوقتي. نظرت له ريم بصدمة كبيرة واتسعت عيونها لتظهر بعض الدموع في عينيها. وفجأة تغيرت نظراتها لتغمض عيونها وتسقط على الأرض مغشيًا عليها! *** دَلفت مروة إلى بيتها بقلق شديد لتقابل والدتها التي نظرت لها بتساؤل نوعًا ما. سحر: مروة؟ غريبة يعني مقلتليش ليه إنك جاية. مروة بتوتر: أنا طالعة الأوضة بتاعتي عايزة أرتاح.

سحر: استني هنا رايحة فين.. مقلتليش ليه إنك جايه قبلي. مروة: وهو أنا لازم استأذن قبل ما أجي بيتي ولا إيه؟ سحر: أنتِ هبلة.. أكيد مش قصدي كده بس يعني استغربت إزاي تسيبي بيتك دلوقتي خصوصًا إن البتاعة دي لسه هنا. مروة: ماما مش عايزة أتكلم.. سبيني دلوقتي. وصعدت سريعًا إلى غرفتها قبل أن تقول لها شيئًا آخر. دَلفت إليها بتوتر وأغلقت بابها على نفسها وظلت تجول الغرفة بقلق وتوتر. وحدثت نفسها بصوت مسموع:

مروة: معقول تكون ماتت.. مش فارق معايا المهم أكون خلصت منها.. أنا مش غلطانة هي تستاهل هي اللي أخدت كريم مني أنا معملتش حاجة. أمسكت هاتفها وحاولت أن تتصل بأمير ولكن هاتفه كان مغلقًا. حاولت أكثر من مرة حتى جاءتها

رسالة منه وكان محتواها: "متحاوليش تتصلي بيا تاني، بسببك هروح في داهية.. شيلي أنتِ الليلة بقى وبلاش تدخلينا في أي مشكلة تاني عشان ميخصنيش.. محدش قالك تضربيها بالنار وصدقيني كريم مش هيرحمك.. خليكي في جنونك ده لوحدك أنا برا اللعبة". ألقت مروة هاتفها على الأرض بعصبية وصرخت: مروة: جباان!

حاولت أن تنظم أنفاسها حتى تهدأ قليلًا. جلست على سريرها وحاولت أن ترتاح. وبعد لحظات سمعت صوتًا بالخارج لتقلق قليلًا. اقتربت من الباب حتى ألصقت أذنها به وسمعت أصواتًا كثيرة بالخارج وكانت الأصوات تقترب من غرفتها لتبتعد عنها سريعًا. وفجأة طرق أحدهم على الباب بقوة وقال: "افتحي الباب ده بدل ما نكسره! صرخت مروة: مش هفتح حاجة! وبدون أي مقدمات بدأوا في تكسير الباب عليها حتى دخلوا إلى الغرفة وأمسكوا بها وسط صرخات سحر والدتها.

سحر: انتو واخدين بنتي على فين!! ابعدوا عنها ده أنا هوديكم في ستين داهية. ولكنهم لم يستمعوا إليها وأخذوا مروة إلى قسم الشرطة! في المستشفى.. وقف كريم عند غرفة العمليات بتوتر ومشهد إصابتها لا يغيب عن باله. ضرب يده في الحائط بندم وعصبية. مرت ساعات ولم يخرج أحد من الغرفة ليقلق هو أكثر عليها. وبعد لحظات خرج الطبيب وأخيرًا ليركض له سريعًا: كريم: دكتور.. طمني عليها!

الطبيب: متقلقش هي بخير دلوقتي.. الطلقة كانت في منطقة صعبة بس هي قوية وقدرت تتخطاها.. برغم أن العملية كانت صعبة جدًا بس هي فضلت متمسكة بالحياة.. أنت جوزها؟ كريم: أيوة. الطبيب ربت على كتفه وقال: ربنا يخليكم لبعض.. هي كويسة الحمد لله بس مش هنقدر نحولها لأوضة عادية دلوقتي غير لما نطمن عليها أكتر. كريم: ليه مش حضرتك قولت إنها كويسة؟!

الطبيب: أيوه بس عشان نطمن عليها أكتر.. الحمد لله كنا فين وبقينا فين.. هسمحلك تدخل تشوفها بس خمس دقايق مش أكتر. كريم: حاضر. الطبيب: ألف سلامة عليها عن إذنك. تركه الطبيب وذهب في طريقه فتنفس كريم بارتياح وشكر ربه بشدة. وجاء ليدخل لها ولكن عماد اتصل به فرد عليه سريعًا: كريم: عملت إيه؟ عماد: قدمت بلاغ واتقبض على مروة خلاص حاليًا هي في القسم. كريم: تمام.. شكرًا يا عماد.

عماد: بتشكرني على إيه بس.. وربي لخليها تاخد جزائها صح.. طمني على ورد عاملة إيه دلوقتي؟ كريم: الحمد لله أحسن. عماد: الحمد لله. ثم أنهى معه المكالمة واتجه إلى غرفة ورد ولكن هاتفه قد صدع رنينًا مرة أخرى ليقف مكانه ويرد عليه. وكان المتصل حمدي والد مروة. كريم: ألو. حمدي بعصبية: أنت اتجننت! أنا بنتي يجي البوليس ياخدها بسببك! كريم ببرود: تستاهل أكتر من كده. حمدي: ليه بنتي عملت إيه عشان يحصل فيها كل ده!

كريم صاح به: ضربت ورد مراتي بالنار!! ده من وجهة نظرك مش جريمة! حمدي: كريم.. إذا كان على البت دي إحنا هنعرف... صاح به كريم بحده: أولًا مسمهاش بت.. اسمها ورد وهي تبقى مراتي ياريت تلزم حدودك كويس وأنت بتتكلم عنها. حمدي: لا ده واضح إنك اتجننت رسمي.. ماشي يا كريم. ثم أنهى المكالمة بعصبية فتنفس كريم وأغمض عينيه للحظات حتى يستجمع قوته ثم دلف إلى ورد. *** "ريم!!

قالها عمر بقلق شديد عندما وجدها قد فقدت وعيها وخرجت على صوته بسملة لتجد أختها بتلك الحالة ففزعت أكثر. حملها عمر واتجه بها إلى غرفتها ثم وضعها على سريرها برفق وذهب سريعًا ليحضر بعض الماء. وبعد لحظات عاد وحاول أن يوقظها. عمر بقلق: ريم.. ردي عليا. رمشت ريم بعينيها وبدأت في استعادة وعيها مرة أخرى لتنظر له بعيون زائغة. ولكن سرعان ما تذكرت كلامه لتتحول نظراتها إلى الصدمة. عمر: أنا عايزك تهدي.. بالله عليك. ريم بدموع: ورد!

ورد مش كويسة صح؟ عمر: هتبقى كويسة صدقني. ريم: جرالها إيه.. حصل إيه أنا مش فاهمه حاجة هي كانت لسه معايا وكويسة. عمر: أنا مش عارف حاجة.. كريم اتصل بيا وقالي إني أفضل معاكم دلوقتي وبس.. أرجوكي انسي أي حاجة قديمة دلوقتي بس لحد ما نتطمن على ورد. جاءت بسملة من خلفهم وقالت محدثة ريم: بسملة: ريم.. أنتِ كويسة مالك؟ عمر: حاولت أن تتمالك أعصابها فقالت: ريم: أنا كويسة.. دوخت شوية بس متقلقيش. بسملة: بجد يا ريم؟

أوعي يكون أبيه عمر زعلك وأنتي مخبياه عليا. صمتت ريم ونظرت إلى عمر بعتاب فتنفس هو بضيق لتقول بسملة: بسملة: يبقى زعلك فعلًا.. هو أنا مش قولتلك بلاش تزعل ريم أنت مش بتسمع الكلام ليه؟ عمر: يا بسملة كان غصب عني والله.. طب بالله عليكي أنتِ تصدقي إن أزعلك ريم برضه؟ بسملة بتفكير: لا بصراحة.. ما أنت قولتلي إنك بتحبها في أكيد مش هتزعلها بس كنت بتأكد. عمر: هوب هوب اسكتي أنتِ بتقولي إيه. ريم نظرت لها فجأة وقالت: إيه؟!

بسملة: يوه ميس فاطمة زمانها جاية هروح ألحقها أنا أحسن تروح على البيت بدل الفيلا سلام بقى. ثم خرجت من الغرفة سريعًا. أمسكت ريم رأسها بتعب ليقول عمر بقلق: عمر: أنتِ كويسة.. حاسة بإيه؟ ريم: عايزة أطمن على ورد.. خدني المستشفى. عمر: وبسملة هتفضل مع مين لما أنتِ تروحي.. أنا مش عايزها تقلق ولا تحس بحاجة. ريم: مش عارفة بس أنا لازم أطمن على أختي. عمر: حاضر ارتاحي دلوقتي.

تنهدت ريم بتعب واستلقت على سريرها بتعب وتركها عمر قليلًا. *** وصلت مروة إلى قسم الشرطة على مضض وظلت تصرخ بهم أن يتركوها حتى وصلت إلى الزنزانة التي ستقيم فيها لتنظر لها باشمئزاز. مروة: بقى على آخر الزمن أنا أخش الأماكن دي. وهنا جاءتها إحدى السيدات هيئتها مخيفة نوعًا ما تلائم هذا المكان التي تقيم فيه. وظلت تنظر إلى مروة حتى اقتربت منها. الست نعمات: أنتِ جايه في إيه يا قمر أنتِ؟ مروة نظرت لها باشمئزاز ثم

ابتعدت عنها فقالت نعمات: نعمات: يوه.. في إيه يا أختي شوفتي عفريت. مروة: بقولك إيه يا ست انتي ابعدي عني أحسن لك.. كلها كام ساعة وبابي يجي يخرجني. نعمات: ااااه.. هو انتي من بتوع بابي ومامي.. وريني الساعة اللي في إيدك دي كده.. دي شكلها غالية قوي. مروة: ابعدي إيدك المقرفة دي عني. نعمات بعصبية: مقرفة!! طيب أنا هوريكي المقرفة دي بتعمل إيه. ثم رفعت يدها لتصفعها على وجهها بقوة لتصرخ مروة وتنظر لها بتوعد شديد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...